محليات
١٧ فبراير ٢٠٢٦
ممارسات إقصائية لـ"قسد" تطال موظفين من المكوّن العربي في الحسكة

أفادت مصادر محلية بتعرض نحو 25 موظفًا من المكوّن العربي في المشفى الوطني في محافظة الحسكة للفصل التعسفي، في خطوة قال ناشطون إنها تهدف إلى منع إدماجهم ضمن الاتفاق المبرم بين الدولة السورية و"قسد".

وبحسب المعلومات المتداولة، جرى التواصل مع موظفين من المكون الكردي من مشفى ساريا العسكري لضمّهم بدلاً من المفصولين، وذلك بإشراف الدكتور ممو خليل محمد، أحد الأعضاء المكلّفين بمتابعة ملف دمج القطاع الصحي ضمن لجنة عيّنها محافظ الحسكة.

وفي سياق متصل، تم فصل نحو 30 موظفًا عربيًا من معمل غاز السويدية بريف المالكية شمال شرقي المحافظة، مع ورود معلومات عن استبدالهم بآخرين محسوبين على الإدارة المحلية التابعة لـ"قسد"، ما أثار مخاوف من تغييرات وظيفية واسعة في المؤسسات الحيوية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة والإيرادات المحلية.

كما طالت إجراءات الفصل عددًا من المعلمين والكوادر التربوية في مدارس بمدينة القامشلي، حيث جرى تعيين بدلاء عنهم ضمن ما وصفه متابعون بأنه إعادة تشكيل للكوادر التعليمية قبل تنفيذ عملية الدمج المؤسسي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول المعايير المعتمدة في الاستبدال ومدى انسجامها مع نصوص الاتفاق.

في المقابل، أصدر محافظ الحسكة قرارًا بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة تنفيذ إجراءات دمج القطاع الصحي وفق هيكلية وزارة الصحة السورية، استنادًا إلى قانون الإدارة المحلية وكتاب مديرية الصحة.

وضمّت اللجنة مدير صحة الحسكة الدكتور خالد محمد الخالد رئيسًا، وعضوية كلٍّ من الدكتور ممو خليل محمد والدكتورة مريم عبد الرحيم أحمد، مع تكليفها بالعمل على مواءمة المؤسسات الصحية مع الأنظمة النافذة وإدماجها إداريًا ضمن بنية الوزارة.

وتنصّ التفاهمات المعلنة على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام المنشآت بشكل كامل مع إصدار قرارات تثبيت للعاملين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، بما يضمن استمرارية الخدمات وعدم الإضرار بالكوادر الوظيفية القائمة.

هذا ويرى ناشطون أن عمليات الفصل والاستبدال الجارية تمثل تحايلاً عمليًا على بنود الاتفاق، عبر إعادة تشكيل الكادر البشري في المؤسسات المحلية قبل تنفيذ الدمج الرسمي، بما يسمح بإدخال موظفين موالين للإدارة الحالية بدل الموظفين الأصليين.

وتشير تقديرات محلية إلى أن الإجراءات لم تقتصر على الصحة والتعليم، بل يُخشى امتدادها إلى المعابر وحقول النفط ومؤسسات خدمية أخرى، في إطار إعادة هندسة البنية الإدارية تمهيدًا لمرحلة ما بعد الدمج.

ويحذّر متابعون من أن استمرار هذه السياسات قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي في المحافظة، ويهدد فرص تنفيذ الاتفاق بروح توافقية تضمن مشاركة جميع المكوّنات دون إقصاء، مؤكدين أن نجاح أي عملية دمج يتطلب الحفاظ على التوازن الوظيفي والالتزام بالنصوص القانونية الناظمة.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
عقب جدل واسع .. العدل تنهي تكليف "كاترين دغلاوي" بمحكمة الجنايات الأولى بحمص

قررت وزارة العدل، يوم أمس الاثنين 16 شباط/ فبراير، إنهاء تكليف القاضية "كاترين دغلاوي"، وإحالتها الى التفتيش، بعد انتقادات كبيرة تعيينها مستشار محكمة الجنايات الاولى في محافظة حمص.

وأصدرت الوزارة بيانا بوقت سابق أكدت فيه متابعتها لما يُتداول من أخبار تتعلق "دغلاوي"، في عدلية حمص، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتها في تعزيز الشفافية واحترام حق الرأي العام في الاطلاع، وبما ينسجم مع مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وذكرت الوزارة في بيانها على أن نهجها الثابت يقوم على عدم التسامح مع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ولا سيما تلك المرتبطة بمرحلة النظام البائد، مؤكدة ضرورة التقصي والتحقق من أي ادعاءات تُثار في هذا الإطار وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وفي ضوء ما يتم تداوله، أعلنت وزارة العدل أنها باشرت، عبر إدارة التفتيش القضائي، إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة إلى القاضية المذكورة، موضحةً أنه سيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات أصولية في حال ثبوت أي مخالفات، بما يضمن تطبيق القانون ومساءلة المسؤولين دون استثناء.

كما أوضحت الوزارة أن ما يُشاع حول وجود ترقية للقاضية كاترين دغلاوي غير دقيق، مؤكدةً أنها لا تزال في ذات الموقع الوظيفي السابق، وأن ما جرى يندرج ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يُقرّها مجلس القضاء الأعلى وفقًا لأحكام القانون.

وجاء بيان الوزارة عقب جدل واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية معلومات متداولة حول القاضية "كاترين دغلاوي"، المتهمة من قبل ناشطين بارتكاب انتهاكات منذ عام 2011 عادت إلى محكمة الجنايات.

وكان كشف قرار وزير العدل، "مظهر الويس"، عن تعيين القاضية دغلاوي مستشارة في محكمة الجنايات الأولى، ما أثار موجة من الاستياء والانتقادات الواسعة، مدفوعة بشهادات لناشطين اعتبروا الخطوة استفزازًا لضحايا التجاوزات القضائية خلال تلك المرحلة.

وفي هذا السياق، استعاد الناشط "مازن نجيب"، تفاصيل تجربته مع القاضية "دغلاوي"، قبل نحو 14 عامًا، موثقًا ما وصفه بانتهاكات تعرض لها خلال فترة اعتقاله في أيلول/سبتمبر 2011 برفقة شقيقه الأصغر عبد النافع نجيب وصديقه أيمن سباعي.

