٢٢ يوليو ٢٠٢٦
سجل قطاع السياحة في سوريا نمواً غير مسبوق خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع إجمالي عدد الزوار من السوريين المغتربين والعرب والأجانب إلى 3.52 ملايين زائر، مقارنة بـ 1.67 مليون زائر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، محققاً نمواً بلغت نسبته 111%، في مؤشر يعكس تعافي القطاع واستعادة سوريا جانباً من حضورها على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.
وأوضحت مديرية التخطيط والإحصاء في وزارة السياحة أن السياحة الدولية حققت أعلى معدلات النمو، إذ ارتفع عدد السياح الأجانب إلى 719 ألف زائر مقابل 131 ألفاً في النصف الأول من عام 2025، بنسبة نمو بلغت 448%، وهو ما يعكس اتساع الاهتمام الدولي بالوجهة السورية.
وبيّنت المديرية أن تركيا تصدرت قائمة الدول المصدرة للزوار الأجانب، تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة وهولندا وكندا والمملكة المتحدة، في تحول يعكس توسع الأسواق السياحية من دول الجوار إلى أسواق أوروبية وأمريكية ذات قيمة سياحية أعلى، بما يعزز العائد الاقتصادي للقطاع.
كما ارتفع عدد السياح العرب إلى 664 ألف زائر مقارنة بـ 320 ألفاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 107%، فيما تصدر الأردن قائمة الدول العربية المصدرة للزوار، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار تزايد أعداد القادمين من دول الخليج العربي.
وفي السياق ذاته، سجل عدد الزوار من السوريين المغتربين ارتفاعاً إلى 2.13 مليون زائر مقارنة بـ 1.22 مليون زائر في النصف الأول من عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 75%، حيث أكدت الوزارة أن المغتربين يشكلون ركيزة أساسية في تعزيز صورة سوريا سياحياً ونقل تجربتها إلى الأسواق الخارجية.
وأكد وزير السياحة مازن الصالحاني أن النمو الكبير في أعداد الزوار من السوريين المغتربين يعكس دورهم كسفراء لسوريا في العالم، مشيراً إلى أن استعادة ثقة السوريين بوطنهم تمثل خطوة أساسية نحو تعزيز ثقة الزوار الدوليين بالوجهة السورية.
وأضاف أن الارتفاع المتواصل في أعداد السياح العرب والأجانب يفتح فرصاً جديدة أمام الاستثمار في قطاعات الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص تطوير البنية السياحية والطاقة الفندقية لمواكبة الطلب المتزايد على زيارة سوريا.
ووفق بيانات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، سجل قطاع السياحة في سوريا أكثر من 4.09 ملايين زائر وسائح، مع ارتفاع في أعداد السياح العرب بنسبة 99 بالمئة، والسياح الأجانب بنسبة 126 بالمئة، ما يعكس تنامي الثقة بالمقصد السياحي السوري، وتزايد الطلب على خدمات الضيافة والبنية الفندقية.
وكان أكد وزير السياحة نمو الطلب على خدمات الضيافة في سوريا يخلق فرصاً اقتصادية جديدة تتجاوز إنشاء الفنادق، لتشمل سلاسل التوريد والتجهيزات والتقنيات والخدمات المساندة.
وأكد وزير السياحة أن النمو السياحي في سوريا لم يعد يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل بات يسهم في توسيع منظومة الضيافة، من الفنادق والمطاعم إلى الموردين والتقنيات والخدمات المساندة، بما يرسخ دور السياحة في تحريك قطاعات اقتصادية متعددة.
وأشار إلى أن معرض HOTUREX Syria 2026 يمثل منصة مهنية تجمع أصحاب الفنادق والمطاعم والمقاهي والمستثمرين مع الشركات المزودة للحلول والتقنيات الحديثة، بما يواكب النمو المتوقع في الاستثمارات السياحية، ويسهم في تعزيز جاهزية السوق لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الضيافة.
هذا ويعكس تنظيم المعرض امتداداً للتطور الذي شهده القطاع السياحي خلال عام 2025، من خلال إقامة معارض محلية، كان آخرها معرض دمشق وردة وتراث في قلعة دمشق، إلى جانب المشاركة في معارض خارجية وملتقيات دولية، بما يعزز حضور السياحة السورية على الخارطة الإقليمية والدولية.
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
حصلت شبكة شام الإخبارية على معلومات خاصة تؤكد أن خلافات وانقسامات داخلية ضربت ما يسمى "الجبهة العربية السورية" بعد ساعات فقط من إعلان تشكيلها، في مؤشر مبكر على هشاشة هذا الجسم السياسي الذي ظهر حاملاً رموز وشعارات النظام البائد وخطابه السياسي، وسط موجة واسعة من الرفض والانتقاد في الأوساط السورية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الشبكة، فإن عماد محمد، الذي ظهر خلال المؤتمر التأسيسي إلى يسار رئيسة الجبهة فاطمة جيرودية، انسحب من التشكيل رغم كونه أحد المؤسسين الرئيسيين، الأمر الذي يكشف عن خلافات مبكرة داخل المجلس التأسيسي، قبل أن تبدأ الجبهة نشاطها المعلن.
وجاء الإعلان عن "الجبهة العربية السورية" مترافقاً مع استخدام علم النظام البائد ذي اللون الأحمر والنجمتين الخضراوين، إضافة إلى إعادة اعتماد شعار الجيش في عهد الأسد "وطن.. شرف.. إخلاص"، كما تضمن البيان التأسيسي خطاباً أعاد إنتاج رواية النظام البائد حول الثورة السورية، وهاجم ما وصفه بـ"المشاريع الخارجية"، مع تجاهل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام بحق السوريين طوال سنوات الثورة.
تصدرت الإعلامية فاطمة جيرودية الإعلان التأسيسي بصفتها رئيسة للجبهة، وتولت قراءة البيان والتعريف بأعضاء المجلس التحضيري وممثلي الجبهة داخل سوريا وخارجها.
وتعد جيرودية من الوجوه الإعلامية التي عملت في مؤسسات إعلام النظام خلال عهد بشار الأسد، حيث ظهرت عبر الفضائية السورية والإخبارية السورية، قبل أن تنتقل لإدارة تحرير موقع "الطوفان" المعروف بخطابه المؤيد لإيران وما يسمى "محور المقاومة".
وبعد سقوط النظام البائد، عادت جيرودية للظهور عبر تسجيلات مصورة دافعت فيها عن بشار الأسد، معتبرة أن صورته تعرضت لـ"الظلم"، كما استخدمت خلال إعلان الجبهة لغة تعبئة سياسية تستحضر خطاب حزب البعث، وأكثرت من الحديث عن "الرفاق" و"الأمة" و"الجيش العربي السوري"، في إعادة واضحة لمفردات النظام البائد.
برز خلال الإعلان وسيم الحرستاني، الذي قدمته الجبهة بوصفه أحد أعضاء الهيئة التأسيسية، وجرى مناداته بلقب "الرفيق" ويعرف الحرستاني نفسه بأنه مؤسس لما يسمى "حركة فجر سوريا" و"حركة فجر دمشق"، إلا أن نشاطه السابق ارتبط بخطاب مؤيد للنظام البائد، حيث نشر بصورة متكررة مواد تمجد بشار الأسد وحافظ الأسد، ودافع عن النظام حتى بعد سقوطه، كما نشر محتوى مؤيداً لإيران و"حزب الله" وحسن نصر الله وعلي خامنئي، وكتب مقالات في موقع "الطوفان" تهاجم الدول العربية وتدافع عن النفوذ الإيراني في سوريا.
كما تؤكد معلومات متداولة لدى ناشطين من دمشق أن الحرستاني عمل منذ بدايات الثورة في مراقبة المظاهرات في حي الميدان والتعرف على المشاركين فيها وتسليمهم للأجهزة الأمنية، قبل أن ينتقل إلى مرافقة مجموعات المداهمة لتحديد المطلوبين واعتقالهم من منازلهم، ثم أصبح قائداً لمجموعة من الشبيحة ضمن الفرقة الرابعة، ويتهمه ناشطون من أبناء الميدان بالتسبب في اعتقال ومقتل عدد كبير من أبناء الحي. ولم يصدر بحقه حكم قضائي معلن يثبت هذه الاتهامات.
