محليات
١ أبريل ٢٠٢٦
فروقات سعر الصرف تربك رواتب الموظفين مع اعتماد الليرة السورية الجديدة

أثار اعتماد المؤسسات الحكومية سعر صرف ثابت عند 120 ليرة سورية جديدة مقابل الدولار الأمريكي لصرف الرواتب والأجور، موجة واسعة من التساؤلات بين الموظفين، خاصة مع بدء التعامل الرسمي بالعملة الجديدة عبر تطبيق "شام كاش"، في وقت يلامس فيه سعر الصرف في السوق الموازي مستويات أعلى تصل إلى 125 ليرة جديدة.

وبموجب السعر المعتمد، فإن الموظف الذي يبلغ راتبه 100 دولار أمريكي يتقاضى 12,000 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل مليوناً و200 ألف ليرة قديمة، في حين أن احتساب الراتب وفق السعر الفعلي في السوق عند 125 ليرة، كان يفترض أن يرفع القيمة إلى 12,500 ليرة جديدة، ما يعني خسارة مباشرة تقدر بنحو 500 ليرة جديدة شهرياً.

وتتسع هذه الفروقات بشكل أكبر كلما ارتفع مستوى الراتب، إذ يُقدّر أن الموظف الذي يتقاضى 300 دولار أمريكي يحصل فعلياً على 36,000 ليرة سورية جديدة وفق السعر الرسمي، بينما تصل قيمتها الحقيقية إلى نحو 37,500 ليرة في السوق، ما يعني خسارة شهرية تقارب 1,500 ليرة جديدة، أي ما يعادل 150 ألف ليرة قديمة.

كما تظهر الفروقات بشكل أوضح لدى الرواتب الأعلى، حيث تشير تقديرات متداولة إلى أن من يتقاضون أكثر من 350 دولاراً قد يخسرون ما بين 20 و23 دولاراً شهرياً نتيجة فارق التصريف، وهو ما يعكس اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسعر المتداول.

هذا الواقع دفع ناشطين وموظفين إلى انتقاد تثبيت سعر الصرف عند مستوى أقل من السعر الحقيقي، معتبرين أن ذلك يؤدي إلى اقتطاع غير مباشر من الرواتب، ويكبّد العاملين في القطاع العام خسائر مادية متراكمة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار شكاوى تتعلق بتأخر صرف الرواتب والأجور بشكل شهري، إضافة إلى حصر عملية الاستلام عبر تطبيق "شام كاش"، الذي يشهد بين الحين والآخر ضغوطاً تقنية وأعطالاً، ما يزيد من حالة الاستياء بين الموظفين.

وتندرج هذه التطورات ضمن مرحلة انتقالية مرتبطة بتطبيق العملة السورية الجديدة، وسط مطالب متزايدة بضرورة توضيح آلية تحديد سعر الصرف المعتمد، وضمان توافقه مع الواقع السوقي، بما يعزز الشفافية ويحد من الخسائر التي يتحملها الموظفون، ويضمن استقرار منظومة الرواتب خلال الفترة المقبلة.

وكان أقرّ وزير المالية محمد يسر برنية بوجود تأخير في صرف رواتب العاملين في الدولة، مشيراً إلى تلقي الوزارة العديد من الشكاوى، ومؤكداً أن هذه المطالب محقة في ظل الظروف الحالية.

وأوضح أن وزارة المالية جهة منفذة لعملية الصرف، وتعتمد على الجداول الواردة من الجهات العامة، لافتاً إلى أن التأخير غالباً ما يكون نتيجة تأخر بعض المؤسسات في رفع قوائم العاملين.

وأعلن إصدار تعميم يلزم جميع الجهات بتسريع إرسال قوائم الرواتب لشهر نيسان، محذراً من إمكانية نشر أسماء الجهات المتأخرة في حال استمرار التأخير.

وأشار إلى وجود تحديات تقنية ومصرفية تسهم في تأخير صرف الرواتب، وهي خارجة عن إرادة الوزارة وتحتاج إلى حلول جذرية ومستدامة.

وأكد العمل على معالجة هذه الإشكاليات بشكل نهائي، بما يضمن انتظام صرف الرواتب للعاملين والمتقاعدين، مع التوجه نحو توطين الرواتب ضمن النظام المالي والمصرفي وتقديم خدمات خاصة لكبار السن.

وكان أعلن المصرف المركزي السوري مطلع عام 2026 بدء استبدال العملة بحذف صفرين من الليرة وفق المرسوم 293 لعام 2025، مع فترة انتقالية للتداول المتوازي تمتد ثلاثة أشهر قابلة للتمديد.

جاء القرار بعد فقدان الليرة أكثر من 99.5% من قيمتها منذ 2010، حيث ارتفع سعر الدولار من 47 ليرة إلى نحو 11,200–11,700 ليرة بنهاية 2025، في وقت انكمش الاقتصاد بنحو 60% منذ 2011، وارتفعت نسبة الفقر إلى أكثر من 90%.

وتتضمن الخطة طباعة وتوزيع نحو 42 تريليون ليرة من الفئات القديمة عبر أكثر من ألف منفذ تشمل 14 مصرفاً خاصاً و6 مصارف حكومية ومكاتب الصرافة، إضافة إلى تحديث الأنظمة المصرفية وأجهزة الصراف خلال فترة قد تمتد من 6 إلى 9 أشهر.

اقرأ المزيد
١ أبريل ٢٠٢٦
رغم الاتفاق مع "قسد".. مؤشرات تكشف استمرار البنية الموازية وخطاب الانفصال

رغم المسار السياسي القائم بين الحكومة السورية وميليشيا "قسد"، وما رافقه من تفاهمات واتفاقات معلنة خلال الأشهر الماضية، تُظهر الوقائع الميدانية والإعلامية حتى اليوم فجوة واضحة بين مضامين الاتفاق والتطبيق الفعلي على الأرض، في مشهد يعكس استمرار البنية الموازية وخطاب منفصل عن السياق الوطني.

في الميدان، لا تزال رمزية الدولة السورية غائبة بشكل لافت عن مناطق سيطرة "قسد"، حيث لم يُسجل حتى الآن رفع العلم السوري في أي مناسبة رسمية أو نشاط عام ضمن تلك المناطق، في مؤشر يعكس تمسك "قسد" بهويتها السياسية والإدارية الخاصة، بعيداً عن أي اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة.

بالتوازي، تواصل ما تسمى "الإدارة الذاتية" نشاطها السياسي والإداري دون أي تغيير يذكر، إذ تستمر في إصدار البيانات الرسمية وممارسة دورها ككيان قائم بذاته، ما يتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تشهد وجود أي كيانات موازية للدولة السورية.

ويظهر هذا التناقض بشكل أوضح في الخطاب الإعلامي والعسكري لـ"قسد"، حيث لا تزال تعتمد توصيفات منفصلة، من بينها الاستمرار في نعي قتلاها بوصفهم سقطوا في مواجهات ضد "فصائل دمشق"، في خطاب يعكس حالة انفصال سياسي وإعلامي عن مسار التفاهمات الجارية.

وفي السياق ذاته، يواصل إعلام "قسد" لعب دور محوري في تأجيج الخطاب المرتبط بقضايا الأقليات، عبر تبني روايات تحريضية تسعى لتقديم مناطق "الإدارة الذاتية" بوصفها "الملاذ الآمن"، مقابل تصوير بقية المناطق السورية كمصدر تهديد، وهو ما يُعد امتداداً لنهج دعائي قائم على إثارة المخاوف وتعزيز الانقسام المجتمعي.

ميدانياً أيضاً، أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن ما يسمى "مكتب الإعلام في مقاطعة الجزيرة" التابع لـ"قسد"، استولى مؤخراً على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة الحسكة، بعد أن كان مقره في ناحية عامودا، وبدأ بمطالبة المؤسسات الإعلامية العاملة في المنطقة بمراجعة المكتب للحصول على تراخيص عمل أو تجديدها، في خطوة تعكس استمرار فرض منظومة تنظيم إعلامي موازية خارج إطار الدولة.

وفي سياق متصل، برزت مداخلة للناشطة الاجتماعية ميديا حمدوش، جاءت خلال لقائها مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ضمن اجتماع عقده في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين مع وفد من أبناء الجالية السورية، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى ألمانيا، حيث طرحت جملة من التساؤلات التي تعكس هواجس شريحة من السوريين في مناطق سيطرة "قسد".

وخلال مداخلتها، أكدت حمدوش أنها، بصفتها مواطنة سورية كردية، ستكون من أوائل المبادرين للعودة إلى سوريا والمشاركة في إعادة بنائها، إلا أنها ربطت ذلك بوجود ضمانات حقيقية للأمان، مشيرة إلى أنها تعرضت لتهديدات من قبل "قسد" لسنوات، رغم كونها من أبناء منطقة عفرين التي لم تتمكن "قسد" من دخولها عسكرياً سابقاً.

