مقتل 268 مدنياً في سوريا خلال الربع الأول من 2026… تقرير يوثق استمرار الانتهاكات
مقتل 268 مدنياً في سوريا خلال الربع الأول من 2026… تقرير يوثق استمرار الانتهاكات
● محليات ١ أبريل ٢٠٢٦

مقتل 268 مدنياً في سوريا خلال الربع الأول من 2026… تقرير يوثق استمرار الانتهاكات

أصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الفصلي حول القتل غير المشروع والاعتداءات على الأعيان المدنية في سوريا خلال الربع الأول من عام 2026، موثقة مقتل 268 مدنياً، بينهم 43 طفلاً و27 سيدة، إضافة إلى وفاة شخص واحد بسبب التعذيب، وتسجيل أربع مجازر خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى نهاية آذار، كما وثق التقرير مقتل 8 من الكوادر الطبية وعنصر إعلامي واحد.

أكد التقرير أن هذه الحصيلة تمثل الحد الأدنى لما تمكنت الشبكة من توثيقه، في ظل تحديات لوجستية ومالية أثرت على عمليات الرصد، موضحاً أن بعض الحالات المسجلة قد تعود لفترات سابقة، مع التمييز بين تاريخ التوثيق والتاريخ الفعلي للانتهاكات، مشيراً إلى أن الإحصاءات تشمل المدنيين فقط دون المقاتلين.

أوضح التقرير توزيع الضحايا بحسب الجهة المسؤولة أو نمط العنف، حيث قتل 126 مدنياً برصاص مجهول المصدر، و57 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية بينهم حالة وفاة تحت التعذيب، و25 مدنياً بسبب الألغام الأرضية، و23 مدنياً في تفجيرات مجهولة، و20 مدنياً على يد جهات غير محددة، إضافة إلى 11 مدنياً على يد قوات الحكومة السورية، و4 مدنيين على يد بقايا نظام الأسد، و2 مدني على يد تنظيم داعش، ما يعكس تعدد مصادر الخطر على المدنيين.

بيّن التقرير أن الأطفال والنساء شكّلوا نحو 27% من إجمالي الضحايا، في مؤشر على التأثير الكبير للعنف على الفئات الأكثر ضعفاً، كما أظهر التوزع الجغرافي تسجيل محافظة حلب النسبة الأعلى من الضحايا بنحو 28%، تلتها محافظة حمص بنسبة تقارب 15%.

سجّل التقرير ما لا يقل عن 17 حادثة اعتداء على الأعيان المدنية، من بينها 3 استهدفت منشآت تعليمية و4 منشآت طبية وحادثة واحدة استهدفت مكان عبادة، موضحاً أن 10 من هذه الهجمات نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينما توزعت بقية الحوادث بين مصادر مجهولة وقوات الحكومة السورية، مع تصدّر محافظة حلب قائمة المناطق الأكثر تضرراً.

أكدت الشبكة أن القتل تحت التعذيب والاعتداء على المنشآت المدنية والهجمات العشوائية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، مشددة على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الحوادث مجهولة المصدر.

دعت الشبكة الحكومة السورية إلى فتح تحقيقات شفافة في جميع حوادث القتل، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتعزيز إزالة الألغام، كما طالبت قوات سوريا الديمقراطية بوقف الانتهاكات وكشف نتائج التحقيقات وتعويض الضحايا.

حثّت الشبكة المفوضية السامية لحقوق الإنسان على دعم قدرات التحقيق وفق المعايير الدولية، كما دعت الآليات الدولية إلى التركيز على أنماط القتل المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، مطالبة المجتمع الدولي بزيادة التمويل المخصص لإزالة الألغام ودعم جهود المساءلة.

اختتم التقرير بالتأكيد على أن تراجع حدة النزاع لم ينعكس على حماية المدنيين، في ظل استمرار القتل والعنف مجهول المصدر، مشدداً على أن ضمان الحق في الحياة وتحقيق المساءلة يجب أن يكونا في صلب أي مقاربة للمرحلة الانتقالية في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