ظهر باسل خضور بصفته مدير مكتب الجبهة في دولة الإمارات وكان خضور يقدم في وسائل إعلام النظام سابقاً باعتباره "كاتباً وباحثاً سياسياً"، إلا أن سيرته المهنية المنشورة تشير إلى أن معظم خبرته كانت في إدارة الفنادق والسياحة، حيث عمل في فندق شيراتون دمشق، ثم في منتجع يعفور المملوك لرجل الأعمال المقرب من النظام البائد محمد حمشو، قبل انتقاله إلى دبي لإدارة أحد الفنادق هناك.
وشارك في الجبهة كذلك عقيل هنانو، الذي قدم بصفته ممثل الجبهة في الولايات المتحدة وحفيد الزعيم السوري إبراهيم هنانو ورغم اعتماده على رمزية اسم جده، تشير مراجعة نشاطه العلني إلى نشره مواد تمجد النظام السابق وتروج لخطاب "محور المقاومة"، مع دفاع متكرر عن سياسات النظام السوري وإيران خلال السنوات الماضية.
كما ظهرت لمى موسى ممثلة للجبهة في كندا، إلا أنه لا تتوافر معلومات علنية كافية حول مسيرتها السياسية أو المهنية، كما لم تقدم الجبهة أي تفاصيل إضافية بشأن دورها أو خلفيتها، إلا أن لها ظهور في حفلات رقص وغناء.
ومن أبرز المفاجآت التي رافقت الإعلان، انسحاب عماد محمد، الذي ظهر في الصف الأول إلى جانب جيرودية خلال المؤتمر التأسيسي وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها شبكة شام الإخبارية، فإن عماد محمد قرر الانسحاب من المشروع بعد ساعات قليلة من الإعلان، رغم كونه أحد المؤسسين، في أول انشقاق معلن داخل هذا التشكيل، بما يعكس وجود خلافات مبكرة بين القائمين عليه.
هذا وأثار ظهور "الجبهة العربية السورية" ردود فعل واسعة، بعدما أعادت إلى المشهد رموز النظام البائد وشعاراته وخطابه السياسي، وحددت الأول من آب/أغسطس موعداً للإعلان الرسمي عن انطلاقها، وهو التاريخ الذي اعتمده نظام الأسد لعقود مناسبة للاحتفال بـ"عيد الجيش"، في خطوة اعتبرها مراقبون ذات دلالة سياسية ورمزية.
هذا ويرى متابعون أن التشكيل لا يعدو كونه جسم هلامي يسعى إلى إعادة تجميع شخصيات سياسية وإعلامية وناشطين ارتبطوا بالنظام البائد أو دافعوا عنه خلال سنوات الثورة، في محاولة لتقديم أنفسهم كتيار سياسي جديد، إلا أن الانقسام الذي وقع منذ الساعات الأولى من الإعلان يثير تساؤلات حول قدرة هذا الجسم على الاستمرار، في ظل الخلافات الداخلية والرفض الشعبي الواسع الذي رافق ظهوره.
٢٢ يوليو ٢٠٢٦
ناقش خبراء ومتخصصون، خلال جلسة حوارية بعنوان "استراتيجيات التصدير بين الاكتفاء المحلي والتوسع العالمي"، أُقيمت ضمن فعاليات معرض "ناس تكس 2026"، معرض سوريا الدولي للنسيج، أبرز التحديات والفرص التي تواجه قطاع النسيج السوري في مرحلة التعافي، وسبل تعزيز حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية.
مشاركة خبراء ومتخصصين
شارك في الجلسة أمين سر اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا حسن عجم، والخبيرة في شؤون التعرفة الجمركية والقيمة رانيا عبد البر، والخبير في الشؤون الجمركية والمواصفات القياسية حسام دريعي، إلى جانب المحللة المخبرية المهندسة جمانة ديب، حيث استعرض المشاركون متطلبات تطوير قطاع التصدير ورفع كفاءة المنتج السوري.
منظومة متكاملة لدعم التصدير
أكد حسن عجم أن تعزيز صادرات النسيج السوري يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل الخدمات اللوجستية، والمختبرات المعتمدة، والمواصفات القياسية، مشيراً إلى أن جودة المنتج وحدها لم تعد كافية لضمان المنافسة في الأسواق العالمية، بل أصبحت سرعة الشحن، وسهولة الإجراءات الجمركية، واعتماد شهادات المطابقة، من العوامل الأساسية لنجاح عمليات التصدير.
تطوير المختبرات وتعزيز الثقة
أوضح عجم أن تطوير المختبرات الفنية والكيميائية وزيادة عددها من شأنه تسهيل حصول المنتجات السورية على شهادات الفحص المطلوبة، بما يعزز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتج الوطني، ويفتح المجال أمام دخوله إلى أسواق جديدة.
أهمية النقل والمعابر البرية
لفت إلى أن تحسن حركة النقل، وإعادة تفعيل المعابر البرية والممرات اللوجستية، يمثلان فرصة مهمة لتنشيط حركة التجارة، موضحاً أن شبكات النقل البرية والبحرية تشكل شرياناً رئيسياً للصادرات السورية، وتسهم في تقليص زمن وصول الشحنات وخفض تكاليفها.
التوازن بين السوق المحلية والتصدير
شدد المشاركون على أن تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير يتطلب تكاملاً بين جودة المنتج، وتطور البنية اللوجستية، ومرونة الإجراءات الجمركية، والالتزام بالمواصفات القياسية الدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة السورية.
منصة للحوار وتطوير الصناعة
تأتي هذه الجلسة ضمن البرنامج المعرفي لمعرض "ناس تكس 2026"، الذي لا يقتصر على عرض أحدث منتجات وتقنيات صناعة النسيج، بل يوفر منصة تجمع الصناعيين والخبراء وصناع القرار، بهدف بلورة رؤى عملية تسهم في دعم الصناعة الوطنية، ورفع تنافسية المنتج السوري، وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية.
٢١ يوليو ٢٠٢٦
أطلق رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، صفوت رسلان، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وذلك خلال فعالية أُقيمت في فندق الداما روز بدمشق، بحضور وزير الداخلية أنس خطاب، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير الاتصالات عبد السلام هيكل.
رؤية وطنية لتعزيز التنسيق
أكد رسلان أن إعداد هذه الاستراتيجية لا يقتصر على صياغة وثيقة جديدة، بل يمثل فرصة لترسيخ رؤية وطنية مشتركة، وتوحيد جهود جميع الجهات المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي بين مختلف الجهات.
حماية الاقتصاد وتعزيز الثقة
أوضح أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح أصبحت اليوم ركناً أساسياً من ركائز الاستقرار الاقتصادي والمالي، وعنصراً رئيسياً في حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز نزاهة النظام المالي، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
الالتزام بالمعايير الدولية
أشار رسلان إلى أن سوريا تؤكد التزامها المستمر بتطوير منظومتها الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، وفي مقدمتها توصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، مع مراعاة الأولويات الوطنية وخصوصية البيئة المؤسسية في البلاد.
استكمال الإصلاحات والخروج من القائمة الرمادية
كشف رسلان أن العمل مستمر لاستكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية، وتعزيز فعالية منظومة المكافحة، بما يدعم جهود سوريا في استيفاء المتطلبات الدولية والخروج من القائمة الرمادية في أقرب وقت ممكن، من خلال العمل الجاد، والتنفيذ الفعّال، والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الوطنية.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: الاستراتيجية الوطنية تعزز التعافي الاقتصادي وتدعم خروج سوريا من القائمة الرمادية
وأكد الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، روحي الأفغاني، أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح يأتي في سياق أولويات سوريا الجديدة، بعد أكثر من عقد من العزلة المالية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية شهدت رفعاً تدريجياً لمعظم العقوبات الدولية، إلى جانب عودة تدريجية للاستثمار والتجارة، وظهور مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي.