وأوضح نجيب أن القاضية التي تسلمت ملفهم آنذاك لم تكتفِ بالجانب القانوني، بل مارست ما وصفه بـ"التشبيح العلني واللفظي" مستخدمةً عبارات تخوينية بحقهم، من بينها وصفهم بـ"العراعير" والمشاغبين الساعين إلى "تفتيت الوطن"، وفق تعبيرها.

وأشار إلى أن القاضية رفضت الحكم ببراءتهم، رغم أن شقيقه كان دون السن القانونية وقت الاعتقال، كما تحدث عن دفع مبالغ مالية مقابل تخفيف التهم من إضعاف الشعور القومي والنيل من الوحدة الوطنية إلى جرم إثارة الشغب ومخالفة قانون التظاهر.

ولم تكن شهادة نجيب، وفق ما يتداوله ناشطون، حالة معزولة، إذ تحدث آخرون عن سمعة قضائية مثيرة للجدل ارتبطت باسم القاضية في أروقة عدلية حمص خلال تلك الفترة، حيث نُقلت تحذيرات متكررة للموقوفين آنذاك من المثول أمامها، باعتبار أن ملفات الثورة السورية والمظاهرات كانت "خطًا أحمر" في تعاملها القضائي.

ونشر ناشطون من مدينة حمص معلومات إضافية تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى القاضية "كاترين دغلاوي"، مطالبين بفتح تحقيق جدي وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس العدالة وحقوق المواطنين.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
داخل حاويات النفايات: عائلات تواجه المخاطر اليومية بحثاً عن لقمة العيش

دفعت الظروف الاقتصادية المتدهورة شريحة واسعة من الأسر إلى البحث في حاويات النفايات عن مواد يمكن إعادة بيعها أو الاستفادة منها، في مشهد بات يتكرر يومياً في عدد من المناطق السورية. 

ولم تعد المسألة حالات فردية معزولة، إذ تحولت إلى نشاط شبه منتظم يزاوله رجال ونساء وأطفال على حد سواء رغم ما تنطوي عليه هذه الممارسة من مخاطر صحية وبيئية جسيمة.

ويعود انتشار هذه الظاهرة إلى عوامل اقتصادية بالدرجة الأولى، أبرزها الفقر وندرة فرص العمل، بالتوازي مع الارتفاع المستمر في الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية، إلا أن غالبية العاملين في جمع النفايات لا يلتزمون بوسائل الوقاية الشخصية، ما يعرّضهم لمخاطر صحية متعددة، من بينها الأمراض الجلدية والتنفسية إضافة إلى العدوى.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح الممرض معاذ العيسى أن المخلفات قد تحتوي على أدوات حادة وعوامل ممرِضة جرثومية أو فيروسية أو طفيلية، ما يعرّض العاملين لإصابات وجروح وعدوى محتملة، مضيفاً أن التلامس المباشر مع المواد الملوثة قد يؤدي إلى التهابات جلدية وردود فعل تحسسية مثل الحكة أو الطفح الجلدي.

وأوضح أن المخاطر تمتد إلى الجهاز التنفسي، إذ قد يؤدي استنشاق الغازات المنبعثة عن تحلل النفايات إلى التهابات تنفسية وتحسس صدري وتفاقم حالات الربو.

وأردف أن تراكم النفايات في البيئات الرطبة يعزز نمو الفطريات، واستنشاق أبواغها الدقيقة قد يسبب التهابات رئوية، خصوصًا لدى ذوي المناعة الضعيفة، كما يؤدي تحلل المخلفات إلى انبعاث غازات سامة تسبب أعراضًا مثل الصداع والدوار وضيق التنفس.

وأكد أن المخاطر الجسدية لا تقل خطورة، إذ يتعرض بعض العاملين لجروح من مخلفات الزجاج والمعادن أو لوخز الإبر الملوثة، ما قد يؤدي إلى انتقال أمراض خطيرة، أبرزها التهاب الكبد الفيروسي والكزاز.

وأشار إلى أن التأثير لا يقتصر على العاملين فقط، بل يمتد إلى المجتمع بأسره مع زيادة خطر انتشار الأمراض، فضلاً عن احتمال انتقال العدوى إلى عائلات العاملين في حال غياب الإجراءات الوقائية.

ونوه إلى أن حماية العاملين في جمع النفايات تبدأ من مبدأ أساسي في الرعاية الصحية وهو الوقاية قبل العلاج، مضيفاً أن هذه المهنة بطبيعتها عالية الخطورة، لكن الالتزام بإجراءات السلامة المهنية يحد بشكل كبير من مخاطرها.

ومن أبرز هذه الإجراءات توفير واستخدام معدات الحماية الشخصية باستمرار، مثل القفازات السميكة المقاومة للثقب، والكمامات الواقية، وأحذية الأمان المغلقة، والملابس المخصصة للعمل، إذ تشكل هذه الوسائل خط الدفاع الأول ضد الجروح والعدوى والتعرض المباشر للملوثات.

وشدد العيسى في ختام حديثه على أهمية اعتماد آليات آمنة لجمع النفايات، مثل تجنب التعامل اليدوي المباشر مع الأدوات الحادة، واستخدام أدوات مخصصة للالتقاط، إضافة إلى الفصل السليم للنفايات الطبية عن المنزلية.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أصالة نصري تطلق «من كم سنة» شارةً لمسلسل «القيصر لا مكان لا زمان»

أثارت الفنانة السورية أصالة نصري تفاعلاً واسعاً عقب طرح شارة مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" التي حملت عنوان "من كم سنة"، تمهيداً لعرضه ضمن الموسم الرمضاني المقبل لعام 2026.

والأغنية من كلمات وتلحين حسان زيود، وتوزيع ناصر الأسعد، وقد طُرحت عبر القناة الرسمية لأصالة على يوتيوب، حيث ظهرت في الشارة متأثرة حدّ البكاء، بالتزامن مع عرض مشاهد مؤلمة من العمل الدرامي المنتظر.

