٤ يونيو ٢٠٢٦
مع انطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية لدورة عام 2026 في مختلف المحافظات السورية، برز ملف طلاب محافظة السويداء مع استمرار ميليشيا الهجري بمنع الطلاب من مغادرة المحافظة والوصول إلى مراكزهم الامتحانية.
ورغم التسهيلات الحكومية فإن المشهد في السويداء بدا مختلفاً عن بقية المحافظات حيث تواصل ميليشيا الهجري وضع العراقيل ومنع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية، رغم التسهيلات الحكومية.
وجاءت ترتيبات الامتحانات هذا العام بعد تعذر إجراء الامتحانات داخل محافظة السويداء، الأمر الذي دفع الجهات الحكومية إلى اعتماد مراكز امتحانية بديلة في دمشق وريف دمشق لاستقبال الطلاب الراغبين في التقدم للامتحانات.
وبدأت منذ أيام عمليات تنسيق مكثفة بين وزارة التربية والتعليم ومحافظة السويداء ووزارة الداخلية وعدد من الجهات المعنية لوضع خطة متكاملة تضمن انتقال الطلاب ووصولهم إلى المراكز الامتحانية دون أعباء إضافية على أسرهم.
وشملت الخطة الحكومية تأمين وسائل نقل مجانية للطلاب ذهاباً وإياباً، إضافة إلى توفير أماكن إقامة وخدمات أساسية للطلاب الذين يفضلون البقاء في دمشق وريفها طوال فترة الامتحانات، بما يضمن استقرارهم ويخفف من أعباء التنقل اليومي.
كما تم الإعلان عن ترتيبات أمنية خاصة تضمنت نشر دوريات ثابتة ومتحركة على طول الطريق بين السويداء ودمشق وتأمين مرافقة للحافلات المخصصة لنقل الطلاب، في خطوة هدفت إلى طمأنة الأهالي وضمان سير العملية الامتحانية دون معوقات.
وأكد محافظ السويداء مصطفى البكور في تصريحات سابقة أن المحافظة تكفلت بجميع تكاليف النقل والإشراف على عملية نقل الطلاب، موضحاً أن الجهود لم تقتصر على الجانب اللوجستي فحسب، بل شملت أيضاً توفير الدعم اللازم للطلاب خلال فترة الامتحانات.
كما أشار إلى وجود استعدادات من بعض المنظمات الدولية للمساهمة في دعم عمليات النقل وتأمين احتياجات الطلاب الأساسية، بما يساعد على توفير بيئة مناسبة تمكنهم من التركيز على امتحاناتهم.
وأكدت مصادر محلية أن العديد من الطلاب لم يستطيعوا الوصول إلى الحافلات المخصصة لنقلهم إلى المراكز الامتحانية، نتيجة إغلاق الطريق ومنعهم من مغادرة المحافظة.
وحالت مجموعات مسلحة تابعة لحكمت الهجري دون وصول العديد من الطلاب إلى نقاط التجمع المحددة، ما أدى إلى مغادرة عدد من الحافلات دون ركاب رغم جاهزيتها لنقل الطلاب إلى مراكز الامتحان.
ولم تقتصر التداعيات، على الطلاب فقط، بل طالت أيضاً الكوادر التربوية المكلفة بالإشراف على العملية الامتحانية إذ جرى منع عشرات المعلمين والمراقبين المكلفين رسمياً من متابعة طريقهم نحو المراكز الامتحانية في ريف دمشق بعد إنزالهم من الحافلات عند بعض الحواجز داخل المحافظة.
وفي موازاة ذلك، سعت الجهات المحلية إلى تبديد المخاوف المتعلقة بسلامة الطريق المؤدي إلى دمشق فقد نفى مدير العلاقات الإعلامية في السويداء قتيبة عزام صحة الأنباء المتداولة حول وجود مخاطر أمنية تعيق حركة التنقل، مؤكداً أن الطريق يشهد حركة طبيعية وأن الترتيبات الأمنية الموضوعة كفيلة بضمان وصول الطلاب بأمان إلى المراكز الامتحانية.
كما أشار إلى أن جزءاً من المشكلة ارتبط بتداول معلومات وشائعات حول الوضع الأمني على الطريق، الأمر الذي أسهم في زيادة حالة القلق لدى بعض الأسر والطلاب. ووفق التصريحات الرسمية، فإن هذه الشائعات ترافقت مع إجراءات ميدانية حالت دون وصول عدد كبير من الطلاب إلى وسائل النقل المخصصة لهم، ما انعكس بصورة مباشرة على إمكانية التحاقهم بالامتحانات في يومها الأول.
وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية بالنظر إلى حجم القطاع التعليمي في المحافظة، إذ واصلت وزارة التربية خلال العام الحالي تشغيل 591 مدرسة في السويداء، إلى جانب استمرار صرف رواتب أكثر من 12 ألفاً و600 معلم ومدرس وعامل تربوي.
ويبلغ عدد طلاب السويداء المتقدمين لامتحانات الشهادات العامة هذا العام نحو 13 ألفاً و700 طالب وطالبة، ما يجعل أي عقبات تواجه عملية انتقالهم أو تقدمهم للامتحانات ذات تأثير مباشر على شريحة واسعة من الأسر في المحافظة.
وفي ظل استمرار الامتحانات خلال الأيام المقبلة، يبقى نجاح الجهود المبذولة لتأمين وصول الطلاب واستكمال العملية الامتحانية العامل الأهم في تحديد مسار هذا الملف، وسط آمال واسعة بأن يتمكن جميع الطلاب من ممارسة حقهم في التعليم والتقدم للامتحانات في ظروف مستقرة وآمنة، بعيداً عن أي عراقيل قد تنعكس سلباً على مستقبلهم الدراسي وتحصيلهم العلمي.
وشهدت المحافظات السورية صباح الخميس انطلاق الامتحانات بمشاركة أكثر من 464 ألف طالب وطالبة في شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، موزعين على أكثر من ألفي مركز امتحاني، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية اتخذتها الجهات المعنية لضمان سير العملية الامتحانية بصورة طبيعية.
٤ يونيو ٢٠٢٦
شهدت مختلف المحافظات السورية اليوم الخميس 4 أيار/ مايو انطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية لدورة عام 2026، حيث توجه مئات آلاف الطلاب إلى مراكزهم الامتحانية منذ ساعات الصباح لتقديم أولى المواد المقررة.
ويأتي ذلك وسط استعدادات مكثفة وإجراءات تنظيمية وأمنية هدفت إلى ضمان حسن سير العملية الامتحانية وتوفير البيئة المناسبة للطلابةوبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم، بلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة التعليم الأساسي 450 ألفاً و884 طالباً وطالبة.
في حين بلغ عدد المتقدمين لامتحانات شهادة الإعدادية الشرعية 13 ألفاً و141 طالباً وطالبة، ليتجاوز العدد الإجمالي للمتقدمين 464 ألف طالب وطالبة موزعين على 2053 مركزاً امتحانياً في مختلف المحافظات السورية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت المراكز الامتحانية حركة نشطة مع توافد الطلاب برفقة ذويهم، في مشهد عكس أهمية هذا الاستحقاق التعليمي وما يرافقه من اهتمام مجتمعي واسع كما تداولت وسائل الإعلام الرسمية ومديريات التربية في المحافظات مشاهد مصورة أظهرت دخول الطلاب إلى القاعات الامتحانية وانتشار الكوادر التربوية والإدارية المشرفة على العملية الامتحانية، إلى جانب حضور فرق المتابعة الميدانية التي أوكلت إليها مهمة مراقبة حسن تطبيق التعليمات الامتحانية داخل المراكز.
وقالت وزارة التربية والتعليم إنها حرصت على متابعة سير الامتحانات ميدانياً من خلال لجان مختصة ومشرفين تربويين، بهدف ضمان توفير الظروف المناسبة للطلاب وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، إضافة إلى التأكد من جاهزية المراكز الامتحانية من النواحي الإدارية والفنية والخدمية، بما يضمن إجراء الامتحانات بسلاسة وانسيابية.
كما رافقت الامتحانات إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة بالتنسيق مع الجهات المعنية، حيث شهدت محيطات المراكز الامتحانية انتشاراً للعناصر المكلفة بحفظ النظام وتنظيم حركة الدخول والخروج، بما يسهم في توفير أجواء هادئة تساعد الطلاب على التركيز أثناء أداء امتحاناتهم وتحد من أي معوقات قد تؤثر في سير العملية الامتحانية.