تعزيز الثقة بالمنظومة المالية
أوضح الأفغاني أن هذه الاستراتيجية تمثل إطاراً لإعادة توجيه التدفقات المالية بشكل تدريجي نحو القنوات الرسمية، بما يسهم في تحصين الاقتصاد السوري من المخاطر عبر بناء منظومة مالية تتسم بالشفافية، وتحظى بالثقة على المستويين الوطني والدولي.
دعم مسار الخروج من القائمة الرمادية
أشار الأفغاني إلى أن تطبيق الاستراتيجية من شأنه دعم جهود سوريا في تعزيز نزاهة نظامها المالي، والمساهمة في استكمال مسار الخروج من القائمة الرمادية، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الاستثمار وفرص التعافي الاقتصادي.
وزير العدل: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ركيزة لترسيخ سيادة القانون وتتطلب شراكة دولية فاعلة
من جهته، أكد وزير العدل مظهر الويس أن الوزارة تولي ملف جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية خاصة، باعتباره جزءاً أساسياً من جهود ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ النزاهة، وحماية الاقتصاد الوطني والمجتمع من المخاطر الناجمة عن الأنشطة المالية غير المشروعة.
مسؤولية جماعية
أوضح الويس أن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تمثل مسؤولية دولة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب شراكة دولية فاعلة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، إلى جانب تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يعزز فعالية الجهود المشتركة في مواجهة هذه الجرائم.
وزير الداخلية: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أولوية لحماية الأمن وتعزيز سيادة القانون
وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الدول، نظراً لما تتركه من آثار مباشرة على الأمن والاستقرار، وتمس سيادة القانون وتؤثر في حماية الاقتصاد والمجتمع.
دور محوري لوزارة الداخلية
أوضح خطاب أن وزارة الداخلية تضطلع بدور محوري ضمن المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال إنفاذ القانون، وكشف الجرائم المالية، وملاحقة الشبكات الإجرامية، إلى جانب تعزيز قدرات وحدات البحث والتحري، وتطوير آليات جمع وتحليل المعلومات.
تعزيز التنسيق المؤسسي
أشار وزير الداخلية إلى أن الوزارة تواصل التنسيق بشكل مستمر مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنيابة العامة، والسلطة القضائية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة المكافحة وتعزيز فعالية الجهود الوطنية في مواجهة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب.
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في البادية، اليوم الاثنين 20 تموز/يوليو، إحباط محاولة تهريب دولية لشحنة ضخمة من المواد المخدرة، عقب عملية أمنية دقيقة نُفذت في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة السويداء، وأسفرت عن ضبط ومصادرة قرابة نصف طن من مادة الحشيش المخدر تعود للمجموعات الخارجة عن القانون في المحافظة
وتعد هذه العملية واحدة من أكبر الضبطيات المعلنة خلال الفترة الأخيرة، وتعكس استمرار نشاط شبكات التهريب في الجنوب السوري، رغم الحملات الأمنية المتواصلة الرامية إلى تفكيكها وقطع خطوط الإمداد والعبور نحو دول الجوار.
السويداء.. بؤرة متصاعدة لعمليات التهريب
تأتي العملية في سياق سلسلة من الضبطيات التي شهدتها المحافظة خلال العام الماضي، ففي تموز/يوليو 2025 تمكنت الجهات الأمنية من ضبط نباتات تستخدم في إنتاج مادة الحشيش المخدر في منطقة ولغا، عقب طرد ميليشيا الهجري من المنطقة.
وفي الشهر ذاته، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن دورية تابعة للفرقة 70 ضبطت شحنة حشيش يقدر وزنها بـ28 كيلوغراماً كانت معدة للتهريب إلى الأردن، بالقرب من الحدود السورية الأردنية، في مؤشر مبكر على تصاعد نشاط شبكات التهريب في الجنوب.
في حين تشير بيانات جمعتها نشرة "سوريا ويكلي" إلى تصاعد لافت في محاولات تهريب المخدرات انطلاقاً من مناطق سيطرة ميليشيا الهجري، إذ ارتفعت عمليات التهريب باتجاه الأردن بنسبة تجاوزت 325%.
ووفق البيانات، اعترضت السلطات الأردنية 21 محاولة تهريب بين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2025، قبل أن يرتفع العدد إلى 128 عملية اعتراض خلال الفترة الممتدة بين تموز/يوليو 2025 ونيسان/أبريل 2026، ما يعكس توسعاً كبيراً في نشاط شبكات التهريب العابرة للحدود.
وأمام هذا التصاعد، نفذت القوات المسلحة الأردنية خلال الفترة الماضية عمليات جوية استهدفت مواقع متعددة داخل محافظة السويداء، استناداً إلى معلومات استخبارية، وقالت عمان إن الضربات استهدفت شبكات تهريب المخدرات والأسلحة التي تنشط على حدودها الشمالية، في إطار حماية الأمن القومي الأردني والحد من تدفق المواد المخدرة.
وفي قراءة نشرها المؤرخ والخبير الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط جان بيير فيليو في صحيفة لوموند الفرنسية، اعتبر أن استمرار حالة الفوضى الأمنية في جنوب سوريا، ولا سيما في السويداء، خلق بيئة مواتية لازدهار شبكات تهريب المخدرات.
ويرى فيليو أن إضعاف سلطة الدولة في الجنوب أتاح المجال أمام شبكات كانت مرتبطة بالنظام البائد لإعادة تنظيم نشاطها، مستفيدة من قرب المحافظة من الحدود الأردنية، الأمر الذي جعل السويداء، بحسب وصفه، آخر معقل رئيسي لتجارة الكبتاغون وتهريبه نحو أسواق الخليج.
كما يشير إلى أن الأردن صعّد إجراءاته العسكرية والأمنية بعد الارتفاع الكبير في محاولات التهريب، مؤكداً أن مكافحة تجارة المخدرات أصبحت أحد أبرز محاور الصراع الأمني في الجنوب السوري، في ظل ارتباطها المباشر بالأمن الإقليمي.
وتؤكد الضبطية الأخيرة، التي بلغت نحو نصف طن من مادة الحشيش، استمرار الأجهزة الأمنية السورية في استهداف شبكات التهريب، بالتزامن مع جهود لتعقب القائمين عليها وتفكيك بنيتها، في وقت تبقى فيه محافظة السويداء إحدى أبرز ساحات المواجهة مع تجارة المخدرات المنظمة، بالنظر إلى موقعها الحدودي وأهمية المسارات التي تستغلها تلك الشبكات للوصول إلى الأسواق الإقليمية.
وكانت أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو، عن ضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال خلال 14 يوماً فقط، في حصيلة تعكس تصعيداً لافتاً في العمليات الأمنية ضد شبكات تهريب وترويج المخدرات، وذلك عبر سلسلة مداهمات وعمليات نوعية استهدفت شبكات محلية ودولية في عدة محافظات.
وشهد النصف الأول من شهر تموز/يوليو تنفيذ أربع عمليات أمنية رئيسية، بدأت في الأول من الشهر بإحباط محاولة تهريب 832 ألف حبة كبتاغون من لبنان إلى سوريا عبر ريف دمشق، في عملية استهدفت أحد أبرز مسارات التهريب الحدودية.
وفي الخامس من تموز، نفذت إدارة مكافحة المخدرات عملية أمنية وصفتها بالدقيقة والمعقدة داخل مدينة دمشق، أسفرت عن ضبط 3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال "أتش بوز"، وهي من أخطر المواد المخدرة الاصطناعية وأكثرها ارتباطاً بحالات الإدمان والجريمة المنظمة.
وتواصلت العمليات في العاشر من تموز، حيث أعلنت الإدارة تفكيك شبكة تهريب دولية في محافظة حمص، وضبط 1.3 مليون حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل دلاء بلاستيكية جرى تجهيزها خصيصاً لتهريبها إلى خارج البلاد، في أسلوب يعكس اعتماد المهربين وسائل إخفاء متطورة للتمويه على الشحنات.
وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.
وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.
هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.
وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
أدانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الجمهورية العربية السورية، بأشد العبارات، تكرار الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية يعمل على متنها بحارة وطواقم سورية في الموانئ الأوكرانية والمناطق البحرية القريبة منها في البحر الأسود، مؤكدة أن تلك الاعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء ووقوع إصابات بين البحارة السوريين.
إدانة واستنكار للهجمات
أكدت الهيئة أن استهداف السفن التجارية المدنية والطواقم العاملة عليها يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة البحرية الدولية وأمن العاملين في قطاع النقل البحري، فضلاً عن انعكاساته الخطيرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
أشارت إلى أن هذه الاعتداءات تتعارض مع المبادئ والقواعد الدولية الخاصة بحماية الملاحة البحرية والأعيان المدنية، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، واتفاقيات جنيف، والقواعد المستقرة في القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتوجب اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية أرواحهم خلال النزاعات المسلحة.
التأكيد على حماية السفن المدنية
شددت الهيئة على أن السفن التجارية المستخدمة حصراً في الأنشطة المدنية، والتي لا تشارك بصورة مباشرة في الأعمال العسكرية، تتمتع بالحماية التي يكفلها القانون الدولي، مؤكدة عدم جواز استهدافها أو تعريض طواقمها للخطر، مع ضرورة التمييز الواضح بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الممرات البحرية واستمرار حركة السفن التجارية.
تعازٍ ومطالب بإجراءات دولية
أعربت الهيئة عن بالغ حزنها واستنكارها لاستشهاد وإصابة عدد من البحارة السوريين جراء هذه الهجمات، وقدمت أحر التعازي والمواساة إلى ذوي الشهداء، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان.
دعوات لتعزيز حماية الملاحة
دعت الهيئة، انطلاقاً من مسؤولياتها وحرصها على سلامة البحارة والطواقم السورية، جميع الأطراف المعنية إلى الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقواعد السلامة والملاحة البحرية.
حثّت الشركات والسفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون على توخي أعلى درجات الحيطة والحذر، وتجنب الإبحار أو الرسو في المناطق التي تشهد أعمالاً عسكرية أو تهديدات أمنية مباشرة، حفاظاً على أرواح الطواقم وسلامة السفن.
طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد ملابسات هذه الهجمات، والكشف عن المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.
أكدت حق البحارة والطواقم السورية المتضررة وأسر الضحايا في الحماية القانونية والإنصاف، والحصول على التعويضات المستحقة وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية النافذة.
ناشدت المنظمات والهيئات الدولية المختصة بالملاحة البحرية اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لحماية السفن التجارية والطواقم المدنية، وضمان أمن الممرات البحرية في مناطق النزاع.
دعوة لتحمل المسؤوليات الدولية
اختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن حماية أرواح المدنيين وسلامة البحارة وضمان حرية وأمن الملاحة التجارية تمثل مسؤولية دولية جماعية لا تحتمل المساومة أو الانتقائية في التطبيق، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة.
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (154) لعام 2026، القاضي بتعيين الدكتور محمد وائل محمود الخالد رئيساً للجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، فيما نشرت الوطنية للعلوم الدفاعية السيرة الذاتية الرسمية لرئيسها لتسليط الضوء على خلفيته الأكاديمية والعسكرية الفنية.
ووفق سيرة الدكتور الخالد فإنه يعد من الكفاءات العلمية البارزة في مجاله، وهو من مواليد مدينة إدلب عام 1971، ويحمل شهادة الدكتوراه في هندسة المواد المركبة من جامعة إدلب عام 2022.
كما يمتلك رئيس الجامعة خلفية تخصصية عميقة في علوم الطيران، حيث حصل على دبلوم في هندسة الطيران من المدرسة العليا للطيران التابعة لمرکز الدراسات والبحوث العلمية عام 1996، بعد نيله بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة حلب عام 1994.
فيما تندرج في سيرته المهنية خبرة طويلة في مراكز البحوث الحساسة، حيث عمل في مركز الدراسات والبحوث العلمية الممتدة بين عامي 1994 و2011 وتدرج في مناصب أكاديمية وإدارية رفيعة، شملت تعيينه نائباً لرئيس جامعة إدلب للشؤون العلمية، وعميداً لكلية الهندسة الميكانيكية، بالإضافة إلى رئاسته الحالية لمجلس الأمناء في جامعة الشمال، وإدارته للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا منذ عام 2025.
ويذكر أن الدكتور محمد الخالد هو عضو لجنة إعداد مقترح الجامعة، ومع الإعلان عن إطلاق الجامعة صرح أن الكلية الحربية الجوية ستتولى إعداد مهندسين في مختلف اختصاصات الطيران، فيما ستخرج الكلية الحربية البحرية مهندسين في التخصصات البحرية.
وأضاف أن الكلية الحربية البرية ستضم اختصاصات متعددة تشمل هندسة الحاسوب، والاتصالات، والهندسات الصناعية والميكانيكية والكهربائية، والميكاترونيك، وهندسة الخرائط والإشارة، إضافة إلى كلية متخصصة في العلوم الرياضية.
ولفت إلى أن كلية العلوم الإنسانية والإدارية ستطرح برامج في إدارة الدفاع، وإدارة الأعمال، والعلاقات الدولية، والتاريخ، والجغرافيا، واللغات، إلى جانب اختصاصات أكاديمية أخرى تخدم متطلبات المؤسسة العسكرية.
وأوضح أن القبول في الجامعة سيتم عبر مفاضلة تنظمها وزارة التعليم العالي، وفق الحدود الدنيا التي تحددها الجامعة، إضافة إلى اجتياز الفحوص الطبية الخاصة بكل كلية قبل استكمال إجراءات التسجيل وأشار إلى أن السنة الدراسية الأولى ستخصص لدراسة العلوم الأساسية، مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغات، قبل انتقال الطلبة إلى التخصصات الدقيقة ابتداءً من السنة الثانية.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بوصفها مؤسسة أكاديمية متخصصة بالتعليم العسكري العالي، تهدف إلى إعداد وتأهيل الكوادر العسكرية والقيادية وفق أحدث المناهج العلمية والتقنيات الحديثة، وذلك خلال مؤتمر صحفي حضره أعضاء لجنة إعداد مقترح إنشاء الجامعة.
وأكد عضو الهيئة الاستشارية بوزارة الدفاع، اللواء سليم إدريس، أن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ستضم منظومة متكاملة للتعليم العسكري، تشمل كليات الحرب البرية والجوية والبحرية، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية، بما يوفر بيئة أكاديمية متخصصة لإعداد الضباط والقادة.
وأوضح أن الجامعة ستعمل على تخريج ضباط مهندسين حربيين وضباط جامعيين للعمل في القوات المسلحة وفق احتياجاتها، فيما ستتولى المعاهد التقانية العسكرية إعداد صف الضباط بمستوى المعاهد المتوسطة والتقانية، بما يلبي متطلبات مختلف الوحدات والإدارات العسكرية.
وأكد اللواء إدريس أن خريجي الجامعة سيمنحون رتبة ملازم عند التخرج، على أن تتم الترقيات العسكرية لاحقاً وفق سنوات الخدمة والأنظمة المعتمدة لدى إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع.
وأضاف أن كليات الجامعة ستمنح شهادات الإجازة الجامعية، مع إتاحة الفرصة أمام الخريجين لمتابعة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في بناء كوادر علمية وعسكرية متخصصة.
ويمثل إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية خطوة استراتيجية في مسار تحديث المؤسسة العسكرية السورية، عبر بناء منظومة تعليم عسكري حديثة تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العسكري، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية في مجالات الدفاع والأمن.
كما يؤسس إنشاء الجامعة لبيئة أكاديمية متكاملة تتيح تخريج ضباط مؤهلين، إلى جانب توفير مسارات للدراسات العليا والبحث العلمي في العلوم الدفاعية، الأمر الذي يعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية، ويربط التعليم العسكري بالتطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والقيادة والتخطيط الاستراتيجي.
ويؤكد إطلاق الجامعة أيضاً توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لبناء مؤسسة دفاعية احترافية، قادرة على مواكبة تحديات المرحلة المقبلة، والمساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية المصالح الوطنية.
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
باشرت المحكمة الدستورية العليا أعمالها عقب عقد أول اجتماعاتها في دمشق برئاسة الدكتور عصام الخليف، حيث أكد عضوا المحكمة أن المؤسسة القضائية الجديدة تضطلع بمهمة حماية الدستور والرقابة على دستورية القوانين، إلى جانب اختصاصات استشارية وقضائية تهدف إلى ضمان توافق التشريعات مع أحكام الإعلان الدستوري.
وأوضح عضو المحكمة الدستورية العليا عارف الشعال، في تصريح لوكالة "سانا"، أن المحكمة تمثل هيئة قضائية مستقلة تتمثل مهمتها الأساسية في حراسة الدستور، والنظر في مدى دستورية القوانين التي يصدرها مجلس الشعب، بناءً على طعن يقدمه رئيس الجمهورية أو عدد محدد من أعضاء المجلس، مبيناً أن المحكمة تفصل في دستورية القانون، وفي حال قضت بعدم دستوريته فإنه لا يصدر.
وأضاف أن من اختصاصات المحكمة أيضاً إبداء الرأي الاستشاري، حيث يمكن لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب طلب تفسير نص دستوري أو رأي في مسألة معينة، موضحاً أن هذا الرأي يظل استشارياً وغير ملزم للجهة الطالبة.
وأشار إلى اختصاص آخر وصفه بالجوهري، يتمثل في النظر في مدى دستورية القوانين النافذة أثناء نظر المحاكم المختلفة للدعاوى، عندما يثار دفع بعدم دستورية نص قانوني، إذ تُحال القضية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى توافق النص مع الإعلان الدستوري.
من جانبها، أوضحت عضو المحكمة الدكتورة ريعان كحيلان أن الاجتماع الأول للمحكمة ناقش مشروع القانون الناظم لعملها، بهدف معالجة أي ثغرات قانونية وضمان انسجامه مع أحكام الإعلان الدستوري، بما يمكّن المحكمة من أداء مهامها بكفاءة.
وأكدت كحيلان أن المحكمة تتولى حماية مبدأ سمو الدستور، والنظر في الطعون المتعلقة بعدم دستورية النصوص القانونية التي يثيرها أصحاب المصلحة أمام القضاء، إضافة إلى تفسير النصوص التي يحيلها إليها رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب، والبت في دستورية مشروعات القوانين التي سيقرها مجلس الشعب مستقبلاً.
وكانت المحكمة الدستورية العليا عقدت، الأحد، أول اجتماع لها في مقرها بدمشق برئاسة الدكتور عصام الخليف، وبحضور جميع الأعضاء المعينين بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) لعام 2026، إيذاناً ببدء ممارسة مهامها المنصوص عليها في الإعلان الدستوري، في إطار استكمال بناء المؤسسات الدستورية والقضائية في البلاد.
وناقش الاجتماع مشروع قانون تنظيم عمل المحكمة وتحديد اختصاصاتها، تمهيداً لإقراره بصيغته النهائية وإحالته إلى الجهات المختصة، في خطوة تؤسس للإطار القانوني الناظم لعمل المحكمة.
وأكد رئيس المحكمة الدكتور عصام الخليف أن مشروع القانون يهدف إلى ضمان تطبيق الإعلان الدستوري، وتعزيز دور المحكمة في صون الشرعية الدستورية والاضطلاع بمهامها ضمن مؤسسات الدولة السورية الجديدة.
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم /149/ لعام 2026، القاضي بتعيين الدكتور عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وتسمية ستة أعضاء هم القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضية المستشارة إيمان أنطوان نوري، والدكتور إسماعيل حمادي الخلفان، والدكتورة ريعان حسن كحيلان، والمحامي الأستاذ عارف أحمد الشعال.
ويضم التشكيل شخصيات لديها خبرات طويلة في القضاء النظامي، والعمل الأكاديمي، والقانون الدستوري والدولي، إلى جانب أسماء كان لها دور في صياغة الإعلان الدستوري، وأخرى شاركت في جهود إصلاح المنظومة القانونية.
كما يضم التشكيل قضاة انشقوا عن نظام الأسد المخلوع وعاد بعضهم لاحقاً إلى المؤسسة القضائية بعد سقوطه، ما يجعل التشكيلة تجمع بين الخبرة القضائية التقليدية والرؤية الأكاديمية والإصلاحية في أعلى هيئة للرقابة على دستورية القوانين في البلاد.
وتعكس تركيبة المحكمة الدستورية العليا مزيجاً من الخبرات القضائية والأكاديمية والتشريعية، إذ تضم قضاة مارسوا العمل في المحاكم لعقود، وأساتذة جامعات متخصصين في القانون الدستوري والدولي، وشخصيات أسهمت في صياغة الإعلان الدستوري وإصلاح التشريعات، إلى جانب قضاة انشقوا عن النظام السابق وعادوا بعد سقوطه إلى المؤسسة القضائية.
واستند المرسوم الرئاسي رقم /149/ لعام 2026 إلى أحكام الإعلان الدستوري، ولا سيما المادة (47)، التي نصت على حل المحكمة الدستورية العليا القائمة وإنشاء محكمة دستورية عليا جديدة، تتألف من سبعة أعضاء يسميهم رئيس الجمهورية من ذوي النزاهة والكفاءة والخبرة، على أن تُنظَّم آلية عملها واختصاصاتها بقانون يصدر لاحقاً.
وإلى حين صدور هذا القانون، حدد المرسوم المهام التي ستتولاها المحكمة، وتشمل الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وإبداء الرأي في دستورية اقتراحات القوانين بناء على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب إلى جانب تفسير نصوص الإعلان الدستوري بناءً على طلب أي منهما
كما نص المرسوم على أن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا وأعضاؤها، قبل مباشرة مهامهم، اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، ونصها: "أقسم بالله العظيم أن أحترم الإعلان الدستوري، وأن أقوم بواجبي بأمانة وإخلاص."
ويأتي تشكيل المحكمة الدستورية العليا ضمن مسار استكمال بناء مؤسسات المرحلة الانتقالية، إذ صدر بعد أقل من أسبوع على إعلان رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، أسماء الثلث المكمّل لأعضاء مجلس الشعب الذين عيّنهم الرئيس أحمد الشرع، استناداً إلى الصلاحيات الدستورية الممنوحة له بموجب الإعلان الدستوري، في خطوة تعكس استمرار استكمال البنية الدستورية والمؤسساتية للدولة خلال المرحلة الانتقالية.
٢٠ يوليو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة القرار رقم (41) القاضي بتعيين مكتب تنفيذي مؤقت لمجلس محافظة الحسكة، وذلك استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري وقانون الإدارة المحلية، إلى حين إجراء انتخابات جديدة للمجالس المحلية.
وجاء القرار، الموقع من وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس محمد عنجراني بناءً على أحكام الإعلان الدستوري، وقانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 وتعديلاته، إضافة إلى القانون رقم 17 لعام 2016، والمرسوم التشريعي رقم 36 لعام 2014، وكتاب محافظة الحسكة.
ويقضي القرار بتعيين مكتب تنفيذي مؤقت يضم عشرة أعضاء، يتولى أحمد سليمان منصور منصب نائب رئيس المكتب التنفيذي، إلى جانب كل من نوار محمود صبري، ونوح هليل حسين، وخالد عبد الحميد إبراهيم، وجواد عبد الرحمن عبيد، وأحمد شيخموس خضر، وعدنان إسماعيل جدعان، وفيفيان منير بحو أوسي، ومروان حسين حسن، وعبد الرحيم علي المحمود أعضاءً في المكتب.
ونصت المادة الثانية من القرار على أن المكتب التنفيذي المؤقت يمارس جميع صلاحيات واختصاصات مجلس المحافظة ومكتبه التنفيذي المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما قانون الإدارة المحلية رقم 107 لعام 2011 وتعديلاته، وذلك بصورة مؤقتة حتى إجراء انتخابات جديدة وتشكيل مجلس منتخب.
وألغى القرار كل ما يخالف مضمونه، مع توجيه بنشره وإبلاغ الجهات المعنية لتنفيذه، قبل أن يُعمم لاحقاً على الجهات الرسمية في محافظة الحسكة بتاريخ 19 تموز/يوليو 2026، وفق الوثيقة الرسمية التي نشرتها مديرية إعلام الحسكة.