وحملت أغنية "من كم سنة" لغة عاطفية مكثفة عكست الألم والثقة في آن واحد، في انسجام مع طبيعة العمل الذي يطرح إحدى التجارب الإنسانية القاسية التي عاشها السوريون خلال حكم ٱل الأسد.

القيصر لا مكان لا زمان

يتضمن مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" عشر ثلاثيات مستقلة، تقدم كل منها حكاية منفصلة تسلط الضوء على شخصيات ذات نفوذ كانت تهيمن على مفاصل الدولة السورية قبل سقوط النظام البائد.

ويتسم هذا العمل الدرامي بطابع خاص، إذ يتناول قضايا ظلت محظورة لسنوات طويلة في ظل حكم آل الأسد، مستنداً وفق القائمين عليه، إلى شهادات حقيقية من داخل المعتقلات، ليرصد ملف الاعتقال والسجون بوصفه أحد أبرز المآسي التي عانى منها السوريون خلال السنوات الماضية.

ويضم المسلسل كوكبة من النجوم السوريين: عبد الحكيم قطيفان، غسان مسعود، سلوم حداد، صباح الجزائري، فادي صبيح، فراس إبراهيم، أنس طيارة، سامر إسماعيل، فايز قزق، مهيار خضور، نانسي خوري، دانا مارديني، جوان خضر، وتيسير إدريس، إلى جانب عدد كبير من الوجوه الشابة.

وفي سياق يرتبط بمضامين مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان" والملفات التي يطرحها، يبرز الحديث عن التحولات التي شهدها الخطاب الدرامي في سوريا بعد التحرير.

ويُذكر أنه خلال السنوات الماضية، سعى نظام الأسد إلى توظيف الدراما بوصفها إحدى الأدوات المستخدمة في تلميع صورته وتمرير خطاباته وتشويه صورة خصومه ومعارضيه، مع تجنّب تناول الوقائع المرتبطة بالانتهاكات.

وفي المرحلة الراهنة، تتجه الدراما نحو مسار مختلف، عبر تقديم أعمال تقترب من الروايات المرتبطة بتجارب السوريين، سواء من خلال مسلسل "القيصر لا مكان لا زمان"، أو أعمال أخرى تتناول أحداثاً مثل مجزرة حماة في ثمانينيات القرن الماضي، إلى جانب إنتاجات توثق جانباً من الانتهاكات التي شهدتها تلك المرحلة.


وسبق أن قررت اللجنة الوطنية للدراما إيقاف تصوير مسلسل "قيصر" بشكل مؤقت بعد الجدل الواسع الذي أثاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما علق فريد المذهان، الذي يحمل لقب "قيصر" على المسلسل المذكور مشيرا إلى أنه لم يعط أي موافقة بهذا الشأن.

وذكرت اللجنة أنه بعد الجدل الذي أثير حول مسلسل "قيصر" ومشاركة بعض الشخصيات فيه، وما تبعه من رفض واسع من الشارع السوري، وانطلاقاً من التزامنا برأي شعبنا الكريم واحترام تطلعاته، فقد تقرر إيقاف العمل على المسلسل مؤقتاً حتى يتم تغيير اسمه وإعادة النظر في قائمة المشاركين فيه".
وأكدت اللجنة الوطنية للدراما أن المحتوى الدرامي للعمل لا يتناول قضية قيصر المعروفة عالمياً، والتي تمس ضمير وإنسان كل سوري حر، وإنما يحمل طابعاً درامياً مختلفاً لا يمت لهذه القضية بصلة.

ويمتد لثلاثين حلقة موزعة على 10 ثلاثيات، ويتناول أحداثاً اجتماعية مستوحاة من وقائع حقيقية جرت داخل سجن صيدنايا، إلى ذلك صرح فريد المذهان، المعروف باسم "قيصر"، بأنه لغاية هذا التاريخ لم يسمح أو يفوض ولم يمنح أي موافقة، لا شفهية ولا مكتوبة، بهدف إنتاج أي عمل إبداعي، تلفزيوني أو سينمائي يتناول قصة قيصر أو يحمل هذا الاسم.

وأكد أن "قيصر" هو أيقونة وجزء من تاريخ سوريا العظيمة و أي استخدام  لهذا الاسم من أعمال ابداعية سورية ام عربية او اجنبية تقع مسؤوليته على عاتق المستخدمين، وأثار الإعلان عن مشاركة الممثل السوري "غسان مسعود"، في عمل درامي يحمل اسم "قيصر"، تحكي قصته عن سجن "صيدنايا"، جدلا واسعا بسبب مواقف السابقة الداعمة لنظام الأسد.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
نقل مئات القاطنين من مخيم الهول إلى مخيم مُجهّز في أخترين بحلب

أعلنت مديرية الإعلام نقلاً عن مديرية التعاون الدولي في محافظة حلب، أنه جرى صباح اليوم نقل المئات من المواطنين، معظمهم من النساء والأطفال، من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة إلى مخيم مُجهّز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي.

وأوضحت أن الخطوة جاءت عقب انتهاء الحكومة السورية من عملية إحصاء وتوثيق القاطنين في المخيم، وبعد دراسة أوضاعهم الإنسانية، استجابةً لمناشدات طالبت بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

أكدت الجهات المعنية أن مديرية الشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري والجهات المشرفة على المخيم الجديد، وضعت خطة تنموية متكاملة تتضمن برامج لإعادة التأهيل، تشمل تجهيز مدرسة ومركز صحي وعدد من المرافق العامة لضمان تقديم الخدمات الأساسية للسكان.

وفي السياق ذاته، كان أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.

أشار يوسا إلى تسجيل انخفاض ملحوظ في أعداد سكان المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل المتغيرات التي شهدها الموقع.

وشهد المخيم خلال الأيام الماضية توترات أمنية أعقبت خروج عدد من الأشخاص بطرق غير قانونية ومنع آخرين من المغادرة، ما دفع بعض العائلات إلى تنظيم احتجاجات داخل المخيم للمطالبة بالسماح بالمغادرة وتأمين المساعدات الأساسية.

واتهم محتجون جهات أممية بالتقصير في أداء مهامها في ظل نقص بالإمدادات الغذائية والطبية، مطالبين بتسهيل مغادرة السوريين والعراقيين المتبقين دون عراقيل.