وفي إطار الجهود الرامية إلى ضمان حق التعليم لجميع الفئات، افتتحت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الداخلية قاعة امتحانية داخل سجن حمص المركزي، بما يتيح للموقوفين من طلاب شهادة التعليم الأساسي التقدم لامتحاناتهم ضمن بيئة تعليمية منظمة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق برامج الإصلاح المجتمعي وإعادة التأهيل، وتأكيداً على أهمية استمرار العملية التعليمية وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لاستكمال مسيرتهم الدراسية مهما كانت الظروف.
وعلى المستوى الرسمي، وجه محافظ ريف دمشق عامر الشيخ رسالة إلى الطلاب مع انطلاق الامتحانات، أعرب فيها عن تمنياته لهم بالتوفيق والنجاح، مؤكداً ثقته بأن الجهود التي بذلوها خلال العام الدراسي ستنعكس في نتائجهم، كما ثمن دور الأسر والكوادر التربوية التي أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة لهذه المرحلة المهمة، متمنياً أن تتكلل مسيرة الطلاب بالنجاح والتفوق.
وفي المقابل، برزت تحديات ميدانية في محافظة السويداء تزامناً مع بدء الامتحانات، حيث أفادت مصادر بوجود صعوبات واجهت عدداً من الطلاب الراغبين في مغادرة المحافظة للتوجه إلى مراكزهم الامتحانية خارجها.
وأشارت تلك المصادر إلى فرض مبالغ مالية على بعض الطلاب عند حواجز تابعة لما يُعرف بـ"الحرس الوطني"، إضافة إلى منع آخرين من العبور نتيجة عدم قدرتهم على دفع تلك المبالغ، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن تأثير هذه الإجراءات على قدرة بعض الطلاب في الوصول إلى مراكزهم الامتحانية وتقديم امتحاناتهم في الوقت المحدد.
هذا وتسلط هذه التطورات الضوء على التباين بين الجهود الحكومية الواسعة المبذولة لضمان نجاح الامتحانات في مختلف المحافظات، وبين التحديات التي ما تزال تواجه بعض المناطق، ولا سيما فيما يتعلق بحرية تنقل الطلاب ووصولهم إلى المراكز الامتحانية.
ومع ذلك، تبقى امتحانات التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية واحدة من أكبر العمليات التنظيمية التي تشهدها البلاد سنوياً، نظراً لحجم المشاركين فيها واتساع انتشار مراكزها، الأمر الذي يجعل نجاحها مرتبطاً بتكامل الأدوار بين المؤسسات التربوية والإدارية والأمنية والمجتمعية.
ومع انطلاق أول أيام الامتحانات، تتجه الأنظار إلى استمرار العملية الامتحانية خلال الأسابيع المقبلة، وسط آمال بأن يتمكن جميع الطلاب من أداء امتحاناتهم في أجواء مستقرة وعادلة تتيح لهم التعبير عن مستوى تحصيلهم العلمي وتحقيق النتائج التي يتطلعون إليها بعد عام دراسي حافل بالتحضير والاجتهاد.
٤ يونيو ٢٠٢٦
كثفت قوى الأمن الداخلي عملياتها الأمنية في عدد من المحافظات السورية، منذ بداية شهر حزيران الجاري، وتمكنت من كشف جرائم جنائية وإلقاء القبض على متورطين في قضايا قتل وسرقات وترويج مخدرات، إضافة إلى إحباط عمليات تهريب أسلحة وذخائر، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين.
وفي محافظة طرطوس، ألقت القوى الأمنية القبض على أحد المتورطين في سرقة الكابلات الكهربائية، بعد ضبطه متلبساً أثناء نقل كميات كبيرة من الكابلات المسروقة على متن سيارة، حيث تمت مصادرة نحو ثلاثة آلاف متر من الكابلات، فيما تتواصل التحقيقات للوصول إلى باقي أفراد المجموعة المتورطة.
كما أوقفت شخصاً بتهمة الإساءة إلى الرموز الدينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفي محافظة الرقة، تمكنت قوى الأمن الداخلي من كشف ملابسات جريمة قتل طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، وألقت القبض على المتهم الذي أقدم على قتله خلال محاولة سرقة رأس غنم كان بحوزته قبل التخلص من جثته لإخفاء الجريمة.
كما نفذت القوى الأمنية في منطقة الطبقة عملية أخرى أسفرت عن توقيف شخصين بتهمة تعاطي وترويج المواد المخدرة، وضبط سلاح من نوع كلاشنيكوف وكميات من المواد المخدرة بحوزتهما.
أما في محافظة اللاذقية، فقد تمكنت قيادة الأمن الداخلي من إلقاء القبض على منفذ جريمة اغتيال أحد العاملين في مرفأ اللاذقية خلال أقل من أربع وعشرين ساعة من وقوعها، كما ألقت القبض على شخص متهم بقتل ثلاثة أشخاص بينهم ابنته في ريف المحافظة، وسط استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادثتين.
كذلك أوقفت دوريات قسم شرطة الرمل الشمالي شخصين متورطين بالاعتداء على أحد الشبان وسلب أمواله وهاتفه المحمول باستخدام أداة حادة.
وفي محافظة حمص، تمكنت قوى الأمن الداخلي من توقيف مهرب ومصادرة عدة صواريخ كانت مخبأة ومعدة للتهريب إلى لبنان خلال مداهمة أمنية في ريف تلكلخ، في عملية تعد الثانية من نوعها خلال فترة قصيرة بعد إحباط محاولة سابقة لتهريب أسلحة وذخائر.
كما ألقت مديرية أمن الجنوب القبض على عصابة متخصصة بتكسير زجاج السيارات وسرقة محتوياتها بعد تكرار هذه الحوادث في عدد من أحياء المدينة.
وفي ريف الحسكة، ألقت قوى الأمن الداخلي في مدينة الشدادي القبض على مجموعة أشخاص ضبطت بحوزتهم مواد مخدرة، ضمن حملة مستمرة لمكافحة انتشار المخدرات والحد من آثارها الأمنية والاجتماعية.
هذا وتعكس هذه العمليات الأمنية المتواصلة منذ مطلع حزيران الجاري مستوى المتابعة والرصد الذي تنفذه قوى الأمن الداخلي في مختلف المناطق، في مواجهة الجرائم الجنائية وشبكات السرقة وتجارة المخدرات وعمليات التهريب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وحماية الأمن العام.
٤ يونيو ٢٠٢٦
أثار منع عناصر الأمن في محكمة “سلقين” بريف إدلب المحامية نور كيالي من دخول المحكمة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، واشتراطهم تغطية رأسها، جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والقانونية.
وعلى إثر هذه الحادثة، وجهت المحامية نور كيالي كتاباً إلى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية، قالت فيه إنها تقدّمت ببلاغ حول وقائع وصفتها بـ"بالغة الخطورة" حدثت في محاكم سلقين بريف إدلب، معتبرةً أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوقها الأساسية وكرامتها كامرأة سورية ولممارستها المهنية كمحامية.
وأوضحت أنها تنحدر من عائلة عانت لعقود من القمع، مشيرةً إلى أن والدها اضطر لمغادرة البلاد بعد تعرّضه لاعتداء كاد يودي بحياته، ما اضطرها للنشأة خارج سوريا، مع احتفاظها الدائم بشعور الانتماء إلى وطنها.
وأضافت أنها، رغم ولادتها ونشأتها في إسبانيا، لم تتخلَّ يومًا عن جذورها السورية، مؤكدةً تمسكها بهويتها وسعيها للعودة إلى بلدها، وهو ما دفعها لدراسة القانون والانخراط في أنشطة حقوقية، من بينها المشاركة في المظاهرات وتقديم بلاغات تتعلق بجرائم حرب أمام جهات أوروبية.
وتحدثت عن تفاصيل الحادثة، موضحةً أنها توجّهت برفقة والدها إلى المحكمة لتنظيم وكالة قانونية، حيث طُلب منهما استخدام مداخل منفصلة، قبل أن تعترضها امرأتان وتمنعاها من الدخول بشكل تعسفي، وذكرت أنها طالبت بتفسير المنع، إلا أن الرد جاء دون مبرر واضح، قبل أن يتم إبلاغها صراحة بأن السبب هو عدم ارتدائها الحجاب، لافتةً إلى أنها لاحظت دخول نساء أخريات دون عوائق.
