محليات
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
شبيح يُلمّع شبيح .. "شام" تكشف حقيقة انتماء "معروف والمعذب" وخلفيات مؤتمر السلام في دمشق

تتبعت "شبكة شام الإخبارية" ماأثير مؤخراً حول ما سمي بـ"مؤتمر السلام الوطني" الذي عقد في دمشق، بعد أن أظهرت الوقائع تناقضاً واضحاً بين شعارات المؤتمر والوجوه التي تصدّرت المشهد ويسلط هذا التحقيق الضوء على خلفيات كل من الشيخ "نجيب المعروف" والمدعو "حسين حسن المعذب"، ودورهما السابق في دعم النظام البائد، وصولاً إلى محاولة إعادة تقديم أنفسهما تحت عنوان "السلام" في خطوة أثارت رفضاً شعبياً واسعاً.

بدأت القصة مع إعلان المدعو "حسين حسن المعذب" عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، عن تنظيم مؤتمر تحت مسمى “السلام الوطني”، عُقد في الثامن عشر من نيسان/أبريل في شارع الإسكندون بحي التضامن في دمشق.

للوهلة الأولى، بدا الحدث طبيعياً ضمن سياق الدعوات العامة للمصالحة، غير أن مجريات المؤتمر سرعان ما أثارت جدلاً واسعاً، خاصة مع ظهور المدعو "نجيب المعروف" كشخصية مكرّمة ومقدمة لدور إداري ضمن ما سُمي "فرع السلام الوطني" في إدلب، الأمر الذي فجّر موجة من الرفض الشعبي، خصوصاً في أوساط أهالي جبل الزاوية جنوبي إدلب.

وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها شبكة شام الإخبارية، فإن نجيب المعروف، المنحدر من قرية دير سنبل في ريف إدلب، نشأ في بيئة بسيطة، حيث كان والده يعمل في الزراعة، وتلقى تعليمه في مدرسة النهضة الشرعية في معرة النعمان، قبل أن يتابع دراسة الشريعة في حماة، وتميّز خلال تلك المرحلة بقدرة خطابية لافتة وصوت مؤثر، غير أن ذلك لم يشفع له اجتماعياً داخل قريته، إذ لم يحظَ بقبول الأهالي ليكون شيخاً لهم، وسط حديث متكرر عن اختلاف فكره عن محيطه.

وجاء التحول الأبرز في مسيرة الشيخ "المعروف" مع انخراطه في "جمعية المرتضى" المرتبطة بـ "جميل الأسد" قبل سنوات الثورة السورية، حيث بدأ نشاطه من خلال تنظيم رحلات دينية إلى الحج ممولة من الجمعية، ما ساهم في بناء حضور له في بعض القرى المجاورة، دون أن ينجح في كسب بيئته المحلية.

ومع مرور الوقت، غاب عن قريته لفترة، ليعود لاحقاً حاملاً شهادة دكتوراه من باكستان، ويبدأ مرحلة جديدة تحت لقب الدكتور، لاحقاً، عُيّن إماماً وخطيباً في مسجد الحسين بمدينة إدلب، حيث اتسمت خطبه، وفق مصادر محلية، بنزعة تميل إلى المذهب الجعفري، في سياق اعتُبر امتداداً لنشاطه السابق المرتبط بجمعية المرتضى.

خلال سنوات الثورة السورية، كان موقف معروف واضحاً في دعم النظام البائد، وتمكين سيطرة ميليشيات إيران في سوريا، وبرز نشاطه بشكل واسع في دمشق ومناطق الميليشيات الشيعية، في وقت كان لقريته "دير سنبل" حصة الأسد من القصف المدفعي والصاروخي والجوي عبر الطيران المروحي والحي بشكل يومي، خلفت عشرات الضحايا والدمار الواسع.

ومع تطور الأحداث وسقوط نظام الأسد، فرَّ معروف إلى لبنان حيث يقيم عدد من أفراد عائلته، وظهر في مناطق ذات ثقل شيعي، أبرزها منطقة السيدة زينب، وحافظ على حضوره ضمن الفعاليات ذات الطابع المذهبي، كما ظهر ابنه حميد في مقابلات عبر قناة المنار الذراع الإعلامي لحزب الله اللبناني.

وخلال الأشهر الفائتة، حاول "معروف" العودة إلى قريته دير سنبل، إلا أنها قوبلت برفض شعبي واضح، تطور إلى تحطيم سيارته، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف، ليغادر بعدها إلى جهة غير معلومة، إلى أن عاد للظهور مجدداً في دمشق، وهذه المرة ضمن فعالية تحمل عنوان السلام حيث جرى تكريمه وتقديمه كشخصية إدارية في إدلب.

هذا الظهور فجّر حالة من الغضب في أوساط أهالي جبل الزاوية جنوب إدلب، الذين أصدروا بياناً شديد اللهجة، عبّروا فيه عن رفضهم لما وصفوه بمحاولات تعويم شبيحة النظام البائد مطالبين الجهات المعنية باعتقال نجيب معروف ومحاسبته، على خلفية تاريخه في دعم النظام والترويج لمشاريعه، لا سيما تلك المرتبطة بنشر التشيّع في المنطقة قبل الثورة.

وفي خضم هذا التصعيد، خرج حسين حسن المعذب ببيان أعلن فيه إعفاء نجيب معروف من المهمة الموكلة إليه، مبرراً ذلك بـ"الاستجابة لمطالب الأهالي"، وداعياً في الوقت ذاته إلى ترشيح شخصية بديلة محبوبة وطنياً، في محاولة لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة.

غير أن تتبع نشاط المعذب يكشف بدوره مساراً لا يقل إثارة للجدل، إذ تشير المعلومات إلى أنه يروّج لمشروع السلام منذ عام 2020، لكنه كان خلال تلك الفترة في الضفة المقابلة، حيث ظهر بشكل متكرر عبر وسائل إعلام النظام البائد، مدافعاً عن سياساته، وواصفاً بشار الأسد بـ"القائد الأبدي" كما دعم ما عُرف بمسرحيات الانتخابات، وظهر في أكثر من مناسبة مرتدياً الزي العسكري لميليشيات النظام حتى أنه أطلق على اسم مولوده "بشار الأسد".

ولم يقتصر نشاطه على الظهور الإعلامي، بل قاد حملات تشبيحية، من بينها تنظيم مسيرات على الأقدام من عدة محافظات باتجاه القرداحة، وصولاً إلى قبر حافظ الأسد، في مشهد يعكس عمق ارتباطه بالمنظومة السابقة، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة المشروع الذي يقدّمه اليوم تحت عنوان "السلام الوطني".

وفي أول تعليق رسمي، نفت مصادر رسمية لشبكة شام، أي صلة للدوائر الحكومية بفعالية التكريم أو "التنصيب" التي تم تداولها وتظهر المدعو "نجيب المعروف" في دمشق، مؤكدة أن ما جرى هو نشاط غير قانوني لمجموعة تتبع للنظام البائد وإيران.

أوضح المصدر أن "معروف" ومجموعة من الموالين قاموا بتشكيل تجمع سياسي "بدون ترخيص"، وتوزيع مناصب وهمية على أنفسهم وتصوير الحفل بهدف تضليل الرأي العام وإعطاء انطباع زائف بأنهم يحظون بغطاء رسمي من الدولة.


أشارت المصادر إلى أن "نجيب معروف" يُعرف بتبعيته للمشروع الإيراني، وقد حاول العودة إلى قريته في جبل الزاوية خلال عيد الفطر الماضي، إلا أن رفض الأهالي المطلق له أجبره على الفرار سريعاً نحو دمشق حيث يتوارى عن الأنظار الآن.

