اللواء عدنان حلوة في قبضة الداخلية.. تعرف على تاريخه العسكري في صفوف النظام البائد
أعلنت وزارة الداخلية، يوم الأربعاء 29 نيسان، إلقاء القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، بوصفه أحد أبرز الضباط المتورطين في الهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطة الشرقية عام 2013، في إطار عمليات الملاحقة المستمرة بحق المتورطين في الجرائم الكبرى خلال فترة النظام البائد.
يعد اللواء عدنان عبود حلوة واحداً من الأسماء العسكرية في صفوف نظام الأسد البائد، حيث ارتبط اسمه بملفات حساسة تتعلق بجرائم ومجازر باستخدام القوة العسكرية الثقيلة والانتهاكات بحق المدنيين.
وأعيد تسليط الضوء عليه مؤخراً عقب إعلان وزير الداخلية المهندس أنس خطاب عبر منصة X أن حلوة بات في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب، في تطور يفتح الباب أمام إعادة طرح دوره ومسيرته ضمن المؤسسة العسكرية السابقة.
وشغل حلوة مناصب عسكرية متقدمة، من أبرزها نائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق، كما تولّى مسؤوليات ميدانية في منطقة خربة الشيّاب جنوب العاصمة، حيث كان يشرف على إدارة الحواجز العسكرية.
وخلال تلك الفترة، وُجّهت إليه اتهامات بالضلوع في عمليات قصف صاروخي استهدفت مناطق سكنية، بينها استخدام صواريخ سكود، إضافة إلى ارتباطه بالوحدتين 155 و157 اللتين وُجهت إليهما اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين.
وبرز اسم حلوة بشكل خاص في سياق هجوم الغوطة الكيميائي عام 2013، وهي واحدة من أكثر المجازر دموية على يد نظام الأسد البائد حيث قُتل ما لا يقل عن 1400 مدني، معظمهم من الأطفال، نتيجة استخدام غاز السارين.
ووفق معطيات أميركية لاحقة، كان حلوة ضمن قائمة ضباط تم تحديدهم على أنهم متورطون في الهجوم، إلى جانب ضباط آخرين في القوات العسكرية آنذاك.
وعلى الصعيد الدولي، أُدرج اسم حلوة ضمن قوائم العقوبات الغربية، حيث فرضت وزارة الخارجية الأمريكية قيوداً عليه، شملت حظر دخوله إلى الولايات المتحدة، وذلك خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، في إطار تحميل مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب.
كما أدرجه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2016، ضمن حزمة إجراءات استهدفت شخصيات عسكرية وسياسية مرتبطة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
ويذكر أن حضور حلوة لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شارك ضمن وفد النظام البائد في محادثات أستانة 2017، وهي جولة مفاوضات دولية جرت بين أطراف النزاع برعاية إقليمية ودولية، ما يعكس دوره ضمن البنية الرسمية التي كانت تمثل السلطة آنذاك.
هذا وتشير هذه المعطيات إلى أن حلوة كان جزءاً من منظومة عسكرية وأمنية أوسع، ارتبطت بقرارات ميدانية ذات تأثير واسع ضد الثورة السورية وأدت إلى انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.