بعهد النظام البائد.. الكشف عن اختلاس أكثر من 858 مليون ليرة في جامعة دمشق
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في جامعة دمشق تعود إلى فترة النظام البائد، تضمنت عمليات اختلاس وتزوير في شيكات الرواتب والأجور، نتج عنها أثر مالي بلغ أكثر من 858 مليون ليرة سورية.
وبحسب ما أظهرته التحقيقات، قام أمين الخزينة في الجامعة باختلاس المبلغ من خلال التلاعب بالمبلغ المدوّن في شيك مسطّر باسمه لدى الجامعة وتزوير قيمته، إضافة إلى استيلائه على مبالغ واردة في عدد من أوامر الدفع الخاصة بالرواتب والأجور، حيث كان يقبضها من المصرف المركزي دون تسديدها لصالح الجامعة.
وأشارت نتائج التحقيق إلى أن عمليات الاختلاس جرت بالتواطؤ مع محاسب الرواتب والأجور في الجامعة، ما سمح بتمرير عمليات الصرف والتلاعب بالمستندات المالية دون اكتشافها لفترة من الزمن.
وانتهت التحقيقات إلى إحالة أمين الخزينة ومحاسب الرواتب والأجور إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما، مع فرض الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة تأميناً لاسترداد المبلغ المختلس.
كما فُرضت عقوبات مسلكية بحق عدد من الموظفين المرتبطين بالإجراءات المالية، من بينهم محاسبة التعويضات والمسؤولة عن تنظيم أوامر الدفع، إضافة إلى إعداد مذكرة للمديرية المختصة لمتابعة تدقيق جميع أعمال الخزينة والرواتب في الجامعة، ولا سيما ما يتعلق بمبالغ الرصد والمراقبة.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن مكافحة الفساد تمثل أولوية أساسية، مشيراً إلى استمرار جهوده في كشف التجاوزات المالية داخل المؤسسات العامة وملاحقة كل من يعتدي على المال العام، في إطار تعزيز الشفافية وحماية موارد الدولة.
ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.