وبيّنت أنها أكدت حقها في الدخول كمواطنة ومحامية دون فرض قيود على لباسها، إلا أن المسؤولات أبلغنها لاحقاً، بعد التواصل مع شخص عرّف على أنه مدير المحكمة، بمنع دخولها ما لم تغطِّ رأسها، وأشارت إلى أنها طلبت معرفة هوية ذلك الشخص لتقديم شكوى رسمية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض من قبل الموظفين الحاضرين.
وأكدت أن ما جرى لا يمثّل إهانة شخصية فحسب، بل يعكس سلوكاً يتعارض مع مبادئ المساواة والشرعية والحرية، مشددةً على أن استمرار مثل هذه الممارسات يعيد إنتاج أنماط القمع وفرض القيود على الحريات، لا سيما بحق النساء، وشدّدت على أن استخدام السلطة المؤسسية لفرض معايير أيديولوجية أو دينية داخل مؤسسة قضائية يتعارض بصورة جوهرية مع أي نظام قانوني ديمقراطي مشروع، مؤكدةً أنه لا يجوز لأي جهة رسمية استخدام موقعها لتقييد الحقوق الأساسية بصورة تعسفية.
ونوّهت إلى أن سوريا لم تكن يوماً حكراً على رؤية واحدة، بل قامت تاريخيًا على التعددية والتعايش، معتبرةً أن فرض نمط واحد من المظهر أو السلوك يؤدي إلى تعميق الانقسامات وإضعاف المجتمع، وأفادت بأن إعادة الإعمار الحقيقية لا تقتصر على البنى التحتية، بل تقوم على احترام الحريات الفردية والتعايش بين جميع المواطنين، بغض النظر عن مظهرهم أو معتقداتهم.
وذكرت أنها، خلال زيارتها الأخيرة إلى سوريا بعد سنوات طويلة من الغياب، لمست بوادر تعافٍ واستعادة تدريجية للحريات، إلا أن الحادثة التي تعرّضت لها أثرت فيها بشكل عميق، لوقوعها داخل مؤسسة قضائية، وأكدت أن ما حدث يشكّل انتهاكاً لحقوقها الأساسية واعتداءً على كرامتها الشخصية ومساساً بمكانتها المهنية كمحامية، مطالبةً باتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة المسؤولين.
وطالبت بفتح تحقيق فوري وشامل ومستقل في الوقائع المذكورة، وتحديد هوية جميع الأشخاص المسؤولين عن منعها من دخول المحكمة، كما شدّدت على ضرورة الإعفاء الفوري لمدير المحكمة الذي أجاز هذا السلوك من منصبه، واتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة بحق كل من شارك في هذه الواقعة.
وأضافت أنها دعت إلى وضع بروتوكولات واضحة تضمن عدم تعرّض أي امرأة مستقبلاً للتمييز أو الإقصاء من أي مؤسسة عامة بسبب لباسها أو ممارستها لحقوقها الأساسية، وأفادت بضرورة تأكيد التزام السلطات القضائية الصريح بمبادئ المساواة والشرعية والتعددية واحترام الحريات الفردية لجميع المواطنين.
وختمت بالإعراب عن ثقتها بعدم تجاهل القضية، مؤكدةً أن بناء دولة عادلة يتطلب مواجهة أي ممارسات تعسفية أو تمييزية من شأنها إعادة إنتاج معاناة السوريين.
تواصلت شبكة شام الإخبارية مع المحامية نور كيالي للاستفسار عن تفاصيل القضية، حيث شكرت الشبكة على اهتمامها وتواصلها، وأكدت أنها تفضّل أن يبقى الموضوع برسم وزارة العدل.
وعبّر عدد من المحامين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع المحامية نور كيالي، معتبرين أن الحادثة تطرح إشكاليات تتعلق بآليات تطبيق مبادئ المساواة داخل المؤسسات الرسمية، وضرورة منع أي ممارسات تمييزية تمس الحقوق الفردية والمهنية، فيما تداول العديد منهم نص الكتاب الذي وجهته كيالي إلى وزارة العدل على نطاق واسع.
٣ يونيو ٢٠٢٦
أكد محافظ السويداء الدكتور "مصطفى بكور"، في تصريحات صحفية أن ملف امتحانات الشهادات العامة يعد من أكثر الملفات حساسية في المحافظة، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية هدفت إلى تأمين إجراء الامتحانات داخل السويداء، إلا أن غياب المقومات، ولا سيما ما يتعلق بالجاهزية التنظيمية والأمنية، حال دون تحقيق ذلك.
وأوضح بكور في حديثه لإذاعة دمشق أن وزارة التربية، وبعد دراسة الواقع القائم، اتجهت إلى اعتماد مراكز امتحانية بديلة في ريف دمشق شملت مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا وصحنايا، لافتاً إلى أن اختيار هذه المواقع جاء وفق اعتبارات تتعلق بالقرب الجغرافي والامتداد العائلي والاجتماعي بين أبناء المحافظة وتلك المناطق، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الطلاب وتأمين بيئة أكثر استقراراً لإجراء الامتحانات.
وأكد المحافظ أن هناك تنسيقاً مباشراً بين المحافظة وقيادة الأمن الداخلي لتأمين جميع الإجراءات اللوجستية والأمنية، بما في ذلك تأمين الطرقات الحيوية التي تربط السويداء بريف دمشق ومحافظة درعا، وذلك لضمان وصول الطلاب بشكل آمن ومنع أي طارئ قد يؤثر على سير العملية الامتحانية أو يهدد استقرارها.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن محاولات جرت للتواصل مع شخصيات محلية وفعاليات اجتماعية داخل المحافظة بهدف تيسير حركة انتقال الطلاب وعدم عرقلتها، إلا أن هذه الجهود واجهت، بحسب تعبيره، رفضاً أو عدم قدرة على التدخل من قبل بعض الأطراف، التي وصفها بأنها خارج إطار القانون، الأمر الذي يعكس حجم التعقيدات التي حالت دون إمكانية إجراء الامتحانات داخل المحافظة.
وأضاف أن التقييم الرسمي للواقع الأمني والتنظيمي خلص إلى أن إجراء الامتحانات داخل السويداء كان سيواجه عقبات أكبر وأكثر تعقيداً، وهو ما دفع إلى اعتماد الحل البديل خارجها لضمان استمرارية العملية الامتحانية وعدم تعطيل مستقبل الطلاب.
كما لفت إلى ترحيب المحافظة بأي جهود دولية داعمة، بما في ذلك إمكانية مساهمة وفد من الأمم المتحدة في دعم العملية الامتحانية، باعتبار ذلك عاملاً إضافياً لتعزيز الطمأنينة لدى الطلاب وأسرهم وتوفير بيئة أكثر أماناً واستقراراً.
وشدد بكور على التأكيد أن الدولة مستمرة في تأمين كل ما يلزم لإنجاح العملية الامتحانية رغم التحديات، مشدداً على أن غالبية الأهالي يبدون حرصاً واضحاً على مستقبل أبنائهم، في مقابل وجود محاولات لعرقلة المسار التعليمي، داعياً الطلاب إلى تحمّل مسؤولياتهم والتمسك بحقهم في التعليم باعتباره الخيار الأهم لمستقبلهم.
وصعّدت ميليشيا الهجري من إجراءاتها في محافظة السويداء، بعد أن أقدمت صباح اليوم الأربعاء 3 أيار/ مايو على إغلاق الطريق الدولي الواصل بين السويداء ودمشق، ما تسبب بعرقلة حركة المدنيين ومنع عشرات الطلاب والمعلمين من التوجه إلى مراكز الامتحانات الرسمية خارج المحافظة.
وتحول ملف الامتحانات العامة في السويداء خلال العامين الماضيين إلى واحد من أكثر الملفات حساسية بعدما تداخلت الاعتبارات التعليمية مع التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها المحافظة منذ صيف عام 2025.