وبحسب إحصائية صادرة حتى 11 كانون الثاني 2026، بلغ عدد القاطنين في مخيم الهول 23,376 شخصاً، بينهم 14,694 نازحاً سورياً، و2,462 لاجئاً، إضافة إلى 6,220 شخصاً مدرجين ضمن الملحق الإحصائي الخاص بالأجانب، فيما يبلغ عدد عائلات اللاجئين العراقيين 2,573 عائلة، مقابل 4,049 عائلة نازحة سورية.

في سياق متصل، علّقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنشطة منظماتها داخل المخيم مؤخراً بعد حادث أمني تخللته احتجاجات وأعمال تخريب طالت مرافق أممية.

وأوضحت رسالة داخلية صادرة عن المفوضية أن مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية وتحركت باتجاه منطقة تجمع فرق الأمم المتحدة، حيث تعرض أحد المباني للرشق بالحجارة، قبل أن يتم إجلاء جميع الموظفين عبر مخارج الطوارئ دون تسجيل إصابات، فيما تقرر تعليق الأنشطة مؤقتاً بانتظار تقييم أمني من إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
تقرير حقوقي: "الفروغ" في المتاجر السورية نتاج خلل تاريخي في قوانين الإيجار الاستثنائية

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير، تقريراً موسعاً تناول ظاهرة "الفروغ" في المحال والعقارات التجارية باعتبارها نتاجاً مباشراً لاختلال بنيوي طويل الأمد في قوانين الإيجار الاستثنائية المعمول بها في سوريا منذ منتصف القرن العشرين.

وتناول تقرير الشبكة نظام التمديد الحكمي الذي قيّد حق المالك في الاستعمال والاستغلال والتصرف، وحوّل العلاقة الإيجارية إلى صيغة شبه دائمة ببدلات منخفضة.

وذلك ضمن دراسة حملت عنوان "الفروغ في المتاجر السورية: معالجة إرث التمديد الحكمي ضمن إطار العدالة الانتقالية لحقوق السكن والأرض والملكية"، ويشير التقرير إلى أن "الفروغ" نشأ تاريخياً كحل عرفي لتعويض المستأجرين وإعادة قدر من التوازن داخل علاقة قانونية غير متكافئة.

حيث أصبح للمستأجر مع مرور الزمن حق اقتصادي فعلي في المتجر مقابل بقاء ملكية الرقبة للمالك، الأمر الذي أوجد واقعاً مركباً تداخلت فيه الاعتبارات القانونية بالوقائع الاقتصادية والاجتماعية وتبرز أهمية هذا الملف حالياً في ظل المتغيرات السياسية وتشكيل لجنة رسمية لمراجعة التشريعات الناظمة، وما أثاره ذلك من جدل حول مستقبل هذه الظاهرة وإمكانية إلغائها

وحذر التقرير من أي معالجات متسرعة قد تُحدث ظلماً جديداً بحق من دفعوا مبالغ مرتفعة استناداً إلى استقرار قانوني سابق، مؤكداً ضرورة إدماج القضية ضمن سياسة وطنية شاملة لحقوق السكن والأرض والملكية توازن بين المصالح المتعارضة دون إحداث صدمة قانونية أو اقتصادية.

ويستند التقرير إلى منهجية مركّبة جمعت بين التحليل القانوني لتشريعات الإيجار السورية منذ عام 1943 والعمل الميداني التشاوري عبر مقابلات مع تجار وشاغلين في عدة محافظات، مدعوماً برصد حقوقي وإعلامي ومقارنات قانونية، بهدف الوصول إلى مقترحات قابلة للتطبيق تراعي الخصوصية السورية.

كما يعرض خلفية تاريخية موسعة لقضايا الملكية والسكن، موضحاً كيف استُخدمت التشريعات العقارية في مراحل مختلفة كأداة تنظيم اقتصادي أو سياسي، بدءاً من قوانين التمديد الحكمي والتأميم والإصلاح الزراعي وصولاً إلى تشريعات لاحقة قيّدت الملكية وأثرت في بنية السوق العقارية.

ويبيّن التقرير أن التناقض بين مبدأ حرية التعاقد المنصوص عليه في القانون المدني لعام 1949 وبين القوانين الاستثنائية التي فرضت التمديد الحكمي خلق خللاً مستداماً في سوق الإيجارات، حيث تحولت العلاقة الإيجارية إلى وضع شبه دائم مع قيود صارمة على الإخلاء وتحديد للأجور، ما أدى إلى تشوهات اقتصادية دفعت المتعاملين إلى ابتداع صيغ عرفية مثل «الفروغ» لضبط العلاقة عملياً خارج النصوص الجامدة.

ومع مطلع الألفية جرت محاولات تشريعية لإعادة التوازن عبر تنظيم العقود الجديدة وترك القديمة خاضعة للنظام السابق، الأمر الذي أبقى الازدواجية قائمة وأنتج أوضاعاً قانونية معقدة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

ويركز التقرير على خصوصية المتاجر بوصفها كيانات اقتصادية مستقلة عن العقار، تضم عناصر مادية ومعنوية مثل السمعة التجارية والزبائن وحق الاستئجار، وهي عناصر قد تتجاوز قيمتها الاقتصادية قيمة العقار ذاته، ما يجعل التعامل معها مختلفاً عن سائر العقارات السكنية.

ويشير إلى أن القوانين السورية، رغم اعترافها الضمني بهذه الخصوصية، لم تنجح في ترجمتها إلى تطبيق مؤسسي واضح، الأمر الذي أدى إلى استمرار الخلط بين الملكية العقارية والقيمة الاقتصادية للنشاط التجاري.

ويضع التقرير قضية "الفروغ" ضمن إطار أوسع يتعلق بحقوق السكن والأرض والملكية، معتبراً أنها تتقاطع مع أنماط أخرى من الاختلالات التي شهدتها البنية العقارية، حيث انتقلت المنفعة في كثير من الحالات من صاحب الحق إلى أطراف أخرى بفعل أدوات قانونية أو إدارية، ما يستدعي معالجة شاملة ضمن مسار العدالة الانتقالية لا يقتصر على تعديل النصوص بل يشمل آليات جبر الضرر وتحقيق التوازن الاجتماعي.

ويخلص التقرير إلى أن جذور الإشكالية تعود أساساً إلى منظومة الإيجارات الاستثنائية التي تحولت من تدبير مؤقت إلى قاعدة دائمة، وأن "الفروغ" تطوّر مع الزمن إلى حق مالي مكتسب له قيمة اقتصادية فعلية، ما يجعل إلغاءه بصورة مفاجئة دون تعويض عادل مساساً بالمراكز القانونية المستقرة.

ويرى أن الحل يكمن في اعتماد معالجات تدريجية مرنة تراعي اختلاف الحالات وتوازن بين حقوق المالكين وحماية المستأجرين الذين بنوا استثماراتهم على واقع قانوني استمر لعقود، مع ربط أي إصلاح تشريعي بضمانات سيادة القانون والشفافية والمشاركة المجتمعية.

وكانت أصدرت وزارة العدل في 12 حزيران/ يونيو 2025، مرسوماً ينص على تشكيل لجنة لدراسة الصكوك التشريعية والتعليمات النافذة بشأن عقود إيجار المتاجر ذات التمديد الحكمي.

وأعلنت الوزارة عن تشكيل اللجنة في 2 تموز/ يوليو الجاري، لاقتراح حلول تحقق التوازن والإنصاف بين الأطراف المعنية، كما نظمت اللجنة اجتماعات وندوة حوارية بهدف "توسيع نطاق المشاورة وإفساح المجال أمام مختلف الفئات للمشاركة في وضع رؤية واقعية وحلول عادلة".

وعقب إضراب واحتجاج عشرات التجار أمام وزارة العدل في دمشق، التقى وزير العدل يوم الاثنين 7 تموز/ يوليو وفداً من ممثلي تجار دمشق في مبنى الوزارة، وناقش معهم مسألة فروغ المحلات التجارية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وذكر الوزير أنّه لم يصدر أي قرار بعد، مؤكداً أنّ اللجنة تُجري تقييماً شاملاً قبل اعتماد أي خطوات وشدد الوزير على ضرورة توسيع النقاش داخل اللجنة والاستماع لمختلف الآراء بشفافية، ونفى وجود أي توجه مسبق أو نية لاتخاذ قرارات غير مدروسة، مشيراً إلى أنّ الهدف هو تحقيق العدالة وحماية حقوق الجميع.

وتجدر الإشارة أن قانون الإيجار التجاري القديم يقضي بدفع المستأجر "فروغاً" بنسبة 80 % من قيمة العقار للمالك، ويُسدد ضريبة الفرغ لخزينة الدولة، بالإضافة إلى تسديد إيجار للمالك مقابل ملكية الأرض التي تبقى لصاحب الملك، ويشترط هذا النوع من العقود عدم إجراء تغييرات في المتجر أو تأجيره للغير.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
وزارتا الرياضة والداخلية تُنسقان لضبط الملاعب ودعم المشاركات الخارجية

بحث وزير الرياضة والشباب الأستاذ محمد سامح حامض مع وزير الداخلية المهندس أنس خطاب عدداً من القضايا المرتبطة بعمل وزارة الرياضة، في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتطوير آليات العمل المشترك بما يخدم القطاع الرياضي.

وشارك في اللقاء مستشار وزير الرياضة والشباب الأستاذ مجد الحاج أحمد، ومدير التنظيم الرياضي الأستاذ إبراهيم أبو زيد، ورئيس اتحاد كرة القدم الأستاذ فراس تيت، حيث تم استعراض التحديات التنظيمية والأمنية المرتبطة بالأنشطة الرياضية.

ناقش الجانبان سبل ضمان استمرار الحضور الجماهيري في مباريات دوري كرة القدم وكرة السلة، واتفقا على رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية لزيادة انتشار العناصر الأمنية في الملاعب، إلى جانب إعداد فرق متخصصة لتأمين وتنظيم الفعاليات الرياضية، مع الاستفادة من الخبرات الفنية المتوافرة لدى وزارة الرياضة والشباب.

وأكد وزير الداخلية جاهزية وزارته لتوفير البيئة الأمنية والتنظيمية المناسبة لإقامة البطولات، بما يعزز ثقة الجماهير ويضمن سلامة المشاركين.

وتطرق الاجتماع إلى آليات تسهيل سفر البعثات الرياضية، عبر تسريع إجراءات الموافقات والتأشيرات، بما يضمن مشاركة المنتخبات والأندية في المنافسات الخارجية دون معوقات.

وأعرب وزير الرياضة والشباب عن تقديره للتعاون القائم، مشدداً على أن الرياضة تمثل رافعة وطنية مهمة ذات أبعاد اجتماعية وتنموية، وتسهم في تعزيز حضور الدولة إقليمياً ودولياً.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل مدنياً في صيدا الجولان بريف القنيطرة

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء 17 شباط\فبراير 2026 في بلدة صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، عبر رتل يزيد على عشر آليات عسكرية محمّلة بالجنود، قبل أن تنفّذ مداهمة داخل البلدة انتهت باعتقال مالك المنزل أحمد عابد العيساوي، ثم انسحبت من دون تقديم أي معلومات إضافية حول هوية المعتقل أو أسباب احتجازه.

وقالت مصادر محلية إن القوة المقتحمة داهمت منزل العيساوي وأجرت تفتيشاً داخله، متحدثاً عن قيام عناصر الاحتلال بـ«تكسير الأبواب وتخريب محتوياته» أثناء عملية الدهم. وأضافت المصادر أن الآليات العسكرية انتشرت في محيط المنزل بالتزامن مع المداهمة، وسط حالة توتر سادت البلدة، قبل أن تنسحب القوات عقب عملية الاعتقال من دون ورود تفاصيل إضافية عن مكان نقل المعتقل.

