فاطمة فتوني في ذاكرة السوريين.. دعت إلى إبادة المدنيين وباركت القصف بـ "البراميل"
فاطمة فتوني في ذاكرة السوريين.. دعت إلى إبادة المدنيين وباركت القصف بـ "البراميل"
● محليات ٢٩ مارس ٢٠٢٦

فاطمة فتوني في ذاكرة السوريين.. دعت إلى إبادة المدنيين وباركت القصف بـ "البراميل"

أثارت حادثة مقتل مراسلين يعملون لصالح وسائل إعلام مقربة من ميليشيا حزب الله اللبناني، في غارة إسرائيلية استهدفت طريق عام جزين – كفرحونة جنوبي لبنان، موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في الأوساط السورية، التي أعادت تسليط الضوء على مواقف وتصريحات سابقة لهؤلاء الإعلاميين خلال سنوات الثورة في سوريا.

وأدّت الغارة إلى مقتل مراسلة قناة “الميادين” فاطمة فتوني، ومراسل قناة “المنار” علي شعيب، إضافة إلى المصور محمد فتوني، حيث جرى تشييعهم ودفنهم في منطقة الشويفات بلبنان.

واستحضر ناشطون سوريون مواقف سابقة للمراسلة فاطمة فتوني، مشيرين إلى خطابها التحريضي الذي تبنّته خلال تغطيتها للحرب السورية، حيث تداولوا منشورات قديمة لها تضمّنت دعوات قاسية ضد مناطق خارجة عن سيطرة الأسد، بينها الغوطة الشرقية وإدلب، إلى جانب ترويجها المتكرر لرواية نظام الأسد البائد وتبريرها للعمليات العسكرية التي استهدفت تلك المناطق.

كما أعاد ناشطون نشر تعليقات منسوبة لها سخرت فيها من ضحايا الحرب، ومن شخصيات بارزة في الثورة السورية، من بينهم عبد الباسط الساروت، ما أثار موجة انتقادات واسعة، وفتح باب النقاش حول دور الإعلام الحزبي في تأجيج الصراع.

وفي تفاعل لافت، تداول مستخدمون تعليقاً لأحد السوريين جاء فيه: “رحلت فاطمة ورحل الأسد أيضاً”، في إشارة إلى ما اعتبروه مفارقة بين مواقفها السابقة وتطورات المشهد السوري.

و شدد عدد من الناشطين على ضرورة التذكير بما وصفوه سجل تحريضي لبعض الإعلاميين الذين لعبوا دوراً في تبرير العنف خلال سنوات الحرب، معتبرين أن طالعمل الصحفي لا ينفصل عن المسؤولية الأخلاقية.

كما طالت الانتقادات مراسل المنار علي شعيب، حيث أشار ناشطون إلى مرافقته لعمليات “حزب الله” داخل الأراضي السورية خلال سنوات القتال، واعتبروا ذلك دليلاً على تداخل العمل الإعلامي مع الأجندات العسكرية والسياسية.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الجدل القديم حول دور وسائل الإعلام وحدود المهنية، ومسؤولية الخطاب الإعلامي في تغذية الصراعات والتحريض على العنف ضد الأبرياء، في وقت لا تزال فيه الذاكرة السورية مثقلة بتجارب الحرب وتداعياتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