وأمام انسداد الأفق، اتخذت وزارة التربية قراراً بنقل المراكز الامتحانية الخاصة بطلاب السويداء إلى مناطق جرمانا وصحنايا والأشرفية في ريف دمشق وأكدت الوزارة أن القرار جاء كحل اضطراري يضمن إجراء الامتحانات ضمن بيئة قانونية.
وبحسب الإحصائيات، يتجاوز عدد الطلاب المشمولين بالإجراءات الجديدة 14 ألف طالب وطالبة من مختلف الشهادات العامة، في وقت كانت وزارة التربية قد أعلنت سابقاً أن عدد المتقدمين للامتحانات العامة على مستوى سوريا يبلغ نحو 832 ألف طالب وطالبة موزعين على ما يقارب ثلاثة آلاف مركز امتحاني في مختلف المحافظات.
ولتسهيل مشاركة طلاب السويداء، أطلقت الحكومة السورية ومحافظة السويداء سلسلة من الإجراءات اللوجستية والخدمية فقد أعلنت المحافظة تأمين النقل المجاني لجميع الطلاب من وإلى المراكز الامتحانية، إضافة إلى توفير الدعم الكامل للطلاب الراغبين بالمبيت في ريف دمشق خلال فترة الامتحانات كما تم إطلاق منصات وروابط إلكترونية لتسجيل الاحتياجات الخاصة بالنقل والإقامة بهدف تنظيم العملية وضمان وصول الخدمات لجميع الطلاب.
كما أصدرت وزارة التربية قوائم التوزيع النهائية للطلاب، وأكدت استكمال تجهيز المراكز الامتحانية بشكل كامل، موضحة أن البطاقات الامتحانية ستكون جاهزة داخل القاعات قبل وصول الطلاب، بما يسهل إجراءات الدخول ويخفف الأعباء عنهم.
وفي السياق نفسه، أجرى وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو ومحافظ السويداء مصطفى البكور جولات ميدانية على المراكز الامتحانية في جرمانا وصحنايا والأشرفية للاطلاع على جاهزيتها والتأكد من استكمال جميع المتطلبات الفنية والخدمية.
من جانبها أكدت الأمم المتحدة أنها أجرت مشاورات مكثفة بشأن سبل دعم الطلاب وضمان نزاهة العملية الامتحانية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذه المشاورات لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة المتعلقة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، ما أبقى خيار المراكز الامتحانية في ريف دمشق الخيار المعتمد والوحيد.
كما أشارت مصادر محلية إلى تسجيل حالات اعتراض لحافلات تقل طلاباً متجهين إلى مراكزهم الامتحانية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن إمكانية استخدام الملف التعليمي كورقة ضغط سياسية.
وحسب بيانات وتصريحات إعلامية، أعلنت مجموعات مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطني" في السويداء رفضها خروج الطلاب نحو دمشق، وأصدرت ما عُرف بـ"غرفة عمليات شهبا" بياناً دعت فيه إلى منع انتقال الطلاب بحجة الظروف الأمنية.
فيما قامت عناصر مسلحة بإيقاف عدد من الحافلات ومنع طلاب من متابعة طريقهم نحو دمشق، إضافة إلى إجبار بعضهم على العودة إلى المحافظة كما انتشرت على نطاق واسع شائعات تتحدث عن مخاطر أمنية على طريق دمشق – السويداء، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الطلاب وعائلاتهم.
هذا وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام أن الحافلات التي خُصصت لنقل الطلاب كانت تصل في بعض الأحيان إلى نقاط التجمع فارغة نتيجة منع الطلاب من الوصول إليها داخل المحافظة، معتبراً أن المشكلة لا ترتبط بسلامة الطريق بقدر ما ترتبط بمنع بعض الطلاب من المغادرة.
٣ يونيو ٢٠٢٦
صعّدت المجموعات المسلحة التابعة للشيخ حكمت الهجري من إجراءاتها في محافظة السويداء، بعد أن أقدمت صباح اليوم الأربعاء 3 أيار/ مايو على إغلاق الطريق الدولي الواصل بين السويداء ودمشق، ما تسبب بعرقلة حركة المدنيين ومنع عشرات الطلاب والمعلمين من التوجه إلى مراكز الامتحانات الرسمية خارج المحافظة.
وأفادت مصادر محلية في الريف الشمالي للمحافظة بأن عناصر حاجز أم الزيتون التابع لما يعرف ميليشيا "الحرس الوطني" وضعوا عوائق صخرية وحجارة وسط الطريق الدولي وأغلقوه بشكل كامل أمام حركة المرور بالاتجاهين، قبل أن يعيدوا فتحه جزئياً عند الساعة العاشرة صباحاً.
ورغم استئناف الحركة المرورية العامة، استثنى عناصر الحاجز الطلاب والمراقبين والمعلمين من قرار فتح الطريق، ومنعوهم من مغادرة المحافظة باتجاه دمشق وريفها لتقديم الامتحانات الرسمية أو المشاركة في مراقبتها، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين الأهالي والكوادر التربوية.
وبحسب مصادر محلية، لم يقتصر الأمر على منع العبور، بل شهد الموقع اعتداءات لفظية وإهانات طالت عدداً من الطلاب والمعلمين المحتجزين عند الحاجز أثناء محاولتهم الاستفسار عن أسباب منعهم من المرور، في خطوة من شأنها التأثير على سير العملية الامتحانية وحرمان عدد من الطلاب من الوصول إلى مراكزهم في الوقت المحدد.
وتحول ملف الامتحانات العامة في السويداء خلال العامين الماضيين إلى واحد من أكثر الملفات حساسية بعدما تداخلت الاعتبارات التعليمية مع التطورات الأمنية والسياسية التي شهدتها المحافظة منذ صيف عام 2025.
وأمام انسداد الأفق، اتخذت وزارة التربية قراراً بنقل المراكز الامتحانية الخاصة بطلاب السويداء إلى مناطق جرمانا وصحنايا والأشرفية في ريف دمشق وأكدت الوزارة أن القرار جاء كحل اضطراري يضمن إجراء الامتحانات ضمن بيئة قانونية.
وبحسب الإحصائيات، يتجاوز عدد الطلاب المشمولين بالإجراءات الجديدة 14 ألف طالب وطالبة من مختلف الشهادات العامة، في وقت كانت وزارة التربية قد أعلنت سابقاً أن عدد المتقدمين للامتحانات العامة على مستوى سوريا يبلغ نحو 832 ألف طالب وطالبة موزعين على ما يقارب ثلاثة آلاف مركز امتحاني في مختلف المحافظات.
ولتسهيل مشاركة طلاب السويداء، أطلقت الحكومة السورية ومحافظة السويداء سلسلة من الإجراءات اللوجستية والخدمية فقد أعلنت المحافظة تأمين النقل المجاني لجميع الطلاب من وإلى المراكز الامتحانية، إضافة إلى توفير الدعم الكامل للطلاب الراغبين بالمبيت في ريف دمشق خلال فترة الامتحانات كما تم إطلاق منصات وروابط إلكترونية لتسجيل الاحتياجات الخاصة بالنقل والإقامة بهدف تنظيم العملية وضمان وصول الخدمات لجميع الطلاب.
كما أصدرت وزارة التربية قوائم التوزيع النهائية للطلاب، وأكدت استكمال تجهيز المراكز الامتحانية بشكل كامل، موضحة أن البطاقات الامتحانية ستكون جاهزة داخل القاعات قبل وصول الطلاب، بما يسهل إجراءات الدخول ويخفف الأعباء عنهم.
وفي السياق نفسه، أجرى وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو ومحافظ السويداء مصطفى البكور جولات ميدانية على المراكز الامتحانية في جرمانا وصحنايا والأشرفية للاطلاع على جاهزيتها والتأكد من استكمال جميع المتطلبات الفنية والخدمية.
من جانبها أكدت الأمم المتحدة أنها أجرت مشاورات مكثفة بشأن سبل دعم الطلاب وضمان نزاهة العملية الامتحانية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذه المشاورات لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة المتعلقة بإجراء الامتحانات داخل السويداء، ما أبقى خيار المراكز الامتحانية في ريف دمشق الخيار المعتمد والوحيد.
كما أشارت مصادر محلية إلى تسجيل حالات اعتراض لحافلات تقل طلاباً متجهين إلى مراكزهم الامتحانية، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن إمكانية استخدام الملف التعليمي كورقة ضغط سياسية.
