السورية للبترول تجهز مصب بانياس لاستيعاب الفيول العراقي وتعزز دور سوريا كممر للطاقة
السورية للبترول تجهز مصب بانياس لاستيعاب الفيول العراقي وتعزز دور سوريا كممر للطاقة
● محليات ١٢ أبريل ٢٠٢٦

السورية للبترول تجهز مصب بانياس لاستيعاب الفيول العراقي وتعزز دور سوريا كممر للطاقة

أعلنت الشركة السورية للبترول تعزيز قدراتها التشغيلية في إدارة نقل الفيول العراقي عبر الأراضي السورية، من خلال تجهيز ساحة جديدة في مصب بانياس النفطي بطاقة استيعابية مرتفعة، بما يساهم في استيعاب الأعداد الكبيرة من الصهاريج وتسريع عمليات التفريغ.

وأوضحت الشركة أن كوادرها عملت على تطوير البنية التحتية عبر إنشاء خطوط تفريغ إضافية وتأمين منظومات دعم لوجستي متكاملة، بالتوازي مع التنسيق مع مصفاة حمص ومحطات التوليد، لضمان استيعاب الكميات الواردة وتحقيق انسيابية في عمليات التوريد.

وأكدت الشركة اتخاذ إجراءات لمعالجة التحديات التشغيلية المرتبطة بعمل الشركات الناقلة، شملت استبدال الكوادر المشرفة وتحسين آليات التنظيم والإشراف، بما يضمن ضبط حركة الصهاريج والحد من الازدحام داخل المواقع النفطية.

وبيّنت أنها تعاملت مع ملاحظات فنية تتعلق بنوعية الفيول، لا سيما ارتفاع لزوجة بعض الشحنات، حيث تم إلزام الجهة الموردة باتخاذ إجراءات فنية خاصة، من بينها توفير تجهيزات تضمن سهولة عمليات التفريغ والنقل.

وأشارت الشركة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم الجهات المعنية، بما فيها الجمارك وشركات النقل وسلاسل الإمداد، لتنظيم حركة العبور بشكل يومي ومنهجي، وضمان استقرار العمليات واستمراريتها بكفاءة.

ولفتت إلى أن قوافل الفيول العراقي بدأت بالدخول إلى الأراضي السورية منذ الأول من نيسان الجاري عبر منفذ التنف الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيداً لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، في خطوة تعكس الدور المحوري لسوريا كممر إقليمي للطاقة.

وأضافت أن الفرق الفنية تباشر فور وصول القوافل عمليات التفريغ في الخزانات المخصصة، قبل نقل الفيول إلى مصب بانياس النفطي وتحميله على الناقلات البحرية المخصصة للتصدير، ضمن منظومة تشغيلية تؤكد جاهزية البنية التحتية وكفاءة الكوادر الوطنية.

وأعلنت السورية للبترول (SPC)، يوم الأربعاء 1 نيسان/ أبريل، عبدء استقبال أولى قوافل الفيول العراقي عبر منفذ التنف باتجاه مصفاة بانياس، في خطوة تعكس عودة سوريا للعب دور محوري كممر إقليمي للطاقة، واستعادة موقعها ضمن معادلة الأمن الطاقي في المنطقة.

وأكدت الشركة جاهزية فرقها الفنية لتفريغ الشحنات في الخزانات المخصصة، تمهيداً لنقلها إلى مصب بانياس النفطي وإعادة تحميلها على الناقلات البحرية المخصصة للتصدير، مشيرة إلى أن هذه العمليات تعكس كفاءة البنية التحتية السورية وقدرتها على إدارة عمليات العبور وفق معايير تشغيلية عالية رغم التحديات القائمة.

وشددت السورية للبترول على التزامها بتعزيز هذا الدور الاستراتيجي بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة، مع الاستمرار في توفير بدائل موثوقة لحركة التصدير في ظل المتغيرات الإقليمية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع شروع العراق بتنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا عبر النقل البري خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، في تحول لافت بمسارات الطاقة نتيجة تعطل الممرات البحرية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل أكثر واقعية عبر المسارات البرية.

وكانت أعلنت محافظة الأنبار العراقية جاهزيتها لتصدير بين 100 و200 ألف برميل يومياً عبر السيارات الحوضية، ضمن مسارين بريين نحو العقبة في الأردن وبانياس في سوريا.

وفي وقت سابق بدأت شركة تسويق النفط الحكومية العراقية تنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا، عبر النقل البري، للمرة الأولى منذ 2011، في خطوة تعكس تحولات في مسارات الطاقة الإقليمية بفعل الحرب والتوترات في الخليج.

ووفق وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" ومسؤولين في قطاع الطاقة العراقي، فإن الشحنات ستُنفذ خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، عبر صهاريج تنقل الوقود براً إلى داخل الأراضي السورية.

ويأتي هذا التحول نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ نهاية شباط الماضي، ما أدى إلى امتلاء خزانات التخزين النفطية في العراق، ودفع بغداد للبحث عن بدائل تصدير.

وبرز المسار السوري، ولا سيما خط “كركوك – بانياس”، كأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة، بالتوازي مع إعادة افتتاح منفذ التنف – الوليد وبدء عبور الصهاريج، ضمن توجه لتعزيز الربط الاقتصادي وتسهيل تدفق الطاقة بين سوريا والعراق.

وفي السياق، أكد الرئيس أحمد الشرع، مؤخرًا أن سوريا تمثل ممراً برياً آمناً لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، مشدداً على أهمية تنويع المسارات العالمية، ومشيراً إلى انخراط دمشق في نقاشات إقليمية لتعزيز هذا الدور، فيما ضمت القافلة الأولى 299 صهريجاً فيما أكد وزير الطاقة أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن الطاقي وإعادة تموضع سوريا كمحور استراتيجي في قطاع الطاقة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