أرقام رسمية: توغلات وحواجز واستهداف مناطق خلال النصف الأول من شباط

وفي سياق يؤشر إلى اتساع نطاق عمليات الاحتلال في المحافظة، أظهر تقرير توثيقي صدر عن مديرية إعلام القنيطرة ضمن رصد ميداني، أن النصف الأول من شهر شباط/فبراير 2026، خلال الفترة الممتدة بين 01 و15 شباط/فبراير 2026، شهد تنفيذ عشرين توغلاً عسكرياً بالتزامن مع إقامة عشرة حواجز مؤقتة، واستهداف سبع عشرة منطقة في ريف القنيطرة. وبيّن التوثيق ذاته أن الحصيلة تضمنت سبع حالات قيد الاعتقال، إلى جانب إحدى عشرة حالة اعتقال مؤقت، في وقت تتكرر فيه عمليات الدهم والتفتيش في القرى والبلدات الحدودية.

وحدد التقرير المناطق التي وصفها بالأكثر تعرضاً للتوغلات، وتشمل بئر عجم وبريقة وصيدا الحانوت والرفيد والصمدانية الغربية والصمدانية الشرقية، إضافة إلى المشيرفة وجباتا الخشب وعين البيضة وكودنة وأوفانيا والحميدية، وصولاً إلى القحطانية ورسم الشولي والقنيطرة المهدمة وأم العظام، في خريطة انتشار تعكس اتساع رقعة التحركات الميدانية للاحتلال داخل ريف القنيطرة خلال أيام معدودة.

وحسب مركز سجل لرصد العمليات الإسرائيلية في سوريا، وثّق ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقل عن تسع انتهاكات يوم أمس الاثنين في محافظة القنيطرة، مشيراً إلى أن الوقائع تضمنت ثلاث عمليات احتجاز، إلى جانب عمليتي تحليق طيران وعمليتي مداهمات وعمليتي توغلات، ما يعزز صورة التصعيد المتدرج عبر أدوات متعددة تجمع بين الضغط الميداني والمداهمات والتفتيش والتحليق.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
تأمين خروج الأمير أبو يحيى حسن الأطرش من ريف السويداء ووصوله إلى درعا

أفادت مصادر محلية بتأمين خروج الأمير أبو يحيى حسن الأطرش، أمير دار عرى، من ريف السويداء الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا بعد ظهر أمس، في خطوة وُصفت بأنها سابقة لجهة انتقال شخصية اجتماعية تقليدية بهذا الثقل من محافظة السويداء إلى محافظة مجاورة، في ظل ظروف أمنية وسياسية دقيقة تمر بها المنطقة.

ويُعد الأمير حسن الأطرش من أبرز الزعامات التقليدية لآل الأطرش، ويحظى بحضور اجتماعي واسع داخل السويداء، مع دور معروف في المشهد المحلي، سواء على المستوى الأهلي أو في القضايا ذات الطابع العام.

ويأتي خروجه من ريف السويداء بعد مرحلة شهدت توترات أمنية متقطعة، وتبايناً في المواقف بين فعاليات محلية حول طبيعة العلاقة مع مؤسسات الدولة ومسار الحل المطروح للمحافظة.

في السياق ذاته، كان الأمير الحالي لدار عرى قد ظهر في تسجيلات مصورة خلال الفترة الماضية، تطرّق فيها إلى مواقفه من الدولة السورية الجديدة، وسط تباين في ردود الفعل المحلية إزاء تلك التصريحات التحريضية، قبل أن تتداول صفحات إعلامية خبر وصوله إلى درعا.

وجاء تسلّم حسن يحيى الأطرش الإمارة بعد تنازل الأمير السابق لؤي شبلي الأطرش عنها في كانون الثاني 2025، في خطوة اعتُبرت آنذاك انتقالاً داخل البيت التقليدي للعائلة وكان لؤي الأطرش قد شغل موقعاً مؤثراً في السنوات الماضية، وتعرّضت سيارته للتفجير في دار عرى عام 2024 ما أدى إلى احتراقها بالكامل، في حادثة عكست حجم التعقيدات الأمنية التي شهدتها المنطقة.

وفي أيار 2020، طالب لؤي الأطرش النظام البائد بتأمين تنقل آمن لمجندي السويداء في درعا أو نقلهم لخدمتهم داخل محافظتهم، بعد سلسلة حوادث اغتيال طالت عدداً منهم ونشرت الصفحة الرسمية لدار عرى حينها بياناً أشار إلى تزايد الحوادث التي استهدفت مجندين أثناء تنقلهم إلى أماكن خدمتهم.

إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأنه في أعقاب الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء خلال تموز/يوليو 2025، جرى اتخاذ إجراءات داخلية ضمن الأوساط الاجتماعية التقليدية أفضت إلى عزل "حسن الأطرش" من لقب "أمير"، مع إعادة تنصيب "لؤي الأطرش" بدلاً عنه، فيما شنت حسابات تابعة لميليشيا الهجري هجوما اعلاميا على "حسن الأطرش"، واتهمته بالخيانة ما يؤكد مغادرته المحافظة.

والسبب لعزل لؤي من الإمارة في مطلع العام الماضي وتقليدها لحسن، يعود لأن الأول كان من أشد الداعمين للنظام السوري البائد ومقرب من الإيرانيين، وبعد سقوط الأسد، يبدو أن العائلة رأت أن يقوم بالتنازل عنها لحسن، فيما يبدو أن العائلة أعادت اللقب الى لؤي مرة أخرى، بعد أحداث تموز/يوليو 2025، وهو ما يؤشر لتوغل فلول النظام السوري في كل مواقع القرار في السويداء.

ويعود منصب الإمارة في دار عرى إلى حقبة الانتداب الفرنسي، حين صدر مرسوم عن المندوب السامي الفرنسي عام 1922 منح بموجبه لقب أمير لسليم محمود الأطرش، في سياق إعادة تنظيم الإدارة المحلية آنذاك، مع الإبقاء على حضور العائلة التاريخي في المشهد الاجتماعي والسياسي.

في موازاة ذلك، تتكثف التصريحات الرسمية بشأن مستقبل الوضع الأمني في السويداء، فقد أكد قائد أمن مدينة السويداء أن دخول المدينة سيتم قريباً بهدف إعادة تثبيت هيبة القانون وترسيخ الاستقرار، مشدداً على أن الهدف ليس القيام بأي أعمال انتقامية، بل العودة بالشراكة مع أبناء المدينة لضمان حماية الأهالي وصون الحقوق عبر المؤسسات القانونية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركّز على حماية السكان، ومحاسبة المخالفين عبر الأطر القانونية، إلى جانب إطلاق مسار لإعادة الإعمار، ودعم القطاع الزراعي، وتحسين العملية التعليمية، ومعالجة قضايا المخدرات والخطف ضمن إطار منظم، بما يعزز مفهوم الدولة الواحدة تحت سقف القانون.

في المقابل، شهدت مدينة السويداء خلال الفترة الماضية حملة أمنية نفذتها ميليشيا الحرس الوطني، تخللها انتشار على الطرقات الرئيسية واعتقالات طالت عدداً من الأشخاص، من بينهم رائد المتني وعاصم أبو فخر، وفق ما تم تداوله محلياً.

كما أُثير جدل واسع عقب انتشار مقاطع مصورة وُصفت بالمسيئة خلال عمليات التوقيف، في حين لم تعلن حصيلة نهائية للحملة وأصدر الحرس الوطني بياناً أشار فيه إلى ما وصفه بمعلومات مؤكدة حول وجود تنسيق بين جهات محلية وأطراف خارجية، في خطاب يعكس حجم الاستقطاب القائم داخل المحافظة.

في الإطار السياسي، شدد محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور على أن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المحافظة ومستقبل أبنائها، مؤكداً استمرار الدعوة لتشكيل لجنة حوار جامعة تمثل مختلف الأطراف وأشار إلى أن بعض الجهات تعرقل مسار الحل وتمنع الأهالي من المشاركة في الحوار، داعياً إلى تغليب صوت العقل ونقل الخلافات إلى أطر القانون والمؤسسات.

وكان المحافظ قد أطلق مبادرة وطنية بعنوان “نحو مستقبل آمن للسويداء” تحت شعار “خيار مصيري بين استمرار الأزمة أو حل يحفظ المستقبل”، معتبراً أن المحافظة تقف أمام مفترق طرق حاسم، وأن استمرار الصدام يضعف النسيج الاجتماعي، في حين تتيح التسوية تحويل الأزمة إلى ملفات قانونية قابلة للإدارة والمعالجة.

على الصعيد الأمني، نفذت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء عملية خاصة أسفرت عن تحرير ثلاثة مواطنين كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون، وهم أنور عبد اللطيف شقير، ومراد أحمد عيسى، وعلي محمد عوض، حيث جرى تأمين إخراجهم وتسليمهم إلى ذويهم سالمين، في خطوة قالت وزارة الداخلية إنها تأتي ضمن التزامها بحماية المواطنين ومواصلة العمل لتحرير جميع المخطوفين.

ويذكر أن خروج الأمير حسن الأطرش من ريف السويداء يتقاطع مع مشهد أوسع يتسم بمحاولات رسم مسار جديد للمحافظة، بين دعوات الحوار والتسوية، والتحركات الهادفة إلى ضبط السلاح المنفلت، وسط رهانات على قدرة الفعاليات المحلية في المساهمة في تجنيب السويداء مزيداً من التوتر، وإعادة تثبيت الاستقرار تحت مظلة القانون.

 

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
السورية للبترول توضح أسباب ضغط الطلب على الغاز وتعلن إجراءات لتعزيز المخزون

أكد مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد أن واقع مادة الغاز المنزلي خلال الفترة الماضية تأثر بارتفاع ملحوظ في الطلب، بالتوازي مع تحديات يواجهها القطاع، وفي مقدمتها محدودية السعة التخزينية والحاجة إلى تطوير البنية التحتية.

وأوضح شيخ أحمد في تصريح لوكالة سانا، أن ضعف القدرة التخزينية يفرض استيراد ناقلات صغيرة الحجم، ما يقلل من مرونة عمليات التوريد، مشيراً إلى أن البنية التحتية للقطاع تعرضت للاهتراء خلال سنوات نظام الأسد البائد، الأمر الذي يستوجب تنفيذ خطط تدريجية لإعادة التأهيل والتطوير، إضافة إلى تأثير الأحوال الجوية أحياناً في تأخير ربط وتفريغ نواقل النفط، ما ينعكس على توقيت وصول المادة إلى معامل التعبئة.

بيّن شيخ أحمد أن معامل الغاز ووحدات التعبئة تواصل عملها بوتيرة منتظمة، حيث يبلغ متوسط تعبئة الأسطوانات حالياً نحو 170 ألف أسطوانة يومياً، منها قرابة 75 ألف أسطوانة في دمشق وحدها، بما يعكس استمرار الجهود لتلبية الطلب المتزايد.

وأشار إلى رصد مخالفات تتعلق باحتكار المادة ورفع أسعارها، مؤكداً أن الشركة، عبر شركة محروقات، سيّرت دوريات رقابية لضبط السوق ومحاسبة المخالفين وفق الأصول القانونية.

لفت شيخ أحمد إلى وصول ناقلة غاز أمس وبدء الإجراءات الفنية لتفريغ حمولتها البالغة 4000 طن، على أن تصل ناقلة أخرى غداً بحمولة 2000 طن و600 كيلو، كما سيبدأ قريباً التوريد البري بمعدل 200 طن يومياً، ما يسهم في تعزيز المخزون خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن الشركة تعمل على إعداد برامج لإعادة تأهيل معامل الغاز، ومنها معمل غاز كونوكو، وتطوير بنيتها التحتية، إضافة إلى إعادة بناء خزانات غاز ذات سعات كبيرة، وتأهيل وإنشاء رصيف بحري يسمح باستقبال بواخر ذات حمولة مرتفعة، بهدف تعزيز الاستقرار ودعم الإنتاج المحلي وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وكانت الشركة السورية للبترول كثّفت خلال الأشهر الماضية إجراءاتها لضمان استقرار توريد الغاز المنزلي، عبر تنظيم برامج الاستيراد والتوزيع ومتابعة عمل معامل التعبئة في مختلف المحافظات.


وكانت أوضحت وزارة الطاقة السورية أن الانخفاض المؤقت في توافر مادة الغاز المنزلي ببعض المناطق خلال الأيام الماضية يعود إلى تأخر ربط وتفريغ إحدى بواخر توريد الغاز في الميناء، نتيجة الظروف الجوية والحالات الفنية والملاحية التي سادت خلال الفترة الأخيرة.