وتساءلت حمدوش عن كيفية ضمان أمنها الشخصي في ظل ما وصفته بتمدد نفوذ "قسد"، وظهور قياداتها بمظهر المنتصر ضمن بيئات مؤدلجة، معتبرة أن هذا الواقع يثير مخاوف حقيقية لدى كثير من السوريين الراغبين بالعودة.

كما سلطت الضوء على واقع محافظة الحسكة، مشيرة إلى استمرار الانتهاكات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتضييق على الأهالي، متسائلة عن قدرة المؤسسات الأمنية والحكومية على وضع حد لهذه الممارسات في ظل خارطة السيطرة الحالية، وضمان حقوق السكان من مختلف المكونات، عرباً وكرداً.

في المقابل، جاء رد الرئيس أحمد الشرع حاسماً، حيث رفض توصيف ما يجري بأنه "تمدد لقسد"، مؤكداً أن "قسد انتهت"، وأن خارطة السيطرة الحالية لن تبقى على ما هي عليه، في إشارة إلى توجه الدولة نحو إعادة بسط سيادتها الكاملة على كامل الأراضي السورية.

وعلى صعيد التصريحات الرسمية، كان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، قد أكد في 23 آذار أن مظلوم عبدي تعهّد بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، مشيراً إلى عدم تسجيل حالات جديدة مؤخراً، كما شدد على أن المرحلة المقبلة لن تشهد وجود كيانات موازية مثل "الإدارة الذاتية" أو "الأسايش" بعد استكمال عملية الدمج.

إلا أن تصريحات قائد "قسد" مظلوم عبدي في 16 آذار عكست توجهاً مغايراً، حيث أعلن دخول مرحلة جديدة من "النضال" لإعادة بناء ما يسمى "روج آفا"، مؤكداً أن المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية التابعة لهم ستبقى قائمة كما هي، ما يعكس تمسكاً صريحاً بالبنية الحالية.

وفي قراءة للمحتوى الإعلامي الصادر عن منصات "قسد"، يتضح استمرار الترويج لروايات تركز على تهديد الأقليات في سوريا، مقابل إبراز مناطق "الإدارة الذاتية" كبيئة أكثر أماناً، إلى جانب نشر بيانات دورية عن قتلى "قسد" في مواجهات مع ما تصفه بـ"فصائل الحكومة المؤقتة"، في خطاب يعزز الانقسام ويكرّس رواية موازية للواقع السياسي.

هذا وتعكس هذه المعطيات مجتمعة حالة من الازدواجية بين المسار السياسي المعلن والسلوك الميداني والإعلامي الفعلي، حيث تستمر "قسد" في الحفاظ على بنيتها وخطابها الخاص، ما يطرح تساؤلات حول جدية تنفيذ الاتفاقات، وإمكانية الوصول إلى صيغة اندماج حقيقي ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل استمرار المؤشرات التي تدل على عكس ذلك.

اقرأ المزيد
١ أبريل ٢٠٢٦
السورية للبترول تعلن بدء استقبال الفيول العراقي عبر التنف وتعزيز دور سوريا كممر طاقي

أعلنت السورية للبترول (SPC)، يوم الأربعاء 1 نيسان/ أبريل، عبدء استقبال أولى قوافل الفيول العراقي عبر منفذ التنف باتجاه مصفاة بانياس، في خطوة تعكس عودة سوريا للعب دور محوري كممر إقليمي للطاقة، واستعادة موقعها ضمن معادلة الأمن الطاقي في المنطقة.

وأكدت الشركة جاهزية فرقها الفنية لتفريغ الشحنات في الخزانات المخصصة، تمهيداً لنقلها إلى مصب بانياس النفطي وإعادة تحميلها على الناقلات البحرية المخصصة للتصدير، مشيرة إلى أن هذه العمليات تعكس كفاءة البنية التحتية السورية وقدرتها على إدارة عمليات العبور وفق معايير تشغيلية عالية رغم التحديات القائمة.

وشددت السورية للبترول على التزامها بتعزيز هذا الدور الاستراتيجي بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار أسواق الطاقة، مع الاستمرار في توفير بدائل موثوقة لحركة التصدير في ظل المتغيرات الإقليمية.

ويأتي ذلك بالتوازي مع شروع العراق بتنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا عبر النقل البري خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، في تحول لافت بمسارات الطاقة نتيجة تعطل الممرات البحرية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل أكثر واقعية عبر المسارات البرية.

وكانت أعلنت محافظة الأنبار العراقية جاهزيتها لتصدير بين 100 و200 ألف برميل يومياً عبر السيارات الحوضية، ضمن مسارين بريين نحو العقبة في الأردن وبانياس في سوريا.

وفي وقت سابق بدأت شركة تسويق النفط الحكومية العراقية تنفيذ عقود لتصدير نحو 650 ألف طن شهرياً من زيت الوقود إلى سوريا، عبر النقل البري، للمرة الأولى منذ 2011، في خطوة تعكس تحولات في مسارات الطاقة الإقليمية بفعل الحرب والتوترات في الخليج.

ووفق وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" ومسؤولين في قطاع الطاقة العراقي، فإن الشحنات ستُنفذ خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى حزيران 2026، عبر صهاريج تنقل الوقود براً إلى داخل الأراضي السورية.

ويأتي هذا التحول نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ نهاية شباط الماضي، ما أدى إلى امتلاء خزانات التخزين النفطية في العراق، ودفع بغداد للبحث عن بدائل تصدير.

وبرز المسار السوري، ولا سيما خط “كركوك – بانياس”، كأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة، بالتوازي مع إعادة افتتاح منفذ التنف – الوليد وبدء عبور الصهاريج، ضمن توجه لتعزيز الربط الاقتصادي وتسهيل تدفق الطاقة بين سوريا والعراق.

وفي السياق، أكد الرئيس أحمد الشرع، مؤخرًا أن سوريا تمثل ممراً برياً آمناً لسلاسل التوريد وإمدادات الطاقة، مشدداً على أهمية تنويع المسارات العالمية، ومشيراً إلى انخراط دمشق في نقاشات إقليمية لتعزيز هذا الدور.

اقرأ المزيد
٣١ مارس ٢٠٢٦
السقيلبية بين الواقع والمحتوى المضلل.. توضيح رسمي يكشف خيوط الحملة الرقمية

أصدرت إدارة الإعلام الرقمي في وزارة الإعلام بياناً تناولت فيه ملابسات الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة، مؤكدة أن ما جرى تمثل بشجار محدود بين عدد من الشبان من أبناء المدينة ومحيطها، في سياق خلاف اجتماعي محلي متكرر، وهو نمط من التوترات التي شهدتها المنطقة سابقاً وغالباً ما تكون مؤقتة وقابلة للاحتواء.

وأكدت الإدارة أن الجهات المختصة تدخلت بسرعة ونجحت في احتواء الحادثة وإعادة الاستقرار، دون تسجيل أي تطورات ميدانية استثنائية، مشيرة إلى أن المسار الرقمي الذي أعقب الحادثة اتخذ منحى مختلفاً، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي نشاطاً مكثفاً اتسم بتعدد الروايات وتباينها، مع اتجاه بعضها إلى إخراج الحدث من سياقه الحقيقي.

وأوضحت وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" أن حجم المحتوى المتداول تصاعد بشكل سريع خلال فترة زمنية قصيرة، بالتزامن مع استخدام خطاب يعيد تأطير الحادثة ضمن سياقات غير منسجمة مع واقعها الميداني، في نمط متكرر شهدته الساحة السورية خلال السنوات الماضية، حيث يتم تضخيم الحوادث الاجتماعية وتقديمها بأبعاد سياسية أو دينية بهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الانقسام المجتمعي.

وبيّنت نتائج التحقق الميداني أن الحادثة لا تحمل أي طابع سياسي أو ديني، بل تندرج ضمن خلاف اجتماعي محدود بين أفراد من بيئات جغرافية متقاربة، دون وجود مؤشرات على خطاب طائفي منظم، بما في ذلك في ردود الفعل المحلية التي بقيت ضمن الإطار الاجتماعي المرتبط بالحدث.

وفي السياق الرقمي، أظهر التحليل أن النشاط المرتبط بالحملة بدأ خلال الساعات الأولى من وقوع الحادثة، حيث برزت حسابات من خارج سوريا، ولا سيما من لبنان، ضمن الجهات الأولى التي نشرت محتوى حولها، قبل أن يتوسع التفاعل ليشمل حسابات داخل سوريا والعراق، ثم ينتقل إلى منصات أخرى وعلى رأسها فيسبوك، ضمن نمط نشر متشابه يعكس إعادة تداول منسقة.

كما كشف تحليل المحتوى أن عدداً من الحسابات روّج منذ البداية لروايات تتحدث عن "هجوم منظم" دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، بالتوازي مع إعادة نشر صور ومقاطع فيديو خارج سياقها الزمني أو المكاني، ما ساهم في تضخيم الحدث وتشكيل انطباعات مضللة لدى المتلقين، خاصة مع انتشار التعليقات ذات الطابع العاطفي والتحريضي.

