محليات
٢ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية تفتح تحقيقًا في تفجير دمشق.. وترجيحات متباينة بشأن الجهة المسؤولة

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عدد آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
الحسكة تتصدر والاستلامات مستمرة.. القمح يتجاوز 1.2 مليون طن خلال حزيران

تجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا حاجز مليون و200 ألف طن خلال شهر حزيران 2026، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في عمليات تسويق المحصول الاستراتيجي لهذا الموسم، وسط استمرار جهود الحكومة السورية لتأمين المخزون الغذائي وتعزيز قدرات التخزين والاستلام في مختلف المحافظات.

وبحسب ملخص تنفيذي أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة، أمس الأربعاء 1 تموز، بلغت الكميات المستلمة من القمح المحلي مليوناً و244 ألفاً و682 طناً، جرى استلامها من المزارعين عبر مراكز التسويق المعتمدة ضمن خطة الموسم.

وأكد التقرير استمرار عمليات الاستلام في مختلف المحافظات، مع توفير التسهيلات اللازمة لتسريع إجراءات التسويق وضمان جودة المحصول المستلم، بما يسهم في دعم المخزون الاستراتيجي وتعزيز الأمن الغذائي.

وسجلت عمليات التسويق نشاطاً واسعاً، حيث بلغ عدد عمليات التسليم 67 ألفاً و916 عملية، فيما شهد يوم 29 حزيران أعلى معدل استلام يومي خلال الموسم بكمية بلغت 82 ألفاً و718 طناً.

وأظهرت بيانات الوزارة أن القمح الطري استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المستلمة بواقع 705 آلاف و656 طناً، ما يمثل 56.7% من الإجمالي، مقابل 539 ألفاً و26 طناً من القمح القاسي بنسبة 43.3%.

وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر تسويقاً للقمح بكمية بلغت 521 ألفاً و218 طناً، مشكلة نحو 41.9% من إجمالي الكميات المستلمة على مستوى البلاد، تلتها محافظة الرقة بـ219 ألفاً و937 طناً، ثم حلب بـ155 ألفاً و360 طناً، وحماة بـ123 ألفاً و350 طناً، فيما استحوذت هذه المحافظات الأربع مجتمعة على نحو 82% من إجمالي محصول القمح المسوق حتى الآن.

وكان رئيس اللجنة المركزية لمتابعة موسم تسويق القمح عبد الوهاب السفر قد أكد في تصريحات سابقة أن محافظة الحسكة تواصل تسجيل معدلات إنتاج وتسويق مرتفعة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة منها بلغت نحو 300 ألف طن حتى أواخر حزيران، بينما وصل إجمالي الكميات المستلمة على مستوى سوريا آنذاك إلى نحو 860 ألف طن.

وأوضح أن عمليات التسويق لا تزال تسير بوتيرة مرتفعة، مع توقعات بأن يتجاوز إنتاج محافظة الحسكة وحدها حاجز المليون طن خلال الموسم الحالي، ما يعزز مكانتها كأحد أهم مراكز إنتاج القمح في البلاد.

وأشار إلى أن الجولات الميدانية التي نفذتها اللجان المختصة أسفرت عن افتتاح مراكز استلام إضافية وتنسيق عمليات نقل المحصول بين المراكز والصوامع، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية وتصحيحية شملت كف يد عدد من المسؤولين وإحالة مخالفاتهم إلى الجهات المختصة، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق المزارعين وضمان انسيابية عمليات التسويق.

هذا وتعكس الأرقام المسجلة حتى مطلع تموز استمرار المؤشرات الإيجابية لموسم القمح الحالي، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على تحقيق مستويات مرتفعة من الاستلام والإنتاج تسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أعلنت محافظة الحسكة عن حزمة إجراءات جديدة لتسهيل تسويق واستلام محصول القمح للموسم الحالي، وذلك عقب اجتماع موسع ضم محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، ونائبه والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي.

كما حضر الاجتماع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، إلى جانب المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من المعنيين بقطاع الزراعة والحبوب والمصارف.

هذا وتأتي هذه المتابعة في إطار تعزيز كفاءة مراكز الاستلام ورفع مستوى التنسيق بين الكوادر العاملة، بما يضمن نجاح الموسم التسويقي واستقبال محصول القمح بأفضل صورة ممكنة.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها النصف السنوي الصادر اليوم الخميس، عن توثيق ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلاً وثلاث سيدات، إلى جانب 1069 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز. كما تضمن التقرير تحليلاً خاصاً بالربع الثاني من العام بوصفه جزءاً من الحصيلة العامة، وليس مجموعة إحصائية مستقلة.

انخفاض في الاعتقالات واستمرار الانتهاكات
أوضحت الشبكة أنها وثقت خلال الربع الثاني من العام 36 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى 557 حالة إفراج، مشيرة إلى أن حالات الحرمان من الحرية خارج الأطر القانونية ما تزال مستمرة، رغم الانخفاض الملحوظ في الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري عقب سقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المبرم في نهاية كانون الثاني/يناير 2026.

أكدت الشبكة أن الأرقام الواردة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع حالات الاعتقال أو الاحتجاز أو الإفراج خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

توزع الحالات بحسب الجهات والمحافظات
بيّن التقرير أن قوات الحكومة السورية سجلت 141 حالة احتجاز خلال النصف الأول من العام، بينهم طفلان وسيدتان، مقابل 61 حالة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 طفلاً، و44 حالة نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم سيدة واحدة.

أشار التقرير إلى الإفراج لاحقاً عن 12 محتجزاً لدى الحكومة السورية، بينهم طفل، و29 محتجزاً لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تصدرت محافظة القنيطرة قائمة المحافظات بعدد 53 حالة، تلتها دير الزور بـ43 حالة.

حصيلة الربع الثاني
لفت التقرير إلى توثيق 19 حالة احتجاز لدى قوات الحكومة السورية خلال الربع الثاني، بينهم طفلان، و15 حالة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم طفل، إضافة إلى حالتين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

ذكر أن محافظة القنيطرة سجلت أعلى حصيلة خلال هذه الفترة بـ13 حالة، تلتها حمص ودرعا بخمس حالات لكل منهما، مرجعاً ذلك إلى عمليات التوغل البري المتكررة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وما رافقها من اعتقالات لمدنيين.

أكثر من ألف حالة إفراج
وثق التقرير الإفراج عن 1069 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم أربعة أطفال، توزعت بين 533 حالة من مراكز احتجاز الحكومة السورية، و507 حالات من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، و29 حالة من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أوضح أن الربع الثاني وحده شهد 557 حالة إفراج، منها 460 حالة من مراكز الحكومة السورية، و90 حالة من مراكز قوات سوريا الديمقراطية، وسبع حالات من مراكز الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن ارتفاع عدد المفرج عنهم ارتبط بعمليات تدقيق سجلات المحتجزين، وتنفيذ ترتيبات الإفراج المنصوص عليها في اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية.

ملف الموقوفين على خلفية جرائم النظام البائد
خصص التقرير قسماً منفصلاً لعمليات الاحتجاز التي تنفذها الحكومة السورية بحق أشخاص يُشتبه بتورطهم في انتهاكات ارتكبها نظام الأسد البائد، موضحاً أن هذه الحالات لا تُدرج ضمن إحصاءات الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري لاختلاف طبيعتها القانونية.

وثقت الشبكة في هذا السياق احتجاز 96 شخصاً خلال النصف الأول من العام، بينهم 37 شخصاً في الربع الثاني، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا بريف دمشق.

أشار التقرير إلى إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، أفاد بأن عدد العسكريين المحتجزين المشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال عهد النظام البائد تجاوز 3500 عسكري من مختلف الرتب.

دعوات للإصلاح وضمان الحقوق
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثلان انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة ضرورة إخضاع أي ادعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة لتحقيقات مستقلة، وضمان حماية خاصة للأطفال والنساء المحتجزين.

دعت الحكومة السورية إلى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية في جميع عمليات التوقيف، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة، إلى جانب حماية السجلات ومراكز الاحتجاز السابقة، وفتح تحقيقات في جميع الانتهاكات الموثقة.

ناشدت الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي دعم جهود كشف مصير المختفين قسراً، وتعزيز مسارات المساءلة والإصلاح القضائي، ومساندة منظمات التوثيق السورية، كما طالبت جميع الجهات المسيطرة على الأراضي السورية بوقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، ودعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إنهاء عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، ووقف احتجاز المدنيين، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وأحكام القانون الدولي.
 
 

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
إغلاق محل "أبو عرب حيدر" بدمشق يعيد إلى الواجهة واقعة توزيع الحلويات عقب تهجير أهالي دوما

أكدت مصادر محلية في العاصمة دمشق، إغلاق وتشميع محل حلويات "أبو عرب حيدر" في سوق الجزماتية بحي الميدان في دمشق، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأعاد إغلاق المحل طرح المواقف التي ارتبطت بأصحاب المحل خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، ولا سيما واقعة توزيع الحلويات احتفالاً بتهجير مدينة دوما في ريف دمشق عام 2018.

ويرتبط اسم المحل في ذاكرة شريحة واسعة من السوريين بقيامه بتوزيع الحلويات عقب الهجوم الكيميائي والتهجير الذي استهدف مدينة دوما عام 2018، والذي أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين.

وكانت نشرت صحيفة "تشرين"، التابعة للنظام المخلوع تقريراً مصوراً تحت عنوان: "احتفالات وتوزيع حلويات في حي الميدان الدمشقي فرحاً بتحرير دوما وإنهاء معركة الغوطة الشرقية وتوقف أي تهديد بالقذائف على دمشق".

ومع تحرير سوريا، أعاد ناشطون وسكان من مدينة دوما والغوطة الشرقية تداول صور وتوثيقات تلك الحادثة، مؤكدين أن الاحتفال جاء على وقع مأساة إنسانية شهدتها المدينة.

وجاء ذلك في وقت كانت فيه العائلات تغادر منازلها قسراً عقب سنوات من الحصار والقصف، ما دفع إلى إطلاق دعوات شعبية لمقاطعة المحل ومحاسبة كل من ارتبط بتأييد انتهاكات النظام البائد أو الاحتفاء بها.

وكانت تداولت صفحات محلية، بالتزامن مع إغلاق المحل، صوراً أظهرت تعليق لافتة على واجهته كتب عليها: "انتبه... هؤلاء شبيحة سابقون ومكوعون الآن"، في تعبير يعكس جانباً من الغضب الشعبي تجاه الشخصيات والأعمال التجارية التي ارتبطت بدعم النظام البائد.

ويذكر أن المحل مملوك للمدعو حسان بن محمد خير حيدر ويصنف بأنه من رجال الأعمال في قطاع الصناعات الغذائية والحلويات الدمشقية العريقة، وينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بمهنة صناعة الحلويات التقليدية في حي الميدان الشهير بدمشق.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
بعد استقالته احتجاجاً على جرائم الأسد.. ناصر الحريري يعود إلى مجلس الشعب

ورد اسم الشيخ ناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري، ضمن قائمة الثلث المكمل المعين من قبل الرئيس أحمد الشرع، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أسماء أعضاء المجلس المنتخبين، إلى جانب أعضاء الثلث المكمل الذين عيّنهم الرئيس أحمد الشرع وفقاً للصلاحيات الدستورية.

وشكل اختيار الرئيس أحمد الشرع للشيخ ناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري، عضواً في مجلس الشعب ضمن الثلث المكمل للمجلس محطة بارزة في مسيرته السياسية، سيما وأنه عضو منشق عن المجلس خلال عهد نظام الأسد البائد على خلفية موقفه المعارض لانتهاكات النظام البائد بحق المتظاهرين في محافظة درعا.

ويعد الحريري من الشخصيات التي برز اسمها مع انطلاق الاحتجاجات عام 2011، إذ ظهر في مقابلة تلفزيونية عبر هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في 9 نيسان/أبريل من ذلك العام، محملاً قوات النظام البائد المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المتظاهرين في محافظة درعا.

وبعد أقل من أسبوعين، أعلن في 23 نيسان/أبريل استقالته من عضوية مجلس الشعب خلال مقابلة على قناة الجزيرة، احتجاجاً على تلك الانتهاكات.

وغادر الحريري سوريا في آب/أغسطس 2012 متجهاً إلى الأردن، حيث واصل نشاطه السياسي، وشارك في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه في تأسيس التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية، وخلال الفترة ذاتها، اقتحمت قوات النظام البائد مدينة الشيخ مسكين، مسقط رأسه في ريف درعا، وأقدمت على استهداف منزله.

وعاد الشيخ ناصر الحريري إلى سوريا في 29 كانون الأول/ديسمبر 2024 عبر معبر نصيب الحدودي، حيث استقبلته عشيرة الحريري في محافظة درعا بحفل جماهيري، قبل أن يختار اليوم عضواً في مجلس الشعب ضمن الثلث المكمل، في خطوة تعيده إلى المؤسسة التشريعية بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على استقالته منها احتجاجاً على ممارسات النظام البائد.

هذا ويحمل الحريري إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، وسبق أن مثّل محافظة درعا في مجلس الشعب قبل اندلاع الأحداث عام 2011، قبل أن تتحول استقالته آنذاك إلى أحد أبرز المواقف السياسية الرافضة لانتهاكات النظام البائد في بدايات الاحتجاجات.

ومع دخول سوريا عهدها الجديد منذ سقوط النظام البائد وانتصار الثورة السورية في 8 من كانون الأول 2024، بدأ مجلس الشعب يستعيد دوره الحقيقي في المعادلة السياسية بوصفه إحدى ركائز بناء الدولة، والمؤسسة الأهم التي تمثل الشعب وتنصفه وتحافظ على حقوق المواطنين.

وكان صادق الرئيس أحمد الشرع في 13 آذار/مارس 2025 على الإعلان الدستوري، الذي نصّ على أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وحدد مدة ولايته بـ30 شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

كما منح الإعلان أعضاء المجلس الحصانة البرلمانية، ونظم آليات عمل المجلس وصلاحياته وإجراءاته الداخلية وفي حزيران/يونيو 2025، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (66) القاضي بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب برئاسة محمد طه الأحمد، والتي تولت الإشراف على تشكيل الهيئات الفرعية الناخبة لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس.

في حين قام رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المكمل وفقاً للصلاحيات الدستورية ويتولى المجلس مهام السلطة التشريعية، بما يشمل اقتراح وإقرار القوانين، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار العفو العام، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء الحكومة عبر جلسات استماع للوزراء.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
وزارة الصحة تطلق ورشة RCCE وتكشف لـ "شام": خطوة لتحويل الرعاية الأولية إلى نظام موحد

أطلقت وزارة الصحة ورشة عمل متخصصة لمناقشة تكامل برامج تعزيز الصحة واستعراض نتائج مسح التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، الذي نُفِّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف تقديم قراءة شاملة لواقع الرعاية الصحية الأولية في المحافظات، وتعزيز منهجيات العمل وتوحيدها بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الصحية.

وأكد الدكتور مهند العثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية في وزارة الصحة، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن أهمية هذه الورشة تكمن في نقل برامج تعزيز الصحة من العمل المجزأ إلى إطار وطني موحد تقوده وزارة الصحة.

وشدد على أن الوقاية والتوعية والمشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتسهم في تخفيف العبء عن الخدمات العلاجية وتعزيز الثقة بالنظام الصحي.

وأوضح العثمان أن مسح RCCE يشكل أداة أساسية لوضع خطوط أساس دقيقة لقياس واقع التواصل والمشاركة المجتمعية، والكشف عن فجوات الثقة ومصادر المعلومات، بما يتيح بناء استراتيجية وطنية قائمة على البيانات، إضافة إلى دعم آليات رصد الشائعات وتحديد أولويات الرسائل الصحية.

ولفت إلى أن تكامل برامج RCCE وSBC والصحة المجتمعية يقوم على مبدأ رسالة واحدة متعددة القنوات، بحيث يعمل RCCE على توحيد الخطاب الصحي الوطني، فيما يركز SBC على تطوير تدخلات سلوكية علمية، وتضمن الصحة المجتمعية إيصال الرسائل والخدمات عبر العاملين الصحيين وربطها بمراكز الرعاية الأولية، بما يعزز الوصول والكفاءة واستمرارية الرعاية.

وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد البرامج، وتفاوت التدريب والمعايير بين المستويات المركزية والمحلية، إضافة إلى ضعف الربط المؤسسي وغياب نظام موحد للتقارير، إلى جانب تفاوت الموارد بين المحافظات.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الأطر الوطنية رسمياً، وتفعيل الحوكمة وتوزيع الأدوار، وإطلاق برامج تدريبية وتجريبية، إلى جانب تطوير نظام متابعة وتقييم وربطه بالأنظمة الصحية الرقمية، بما يضمن تحويل مخرجات الورشة إلى سياسات تنفيذية على أرض الواقع.

وشهد القطاع الصحي في سوريا سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

وكان عقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.

وعلى صعيد الاستجابة الصحية، نفذت الوزارة تدخلات عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد A في بلدة محجة بمحافظة درعا، عبر تعقيم مصادر المياه وتعزيز أعمال الترصد والتوعية المجتمعية، بالتوازي مع حملات تلقيح للأطفال في عدة مناطق، وإرسال عيادات متنقلة إلى المناطق النائية في تدمر لتقديم الفحوصات والعلاجات والخدمات الوقائية.

كما شهدت محافظة إدلب تنفيذ حملات جراحية تخصصية شملت عمليات لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب معالجة أورام النسج الرخوة، في خطوة تعكس توسيع نطاق الخدمات التخصصية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
إعلان أسماء الثلث المكمّل لأعضاء مجلس الشعب و"شام" تنشر القوائم وفق المحافظات

كشف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أسماء أعضاء مجلس الشعب الجدد، ممن فازوا عبر العملية الانتخابية، إضافة إلى الأعضاء الذين سمّاهم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وفق الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري والنظام الانتخابي المؤقت، لتكتمل بذلك تشكيلة المجلس في المرحلة الانتقالية.

وأكد الأحمد أن استكمال تشكيل المجلس يمثل محطة وطنية تستحضر تضحيات السوريين خلال سنوات الحرب في سوريا، مستذكراً الشهداء والمعتقلين وضحايا المجازر والهجمات بالأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي وفاءً لتلك التضحيات، وتجسيداً لمسار بناء مؤسسات الدولة.

وأوضح أن التشكيلة تضم شخصيات تمثل مختلف مكونات المجتمع السوري، من بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات والهجمات الكيميائية، إلى جانب أكاديميين وخبراء وأصحاب كفاءات وشخصيات وطنية، بهدف الجمع بين الخبرة وروح التضحية، بما يعزز قدرة المجلس على أداء مهامه التشريعية والرقابية، ويعكس وحدة السوريين بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية.

وأشار إلى ثقته بقدرة أعضاء المجلس على تحمل مسؤولياتهم الوطنية، والإسهام في ترسيخ مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات السوريين في العدالة والاستقرار، معلناً، بصفته رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، دعوة المجلس إلى عقد جلسته الأولى يوم الاثنين الموافق السادس من تموز 2026.

وبيّن الأمين العام لمجلس الشعب أن الثلث المكمّل للمجلس يضم 70 عضواً، بينهم 23 من الأعيان و47 من أصحاب الكفاءات، منهم 12 من حملة درجة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه، بما يعكس التركيز على الكفاءات العلمية والخبرات الوطنية في استكمال تشكيل السلطة التشريعية.

ولفت إلى أن توزيع أعضاء الثلث المكمّل شمل مختلف المحافظات، بواقع 14 عضواً من حلب، و7 من الحسكة، و6 من كل من حمص ودير الزور، و5 أعضاء من إدلب ودمشق وريف دمشق وحماة، و4 من كل من درعا واللاذقية، و3 من الرقة، وعضوين من كل من القنيطرة وطرطوس والسويداء، بما يهدف إلى تعزيز التمثيل الوطني ضمن المجلس الجديد.


شام تنشر أسماء أعضاء مجلس الشعب مرتبة بحسب المحافظات:
= محافظة إدلب:
1. فاطمة عبد اللطيف اليوسف
2. مرفت محمد صبحي توتو
3. حسن إبراهيم دغيم
4. محمد نايف بلعاص
5. نجوى بهجت قصاص
6. ياسر سليمان منصور
----------------------

= محافظة الحسكة:
7. أحمد نواف الجربا
8. عبد الحميد عكيل العواك
9. عبد الحكيم حواس بشار
10. مصطفى عبد الرحمن عبدي
11. محمد سعيد عبد القادر الحسو
12. كبرييل موشي كورية
--------------

= محافظة الرقة:
13. أحمد قدور العفدل
14. حمود إبراهيم حسن الحمود
15. خليل دردة العبدالله
-------------------------

= محافظة السويداء:
16. ليث وحيد البلعوس
17. صبح عقله البداح

----------------
= محافظة القنيطرة:
18. أيمن محمد الشقيري
19. يحيى محمد عماد إبراهيم
-----------

= محافظة اللاذقية:
20. عيسى محمد إبراهيم
21. مضر وفيق حمدان
22. حسن محمد سليم صوفان
23. مادونا سهيل بشارة
---------------------

= محافظة حلب:
24. عبد الكريم أحمد بركات
25. مهرب محمد الحمود
26. محمد إبراهيم حاج عثمان
27. مصطفى يحيى عكوش
28. حسين عبد الرحمن العلي
29. أحمد عمر زيدان
30. عبد المنعم محمد الناصيف
31. حسين محمد عساف
32. وديع محمد حاج حمود
33. محمد علي محمد ياسين
34. لارا فتحي قديد
35. حسام الدين محمد زكريا ططري
36. عبد الرحمن مجحم مصطفى
37. محمد ياسر عبد الكريم الحميدي الحمد
-----------
= محافظة حماة:
38. سهيل حبيب الفاضل
39. علاء حسين الموسى
40. خلدون جمال الأحمد
41. روزينا عامر اللاذقاني
42. دعوة عبد الحميد الأحدب
43. منذر أحمد سراس
------------
= محافظة حمص:
44. ماهر عبد الوهاب علوش
45. أسماء فرحان السباعي
46. حمزة جاسم قبلان
47. عماد يعقوب برق
48. هدى عبد الباسط أتاسي
--------
= محافظة درعا:
49. محمد إبراهيم الزعبي
50. مؤيد هايل القبلاوي
51. حنان إبراهيم البلخي
52. ناصر محمد خير الحريري
---------------------

= محافظة دمشق:
53. نوار إلياس نجمة
54. سميرة أيمن الوتار
55. عائشة محمد فهد الدبس
56. عبد الله زهير الزايد
57. محمد زياد الرباط
58. رامي شاهر الصالح
---------------

= محافظة دير الزور:
59. مصعب خليل شيخ جدعان الهفل
60. محمد موسى الطريحة
61. سعود فيصل النجرس
62. إسراء زهير المشهور
63. عمر فواز المحمد
----------------
= محافظة ريف دمشق:
64. حسام الدين محمد ماجد رزمة
65. أنس محمد العبدة
66. محمد ياسر دلوان
67. بدر محي الدين جاموس
68. هيثم يوسف المعسعس
---------------------
= محافظة طرطوس:
69. فاطمة محمد حيدر
70. سمية مراد مراد
-----------

اكتمال تشكيل مجلس الشعب.. خطوة جديدة في استكمال مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية

اكتمل تشكيل مجلس الشعب مع صدور مرسوم رئيس الجمهورية أحمد الشرع بتسمية الثلث المكمّل من الأعضاء، ليبدأ المجلس أولى مراحل عمله بوصفه السلطة التشريعية في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري والنظام الانتخابي المؤقت.

وينص النظام الانتخابي المؤقت، الصادر بالمرسوم الرئاسي رقم (143) لعام 2025، على أن يتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُنتخب ثلثاهم عبر الهيئات الناخبة، فيما يُسمّى الثلث المتبقي، وعدده 70 عضواً، بمرسوم من رئيس الجمهورية، في إطار ترتيبات انتقالية تهدف إلى استكمال بناء المؤسسة التشريعية وضمان قدرتها على أداء مهامها خلال هذه المرحلة.

استكمال التمثيل الوطني

وجاء اختيار الثلث المكمّل انطلاقاً من رؤية تستهدف توسيع قاعدة التمثيل داخل المجلس، عبر إشراك شخصيات تمتلك خبرات سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب تعزيز حضور الفئات التي قد لا تكون ممثلة بالشكل الكافي عبر الانتخابات غير المباشرة.

وشملت التشكيلة شخصيات أكاديمية وقانونية وأصحاب كفاءات، إضافة إلى تمثيل النساء، وذوي الشهداء، وجرحى الحرب، والناجين من المعتقلات ومجازر الأسلحة الكيميائية، بما يعكس تنوع المجتمع السوري ويعزز حضور مختلف مكوناته داخل المؤسسة التشريعية.

آلية انتقالية

ولا يُنظر إلى تسمية الثلث المكمّل باعتبارها بديلاً عن العملية الانتخابية، وإنما باعتبارها آلية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت لمعالجة خصوصية المرحلة الحالية، وضمان تشكيل مجلس متوازن يجمع بين التمثيل الانتخابي والاستفادة من الخبرات الوطنية.

وأكد الرئيس أحمد الشرع في أكثر من مناسبة أن مجلس الشعب يمثل إحدى الركائز الأساسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وأن استكمال تشكيله يفتح الباب أمام انطلاق المؤسسة التشريعية لممارسة دورها في سن التشريعات ومراقبة الأداء العام.

بدء العمل التشريعي

وبموجب النظام الانتخابي المؤقت، يدعو رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب الأعضاء إلى عقد الجلسة الأولى بعد صدور المرسوم الرئاسي، حيث يؤدون القسم الدستوري، ثم ينتخبون رئيس المجلس ونائبيه وأمين السر، قبل مباشرة اختصاصاتهم التشريعية والرقابية.

ويمثل انعقاد الجلسة الأولى انتقال المجلس من مرحلة التأسيس إلى مرحلة العمل الفعلي، من خلال مناقشة مشاريع القوانين، ومتابعة أداء المؤسسات العامة، والإسهام في استكمال المنظومة القانونية للدولة خلال المرحلة الانتقالية، بالتنسيق مع السلطتين التنفيذية والقضائية.

مرحلة تأسيسية

ويؤكد النظام الانتخابي المؤقت أن آلية تشكيل المجلس الحالية ترتبط بالظروف الاستثنائية التي تمر بها سوريا، وتشكل حلاً انتقالياً يواكب إعادة بناء مؤسسات الدولة، ولا تمثل الصيغة النهائية للحياة السياسية في البلاد.

وتقوم فلسفة هذا النظام على تحقيق التوازن بين شرعية التمثيل الانتخابي واستكمال التمثيل الوطني، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والكفاءات في هذه المرحلة، إلى حين استكمال بناء المؤسسات الدستورية الدائمة.

اكتمال المسار الانتخابي

وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد استكملت إعلان النتائج النهائية للانتخابات على مراحل، بدءاً من المحافظات في تشرين الثاني 2025، مروراً بدائرتي الرقة والطبقة، ثم دوائر الحسكة والقامشلي والمالكية وعين العرب خلال عام 2026، لتُختتم بذلك العملية الانتخابية ويُستكمل تشكيل مجلس الشعب بصيغته النهائية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل التشريعي ضمن مسار بناء مؤسسات الدولة السورية.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
الشبكة السورية: توثيق مقتل 428 مدنياً في سوريا خلال النصف الأول من 2026 وتحذيرات من استمرار مخاطر العنف والألغام

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها نصف السنوي الصادر اليوم الأربعاء، توثيق مقتل ما لا يقل عن 428 مدنياً في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 80 طفلاً و33 سيدة، إضافة إلى 8 من الكوادر الطبية و2 من الإعلاميين، فضلاً عن توثيق وفاة شخص واحد تحت التعذيب خلال الفترة ذاتها.

وأوضح التقرير أن حصيلة الضحايا تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت الشبكة من التحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع ضحايا القتل غير المشروع أو الوفيات المرتبطة بالعنف. كما رصد خلال الربع الثاني من العام مقتل 160 مدنياً، بينهم 37 طفلاً و6 سيدات وإعلامي واحد.

توزع الضحايا بحسب المسؤولية

أشار التقرير إلى أن 202 مدني، بينهم 14 طفلاً و19 سيدة، قتلوا برصاص مجهول المصدر، فيما قضى 59 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، جراء ألغام أرضية مجهولة المصدر، وسقط 50 مدنياً، بينهم 21 طفلاً، في تفجيرات لم تُحدد الجهة المسؤولة عنها، بينما قتل 35 مدنياً على يد أفراد مجهولي الهوية.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن مقتل 57 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدتان، إضافة إلى شخص قضى تحت التعذيب، في حين وثق مقتل 12 مدنياً على يد القوات الحكومية السورية، و9 مدنيين على يد ما وصفه التقرير بـ"بقايا نظام الأسد البائد"، و3 مدنيين على يد تنظيم داعش، ومدني واحد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح التقرير أن مصطلح "بقايا نظام الأسد البائد" يُستخدم بوصفه تصنيفاً توثيقياً عاماً للحوادث المرتبطة بالنظام السابق أو بآثار عملياته، وليس توصيفاً قانونياً موحداً للمسؤولية.

التوزع الزمني والجغرافي

ذكر التقرير أن شهر كانون الثاني سجّل أعلى حصيلة للضحايا بواقع 111 مدنياً، تلاه شباط بـ96، ثم نيسان بـ75، وآذار بـ61، وأيار بـ44، وحزيران بـ41 ضحية.

وبيّن أن الأطفال والنساء شكّلوا نحو 26 بالمئة من إجمالي الضحايا المدنيين، فيما تصدرت محافظة حلب المحافظات الأكثر تسجيلاً للضحايا بـ81 مدنياً، تلتها حماة بـ67، ثم حمص بـ63، وإدلب بـ53، والرقة بـ51.

ضحايا الربع الثاني

أوضح التقرير أن الربع الثاني من عام 2026 شهد مقتل 76 مدنياً برصاص مجهول المصدر، بينهم 4 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى 34 مدنياً بسبب الألغام، و27 مدنياً في تفجيرات مجهولة، و15 مدنياً على يد أفراد مجهولين، وهي الفئات التي شكّلت نحو 95 بالمئة من إجمالي الضحايا خلال تلك الفترة.

كما وثق التقرير مقتل خمسة مدنيين ضمن فئة "بقايا نظام الأسد البائد"، وطفل على يد القوات الحكومية السورية، ومدني على يد تنظيم داعش، وآخر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

استهداف المرافق المدنية

كشف التقرير عن توثيق 24 اعتداءً على منشآت مدنية خلال النصف الأول من العام، بينها ثلاث منشآت تعليمية، وأربع منشآت طبية، ومكان عبادة واحد.

وأوضح أن عشرة اعتداءات نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، وسبعة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأربعة إلى قذائف مجهولة المصدر، واثنين إلى جهات مجهولة، واعتداء واحد إلى القوات الحكومية السورية، فيما سجلت محافظة حلب العدد الأكبر من هذه الحوادث، تلتها درعا.

وأضاف أن جميع الاعتداءات السبعة التي وثقها خلال الربع الثاني استهدفت محافظتي درعا والقنيطرة ونُسبت إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي.

دعوات للتحقيق والعدالة الانتقالية

شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن حوادث القتل غير المشروع تمثل انتهاكاً للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة التحقيق في جميع حالات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والأعيان المدنية.

ودعت الحكومة السورية إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة للتحقيق في وفيات المدنيين، وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وحماية مواقع الجرائم والأدلة، والتحقيق في الوفيات المرتبطة بالتعذيب والإخفاء القسري، وضبط انتشار السلاح، واعتماد مسار شامل للعدالة الانتقالية يقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

كما دعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية واحترام سيادة البلاد، وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مطالبة المنظمات الإنسانية والجهات المانحة بتوسيع برامج إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، وتعزيز الدعم الطبي للمتضررين.

واختتمت الشبكة تقريرها بمناشدة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة والمستقلة إعطاء أولوية للتحقيق في أنماط القتل المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، وحفظ الأدلة بما يدعم جهود المساءلة مستقبلاً، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص لإزالة الألغام ودعم التحقيقات المستقلة.
 
 

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
"زين" تعلن دخولها سوريا: استثمارات ضخمة وخدمات الجيل الخامس خلال سنوات

أعلنت مجموعة زين الكويتية فوزها برخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة جديدة في سوريا لمدة 25 عاماً، بعد ترسية الرخصة من قبل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، إثر منافسة استندت إلى تقييمات فنية ومالية، تقدمت خلالها المجموعة بأعلى عرض بلغت قيمته 747 مليون دولار.

وتتضمن الرخصة تأسيس شركة تشغيل جديدة تحمل اسم "زين سوريا"، بهيكل ملكية متوقع تبلغ فيه حصة مجموعة زين 75 بالمئة، مقابل 25 بالمئة لجهة حكومية، مع التزام بتنفيذ برنامج استثماري واسع لتحديث البنية التحتية، وتطوير الشبكة، وإدخال أحدث تقنيات الاتصالات.

استثمارات واسعة وخطة تشغيلية

كشفت المجموعة عن خطة لاستثمار أكثر من 800 مليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بهدف نشر تقنيات الجيل الخامس (5G)، وتوسيع نطاق التغطية، وتطوير حلول رقمية متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن الإطلاق التجاري لخدمات "زين سوريا" سيكون خلال الربع الأول من عام 2027، فيما ستشارك في إدارة مرحلة انتقالية تمتد ستة أشهر بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، وباستمرار فرق عمل شركة MTN، لضمان استمرارية الخدمات المقدمة لأكثر من 6.3 ملايين مشترك.

السوق السورية فرصة استراتيجية

اعتبرت المجموعة أن دخولها السوق السورية يمثل فرصة استراتيجية تجمع بين تشغيل شبكة قائمة تمتلك قاعدة واسعة من المشتركين، وتنفيذ برنامج متكامل لتطويرها وفق أحدث المعايير العالمية، بما يعزز حضور زين في الأسواق الإقليمية الواعدة.

وأشارت إلى أن سوريا تمتلك مقومات نمو مهمة، في ظل قاعدة سكانية شابة، وارتفاع الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات، إلى جانب التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

الخرافي: ملتزمون بالتحول الرقمي في سوريا

أعرب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة زين بدر ناصر الخرافي عن تقديره للحكومة السورية ووزارة الاتصالات، مؤكداً أن عملية منح الرخصة جرت وفق معايير عالية من المهنية والشفافية والحوكمة.

وأكد أن الثقة التي منحتها الحكومة السورية للمجموعة تمثل مسؤولية كبيرة، مشيراً إلى التزام زين بتطوير شبكة حديثة وموثوقة، تسهم في دعم التحول الرقمي وتوفير خدمات اتصالات متطورة تلبي احتياجات السوريين.

لقاء مع الرئيس أحمد الشرع

كشف الخرافي أنه نقل خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع التزام مجموعة زين بأن تكون شريكاً في مسيرة التنمية الرقمية والاقتصادية في سوريا، مؤكداً أن دخول الشركة إلى السوق السورية يتجاوز كونه توسعاً تجارياً، ليعكس إيمان المجموعة بمستقبل البلاد وإمكاناتها التنموية.

وأضاف أن المجموعة تعهدت بالاستثمار في المواطن السوري، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، بما يخدم الأجيال المقبلة ويدعم عملية التعافي الاقتصادي.

تعزيز الربط الإقليمي

أوضح الخرافي أن استراتيجية زين تقوم على توظيف انتشارها الإقليمي وخبراتها التشغيلية لتوفير خدمات رقمية عابرة للحدود، وتعزيز الربط بين سوريا والأسواق المجاورة، ودعم تدفق البيانات والخدمات الرقمية، بما يجعل السوق السورية جزءاً أساسياً من منظومة عمليات المجموعة في المنطقة.

وأشار إلى أن المجموعة ستمنح أولوية لنقل المعرفة، وتأهيل الكفاءات السورية، واستقطاب المواهب الوطنية، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الحكومية من خلال حلول رقمية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

منظومة تكنولوجية متكاملة

لفت الخرافي إلى أن زين طورت خلال السنوات الأخيرة عدداً من الكيانات التكنولوجية الإقليمية، مؤكداً أن دخول سوريا إلى منظومة عمليات المجموعة سيفتح المجال أمام نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، والاستفادة من البنية الرقمية التي تمتلكها زين في المنطقة، بما يعزز موقع سوريا على خارطة الاقتصاد الرقمي الإقليمي.

انعكاسات اقتصادية وتنموية

تتوقع الدراسات المتخصصة أن يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم بيئة ريادة الأعمال والابتكار من خلال منصتي Zain Ventures وZINC، اللتين ستوفران الدعم والتوجيه للشركات الناشئة ورواد الأعمال السوريين، وربطهم بالمستثمرين والأسواق الإقليمية.

كما تخطط المجموعة لتحديث الشبكة بالكامل، وإعادة هيكلة العمليات التشغيلية، والتوسع في خدمات النطاق العريض، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي خلال السنوات المقبلة.

خبرة إقليمية

تُعد مجموعة زين من أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تنشط في الكويت والسعودية والبحرين والأردن والعراق والسودان وجنوب السودان، وتخدم أكثر من 51 مليون عميل، كما تمتلك واحدة من أكبر شبكات الجيل الخامس في المنطقة.

وتدير المجموعة منظومة متكاملة تضم شركات متخصصة في البنية التحتية للأبراج، والاتصالات الدولية، والحلول الرقمية، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، إضافة إلى خدمات التكنولوجيا المالية، ما يمنحها قدرة كبيرة على قيادة مشاريع التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية في الأسواق التي تعمل فيها.

اقرأ المزيد
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
هاتف إسرائيلي بيد سوريين في قرية عابدين.. ثغرة أمنية تربك جيش الاحتلال

كشفت واقعة فقدان هاتف عسكري إسرائيلي في بلدة عابدين بريف درعا الغربي عن خلل أمني داخل منظومة الاحتلال، بعدما أظهرت الصور المتداولة للجهاز، وما نشرته وسائل إعلام عبرية، أنه ليس هاتفاً عادياً سقط من أحد الجنود خلال انسحاب ميداني، بل جهاز عملياتي مؤمّن يستخدم ضمن منظومة ميدانية خاصة بالقوات البرية الإسرائيلية.

وأفاد موقع Ynet التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت بأن أحد مقاتلي الاحتياط في الجيش الإسرائيلي فقد هاتفاً عسكرياً مصنّفاً خلال أحداث شهدتها منطقة درعا، قبل أن يصل الجهاز إلى يد أحد السكان السوريين. وزعم الموقع أن الحادثة وقعت خلال اضطراب ميداني رافق انسحاب القوة الإسرائيلية من المنطقة، عقب إطلاق نار باتجاه قوات إسرائيلية كانت متمركزة في موقع قرب تل المغر.

وبحسب الرواية العبرية، ردت القوات الإسرائيلية على إطلاق النار بقصف مدفعي وقذائف هاون، ثم بمروحية قتالية، قبل أن تشهد المنطقة تجمهراً وفوضى دفعت الجنود إلى التراجع. وخلال هذا التراجع، فقد أحد عناصر القوة الهاتف العسكري الذي كان يحمله.

ونقل Ynet عن أحد جنود الاحتياط قوله إن الجهاز كان يحتوي على “معلومات مؤمّنة”، وإن فقدانه بهذه الطريقة يعد “حادثاً خطيراً”، مشيراً إلى أن الجيش أدرك الأمر سريعاً وحاول قفل الهاتف عن بعد لتقليل الضرر المحتمل. ولم ينف الجيش الإسرائيلي أصل الواقعة، إذ قال المتحدث باسمه، وفق الموقع ذاته، إن “الحادثة معروفة ويتم التحقيق فيها، وهي قيد المعالجة عبر القنوات ذات الصلة”، من دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي اتخذت لمنع تسرب معلومات من الجهاز.

وأظهرت الصور المنشورة من الموقع الذي تمركز فيه جنود الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، بقايا معلبات وقوارير ماء وعبوات شراب ومواد غذائية متناثرة على الأرض، في مشهد عكس قذارة جنود الاحتلال، وأثار انتقادات لعدم اكتراث قوات الاحتلال بنظافة المكان واحترام الأرض السورية التي توغلت فيها.

خلل أمني وإجراءات وقائية واسعة

وقالت القناة العبرية السابعة إن الحادثة تمثل “خللاً أمنياً”، موضحة أن جندياً فقد هاتفاً مصنّفاً وصل إلى “أيدٍ سورية”. وذكرت أن الجهاز مؤمّن ومشفّر وله أهمية عملياتية، ويُستخدم من قبل قوات البر والاستخبارات أثناء القتال.

وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي اضطر، إلى تنفيذ إجراءات وقائية شملت تغيير الأكواد، وتحديث البرمجيات، واستبدال مفاتيح التشفير في عدد كبير من الأجهزة المشابهة المستخدمة لدى قواته. وتكشف هذه الإجراءات أن خطورة الحادثة لا تتعلق بقيمة الهاتف أو نوعه التجاري، بل بمكانه داخل شبكة عسكرية أوسع، وباحتمال ارتباطه بمنظومة اتصال وربط ميدانية تستخدمها القوات خلال تحركاتها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن خروج الهاتف من سيطرة الجيش الإسرائيلي كان كافياً لإطلاق سلسلة مراجعات أمنية داخلية، حتى لو لم يتمكن من عثر عليه من فتح الجهاز أو استخراج بياناته. فالاحتلال تعامل مع الواقعة كملف أمني عملياتي، لا كحادثة فقدان جهاز شخصي.

ما الذي تكشفه الملصقات العبرية على الهاتف؟

أظهرت الصور المتداولة للهاتف عدداً من الملصقات العبرية التي تؤكد طبيعته العسكرية. ففي أعلى الملصق الأسود ظهرت عبارة צה”ל - זרוע היבשה، وتعني جيش الدفاع الإسرائيلي – ذراع البر أو القوات البرية، ما يدل على أن الجهاز موسوم كعتاد تابع للقوات البرية الإسرائيلية، وليس هاتفاً شخصياً عادياً.

وتحتها ظهرت عبارة פרויקט אולר، ومعناها مشروع أولار، وهو ما يشير إلى ارتباط الهاتف بمشروع أو منظومة عسكرية تحمل اسم أولار. كما ظهر على الملصق سطر מכשיר אולר XCOVER6PRO רשתי، وترجمته الأقرب جهاز أولار XCover6 Pro شبكي، إذ تعني كلمة רשתי “شبكي”، بما يفيد أن الجهاز مخصص للعمل ضمن شبكة أو منظومة اتصال وربط ميدانية.

كما ظهر شعار ASIO على الملصق، بينما ظهرت على شاشة الجهاز عبارة OLAR – Powered by ASIO Technologies، أي أولار – مشغّل أو مطوّر بواسطة ASIO Technologies. وتؤكد هذه العبارة أن الهاتف يعمل ضمن منظومة أولار المرتبطة بشركة ASIO Technologies، وليس مجرد هاتف تجاري وضعت عليه بطاقة تعريف خارجية.

أرقام جرد وتعريف عسكرية

على ظهر الهاتف ظهرت أرقام تعريف وجرد، بينها الرقم 319658869، وبجانبه اختصار عبري قريب من מק”ט צה”ל، ومعناه الأقرب رقم صنف أو كود عتاد في الجيش الإسرائيلي. كما ظهر رقم آخر هو 102310523، وبجانبه اختصار מס”ד، ويُستخدم عادة بمعنى رقم تسلسلي أو رقم تعريف داخلي.

وتدل هذه العلامات على أن الهاتف مسجل ضمن منظومة عتاد عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، لا ضمن استخدام فردي لجندي اشترى جهازاً من السوق. كما ظهر أسفل الجهاز ملصق أبيض يحمل عبارة kiosk 1.1.651، ويرجح أنها تشير إلى نسخة تشغيل مقيدة، أي أن الهاتف مضبوط للعمل ضمن وضع استخدام محدد يمنع التعامل معه كهاتف عادي مفتوح، ويجعله مخصصاً لتطبيق أو منظومة عسكرية محددة.

وظهر كذلك ملصق أبيض مائل عليه النص רשתי ס״צ، حيث تبدو الكلمة الأولى רשתי واضحة بمعنى “شبكي”، بينما يظهر الاختصار ס״צ كتصنيف داخلي لا يمكن الجزم بمعناه الكامل من الصورة وحدها، ما يجعل الأدق وصفه بأنه اختصار عبري مرتبط بطبيعة الجهاز الشبكية داخل المنظومة العسكرية.

جهاز تجاري داخل منظومة عملياتية

الهاتف من طراز Samsung XCover6 Pro، غير أن أهميته لا تعود إلى كونه من إنتاج شركة سامسونغ، بل إلى تخصيصه للاستخدام داخل بيئة عسكرية مؤمّنة. فالملصقات الظاهرة عليه، إلى جانب ما أوردته التقارير العبرية، تشير إلى أنه مرتبط بالخرائط، والاتصال الآمن، وتبادل المعطيات، وربط القوات على الأرض بمنظومة رقمية أوسع.

وتفيد المعلومات المتداولة عن الجهاز بأنه يعتمد على تشفير خاص، ويُستخدم في فتح الخرائط والاتصال الآمن، ويعمل ضمن بيئة حماية من نوع Knox. كما تبدو إمكانية تعطيله أو قفله أو مسح معلوماته عن بعد منسجمة مع ما نقله Ynet عن جندي الاحتياط الذي تحدث عن محاولة قفل الهاتف عن بعد بعد فقدانه.

 

اقرأ المزيد
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
لجنة الانضباط في الاتحاد السوري لكرة القدم تقرر إعادة مباراة أمية والشرطة وتعاقب مسؤولين وإداريين

قررت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم إعادة مباراة نادي أمية ونادي الشرطة المركزي، التي تعذر استكمالها ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة إياباً من الدوري الممتاز، على أن تُقام على الملعب ذاته في مدينة إدلب ومن دون جمهور خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ تبليغ القرار، وبإشراف مباشر من مجلس إدارة الاتحاد، لضمان استكمال المسابقة والحفاظ على نزاهة المنافسة بين الأندية.

عقوبات بحق مسؤولين في إدلب

أصدرت اللجنة، خلال جلستها الدورية رقم (42)، عقوبات بحق رئيس اللجنة الفنية الفرعية لكرة القدم في إدلب محمد باكير، تمثلت بمنعه من ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم أو تمثيل الاتحاد لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى منعه من الوجود داخل الملعب خلال المباريات، بما فيها المباراة المقرر إعادتها، بعد ثبوت امتناعه عن تنفيذ القرار الانضباطي وتحريض الحاضرين على عدم الامتثال، وهو ما أدى إلى تعطيل إقامة المباراة.

وأوصت اللجنة مجلس إدارة الاتحاد بإعادة تقييم تكليف محمد باكير والنظر في إبعاده عن اللجنة الفنية الفرعية، بعد ما وصفته بسوء الإدارة وعرقلة تنفيذ القرارات الاتحادية.

كما أوصت بمخاطبة وزارة الرياضة والشباب للنظر في الممارسات المنسوبة إلى مدير مديرية الرياضة والشباب في إدلب حسام الترك، بعد ثبوت تضامنه مع الامتناع عن تنفيذ القرارات الانضباطية، بما أسهم في تعطيل إقامة المباراة وفق البيان.

تحذير من عقوبات أشد

حذرت لجنة الانضباط من أنه في حال عدم الالتزام بإعادة المباراة أو تكرار الامتناع عن تنفيذ القرارات الانضباطية، فسيُعاد الملف إلى اللجنة لاتخاذ عقوبات أشد، قد تصل إلى اعتبار الفريق المضيف خاسراً قانوناً بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل.

إشادة بالمراقب الإداري

أشادت اللجنة بالأداء المهني للمراقب الإداري للمباراة هشام جولاق، مثمنةً التزامه بتطبيق القرارات الاتحادية وعدم رضوخه للضغوط، مع محافظته على الإجراءات التنظيمية والبروتوكولية خلال إدارة المباراة.

إيقاف إداري نادي الفتوة

قررت اللجنة إيقاف إداري فريق رجال نادي الفتوة خالد الهمشري ثلاث مباريات رسمية، إضافة إلى المباريات الودية التي تتخللها، مع تغريمه مبلغ 500 ألف ليرة سورية، بعد ثبوت قيامه بشتم حكم مباراة الفتوة وخان شيخون عقب صافرة النهاية.

القرارات نافذة فور التبليغ

أكدت لجنة الانضباط والأخلاق أن جميع القرارات الصادرة خلال الجلسة تُعد نافذة اعتباراً من تاريخ تبليغها إلى الجهات المعنية، وسيتم نشرها أصولاً وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في الاتحاد السوري لكرة القدم.

وكانت أكدت إدارة نادي أمية الرياضي التزامها بجميع الضوابط الخاصة بمباراة فريقها أمام نادي الشرطة المقامة تحت عقوبة حرمان الجمهور، موضحاً أنه لا علاقة لها بتنظيم أو تحديد أعداد الحضور خارج نطاق مسؤولياتها المحددة.

 وأشارت الإدارة إلى أن محافظ إدلب كان من بين الحضور قبل انطلاق المباراة، وبادر مع مرافقيه إلى إخلاء مقاعدهم استجابةً للتعليمات وحرصاً على مصلحة اللقاء، إلا أن نادي الشرطة أصر على عدم اللعب إلا بعد حصر الموجودين في المنصة الشرفية بـ 30 شخصاً فقط، مما تسبب في إلغاء المواجهة.

وبيّنت إدارة النادي أن مراقب المباراة وجّه بمنح نادي الشرطة مهلة نظامية مدتها 15 دقيقة للشروع في خوض اللقاء وتطبيق اللوائح في حال عدم الالتزام، إلا أن هذه المهلة والتعليمات القانونية لم تُنفّذ لرفض الضيوف اللعب.

وأشار التوضيح إلى أن نادي أمية سبق وخاض مباريات خارج أرضه ضد أندية معاقبة بالحرمان الجماهيري، وشهدت المنصات أعداداً تفوق ما وُجد اليوم دون أن يتقدم النادي باعتراض، مختتماً بشكر مديرية الرياضة ومحافظ إدلب على دعمهم الدائم للأنشطة الرياضية وإنجاحها.

اقرأ المزيد
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
وزارة العدل تصدر تعميماً جديداً لضبط إجراءات الجرائم المعلوماتية وتعزيز ضمانات الحريات

أصدرت وزارة العدل التعميم رقم (26) المتعلق بضبط إجراءات التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، بهدف تعزيز حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وترسيخ التوازن بين حرية الرأي والتعبير ومتطلبات مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع مبادئ الإعلان الدستوري.

ترشيد الإحالة إلى الضابطة العدلية

أكدت الوزارة أن إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية المختصة يجب أن تقتصر على الجرائم التي تستوجب تحقيقات أولية أو إجراءات تقنية، مثل جرائم الاحتيال الإلكتروني، والدخول غير المشروع إلى الأنظمة، والقضايا التي يكون فيها مرتكب الجريمة مجهول الهوية.

وأوضحت أن القضايا الأخرى، ولا سيما جرائم القدح والذم الإلكتروني عندما يكون المشكو منه معروف الهوية، ينبغي أن تُحال مباشرة إلى المحكمة المختصة، بما يسهم في اختصار الإجراءات وتجنب إطالة أمد التقاضي دون مبرر.

ضوابط لاحتجاز المشتكى عليهم

شددت وزارة العدل على عدم جواز احتجاز أي مشكو منه أو إحضاره موقوفاً أو إصدار مذكرة بحث بحقه، إلا بعد عرض الضبط على النيابة العامة المختصة والحصول على قرار خطي صريح يجيز ذلك، تأكيداً على حماية الحرية الشخصية وعدم تقييدها إلا وفق الضوابط القانونية وبقرار قضائي.

التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي

بيّنت الوزارة أن التوقيف الاحتياطي يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كالحيلولة دون طمس الأدلة أو التأثير على الشهود أو منع فرار المدعى عليه أو درء خطر يهدد المجتمع أو المتضرر.

وأكدت أن مدة التوقيف ينبغي أن تقتصر على الحد اللازم لاستكمال التحقيقات وضمان سلامة الإجراءات.

حصر أوامر إذاعة البحث

قيدت الوزارة إصدار أوامر إذاعة البحث بالحالات التي تتعلق بالجرائم الخطيرة أو التي تستوجب إجراءات تحقيق فنية عبر الضابطة العدلية، إضافة إلى الحالات التي يمتنع فيها المشتبه به عن مراجعة الجهات المختصة رغم تبليغه أصولاً، وذلك لمنع إدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون مبررات قانونية كافية.

مراجعة أوامر البحث السابقة

وجهت الوزارة بتشكيل لجنة في كل عدلية، بقرار من المحامي العام، تضم عدداً من قضاة النيابة العامة، تتولى مراجعة جميع أوامر إذاعة البحث النافذة في قضايا الجرائم المعلوماتية، وتقييم مدى استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة الواردة في التعميم.

متابعة التنفيذ

دعت وزارة العدل إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين إلى متابعة حسن تنفيذ أحكام التعميم، ورصد أي مخالفات قد تقع أثناء تطبيقه، بما يضمن الالتزام بالإجراءات القانونية وحماية حقوق المواطنين في جميع مراحل التقاضي.

وزير العدل: إنكار جرائم نظام الأسد البائد يخالف الإعلان الدستوري.. ومشروع قانون لحماية الذاكرة الوطنية

وأكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الشعب السوري تعرض، على مدى عقود، لأبشع صنوف الظلم والقهر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل نظام الأسد البائد، قبل أن يستعيد حريته في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، لتبدأ مرحلة وطنية جديدة تقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.

وأوضح الويس أن المبادئ التي كرسها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة الانتقالية، تجعل من إنكار الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد البائد، أو التشكيك في وقوعها، أو تبريرها، أو تمجيد مرتكبيها، مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، لما ينطوي عليه ذلك من مساس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.

وأشار وزير العدل إلى أن النيابة العامة، بصفتها الجهة المختصة بتحريك الدعوى العامة، تتابع هذه المخالفات وفق الأصول القانونية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أفعال أو أقوال تشكل مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها وفق القوانين النافذة.

وكشف الويس أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون خاص ينظم هذا الملف، نظراً لأهميته في حماية حقوق الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، والحفاظ على ذاكرة الأجيال القادمة، ومنع تكرار الانتهاكات، وأشار إلى أن مشروع القانون سيُرفع إلى مجلس الشعب فور انعاده، لاستكمال الإجراءات الدستورية وإقراره وفق الأصول القانونية.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان