محليات
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
كلاب شاردة تهدد سلامة سكان اللطامنة.. مخاوف تتصاعد مع اقتراب المدارس

يشكو سكان مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي من انتشار الكلاب الشاردة في محيط المناطق السكنية، وسط مخاوف من تعرض السكان، ولا سيما الأطفال، لهجمات قد تهدد سلامتهم، وتبرز هذه المخاوف مع تكرار مشاهدتها في أماكن يرتادها السكان، ما دفع إلى طرح مطالب بإيجاد حلول تحد من مخاطرها.

وفي إحدى الحوادث التي شهدتها المدينة مؤخراً، قال محمد العبيد، مسؤول المكتب الإعلامي في اللجنة المجتمعية بمدينة اللطامنة، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن طفلة كانت تلعب بالقرب من منزلها في منطقة يوجد فيها منحدر شديد، عندما هاجمتها مجموعة من الكلاب الشاردة، ما أدى إلى سقوطها من المنحدر وتعرضها لعدة إصابات وجروح وخدوش ورضوض في أنحاء مختلفة من جسدها.

وأضاف أن الإصابات، ولحسن الحظ، لم تكن أخطر من ذلك، موضحاً أن الحادثة أثارت حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، خصوصاً مع تزايد ظاهرة الكلاب الشاردة والخطر الذي تشكله على الأطفال والسكان.

وأشار إلى أن هناك عدة أسباب وراء انتشار الكلاب الشاردة في مدينة اللطامنة، أبرزها تراكم النفايات وبقايا الطعام في بعض المناطق، وغياب المكافحة المنظمة للكلاب الشاردة، إضافة إلى طبيعة المدينة وما تعرضت له من دمار ووجود أبنية ومناطق مهجورة يمكن أن تتخذها هذه الكلاب مأوى لها.

ونوه العبيد في تصريح خاص لـ شام إلى أن من الأسباب أيضاً وجود كلاب للحراسة داخل بعض أحياء المدينة وتركها بشكل منفلت دون ضبط، إلى جانب عدم تعامل بعض مربي الكلاب مع الأمر بالجدية والمسؤولية المطلوبة.

وبيّن أن الظاهرة أصبحت ملحوظة ومقلقة، وخصوصاً في بعض الأحياء والأطراف الزراعية، مشيراً إلى أنها باتت تشكل مصدر خوف حقيقي لدى الأهالي، ولا سيما الأطفال.

ولفت العبيد إلى أن الأهالي يحاولون قدر الإمكان تجنب أماكن تجمع الكلاب، ويحذرون الأطفال من الاقتراب منها، مؤكداً أن التعامل الفردي مع المشكلة لا يمكن أن يكون حلاً دائماً.

وأوضح أن هناك حاجة إلى معالجة منظمة ومدروسة من الجهات المختصة، بالتعاون مع مجلس المدينة واللجنة المجتمعية والأهالي، بما يضمن الحد من الظاهرة دون التسبب بأذى أو مخاطر إضافية.

وذكر أن وجود مجموعات من الكلاب الشاردة في الشوارع أثر بشكل واضح على حياة الأهالي، وجعلهم أكثر قلقاً على أطفالهم، وخصوصاً أثناء ذهابهم إلى المدارس أو عودتهم منها، وكذلك في ساعات الصباح الباكر والمساء.

وتحدث عن تجنب بعض الأهالي ترك أطفالهم يتنقلون بمفردهم، معتبراً أن ذلك بحد ذاته مؤشر على حجم المشكلة وتأثيرها على الحياة اليومية.

وأكد أن الأهالي يطالبون الجهات المعنية بالتدخل العاجل ووضع خطة واضحة لمعالجة ظاهرة الكلاب الشاردة، تبدأ بحصر أماكن تجمعها ومتابعتها، ومعالجة مصادر النفايات وبقايا الطعام، وتنفيذ حملات منظمة للحد من أعدادها وفق أساليب آمنة وإنسانية.

وشدد على ضرورة تأمين الاستجابة الطبية السريعة لأي شخص يتعرض للعقر، وتوفير اللقاحات والعلاجات اللازمة، موضحاً أن حماية الأهالي والأطفال مسؤولية مشتركة ولا تحتمل التأجيل.

وتزداد مخاوف الأسر مع اقتراب موعد افتتاح المدارس، إذ يثير انتشار الكلاب الشاردة قلقاً إضافياً لدى الأمهات والآباء بشأن سلامة أبنائهم أثناء توجههم إلى المدارس أو عودتهم منها، ولا سيما الأطفال الذين يتنقلون سيراً على الأقدام، ما يعزز مطالب اتخاذ إجراءات تحد من وجودها في محيط المناطق السكنية والطرق التي يسلكها الطلاب.

أما من الناحية الصحية، ويشير أطباء إلى ضرورة التعامل سريعاً مع أي عضة أو خدش ناتج عن هجوم كلب، وذلك بغسل مكان الإصابة جيداً بالماء والصابون والمياه الجارية لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه إلى منشأة صحية لتقييم الإصابة وتحديد الحاجة إلى اللقاحات أو العلاج الوقائي من داء الكلب، بحسب طبيعة التعرض وحالة الحيوان.

ويضيف الأطباء أن عضات الكلاب قد تتسبب بجروح والتهابات ومضاعفات صحية، فيما يمثل داء الكلب خطراً يستوجب تقييماً طبياً عاجلاً عند التعرض لعضة أو خدش من حيوان يُشتبه في إصابته، خصوصاً أن الوقاية تكون أكثر فعالية عند البدء بها قبل ظهور الأعراض.

وينصحون بتجنب الاقتراب من الكلاب الشاردة أو محاولة لمسها واستفزازها، وعدم ترك الأطفال دون مراقبة في الأماكن التي تنتشر فيها، وفي حال التعرض لهجوم أو عضة، ينبغي غسل الإصابة فوراً وطلب الرعاية الطبية دون انتظار ظهور الأعراض.

وتستمر مخاوف السكان في مدينة اللطامنة من الكلاب الشاردة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية للحد من انتشارها والتعامل مع مصادر الخطر، بالتزامن مع اقتراب موعد افتتاح المدارس.

اقرأ المزيد
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
"شام كاش" توضح آلية السحب والعمولات والتعامل مع شكاوى المستخدمين

أوضحت شركة شام كاش آلية تقديم خدمات السحب والإيداع عبر الشركات المعتمدة لديها، والعمولات المحددة لهذه الخدمات، إضافة إلى إجراءات التعامل مع شكاوى المستخدمين والمخالفات، وذلك في أعقاب عقبات واجهها بعض مستخدمي الخدمة خلال مطلع شهر آب الجاري.

وقال مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في شركة شام كاش محمد بسيكي في تصريح للإخبارية، إن العمولة المحددة حالياً لخدمات السحب والإيداع عبر الشركات المعتمدة تبلغ 3 بالألف كحد أقصى لعمليات السحب، و2 بالألف كحد أقصى لعمليات الإيداع، موضحاً أن الشركات يمكنها تقديم الخدمة بعمولات أقل ضمن هذه الحدود.

وذكر بسيكي أن سقف عمولة السحب كان يبلغ 5 بالألف قبل اعتماد العملة السورية الجديدة، نتيجة الأعباء التشغيلية واللوجستية، قبل أن يجري تخفيضه إلى 3 بالألف مع اعتماد العملة الجديدة.

وشدد على أن شام كاش لا تحصل على أي جزء من هذه العمولات، وإنما تعود بالكامل إلى الشركات المقدمة للخدمة، باعتبارها مقابلاً للتكاليف التشغيلية المرتبطة بعمليات السحب والإيداع.