وأكد مدير الاتصال الحكومي في الوزارة أحمد السليمان، أن أعمال ربط السفينة الأولى استُكملت يوم أمس، وبدأ تفريغ حمولتها فعلياً، مشيراً إلى أن ربط السفينة الثانية مقرر خلال يومين وفق الجدول الزمني المعتمد.

أشار السليمان إلى انطلاق عملية الضخ التدريجي، على أن تبدأ الكميات بالوصول إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، متوقعاً استعادة الاستقرار الكامل لتوافر المادة في مختلف المحافظات خلال اليومين المقبلين، تزامناً مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وشدد السليمان على أن الكميات المتعاقد عليها مؤمنة بالكامل، موضحاً أن ما جرى لا يتعدى كونه تأخيراً لوجستياً مؤقتاً، ودعا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات، مؤكداً أن عمليات التوريد والتوزيع تتجه نحو الاستقرار التام خلال الثماني والأربعين ساعة القادمة.

وكان أكد وزير الطاقة محمد البشير في تصريح لوكالة سانا أن النقص الذي سُجّل خلال الأيام القليلة الماضية في مادة الغاز المنزلي جاء نتيجة ظروف جوية سيئة أثّرت على عمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، موضحاً أن ما حدث كان ظرفاً لوجستياً مؤقتاً خارجاً عن الإرادة التشغيلية، نظراً لاعتماد التوريد على بواخر بحرية ومناقصات رسمية قد تتأثر بالعوامل المناخية.

أوضح البشير أن الفرق الفنية باشرت فعلياً بتفريغ الباخرة الأولى، على أن يتم ربط الباخرة الثانية خلال 48 ساعة، لافتاً إلى أن الكميات ستبدأ بالوصول تدريجياً إلى مراكز التوزيع اعتباراً من يوم غد، مع توقع عودة الاستقرار الكامل في مختلف المحافظات خلال وقت قريب.

وأشار إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة، مع انعكاس الكميات الواردة تباعاً على واقع المراكز في مختلف المحافظات السورية.

كشف الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من الغاز المنزلي، بهدف منع تكرار أي اختناقات مستقبلية وضمان استقرار الإمدادات على المدى البعيد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على حلول بنيوية مستدامة لا على إجراءات مؤقتة.

وشدد البشير على أنه تم توجيه الفرق المختصة لتكثيف الرقابة على مراكز التوزيع والأسواق، ومنع أي حالات احتكار أو تلاعب بالمادة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مؤكداً أن المادة متوافرة وأن أي محاولة لاستغلال الظرف المؤقت لتحقيق مكاسب غير مشروعة ستُواجه بحزم.

وكانت شهدت الأسواق في محافظات الشمال السوري انقطاعاً شبه كامل لمادة الغاز المنزلي خلال الأيام الماضية، ما تسبب بازدحام أمام مراكز التوزيع وارتفاع في الأسعار بالسوق غير النظامية، قبل أن تؤكد وزارة الطاقة بدء عودة الكميات تدريجياً إلى مختلف المناطق.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
الطوارئ تُنظم نشاط توعوي للأطفال حول مخلفات الحرب ضمن معرض دمشق للكتاب

نظّمت فرق التوعية في المركز الوطني لمكافحة الألغام التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، يوم الاثنين 16 شباط، نشاطاً تفاعلياً موجهاً للأطفال حول مخاطر مخلفات الحرب، وذلك ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، في إطار برامج تستهدف تعزيز مفاهيم السلامة لدى الفئات العمرية الصغيرة.

وتضمّن النشاط أساليب مبسطة وعروضاً تفاعلية لشرح كيفية التعرف على الأجسام الخطرة وتجنب الاقتراب منها، إضافة إلى توضيح آليات الإبلاغ عنها للجهات المختصة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الوقاية وحماية الأرواح.

وقدّمت فرق الدفاع المدني السوري في الوزارة عرضاً عملياً خلال المعرض حول الاستخدام الصحيح لأسطوانات إطفاء الحريق اليدوية، إلى جانب شرح آليات الإبلاغ عن حالات الطوارئ وطرق الاستجابة الأولية عند وقوع الحوادث.

وتهدف هذه الأنشطة إلى نشر ثقافة إدارة المخاطر، ورفع مستوى الجاهزية المجتمعية، وتعزيز وعي الأفراد بكيفية التعامل مع الحوادث والظروف الطارئة بشكل آمن وفعّال.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
العدل العراقية تنفي صحة قائمة متداولة عن جنسيات سجناء “داعش” المنقولين

نفت وزارة العدل العراقية، صحة قائمة جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إعلامية، تتضمن أعداداً وجنسيات سجناء من تنظيم “داعش” تم نقلهم من سوريا إلى العراق.

وأوضحت الوزارة في بيان أن القائمة المتداولة لا تستند إلى أي مصدر رسمي، ولا تمثل بياناً صادراً عنها، كما أنها غير معتمدة من الجهات المختصة، مؤكدة أن ما يُنشر في هذا السياق يفتقر إلى الدقة.

أكدت الوزارة أن عملية استلام السجناء جرت وفق الأطر القانونية المعتمدة، وبإشراف الجهات القضائية والأمنية المختصة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتثبيت بيانات وجنسيات الموقوفين وفقاً للقانون والإجراءات المعمول بها.

ودعت وزارة العدل وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والمسؤولية في نقل المعلومات، واعتماد البيانات الرسمية حصراً، محذرة من الانجرار وراء أخبار غير موثقة قد تؤدي إلى إرباك الرأي العام أو التأثير في سير الإجراءات القانونية الجارية.


وكان حذّر خبراء في الشؤون الأمنية من تنامي نشاط تنظيم “داعش” الإرهابي عبر الفضاء الإلكتروني، في مسعى لتعويض خسائره الميدانية من خلال استقطاب عناصر جديدة من مناطق متفرقة حول العالم.


وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في 13 شباط 2026، إكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز عراقية، ووصفت الخطوة بأنها مرحلة محورية ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في المنطقة.

وأوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، جرت ضمن ترتيبات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، وأكد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أن العملية نُفذت بمهنية عالية، مشيداً بتعاون العراق في تسلّم المعتقلين، ومعتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >