صطيف الأعمى يحاول التنصل من تاريخه ويزعم كره بشار الأسد بعد خروجه من السجن
صطيف الأعمى يحاول التنصل من تاريخه ويزعم كره بشار الأسد بعد خروجه من السجن
● محليات ٩ مايو ٢٠٢٦

صطيف الأعمى يحاول التنصل من تاريخه ويزعم كره بشار الأسد بعد خروجه من السجن

أدلى الممثل "معن عبد الحق"، المعروف بتأييده للنظام البائد، بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً عقب خروجه من السجن، نقلها موقع روسيا اليوم دون أن يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

في حين زعم عبد الحق أن توقيفه لم يكن بسبب موقف سياسي، وإنما نتيجة "مشكلة مع أحد الأشخاص"، مدعياً أن تعامل عناصر الأمن العام معه كان "محترماً وأكثر من رائع".

حاول عبد الحق التنصل من مواقفه السابقة الداعمة لبشار الأسد، مدعياً أنه "كان يكره بشار الأسد طوال حياته"، وأن كثيرين اضطروا لتقديم عبارات المديح خوفاً على حياتهم.

وادعى أيضاً أنه احتفظ بعلم الثورة داخل خزانته وشارك في ثلاث مظاهرات، مضيفاً أنه عاش لفترات طويلة تحت التهديد والخوف من الاعتقال.

ووجّه عبد الحق الشكر للرئيس أحمد الشرع، مشيداً بما وصفه "كرم أخلاقه وحرصه على الوطن"، معلناً أنه سيمنحه صوته في أي انتخابات مقبلة، وفق التصريحات المنسوبة له.

وبحسب مصادر، فإن حادثة التوقيف تعود إلى إشكال داخل أحد المطاعم بعدما قام أشخاص بمناداته بألقاب ساخرة، ما أدى إلى وقوع مشادة تطورت إلى شتم وضرب، قبل أن تتدخل دورية من الأمن العام وتقوم باعتقال الطرفين.

أكدت المصادر أن سبب التوقيف كان مرتبطاً بالمشاجرة والسلوك الذي صدر عنه، وليس بسبب مواقف سياسية كما جرى تداوله على بعض الصفحات.

وعاد اسم الممثل إلى الواجهة بعد معلومات عن اعتقاله وجاء ذلك بعد سنوات من تحوّله إلى أحد أكثر الوجوه الفنية استفزازاً للسوريين بسبب دفاعه العلني عن بشار الأسد وميليشياته الطائفية، وسخريته المتكررة من دماء الشهداء وآلام المدنيين.

لم يكن معن عبد الحق مجرد ممثل أعلن موقفاً سياسياً منحازاً، بل تجاوز ذلك إلى لعب دور "المبرّر الفني" للعنف، إذ ارتبط اسمه منذ السنوات الأولى للثورة بخطاب تشبيحي حاد، استخدم فيه شهرته التلفزيونية للدفاع عن النظام البائد وتقديم روايته على أنها "الحقيقة الوحيدة"، في وقت كانت فيه المدن السورية تُقصف وتُحاصر وتُرتكب فيها المجازر.

ومن أكثر المواقف التي رسخت صورة عبد الحق في الذاكرة السورية، سخريته الفجّة من ضحايا القصف الروسي على إدلب، حين كتب منشوراً تهكمياً قال فيه: "قال مكسيم قرأ هاشتاغ الأمازون تحترق فكرها بريف إدلب"، في استخفاف صادم بمشاهد الحرائق والدمار التي كانت تلتهم منازل المدنيين تحت القصف.

ويكشف هذه المنشور كغيره الكثير من التصريحات حجم الانفصال الأخلاقي لدى الفنان الذي اختار أن يقف في صف الطائرات التي كانت تمطر الأطفال والنساء ناراً، وأن يحوّل المأساة الإنسانية إلى مادة للسخرية والتندر.

وواصل عبد الحق انخراطه العلني في خطاب النظام البائد عبر مهاجمة الفنانين السوريين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة أو رفضهم لجرائم الأسد، فشن حملات لفظية على أسماء بارزة مثل جهاد عبدو وسامر المصري وجمال سليمان، وظهر عبر وسائل إعلام موالية، بينها قناة "العالم سوريا" الإيرانية، مطالباً المعارضين بـ"الاعتذار" و"إعلان الندم" قبل التفكير بالعودة إلى سوريا.

هذا الخطاب لم يكن معزولاً عن ماكينة التخوين الرسمية التي كان يعتمدها النظام، بل جاء متناغماً معها بصورة كاملة؛ حيث جرى تصوير كل فنان معارض بوصفه "خائناً" أو "أداة لمؤامرة خارجية"، بينما قُدّم الفنانون الموالون كجزء من "المعركة الوطنية"، وهو الدور الذي قبله عبد الحق بحماس واضح.

ولم يكتفِ الممثل بالدفاع عن الأسد وحده، بل أعلن مراراً اصطفافه مع القوى الخارجية التي شاركت في قتل السوريين ففي تسجيلات مصورة متداولة، ظهر وهو يهتف بحماس: "لبيك يا نصر الله"، في إعلان تأييد صريح لزعيم ميليشيا حزب الله التي لعبت دوراً محورياً في حصار المدن السورية واقتحامها وارتكاب المجازر بحق أهلها.

كما ظهر في مقطع آخر موجهاً الشكر للمرشد الإيراني علي خامنئي على دعمه لبشار الأسد، في مشهد اعتبره ناشطون آنذاك سقوطاً مدوياً لأي ادعاء بالوطنية، بعدما تحوّل الفنان إلى مروّج علني للدور الإيراني في سوريا.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ ظهر عبد الحق في قاعة رياضية يردد شعارات تعبويّة، ومع بداية الثورة السورية زعم تعرضه لاعتداء في القاهرة و استغل الحادثة ليهاجم المعارضة السورية، متسائلاً: "هل هذه الثقافة التي تريدها المعارضة الخارجية لسوريا؟" قبل أن يدعو إلى "التمسك بالأسد".

هذا كما كرر عبد الحق في تصريحات متعددة حديث النظام عن "التضليل الإعلامي" و"غسل الأدمغة" الذي تمارسه الفضائيات العربية، متبنياً بالكامل سردية إنكار الجرائم وتحميل الضحية مسؤولية ما جرى.

ويذكر أن معن عبد الحق من مواليد دمشق عام 1978، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك في أعمال درامية بارزة مثل "الخوالي" و"بقعة ضوء" و"باب الحارة"، غير أن رصيده الفني تراجع في الوعي الجمعي أمام رصيده السياسي الموالي للنظام البائد وكان دعا ناشطين إلى سحب عضويته من نقابة الفنانين السوريين ردا على تشبيحه للنظام واستهزائه المتكرر بضحايا القصف.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