وأشار البيان إلى وجود تكرار ملحوظ في الصياغات والعبارات المستخدمة، ما يدل على أنماط نشر غير عفوية أعادت إنتاج الروايات ذاتها عبر منصات متعددة، مع محاولة ربط الحادثة بخلفيات دينية أو سياسية، وهو ما يتناقض مع نتائج التحقق الميداني.

وبيّن التحليل المنهجي أن الحملة الرقمية انطلقت قرابة الساعة العاشرة مساءً بالتزامن مع وقوع الحادثة، من خلال وسوم تحريضية أسهمت في تشكيل ترابط رقمي بين الحسابات، حيث تجاوز عدد المنشورات خلال ساعات قليلة 12 ألف تغريدة، في مؤشر واضح على سرعة الانتشار وكثافة التفاعل.

كما أظهرت عمليات التتبع المتقدمة أن بعض مصادر المحتوى التحريضي جاءت من خارج سوريا، قبل أن تمتد إلى حسابات داخلية، من بينها حسابات مرتبطة بميليشيا قسد وميليشيات الهجري وفلول النظام البائد، ما يعكس بيئة رقمية متداخلة ساهمت في تضخيم الروايات وتوسيع انتشارها.

وفي السياق ذاته، رصدت الجهات المختصة تداول ادعاءات مضللة تتعلق باستهداف دور عبادة، بما في ذلك مزاعم تكسير تمثال السيدة مريم، إضافة إلى أخبار عن وقوع قتلى وإصابات، مؤكدة أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أدلة ميدانية، وتندرج ضمن محاولات إثارة التوتر الطائفي.

وشددت إدارة الإعلام الرقمي في ختام بيانها على أن الحادثة، رغم محدوديتها ميدانياً، تحولت إلى مادة لحملة تضليل رقمية واسعة اعتمدت على السرعة في النشر والتكرار وإعادة التأطير، بهدف التأثير على الرأي العام، مؤكدة أهمية تعزيز آليات الرصد المبكر والتحقق والتصدي المنهجي للمحتوى المضلل، بما يسهم في حماية الاستقرار المجتمعي ومنع استغلال الأحداث المحلية في سياقات تخدم أجندات خارجية.

اقرأ المزيد
٣١ مارس ٢٠٢٦
من هو الإعلامي كريم الشيباني الذي أجرى المقابلة التلفزيونية مع المقدّم حسين هرموش  ..؟ 

أعاد توقيف الضابط التركي المتورط في تسليم المقدّم المنشق حسين هرموش فتح واحد من أكثر الملفات حساسية منذ اندلاع الثورة السورية، وهو الملف الذي لا يقتصر على البعد الأمني فقط، بل يمتد ليشمل الأدوار الإعلامية التي رافقت تلك المرحلة، وفي مقدمتها شخصية الإعلامي الحربي كريم الشيباني، الذي برز كأحد أبرز وجوه التغطية الدعائية المرتبطة بالنظام البائد.

وتزامن إعادة ملف كريم الشيباني مع إعلان إلقاء القبض على الضابط التركي أوندر سغرجك أوغلو، المتهم بتسليم هرموش للنظام البائد، في عملية مشتركة مع الاستخبارات التركية، ما أعاد إلى الواجهة تفاصيل قضية تعود إلى عام 2011، وأعاد معها تسليط الضوء على الشخصيات التي لعبت أدواراً مرافقة في تلك المرحلة، إعلامياً وأمنياً.

من هو الإعلامي كريم الشيباني..؟

كريم الشيباني هو إعلامي سوري ينحدر من ناحية بيت ياشوط التابعة لمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية، وبدأ نشاطه الإعلامي منذ عام 2012، في ذروة التصعيد العسكري في البلاد ارتبط اسمه منذ البداية بالعمل كمراسل حربي ضمن منظومة الإعلام الرسمي للنظام البائد، حيث ظهر بشكل متكرر بلباس عسكري خلال تغطيته للعمليات العسكرية في عدة مناطق سورية.

تنقل الشيباني بين جبهات مختلفة، وغطّى أحداثاً ميدانية في حمص ودمشق ودرعا وحلب، وكان حاضراً في محطات مفصلية، أبرزها تغطية العمليات العسكرية في حي التضامن بدمشق عام 2012، حيث أُصيب خلال تلك الفترة، إضافة إلى وجوده في محيط مجازر شهدتها أحياء مثل بابا عمرو والسلطانية في حمص، والتي روّجها إعلامياً ضمن رواية النظام التي وصفت العمليات بأنها موجهة ضد “الإرهابيين”.

لم يقتصر دور الشيباني على التغطية الميدانية، بل امتد إلى تقديم محتوى إعلامي ذي طابع تحريضي، إذ عُرف بخطابه الذي تبنّى رواية النظام بشكل كامل، وروّج للعمليات العسكرية، بل وظهر في مناسبات وهو يتباهى باستخدام القوة العسكرية، بما في ذلك ظهوره في عام 2019 على متن طائرة مروحية تابعة للنظام، في مشهد أثار جدلاً واسعاً نظراً لارتباط هذه الطائرات بعمليات إلقاء البراميل المتفجرة.

كما قدّم برامج إعلامية تحت غطاء إنساني، من بينها برنامج “نسمة أمل”، في وقت كان يواصل فيه نشاطه الدعائي، ما يعكس ازدواجية في الخطاب الإعلامي بين الترويج الإنساني الظاهري والدعم الفعلي للعمليات العسكرية. ومع مرور الوقت، ارتبط اسمه أيضاً بأنشطة خارج سوريا، حيث تردد إلى دولة الإمارات، وتحول في بعض الأحيان إلى واجهة إعلامية ذات أبعاد اقتصادية مرتبطة بشبكات النظام البائد.

علاقته بملف حسين هرموش

يعد ظهور كريم الشيباني في المقابلة التلفزيونية مع المقدّم المنشق حسين هرموش من أبرز المحطات التي أعادت اسمه إلى الواجهة، خاصة في ظل إعادة فتح هذا الملف، فقد أُجريت المقابلة بعد تسليم هرموش للنظام في أيلول 2011، واعتُبرت حينها نموذجاً على استخدام الإعلام كأداة ضغط، حيث تضمنت اعترافات قسرية انتُزعت في ظروف يُعتقد أنها كانت خاضعة لإشراف أمني مباشر.

وتعكس هذه الواقعة طبيعة الدور الذي لعبه بعض الإعلاميين في تلك المرحلة، حيث لم يقتصر دورهم على نقل الأحداث، بل تجاوز ذلك إلى المشاركة في عمليات التوجيه والتأثير، ضمن منظومة متكاملة تجمع بين الإعلام والأجهزة الأمنية.

يعد المقدم حسين هرموش من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن قوات النظام في 9 حزيران 2011، وذلك احتجاجاً على عمليات قتل جماعي بحق المدنيين، لا سيما بعد أحداث جسر الشغور في 4 حزيران من العام نفسه وأسّس لاحقاً “لواء الضباط الأحرار الذي يُعد من أوائل التشكيلات العسكرية المعارضة.

بعد انشقاقه، غادر هرموش إلى تركيا، حيث أقام لفترة قصيرة قبل أن يتعرض للاختطاف في 29 آب 2011 من داخل الأراضي التركية، في عملية استخباراتية معقدة، ليتم تسليمه لاحقا إلى النظام الذي بث اعترافاته في 15 أيلول 2011، في تسجيلات أثارت جدلاً واسعاً حول ظروفها.

وبقي مصير هرموش غامضاً لسنوات، إلى أن وردت معلومات في 2 شباط 2025 تفيد بمقتله تحت التعذيب في سجن صيدنايا بتاريخ 19 كانون الثاني 2012، وفق شهادات نُقلت لعائلته، ما أضفى بعداً إنسانياً مؤلماً على قضيته، وحوّلها إلى رمز من رموز الانتهاكات في تلك المرحلة.

ويندرج كريم الشيباني ضمن مجموعة أوسع من الإعلاميين الحربيين الذين نشطوا منذ عام 2011، وشاركوا في صياغة الرواية الرسمية للنظام، عبر تغطيات ميدانية وخطاب إعلامي قائم على التحريض والتجييش وقد تضمنت ممارسات بعضهم نشر مشاهد صادمة، والترويج لعمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية، إلى جانب استخدام لغة تصنيفية تجاه المعارضين.

ومع التحولات السياسية اللاحقة، برزت مطالبات بمحاسبة هؤلاء الإعلاميين، خاصة في ظل توفر أرشيف رقمي واسع يوثق نشاطهم خلال سنوات النزاع، رغم محاولات بعضهم حذف محتواه أو تغيير مواقفه.

وتكشف إعادة فتح ملف حسين هرموش، بالتوازي مع توقيف المتورطين في تسليمه، عن مسار متصاعد نحو تفكيك إرث المرحلة السابقة، ليس فقط أمنياً، بل أيضاً إعلامياً وفي هذا السياق، يبرز اسم كريم الشيباني كنموذج للإعلامي الذي تجاوز دوره المهني إلى الانخراط في منظومة دعائية وأمنية، ما يجعله اليوم ضمن دائرة الاهتمام والمساءلة، في إطار أوسع يسعى إلى تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.