شدد المصدر على أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق هؤلاء الأشخاص الذين انتحلوا صفة تجمع سياسي مرخص، مؤكدة أن زمن استغلال المناصب والتبعية الخارجية لتهديد السلم الأهلي قد ولى.

وأهاب التوضيح بالمواطنين عدم الانجرار وراء الفيديوهات المضللة التي تهدف إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الحكومية، مؤكداً أن حماية المجتمع من رموز النظام البائد هي أولوية وطنية.


هذا وتكشف هذه الوقائع أن ما جرى يشكل نموذجاً لمحاولات إعادة تقديم شخصيات مرتبطة بالنظام البائد ضمن أطر جديدة، مستفيدة من شعارات عامة ومقبولة، وهو ما يطرح تحدياً حقيقياً أمام المرحلة المقبلة، في ظل الحاجة إلى ضبط المشهد الإعلامي ومنع اختراقه من قبل وجوه سبق أن كانت جزءاً من منظومة النظام الإجرامية.

اقرأ المزيد
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
إطلاق مشروع “رحلة قاسيون”… توجه لتحويل الجبل إلى وجهة سياحية وتنموية في دمشق

أطلقت محافظة دمشق، بالتعاون مع وزارة السياحة، مشروع “رحلة قاسيون” خلال حفل رسمي أُقيم في دار الأوبرا، بحضور عدد من الوزراء ومحافظي دمشق وريفها، إلى جانب شخصيات رسمية واقتصادية.

أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي أن المشروع يجمع بين الأبعاد السياحية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعكس توجهاً تنموياً يضع الإنسان في مركز الاهتمام، مشيراً إلى أنه يمثل بداية لسلسلة من المشاريع والفعاليات المستقبلية.

وأوضح إدلبي أن المشروع يسعى لتحويل جبل قاسيون إلى منصة مفتوحة للمجتمع، بعد أن كان منطقة مغلقة خلال فترة نظام الأسد البائد، لافتاً إلى دوره في خلق فرص عمل وتحريك السوق المحلية وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية.

أشار إلى أن المشروع يتضمن مسارات للمشاة، وجلسات عامة مجانية، وجادة مخصصة للابتكار، ومساحات للحرف اليدوية، إضافة إلى مرافق خدمية ومسارات مهيأة لذوي الإعاقة، مع تخصيص نحو 70% من المساحات للاستخدام المجاني.

وكشف المحافظ عن توفير آلاف فرص العمل ومئات الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن معظم الفرص ستُطرح عبر منصة إلكترونية شفافة، مع توقع افتتاح غالبية مكونات المشروع بحلول نهاية صيف 2026.

بيّن وزير السياحة مازن الصالحاني أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لإطلاق مشاريع مماثلة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الخدمات بدمشق، ودور الكوادر المحلية في تنفيذ المشروع بالكامل.

وأكد الصالحاني أن المشروع يخصص مساحات للشباب ورواد الأعمال بإيجارات رمزية، بهدف دعم المبادرات الصغيرة وتشجيع الابتكار، ضمن توجه حكومي لخلق فرص عمل وتمكين الخريجين.

شدد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح على أن المشروع يمثل نموذجاً لتحسين الواقع الخدمي والثقافي، ويسهم في تعزيز الهوية الثقافية لدمشق، من خلال تحويل قاسيون إلى فضاء مفتوح للأنشطة المجتمعية.

وأوضح معاون محافظ دمشق معمر دكاك أن المشروع جاء بعد دراسة المواقع المغلقة سابقاً، ووضع رؤية هندسية متكاملة بإشراف فريق مختص، تهدف إلى إعادة تأهيل الجبل وتوظيفه ضمن مسار تنموي حديث.

تُبرز مثل هذه المشاريع أهمية الاستثمار في المساحات العامة وتحويلها إلى مراكز حيوية تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، إذ تخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتدعم المشاريع الصغيرة، وتوفر بيئة مناسبة للتفاعل الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى دورها في تحسين صورة المدينة وجذب الاستثمارات، ما يجعلها خطوة مهمة ضمن مسار إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا.

اقرأ المزيد
٢١ أبريل ٢٠٢٦
خلاف على آلية الدمج يجمّد استلام المؤسسات القضائية في الحسكة

يعكس تصاعد التوتر في محافظة الحسكة، تعقيدات مسار دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل تعثر تنفيذ التفاهمات الموقعة بين الطرفين، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع القضائي الذي يشكّل أحد أبرز الملفات السيادية الحساسة.

وفي التفاصيل منعت قوات قسد القضاة والموظفين الحكوميين من دخول القصر العدلي في مدينة الحسكة، رغم مباشرة وزارة العدل إجراءات استلامه تمهيداً لإعادة تفعيل العمل القضائي الرسمي في المحافظة.

هذا التطور تزامن مع إلغاء فعالية افتتاح معبر نصيبين–القامشلي، نتيجة الخلافات المرتبطة بآلية تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في 29 كانون الثاني، حيث تتمسك الحكومة السورية بأولوية تسليم المؤسسات والمباني الحكومية قبل الانتقال إلى بحث ملفات الدمج الوظيفي، بينما تصر “قسد” على دمج كامل جهازها القضائي دفعة واحدة، دون إدخال تعديلات على بنيته الحالية.

في القامشلي، رفضت قسد تسليم مبنى القصر العدلي، خلال زيارة رسمية ضمّت النائب العام في الجمهورية العربية السورية وممثلين عن الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ الاتفاق، حيث طالبت بالإبقاء على سيطرتها على المبنى ودمج جهازها القضائي بشكل كامل ضمن المنظومة الرسمية، وهو ما تعتبره الحكومة طرحاً شكلياً لا ينسجم مع متطلبات إعادة هيكلة المؤسسات وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وتشير مصادر محلية إلى أن هذا الرفض لا يقتصر على المباني فقط، بل يمتد إلى الامتناع عن تسليم الملفات القضائية، وسط اتهامات بوجود مخالفات جسيمة شابت عمل المحاكم التابعة لـ“قسد”، بما في ذلك قضايا تتعلق بالفساد والتزوير، وهو ما يزيد من تعقيد عملية الانتقال القضائي ويثير مخاوف حول مصير حقوق المتقاضين وسلامة الإجراءات القانونية السابقة.

ميدانياً، لا يزال القصر العدلي في الحسكة تحت سيطرة “قسد”، التي نقلت محاكمها إلى داخله وفرضت واقعاً جديداً على الأرض، في وقت تشير فيه المعلومات إلى إفراغ المبنى من محتوياته ونقل الأثاث والسجلات إلى جهات غير معلومة، إضافة إلى إغلاق المستودعات المركزية، ما يضع عراقيل إضافية أمام استئناف العمل القضائي الحكومي ويؤخر إعادة تنظيم الخدمات العدلية.

في المقابل، تواصل وزارة العدل تحركاتها الميدانية، حيث أجرى وفد رسمي برئاسة النائب العام القاضي حسان التربة زيارة إلى القصر العدلي في الحسكة، في إطار التحضير لإعادة تفعيل المؤسسات القضائية، كما شملت الزيارة سجن الحسكة المركزي في غويران، ضمن خطة تهدف إلى إعادة ربط السجون بالمنظومة القضائية الرسمية وافتتاح المكاتب القانونية داخلها.

هذا المشهد يعكس حالة شد وجذب بين الطرفين، ويضع اتفاق الدمج أمام اختبار فعلي، في ظل تضارب الأولويات بين متطلبات السيادة القانونية من جهة، ورغبة “قسد” في الحفاظ على بنيتها المؤسسية من جهة أخرى، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وحقوق المواطنين، خاصة مع استمرار تعطيل عمل المحاكم وتجميد القضايا القانونية العالقة.

ورغم المسار السياسي القائم بين الحكومة السورية وميليشيا "قسد"، وما رافقه من تفاهمات واتفاقات معلنة خلال الأشهر الماضية، تُظهر الوقائع الميدانية والإعلامية حتى اليوم فجوة واضحة بين مضامين الاتفاق والتطبيق الفعلي على الأرض، في مشهد يعكس استمرار البنية الموازية وخطاب منفصل عن السياق الوطني.

في الميدان، لا تزال رمزية الدولة السورية غائبة بشكل لافت عن مناطق سيطرة "قسد"، حيث لم يُسجل حتى الآن رفع العلم السوري في أي مناسبة رسمية أو نشاط عام ضمن تلك المناطق، في مؤشر يعكس تمسك "قسد" بهويتها السياسية والإدارية الخاصة، بعيداً عن أي اندماج فعلي ضمن مؤسسات الدولة.

بالتوازي، تواصل ما تسمى "الإدارة الذاتية" نشاطها السياسي والإداري دون أي تغيير يذكر، إذ تستمر في إصدار البيانات الرسمية وممارسة دورها ككيان قائم بذاته، ما يتناقض مع التصريحات الحكومية التي أكدت أن مرحلة ما بعد الاتفاق لن تشهد وجود أي كيانات موازية للدولة السورية.

ويظهر هذا التناقض بشكل أوضح في الخطاب الإعلامي والعسكري لـ"قسد"، حيث لا تزال تعتمد توصيفات منفصلة، من بينها الاستمرار في نعي قتلاها بوصفهم سقطوا في مواجهات ضد "فصائل دمشق"، في خطاب يعكس حالة انفصال سياسي وإعلامي عن مسار التفاهمات الجارية.

وفي السياق ذاته، يواصل إعلام "قسد" لعب دور محوري في تأجيج الخطاب المرتبط بقضايا الأقليات، عبر تبني روايات تحريضية تسعى لتقديم مناطق "الإدارة الذاتية" بوصفها "الملاذ الآمن"، مقابل تصوير بقية المناطق السورية كمصدر تهديد، وهو ما يُعد امتداداً لنهج دعائي قائم على إثارة المخاوف وتعزيز الانقسام المجتمعي.

ميدانياً أيضاً، أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن ما يسمى "مكتب الإعلام في مقاطعة الجزيرة" التابع لـ"قسد"، استولى مؤخراً على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة الحسكة، بعد أن كان مقره في ناحية عامودا، وبدأ بمطالبة المؤسسات الإعلامية العاملة في المنطقة بمراجعة المكتب للحصول على تراخيص عمل أو تجديدها، في خطوة تعكس استمرار فرض منظومة تنظيم إعلامي موازية خارج إطار الدولة.

وفي سياق متصل، برزت مداخلة للناشطة الاجتماعية ميديا حمدوش، جاءت خلال لقائها مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ضمن اجتماع عقده في مقر إقامته بالعاصمة الألمانية برلين مع وفد من أبناء الجالية السورية، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى ألمانيا، حيث طرحت جملة من التساؤلات التي تعكس هواجس شريحة من السوريين في مناطق سيطرة "قسد".

وخلال مداخلتها، أكدت حمدوش أنها، بصفتها مواطنة سورية كردية، ستكون من أوائل المبادرين للعودة إلى سوريا والمشاركة في إعادة بنائها، إلا أنها ربطت ذلك بوجود ضمانات حقيقية للأمان، مشيرة إلى أنها تعرضت لتهديدات من قبل "قسد" لسنوات، رغم كونها من أبناء منطقة عفرين التي لم تتمكن "قسد" من دخولها عسكرياً سابقاً.

وتساءلت حمدوش عن كيفية ضمان أمنها الشخصي في ظل ما وصفته بتمدد نفوذ "قسد"، وظهور قياداتها بمظهر المنتصر ضمن بيئات مؤدلجة، معتبرة أن هذا الواقع يثير مخاوف حقيقية لدى كثير من السوريين الراغبين بالعودة.

كما سلطت الضوء على واقع محافظة الحسكة، مشيرة إلى استمرار الانتهاكات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتضييق على الأهالي، متسائلة عن قدرة المؤسسات الأمنية والحكومية على وضع حد لهذه الممارسات في ظل خارطة السيطرة الحالية، وضمان حقوق السكان من مختلف المكونات، عرباً وكرداً.

في المقابل، جاء رد الرئيس أحمد الشرع حاسماً، حيث رفض توصيف ما يجري بأنه "تمدد لقسد"، مؤكداً أن "قسد انتهت"، وأن خارطة السيطرة الحالية لن تبقى على ما هي عليه، في إشارة إلى توجه الدولة نحو إعادة بسط سيادتها الكاملة على كامل الأراضي السورية.

وعلى صعيد التصريحات الرسمية، كان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، قد أكد في 23 آذار أن مظلوم عبدي تعهّد بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، مشيراً إلى عدم تسجيل حالات جديدة مؤخراً، كما شدد على أن المرحلة المقبلة لن تشهد وجود كيانات موازية مثل "الإدارة الذاتية" أو "الأسايش" بعد استكمال عملية الدمج.

إلا أن تصريحات قائد "قسد" مظلوم عبدي في 16 آذار عكست توجهاً مغايراً، حيث أعلن دخول مرحلة جديدة من "النضال" لإعادة بناء ما يسمى "روج آفا"، مؤكداً أن المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية التابعة لهم ستبقى قائمة كما هي، ما يعكس تمسكاً صريحاً بالبنية الحالية.

وفي قراءة للمحتوى الإعلامي الصادر عن منصات "قسد"، يتضح استمرار الترويج لروايات تركز على تهديد الأقليات في سوريا، مقابل إبراز مناطق "الإدارة الذاتية" كبيئة أكثر أماناً، إلى جانب نشر بيانات دورية عن قتلى "قسد" في مواجهات مع ما تصفه بـ"فصائل الحكومة المؤقتة"، في خطاب يعزز الانقسام ويكرّس رواية موازية للواقع السياسي.

هذا وتعكس هذه المعطيات مجتمعة حالة من الازدواجية بين المسار السياسي المعلن والسلوك الميداني والإعلامي الفعلي، حيث تستمر "قسد" في الحفاظ على بنيتها وخطابها الخاص، ما يطرح تساؤلات حول جدية تنفيذ الاتفاقات، وإمكانية الوصول إلى صيغة اندماج حقيقي ضمن مؤسسات الدولة السورية، في ظل استمرار المؤشرات التي تدل على عكس ذلك.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الشرع في افتتاح صالة الفيحاء: "ما تحقق اليوم هو البداية والمستقبل يخبئ إنجازات أكثر"

افتتحت وزارة الرياضة والشباب اليوم الإثنين صالة الفيحاء الرياضية في دمشق بحلتها الجديدة، بحضور الرئيس أحمد الشرع، وذلك عبر مباراة ودية جمعت منتخبي سوريا ولبنان بكرة السلة، في أول فعالية تُقام في الصالة عقب إعادة تأهيلها.

وأكد الرئيس أحمد الشرع في كلمة خلال حفل الافتتاح أن كرة السلة كانت من أحبّ الرياضات إلى قلبه، لكنه تركها بسبب الحروب والمشاكل الكثيرة، متجهاً إلى "لعبة أخرى" تشبه الرياضة، فيها هجوم وخطة ودفاع وهزيمة وانتصار، في توصيف يعكس طبيعة المرحلة التي مرت بها البلاد.

وأشار الرئيس الشرع إلى أن الإنجاز المتحقق بافتتاح الصالة يمثل بداية لمسار أكبر، لافتاً إلى أن المستقبل يحمل إنجازات أكثر، ومشيداً بالجهود التي بُذلت لإعادة تأهيل الصالة وإنجازها.

