الفرقة 72 تبدأ إزالة مئات الألغام قرب طريق M4 في عين عيسى بريف الرقة
كشفت مديرية الشؤون الصحفية في مديرية الإعلام بمحافظة الرقة، أن الفرقة 72 من فوج الهندسة بدأت اليوم عمليات تفكيك أكثر من 500 لغم مزروعة بالقرب من طريق الـM4 وقرية الجهبل قرب بلدة عين عيسى شمالي الرقة، في إطار الجهود المستمرة لتأمين المنطقة والحد من مخاطر مخلفات الحرب.
وأوضح الشبلي أن الفرق المختصة تواصل عملها بشكل يومي في تفكيك وإتلاف الألغام، حفاظاً على أمن وسلامة المواطنين، في ظل الانتشار الكثيف لهذه المخلفات في محيط القرى والطرق الحيوية.
وفي سياق متصل، وزّعت قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة بروشورات توعوية للحد من مخاطر الألغام، ولا سيما في بلدة عين عيسى، حيث تركز الحملة على رفع مستوى وعي الأهالي بطرق الوقاية من الأجسام المشبوهة، بهدف حماية السكان وصون أرواحهم مع استمرار عمليات التمشيط الهندسي في المنطقة.
كما أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بإصابة عنصرين من أحد أفواج الهندسة أثناء عملهما في تفكيك الألغام بمحيط مدينة عين عيسى شمالي الرقة، في وقت تواصل فيه فرق الهندسة التابعة للفرقة 72 تنفيذ عمليات تفجير لمخلفات الألغام في قرية معلق بريف الرقة الشمالي، ضمن إجراءات تأمين المنطقة وإزالة الأخطار المتبقية.
في حين نشرت مديرية إعلام الرقة في 28 آذار الماضي صوراً تُظهر انتشار الألغام بالقرب من منازل السكان في عين عيسى شمالي الرقة، ما تسبب بمعاناة كبيرة للأهالي وتهديد مباشر لحياتهم وحياة أطفالهم، إضافة إلى المخاطر التي تطال الثروة الحيوانية، الأمر الذي يبرز أهمية استمرار عمليات التفكيك والتوعية للحد من هذه المخاطر.
وكانت أعادت مقاطع مصورة حديثة تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تسليط الضوء على واحدة من أخطر تبعات الحرب في سوريا، بعدما أظهرت مشاهد صادمة لأطفال وشبان يتعاملون بشكل مباشر مع الألغام الأرضية ومخلفات الحرب في منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، في سلوك ينذر بكارثة إنسانية متجددة ويكشف عمق الفجوة في التوعية والحماية.
كما وجّهت صفحات محلية في عين عيسى نداءات للأهالي بضرورة تحذير أبنائهم من الاقتراب من أي جسم مشبوه، في ظل الانتشار الواسع لهذه المخلفات وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه مناطق البادية، خصوصًا في ريفي الرقة ودير الزور، تزايدًا في حوادث انفجار الألغام التي غالبًا ما تصيب جامعي الكمأة.
وتشير المعطيات إلى أن من بين الألغام المنتشرة ألغامًا روسية من طراز TM-62M المضادة للدروع، والتي صُممت أساسًا للانفجار تحت أوزان ثقيلة، إلا أن العبث بها أو محاولة تفكيكها قد يؤدي إلى انفجارها في أي لحظة، ما يجعلها تهديدًا دائمًا حتى في غياب حركة المركبات.
وكان الدفاع المدني السوري قد حذّر مرارًا من مخاطر مخلفات الحرب، داعيًا إلى تجنب دخول المناطق التي كانت خطوط تماس سابقًا، وعدم الاقتراب من الأبنية المدمرة أو المواقع العسكرية المهجورة، أو لمس أي جسم غريب، مشددًا على أن هذه الذخائر تبقى قابلة للانفجار لسنوات طويلة، وقد تكون مخبأة بين الأنقاض أو تحت التربة.
وبحسب معطيات سابقة، وثّق الدفاع المدني مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، جراء انفجار الألغام خلال الأشهر التي تلت سقوط النظام، فيما أشارت تقارير دولية إلى سقوط نحو 80 مدنيًا خلال شهر واحد فقط نتيجة هذه المخلفات، ما يعكس حجم الكارثة المستمرة.
وتكشف هذه المشاهد المتداولة عن واقع بالغ الخطورة، وتشكل مخلفات الحرب من ألغام أرضية وقنابل عنقودية وذخائر غير منفجرة، خطراً دائماً يهدد حياة المدنيين ومستقبل الأجيال، إذ تنتشر في المدن والمزارع والبلدات السورية كإرث قاتل خلفه النظام البائد وحلفاؤه، ما تطلب من فرق الدفاع المدني تنفيذ عمليات المسح والإزالة، وتقديم برامج توعية للسكان، في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى حماية المدنيين وضمان عودتهم الآمنة إلى قراهم ومزارعهم.
وكانت استعرضت فرق الهندسة في الجيش العربي السوري أعمالها الهندسية العسكرية منذ بداية عام 2026 وحتى الآن وأوضحت الفرق في بيان نشرته وزارة الدفاع عبر معرفاتها الرسمية، مطلع آذار الحالي أنه تم تفكيك وإتلاف أكثر من 6000 من مخلّفات الحرب، شملت ألغاماً حربية متنوعة وعبوات وآليات وذخائر حربية غير منفجرة.