اقرأ المزيد
٣١ مارس ٢٠٢٦
الداخلية تعلن القبض على طيار سابق في النظام البائد غربي حمص

أعلنت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء 31 آذار/ مارس، عن ضابط يحمل رتبة مقدم طيار في سلاح الجو التابع لقوات النظام البائد، بعملية أمنية في ريف حمص الغربي.

وفي التفاصيل أعلنت الوزارة أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة تلكلخ غربي حمص القبض على المدعو سليمان ديوب الملقب بـ"الفرا"، الذي كان يشغل رتبة مقدم طيار في سلاح الجو التابع لقوات النظام البائد.

ووفقًا لبيان الوزارة أظهرت التحقيقات الأولية أن المذكور، بالاشتراك مع المجرم شجاع العلي، تزعم ميليشيات تعمل لصالح جهاز المخابرات الجوية خلال فترة حكم النظام البائد.

واستندت العملية الأمنية التي نفذها الأمن الداخلي في محافظة حمص إلى معلومات دقيقة وردت من فرع المعلومات، في حين أشارت إلى إحالة المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، يوم السبت 15 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن إلقاء القبض على العميد الطيار "حمزة محمد الياسين"، ضمن عملية أمنية نوعية تمكنت خلالها وحدات مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السورية.

وأعلن قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد "عبد العزيز الأحمد"، أن وحدات الأمن الداخلي في منطقة الحفّة، وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، نفّذت عملية أمنية دقيقة عقب رصد وتتبع استمر عدة أيام أسفرت عن إلقاء القبض على العميد الركن الطيار فائق أيوب مياسة المنحدر من قرية لقماني بريف اللاذقية.

وبحسب البيان، فقد شغل الموقوف عدة مناصب عسكرية منذ تخرّجه برتبة ملازم طيار، حيث خدم في مطار حماة العسكري عام 1982، وتسلّم لاحقاً منصب قائد أركان اللواء 63 في مطار تفتناز مع بداية الأحداث في سوريا.

وتولى آنذاك مهام تحديد بنك الأهداف بالتنسيق مع غرفتي العمليات الجوية والبرية في معسكر المسطومة بريف إدلب، لتُستهدف تلك المواقع بالطيران المروحي لاحقاً.

وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ بأنه كان عضواً في اللجنة العسكرية التي طرحت فكرة استخدام البراميل المتفجرة في بداية الأزمة، كما أشرف على تحديد عدة مواقع في مختلف المحافظات لاستهدافها بالبراميل المتفجرة والألغام البحرية.

وختم البيان بالتأكيد على التزام الجهات المختصة بملاحقة كل من يثبت تورطه في سفك دماء الأبرياء، وتقديمه للعدالة وفقاً للقانون.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، تنفيذ عملية أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المجرم أنس بديع زهيرة، المتورط بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأهالي في المناطق الثائرة خلال عهد النظام البائد.

وأوضحت الداخلية في بيانها، أن الموقوف شغل سابقاً منصب مقدم طيار، وشارك في طلعات جوية استهدفت الأحياء المدنية، وأسفرت عن ارتكاب مجازر جماعية بحق السكان، مشيرةً إلى أنه كان على تواصل مباشر مع المجرم سهيل الحسن، واستمر على صلة به حتى بعد إصابته وتسريحه من الخدمة.

وأضافت التحريات أن زهيرة متورط كذلك بالمشاركة في هجمات السادس من آذار، التي استهدفت نقاطاً تابعة للجيش والأمن الداخلي بعد التحرير، بالتنسيق مع المجرم الهارب مقداد فتيحة، حيث يُعد الهجوم على اللواء 107 من أبرز تلك العمليات، وأدى إلى مقتل عدد من عناصر وزارة الدفاع.

وكانت أكدت قيادة الأمن الداخلي في البيان الرسمي الصادر عنها يوم الاثنين 22 أيلول/ سبتمبر، أن الموقوف تمت إحالته إلى فرع مكافحة الإرهاب، لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وذلك وفق القوانين العادلة والنافذة.

اقرأ المزيد
٣١ مارس ٢٠٢٦
اتهامات بخلل قضائي تعيق ملاحقة متهم بجرائم حرب بحمص وتحركات قانونية للتصعيد

كشف الدكتور الحقوقي باسل المحمد، في تصريح خاص لشبكة "شام"، عن وجود قصور قانوني واضح في أداء قاضي النيابة العامة، تمثل في امتناعه عن تحريك الدعوى العامة بحق المتهم وائل عقيل، رغم ورود اسمه ضمن ادعاء مباشر مدعوم بالأدلة والوقائع، معتبراً أن هذا السلوك يشكل مخالفة صريحة للأصول القانونية وإخلالاً بواجبات النيابة في ملاحقة الجرائم في عهد النظام البائد.

وأوضح المحمد أن الاتهامات الموجهة لعقيل تتعلق بجرائم جسيمة ارتُكبت خلال فترة حصار حي الوعر في حمص، حيث يُتهم بلعب دور يتجاوز الإطار التفاوضي إلى المشاركة في الضغط على المدنيين عبر القصف بالأسطوانات المتفجرة لإجبارهم على القبول بشروط معينة.

وبيّن أن هذه الأفعال تندرج ضمن توصيفات قانونية خطيرة، تشمل القتل العمد، والأعمال الإرهابية باستخدام وسائل محدثة للخطر العام، إضافة إلى جرائم التخريب وتعريض سلامة المجتمع للخطر.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن المتهم تولى أيضاً مسؤولية إدارة المعابر خلال حصار ريف حمص الشمالي، مستغلاً موقعه في فرض قيود على دخول المواد الغذائية والإنسانية، واحتكار إدخالها مقابل عمولات مالية مرتفعة، ضمن ما يُعرف باقتصاد الحرب، الأمر الذي يشكل وفق توصيفه جرائم ابتزاز واستغلال نفوذ وإثراء غير مشروع، فضلاً عن تقييد حرية المدنيين بشكل غير مباشر عبر الحصار.

وأكد المحمد أن تجاهل النيابة العامة لهذه الوقائع، رغم خطورتها وتفصيلها في نص الادعاء، يمثل خطأً قانونياً جسيماً يستوجب المساءلة التأديبية، وقد يصل إلى العزل وفقاً للأصول المرعية، محذراً من أن استمرار هذا النهج يهدد مصداقية مسار العدالة ويعمّق شعور الضحايا بالخذلان.

وكانت القضية قد أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والشعبية، عقب منشور للمحمد كشف فيه تفاصيل ادعاء مباشر قُدم في 16 تشرين الأول 2025 أمام قاضي التحقيق السادس في حمص بحق عدد من المسؤولين، من بينهم توفيق يونس وعبد المنعم النعسان، إلى جانب وائل عقيل الذي يُعد من أبرز المتهمين في هذا الملف.

وبيّن أن الملف شهد في مراحله الأولى تقدماً قضائياً، تمثل بإصدار مذكرات توقيف غيابية بحق المتهمين رغم ضغوط لإغلاق القضية أو نقلها، إلا أن تطوراً لافتاً طرأ لاحقاً مع تغيير التشكيلة القضائية، حيث قرر قاضي التحقيق الجديد إحالة الملف إلى النيابة العامة في دمشق، وهو ما اعتبره المحمد قراراً يفتقر للأساس القانوني ويهدف إلى إبعاد القضية عن متابعة أهالي الضحايا.

وأشار إلى أن وائل عقيل يتواجد حالياً في دمشق، في ظل معلومات عن وجود جهات نافذة توفر له الحماية وتعيق تنفيذ مذكرات التوقيف، ما يزيد من تعقيد المشهد القانوني ويطرح تساؤلات حول استقلالية الإجراءات القضائية.

وفي مواجهة هذه التطورات، أعلن المحمد عن حزمة من الخطوات القانونية، تشمل الطعن بقرار نقل الملف، وتقديم شكاوى رسمية إلى وزارة العدل وإدارة التفتيش القضائي، إلى جانب تحركات على المستوى الدولي بالتعاون مع حقوقيين أوروبيين لملاحقة المتورطين استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، بما يشمل أيضاً الجهات التي قد يثبت تورطها في عرقلة مسار العدالة.

وكانت باشرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية خطوات افتتاح مكتب فرعي لها في محافظة حمص، ضمن خطة للتوسع في المحافظات وتسهيل وصول الضحايا إلى خدماتها، حيث يهدف المكتب إلى تمكين المواطنين من تقديم الشكاوى والإفادات مباشرة دون الحاجة إلى السفر إلى دمشق، ما يعزز من فرص توثيق الانتهاكات بشكل منهجي.

وأكد مدير دائرة الإعلام في الهيئة إبراهيم برهان أن العمل في المكتب سيبدأ بعد استكمال التقييم الفني والتجهيزات اللوجستية، مع تشكيل فريق إداري وفني متخصص، واعتماد آليات واضحة لتلقي الإفادات وحفظها وفق معايير مهنية تضمن حماية البيانات وخصوصية الضحايا، مشيراً إلى أن المكتب سيعمل ضمن هيكل إداري موحد بالتنسيق مع المقر الرئيسي في دمشق.

وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه مسارات المحاسبة في سوريا، خاصة في الملفات المرتبطة بجرائم الحرب، وسط مطالب متزايدة بضمان استقلال القضاء ومنع أي تدخلات تعيق تحقيق العدالة الانتقالية، في وقت تتصاعد فيه مطالب إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق السوريين.

اقرأ المزيد
٣١ مارس ٢٠٢٦
أوقاف حمص توضح لـ"شام" تفاصيل افتتاح أول مكتبة وقفية وخطط التوسع والرقمنة

افتتحت مديرية أوقاف محافظة حمص المكتبة الوقفية الأولى في المحافظة داخل جامع الأتاسي بمدينة حمص، في خطوة تهدف إلى إحياء دور المساجد كمراكز للعلم والمعرفة وتعزيز حضورها في المجال الثقافي والتعليمي.

وجاء الافتتاح بحضور محافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى، ومدير أوقاف حمص محمد سامر عبد الله الحمود، ورئيس لجنة الإفتاء الأعلى الشيخ سهل جنيد، والدكتور محمد ديب العباس، والشيخ حسن الأقرع رئيس المحكمة العسكرية في حمص، إلى جانب عدد من العلماء وطلبة العلم.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أوضح محمد نور الصالح رئيس دائرة الإعلام والاتصال في مديرية أوقاف حمص أن المكتبة الوقفية في جامع الأتاسي تضم مجموعة واسعة من الكتب والموسوعات في مختلف العلوم الإسلامية، تشمل الفقه والتفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه، إضافة إلى اللغة العربية وآدابها والتاريخ والتراجم والسير، فضلاً عن مصادر تعليمية متنوعة تخدم الباحثين وطلاب العلم وتدعم مسيرتهم العلمية.

وأشار الصالح إلى وجود خطط لتوسيع تجربة المكتبة الوقفية لتشمل مكتبات أخرى في المحافظة، من بينها مكتبة المسجد الكبير وغيرها، بهدف تعزيز دور المساجد كمراكز إشعاع علمي ومعرفي، لافتاً إلى أن افتتاح مكتبة جامع الأتاسي يمثل بداية لسلسلة من المكتبات الوقفية التي تسعى المديرية إلى إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.

وبيّن أن المكتبة تسهم في نشر القيم الإسلامية وتعزيز دور المساجد من خلال توفير مصادر معرفية موثوقة، إلى جانب تفعيل الأنشطة والبرامج العلمية داخلها، وتشجيع البحث العلمي والتعلم المستمر بين طلاب العلم والمهتمين.

ولفت إلى أن المكتبة احتضنت سابقاً جزءاً من البرامج والورش التي نظمتها مديرية أوقاف حمص، على أن تُنظم لاحقاً برامج تعليمية وورش عمل متخصصة في العلوم الإسلامية، مثل دروس التخريج والحديث الشريف والفكر الإسلامي، بما يخدم الباحثين ويعزز الحركة العلمية.

وأوضح الصالح لـ "شام" أن من ضمن الرؤى المستقبلية للمكتبة التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتوسيع دائرة الاستفادة منها، وجعلها مركزاً علمياً مفتوحاً أمام الطلبة والباحثين، إضافة إلى العمل مستقبلاً على مشروع رقمنة محتويات المكتبة وتوفير خدمات بحثية إلكترونية، رغم أن هذا المشروع يحتاج إلى وقت وإمكانات كبيرة.

وحول اختيار جامع الأتاسي لاحتضان المكتبة الوقفية الأولى، أكد أن المسجد يتمتع بأهمية تاريخية ودينية وجغرافية في محافظة حمص، كما أن المكتبة كانت موجودة فيه قبل الثورة وتعرضت للنهب والحرق، ما استدعى العمل على ترميمها وإعادة إحيائها لتعود منارة علمية لطلاب المعرفة.

هذا وتطمح مديرية أوقاف حمص من خلال هذه الخطوة إلى رفد الباحثين بالمصادر العلمية والمساهمة في نشر وترسيخ القيم الإسلامية وتعزيز حضور المساجد كمراكز للعلم والتعليم في المجتمع.

اقرأ المزيد
٣٠ مارس ٢٠٢٦
أكثر من 180 ألف مسكن متضرر في حلب… وخطة حكومية تحدد أولويات التعافي

أظهرت بيانات وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، حجم الأضرار الواسعة التي لحقت بمحافظة حلب، في ختام مسوحات ميدانية شاملة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم توجيه مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وفي القطاع السكني، تكشف الأرقام عن تضرر أكثر من 180 ألف مسكن بمستويات مختلفة، منها 105,408 منازل مدمرة كلياً، و24,857 بحالة دمار شديد، و24,606 بأضرار متوسطة، و24,262 بأضرار خفيفة، ما يعكس اتساع نطاق الضرر في البنية السكنية وارتفاع حجم الاحتياج لإعادة التأهيل.

أما في قطاع التعليم، فقد سُجل تضرر 555 مدرسة بشكل شديد، و480 بأضرار متوسطة، و275 بأضرار خفيفة، إضافة إلى 227 مدرسة مدمرة كلياً، وهو ما يضع تحديات مباشرة أمام استعادة العملية التعليمية واستيعاب الطلاب.

وفي القطاع الصحي، تشير النتائج إلى تضرر عدد من المشافي بدرجات متفاوتة، إلى جانب تسجيل 28 مستوصفاً مدمراً كلياً و39 بأضرار شديدة، ما ينعكس على قدرة تقديم الخدمات الطبية وتغطيتها الجغرافية.

وفي جانب البنية المجتمعية، وثّق التقرير تضرر 358 مسجداً بشكل مدمر كلياً، و273 بأضرار شديدة، و229 بأضرار متوسطة، و258 بأضرار خفيفة، ما يظهر امتداد الأضرار إلى مختلف مرافق الحياة اليومية.

كما طالت الأضرار المنشآت الخدمية الحيوية، إذ تم تسجيل تضرر 26 فرناً بشكل مدمر كلياً، و22 بأضرار شديدة، و22 بأضرار متوسطة، و21 بأضرار خفيفة، الأمر الذي ينعكس على توفر الخدمات الأساسية المرتبطة بحياة السكان اليومية.

وتؤسس هذه البيانات لقاعدة معلومات تفصيلية تُستخدم في تحديد أولويات التدخل، عبر ربط حجم الأضرار بتوزعها الجغرافي ومستوياتها، بما يدعم إعداد خطط التعافي وإعادة الإعمار وفق احتياجات المحافظة.

ويأتي هذا التقييم ضمن برنامج وطني لإعداد تقارير أضرار واحتياجات البنية التحتية في المحافظات السورية، حيث تعتمد الجهات المعنية على مسوحات ميدانية تنفذها لجان فنية متخصصة باستخدام أدوات تقييم معيارية، بهدف بناء قاعدة بيانات تُستخدم في توجيه التدخلات الإغاثية والتنموية واستكمال إعداد التقارير لبقية المحافظات تباعاً.

اقرأ المزيد
٣٠ مارس ٢٠٢٦
قضية "حسين الهرموش" تعود للواجهة بعد إعلان تركيا توقيف متهم بتسليمه لنظام الأسد عام 2011

أعاد إعلان صحيفة حرييت التركية عن إلقاء السلطات التركية، القبض على شخص متورط في تسليم قيادات من المعارضة السورية إلى نظام الأسد البائد عام 2011، تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا غموضاً في بدايات الثورة السورية، بعد سنوات من الغموض والتكتم.

أوضحت الصحيفة أن المدعو أوندر سيغيرجي أوغلو تم اعتقاله على الحدود السورية اللبنانية، في عملية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية، ما يشير إلى تنسيق أمني عالي المستوى في ملاحقة المتهم.

بيّنت أنه تورط في تسليم كل من "حسين هرموش ومصطفى قسوم" إلى مخابرات نظام الأسد البائد، حيث تعرضا لاحقاً للتعذيب حتى الموت، في واحدة من أبرز الحوادث التي أثارت جدلاً واسعاً في تلك المرحلة.

أشارت إلى أن سيغيرجي أوغلو كان قد فرّ من سجن تركي عام 2014 في ظروف غامضة، فيما تصفه مصادر تركية بأنه عميل عمل لصالح الأجهزة السورية والروسية، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى القضية.

تعكس هذه التطورات إعادة فتح ملفات حساسة مرتبطة بمرحلة مبكرة من الثورة، وتسلّط الضوء على قضايا الاختفاء والتسليم القسري، وسط تساؤلات حول ملابسات تلك العمليات والجهات التي وقفت خلفها.


من هو المقدم حسين الهرموش ..؟

المقدم "حسين الهرموش" من أوائل الضباط المنشقين عن قوات الأسد في العام الأول للثورة، عمل على تشكيل "حركة الضباط الأحرار"، والتي كانت أول كيان عسكري حامي للثورة والحراك السلمي جمعت العشرات من الضباط والعناصر ووقفت في وجه قوات الأسد للدفاع عن المتظاهرين العزل وحماية مظاهراتهم في مناطق عدة، قبل ان يعلن اختفاء المقدم واعتقاله في تركيا من قبل المخابرات السورية في ظروف غامضة.