وفي سياق متصل، تناول الرئيس الشرع العلاقة بين سوريا ولبنان، موضحاً أن التاريخ بين الشعبين كان دائماً ينطوي على علاقة طيبة، تأثرت بالسياسات، معتبراً أن إقامة مباراة ودية كأول فعالية مشتركة يحمل دلالة مهمة، ومؤكداً أن العلاقة الخاصة بين البلدين تقوم على مبدأ أنه "لا يوجد غالب ومغلوب"، وأن أي انتصار هو للجميع.

كما لفت إلى أن الدقة التي ظهرت في إنجاز إعادة التأهيل تعكس سمة أساسية للمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن سوريا ولبنان تعبتا من مآسي الحروب، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى مرحلة البناء والإعمار.


بدوره، أوضح معاون وزير الرياضة والشباب جمال الشريف، في كلمة ألقاها نيابة عن الوزير محمد سامح الحامض، أن صالة الفيحاء لم تكن يوماً مجرد جدران وسقف، بل مساحة يلتقي فيها السوريون على المحبة والتنافس الشريف.

وأضاف الشريف أن افتتاح الصالة بحلتها الجديدة وفق المعايير الدولية يؤكد عودة الروح إلى أحد أهم معاقل الرياضة في سوريا، مشيراً إلى أنها ستكون مساحة لصناعة الإنجازات ومنصة لكل موهبة وبيتاً لكل رياضي ومكاناً مفتوحاً للجمهور دون استثناء.

ولفت الشريف إلى أن أعمال إعادة التأهيل أُنجزت وفق معايير حديثة تواكب متطلبات الرياضة العالمية، سواء من حيث البنية والتجهيزات أو القدرة على استضافة البطولات والفعاليات الكبرى.

وأكد أن المنشآت الرياضية تمثل بيئة تصنع الأبطال وتمنح الشباب مساحة للحلم والعمل والإنجاز، داعياً إلى الحفاظ على هذا الصرح وتطويره بوصفه مسؤولية مشتركة، مع التأكيد على بقاء المدرجات مفتوحة للجماهير كشريك أساسي في نجاح الرياضة السورية.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الوزراء وفعاليات رياضية وشبابية، وتضمّن عرضاً تعريفياً عن الصالة قبل وبعد التأهيل، إلى جانب تقديم لوحات رياضية متنوعة.

وخضعت صالة الفيحاء خلال الفترة الماضية لعملية تأهيل شاملة في الجوانب الفنية والخدمية، ما أسهم في رفع جاهزيتها لتكون ضمن أبرز الصالات على المستوى الآسيوي، وقادرة على استضافة كبرى بطولات وفعاليات كرة السلة.


وشملت أعمال التأهيل تجديد أرضية الملعب وفق المعايير الدولية، وصيانة المدرجات مع إعادة تنظيمها، وتحديث نظام الإنارة ولوحات النتائج بما يتوافق مع الأنظمة الحديثة، إضافة إلى تحسين المداخل والمخارج والممرات الداخلية، وتأهيل غرف تبديل الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، وتطوير المرافق المرتبطة باستقبال الجماهير والإعلاميين.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية تعلن القبض على عدد من مجرمي الحرب المتورطين بدماء السوريين

أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل عن إلقاء القبض على عدد من مجرمي الحرب المتورطين بدماء السوريين خلال عمليتين أمنيتين مزدوجتين في قرية بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية غربي سوريا.

وذكرت الوزارة أن من بين الموقوفين العميد آمر يوسف سليمان الحسن، قائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة في محافظة اللاذقية سابقًا، والمسؤول عن قمع المظاهرات السلمية في مدينة اللاذقية، ومعركة الحفة في آذار من العام 2012، ثم تولّى رئاسة فرع أمن الدولة في محافظة إدلب منذ العام 2019 حتى تحرير سوريا.

كما ألقي القبض على العميد الركن غيث محمد سليمان شاهين، قائد كتيبة في الفرقة 18 دبابات، والمتورط في قصف مدينة القصير عامي 2012 و2013، وتدمير مدينة تدمر إلى جانب المجرم سهيل الحسن، كما تولّى مسؤولية الحواجز الأمنية الممتدة من مدينة حمص حتى الحدود اللبنانية.

ونوهت الوزارة إلى أن الوحدات الخاصة التابعة لها أوقفت المجرم العقيد نزار شاهين شاهين، قائد كتيبة المدفعية والصواريخ ضمن الفوج 64، والذي ارتكب جرائم حرب وانتهاكات وعمليات اغتصاب بحق المدنيين في مدينة القصير بريف حمص.

كما جرى تحييد المجرم يامن عارف شاهين بعد مقاومته لوحدة المهام الخاصة ورفضه تسليم نفسه، مما أدى إلى إصابة أحد عناصر المهام الخاصة الذي استشهد لاحقًا، وتقدمت الوزارة بالتعازي لذوي الشهيد البطل الذي ارتقى أثناء تأديته لواجبه.

وأكدت في ختام بيانها أن يد العدالة ستطال جميع مجرمي الحرب دون استثناء، وأن مسار العدالة الانتقالية ماضٍ بكل حزم لتحقيق الإنصاف للضحايا ومحاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، مهما طال الزمن أو حاولوا الإفلات من العقاب.

وشهدت بلدة بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية تطورات ميدانية صباح يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل، عقب تنفيذ القوى الأمنية عملية مداهمة استهدفت منزلاً يتحصن فيه ضباط سابقون مرتبطون بفلول النظام البائد، في إطار حملة مستمرة لتعقب المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وشهدت بلدة بعبدة استنفاراً أمنياً واسعاً، مع وصول تعزيزات إضافية وانتشار مكثف للقوى الأمنية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش دقيقة، وملاحقة العناصر المسلحة من فلول النظام البائد، بهدف فرض السيطرة الكاملة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وتشير المعطيات الميدانية المتلاحقة في ريف جبلة إلى أن العملية الأمنية الأخيرة في بلدة بعبدة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات التي تنفذها الأجهزة المختصة لملاحقة خلايا مسلحة مرتبطة ببقايا النظام البائد، والتي تنشط في بعض مناطق الساحل السوري.

وفي هذا الإطار، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية تُعرف باسم سرايا الجواد تتبع للمجرم سهيل الحسن، وذلك في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.

وأسفرت العملية حينها عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية، باسل عيسى علي جماهيري، الذي اعترف خلال التحقيقات بإخفاء كميات من الأسلحة والذخائر المستخدمة في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش.

وبناءً على تلك الاعترافات، تمكنت وحدات متخصصة من تحديد أماكن مخابئ الأسلحة، حيث تمت مصادرة رشاشات وذخائر متنوعة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على حجم التسليح الذي كانت تمتلكه هذه المجموعات وقدرتها على تنفيذ هجمات منظمة.

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة لاحقاً عن إلقاء القبض على المدعو ذو الفقار محمود ديب، أحد عناصر فلول النظام البائد، بعد عملية نوعية نُفذت بدقة في قرية بعبدة.

وكشفت التحقيقات الأولية تورطه في الهجمات التي استهدفت مواقع الجيش والأمن الداخلي في الساحل بتاريخ السادس من آذار، إضافة إلى ضلوعه في انتهاكات جسيمة، من بينها التمثيل بجثامين الشهداء.

كما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية اشتباكات متكررة بين قوى الأمن ومجموعات مسلحة، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل ثلاثة من عناصر النظام السابق خلال مواجهات في ريف جبلة، إلى جانب إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء التصدي لمطلوبين خارجين عن القانون.

وتعكس هذه الوقائع تراكماً أمنياً يعزز من فرضية وجود بنية شبكية لخلايا مسلحة تتحرك ضمن نطاق جغرافي واحد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وهو ما يفسر استمرار العمليات الأمنية واتساعها.

كما تشير إلى أن التحرك الأخير في بعبدة يأتي ضمن استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى تفكيك هذه الخلايا بشكل تدريجي، ومنع إعادة تشكلها أو تنفيذها لهجمات جديدة تهدد الاستقرار في الساحل السوري.

هذا وتؤكد هذه التطورات أن الأجهزة الأمنية ماضية في عملياتها، معتمدة على العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني، لضمان استعادة الأمن بشكل كامل، ومحاسبة المتورطين في الأعمال المسلحة وفق الأطر القانونية.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
آثار أفاميا بين الإهمال وضرورات الإنقاذ.. دعوات لإعادة التأهيل وحماية الإرث السوري

سلّط النائب في مجلس الشعب المحامي عبد الناصر حوشان في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية الضوء على الواقع المتدهور الذي تعيشه المواقع الأثرية في سوريا، مع تركيز خاص على آثار أفاميا بريف حماة موجهاً دعوة مباشرة إلى وزارة الثقافة والآثار للتحرك العاجل من أجل إنقاذ هذا الإرث التاريخي.

وأكد حوشان أن سنوات الحرب وما رافقها أدت إلى أضرار جسيمة طالت الآثار السورية بمختلف أنواعها، سواء نتيجة القصف والتدمير المباشر، أو عمليات النهب والسرقة التي استهدفت المتاحف والمقتنيات النادرة، إضافة إلى الحفر العشوائي والتنقيب غير المشروع.

وأوضح أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على منطقة بعينها، بل امتدت إلى مواقع عدة في تدمر وريف حمص وإدلب وحماة، حيث كانت آثار أفاميا من المواقع الأثرية المتضررة بشدة، مشيرا إلى حالات انتهاكات جسيمة طالت الآثار سواء بالقصف والنهب على يد نظام الأسد البائد.

وأشار إلى أن حجم الضرر الذي لحق بالموقع الأثري في أفاميا يتطلب خطة متكاملة لإعادة التأهيل، تبدأ بعمليات التوثيق الدقيقة لما فُقد أو تضرر، وتستدعي متابعة دولية حثيثة لاسترداد القطع الأثرية المنهوبة، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمات الدولية المعنية بحماية التراث الثقافي.

وشدد على أن حماية ما تبقى من الآثار تمثل أولوية لا تقل أهمية عن إعادة تأهيلها، محذراً من استمرار عمليات التنقيب غير الشرعي، ومؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، من مؤسسات حكومية ومجالس محلية، وصولاً إلى الأفراد، في الحفاظ على هذا الإرث الذي يمثل هوية تاريخية لسوريا.

وأوضح أن زيارته الأخيرة إلى موقع أفاميا كشفت حجم الإهمال والعبث الذي طال المعالم الأثرية، ما دفعه لإثارة هذا الملف، نظراً لأهميته الثقافية والسياحية ودعا وزير الثقافة إلى إطلاق مبادرات عملية بالتعاون مع اليونسكو والجهات الدولية، بهدف إعادة تأهيل الموقع وتحويله مجدداً إلى مقصد سياحي يعكس عمق الحضارة السورية.

وتُعد آثار أفاميا، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال غرب مدينة حماة، من أبرز المدن الأثرية التي تعود للعهدين الروماني والبيزنطي، وتتميز بطابعها المعماري الفريد ومعالمها التاريخية البارزة.

ويبرز في مقدمة هذه المعالم شارع الأعمدة الشهير، الذي يمتد لمسافة تقارب 1.85 كيلومتر، ويعد من أطول الشوارع الرومانية المرصوفة، حيث تصطف على جانبيه أعمدة مزخرفة تعكس تطور العمارة في تلك الحقبة كما يضم الموقع المسرح الروماني الضخم في الجزء الشمالي من المدينة، والذي يُعد من أكبر المسارح في العالم القديم.

وتشمل المعالم أيضاً قلعة المضيق، وهي حصن تاريخي يعود إلى العهد الإسلامي، إضافة إلى متحف أفاميا الذي يحتضن مجموعة نادرة من لوحات الفسيفساء والتماثيل، فضلاً عن بقايا الكاتدرائية البيزنطية والمنازل السكنية الواسعة التي تعكس ازدهار المدينة في مراحل تاريخية سابقة.

ورغم ما تعرضت له أفاميا من أضرار عبر التاريخ، سواء نتيجة الحروب أو الزلازل، فإنها لا تزال تحتفظ بقيمتها كأحد أهم الشواهد على الحضارة السورية، ما يجعل الحفاظ عليها وإعادة إحيائها مسؤولية وطنية وثقافية ملحة.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
جامعة إدلب تُطلق الفريق الإعلامي التطوعي لتعزيز العمل الجامعي والإعلامي

أطلقت جامعة إدلب، الفريق الإعلامي الجامعي التطوعي، خلال اجتماع عقد في الجامعة، تم خلال اللقاء شرح آلية عمل الفريق وهيكليته، وتوضيح مهامه الأساسية داخل الكليات والمعاهد، بالإضافة إلى بحث سبل تطوير الفريق مهنياً وأكاديمياً بما يخدم العملية التعليمية والإعلامية في الجامعة.

وقال إبراهيم النهار، مدير المكتب الإعلامي في الجامعة في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن فكرة الفريق الإعلامي التطوعي نشأت قبل تحرير سوريا في جامعة إدلب، مشيراً إلى أنه بعد التحرير جرى تعميم هذه الفكرة لتشمل مختلف الجامعات السورية.

وأضاف أنه سيتم إطلاق الفريق التطوعي في جميع الجامعات السورية من خلال المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منوهاً إلى أن مجلس التعليم العالي أصدر قراراً باعتماد الفريق كفريق إعلامي رسمي حكومي في سوريا الجديدة.

وذكر أن هدف الفريق يتمثل في دعم المكتب الإعلامي في الجامعة والمساهمة معه في تنسيق الفعاليات، مشيراً إلى أن مهامه ستشمل نقل صورة الكليات والمعاهد، وتغطية الأنشطة التي تُقام فيها، إضافة إلى تسهيل عمل الوكالات الإعلامية التي تتطلب وجودها داخل الجامعة.

وأوضح النهار لـ "شام" أن هيكلية الفريق في كل كلية تقوم على وجود مجموعة من المتطوعين يُعيَّن لهم منسق، على أن يكون مدير المكتب الإعلامي مديراً لهم، وبيّن أن الفريق يتوزع إلى ثمانية أقسام تشمل: التصوير والمونتاج، المراسلون، النشر والتسويق، السكيتشات، التصميم، التحرير والمحتوى، إضافة إلى البرامج والعلاقات الإعلامية.

ولفت إلى أن الفئة المستهدفة من عمل الفريق هي طلاب الجامعة من السنة الأولى وحتى السنة الرابعة، مضيفاً أن الفريق سيساهم في نقل النشاطات من خلال المتابعة المستمرة مع العمداء والمكتب الإعلامي، والاطلاع على خطط الكليات والتنسيق بشأنها.

 وأشار إلى أنه جرى اختيار جميع المتقدمين عبر رابط التطوع الذي نُشر سابقاً، على أن يتم توزيع الأعضاء على الأقسام المختلفة والعمل على تطوير مهاراتهم.

ونوه النهار في ختام حديثه إلى أن من أبرز التحديات التي قد تواجه عمل الفريق في الوقت الحالي يتمثل بعدم توفر معدات خاصة بالعمل الإعلامي، موضحاً أن العمل سيعتمد حالياً على الهواتف المحمولة إلى حين تأمين التجهيزات اللازمة واستكمال متطلبات العمل.

 

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
عملية أمنية في ريف جبلة: اشتباكات واعتقال ضباط من فلول النظام البائد

شهدت بلدة بعبدة بريف جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية تطورات ميدانية صباح يوم الاثنين 20 نيسان/ أبريل، عقب تنفيذ القوى الأمنية عملية مداهمة استهدفت منزلاً يتحصن فيه ضباط سابقون مرتبطون بفلول النظام البائد، في إطار حملة مستمرة لتعقب المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.

وبحسب مصادر أمنية، فرضت الوحدات المختصة طوقاً محكماً حول الموقع المستهدف، قبل أن تتعرض لإطلاق نار مباشر من داخل المنزل، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة استمرت لفترة، وسط حالة من التوتر الأمني في المنطقة.

وأسفرت العملية عن اعتقال العميد غيث شاهين بعد إصابته خلال الاشتباكات، إلى جانب توقيف شقيقه العقيد نزار شاهين، وهما من الأسماء المرتبطة سابقاً بالبنية العسكرية للنظام البائد في ريف جبلة.

وفي السياق، أكد مصدر أمني استشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي، وإصابة آخرين خلال الاشتباكات مع مسلحين في البلدة، في مؤشر على شدة المواجهات التي رافقت العملية.

ميدانياً، لا تزال بلدة بعبدة تشهد استنفاراً أمنياً واسعاً، مع وصول تعزيزات إضافية وانتشار مكثف للقوى الأمنية، بالتوازي مع تنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش دقيقة، وملاحقة العناصر المسلحة من فلول النظام البائد، بهدف فرض السيطرة الكاملة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وتداولت مصادر محلية معلومات تفيد بأن غيث محمد شاهين، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 18 دبابات في جيش النظام البائد، كان قد شكّل مجموعة مسلحة محلية في البلدة، يُشتبه بتورطها في استهداف قوى الأمن الداخلي كما أشارت أنباء أولية إلى مقتله خلال المداهمة، دون صدور تأكيد رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير، في ظل استمرار العملية الأمنية.

وتشير المعطيات الميدانية المتلاحقة في ريف جبلة إلى أن العملية الأمنية الأخيرة في بلدة بعبدة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات التي تنفذها الأجهزة المختصة لملاحقة خلايا مسلحة مرتبطة ببقايا النظام البائد، والتي تنشط في بعض مناطق الساحل السوري.

وفي هذا الإطار، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تنفيذ عملية أمنية استهدفت خلية تُعرف باسم سرايا الجواد تتبع للمجرم سهيل الحسن، وذلك في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.

وأسفرت العملية حينها عن إلقاء القبض على أحد عناصر الخلية، باسل عيسى علي جماهيري، الذي اعترف خلال التحقيقات بإخفاء كميات من الأسلحة والذخائر المستخدمة في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش.

وبناءً على تلك الاعترافات، تمكنت وحدات متخصصة من تحديد أماكن مخابئ الأسلحة، حيث تمت مصادرة رشاشات وذخائر متنوعة، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على حجم التسليح الذي كانت تمتلكه هذه المجموعات وقدرتها على تنفيذ هجمات منظمة.

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة لاحقاً عن إلقاء القبض على المدعو ذو الفقار محمود ديب، أحد عناصر فلول النظام البائد، بعد عملية نوعية نُفذت بدقة في قرية بعبدة.

وكشفت التحقيقات الأولية تورطه في الهجمات التي استهدفت مواقع الجيش والأمن الداخلي في الساحل بتاريخ السادس من آذار، إضافة إلى ضلوعه في انتهاكات جسيمة، من بينها التمثيل بجثامين الشهداء.

كما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية اشتباكات متكررة بين قوى الأمن ومجموعات مسلحة، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل ثلاثة من عناصر النظام السابق خلال مواجهات في ريف جبلة، إلى جانب إصابة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء التصدي لمطلوبين خارجين عن القانون.

وتعكس هذه الوقائع تراكماً أمنياً يعزز من فرضية وجود بنية شبكية لخلايا مسلحة تتحرك ضمن نطاق جغرافي واحد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية للمنطقة، وهو ما يفسر استمرار العمليات الأمنية واتساعها.

كما تشير إلى أن التحرك الأخير في بعبدة يأتي ضمن استراتيجية أمنية متكاملة تهدف إلى تفكيك هذه الخلايا بشكل تدريجي، ومنع إعادة تشكلها أو تنفيذها لهجمات جديدة تهدد الاستقرار في الساحل السوري.

هذا وتؤكد هذه التطورات أن الأجهزة الأمنية ماضية في عملياتها، معتمدة على العمل الاستخباراتي والتنسيق الميداني، لضمان استعادة الأمن بشكل كامل، ومحاسبة المتورطين في الأعمال المسلحة وفق الأطر القانونية.

اقرأ المزيد
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
تفعيل نظام التنبيه المشترك الوطني في سوريا.. تعرف عليه

أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا عن تفعيل نظام التنبيه المشترك على المستوى الوطني (Common Alerting Protocol – CAP)، وذلك في إطار جهود الوزارة لتطوير منظومة الإنذار المبكر وتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة مختلف المخاطر والكوارث.

يعد نظام التنبيه المشترك (CAP) خطوة مهمة نحو تحسين استجابة البلاد للأزمات الطبيعية والإنسانية، من خلال توحيد الصيغة المستخدمة في رسائل التحذير وتيسير وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في الوقت المناسب.

يُعد بروتوكول التنبيه المشترك (CAP) من أحدث وأهم التقنيات المستخدمة عالمياً لتبادل رسائل الإنذار والطوارئ بين الجهات المختصة والجمهور.

ويعكس هذا النظام التزام وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بتطوير نظام وطني شامل وفعّال للإنذار المبكر قادر على التعامل مع جميع أنواع المخاطر، سواء كانت كوارث طبيعية مثل الزلازل أو الفيضانات، أو حوادث بشرية مثل الحروب أو الحوادث الكبيرة.

ومن خلال تفعيل هذا النظام، تتمكن الوزارة من نشر التحذيرات بسرعة عبر مختلف القنوات مثل الهواتف المحمولة، الراديو، التلفاز، والتطبيقات الرقمية.

في تصريح له، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن نظام التنبيه المشترك يساهم في توحيد صيغة التحذيرات على المستوى الوطني ويعزز سرعة إيصال الرسائل التحذيرية عبر قنوات متعددة في آن واحد.

وأشار إلى أن هذا النظام يضمن وصول الرسائل بدقة وفعالية إلى المواطنين في الوقت المناسب، وبالتالي رفع درجة الاستجابة للطوارئ كما أضاف أن النظام يعزز من قدرة غرف العمليات في اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة بناءً على المعلومات المتوفرة، مما يساهم في تقليل الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.

وقال وزير الطوارئ إن التحذيرات التي ستُصدر من خلال هذا النظام ستكون بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية المعنية، هذه الجهات تشمل المركز الوطني للأرصاد الجوية التابع لوزارة الطوارئ، المركز الوطني للزلازل، وزارة الزراعة، وزارة الموارد المائية، وزارة الصحة، وغيرها من الوزارات التي لها علاقة مباشرة بإصدار التحذيرات.

ويعتبر هذا التنسيق جزءاً أساسياً من عملية تحسين سرعة الاستجابة وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات وتشكل المهمة الرئيسية للنظام هي ضمان التكامل بين هذه الجهات المختلفة ضمن إطار وطني موحد يضمن الكفاءة والدقة وسرعة الاستجابة. بفضل هذا التكامل، يُمكن لكل جهة أن تصدر تحذيرات وفقاً لاختصاصها الفني، ما يساهم في جعل العملية أكثر تنظيماً وفعالية.

على سبيل المثال، سيتولى المركز الوطني للأرصاد الجوية نشر التحذيرات الخاصة بالطقس والمناخ، في حين يتولى المركز الوطني للزلازل إصدار التحذيرات المتعلقة بالزلازل والأنشطة الزلزالية.

أشار الوزير رائد الصالح إلى أن تفعيل هذا النظام يمثل خطوة كبيرة في إطار تطوير نظام وطني متعدد المخاطر للإنذار المبكر. الهدف الرئيسي هو الحد من الآثار السلبية للكوارث، وحماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز قدرة سوريا على الاستجابة بسرعة للتعامل مع أي نوع من أنواع الكوارث.

كما يُسهم هذا النظام في تعزيز قدرة البلاد على التعافي بسرعة بعد وقوع الكوارث من خلال توفير تحذيرات دقيقة ومبكرة للمواطنين والسلطات المعنية.

ويعرف أن بروتوكول التنبيه المشترك (CAP) هو معيار رقمي عالمي صُمم لتبادل رسائل الطوارئ والإنذارات عبر شبكات الاتصال المختلفة و يتمثل الهدف الرئيسي لهذا البروتوكول في توفير صيغة موحدة لرسائل الإنذار، بحيث تُمكن الجهات المختصة من إرسال التحذيرات عبر قنوات متعددة (مثل الهواتف المحمولة، الراديو، التلفاز، التطبيقات الرقمية) في وقت واحد. هذا يُمكّن الجمهور من تلقي المعلومات الحيوية بسرعة وفعالية.

واحدة من المزايا البارزة لبروتوكول CAP هي مرونته الكبيرة وقدرته على التكيف مع مختلف أنواع الطوارئ فهو لا يقتصر فقط على المخاطر الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، بل يُستخدم أيضاً في التعامل مع الحوادث البشرية مثل الهجمات الإرهابية أو الكوارث الصناعية.

كما يتيح بروتوكول CAP للسلطات المختصة إرسال تحذيرات متكاملة عبر أنظمة الإنذار المتعددة، مما يزيد من فعالية التحذير ويقلل من التأخير في وصول المعلومات إلى الناس.

وعلاوة على ذلك، يسمح بروتوكول CAP بتقليل الحاجة إلى التدخل اليدوي في عملية الإنذار، حيث يمكن لرسالة واحدة من النظام تفعيل عدة أنظمة إنذار في آن واحد، مما يسهل عملية التحذير ويسرع من عملية الاستجابة بهذه الطريقة، يتم نشر التحذيرات بشكل أسرع وأكثر دقة، وهو أمر بالغ الأهمية في حالات الطوارئ التي تتطلب استجابة فورية.

وأشار وزير الطوارئ إلى أن سوريا تهدف من خلال هذا النظام إلى تكامل عمل الجهات المحلية والدولية في إطار الاستجابة للأزمات فمن خلال استخدام بروتوكول CAP، تُصبح سوريا قادرة على التنسيق مع الأنظمة الدولية في مجال الإنذار المبكر، مما يعزز قدرة البلاد على التعامل مع الكوارث عبر تعزيز التنسيق مع أنظمة الإنذار الدولية.

وفي سياق متصل، شارك وفد رفيع المستوى من وزارة الطوارئ في مؤتمر دولي هام عُقد في كينيا في كانون الأول الماضي، حيث كان الموضوع الرئيسي لهذا المؤتمر تطوير أنظمة الإنذار المبكر متعددة القطاعات وتحسين الاستجابة الفعّالة للكوارث.

وفي هذا المؤتمر، أشار معاون وزير الطوارئ، أحمد قزيز، إلى أهمية أن تتبع سوريا نهجاً شاملاً في معالجة قضايا التعافي والتنمية بعد الكوارث كما شدد قزيز على ضرورة بناء منظومة وطنية متكاملة لتعزيز الجاهزية الوطنية وتحسين قدرة البلاد على التعامل مع المخاطر المستقبلية، سواء كانت طبيعية أو بشرية.

وأضاف أن سوريا بحاجة إلى تطوير قدراتها في إدارة الكوارث قبل حدوثها، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات فعّالة للتعافي السريع بعد وقوع الكوارث وأكد على ضرورة التعاون الدولي في هذا المجال، حيث يُعتبر التنسيق بين الدول المختلفة عنصراً مهماً في تعزيز استجابة البلاد للكوارث وتوفير دعم سريع وفعّال في أوقات الأزمات.

وبهذا الشكل، يعكس تفعيل نظام التنبيه المشترك (CAP) في سوريا التزام الحكومة بتحقيق أمن المواطنين وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات والكوارث بكفاءة وفعالية، في إطار تحسين الجاهزية والاستجابة للطوارئ على جميع الأصعدة.

اقرأ المزيد
١٩ أبريل ٢٠٢٦
حصاد الأخبار من شبكة شام الإخبارية - الأحد ١٩ نيسان

الحصاد السياسي والاقتصادي:


مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية قتيبة قاديش يؤكد دخول الشراكة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيز التنفيذ عبر مشاريع في قطاعات الطاقة والمياه والقطاع المالي، ضمن مسار إعادة الاندماج في النظام المالي الدولي.


الاتحاد الأوروبي يبحث مع وزارة الداخلية تعزيز التعاون ويؤكد استعداده لدعم إعادة الإعمار وتطوير قدرات أجهزة الشرطة، في إطار توسيع الانخراط السياسي والأمني مع سوريا.


السفير التركي في دمشق نوح يلماز يشير إلى إمكانية تحول سوريا إلى ممر عالمي للطاقة في ظل المتغيرات الإقليمية، مع التأكيد على أن تحقيق ذلك يتطلب استقراراً سياسياً وأمنياً وجذب الاستثمارات.


وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر يؤكد أن استقرار سوريا يمثل أولوية دولية، مع استمرار دعم جهود التعافي وتعزيز الاستقرار.


الحصاد الميداني:

وزارة الداخلية تعلن إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة وتفكيك خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله"، كانت تُعد لتنفيذ هجوم صاروخي، حيث تم توقيف متورطين وضبط وسائل التنفيذ مع استمرار الملاحقات لبقية العناصر.


وفاة ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء حادث سير على أوتوستراد حمص–دمشق نتيجة تصادم بين شاحنة وسيارتين، ما أدى إلى اندلاع حريق وتدخل فرق الدفاع المدني لإخلاء الضحايا وإخماد النيران وإعادة فتح الطريق.


سيول جارفة تضرب منطقة عفرين بريف حلب وتتسبب بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية والمنازل مع فقدان طفل، وسط استنفار فرق الإنقاذ لمتابعة عمليات البحث وفتح الطرق المتضررة.


قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ مداهمة في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي وتعتقل مدنياً، حيث جرى اقتياده إلى إحدى القواعد العسكرية دون معلومات إضافية عن مصيره.


إدارة مكافحة المخدرات تحبط عملية تهريب نحو نصف مليون حبة كبتاغون في دمشق بعد متابعة ورصد لتحركات المتورطين، حيث تم توقيفهم أثناء نقل الشحنة وضبط الكمية المعدّة للتهريب، وذلك بالتنسيق مع الجانب العراقي، في إطار جهود ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات.


الشؤون المحلية:

مديرية زراعة حمص تسجل أضراراً واسعة في محصول اللوز نتيجة موجة صقيع ضربت المحافظة خلال فترة الإزهار، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج بنسب تراوحت بين 20 و60 بالمئة، مع استمرار الجولات الميدانية لتقييم الخسائر بشكل دقيق.


الهيئة العامة للطيران المدني تعلن استئناف رحلات “فلاي ناس” بين الرياض ودمشق مع وصول أولى الطائرات، في خطوة تهدف إلى تنشيط النقل الجوي وتعزيز الربط الإقليمي.


وزارة الاتصالات تعلن نجاح أول مكالمة عبر تقنية “VoLTE” في سوريا، التي تتيح إجراء مكالمات صوتية ومرئية عالية الدقة عبر شبكات الجيل الرابع، ما يسهم في تحسين جودة الاتصال وتسريع زمن الربط ضمن خطط تطوير البنية التحتية الرقمية.


وزارتا الداخلية والعدل تعقدان جلسة مشتركة مع هيئة العدالة الانتقالية لوضع منهجية قانونية لحصر المرتبطين بالنظام السابق، عبر إعداد قواعد بيانات دقيقة وملفات موثقة تمهيداً لاتخاذ إجراءات قضائية تضمن المحاسبة وتعزز مسار العدالة.


وزارة العدل تصدر تعميماً لمنع نقل ملكية العقارات المرتبطة بالنظام السابق بطرق صورية أو احتيالية عبر إجراءات قانونية شكلية، وذلك من خلال تشديد آليات التحقق والكشف الفني على الملكيات، بهدف حماية حقوق الدولة والمتضررين ومنع أي تلاعب في السجلات العقارية.

اقرأ المزيد
١٩ أبريل ٢٠٢٦
الداخلية: إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة وتوقيف خلية مرتبطة بـ"حزب الله"

أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الأحد، إحباط مخطط تخريبي في ريف القنيطرة، عبر عملية أمنية مشتركة بين وحدات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، استهدفت خلية مرتبطة بميليشيا "حزب الله" كانت تعمل على تنفيذ هجوم يهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وجاءت العملية، وفق بيان الوزارة، بعد متابعة ورصد دقيق لتحركات مشبوهة، حيث تمكنت الجهات المختصة من تعقّب أفراد الخلية قبل تنفيذ مخططهم، ما أتاح توقيف عدد من المتورطين وضبط الوسائل المستخدمة.

وبيّنت المعطيات الأولية أن الخلية عمدت إلى تجهيز آلية مدنية بطريقة مموّهة لإخفاء معدات مخصصة لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت من داخل الأراضي السورية باتجاه أهداف خارج الحدود.

وفي تفاصيل الضبط، أوضحت الوزارة أن الوحدات الأمنية عثرت على صواريخ ومنصات إطلاق جرى إخفاؤها باحتراف داخل وسيلة النقل، مؤكدة أن إحباط المخطط تم قبل دخوله حيّز التنفيذ، ما حال دون وقوع أي أضرار أو تداعيات أمنية.

وأعلنت الوزارة توقيف شخصين من أفراد الخلية، هما عبد الحميد زنوبة وعدنان زين، فيما لا يزال عنصر ثالث متوارياً عن الأنظار، مع استمرار عمليات الملاحقة لإلقاء القبض عليه واستكمال التحقيقات.

وفي سياق متصل، أشارت وزارة الداخلية إلى أن هذه المحاولة تأتي ضمن سلسلة مخططات تم إحباطها خلال الفترة الماضية، استهدفت مواقع حساسة وشخصيات دينية، في إطار أنشطة تهدف إلى إثارة الفوضى والإضرار بالأمن العام.

وتتقاطع هذه العملية مع إعلان سابق للوزارة في 11 من الشهر الجاري، كشفت فيه عن إحباط مخطط تخريبي في دمشق استهدف شخصية دينية قرب الكنيسة المريمية في باب توما، حيث تم تفكيك عبوة ناسفة قبل انفجارها، وتوقيف أفراد خلية مرتبطة أيضاً بـ"حزب الله"، وسط معلومات عن تلقيهم تدريبات خارج البلاد.

كما أظهرت التحقيقات في تلك القضية وجود مخطط لاغتيال الحاخام "ميخائيل حوري" في دمشق، ضمن تحركات لخلايا تعمل لصالح جهات خارجية، بحسب ما نقلته مصادر رسمية.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار، عبر تطوير أدوات المتابعة والتحقيق، وتوسيع نطاق التنسيق بين أجهزتها، بما يضمن التعامل الاستباقي مع التهديدات المحتمل.

اقرأ المزيد
١٩ أبريل ٢٠٢٦
وزارة العدل تصدر تعميماً لمنع تهريب عقارات رموز النظام السابق وتشدد الرقابة القضائية

أصدرت وزارة العدل يوم الأحد 19 نيسان/ أبريل تعميماً جديداً شددت فيه على ضرورة اتخاذ إجراءات مشددة في الدعاوى المتعلقة بتثبيت البيوع ونقل الملكية، وذلك على خلفية رصد محاولات من قبل شخصيات مرتبطة بالنظام السابق للالتفاف على القانون وتهريب ممتلكاتهم بطرق صورية.

وجاء التعميم بعد ملاحظات رسمية بوجود حالات يتم فيها استصدار أحكام قضائية لنقل ملكية عقارات عبر ما يعرف بالإقرار بالبيع، في مسعى لإخفاء الملكيات الحقيقية وتفادي المساءلة القانونية، الأمر الذي اعتبرته الوزارة مساساً مباشراً بحقوق الدولة وحقوق المتضررين من الجرائم، لا سيما فيما يتعلق بالحصول على تعويضات عادلة.

وأكدت الوزارة في تعميمها على ضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات سابقة كانت قد أصدرتها خلال عامي 2025 و2026، والتي تضمنت إجراءات احترازية أبرزها إجراء كشف حسي وخبرة فنية على العقارات محل النزاع، بغض النظر عن حضور أو غياب الأطراف، بهدف التحقق من وضع العقار الفعلي وهوية شاغليه، إضافة إلى الاستعانة بشهادات من الجوار لتحديد المالك الحقيقي.

كما شددت على أهمية التدقيق في الخلفيات القانونية للعقارات المعنية، والتأكد من عدم ارتباطها بأشخاص خاضعين للتحقيق أو بعمليات كسب غير مشروع، مع ضرورة إحالة أي دعاوى مشبوهة إلى النيابة العامة المختصة للنظر فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وطلبت الوزارة من القضاة التثبت بشكل دقيق من عدم وجود محاولات لتهريب ملكية العقارات تعود لأشخاص مرتبطين بالنظام السابق، وفي حال الاشتباه بأي حالة، يتوجب رفع تقارير مفصلة تتضمن أسماء المتورطين لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وختمت وزارة العدل تعميمها بالتأكيد على دور أجهزة الرقابة القضائية، بما في ذلك إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين، في متابعة حسن تنفيذ هذه التعليمات، والتنبيه إلى ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات، في إطار تعزيز الشفافية وحماية المال العام ومنع استغلال الثغرات القانونية في قضايا الملكية العقارية.

وكانت أعلنت وزارة الإدارة المحلية، أن سنوات حكم النظام البائد شهدت عمليات استيلاء واسعة على الأملاك العامة والخاصة، إلى جانب تزوير ممنهج لعقود البيع والشراء.

وسبق أن استغلت شخصيات محسوبة على النظام البائد الفوضى وعمليات التهجير، للسيطرة على ممتلكات الأهالي بطرق غير قانونية، من خلال التهديد أو التزوير، ثم بيعها لاحقاً بموجب عقود مزيفة من دون علم أو موافقة أصحابها الأصليين.

وكان أصدر وزير العدل مظهر الويس، قراراً يهدف إلى حفظ حقوق المواطنين وتسريع حلّ نزاعات الملكية والغصب ووضع اليد ومنازعات الاستيلاء على العقارات في زمن النظام البائد وتضمّن القرار الذي نشرته الوزارة عبر معرفاتها تكليف محاكم البداية المدنية الثانية في مراكز العدليات – إضافةً إلى عملها – بالنظر في منازعات الاستيلاء على العقارات أو التلاعب بملكيتها، التي حصلت استغلالاً لظروف الثورة السورية.

اقرأ المزيد
7 8 9 10 11

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
من سطوة الأمن إلى قفص الاتهام… رمزية محاكمة عاطف نجيب في سوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان