ازدحام الشاحنات عند المعابر
ازدحام الشاحنات عند المعابر
● محليات ٧ مارس ٢٠٢٦

اجتماع في دمشق لبحث ازدحام الشاحنات وتسريع المناقلة عند المعابر

اعتبر أمين سر غرفة تجارة دمشق عمار البردان أن الاجتماع الذي جمع وفداً من غرف التجارة والصناعة مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي أخيراً يشكّل خطوة مهمة وضرورية لمعالجة النتائج السلبية التي ترتبت على قرار المناقلة، ولا سيما ما شهده عدد من المعابر خلال الفترة السابقة من تكدس للشاحنات، وتأخر في انسيابية البضائع، وارتفاع في التكاليف انعكس مباشرة على المستهلك، وفق ما قال في تصريح لصحيفة “الوطن”.

وأوضح البردان أن هناك وعوداً قُدمت لتأمين تسهيلات وتسريع عملية المناقلة، إلا أن التحسن المطلوب لم يتحقق على الأرض بالقدر الكافي، سواء لجهة تسريع العملية نفسها أو خفض مدة انتظار الشاحنات عند المعابر، مشيراً إلى أن فترة انتظار الشاحنات عند معبر نصيب لحين دخولها الأراضي السورية تراجعت بنسبة محدودة فقط، وأصبحت حالياً بحدود ثلاثة أيام.

مطالب بتجهيزات لوجستية أوسع

وتمنى البردان لو أن الهيئة منحت مهلة محددة قبل تطبيق القرار، إلى حين استكمال جميع التجهيزات اللوجستية اللازمة لعملية المناقلة، من خلال زيادة عدد عمال التحميل وتأمين الآليات المطلوبة، مثل الستافات والرافعات وغيرها، باعتبار أن ذلك من شأنه تسريع المناقلة وتسهيل دخول الشاحنات إلى الأراضي السورية.

وأضاف أن الهيئة تمتلك وجهة نظر واعتبارات محددة لا تعلمها غرف التجارة بشأن خلفيات إصدار القرار، مبيناً أن الهيئة ترى المناقلة إجراءً ضرورياً انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، ومشدداً في الوقت نفسه على أن غرف التجارة ليست سلطة تشريعية تملك إصدار القرار أو تعديله، بل تنحصر مهمتها في نقل وجهة نظر التجار والسوق إلى أصحاب القرار، ونقل رؤية الجهات الرسمية إلى الفعاليات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، كان رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي قد عقد اجتماعاً موسعاً في مقر الهيئة بدمشق مع وفد من غرف التجارة والصناعة في محافظتي دمشق وريف دمشق، وذلك في إطار تعزيز الشراكة مع الفعاليات الاقتصادية ومناقشة المستجدات المرتبطة بقرار المناقلة على الحدود.

وخلال الاجتماع، استعرض بدوي الخلفيات والظروف التي رافقت إصدار القرار، موضحاً أن المرحلة الأولى من تطبيقه شهدت إحجام بعض الشاحنات الأردنية واللبنانية عن العمل وفق الآلية الجديدة، وهو ما أدى إلى تأخير محدود في إنجاز بعض العمليات، قبل أن يؤكد أن العمل عاد حالياً إلى وتيرته الطبيعية كما كان عليه قبل صدور القرار، وأن عمليات المناقلة تجري بانسيابية كاملة وبمستوى عال من التنظيم.

أصناف مستثناة وتوحيد للأجور

وبيّن رئيس الهيئة أن قائمة الأصناف المستثناة من المناقلة جرى تثبيتها نظراً لطبيعتها الخاصة، وتشمل الآلات الثقيلة، والصهاريج التي تحمل السوائل، والمواد المجمدة، والأدوية التي تتطلب الحفظ بدرجات حرارة منخفضة، والإلكترونيات، ومواد الدوكما، وألواح الزجاج والرخام.

كما جرى الاتفاق، بحسب ما طُرح في الاجتماع، على توحيد أجور المناقلة في جميع المنافذ الحدودية، على أن يصدر تعميم رسمي من رئاسة الهيئة لتنظيم ذلك وضمان العدالة والوضوح في التطبيق.

وفي سياق متصل، أشار بدوي إلى أن الهيئة دعمت منفذي نصيب وجديدة يابوس بأعداد كافية من الكشافين الجمركيين وعمال التحميل والتفريغ، إضافة إلى تزويد المنفذين بآليات الستافات والروافع اللازمة، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتعزيز الانسيابية.

وخلال النقاش، طرح وفد غرف التجارة والصناعة مسألة تسعيرة النقل المعتمدة من قبل وزارة النقل، وما ترتب عليها من أعباء إضافية على التجار.

ومن جانبه، أكد رئيس الهيئة تفهمه لهذه الملاحظات، ووعد بالتواصل مع وزارة النقل بهدف دراسة التسعيرة المعمول بها والعمل على الوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة ترضي جميع الأطراف وتحافظ على استقرار حركة النقل والتجارة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