ولد "حسين هرموش" في قرية إبلين بمنطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب وترعرع بها، في فترة أعوام 1990-1996 أخذ دورة بالهندسة الحربيَّة في روسيا الاتحادية في الأكاديمية العسكرية الهندسية العليا "كوبيشوف"، وحصلَ فيها على معدل ممتاز وحصل على الدبلوم الأحمر التقني، كما حصلَ على دبلوم ترجمة من اللغة العربية إلى الروسية والعكس.

وقد اشتركَ بالبحث العلمي على مستوى مدينة موسكو، وقدَّمَ أطروحة بعنوان "حساب السماكة الواقية للمنشآت النفقية في القطر العربي السوري عند تأثير الأسلحة التقليدية وأسلحة التدمير الشامل وفي كافة أنواع التربة"، وهي عبارة عن برنامج على الحاسب بلغة البرمجة باسكال.

وأما مشروعه للتخرُّج فقد كان بعُنوان "تصميم منِشأة نفقية للواء صواريخ نموذج /C_75/"، وهو تصميم منشأة يتم فيها تذخير الصواريخ ضمن المنشأة وتجهيز ثلاث بوابات للإطلاق ومن ثم إعادة التذخير، وتحوي المنشأة مدخلين وثلاث بوابات للإطلاق وجسم المنشأة وأماكن إقامة للطاقم معزولة عن منطقة العمل، وتم عزل منشأة المؤكسد والوقود عن باقي أقسام المنشأة.

في عام 1996 عملَ بمشروع "مقالع الأحجار الكلسية-1" في دمشق، وفي العام التالي انخرطَ بمشروع "مقالع الأحجار الكلسية-2" في حلب. في عام 1998 نُقل إلى مشروع "بلودان-1" في دمشق للعمل كمهندس تنفيذ لمدة عام كامل، وفي أعوام 1999-2001 انتقلَ إلى مشروع 99/د للعمل كمهندس تنفيذ أعمال حفر نفقي ومهندس الأعمال المساحية، وتولَّى خلالها أعمالاً مختلفة تتعلَّق بأعمال البناء.

في وقت لاحق التحق حسين هرموش بجيش النظام السوري، وأصبحَ ضابطاً برتبة مقدم في الفرقة 11 في حمص، لكن بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011 أعلن الهرموش انشقاقه عن الجيش عنه في حزيران 2011 خلال الحملة على مدينة جسر الشغور احتجاجاً على "قتل المدنيين العزل من قبل أجهزة النظام".

وقال حسين هرموش حينها إنه أرسلَ إلى عدة مدن خلال فترة الاحتجاجات، منها سقبا في ريف دمشق وجسر الشغور في محافظة إدلب، وعندما بدأ الجيش اجتياحه الثاني في يوم الأحد 5 حزيران قام مع عدد من رفاقه بزرع الألغام ووضع العوائق في طريق الجيش لإبطاء تقدمه، لكنه لم يَكن قد انشق بعد في ذلك الوَقت، إنما انشقَّ في يوم الخميس 9 يونيو عندما نقلَ إلى دمشق، وهناك أخذ مأذونية من الجيش واستغلها للعودة إلى محافظة إدلب ليعلن عن تأسيس حركة لواء الضباط الأحرار ووجَّه نداءً إلى عسكريِّي جيش النظام للانشقاق واللالتحاق بها.

وبقي الهرموش يدير عمليات لواء الضباط الأحرار أثناء تواجده في تركيا ، ولكن في صباح يوم الإثنين 29 آب 2011 اختفى في ظروف غامضة، سرعان وتم عرضه على تفلزيون النظام السوري، ولايزال مصيره مجهولاً منذ ذلك الوقت.

وتتضاربت الروايات كثيراً حول كيفية اختطاف المقدم "حسين هرموش" ووصوله إلى أيدي الأمن التابع للنظام البائد، فبعض الأقوال تُفيد بأن الأمن السوري اختطفه من داخل تركيا بعد كمين نصبه له وأدخله إلى سوريا، فيما تقولُ أخرى أن تركيا سلَّمته دون مقابلٍ إلى حكومة سوريا.

وتقول رواية ثالثة أنه كان جزءاً من صفقة بين الحكومتين السورية والتركية قايضت فيها تركيا المقدم مقابل 9 أفراد من حزب العمال الكردستاني كانت تُريدهم، أما الرواية الرابعة فتقول أنه لم يخرج أساساً من سوريا بل اعتقل داخلها خلال اجتياح جيش النظام مدناً حدودية في شمال محافظة إدلب.

وعلى الرغم من هذه الروايات فقد نفت تركيا فيما مضى نفياً قاطعاً وُجود أي صلة لها بعملية الاعتقال، وأما المسؤولين الأمنيين الذين كان يفترض أن يلتقي المقدم معهم فقد قالوا إنهم تركوه بعد 10 دقائق من بدء اللقاء، ولم يَعلموا عنه شيئاً بعد ذلك.

وفي شباط 2025، نعى براء الهرموش، نجل المقدم "حسين هرموش"، استشهاد والده تحت التعذيب في سجون نظام بشار الأسد البائد، وقال في منشور على صفحته على فيسبوك: "المقدم البطل حسين هرموش شهيداً جميلاً"، مشيرًا إلى أن والده قال قبيل إعدامه: "إنّ ثورتنا ثورة حقٍ فلا تتركوها". 

وأضاف: "أعلن من منبري هذا نبأ استشهاد أبي في تاريخ 19/01/2012 في أقبية سجن صيدنايا. واجه مصيره بشجاعة وإيمان، كما واجه الظلم منذ اليوم الأول لانحيازه لشعبه، واستذكر براء كلمات رثاء قائلاً: "حسينُ يا نجمَ الفداءِ تأنَّقا ** في دربِ عزٍّ بالدماءِ تحقَّقا"، مؤكداً أن والده طلب الشهادة في سبيل الله ونالها، وطلب الحرية فأكرمه الله بها. 

وأوضح براء أن والده كان رمزًا للتضحية والشجاعة، قائلاً: "رغم حزني العميق، إلا أنني حمدت الله وشكرته، إذ رحم والدي من قضاء سنوات طويلة في ظلمات سجون الطغيان"، ويحمل "الهرموش" رمزية كبيرة كبطل من أبطال الثورة السورية، التي ضحى من أجلها ونال شرف المشاركة بها والسبق وكذلك الشهادة على درب الحرية.


ويصادف يوم التاسع من شهر حزيران في كل عام، الذكرى السنوية لانشقاق المقدّم "حسين هرموش"، والذي أعلن انشقاقه عن قوات النظام السوري في 9 - 6 - 2011، حيث يتمتع "الهرموش" برمزية ثورية كبيرة، كونه أول ضابط ينشق عن جيش الأسد ويؤسس "لواء الضباط الأحرار"، الذي كان نواة تشكيل "الجيش السوري الحر".

 

اقرأ المزيد
٣٠ مارس ٢٠٢٦
تحذيرات من تصاعد خطاب التحريض وخطر الانزلاق نحو الفتنة في ريف حماة

شهدت بعض المناطق في ريف محافظة حماة، لا سيما السقيلبية وقلعة المضيق، حالة من التوتر المجتمعي المتصاعد على خلفية حوادث فردية يجري تضخيمها وتحويلها إلى حالة تعبئة عامة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر الانزلاق نحو مواجهات أهلية تهدد النسيج الاجتماعي.

ويرى الصحفي والباحث ماجد عبد النور أن التحريض في سوريا لا يرتبط بطائفة أو عرق محدد، بل ينبع من ثلاث فئات رئيسية عابرة للمكونات. الفئة الأولى تتمثل بشريحة وصفها بـ"المراهقة" التي تعبث بجوهر الدين وتحاول فرض نفسها كوصيّ على المجتمع.

أما الفئة الثانية، فهي شريحة مقهورة ومثقلة بالمعاناة، باتت ترى في تجاوز القانون وسيلة لاستعادة الحقوق، خاصة في ظل شعورها بخذلان العدالة في حين تتجسد الفئة الثالثة في مجموعات من الشبيحة والمجرمين الذين يسعون إلى تعميم الفوضى وإغراق البلاد في دوامة عنف تخدم مصالحهم.

ويشير عبد النور إلى أن الخطاب الرسمي للدولة، السياسي والإعلامي، ما يزال يحافظ على توازنه في بيئة شديدة الحساسية، محاولاً تجنب الانجرار نحو خطاب الكراهية، رغم التحديات الكبيرة.

في المقابل حذر من أن التأخر في تطبيق العدالة الانتقالية، إلى جانب التراخي في فرض سيادة القانون، يسهمان في تعميق مشاعر الظلم، ما يهدد بفتح الباب أمام انفجار اجتماعي واسع.

من جانبه، يحذر الصحفي أكرم الأحمد من خطورة الدعوات المتزايدة إلى الحشد الشعبي والتجييش تحت شعار "شارع مقابل شارع"، معتبراً أن هذه المعادلة تمثل بوابة مباشرة نحو الفتنة.

ويوضح أن أي حادثة فردية قد تتحول، في ظل هذا المناخ، إلى شرارة تعبئة جماعية، تتطور سريعاً إلى حالة خوف متبادل، ثم إلى صراع مفتوح بين المجتمعات المحلية.

وشدد على ضرورة معالجة أي اعتداء ضمن إطار القانون، بعيداً عن ردود الفعل الجماعية، محذراً من محاولات تحميل مدن بأكملها مسؤولية تصرفات أفراد، أو جرّ مناطق مثل السقيلبية وقلعة المضيق إلى مواجهة أهلية مفتوحة.

يعيد مراقبون جزءاً من الاحتقان الحالي إلى التراكمات التي خلفتها سنوات الثورة، حيث ساهمت سياسات النظام البائد في تعميق الشروخ المجتمعية وزيادة مستويات الشك والخوف بين السكان، ما خلق بيئة قابلة للاشتعال عند أي احتكاك.

وفي هذا السياق، يؤكد الأحمد أن أخطر ما يمكن أن يحدث اليوم هو إعادة تفسير الحوادث الفردية ضمن إطار صراع طائفي شامل، معتبراً أن ذلك يمنح "التركة الثقيلة" حياة جديدة ويعيد إنتاج أسباب الانقسام.

تتفق الآراء على أن المرحلة الراهنة تتطلب عزل المتورطين في أي اعتداء، وترك المجال للقانون لمحاسبتهم، بالتوازي مع تهدئة الشارع ومنع التجييش الإعلامي والشعبي. كما يتم التشديد على أهمية حماية النسيج المجتمعي، الذي بات هشاً بعد سنوات من الصراع.

ويؤكد مراقبون أن الحفاظ على العلاقات التاريخية بين المدن والبلدات، والتي قامت على الجيرة والمصالح المشتركة، يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التفتيت، خاصة في مناطق مثل سهل الغاب، حيث تتداخل الروابط الاجتماعية والاقتصادية بشكل عميق.

وسبق أن شهدت مدينة السقيلبية، خلال الفترة الأخيرة، حالة من التوتر والتفاعل الشعبي المتصاعد، في ظل مؤشرات على وجود محاولات استثمار سياسي وإعلامي للأحداث الجارية داخل المدينة، ولا سيما في الأوساط المسيحية.

وبحسب معطيات، فإن جزءاً من هذا الاستثمار تقوده مجموعة من النشطاء المسيحيين المعارضين للدولة السورية الجديدة، ممن كانت لهم ارتباطات سابقة بجهات مقربة من ميليشيا قسد حيث عملوا خلال الأشهر الماضية على إدارة هذا الملف بشكل منظم، مستفيدين من بعض الأخطاء والتحديات القائمة على الأرض.

وتبرز في هذا السياق أسماء محددة، من بينها عهد الهندي، زوج الإعلامية هديل عويس، رئيسة تحرير منصة جسور نيوز، حيث تشير المعلومات إلى اضطلاعه بدور في تنسيق وإدارة المحتوى الإعلامي الصادر من داخل المدينة، بما في ذلك مقاطع الفيديو التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتسعى هذه المواد، وفق المصادر، إلى إظهار حالة من الغضب المسيحي العارم على نطاق واسع، في محاولة لتعميم صورة الاحتقان خارج الإطار المحلي، وإيصال رسائل سياسية وإعلامية تتجاوز الواقع الميداني.

كما تتحدث المصادر عن ممارسات ضاغطة داخل المدينة، من بينها توجيه تهديدات لبعض الأهالي، بهدف منعهم من الظهور عبر وسائل الإعلام السورية أو الإدلاء بتصريحات تخالف هذا التوجه، و يعمل القائمون على هذا الحراك حالياً على الدفع باتجاه التصعيد، من خلال التحشيد لوقف الاحتفالات المرتبطة بالأعياد المسيحية.

ويذكر أن مدينة السقيلبية شهدت تحركاً سريعاً على المستويين الأمني والمجتمعي، عقب شجار وقع بين عدد من الشبان وتطور بشكل محدود، قبل أن تتمكن قوى الأمن الداخلي من احتواء الموقف وإعادة الهدوء، في وقت تركزت فيه الجهود لاحقاً على اجتماع موسع لاحتواء تداعيات الحادثة ومنع تفاقمها.

اقرأ المزيد
٣٠ مارس ٢٠٢٦
دراسة علمية ترصد تعافي المياه الجوفية وارتفاع سطح الأرض شمال سوريا خلال سنوات الحرب

سلّطت دراسة علمية حديثة الضوء على تحولات هيدرولوجية عميقة شهدها شمال غربي سوريا خلال سنوات الحرب، كاشفةً أن التخلي الواسع عن الأراضي الزراعية وتراجع ضخ المياه الجوفية أسهما في تعافي المخزون المائي وارتفاع سطح الأرض في بعض المناطق بمعدلات وصلت إلى 4 سنتيمترات سنوياً في السنوات الرطبة، وفقاً لدراسة منشورة في دورية Geophysical Research Letters بعنوان: "الارتفاع السريع لسطح الأرض وتعافي المياه الجوفية خلال الحرب في سوريا".

أوضحت الدراسة، التي أعدها سعيد مهنّا ولاندون هالوران وإيف تييه وأحمد حاج أسعد وفرانسوا زفالن وفيليب برونر، ونُشرت في 28 آذار 2026، أن الحرب في سوريا لم تخلّف آثاراً إنسانية واقتصادية فقط، بل غيّرت أيضاً النظام الهيدرولوجي في المنطقة بشكل جذري، ولا سيما في شمال غربي البلاد، حيث أدى تراجع النشاط الزراعي المعتمد على المياه الجوفية إلى ما يشبه "اختبار ضخ عكسي" واسع النطاق، سمح للمياه الجوفية بالتعافي تدريجياً.

بيّنت الدراسة أن هذا التعافي انعكس ميدانياً في زيادة تصريف الأنهار، وعودة ينابيع كانت قد جفّت منذ عقود، إلى جانب تسجيل ارتفاعات دورية في سطح الأرض بلغت حتى 4 سنتيمترات سنوياً في السنوات المطيرة، وهو ما رُصد عبر تقنيات الاستشعار عن بعد وتحليل بيانات الرادار التداخلي وصور الأقمار الصناعية وقواعد بيانات النزاع المسلح.

لفت الباحثون إلى أن المنطقة المدروسة تمتد ضمن حوض نهر العاصي، من الحدود اللبنانية جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً، وتشمل أبرز المناطق الزراعية في شمال غربي سوريا، وخاصة ضمن محافظة حماة، وهي من المناطق التي شهدت كثافة في المعارك والنزوح السكاني خلال سنوات الحرب.


وقد اعتمدت الدراسة على بيانات تمتد بين تشرين الأول 2014 وكانون الأول 2021، وهي فترة سمحت بتتبع التغيرات المكانية والزمانية في حركة سطح الأرض وعلاقتها بالأمطار والغطاء النباتي والنشاط الزراعي.

أشارت الدراسة إلى أن المنطقة عانت، منذ ستينيات القرن الماضي، من استنزاف مفرط للمياه الجوفية نتيجة التوسع الكبير في حفر الآبار لأغراض الري، ما أدى إلى هبوط منسوب المياه الجوفية في بعض المناطق بأكثر من 100 متر، وتسبب بجفاف كثير من الينابيع الدائمة. إلا أن الظروف التي فرضتها الحرب منذ عام 2011، بما فيها تدمير البنية التحتية للمياه، ونقص الكهرباء، ونزوح السكان، والتخلي عن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، أوقفت جزءاً كبيراً من عمليات الضخ، ومهّدت لتعافي الخزانات الجوفية.

أكدت الدراسة أن هذا التحول لم يكن متجانساً في جميع المناطق، إذ أظهرت النتائج فروقاً واضحة بين التكوينات الجيولوجية المختلفة، حيث سُجلت أعلى معدلات الارتفاع في تكوينات النيوجين، وهي طبقات غنية بالرواسب النهرية، في حين استمرت معدلات الهبوط في بعض مناطق العصر الرباعي، خاصة في سهل الغاب، حيث واصل جزء من النشاط الزراعي اعتماده على الضخ الجوفي.

كشفت الدراسة أن نحو 60 بالمئة من منطقة الاهتمام أظهرت ارتباطاً إيجابياً معنوياً بين حركة سطح الأرض والهطول المطري، بمعاملات ارتباط وصلت إلى 0.7، ما يعني أن الأمطار كانت عاملاً أساسياً في تغذية المياه الجوفية ورفع مستوى السطح في المناطق التي توقف فيها الضخ. 


وفي المقابل، أظهرت 52.63 بالمئة من المنطقة ارتباطاً سلبياً معنوياً بين حركة سطح الأرض ومؤشر الغطاء النباتي، وهو ما فسّره الباحثون باستمرار الضخ لأغراض الري في بعض الأراضي الزراعية النشطة، وبالتالي استمرار الهبوط الأرضي.

أوضحت الدراسة أن السلاسل الزمنية في مناطق النيوجين أظهرت ارتفاعاً سطحياً يتراوح بين 3 و5 سنتيمترات بعد كل موسم شتوي، في حين كانت فترات الصيف ترتبط بهبوط طفيف نتيجة غياب الذروة الثانية للغطاء النباتي المرتبطة عادة بالري الجوفي، إلا أن هذا الهبوط ظل أقل من حجم الارتفاع الشتوي، ما أفضى إلى اتجاه عام نحو الارتفاع الصافي طويل الأمد.

في المقابل، أظهرت مناطق العصر الرباعي، وخاصة تلك التي استمر فيها النشاط الزراعي، ارتباطاً سلبياً قوياً بين حركة سطح الأرض وشدة الذروة الصيفية لمؤشر الغطاء النباتي، في دلالة على استمرار ضخ المياه الجوفية لأغراض الري، وقد بلغت معدلات الهبوط هناك حتى 6 سنتيمترات في سنة واحدة، بحسب الدراسة نفسها.

أبرزت الدراسة أيضاً أن السنوات الرطبة لعبت دوراً مفصلياً في هذا المسار، إذ تبين أن شتاءي 2018 و2019 ساهما بشكل استثنائي في الارتفاع الأرضي، حيث أظهرت البيانات أن 62.65 بالمئة من المناطق التي تجاوز فيها الارتفاع 1 سنتيمتر سنوياً راكمت ما لا يقل عن 40 بالمئة من إجمالي إزاحتها الصاعدة خلال هذين الشتاءين فقط، فيما بلغت هذه النسبة 81.12 بالمئة في تحليل المدار الصاعد لبيانات الرادار.

وثّقت الدراسة كذلك تغيرات واسعة في استخدامات الأراضي الزراعية، عبر تحليل صور Landsat باستخدام خوارزمية LandTrendr، حيث تبين أن نحو 288 كيلومتراً مربعاً من أصل 422 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الزراعية المتروكة تم التخلي عنها بين عامي 2011 و2013، أي في السنوات الأولى من الحرب، وبصورة فجائية في معظم الحالات.


 وأشارت النتائج إلى أن 95 بالمئة من حالات التخلي عن الزراعة حدثت خلال سنة واحدة فقط، لا بشكل تدريجي، ما يعكس أثر النزاع المباشر على النشاط الزراعي.

أظهرت الدراسة أن 65 بالمئة من إجمالي الأراضي المتروكة فقدت نشاطها الزراعي بين عامي 2011 و2013، وهو ما سبق زمنياً بداية الارتفاعات الأرضية المرصودة ابتداءً من تشرين الأول 2014، بما يدعم فرضية أن توقف الري بالمياه الجوفية كان مقدمة لتعافي الخزانات الجوفية. 


كما وجدت الدراسة علاقة إيجابية واضحة بين حجم خسارة الغطاء النباتي ومعدلات ارتفاع سطح الأرض، ما يعني أن المناطق التي شهدت تراجعاً أكبر في النشاط الزراعي كانت أكثر ميلاً لتسجيل ارتفاعات أرضية أوضح.

ركّزت الدراسة على العلاقة بين شدة النزاع وتعافي المياه الجوفية، مستخدمة بيانات برنامج أوبسالا لأحداث النزاع المسلح، حيث جرى تحليل 9301 حدث نزاع ضمن منطقة الدراسة. وأظهرت النتائج أن معدلات الارتفاع الإيجابي في سطح الأرض كانت متركزة ضمن نطاق 3 كيلومترات من بؤر النزاع الساخنة، ثم أخذت بالانخفاض مع الابتعاد عنها. 


وفي تكوينات النيوجين، بلغ معدل الارتفاع الوسيط داخل هذا النطاق 1 سنتيمتر سنوياً، مقابل ناقص 0.2 سنتيمتر سنوياً خارج نطاق الـ3 كيلومترات، وهو ما ربطه الباحثون بدرجة النزوح وتعطل النشاط الزراعي في أكثر المناطق تضرراً.

ربطت الدراسة أيضاً بين التعافي الحالي للمياه الجوفية ومستويات الهبوط التاريخي المسجلة قبل الحرب، حيث أظهرت أن المناطق التي تجاوز فيها هبوط المياه الجوفية 50 متراً حتى عام 2007 سجلت لاحقاً معدلات ارتفاع وسيط بلغت 1.48 سنتيمتر سنوياً، مقارنة بـ0.37 سنتيمتر سنوياً فقط في المناطق التي كان الهبوط فيها أقل حدة. واعتبر الباحثون هذه النتيجة دليلاً إضافياً على أن المناطق التي تعرضت لاستنزاف أشد قبل الحرب أصبحت أكثر قابلية لإظهار مؤشرات تعافٍ واضح عند توقف الضخ وتوفر الأمطار.

شرحت الدراسة الأساس الجيولوجي لهذا التعافي، مشيرةً إلى أن تكوينات النيوجين تقع فوق خزان كارستي إقليمي من العصر الكريتاسي يغذي عدداً من الينابيع على الحافة الشرقية لسهل الغاب، وأن الاتصال الهيدروجيولوجي بين هذه الطبقات تعززه كثافة الآبار المحفورة في المنطقة، والتي يتجاوز عددها 10 آبار في الكيلومتر المربع في بعض المواقع. 


وبسبب افتقار كثير من هذه الآبار إلى التغليف الواقي، فإنها تسهم في تسهيل الحركة العمودية للمياه الجوفية بين الطبقات، وهو ما يفسر سرعة الاستجابة للأمطار في المناطق التي توقف فيها الضخ.

في هذا السياق، أشارت الدراسة إلى عودة نبع باب الطاقة، الذي كان يصرف بين 500 و1000 لتر في الثانية في ستينيات القرن الماضي قبل أن يجف، واعتبرت عودته مؤشراً ميدانياً متوافقاً مع الارتفاعات الأرضية المسجلة في تكوينات النيوجين، بما يدل على تعافي الخزان الكارستي الكريتاسي الذي كان قد تعرض للاستنزاف قبل الحرب.

نبّه الباحثون إلى أن هذا التعافي لا يعني زوال الخطر، بل قد يكون مؤقتاً إذا ما عادت أنماط الضخ القديمة دون ضوابط، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الأخيرة واحتمال عودة السكان والنشاط الزراعي بكثافة. وشددت الدراسة على أن الإدارة المستدامة للمياه الجوفية يجب أن تكون جزءاً محورياً من أي خطة لإعادة الإعمار والتنمية في سوريا، وأن تجاهل هذا الجانب قد يعيد المنطقة سريعاً إلى دوامة الاستنزاف المفرط.

حذّرت الدراسة كذلك من أن استمرار الهبوط في مناطق العصر الرباعي، بمعدلات تصل إلى 6 سنتيمترات سنوياً، يشير إلى استنزاف مقلق لمياه الخزان الجوفي في تلك المناطق رغم ظروف الحرب، ما يعني أن النشاط الزراعي لم يتوقف بالقدر نفسه في جميع الأحواض، وأن بعض المناطق شهدت تحولات غير متوقعة في أنماط الزراعة والري.

أضافت الدراسة أن الآبار المتروكة والمتضررة تشكل بدورها خطراً على جودة المياه الجوفية، إذ إن غياب الحماية والبنى المناسبة قد يفتح المجال لتسرب الملوثات من السطح إلى الأعماق، ما يجعل قضية إعادة تأهيل البنية التحتية المائية أكثر إلحاحاً في مرحلة ما بعد الحرب.

خلصت الدراسة المنشورة في Geophysical Research Letters إلى أن الحرب في سوريا، على قسوتها الإنسانية والاجتماعية، أوجدت بصورة غير مقصودة ظروفاً سمحت بتعافي المياه الجوفية في أجزاء من شمال غربي البلاد، وأن هذا التعافي تجلى في عودة الينابيع وازدياد تدفق الأنهار وارتفاع سطح الأرض في بعض المناطق، إلا أن هذه الظواهر لا ينبغي قراءتها بوصفها مكسباً مستقراً، بل إنذاراً مبكراً بضرورة إدارة الموارد المائية على أسس علمية، قبل أن يؤدي استئناف الضخ العشوائي إلى استنزاف جديد قد يكون أكثر خطورة وأقل قابلية للعكس.

وأكد الباحثون أن ندرة البيانات الميدانية في سوريا المتأثرة بالحرب تجعل من تقنيات الاستشعار عن بعد أداة حيوية لفهم التحولات البيئية والمائية، وأن هذا النوع من الدراسات يوفر أساساً علمياً مهماً لصانعي القرار والجهات المعنية بالتنمية وإعادة الإعمار، في وقت تبدو فيه سوريا مقبلة على مرحلة تتطلب موازنة دقيقة بين التعافي السكاني والاقتصادي، وبين حماية الموارد المائية من العودة إلى الاستغلال غير المستدام.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
من سطوة الأمن إلى قفص الاتهام… رمزية محاكمة عاطف نجيب في سوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان