هطولات غزيرة ترفع مخزون المياه في سوريا.. تحسن واضح بعد سنوات من الجفاف
شهدت سوريا خلال الأيام الأخيرة هطولات مطرية واسعة، انعكست على تحسن ملموس في الواقع المائي في عدد من المحافظات، مع تسجيل ارتفاع في كميات الأمطار مقارنة بالمواسم السابقة.
وبحسب بيانات الأرصاد الجوية، تركزت الهطولات في المناطق الساحلية، حيث اقتربت بعض المناطق من معدلاتها السنوية أو تجاوزتها، إذ سجّلت اللاذقية أكثر من 700 ملم منذ بداية الموسم، فيما تجاوزت بعض مناطق ريفها حاجز 1000 ملم، في مؤشر على غزارة الموسم الحالي.
وفي المقابل، سجّلت المناطق الداخلية والشمالية قيماً متفاوتة لكنها أفضل من السنوات الماضية، مع تحسن واضح في كميات الأمطار في دمشق ودرعا وحلب وإدلب، ما يعكس اتساع تأثير الحالة المطرية.
وانعكس ذلك على الموارد المائية، إذ امتلأ سد بلوران في ريف اللاذقية بسعته الكاملة البالغة نحو 15 مليون متر مكعب، كما فاض سد الحفة بعد امتلائه، مع عودة تدفق المياه في الأنهار والأودية التي كانت قد تراجعت خلال المواسم السابقة.
كما سجّلت الأنهار الرئيسية ارتفاعاً في مناسيبها، بالتوازي مع تحسن تغذية المياه الجوفية، في حين ارتفعت غزارة نبع الفيجة إلى أكثر من 10 أمتار مكعبة في الثانية، ما انعكس على زيادة كميات مياه الشرب في دمشق وريفها.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تشير التقديرات إلى أن الموسم الحالي يساهم في تخفيف آثار الجفاف، لكنه لا يعوض بشكل كامل النقص المتراكم خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل استمرار الضغوط على الموارد المائية.
ويعكس المشهد العام تحسناً واضحاً في المخزون المائي هذا الموسم، مع بقاء الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للموارد لضمان استدامتها خلال الفترات المقبلة.