ويضم المكتب التنفيذي المؤقت اختصاصات علمية ومهنية متنوعة، إذ يحمل أعضاؤه مؤهلات في الشريعة الإسلامية، والهندسة الكهربائية، والعلوم السياسية والعلاقات الدولية، والحقوق، والصيدلة، والهندسة الزراعية، والهندسة المدنية، إلى جانب مؤهلات في التعليم ومعهد الاتصالات السلكية واللاسلكية، بما يعكس تنوعاً في الخلفيات الأكاديمية لأعضاء المكتب.
ويأتي تشكيل المكتب التنفيذي المؤقت في إطار الإجراءات الإدارية التي تعتمدها وزارة الإدارة المحلية والبيئة لضمان استمرارية عمل مؤسسات الإدارة المحلية في المحافظات، والحفاظ على تقديم الخدمات العامة، إلى حين استكمال الاستحقاقات الانتخابية الخاصة بالمجالس المحلية وفق الأطر القانونية النافذة.
وكان أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة 5 قرارات بتكليف مدراء جدد لعدد من المناطق والنواحي في محافظة الحسكة، بناءً على مقترح محافظها نور الدين أحمد وتضمنت القرارات تكليف محمود أحمد خضر مديراً لناحية اليعربية، وخالد إبراهيم صالح مديراً لناحية الجوادية.
كما شملت القرارات تكليف جيهان سعيد هسام مديرةً لمنطقة القامشلي، وهي معروفة باسمها الحركي "جيان حسن"، وتُلقب أيضاً بـ"جيان ديرك" وسبق أن شغلت منصب مستشارة في مجلس مقاطعة "الجزيرة" التابع لما يعرف بـ"الإدارة الذاتية".
في حين جرى تكليف شيرو محمد شرو مديراً لمنطقة المالكية، بعدما شغل منصب الرئيس المشترك لاتحاد الكادحين التابع لـ"الإدارة الذاتية"، وعمل إدارياً في ائتلاف "حركة المجتمع الديمقراطي" الذي يقوده حزب الاتحاد الديمقراطي "PYD".
وفي سياق متصل تم تكلف عبد الله علي الجشعم بإدارة منطقة رأس العين، بعدما شغل عضوية المجلس المحلي عام 2020، وتولى مسؤولية المكتب الإعلامي فيه، قبل تكليفه لاحقاً بتسيير شؤون المنطقة عقب استعادة مناطق الجزيرة السورية من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
فيما تداولت صفحات وحسابات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وتعليقات تناولت التعيينات الإدارية الأخيرة في محافظة الحسكة، متضمنة آراء وانتقادات بشأن آلية اختيار بعض المكلفين بالمناصب الإدارية والأمنية.
كما تضمنت تلك المنشورات مطالب بتوضيح معايير التعيينات، والإسراع في استكمال تنفيذ الاتفاقات المعلنة، وضمان مشاركة أوسع لمختلف مكونات المحافظة في إدارة المؤسسات المحلية، فيما دعت بعض الأصوات إلى إعادة النظر في بعض التعيينات بما يعزز الثقة والاستقرار.
وكان أصدر وزير الإدارة المحلية والبيئة القرار رقم 13 القاضي بتفويض عدد من صلاحيات الوزير للمحافظين، يتضمن خمس عشرة مادة، أبرزها التصديق على العقود وتشكيل المكاتب التنفيذية وتوزيع الأعمال على أعضائها والموافقة على حالات البيع والإيجار والاستثمار كما ينص القرار على تفويض رؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات بإصدار القرارات المتعلقة بشؤون العاملين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الإدارة المحلية والبيئة، صرح بوقت سابق أن محافظي الحسكة والرقة سينضمان قريباً إلى اجتماع المحافظين لمناقشة الواقع الخدمي على كامل التراب السوري ومشاركة المسؤوليات والواجبات وأضاف: "خدمة أهلنا في كل المحافظات حقّ ثابت والتزام لا حياد عنه، وسنعمل على ترسيخه أينما وجد المواطن السوري".
وتعكس هذه التطورات توجهاً حكومياً لتسريع استكمال البنية الإدارية في محافظة الحسكة، عبر تفعيل مؤسسات الدولة وتعيين هيئات محلية تتولى إدارة الملفات الخدمية والتنموية، بالتوازي مع الاستجابة للمطالب الشعبية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، في إطار جهود ترسيخ الاستقرار الإداري والخدمي بالمحافظة.
وسبق إعلان وزارة الإدارة تعيين مكتب تنفيذي مؤقت لمجلس محافظة الحسكة، تصريحات للمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، أكد فيها استكمال دمج مؤسسات الدولة في المحافظة كما أشار إلى أن من مهام المكتب التنفيذي المعلن عنه متابعة الملفات الخدمية والتنموية وتعزيز الأداء الحكومي.
١٩ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو، عن ضبط أكثر من 2.3 مليون حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال خلال 14 يوماً فقط، في حصيلة تعكس تصعيداً لافتاً في العمليات الأمنية ضد شبكات تهريب وترويج المخدرات، وذلك عبر سلسلة مداهمات وعمليات نوعية استهدفت شبكات محلية ودولية في عدة محافظات.
وشهد النصف الأول من شهر تموز/يوليو تنفيذ أربع عمليات أمنية رئيسية، بدأت في الأول من الشهر بإحباط محاولة تهريب 832 ألف حبة كبتاغون من لبنان إلى سوريا عبر ريف دمشق، في عملية استهدفت أحد أبرز مسارات التهريب الحدودية.
وفي الخامس من تموز، نفذت إدارة مكافحة المخدرات عملية أمنية وصفتها بالدقيقة والمعقدة داخل مدينة دمشق، أسفرت عن ضبط 3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال "أتش بوز"، وهي من أخطر المواد المخدرة الاصطناعية وأكثرها ارتباطاً بحالات الإدمان والجريمة المنظمة.
وتواصلت العمليات في العاشر من تموز، حيث أعلنت الإدارة تفكيك شبكة تهريب دولية في محافظة حمص، وضبط 1.3 مليون حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل دلاء بلاستيكية جرى تجهيزها خصيصاً لتهريبها إلى خارج البلاد، في أسلوب يعكس اعتماد المهربين وسائل إخفاء متطورة للتمويه على الشحنات.
وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.
وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.
هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.
وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.
وأوضحت الإدارة، عبر إنفوغراف نشرته على معرفاتها الرسمية، أن الشبكات التي جرى تفكيكها كانت تمتد جغرافياً من ليبيا مروراً بلبنان وسوريا وصولاً إلى دول الخليج العربي، واعتمدت على شبكات معقدة استغلت الممرات البحرية والحدود البرية لتهريب المواد المخدرة، ضمن عمليات منظمة ذات امتدادات إقليمية.
وتصدر القائمة المدعو عامر الشيخ، الذي وصفته الإدارة بأنه أحد أكبر رؤوس التهريب في المنطقة، إذ سخّر نفوذه وشبكاته لضخ المخدرات بما يخدم العمليات العسكرية للنظام البائد، وكان من أبرز الممولين للفرقة الرابعة عبر عائدات تجارة المخدرات.
كما شملت القائمة مهند النعمان، المرتبط بالفرقة الرابعة، والذي تولى الإشراف على خطوط التهريب البحرية المعقدة بين ليبيا ومصر ولبنان، إضافة إلى عمار موفق عمرين الذي أدار الملفين الفني واللوجستي للفرقة الرابعة، وأشرف على عمليات الشحن والتغليف وابتكار وسائل متطورة لإخفاء المواد المخدرة، فضلاً عن إدارته عمليات التهريب باتجاه العراق والمملكة العربية السعودية.
وضمت القائمة أيضاً محمد أمين قاسم العيسى، الذي ينشط في مجال التهريب الدولي منذ عام 2005، وأدار شبكات واسعة استهدفت دول الخليج العربي، ليصبح أحد أبرز الأسماء المؤثرة في تجارة المخدرات على مستوى المنطقة.
كما أعلنت الإدارة الإطاحة بالمدعو غزوان دقو، الذي كان يدير شبكات تهريب دولية واسعة، إلى جانب حسن حاج إبراهيم، أحد أبرز تجار المخدرات على المحور الحدودي بين سوريا وتركيا، والذي أشرف على عمليات تهريب وصفت بأنها عالية التنظيم والخطورة.
وأكدت وزارة الداخلية أن جهودها لم تتوقف منذ سقوط نظام الأسد، إذ تواصل تنفيذ حملات أمنية لملاحقة شبكات تصنيع وتهريب المخدرات، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، واكتشاف مستودعات تخزين ومعامل تصنيع، وإلقاء القبض على عشرات المهربين والمروجين، إلى جانب تفكيك شبكات تهريب دولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في نشاط هذه التجارة.
وكانت كثفت وزارة الداخلية من عملياتها ضمن مكافحة المخدرات، عبر سلسلة من العمليات الأمنية التي استهدفت شبكات التهريب والتصنيع والترويج، بالتزامن مع توسيع التعاون الإقليمي والدولي وإطلاق خطوات تمهيدية لحملة وطنية تحت عنوان "سوريا دون مخدرات".
هذا وتعكس حصيلة العمليات خلال الشهرين الماضيين توجهاً نحو الجمع بين الضربات الأمنية الاستباقية، والتعاون الدولي، وتعزيز الإجراءات الوقائية والعلاجية، في إطار استراتيجية تستهدف تجفيف منابع المخدرات والحد من انتشارها داخل البلاد وعبر الحدود.
١٩ يوليو ٢٠٢٦
صعدت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال الأيام الأخيرة من وتيرة أعمالها الرقابية في مختلف المحافظات السورية، ضمن خطة تستهدف تعزيز الرقابة على الأسواق، وضبط المخالفات التموينية والصحية، وتحسين جودة السلع والخدمات، وضمان وصول المواد الأساسية للمواطنين وفق المواصفات والأسعار المعتمدة.
وشملت الحملات محافظات دمشق، وحمص، وحماة، وطرطوس، والرقة، ودير الزور، وتنوعت بين مداهمات ميدانية، وتنظيم ضبوط تموينية، ومصادرة مواد مخالفة، ومتابعة عمل الأفران، وإعادة تأهيل منشآت خدمية، في وقت يؤكد فيه مواطنون وتجار أهمية استمرار هذه الجهود مع توسيعها لتشمل الأرياف التي ما تزال تعاني من ضعف الرقابة مقارنة بالمدن.
في أبرز الإجراءات، أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور فسخ عقد استثمار فرن التبني بعد تداول مقاطع مصورة أظهرت مخالفات داخل المنشأة.
وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور خليل الصالح أن المديرية تحركت فوراً للتحقق من مدى الالتزام بالشروط الصحية، ونفذت جولات ميدانية أسفرت عن تنظيم ضبوط تموينية بحق المستثمر وإحالته إلى الجهات المختصة.
وأكد الصالح أن المديرية بدأت استكمال الإجراءات القانونية والإدارية لتعيين مستثمر جديد، بما يضمن الالتزام بالمعايير الصحية والفنية واستمرار إنتاج الخبز وتأمينه للمواطنين دون انقطاع.
وفي محافظة حمص، كثفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك حملاتها الميدانية عبر فرق رقابية، بينها فرق نسائية، استهدفت محال بيع الألبسة والإكسسوارات ومواد التجميل والأسواق التجارية.
وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص وائل برغل أن الجولات ركزت على التأكد من صلاحية المواد، ووجود الفواتير النظامية، والإعلان الواضح عن الأسعار بالليرتين القديمة والجديدة، إضافة إلى تطبيق القوانين الناظمة للأسواق.
وأشار برغل إلى أن المديرية لا تكتفي بتنظيم الضبوط بحق المخالفين، بل تعتمد أيضاً مبدأ تشجيع الفعاليات التجارية الملتزمة والإشادة بها، بما يسهم في رفع مستوى الالتزام الطوعي داخل الأسواق.
كما بحث برغل مع مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة في حمص عبد الله الزرزور آليات تطوير الأداء وتعزيز التنسيق بين مختلف الأقسام، بما يرفع الجاهزية التشغيلية ويحسن الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي محافظة الرقة، واصلت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك حملاتها لليوم الثاني على التوالي على الأفران العامة في المدينة وريفها.
وأسفرت الجولات عن ضبط أربعة أكياس من الدقيق التمويني كانت معدة للبيع بصورة مخالفة داخل عدد من المحال التجارية، حيث تمت مصادرتها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
كما نظمت الدوريات أكثر من 14 ضبطاً تموينياً بحق أفران مخالفة بسبب إنتاج خبز سيئ الصنع، وعدم الالتزام بالنظافة، ومخالفة مواصفات الرغيف، وعدم التقيد بالتكييس ومواعيد التشغيل.
ودعت المديرية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات اتجار غير مشروع بالدقيق التمويني أو أي مخالفات تتعلق بالأفران.
وفي طرطوس، نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولة رقابية في حي الرادار، أسفرت عن ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية وأخرى مخالفة للشروط الصحية، مع تنظيم الضبوط العدلية اللازمة بحق المخالفين.
كما بدأت المديرية تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة (QR) ضمن إجراءات تطوير العمل الرقابي، بهدف تسريع عمليات التحقق والمتابعة وتحسين كفاءة الرقابة التموينية.
وفي محافظة حماة، ركزت دوريات التجارة الداخلية خلال جولاتها على الأسواق وريف المحافظة على التحقق من التزام أصحاب الفعاليات التجارية بإعلان الأسعار، ولا سيما محال بيع الخضروات واللحوم والحلويات، إلى جانب متابعة تطبيق الأنظمة والتعليمات التموينية.
وقال أحمد البوشي، أحد تجار سوق المسقوف في حمص، في تصريح خاص لشبكة شام، إن الحملات التموينية الأخيرة دفعت معظم التجار إلى الالتزام بإعلان الأسعار وإبراز الفواتير النظامية، مشيراً إلى أن استمرار الرقابة يسهم في تحقيق منافسة عادلة بين التجار ويحد من المخالفات.
من جانبه، أوضح يزن العماوي، صاحب متجر في حي الحاضر بمدينة حماة، أن الجولات الرقابية أسهمت في رفع مستوى الانضباط داخل الأسواق، إلا أنه طالب بزيادة عدد الدوريات، خاصة خلال فترات الذروة والأسواق الشعبية.
وقالت هدى نشواتي، وهي متسوقة من العاصمة دمشق، إن الحملات التموينية انعكست إيجاباً على التزام عدد كبير من المحال بإعلان الأسعار، لكنها شددت على ضرورة تكثيف الرقابة على جودة المواد الغذائية ومنع الغش التجاري.
أما خالد الإسماعيل وهو متسوق من مدينة حلب، فأكد أن الرقابة داخل المدن أصبحت أكثر حضوراً، إلا أن القرى والأرياف ما تزال بحاجة إلى جولات أكثر كثافة، مشيراً إلى أن الشكاوى الواردة من سكان الريف تتركز حول ضعف الرقابة التموينية مقارنة بالمراكز الحضرية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الرقابة التموينية تمثل أحد عناصر حماية المستهلك، إلا أنها وحدها لا تكفي لتحقيق استقرار دائم للأسواق، في ظل استمرار تأثير تقلبات سعر الصرف على تكاليف الإنتاج والأسعار.
وكان الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، قد أكد أن حماية المنتج المحلي والمستهلك تتطلب حزمة متكاملة من السياسات النقدية والتجارية والإنتاجية، إلى جانب مكافحة الاحتكار، وتشجيع الإنتاج المحلي، وبناء الثقة بالسوق، بما يحد من انعكاسات تقلبات سعر الصرف على الأسعار.
وتعكس الحملات الأخيرة توجهاً حكومياً لتكثيف الرقابة على الأسواق، ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة التموينية والصحية، وضبط المخالفات المتعلقة بالغذاء والخبز والأسعار، غير أن استمرار هذه النتائج يبقى مرهوناً بديمومة الجولات، وسرعة معالجة الشكاوى، وتوسيع الرقابة إلى المناطق الريفية، بما يضمن حماية المستهلك وتحقيق المنافسة العادلة بين الفعاليات التجارية.
١٩ يوليو ٢٠٢٦
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم الأحد 19 تموز/ يوليو تقريراً موسعاً رصدت فيه وقائع الجلستين الأولى والثانية من محاكمة القضية رقم (1) لعام 2026 أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، والمنعقدتين بتاريخي 26 نيسان/أبريل و10 أيار/مايو 2026، والمتعلقتين باتهامات موجهة إلى عدد من المسؤولين المدنيين والأمنيين والعسكريين السابقين على خلفية أحداث محافظة درعا عام 2011.
وأكدت الشبكة أن التقرير يقتصر على مراقبة الإجراءات القضائية التي جرت داخل الجلسات العلنية، ولا يمثل حكماً على صحة الوقائع أو كفاية الأدلة أو المسؤولية الجنائية للمتهمين، بل يهدف إلى تقييم مدى توافق المحاكمة مع معايير المحاكمة العادلة.
الجلسة الأولى.. إجراءات تمهيدية وعلنية كاملة
أوضح التقرير أن الجلسة الأولى، التي عقدت في 26 نيسان/أبريل، خصصت للإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بالتبليغ والتحضير، حيث مثل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة بحضور محاميه، فيما ثبت غياب بقية المتهمين، وقررت المحكمة تبليغهم أصولاً وفق المادة (322) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
كما أعلنت المحكمة وجود 50 مدعياً شخصياً، بينهم عشر سيدات، حضر معظمهم باستثناء خمسة، قبل أن تؤجل القضية إلى جلسة 10 أيار/مايو، ورصدت الشبكة أن الجلسة عقدت بصورة علنية ومنظمة، بحضور ممثلين عن وسائل إعلام محلية ودولية ومنظمات حقوقية ومحامين عن الطرفين، دون تسجيل قيود ظاهرة على حضور الجلسة أو متابعتها.
الجلسة الثانية.. بدء عرض الاتهامات والسير غيابياً بحق المتهمين
أفاد التقرير بأن الجلسة الثانية شهدت انتقال القضية إلى مرحلة عرض ملخص الاتهام، حيث أعلنت المحكمة تثبيت غياب بقية المتهمين بعد تبليغهم قانونياً، وقررت السير بالدعوى بحقهم غيابياً واعتبارهم فارين من وجه العدالة، مع تطبيق الأحكام القانونية الخاصة بمحاكمة الفارين.
وتلا رئيس المحكمة ملخص الاتهام بحق المتهم الحاضر، متضمناً وقائع منسوبة تتعلق بأحداث درعا عام 2011، من بينها اعتقال أطفال وطلاب مدارس، وادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة، واستخدام القوة ضد الاحتجاجات، وإطلاق النار على المتظاهرين والمشيعين، ومنع إسعاف المصابين، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالمسؤولية القيادية وإدارة العمليات الأمنية.
النيابة تستند إلى القانون السوري والقانون الدولي
أشار التقرير إلى أن المحكمة والنيابة العامة استندتا في عرض القضية إلى نصوص من القانون السوري، إلى جانب مبادئ من القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، شملت الحق في الحياة، وحظر التعذيب، وحقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب.
كما استخدمت النيابة توصيفات قانونية تضمنت الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، معتبرة أن الوقائع -بحسب روايتها- تشكل نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات إلا أن الشبكة شددت على أن مجرد ذكر هذه الأوصاف داخل المحكمة لا يعني ثبوتها قانونياً، إذ إن توصيف الجرائم الدولية يتطلب توافر شروط وعناصر قانونية وسياقية محددة لا يمكن حسمها قبل استكمال المحاكمة.
ملاحظات على صياغة الاتهام وحقوق الدفاع
وسجل فريق المراقبة أن بعض العبارات الواردة في قرار الاتهام ومرافعة النيابة بدت ذات طابع حاسم، معتبراً أن سلامة الإجراءات تقتضي التعامل معها باعتبارها عرضاً لادعاءات النيابة فقط، وليس حكماً مسبقاً قبل مناقشة الأدلة وسماع الدفاع.
ورحبت الشبكة بإعلان المحكمة منح محامي الدفاع نسخة من ملخص الاتهام، لكنها أكدت أن كفاية هذا الضمان ستتحدد لاحقاً بمدى تمكين الدفاع من الاطلاع على الأدلة والوثائق، واستجواب الشهود، والرد على الاتهامات خلال مجريات المحاكمة.
وقف البث لحماية الشهود
وأوضح التقرير أن المحكمة قررت إيقاف البث المباشر وإخراج وسائل الإعلام قبل استجواب المتهم، نظراً لاحتمال تناول أسماء ووثائق تتعلق بشهود مشمولين بإجراءات الحماية، مع التعهد بنشر التسجيلات لاحقاً بعد حذف البيانات الحساسة.
ورأت الشبكة أن إجراءات حماية الشهود قد تكون مشروعة إذا اقتصرت على الحد الضروري، ولم تؤثر بصورة غير مبررة في حقوق الدفاع أو مبدأ علنية المحاكمة.
هذا ودعت الشبكة المحكمة إلى المحافظة على الفصل الواضح بين عرض الاتهام والحكم القضائي النهائي، واحترام قرينة البراءة طوال مراحل المحاكمة، مع استخدام صياغات دقيقة عند تناول الجرائم الدولية.
كما طالبت بتمكين الدفاع من الاطلاع الكامل على الأدلة والوثائق ومنحه الوقت الكافي للتحضير، وحصر أي قيود على العلنية أو التغطية الإعلامية في الحدود اللازمة لحماية الشهود.
ودعت كذلك إلى توضيح الضمانات القانونية الممنوحة للمتهمين الغائبين، بما يشمل إجراءات التبليغ، وحقوق الطعن، وإمكانية إعادة المحاكمة إذا مثلوا أمام القضاء لاحقاً.
ويشير تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن الجلستين أظهرتا مستوى جيداً من العلنية والتنظيم والتسلسل الإجرائي، لكنها شددت على أن تقييم مدى توافق المحاكمة مع معايير المحاكمة العادلة لا يزال مبكراً، وسيبقى مرتبطاً بما ستشهده الجلسات المقبلة من استجواب للمتهمين، وسماع الشهود، ومناقشة الأدلة، وضمان ممارسة حقوق الدفاع بصورة كاملة.
يأتي ذلك في وقت تتواصل في العاصمة دمشق محاكمات عدد من أبرز رموز النظام البائد، ضمن مسار قضائي يتناول ملفات تتعلق بانتهاكات وجرائم ارتُكبت خلال سنوات الثورة، وسط متابعة حقوقية وإعلامية محلية ودولية وتركز الجلسات على الاستماع إلى شهود الحق العام، ومناقشة الأدلة والوثائق والتسجيلات المقدمة، قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة من المحاكمات.
ويشمل هذا المسار ثلاث قضايا بارزة، هي محاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا عاطف نجيب، والمتهم وسيم الأسد، ومفتي النظام السابق أحمد بدر الدين حسون، حيث حددت المحاكم مواعيد جديدة لاستكمال جلساتها خلال الأسبوع الجاري.
وفي ملف أحمد حسون، تواصل المحكمة الاستماع إلى شهادات تتناول اتهامات بالتحريض، واستغلال النفوذ، والابتزاز المالي، وتمويل مجموعات مسلحة، على أن تُستأنف الجلسات في 23 تموز/يوليو.
أما في قضية عاطف نجيب، فتتابع المحكمة إجراءات الإثبات وسماع الشهود، بينما يواصل المتهم إنكار التهم المنسوبة إليه، وحددت 21 تموز/يوليو موعداً للجلسة المقبلة.
وفي قضية وسيم الأسد، تواصل المحكمة عرض الأدلة والوثائق والاستماع إلى الشهود، في ظل اتهامات تتعلق بتشكيل مجموعات مسلحة، وتهريب المخدرات، والقتل والابتزاز، على أن تُعقد الجلسة القادمة في 22 تموز/يوليو.
هذا وتحظى هذه المحاكمات باهتمام واسع باعتبارها من أبرز ملفات المساءلة القضائية بحق شخصيات من النظام البائد، فيما تؤكد الجهات القضائية استمرار الإجراءات وفق الأصول القانونية حتى استكمال سماع الشهود ومناقشة الأدلة قبل إصدار الأحكام.