وحسب بيانات وتصريحات إعلامية، أعلنت مجموعات مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطني" في السويداء رفضها خروج الطلاب نحو دمشق، وأصدرت ما عُرف بـ"غرفة عمليات شهبا" بياناً دعت فيه إلى منع انتقال الطلاب بحجة الظروف الأمنية.
فيما قامت عناصر مسلحة بإيقاف عدد من الحافلات ومنع طلاب من متابعة طريقهم نحو دمشق، إضافة إلى إجبار بعضهم على العودة إلى المحافظة كما انتشرت على نطاق واسع شائعات تتحدث عن مخاطر أمنية على طريق دمشق – السويداء، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الطلاب وعائلاتهم.
هذا وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام أن الحافلات التي خُصصت لنقل الطلاب كانت تصل في بعض الأحيان إلى نقاط التجمع فارغة نتيجة منع الطلاب من الوصول إليها داخل المحافظة، معتبراً أن المشكلة لا ترتبط بسلامة الطريق بقدر ما ترتبط بمنع بعض الطلاب من المغادرة.
٣ يونيو ٢٠٢٦
تتواصل تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات في محافظة دير الزور، وسط تسجيل خسائر بشرية وأضرار واسعة طالت الأراضي الزراعية والبنية التحتية الخدمية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية جهود الاستجابة الطارئة للحد من آثار الكارثة وإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة.
وأعلن رئيس لجنة الاستجابة الطارئة الدكتور فايز عباس تسجيل ثلاث حالات غرق جديدة يوم الثلاثاء، شملت طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً في قرية سويدان جزيرة، وشاباً يبلغ من العمر 21 عاماً في مدينة العشارة، وآخر يبلغ من العمر 22 عاماً في قرية البوبدران بريف مدينة البوكمال.
وبذلك ارتفع العدد الإجمالي لحالات الغرق المرتبطة بارتفاع منسوب النهر إلى 22 حالة، توفي منها 15 شخصاً، بينهم 12 طفلاً، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه السكان في المناطق المحاذية لمجرى النهر.
وفي القطاع الزراعي، أظهرت بيانات لجنة الاستجابة الطارئة اتساع رقعة الأضرار لتشمل 20 ألفاً و534 دونماً من الأراضي الزراعية في 17 منطقة مختلفة.
وكانت مناطق خشام وهجين والخريطة والجلاء والسوسة ومحيميدة والتبني من بين الأكثر تضرراً، نتيجة غمر المياه لمساحات واسعة من الأراضي المزروعة، الأمر الذي يهدد مصادر دخل مئات الأسر ويزيد من التحديات الاقتصادية في المنطقة.
وعلى صعيد الخدمات الأساسية، أوضح عباس أن عدد محطات المياه الخارجة عن الخدمة بلغ 84 محطة نتيجة تأثيرات الفيضانات وارتفاع مناسيب المياه.
وتمكنت فرق الطوارئ من إعادة 22 محطة إلى العمل، إلى جانب تدعيم 57 محطة أخرى للحفاظ على استمرارية الخدمة والحد من الأعطال المحتملة كما أُعلن عن عودة محطة الفرات العملاقة للعمل بكامل طاقتها التشغيلية، في خطوة من شأنها تعزيز استقرار إمدادات المياه للمناطق المستفيدة.
هذا وتعكس هذه المؤشرات حجم التحديات التي تواجهها محافظة دير الزور في ظل استمرار تأثيرات الفيضان، وسط جهود متواصلة من فرق الطوارئ والجهات الخدمية للتعامل مع الخسائر البشرية وحماية البنية التحتية والحد من اتساع الأضرار خلال الفترة المقبلة.
وتتواصل جهود الاستجابة الحكومية في محافظتي دير الزور والرقة لمواجهة تداعيات الارتفاع الاستثنائي في منسوب مياه نهر الفرات، مع تسجيل مؤشرات ميدانية جديدة تؤكد دخول الوضع مرحلة أكثر استقراراً بعد أيام من الاستنفار المكثف.
وأظهرت التحديثات الصادرة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اليوم الاثنين 1 حزيران/ يونيو، بدء انحسار المياه في محافظة الرقة واستقرار المناسيب في معظم مناطق دير الزور، بالتزامن مع استمرار أعمال التدعيم والحماية وحصر الأضرار وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للسكان.
في حين أكدت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور أن منسوب المياه استقر عند ارتفاع 3 أمتار رأسياً و50 متراً أفقياً من الحدود الإدارية الغربية للمحافظة وصولاً إلى مدينة الميادين، فيما تراوح الارتفاع بين 10 و30 سنتيمتراً من الميادين حتى البوكمال نتيجة الموجة المائية المتحررة.
وفي محافظة الرقة سجلت مديرية الموارد المائية تطوراً إيجابياً تمثل بانخفاض منسوب مياه الفرات بنحو 60 سنتيمتراً خلال أربع وعشرين ساعة، نتيجة الإجراءات الفنية المتخذة لإدارة التصريف المائي، بما في ذلك إغلاق البوابة الرابعة لمفيض سد الفرات وتخفيض كميات المياه الممررة من سد كديران.
كما تم خفض تصريف المياه عبر السد إلى نحو 1500 متر مكعب في الثانية مع انحسار الموجة الفيضانية وتراجع الواردات المائية وعلى المستوى الميداني واصلت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنفيذ أعمال الحماية والتدعيم في مختلف المناطق المتأثرة بدير الزور.
إلى ذلك استمرت أعمال رفع السواتر الترابية حول محطات ضخ المياه في السكرية والجلاء والشميطية لحمايتها من الغمر، كما جرى استكمال أعمال حماية جسر السويعية ومتابعة تدعيم جسر العشارة ورفع السواتر الترابية في بلدة العنبة لحماية الأراضي الزراعية.
كما تم إنشاء ساتر ترابي بطول ألف متر في قرية الشعفة لمنع وصول المياه إلى التجمعات السكنية، واستمرار أعمال الحماية على امتداد الكورنيش في مدينة البوكمال.
وترافقت هذه الجهود مع استمرار عمل النقاط الإسعافية المائية التي تؤمن نقل الحالات الإنسانية والطبية بين ضفتي الفرات بعد تأثر عدد من الجسور الترابية، في وقت تواصل فيه القوات البحرية والدفاع المدني تأمين عبور الأهالي بين الضفتين لضمان استمرار الحركة اليومية وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
من جانبه أكد وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة استمرار انتشار تشكيلات وزارة الدفاع البرية والبحرية والجوية في محافظة دير الزور منذ الساعات الأولى للأزمة، حيث تواصل تنفيذ مهام الإنقاذ والنقل والدعم الهندسي بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى على امتداد مجرى النهر.
وفي قطاع الاتصالات أظهرت بيانات وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، نشرتها اليوم الاثنين 1 حزيران/ يونيو استمرار نجاح خطة الطوارئ المخصصة للمنطقة الشرقية، حيث تجاوز عدد المستفيدين من الباقات المجانية المقدمة عبر شبكتي سيريتل وMTN أكثر من مليون مستفيد.
بينما تجاوز حجم المكالمات المجانية المقدمة 8.46 ملايين دقيقة، ووصل حجم خدمات الإنترنت المجانية إلى أكثر من 65 تيرابايت. كما استمر تفعيل التجوال المحلي بين الشبكتين، وأعيدت محطة الغبرة إلى الخدمة، فيما واصلت المحطة المتنقلة في البغيلية عملها لدعم التغطية في المناطق المتضررة، مع استمرار عمل غالبية محطات الاتصالات الخلوية رغم الظروف الاستثنائية.
وفي قطاع المياه والخدمات تمكنت مديرية الموارد المائية في دير الزور من المحافظة على استمرارية عمل محطات الضخ التابعة لها، الأمر الذي ساهم في استمرار عمليات الري وتأمين المياه للمحاصيل الصيفية.
بدورها باشرت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي استبدال أحد المحركات المتوقفة في محطة الفرات العملاقة بعد فقدان نحو 30 بالمئة من استطاعة الضخ نتيجة تداعيات الفيضان، بهدف إعادة المحطة إلى كامل قدرتها التشغيلية.
وفي المقابل خرجت محطة أبو الحسن لمياه الشرب في هجين عن الخدمة بعد غمر تجهيزاتها بالمياه، ما أدى إلى تأثر خدمات المياه في عدد من المناطق المجاورة.
كما شهدت المحافظة تدخلاً مشتركاً بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، على حماية محطات مياه الشرب عبر رفع السواتر الترابية وتأمين المواقع المهددة لضمان استمرار الضخ ومنع تعطل الخدمات.
وفي القطاع الصحي استمرت مديرية الصحة في دير الزور بتشغيل منظومة الإسعاف المائي لنقل المرضى والمصابين بين ضفتي النهر، بالتوازي مع دعم المشافي بالأدوية والمستهلكات الطبية، وإصلاح محطة الأوكسجين في مشفى أبو حمام، والبدء بتفعيل مشفى الكسرة لتوسيع نطاق الخدمات الصحية، إضافة إلى استمرار عمل العيادات المتنقلة والفرق الجوالة في المناطق المتضررة ومراكز الإيواء.
أما على الصعيد الزراعي فقد كشفت التقديرات الأولية عن تضرر أكثر من عشرة آلاف دونم من الأراضي الزراعية في محافظة دير الزور، توزعت على مناطق الخريطة والحويجة وتبني ومحيميدة ومناطق أخرى في الريفين الشرقي والغربي.
وبدأت مديرية الزراعة عمليات الحصر الميداني تمهيداً لرفع التقارير إلى لجان التعويض المختصة، إلى جانب دراسة آليات صرف مستحقات الفلاحين وتسهيل الإجراءات المالية المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وفي محافظة الرقة أعلن المحافظ عبد الرحمن سلامة أن الأضرار الزراعية بلغت نحو 1800 دونم، كما خرجت قرابة عشر مضخات مياه عن الخدمة نتيجة الفيضانات قبل أن يبدأ بعضها بالعودة إلى العمل.
وأشار إلى تضرر خيام نحو 175 عائلة كانت تقيم على ضفاف النهر، في حين بدأت بعض الأسر بالعودة إلى منازلها مع استمرار انحسار المياه.
وفي إطار تعزيز الاستجابة الإنسانية والتنسيق مع الشركاء الدوليين، عقدت محافظة الرقة اجتماعاً مع وفد وكالات الأمم المتحدة العاملة في المحافظة لبحث آليات التدخل العاجل وتقييم الأضرار وتحديد أولويات الدعم الإنساني للمناطق المتضررة، بالتوازي مع وضع خطط مستقبلية للحد من آثار أي فيضانات محتملة.
كما واصلت محافظة دير الزور اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استمرار العملية التعليمية والخدمية، حيث تم استحداث مراكز امتحانية طارئة على ضفتي نهر الفرات لتسهيل وصول الطلاب إلى امتحاناتهم، فيما أكدت المحافظة أن تدعيم جسري العشارة والسياسية يشكل أولوية خلال المرحلة المقبلة ضمن خطة حماية البنية التحتية الحيوية.
وأعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان اليوم الاثنين 1 حزيران عن استمرار حالة الاستنفار في الوزارة حيث وضعت آلياتها كافة تحت تصرف لجنة تنسيق الإستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، استجابةً للحد من الأخطار التي قد تحدث نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات.
وقد شاركت آليات المؤسسة السورية للبناء والتشييد التابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان في التدخلات الاحترازية في الحد من تأثيرات الوضع المائي.
وأنهت الآليات والفرق الفنية أعمال المرحلة الأولى من تدعيم جسر "العشارة" الذي يعد شرياناً حيوياً وإستراتيجياً يربط بين ضفتي نهر الفرات (منطقتا الجزيرة والشامية)، ليصبح الطريق سالكاً أمام الحركة المرورية بشكل آمن، وما تزال الآليات تعمل على استكمال عمليات التدعيم للوصول للحالة المستقرة.
هذا وتشير مجمل المعطيات الميدانية إلى نجاح الجهود الحكومية المشتركة في احتواء تداعيات موجة ارتفاع منسوب نهر الفرات والحد من آثارها على السكان والخدمات، مع انتقال التركيز تدريجياً من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة تثبيت الاستقرار وحصر الأضرار واستكمال إجراءات التعافي وإعادة التأهيل في المناطق المتضررة.
٣ يونيو ٢٠٢٦
كشف مركز جسور للدراسات، في تقرير أعده الباحث طلال اسعيّد، أن سوريا دخلت بعد التحرير مرحلة جديدة من إعادة هيكلة مؤسساتها الاقتصادية، بعد سنوات تشكل خلالها اقتصاد هجين جمع بين الاقتصاد الرسمي المحدود، والاقتصاد غير الرسمي الواسع، واقتصاد الظل المرتبط بأنشطة غير مشروعة.
وأوضح التقرير أن الحكومة الجديدة أصدرت خلال عام سلسلة مراسيم أعادت رسم البنية المؤسسية للاقتصاد السوري، من خلال إنشاء المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، وصندوق التنمية السوري، والصندوق السيادي، وإعادة تنظيم هيئة الاستثمار، إضافة إلى تشكيل هيئات جديدة لإدارة المعابر والجمارك والموانئ والطيران.
إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار التقرير إلى أن الاقتصاد السوري قبل التحرير كان يقوم شكلياً على مؤسسات وهيئات حكومية، إلا أن آليات عمله الفعلية ارتبطت بالمحسوبية وشبكات النفوذ والولاء المرتبطة بالأجهزة السياسية والأمنية ورجال الأعمال المقربين من نظام الأسد البائد.
وبيّن أن المرحلة الجديدة شهدت توجهاً لإعادة بناء إطار مؤسسي منظم للاقتصاد، عبر نقل ملفات التمويل والاستثمار وإدارة الأصول والمعابر إلى كيانات مركزية ترتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، بهدف توحيد القرار الاقتصادي وتسريع إدارة الملفات الكبرى.
صندوق التنمية والصندوق السيادي
لفت التقرير إلى أن صندوق التنمية السوري أُنشئ ككيان مستقل يرتبط برئاسة الجمهورية، ويتولى تمويل مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات والمرافق العامة، مع صلاحيات واسعة في تلقي المنح والتبرعات وإبرام الاتفاقيات.
وأوضح أن الصندوق السيادي السوري أُنشئ بدوره لإدارة الأصول الحكومية واستثمار الموارد غير المستغلة في مشاريع إنتاجية وتنموية، بما يشمل بعض الشركات والأصول التي انتقلت إلى الدولة ضمن ملفات التسويات والكسب غير المشروع.
وأشار التقرير إلى أن ارتباط الصندوقين بالرئاسة يمنح الحكومة قدرة أكبر على إدارة الموارد، لكنه يطرح في الوقت ذاته تحديات مرتبطة بمستوى الإفصاح والرقابة المؤسسية.
المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية
ذكر التقرير أن إنشاء المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية شكّل انتقالاً مهماً في إدارة السياسة الاقتصادية من المستوى الوزاري التقليدي إلى مستوى مركزي فوق وزاري، إذ يتولى المجلس الإشراف على هيئة الاستثمار وتحديد الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح أن هذا النموذج يمنح الحكومة مرونة وسرعة أكبر في اتخاذ القرار، لكنه يحتاج إلى مستويات أعلى من الشفافية والحوكمة، ولا سيما في ما يتعلق بالقيم المالية للمشاريع وآليات التعاقد ومعايير اختيار المستثمرين.
تنظيم الاستثمار والمعابر
أكد التقرير أن إعادة تنظيم هيئة الاستثمار السورية وربطها برئاسة الجمهورية جعلها ذراعاً تنفيذية للمجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، من خلال إدارة مراكز خدمات المستثمرين والنافذة الواحدة وإعداد الخارطة الاستثمارية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك جاءت لتوحيد إدارة المعابر والمرافئ والمناطق الحرة والجمارك ضمن كيان واحد، بعد سنوات من تعدد الجهات المشرفة على الحدود والإيرادات الجمركية.
وبيّن أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط التجارة ومكافحة التهريب وتوحيد الجباية، لكنها تتطلب إفصاحاً أوضح حول العقود والاستثمارات والإيرادات المتحققة.
تفكيك اقتصاد الحرب
أوضح التقرير أن لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تمثل إحدى أدوات الحكومة لإعادة دمج جزء من الأموال والأصول المرتبطة بشبكات النفوذ السابقة ضمن الاقتصاد الرسمي.
وأشار إلى أن اللجنة تعمل عبر برامج الإفصاح الطوعي والتسويات المالية، وملاحقة أصول وشركات مرتبطة برجال أعمال وشخصيات استفادت من اقتصاد الحرب وشبكات المحسوبية خلال حقبة نظام الأسد البائد.
ولفت إلى أن الحكومة تسعى أيضاً إلى تفكيك اقتصاد التهريب، عبر تشديد العقوبات وتوحيد إدارة المعابر وضبط الحدود، غير أن شبكات المصالح التي ترسخت خلال السنوات الماضية ما تزال تشكل تحدياً كبيراً.
تحديات الشفافية والمشاركة
حذر التقرير من أن مركزية القرار الاقتصادي، رغم قدرتها على تسريع الإجراءات، قد تؤدي إلى تراجع دور الوزارات والمؤسسات التقليدية والقطاع الخاص في صناعة القرار.
وأشار إلى أن بعض القرارات الاقتصادية صدرت دون مشاورات كافية مع غرف التجارة والصناعة، ما دفع الحكومة أحياناً إلى تعديلها أو التراجع عنها تحت ضغط السوق والاعتراضات.
كما لفت إلى استمرار تحديات مرتبطة بضعف الإفصاح المؤسسي حول العقود والمشاريع، وتداخل الصلاحيات بين السياسة المالية والنقدية، وتفاوت السيطرة على الموارد بين المناطق السورية.
خلاصة التقرير
خلص مركز جسور إلى أن إعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية في سوريا تكشف توجهاً واضحاً نحو بناء نموذج اقتصادي أكثر مركزية، يرتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، ويهدف إلى توحيد إدارة الاستثمار والموارد والمعابر والأصول العامة.
وأكد التقرير أن استدامة هذا النموذج تبقى مرتبطة بقدرة الحكومة على تطوير الحوكمة والشفافية والرقابة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الاقتصادية في صياغة القرار الاقتصادي، بما يمنع إعادة إنتاج أنماط الريع والمحسوبية التي سادت خلال العقود الماضية.
٢ يونيو ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، عن إجراء تحقيقات في أحد المصارف العامة بإحدى المحافظات جرى خلالها كشف تلاعب ممنهج وتزوير في الوثائق المصرفية، نتج عنه وقوع اختلاسات مالية نفذها أحد العاملين مستغلاً موقعه الوظيفي.
وفي التفاصيل أظهرت عمليات التدقيق في حسابات عدد من المودعين وجود خلل في أرصدتهم المالية، ليتبيّن لاحقاً قيام العامل المعنيّ بالتلاعب بالأرصدة وسحب مبالغ مالية من عدد من الحسابات دون أي تفويض رسمي من أصحابها، إضافة إلى تزوير بيانات السحب واستغلال النفوذ، وذلك بالتعاون والتساهل مع عدد من الموظفين الآخرين داخل المصرف.
بدورها كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية، تمثّلت بصرف العامل المسؤول من الخدمة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنعه من السفر، إضافةً إلى تحريك دعوى عامة بحقه للتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالجهة العامة العامل لديها.
كما لفتت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش شملت الإجراءات إعفاء أحد الأشخاص المتعاونين معه في عمليات التلاعب، وفرض عقوبة تأخير الترفيع على بقية المتعاونين.
وأكدت الهيئة المركزية أن تلك الإجراءات تأتي في سياق متابعة أداء الجهات العامة وتدقيق عملها، بما يعزز النزاهة والشفافية، ويضمن تصويب المسار الوظيفي وفق أعلى معايير الجودة.
وكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن تسجيل قضيتي فساد في مصرف التوفير خلال عام 2026، في مكتبي القطيفة وقطنا، بلغت القيمة المالية الإجمالية لهما نحو 764 ألف دولار، في إطار متابعة المخالفات المالية واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وأظهرت نتائج التدقيق في مكتب القطيفة قيام مديرة المكتب، التي كانت تشغل أيضاً مهمة أمينة صندوق فرعي، بتحويل ما يقارب 694 ألف دولار على دفعات إلى شخص خارج البلاد، في إساءة واضحة لاستخدام المنصب الوظيفي واستغلال الصلاحيات المالية.
وبيّنت التحقيقات أن هذه التحويلات تمت بناءً على اتفاق مع شخص مقيم خارج سوريا لإعادة الأموال عبر معبر نصيب، إلا أن العمليات تكررت دون استرجاع المبالغ، ما أدى إلى وقوع خسائر مالية كبيرة.
وفي مكتب قطنا، كشفت أعمال الجرد عن وجود نقص مالي بقيمة 70 ألف دولار لدى أمين الصندوق، إضافة إلى تمرير مبلغ من العملات المزورة، وتنفيذ تحويلات مالية من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي قبل نقلها إلى طرف آخر.
ووقعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، تتضمن التعاون في مجالات تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بمكافحة الفساد، واسترداد الأصول وتتبعها، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة تسهم في تطوير القدرات المؤسسية للطرفين.
وكان أعلن رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي بدء تنفيذ خطة لإعادة هيكلة الرقابات الداخلية في الجهات العامة، تشمل تقييم الكوادر وتدريبها واستكمال الملاك العددي، بما يعزز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
هذا ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات الجارية.
٢ يونيو ٢٠٢٦
يواصل فرع المؤسسة السورية للحبوب في حمص تسيير قوافل الدقيق الإسعافية باتجاه محافظة دير الزور، ضمن إطار خطة استجابة طارئة تهدف إلى معالجة تداعيات الأوضاع في المنطقة وضمان استمرار تأمين مادة الخبز باعتبارها إحدى المواد الأساسية في الاستقرار الغذائي للسكان.
وتأتي هذه التحركات التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد والصناعة في سياق دعم مباشر لعمل المخابز والحفاظ على وتيرة الإنتاج دون انقطاع، بما يضمن تلبية احتياجات الأهالي في مختلف الظروف.
وأوضح مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حمص شاكر سنبلي أن إجمالي كميات الطحين التي تم إرسالها خلال الأيام الماضية بلغ 763 طناً، جرى توزيعها على أربع دفعات متتالية شملت 213 طناً يوم الخميس، و280 طناً يوم الجمعة، و125 طناً يوم السبت، إضافة إلى 145 طناً تم إرسالها أمس.
وأوضح أن هذه الكميات خُصصت لتأمين احتياجات المخابز في محافظة دير الزور وضمان استمرار عملها بشكل منتظم دون أي توقف، بما ينعكس بشكل مباشر على توفر مادة الخبز للمواطنين.
وأشار إلى أن عمليات الإرسال تأتي تنفيذاً لتوجيهات وزارة الاقتصاد والصناعة، ضمن خطة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز المخزون التمويني في المحافظات والاستجابة السريعة لأي طارئ.
لافتاً إلى أن عمليات النقل والشحن تجري وفق تنسيق مستمر بين الجهات المعنية لضمان انسيابية وصول الإمدادات وتجاوز أي عوائق لوجستية محتملة، مع استمرار إرسال الشاحنات بشكل متتابع لتغطية الاحتياجات المطلوبة.
وأكد أن المؤسسة السورية للحبوب تتابع عمليات التوريد بشكل مستمر، وأنها جاهزة للتدخل وتلبية احتياجات أي محافظة عند الضرورة، بالاعتماد على خطط طوارئ واستجابة سابقة الإعداد تضمن سرعة التحرك في مختلف الظروف، مشدداً على أن عمليات الإمداد لم تشهد حتى الآن أي صعوبات تُذكر.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حمص وائل برغل أن المديرية تواصل حالة الاستنفار خلال أيام العطل والأعياد، تنفيذاً لتوجيهات الإدارة العامة، حيث تعمل ست مطاحن في المحافظة على مدار أربع وعشرين ساعة لتأمين الدقيق التمويني لمحافظة حمص، مع إرسال الفائض إلى محافظة دير الزور دعماً لاستقرار الواقع التمويني في مختلف المحافظات.
وأضاف أن هذا الجهد المستمر يأتي في إطار الحفاظ على استقرار مادة الخبز ومتابعة عمل الأفران بشكل دقيق، بما يضمن استمرار تزويدها بالدقيق اللازم دون أي انقطاع خلال فترة العيد، وبما يحقق التوازن في توزيع المادة بين المحافظات.
كان أشار مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حمص إلى أن مطحنة الهلال تشهد عمليات شحن متواصلة باتجاه دير الزور، مع استمرار عمليات التحميل خلال الأيام القادمة دون توقف.
وبيّن أن العمل مستمر بكامل طاقة المطاحن في حمص طوال فترة العيد، مع تشكيل خلية أزمة لمتابعة عمليات الشحن بشكل مباشر، وذلك لضمان تغطية احتياجات المخابز في حمص ودعم محافظة دير الزور في ظل الظروف الاستثنائية القائمة.
٢ يونيو ٢٠٢٦
انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري 2026، وسط تأكيد حكومي على أن مرحلة التعافي الاقتصادي تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بوصفه شريكاً أساسياً في النمو والاستثمار وإعادة الإعمار.
شراكة اقتصادية لمرحلة التعافي
أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن انعقاد المؤتمر يعكس قناعة راسخة بأن مستقبل الاقتصاد السوري لا يمكن بناؤه إلا عبر تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن السنوات الماضية فرضت تحديات استثنائية على مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والخدمية.
وأوضح أن تلك التحديات أظهرت قدرة السوريين على الصمود، كما كشفت الدور الحيوي الذي لعبه القطاع الخاص في الحفاظ على استمرارية الإنتاج والخدمات خلال المراحل الصعبة.
القطاع الخاص محرك النمو المقبل
شدد برنية على أن المرحلة المقبلة ستشهد دوراً أكبر للقطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مؤكداً أن الحكومة تنظر إليه كشريك رئيسي في عملية التعافي والتنمية.
وأشار إلى إطلاق استراتيجية التحول 2026 – 2030 تحت عنوان "وزارة المالية.. دور ريادي في دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي والتنمية المستدامة في سوريا الجديدة"، بهدف بناء وزارة مالية حديثة تدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزز الشراكة مع المستثمرين.
إصلاح ضريبي وبناء الثقة
أعلن وزير المالية إطلاق برنامج شامل للإصلاح الضريبي يهدف إلى إعادة بناء الثقة بين الدولة والمكلفين، والانتقال من مفهوم الجباية التقليدية إلى إدارة ضريبية حديثة تقوم على العدالة والشفافية والكفاءة.
وأكد أن تحقيق النمو الاقتصادي لا يرتبط فقط بحسن إدارة المال العام، بل يتطلب أيضاً تمكين القطاع الخاص وتطوير الأسواق والمؤسسات المالية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الشراكة مع المستثمرين.
عودة الثقة بالاقتصاد السوري
لفت برنية إلى أن تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، يعد مؤشراً مهماً على تنامي الثقة بالاقتصاد السوري، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
تحديات النقل والبنية التحتية
استعرض وزير النقل يعرب بدر واقع قطاع النقل والتحديات التي يواجهها، موضحاً أن هذا القطاع يرتبط بأبعاد اقتصادية واجتماعية وتنموية واسعة، ويحتاج إلى هيئة ناظمة تضع المعايير والسياسات وتدير الشراكات مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تواجه تحديات كبيرة نتيجة خروج أكثر من نصف شبكة السكك عن الخدمة، داعياً القطاع الخاص إلى المساهمة في مشاريع إعادة التأهيل وإعادة التشغيل.
تطوير الطرق والنقل المستدام
كشف بدر عن وجود مباحثات مع البنك الإسلامي للتنمية لتقديم الدعم الفني اللازم لإجراء تقييم شامل لشبكة الطرق المركزية في سوريا وفق أحدث المعايير الهندسية والفنية.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية وطنية لتنظيم نقل البضائع بالشراكة مع القطاع الخاص.
أرقام تكشف حجم التحديات
بين وزير النقل أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تدير نحو 9550 كيلومتراً من الطرق المركزية التي تربط المحافظات ومناطق الإنتاج بالاستهلاك، منها 1618 كيلومتراً مصنفة كأوتوسترادات، إلا أن جزءاً كبيراً منها يحتاج إلى أعمال تطوير وتأهيل ليتوافق مع معايير الطرق الحديثة.
وأضاف أن قطاع الشحن يواجه تحديات كبيرة بسبب تقادم الأسطول العامل، إذ إن نحو 75 بالمئة من الشاحنات التي تتجاوز حمولتها 11 طناً يزيد عمرها على عشرين عاماً، بينما لا تتجاوز نسبة الشاحنات التي يتراوح عمرها بين خمس وعشر سنوات واحداً بالمئة فقط.
دعم ياباني للتعافي وإعادة الإعمار
أكد نائب وزير الخارجية البرلماني في اليابان يوهيني أونيشي، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، أن الحوار بين القطاعين العام والخاص يمثل أداة مهمة لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا.
وأوضح أن الحكومة اليابانية تدعم دور القطاع الخاص في جهود إعادة البناء والتنمية، مشيراً إلى أن العديد من الشركات اليابانية تتابع باهتمام مخرجات المؤتمر وما يمكن أن يتيحه من فرص للتعاون الاقتصادي والاستثماري مستقبلاً.
رؤية مشتركة للاقتصاد الجديد
يواصل المؤتمر أعماله بهدف بلورة رؤية اقتصادية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص، تقوم على تطوير بيئة الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الشراكات الإنتاجية، بما يدعم بناء اقتصاد سوري أكثر تنافسية وقدرة على تحقيق النمو والتنمية خلال السنوات المقبلة.
٢ يونيو ٢٠٢٦
قتل عنصران سابقان في صفوف قوات النظام البائد، مساء الإثنين 1 حزيران/يونيو 2026، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولان يستقلان دراجة نارية في قرية كيتلون التابعة لمنطقة سلمية بريف حماة الشرقي.
وبحسب مصادر محلية، استهدف المهاجمان العنصرين داخل محل بقالة في القرية، ما أدى إلى مقتلهما على الفور قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة.
وأفادت المصادر بأن القتيلين هما مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، اللذان عملا سابقاً ضمن صفوف قوات النظام البائد خلال سنوات الثورة في سوريا.
وذكر ناشطون أن العنصرين متورطان في انتهاكات وجرائم قتل بحق سوريين، مشيرين إلى وجود صور تظهر مجد الشاعر وهو ينكل بجثة أحد الثوار، فيما يظهر يامن السليمان خلال مشاركته في العمليات العسكرية إلى جانب النظام البائد.
وفي كانون الثاني/ يناير 2025، أكدت مصادر محلية، مقتل قرابة 10 عناصر سابقين من الفرقة 25 التابعة لنظام الأسد البائد، بهجوم مسلح نفذه مجهولون على مكان تجمع لهم في منزل بقرية أرزة بريف حماة الغربي، لافتة إلى أن العناصر كانوا يحضرون للفرار باتجاه لبنان عن طريق مهربين.
وأوضحت المصادر، أن عناصر من الفرقة 25 التي كان يقودها المجرم الهارب "سهيل الحسن"، المتورطة بانتهاكات جسيمة بريف حماة وإدلب، من أبناء قرية أرزة بريف حماة الغربي، قتلوا بهجوم مسلح، نفذه مسلحون مجهولون، خلال محاولة العناصر الفرار عبر طرق التهريب إلى لبنان.
وذكرت المصادر، أن قوات من قوات الأمن الداخلي دخلت إلى القرية عقب الهجوم، وقامت بمعاينة الموقع، ونقل الجثث إلى مشفى حماة الوطني، قبل تسليمها لذويهم، في حين أفادت مصادر مقربة من الجهات الأمنية أن الأخيرة فتحت تحقيقاً في الحادثة لكشف هوية المسلحين.
هذا وباتت عناصر مسلحة تقوم بتنفيذ عمليات قتل تطال غالباً عناصر من جيش النظام السابق، ممن خضعوا للتسويات أو الرافضين لها والمتوارين عن الأنظار، تندرج تلك الحوادث غالباً ضمن أعمال انتقامية من المتورطين بارتكاب جرائم عديدة بحق أبناء المنطقة، رغم أن القوى الأمنية تتولى عمليات ملاحقة المطلوبين والفارين والرافضين للتسويات.