وأوضح أن شام كاش تضم حالياً 29 شركة معتمدة تقدم خدمات السحب والإيداع، مع انتشار فروعها في مختلف المحافظات، بما يتيح للمستخدم اختيار نقطة الخدمة الأقرب إليه، مشيراً إلى أن استخدام الراتب لا يقتصر على السحب النقدي، وإنما يمكن الاستفادة منه في دفع الفواتير والخدمات والفعاليات التجارية مباشرة عبر التطبيق، دون تحميل المستخدم أعباء مالية إضافية.

وفيما يتعلق بالشكاوى، أكد بسيكي وجود قنوات تواصل مباشرة مع الشركات المعتمدة، بحيث يجري استقبال الشكوى ومتابعتها بالتنسيق مع إدارة الشركة المعنية، للتحقق من تفاصيلها ومعالجة المشكلة.

كما أتاحت شام كاش للمستخدمين تقديم الشكاوى عبر موقعها الرسمي من خلال خيار مخصص، إذ يمكن للمستخدم تعبئة البيانات وشرح تفاصيل المشكلة، ليقوم الفريق المختص بمتابعة البلاغ والتحقق منه، وفي حال ثبوت المخالفة، تتخذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر التنظيمية والتعاقدية المعتمدة.

وبشأن المخالفات المرتبطة بمكاتب الحوالات والصرافة، أوضح بسيكي أن تنظيم عمل هذه المكاتب والرقابة عليها يعود إلى الجهات المختصة، بينما يتركز دور «شام كاش» على الخدمات التي تقدمها منظومتها، وعلى تنظيم علاقتها بالشركات المعتمدة لديها ومتابعة مدى التزامها بالشروط والتعليمات المتفق عليها.

وأكد استمرار العمل مع الشركات المعتمدة لتسهيل عمليات السحب والإيداع والالتزام بالعمولات المحددة، لافتاً إلى وجود تحديات ترافق عملية التوسع في تقديم الخدمات، يجري التعامل معها بشكل مستمر بهدف تطوير آليات العمل وتحسين تجربة المستخدم.

وتأتي هذه التوضيحات بعد شكاوى من مستخدمين مطلع آب الجاري حول فرض رسوم مرتفعة من بعض مكاتب الحوالات في عدد من المحافظات، إلى جانب حالات رفض للسحب، فيما تؤكد شام كاش أن العمولات محددة بسقف واضح، وأن لديها قنوات مخصصة لاستقبال الشكاوى والتحقق من أي مخالفة واتخاذ الإجراءات المناسبة عند ثبوتها.

وفي وقت سابق صرح مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في شركة شام كاش في أيار الفائت أن الشركة تعمل على تعزيز حماية حسابات المستخدمين من خلال مراقبة الأنشطة غير الاعتيادية وتطوير أدوات الحماية داخل التطبيق، إلى جانب رصد محاولات الاحتيال والصفحات المزوّرة والأنماط المشبوهة، والتعاون مع الجهات المختصة وتقديم الأدلة والمعطيات اللازمة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحتالين.

وكانت إدارة التطبيق قد أعلنت في تصريحات سابقة أن عدد الحسابات بلغ نحو 3.7 ملايين حساب، مؤكدة وجود تنسيق مع مصرف سوريا المركزي، وأن الأموال المرتبطة بحسابات المستخدمين مؤمنة لدى المصرف ويتيح التطبيق للمستخدم استقبال الأموال وتحويلها وإجراء المدفوعات، إضافة إلى سحب الرصيد نقداً من خلال شركات الصرافة والوكلاء المعتمدين،

اقرأ المزيد
١٧ أغسطس ٢٠٢٦
إبراهيم حويجة أمام قضاء العدالة الانتقالية.. فتح ملف أبرز أذرع القمع في النظام البائد

أعلن مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن اللواء إبراهيم حويجة، الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية في عهد النظام البائد، موقوف وبعهدة القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية، داعياً الضحايا وذويهم والمتضررين إلى تقديم الشهادات والادعاءات للمساهمة في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر.

وأوضح مصطفى أن حويجة، الذي تولى عدداً من المناصب الأمنية خلال عهد النظام البائد، بينها رئاسة إدارة المخابرات الجوية، يواجه ملفات تتعلق بانتهاكات وصفها بأنها ارتقت إلى مستوى جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مؤكداً أن هذه الملفات باتت أمام القضاء المختص بالعدالة الانتقالية.

ودعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة الضحايا وذويهم والمتضررين إلى التحرك وتقديم الادعاءات والشهادات، مشدداً على أن مشاركتهم الفاعلة تمثل أساساً في مسار العدالة الانتقالية، لما لها من أهمية في كشف الحقيقة وتحقيق المحاسبة وجبر الضرر، مؤكداً أن الهيئة والدوائر القضائية المتخصصة في المحافظات تضع نفسها في خدمة المتضررين وتنتظر شهاداتهم وإفاداتهم.

وكانت قوى الأمن الداخلي أعلنت في 6 آذار/مارس 2025، إلقاء القبض على حويجة في مدينة جبلة، عقب عملية رصد وتحري، وذكرت حينها أنه الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية والمتهم بالتورط في مئات الاغتيالات خلال عهد حافظ الأسد، بينها الإشراف على اغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط.

وشغل حويجة رئاسة إدارة المخابرات الجوية لنحو 15 عاماً، قبل أن يقال من منصبه عام 2002، وظل بعيداً نسبياً عن الظهور الإعلامي، فيما تعد الصور المتداولة له من الصور النادرة لشخصية أمنية شغلت واحداً من أبرز الأجهزة القمعية في عهد النظام البائد.

وعاد اسم حويجة إلى التداول مطلع عام 2017، بالتزامن مع بروز نشاط ابنته كنانة حويجة، التي عملت مذيعة في الفضائية السورية، قبل مشاركتها في مسارات تفاوضية مرتبطة بنظام الأسد البائد وملفات التهجير والتغيير الديموغرافي.

ويشكل وصول ملف حويجة إلى القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية محطة بارزة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، فيما تكتسب دعوة الهيئة للضحايا وذويهم أهمية خاصة لجهة توثيق الوقائع وتعزيز الملفات القضائية بالشهادات والأدلة، بما يسهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وإنصاف المتضررين وجبر الضرر.

وكان أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن اللواء محمد الشعار، وزير الداخلية الأسبق في النظام البائد، قيد التوقيف والتحقيق حالياً، وأوضح مصطفى أن الشعار شغل خلال عهد النظام البائد عدة مواقع قيادية، بينها رئاسة أفرع أمنية ووزارة الداخلية.

ودعا المتضررين من الشعار إلى مراجعة إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، أو غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظات السورية، لتقديم الادعاءات والإفادات والشكاوى.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في شباط/فبراير 2025 أن محمد الشعار سلّم نفسه لإدارة الأمن الداخلي، بعد ملاحقته ومداهمة مواقع اختبأ فيها خلال الأيام السابقة.

اقرأ المزيد
١٦ أغسطس ٢٠٢٦
وفاة محمد غميرة.. مواقف رسمية وحقوقية تطالب بكشف ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين

أثارت وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، اليوم الأحد 16 آب، تفاعلاً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي، بعد تدهور حالته الصحية إثر توقيفه في مخفر الحفة بمحافظة اللاذقية، وسط مطالبات بكشف ملابسات ما جرى معه وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت إدانته.

مواقف رسمية تؤكد المحاسبة

وقدم وزير الداخلية أنس خطاب تعازيه لذوي غميرة، مؤكداً أن أي مخالفة أو تجاوز من عناصر وزارة الداخلية "سيتم التعامل معه بحزم" ضمن القوانين والإجراءات المتبعة، وأن كل من تثبت مسؤوليته سينال جزاءه العادل بعد استكمال التحقيقات.

ونعى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح غميرة، مؤكداً أنه تابع القضية منذ اليوم الأول بالتنسيق مع وزير الداخلية، وأعلن توقيف عناصر المخفر المتهمين بضربه، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وشدد الصالح على أن "سوريا الجديدة دولة قانون وعدالة"، وأنه "لن يكون في سوريا الجديدة أي إفلات من العقاب".

وأكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في بيان نعي غميرة، متابعتها للتحقيقات مع الجهات المعنية في وزارة الداخلية لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق الأصول القانونية، مشددة على أن سوريا الجديدة تقوم على سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية، وأن العدالة حق أصيل لجميع الضحايا.

تفاعل داخل مجلس الشعب

وفي مجلس الشعب، أكدت العضو نور الجندلي أن ما جرى لغميرة خلال فترة توقيفه يثير أسئلة "لا بد أن تجد أجوبتها كاملة"، معتبرة أن التحقيق الشفاف وحده كفيل بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، ومشددة على ضرورة محاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق الأصول.

ودعت الحقوقية وعضو مجلس الشعب نور الخطيب وزارة الداخلية إلى إجراء تحقيقات شفافة وجدية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت التحقيقات وقوعها، مؤكدة عدم وجود أي مبرر لحوادث التعذيب داخل السجون، وطالبت بتفعيل آليات فعالة وآمنة لتقديم الشكاوى داخل السجون وخارجها، وتعزيز الضمانات الكفيلة بمنع تكرار الانتهاكات.

مطالب حقوقية بمنع تكرار الانتهاكات

وحذر الباحث أحمد أبازيد من خطورة تكرار التجاوزات المرتبطة بالتوقيف التعسفي وإطالة حجز الحرية وحجب معلومات الموقوفين عن عائلاتهم، إلى جانب ما تحدث عنه من حوادث تعذيب داخل مراكز تابعة لوزارة الداخلية. ودعا مجلس الشعب إلى ممارسة دوره في مساءلة المسؤولين وتطوير التشريعات والإجراءات التي تحظر التعذيب وتحمي الحقوق المدنية والإنسانية، إضافة إلى فتح مراكز الاحتجاز أمام زيارات دورية من الجهات الرقابية والمؤسسات الحقوقية.

ووصف فريد المذهان، المعروف باسم "قيصر"، وفاة غميرة بأنها "فاجعة" لا يجوز تجاوزها أو أن تمر بصمت، معتبراً أن القضية تعيد إلى الواجهة مشاهد الانتهاكات التي عانى منها السوريون خلال عهد نظام الأسد البائد. وشدد على أن السوريين طالبوا بدولة يحكمها العدل والقانون وتصان فيها كرامة الإنسان وحريته، وتكون فيها المحاكم الفيصل في تحديد مسؤولية المتهمين بعيداً عن القهر والتعذيب.

وركز الكاتب إبراهيم كوكي على الحالة الصحية لغميرة، ولا سيما إصابته بمرض "الناعور"، معتبراً أن هذا الظرف الصحي كان يستوجب عناية طبية خاصة وظروف توقيف آمنة ومناسبة. ودعا إلى عدم اعتبار المرض سبباً لتخفيف المسؤولية عن أي شخص تثبت مسؤوليته، بل إلى تشديد المحاسبة وتطبيق سياسة "صفر تسامح" مع أي انتهاك بحق الموقوفين.

تفاعل شعبي واسع

وتزامنت هذه المواقف مع تصاعد التفاعل الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون وصحفيون وحقوقيون بتحقيق مستقل وشفاف يكشف ما جرى لغميرة منذ دخوله المخفر وحتى نقله إلى المستشفى، وتحديد المسؤوليات الإدارية والأمنية والطبية المرتبطة بالحادثة، وإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام.

من التوقيف إلى الوفاة

وكانت عائلة غميرة قد طالبت بفتح تحقيق طبي وقضائي عاجل لكشف ملابسات التدهور الخطير في حالته الصحية عقب دخوله مخفر الحفة، وقالت إنه كان يعاني من مرض "الناعور" ودخل المخفر بحالة صحية مستقرة وواعياً وقادراً على الحديث، قبل نقله لاحقاً إلى المستشفى بحالة حرجة.

وأظهرت الفحوصات الطبية، بحسب المعلومات المتداولة حول القضية، إصابة غميرة بنزيف دماغي وتدهوراً حاداً في حالته الصحية، قبل أن يبقى تحت الرعاية الطبية المشددة إلى حين إعلان وفاته في المشفى الجامعي بمدينة اللاذقية.

توقيف سبعة أشخاص

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، استناداً إلى نتائج تحقيقات اللجنة المختصة المشكلة لمتابعة القضية، توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة وقت وقوع الحادثة، وإبقائهم على ذمة التحقيق لاستكمال الإجراءات وكشف كامل الملابسات.

وتحولت قضية غميرة خلال فترة قصيرة إلى محور نقاش واسع حول حقوق الموقوفين وآليات الرقابة على أماكن الاحتجاز، في ظل حساسية ملف التعذيب والانتهاكات بالنسبة إلى السوريين، وما خلفته ممارسات أجهزة نظام الأسد البائد من إرث ثقيل في هذا المجال.

ومع اتساع دائرة المواقف الرسمية والبرلمانية والحقوقية والشعبية، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الطبية والقضائية لتحديد أسباب الإصابات التي تعرض لها غميرة، وما إذا كانت هناك انتهاكات أو تقصير خلال فترة احتجازه، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.

اقرأ المزيد
١٦ أغسطس ٢٠٢٦
وفاة الشاب محمد غميرة بعد تدهور حالته عقب الاحتجاز.. توقيف 7 أشخاص ومطالب بتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين

أعلنت عائلة الشاب محمد حسام الدين غميرة وفاته، بعد أيام من تحول قضيته إلى قضية رأي عام ومطالبتها بفتح تحقيق طبي وقضائي عاجل لكشف ملابسات التدهور الخطير في حالته الصحية عقب دخوله مخفر الحفة بريف اللاذقية، قبل نقله إلى المستشفى مصاباً بنزيف دماغي وإدخاله قسم العناية المشددة.

من المخفر إلى العناية المشددة
وقالت العائلة إن غميرة، الذي كان يعاني من مرض "الناعور"، وهو اضطراب يؤثر في قدرة الدم على التخثر، دخل المخفر بحالة صحية مستقرة، وكان واعياً وقادراً على الحديث، قبل أن ينقل لاحقاً إلى المستشفى في حالة صحية حرجة مع ظهور نزيف في ساقه.

وأظهرت الفحوصات الطبية، بحسب المعلومات المتداولة حول القضية، إصابته بنزيف دماغي وتدهور حالته بصورة حادة، كما تعرض لتوقف القلب ثلاث مرات، وبقي تحت الرعاية الطبية المشددة قبل إعلان وفاته.

تحقيقات وتوقيفات
وتدخل محافظ اللاذقية أحمد علي مصطفى في القضية عقب تصاعد الجدل بشأن ملابساتها، ووجه، وفق المعلومات المتداولة، بتوقيف أحد المسؤولين في المخفر وفتح تحقيق رسمي للوقوف على ما تعرض له الشاب خلال فترة وجوده فيه.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، استكمالاً للإجراءات المتخذة وبناء على نتائج تحقيقات اللجنة المختصة المشكلة لمتابعة القضية، توقيف سبعة أشخاص كانوا موجودين في النظارة وقت وقوع الحادثة، وإبقائهم على ذمة التحقيق بهدف استكمال الإجراءات وكشف كامل الملابسات.

وتبقى مسؤولية تحديد أسباب الإصابات التي تعرض لها غميرة، وما إذا كان قد تعرض لانتهاك أو تقصير خلال احتجازه، مرتبطة بنتائج التحقيقات الطبية والقضائية، وسط مطالبات بإعلان نتائجها للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

قضية تثير غضباً واسعاً
وأثارت قضية غميرة موجة من الغضب والتضامن عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتركزت مطالب ناشطين وصحفيين وحقوقيين على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف، وتحديد ما جرى منذ دخوله المخفر وحتى نقله إلى المستشفى، وكشف المسؤوليات الإدارية والأمنية والطبية المرتبطة بالحادثة.

وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول حقوق الموقوفين وآليات الرقابة على أماكن الاحتجاز في سوريا، خصوصاً في ظل حساسية ملف التعذيب بالنسبة إلى السوريين وما خلفته ممارسات أجهزة نظام الأسد البائد من إرث ثقيل من الانتهاكات داخل السجون والفروع الأمنية.

أبازيد: كرامة الإنسان جوهر الثورة
وحذر الباحث أحمد أبازيد من خطورة تكرار التجاوزات المرتبطة بالتوقيف التعسفي وإطالة حجز الحرية وحجب معلومات الموقوفين عن عائلاتهم، إلى جانب ما تحدث عنه من حوادث تعذيب داخل مراكز تابعة لوزارة الداخلية، معتبراً أن هذه الوقائع تستدعي تحركاً رسمياً ومدنياً ورقابياً.

ودعا أبازيد مجلس الشعب إلى ممارسة دوره في مساءلة المسؤولين والعمل على تطوير تشريعات وإجراءات تحظر التعذيب وتحمي الحقوق المدنية والإنسانية، إلى جانب فتح مراكز الاحتجاز أمام زيارات دورية من الجهات الرقابية والمؤسسات الحقوقية.

وأكد أن كرامة الإنسان وحريته شكلتا جوهر مطالب الثورة السورية، وأن التعذيب ارتبط بمنهج أجهزة نظام الأسد البائد، محذراً من أن غياب المحاسبة العلنية والإجراءات الرادعة عند وقوع الانتهاكات يسمح بتكرارها ويهدد بتحويل أخطاء الأفراد إلى ممارسات مؤسساتية.

وأشاد أبازيد في الوقت ذاته بما حققته وزارة الداخلية من إنجازات في بناء منظومة أمنية وملاحقة خلايا تنظيم "داعش" وعصابات المخدرات والخطف، معتبراً أن حماية الأمن وحقوق السوريين، وفي مقدمتهم الموقوفون، يجب أن تكون المعيار الذي يحكم أداء المؤسسة الأمنية.

الخطيب: لا مبرر للتعذيب
وأكدت الحقوقية وعضو مجلس الشعب السوري نور الخطيب عدم وجود أي مبرر لحوادث التعذيب داخل السجون، داعية وزارة الداخلية إلى المبادرة بإجراء تحقيقات شفافة وجدية ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت التحقيقات وقوعها.

وطالبت الخطيب بتفعيل آليات فعالة وآمنة لتقديم الشكاوى داخل السجون وخارجها، وتعزيز الضمانات الكفيلة بمنع تكرار الانتهاكات، مشيرة إلى مشاركتها سابقاً في نقاشات الخطة الوطنية الاستراتيجية لمناهضة التعذيب، ومعربة عن أملها في تطبيقها بما يحمي كرامة الإنسان ويرسخ دولة القانون والمؤسسات.

اختبار للمحاسبة والشفافية
وتضع وفاة محمد غميرة التحقيقات الجارية أمام مسؤولية مضاعفة لكشف الحقيقة كاملة، خصوصاً بعد انتقال القضية من البحث في أسباب إصابته إلى تحديد الملابسات التي سبقت وفاته والمسؤولية المحتملة عنها.

ويشكل إعلان نتائج التحقيق ومحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته، بصرف النظر عن موقعه، اختباراً لمبدأ خضوع المؤسسة الأمنية للقانون بعد سقوط نظام الأسد البائد، في وقت تمثل فيه حماية كرامة الموقوف ومنع التعذيب وضمان الرقابة على أماكن الاحتجاز ركائز أساسية لبناء الثقة بين السوريين ومؤسسات الدولة.

اقرأ المزيد
١٦ أغسطس ٢٠٢٦
الرقابة الداخلية تكشف ارتباط 5 موظفين بميليشيات النظام البائد بدمشق

كشفت مديرية الرقابة الداخلية في محافظة دمشق عن ملف يطال 5 موظفين في إحدى المديريات، بعد ورود معلومات ووثائق وصور أثارت شبهات حول مشاركتهم سابقاً في أعمال قتالية ضمن ميليشيات تابعة للنظام البائد.

وكشفت محافظة دمشق في تسجيل مصور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن التحقيقات قادت إلى إقرار الموظفين بما نسب إليهم، واتخاذ إجراءات بكف يدهم عن العمل وإحالة ملفاتهم إلى الجهات الأمنية المختصة لمتابعة المقتضى القانوني.

وبحسب ما ورد في التسجيل بدأت القضية ضمن أعمال المتابعة والتدقيق التي تجريها الرقابة على عدد من الموظفين والمديريات، مستندة إلى معطيات ووثائق وصور منشورة على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت المتحدثة باسم الرقابة الداخلية أن هذه المعطيات أظهرت وجود شبهات بحق خمسة أشخاص يعملون في إحدى المديريات التابعة لمحافظة دمشق، ما دفع المديرية إلى التحرك والتنسيق مع الجهة المختصة للتحقق من المعلومات الواردة.

وبعد استدعاء الموظفين والتحقيق معهم وضبط إفاداتهم، قالت المديرية إن التحقيقات كشفت تورطهم السابق في أعمال قتالية ضمن ميليشيات طائفية تابعة للنظام البائد، مشيرة إلى أن الملف أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

بدوره، قال معاون مدير مديرية الرقابة الداخلية أحمد الجاسم إن معلومات وردت إلى المديرية بشأن وجود موظفين في محافظة دمشق كانوا يشاركون في أعمال قتالية إلى جانب ميليشيات النظام وميليشيات الدفاع الوطني.

وأوضح أن استدعاء الموظفين والتحقيق معهم جاء بتوجيه من محافظ دمشق، مشيراً إلى أنهم أقروا، بحسب إفادته، بما نُسب إليهم خلال التحقيقات، وأضاف أن المديرية اتخذت، بناءً على توجيهات المحافظ، إجراءات لإعداد مذكرة تقضي بكف يد الموظفين عن العمل، وإحالتهم إلى الجهات الأمنية المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني.

وتؤكد محافظة دمشق، من خلال مديرية الرقابة الداخلية، استمرار أعمال التدقيق والمتابعة داخل المؤسسات التابعة لها، في إطار ما تصفه بضبط الأداء الإداري وملاحقة حالات التورط السابقة مع تشكيلات النظام البائد، مع التأكيد على أن المؤسسات الحكومية يفترض أن تبقى خاضعة للقانون والرقابة.

وتأتي قضية الموظفين الخمسة في سياق إجراءات رقابية وإدارية متواصلة داخل المؤسسات الحكومية لمراجعة ملفات العاملين والتحقق من المخالفات والارتباطات السابقة، وقد شهدت الفترة الأخيرة قرارات بكف يد عدد من الموظفين لأسباب تتعلق بمخالفات إدارية أو قانونية والانتساب إلى تشكيلات مسلحة خلال الفترة السابقة.

ويذكر أن عدة قرارات كف يد صدرت مؤخراً بحق موظفين في مؤسسات حكومية، لأسباب تتعلق بمخالفات قانونية وإدارية أو ارتباطات سابقة بميليشيات مسلحة ضمن جامعة حمص ففي 5 آب/أغسطس، كف يد بسام الشمالي لانتسابه سابقاً إلى ميليشيا حزب الله فيما كف يد حسن العثمان في 6 آب، كما صدر في 12 آب قرار بكف يد صالح حسن بلول على خلفية انتسابه إلى ميليشيا تابعة للنظام البائد.

اقرأ المزيد
١٦ أغسطس ٢٠٢٦
الكهرباء السورية بين تحسن التغذية وتحديات الاستدامة

سجل قطاع الكهرباء في سوريا خلال عام 2026 تحسناً تدريجياً في مستويات الإنتاج والتغذية، بالتوازي مع توسع أعمال تأهيل شبكات النقل والتوزيع وإدخال مشاريع جديدة للطاقة الشمسية، في مسار يستهدف رفع كفاءة المنظومة وتحسين موثوقيتها، وسط تحديات تتعلق بتأمين الوقود، وخفض الفاقد، وضبط الاستجرار غير المشروع.

وحسب الأرقام الرسمية الصاظرة عن وزارة الطاقة حقق القطاع خلال النصف الأول من العام تقدماً ملحوظاً، إذ بلغ إنتاج الطاقة نحو 10 ملايين ميغاواط، فيما ارتفعت ساعات التغذية من نحو ثماني ساعات يومياً إلى نحو 20 ساعة وأكثر في بعض المناطق، بالتوازي مع إدخال مشاريع للطاقة الشمسية باستطاعة إجمالية بلغت 420 ميغاواط.

في حين يرى الخبير في الطاقة المهندس "موفق فتال"، أن أهمية التحسن لا تقتصر على زيادة الإنتاج أو ارتفاع ساعات التغذية، بل تكمن في تكامل عدة مسارات تشمل زيادة التوليد، وتحسين التغذية، واستبدال الشبكات المهترئة، وتركيب مراكز تحويل وعدادات جديدة، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية.

وأوضح "فتال" في حديثه لصحيفة الثورة السورية أن قطاع الكهرباء تعرض لأضرار جسيمة على مدى سنوات، ما يجعل إعادة بنائه بحاجة إلى استثمارات كبيرة ومدة زمنية كافية وكفاءات فنية وإدارية، إلى جانب شراكة فعلية بين الدولة والقطاع الخاص.

واعتبر أن المقياس الأهم لنجاح عملية التعافي سيكون انعكاسها على النشاط الاقتصادي، من خلال عدد المصانع والمشروعات التي ستعود إلى العمل، وفرص العمل التي ستوفرها.

من جانبه، يرى الخبير في مجال الطاقة الدكتور "أحمد الضحيك"، أن التحسن المسجل يستند إلى معالجة متعددة الجوانب، تشمل زيادة قدرات التوليد وتطوير مصادر الطاقة، معتبراً أن إدخال نحو 420 ميغاواط من مشاريع الطاقة الشمسية يمثل خطوة استراتيجية لتخفيف الضغط عن المحطات التقليدية وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

وأشار الضحيك إلى أن الاستفادة الكاملة من الطاقة الشمسية تتطلب مستقبلاً التوسع في مشاريع التخزين الكهربائي وتطوير شبكة النقل، لافتاً إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الحفاظ على التحسن وتعميمه على مختلف المحافظات، بالتوازي مع خفض الفاقد الفني والتجاري وتأمين الوقود. واعتبر أن الوصول إلى تغذية كهربائية مستقرة يشكل ركيزة أساسية لتحفيز الاستثمار وخفض تكاليف الإنتاج الصناعي.

وعلى مستوى الشبكات، أظهرت بيانات وزارة الطاقة تنفيذ 30.7 كيلومتراً واستبدال 244 كيلومتراً من خطوط التوتر المتوسط، إضافة إلى تنفيذ 53.4 كيلومتراً من خطوط التوتر المنخفض، ليصل إجمالي خطوط التوتر المتوسط المنفذة والمستبدلة إلى 274.7 كيلومتراً.

وشملت أعمال تطوير البنية التحتية أيضاً تنفيذ واستبدال 800 مركز تحويل، بينها 107 مراكز جديدة و693 مركزاً مستبدلاً، إلى جانب تركيب واستبدال 50,664 عداداً، منها 19,498 عداداً أحادي الطور جديداً و28,440 عداداً أحادي الطور مستبدلاً، إضافة إلى 1,026 عداداً ثلاثي الطور جديداً و1,700 عداد ثلاثي الطور مستبدلاً.

وتأتي هذه الأعمال بالتوازي مع توسيع مصادر التوليد وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة، بما يهدف إلى رفع كفاءة الشبكات وتحسين موثوقية التغذية وتقليل الاختناقات الفنية التي تواجه المنظومة.

في المقابل، يبقى الجانب المالي أحد العوامل المؤثرة في استدامة قطاع الكهرباء، بدءاً من قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الاستهلاك، وصولاً إلى كفاءة التحصيل والحد من الهدر والاستجرار غير المشروع.

وحذر الخبير الاقتصادي الدكتور "شادي أحمد" من ارتفاع قيمة الفواتير المنزلية وما قد يترتب عليه من أعباء تفوق القدرة المالية لبعض الشرائح، الأمر الذي قد يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن وسائل بديلة وغير قانونية للحصول على الطاقة.

وأشار إلى تفاوت مستويات التحصيل بين المناطق، لافتاً إلى وجود مناطق تتمتع بتغذية مستمرة على مدار الساعة مع تأخر بعض سكانها عن سداد المستحقات، معتبراً أن انتشار الاستجرار غير المشروع يزيد من الشعور بعدم العدالة ويستنزف موارد القطاع.

وشدد على ضرورة أن يترافق التحسن الفني والتقني مع عدالة في توزيع الكهرباء، وترشيد الاستهلاك الحكومي، وإعادة النظر في تسعير الفواتير بما يتناسب مع مستويات دخل المواطنين، بما يسهم في تعزيز الثقة بالمنظومة واستدامتها.

وبموجب التعرفة المعتمدة منذ مطلع تشرين الثاني 2025، يُحتسب استهلاك الكهرباء المنزلي وفق شرائح سعرية خلال دورة فوترة مدتها شهران، إذ يبلغ سعر الكيلوواط الساعي 600 ليرة للاستهلاك حتى 300 كيلوواط ساعي، بينما تُحتسب الكمية التي تتجاوز هذا الحد بسعر 1400 ليرة للكيلوواط الساعي، وفق قرارات وزارة الطاقة الصادرة في 30 تشرين الأول 2025.

وتتحدد القيمة الفعلية للفاتورة وفق قراءة العداد، من خلال احتساب الفارق بين القراءة الحالية والسابقة، فيما تُستخدم كميات تقديرية في الحالات التي يتعذر فيها الوصول إلى العداد أو تسجيل القراءة. وحددت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، في 31 كانون الأول 2025، كمية تقديرية تبلغ 400 كيلوواط ساعي للدورة للمشتركين المنزليين على التوتر المنخفض الذين لم تتمكن شركات الكهرباء من تركيب عدادات أحادية الطور لهم.

وبحسب الآلية المعتمدة، يُحتسب للمشترك غير المعفى من التقنين أول 300 كيلوواط ساعي بسعر 600 ليرة، والـ100 كيلوواط ساعي المتبقية بسعر 1400 ليرة، بينما تُحتسب الكمية التقديرية كاملة بسعر 1700 ليرة للكيلوواط الساعي للمشترك المعفى من التقنين. وأوضحت المؤسسة أن هذا الإجراء مؤقت إلى حين تأمين العدادات الأحادية وتلبية طلبات المشتركين، وبدأ تطبيقه اعتباراً من الدورة السادسة لعام 2025.

وتشكل مشاريع الطاقة الشمسية أحد أبرز مسارات تطوير قطاع الكهرباء، إذ بلغت الاستطاعة الجديدة المنفذة خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 420 ميغاواط، موزعة بالتساوي بين مشروع باستطاعة 210 ميغاواط مع شركة كيوبيزد الإماراتية، ومشروع مماثل مع شركة تشونغخه إنفستمنت الصينية.

هذا وتشير هذه المشاريع إلى توجه نحو تنويع مزيج الطاقة وتقليل الضغط على مصادر التوليد التقليدية، إلا أن توسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة سيبقى مرتبطاً بتطوير شبكات النقل والتوزيع وتأمين حلول تخزين قادرة على التعامل مع طبيعة الإنتاج المتذبذبة للطاقة الشمسية.

وتجدر الإشارة إلى أن التحسن المسجل في التغذية الكهربائية يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة بناء القطاع، إلا أن تثبيته وتحويله إلى خدمة مستقرة ومستدامة يتطلب استمرار الاستثمار في التوليد والشبكات، وتأمين الوقود، وخفض الفاقد، وتحسين التحصيل، وضبط الاستجرار غير المشروع، إلى جانب توسيع مشاريع الطاقة المتجددة. فالنجاح الحقيقي للمرحلة المقبلة لن يقاس فقط بعدد ساعات التغذية، وإنما بقدرة المنظومة على دعم الصناعة والاستثمار والخدمات وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

اقرأ المزيد
١٦ أغسطس ٢٠٢٦
السورية للبريد توضح أسباب ازدحام مراكز استبدال العملة في المحافظات الشرقية

تشهد مراكز استبدال العملة السورية القديمة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور ضغطاً متزايداً، بالتزامن مع عمليات تسليم الرواتب واستمرار استقبال المواطنين الراغبين بسحب العملة القديمة، وسط إجراءات حكومية تهدف إلى تخفيف الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات.

وأوضح مدير عام المؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، أن السبب الرئيسي للضغط في المحافظات الشرقية يعود إلى تزامن حصر عمليات الاستبدال عبر منافذ البريد مع تسليم رواتب المتقاعدين المشمولين بنظامي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاشات، لافتاً إلى أن الاستبدال كان متاحاً في وقت سابق عبر المصارف والصرافين والبريد، إضافة إلى فروع مصرف سوريا المركزي.

وذكر أن طبيعة المبالغ التي يراجع بها المواطنون تشكل عاملاً إضافياً في زيادة مدة الانتظار، إذ يأتي قسم كبير منهم بمبالغ كبيرة مؤلفة من فئات نقدية صغيرة، ولا سيما فئة 500 ليرة قديمة، ما يتطلب في بعض الحالات عدّها يدوياً، وبالتالي يحتاج إلى وقت أطول وعدد أكبر من الموظفين لإنجاز العملية.

وأضاف أن عملية الاستبدال لا تقتصر على تسلم الأموال وتبديلها، وإنما تمر بعدة مراحل فنية تشمل عدّ الأموال وتدقيقها والتحقق من سلامتها والكشف عن الأوراق المزورة، قبل نقل الأموال من المحافظات الشرقية إلى دمشق، ولا سيما من الحسكة، بواسطة السيارات، ومن ثم استبدالها لدى مصرف سوريا المركزي، وهي إجراءات تستغرق عدة أيام.

وأكد مدير عام المؤسسة السورية للبريد أن السيولة متوفرة في المصارف ولا توجد مشكلة في هذا الجانب، مشيراً إلى أن سقف استبدال العملة الجديدة بالقديمة عبر تطبيق "شام كاش" يبلغ 10 ملايين ليرة سورية.

وأوضح أنه في حال كان المبلغ ضمن السقف المحدد عبر التطبيق، يمكن إجراء عملية الاستبدال مباشرة، في حين يساهم استخدام القنوات الإلكترونية في تخفيف الضغط عن مراكز البريد واستيعاب أعداد أكبر من الطلبات.

ولفت حمد إلى وجود تنسيق مستمر بين المؤسسة السورية للبريد ومصرف سوريا المركزي لمتابعة عمليات الاستبدال ومعالجة الصعوبات التي تظهر في المراكز، مشيراً إلى أن المركزي يتابع ملف الاستبدال في المناطق الشرقية، بينما تتركز العمليات في عدد من المحافظات الأخرى، بينها دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية، عبر منافذ البريد المعتمدة.

وفي إطار التعامل مع الضغط المتزايد، أوضح حمد أن المؤسسة اتخذت خلال الأيام الماضية مجموعة من الإجراءات، من بينها تخصيص يومي الجمعة والسبت، وهما عطلة رسمية، لتسليم الرواتب، بهدف فصل جزء من ضغط الرواتب عن أيام العمل المخصصة للاستبدال.

كما جرى تعزيز كوادر المؤسسة في الرقة بموظفين من محافظتي حمص وحماة، على أن يتم إرسال موظفين إضافيين إلى الحسكة، في محاولة لرفع القدرة الاستيعابية للمراكز التي تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين.

ولفت إلى أن استقبال المواطنين في مراكز البريد يتوقف عند الساعة السابعة مساءً، إلا أن العمل لا ينتهي في هذا التوقيت، إذ تستمر الكوادر داخل المراكز إلى ما بعد منتصف الليل لإنجاز عمليات جرد الأموال وتجهيزها وإعدادها لعملية الاستبدال في اليوم التالي.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الازدحام في عدد من المراكز، إذ أفادت مراسلات الإخبارية في الحسكة والرقة ودير الزور بوجود صعوبات في استبدال العملة وسحب الرواتب، مع تفاوت القدرة الاستيعابية بين مركز وآخر.

وفي الحسكة، يبلغ سقف الاستبدال اليومي لدى فرع مصرف سوريا المركزي 3 ملايين ليرة قديمة لكل مواطن، بينما يمكن التعامل مع المبالغ الأكبر عبر تطبيق "شام كاش".

وفي دير الزور، تتركز إحدى أبرز المشكلات في عدم قدرة عدد من الموظفين على سحب رواتبهم بسهولة من المراكز المعتمدة، بالتزامن مع استمرار الإقبال على عمليات استبدال العملة القديمة.

وشهد مركز البريد في دير الزور توقفاً مؤقتاً لعملية الاستبدال خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين نتيجة مجموعة من العوائق المرتبطة بآلية العمل وكميات الأموال المستلمة والإجراءات الفنية اللازمة لمعالجتها.

أما في الرقة، فتتكرر مشكلة الازدحام، ولا سيما في مركز البريد، نتيجة الأعداد الكبيرة من المواطنين الراغبين باستبدال العملة القديمة، الأمر الذي يجعل استيعاب جميع المراجعين خلال ساعات العمل أمراً صعباً.

وتعمل المؤسسة على تعزيز كوادرها في المحافظة ورفع القدرة التشغيلية للمركز، بالتوازي مع توسيع استخدام القنوات الإلكترونية وخدمات "شام كاش" لتقليل عدد المراجعين الذين يحتاجون إلى الحضور المباشر.

وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن في وقت سابق تمديد فترة استقبال العملة القديمة حتى 20 آب الجاري، عبر فروعه ومنافذ المؤسسة السورية للبريد، بعد أن كان الموعد السابق لانتهاء فترة الاستبدال محدداً في 6 آب.

وفي 13 آب، أعلن المصرف بدء استقبال طلبات سحب العملة السورية القديمة إلكترونياً عبر الموقع الرسمي المخصص للعملية، مع استمرار السحب المباشر في جميع المحافظات عبر منافذ المؤسسة السورية للبريد وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة.

وأكد المصرف أن عمليات سحب العملة القديمة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور تستمر بشكل مباشر عبر فروع المصرف ومنافذ البريد المعتمدة، إلى جانب إمكانية تقديم الطلبات من خلال المنصة الإلكترونية.

اقرأ المزيد
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
تمديد مهلة الإفصاح الطوعي لمعالجة قضايا الكسب غير المشروع حتى نهاية كانون الثاني 2027

مددت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع مهلة الاستفادة من برنامج «الإفصاح الطوعي» حتى نهاية شهر كانون الثاني عام 2027، وذلك عقب دراسة الطلبات والمراجعات التي تلقتها اللجنة بشأن منح مهلة إضافية للاستفادة من البرنامج، ولا سيما من أشخاص موجودين خارج سوريا ولم يتمكنوا من استكمال إجراءاتهم أو اتخاذ قرار الإفصاح خلال الفترة السابقة.

ويأتي قرار التمديد، بحسب اللجنة، لإتاحة فرصة إضافية وأخيرة للراغبين في معالجة أوضاعهم بصورة طوعية وقانونية، وفق المعايير والإجراءات المعتمدة لديها، بما يتيح استكمال الإجراءات اللازمة وتسوية الأوضاع ضمن المسار القانوني المخصص لذلك.

ويستكمل هذا التمديد برنامج «الإفصاح الطوعي» الذي أطلقته لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا بتاريخ 29 كانون الأول الماضي لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع إطلاق موقعها الإلكتروني الرسمي، الذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة.

وعند إطلاق البرنامج، أكد رئيس اللجنة باسل السويدان أن الإفصاح الطوعي يمثل مساراً قانونياً مؤقتاً يتيح تسوية الأوضاع المالية المرتبطة بشبهات الكسب غير المشروع، بما يسهم في تسريع استعادة الأموال. وشدد في الوقت ذاته على أن محاسبة المتورطين في التعدي على المال العام واجب وطني واستحقاق دستوري وأخلاقي، وليست خياراً سياسياً.

وفي هذا الإطار، أوضح السويدان حينها أن معالجة إرث الفساد واسترداد الأموال التي حُرم منها الشعب السوري طوال عقود يتطلبان مواجهة قانونية تستند إلى أصول عادلة، مشيراً إلى أن المساءلة ستتم وفق إجراءات تضمن الحقوق، وبما يكرس مبدأ خضوع الجميع للقانون.

كما أكد أن استرداد المال العام يمثل حقاً أصيلاً للدولة والمجتمع، لافتاً إلى أهمية الشراكة مع المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الرقابية ووسائل الإعلام، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية المختصة بمكافحة الفساد واسترداد الأموال، بما يحفظ السيادة الوطنية ويخدم مصلحة سوريا.

ومن جهة أخرى، أشارت اللجنة إلى أن برنامج «الإفصاح الطوعي» يمثل أحد المسارات القانونية لمعالجة إرث الكسب غير المشروع، ويتيح للراغبين في تصحيح أوضاعهم ممن ارتبطت أعمالهم أو مصالحهم سابقاً برموز النظام البائد أو نواته وشبكاته الاقتصادية، فرصة لتسوية أوضاعهم وفق الأطر والإجراءات المعتمدة.

ولا تقتصر أهداف البرنامج، وفق اللجنة، على استرداد حقوق الدولة والشعب السوري، إذ تشمل أيضاً إتاحة فرصة حقيقية لمن يسوي وضعه أصولاً للعودة إلى ممارسة نشاط اقتصادي مشروع وشفاف، والمشاركة في قطاع أعمال يقوم على النزاهة والمنافسة العادلة وسيادة القانون.

وتأتي هذه الخطوة في سياق عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع على معالجة الملفات المرتبطة بالمال العام وتعزيز آليات النزاهة والشفافية. 

إذ تُعد اللجنة جهة وطنية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وقد أُسست بموجب القرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 بهدف حماية المال العام، ومكافحة الكسب غير المشروع بمختلف أشكاله، واسترداد الأموال غير المشروعة، وتعزيز النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة وقطاعات الأعمال.

اقرأ المزيد
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
جولة رقابية في دير الزور تكشف مخالفات في الحبوب والدقيق والمازوت

كشفت جولة رقابية موسعة نفذها فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في دير الزور عن سلسلة من المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية في عدد من مرافق الحبوب والمطاحن بالمحافظة، انتهت باتخاذ إجراءات شملت استرداد أموال للخزينة العامة، وإعفاء مسؤولين، وفسخ عقود تشغيلية، وإيقاف إحدى المطاحن، وذلك في إطار حماية المال العام وتعزيز الانضباط المؤسسي.

وشملت الجولة مركز حبوب الفرات، ومطحنة الفرات، وصوامع حبوب دير الزور، ومركز حبوب العشرة كيلو، ومطحنة العشرة كيلو، وتركزت أعمال الفرق الرقابية على التحقق من سلامة إجراءات استلام الأقماح وتخزينها وطحنها، ومدى الالتزام بالضوابط المعتمدة في التعامل مع المواد المدعومة.

وأظهرت نتائج الجولة وجود اتجار بنحو 257 طناً من الدقيق المدعوم المخصص للأفران، كانت واردة من مطحنة الفرات، وجرى بيعها إلى مطاحن خاصة، بينها مطحنة السومرية، قبل أن يتم استرداد قيمة الكمية وإيداعها في خزينة الدولة.

كما كشفت الرقابة عن نقص في مادة المازوت لدى محاسب المحروقات في مطحنة الفرات، حيث جرى استرداد قيمة النقص وإيداعها أيضاً في خزينة الدولة.

وفي ملف استلام الحبوب، رصدت الفرق الرقابية مخالفات تضمنت التلاعب بأدوار الاستلام مقابل تقاضي مبالغ مالية، وصلت في إحدى الحالات إلى نحو 800 ألف ليرة سورية، في مخالفة استوجبت اتخاذ إجراءات مسلكية بحق المتورطين.

وفي مطحنة العشرة كيلو، تبين أن أمين المستودع كان يعتمد على عدّ أكياس القمح عند الاستلام والتسليم بدلاً من وزنها، بحجة وجود خلل في الميزان، الأمر الذي اعتبرته الهيئة مخالفة لإجراءات الضبط المعتمدة، بالتزامن مع الكشف عن كميات من الأقماح التالفة وغير الصالحة للطحن.

كما سجلت فرق الهيئة في مطحنة الفرات نقصاً بلغ 69 كيس دقيق لدى أمين المستودع، ليضاف ذلك إلى جملة المخالفات التي جرى توثيقها خلال الجولة.

وبناءً على نتائج الرقابة، وُجّهت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك لتنظيم ضبط تمويني أصولاً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما صدر توجيه بإيقاف مطحنة العشرة كيلو إلى حين معالجة أسباب المخالفات والتأكد من سلامة تشغيلها.

وشملت الإجراءات الإدارية إعفاء مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في المحافظة، ورئيس مركز العشرة كيلو، وأمين مستودعه، وأمين مستودع مطحنة الفرات، إلى جانب فصل أحد العاملين بعد ثبوت ارتكابه مخالفة تتعلق بالرشوة والتلاعب بأدوار الاستلام، واستبدال المعفيين بمن تتوافر فيهم شروط الأمانة والمسؤولية.

كما وجّهت رئاسة الهيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لفسخ العقد التشغيلي لكل من مطحنة العشرة كيلو ومطحنة الفرات مع المتعهد، على خلفية المخالفات والتجاوزات التي كشفتها الجولة، والعمل على استبداله بمتعهد تتوافر فيه معايير النزاهة والكفاءة.

وتعكس نتائج الجولة توجهاً نحو توسيع نطاق الرقابة الميدانية على المؤسسات والمنشآت التي تتعامل مع المواد المدعومة والمال العام، بحيث لا تقتصر الإجراءات على توثيق المخالفات، وإنما تمتد إلى استرداد الأموال، ومحاسبة المسؤولين، وتصحيح مكامن الخلل، وضمان سلامة الإجراءات وحماية الموارد العامة.

اقرأ المزيد
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
بحضور رسمي وشعبي.. إحياء الذكرى الثانية عشرة لشهداء مجزرة الشعيطات بديرالزور

أحيت رابطة عائلات ضحايا الشعيطات، في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، الذكرى الثانية عشرة لمجزرة الشعيطات، بحضور رسمي وشعبي ومشاركة ذوي الشهداء وأبناء المنطقة، في فعالية استذكارية خُصصت لتخليد الضحايا وتجديد الوفاء لتضحياتهم والتأكيد على مطالب ذويهم بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن المجزرة.

وقال محافظ دير الزور، في رسالة نشرها عبر منصة "X" بمناسبة الذكرى، إن تضحيات شهداء عشيرة الشعيطات ما تزال محفورة في ذاكرة السوريين، معتبراً أن ما قدمه أبناء العشيرة شكّل وقفة شجاعة دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم وجدد المحافظ تعازيه لأهالي الضحايا، مؤكداً أن ذكراهم ستبقى حاضرة في وجدان السوريين بوصفهم رمزاً للثبات والصمود.

وتعود أحداث المجزرة إلى تموز وآب من عام 2014، عندما بدأ تنظيم "داعش" تصعيده ضد عشيرة الشعيطات عقب مقتل ثلاثة من أفرادها في قرية أبو حمام، قبل أن يرد أبناء العشيرة بقتل أحد أمراء التنظيم، لتتطور الأحداث إلى مواجهة واسعة.

وشن التنظيم إثر ذلك هجوماً على بلدات الشعيطات من عدة محاور، مستخدماً المدفعية والأسلحة الثقيلة، واستمرت المواجهات إلى حين نفاد ذخيرة أبناء العشيرة، ما دفعهم إلى الانسحاب، قبل أن يتمكن مقاتلو التنظيم من اجتياح القرى وبدء حملة واسعة من عمليات القتل والإعدام الجماعي.

وتشير شهادات محلية وتقديرات حقوقية إلى أن الانتهاكات شملت عمليات قتل جماعي داخل حقول النفط، إضافة إلى ملاحقة المدنيين الذين نزحوا عن مناطقهم، فيما تشير تقديرات مركز توثيق الانتهاكات وشهادات محلية إلى أن عدد الضحايا تجاوز ألف شخص، بينما تقدر مصادر من داخل العشيرة العدد بأكثر من 1700 ضحية، بالتزامن مع نزوح نحو 150 ألف مدني عن قراهم.

وبحسب روايات محلية، استهدفت الحملة بصورة خاصة الذكور الذين تجاوزوا سن الرابعة عشرة، حيث جرى التحقق من هويات عدد من الضحايا باستخدام بطاقاتهم الشخصية قبل تنفيذ عمليات القتل، في واحدة من أوسع حملات الإبادة التي شهدتها المنطقة على يد تنظيم "داعش".

وكانت جددت رابطة عائلات ضحايا الشعيطات دعوتها إلى المجتمع الدولي والمحاكم الدولية المختصة للعمل على فتح ملف المجزرة بصورة رسمية، وملاحقة جميع المتورطين فيها، ولا سيما أن عدداً من المسؤولين عن تلك الجرائم ما زالوا على قيد الحياة، فيما انتقل آخرون لاحقاً إلى صفوف تنظيمات مختلفة.

وأكدت الرابطة أن تحقيق العدالة لا يقتصر على ملاحقة بعض المتورطين، بل يتطلب توثيق الجرائم كاملة وإنصاف الضحايا وذويهم، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة، مشيرة إلى أن مقتل ضياء الحرداني يمثل، وفق تعبيرها، خطوة أولى على طريق العدالة.

هذا وتعيد الذكرى السنوية للمجزرة ملف الشعيطات إلى الواجهة، في ظل استمرار مطالب ذوي الضحايا بكشف مصير المفقودين وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حفظ حقوق الضحايا ويحول دون طي واحدة من أكثر المجازر دموية التي شهدتها محافظة دير الزور خلال سنوات الحرب السورية.

اقرأ المزيد
١٥ أغسطس ٢٠٢٦
مجلس التعليم العالي يقر توسعاً أكاديمياً في الجامعات السورية

أقر مجلس التعليم العالي والبحث العلمي حزمة من القرارات الخاصة بالتوسع الأكاديمي في الجامعات والمعاهد السورية، شملت إحداث كليات وأقسام جديدة، وإطلاق برامج للتعليم المفتوح، إلى جانب استحداث برامج ماجستير ودكتوراه في تخصصات متنوعة، في إطار توسيع الخيارات التعليمية وتطوير البنية الأكاديمية وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.

وشمل التوسع جامعة دمشق في فرع القنيطرة، حيث أُحدث قسم رياض الأطفال في كلية التربية، فيما أقرت جامعة إدلب افتتاح أقسام جديدة في العقيدة والفلسفة الإسلامية والأديان، والفقه الإسلامي وأصوله، والقرآن والحديث، والاقتصاد والتمويل.

وفي جامعة حماة، أُحدثت كلية الهندسة المعلوماتية، إلى جانب افتتاح قسم الجغرافيا في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بينما شهدت جامعة حمص إحداث كلية التربية الثانية، وقسم العقاقير في كلية الصيدلة.

وأقرت القرارات في جامعة حلب إطلاق برامج للتعليم المفتوح في إدارة الموارد البشرية ورياض الأطفال، إضافة إلى برامج ماجستير في علوم القرآن والحديث، والفقه الإسلامي وأصوله، والاقتصاد الإسلامي، والقانون والأحوال الشخصية، في خطوة توسع نطاق البرامج الأكاديمية المتاحة أمام الطلبة.

كما شمل التوسع جامعة اللاذقية في فرع جبلة، من خلال إحداث كلية الاقتصاد الزراعي وبرنامج ماجستير في تربية الطفل، فيما أطلقت جامعة طرطوس برنامج التعليم المفتوح في الدراسات المالية والمصرفية، إلى جانب برنامج ماجستير في الإدارة الفندقية.

وحصلت جامعة الفرات على حزمة واسعة من القرارات الأكاديمية، تضمنت إحداث كليات للهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية والشريعة والتربية الثانية والاقتصاد، إضافة إلى قسم الإرشاد النفسي، وإطلاق برامج ماجستير ودكتوراه في مجالات الأدب والتاريخ وإدارة الأعمال والقانون والمحاسبة والعلوم والهندسات المختلفة.

وفي جامعة الرقة، أُحدثت كلية الاقتصاد، بينما أقر المجلس في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا إطلاق برامج ماجستير تأهيل وتخصص في عدد من المجالات التقنية والهندسية الحديثة، من بينها تحليل الأعمال وصناعة القرار، وهندسة الطيران، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، وأتمتة الأنظمة، إلى جانب تخصصات دقيقة أخرى.

ويظهر هذا التوسع توجهاً نحو إعادة تطوير الخارطة الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي السورية، من خلال زيادة عدد الكليات والأقسام والبرامج المتخصصة، وتوسيع حضور التخصصات التقنية والهندسية والاقتصادية، إلى جانب دعم برامج الدراسات العليا والتعليم المفتوح، بما يتيح خيارات تعليمية أوسع للطلبة في مختلف المحافظات.

وكان شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الحالي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.

وأكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن المجلس أصدر ما يقارب 500 قرار أكاديمي وتنظيمي خلال العام الدراسي الحالي، شملت مختلف الملفات المتعلقة بتطوير العملية التعليمية والبحثية والإدارية، إضافة إلى تنظيم ملفات المفاضلات الجامعية وتعادل الشهادات والتعيينات الأكاديمية.

وأوضح الحلبي أن لجان التعادل المختصة أصدرت خلال العام الحالي نحو 1800 إضبارة لمعادلة الشهادات الجامعية لأغراض التدريس في الجامعات، مشيراً إلى أن المجلس يستقبل أسبوعياً ما لا يقل عن 200 إضبارة جديدة يتم تدقيقها ودراستها أكاديمياً من قبل اللجان المختصة.

وأكد الحلبي أن مجلس التعليم العالي يواصل دراسة ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، لافتاً إلى أن الجلسة المقبلة للمجلس ستناقش نحو 140 موضوعاً مدرجاً على جدول الأعمال، تشمل ملفات أكاديمية وإدارية وتنظيمية تخص الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والمؤسسات التعليمية التابعة للوزارة.

وأصدرت وزارة التعليم العالي تصريحًا أكدت فيه أن جميع الشهادات والوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات السورية الخاصة المرخّصة أصولًا تُعد وثائق رسمية معتمدة، طالما تم تصديقها من قبل الوزارة وفق الأصول القانونية المعتمدة.

وسبق أعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.

كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.

وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.

ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.

اقرأ المزيد
7 8 9 10 11

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان