الإفراج عن "بويضاني" من الإمارات .. وفعاليات أهلية لاستقباله في دوما بريف دمشق
وصل القيادي في وزارة الدفاع السورية "عصام بويضاني" إلى دمشق، عقب الإفراج عنه في دولة الإمارات العربية المتحدة، في تطور يرتبط بمسار دبلوماسي شهد تفاعلاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في وقت تحضرت مدينة دوما بريف دمشق لاستقباله بحشد شعبي وفعاليات أهلية.
توقيف بويضاني جرى بتاريخ 23 نيسان/ أبريل 2025 في مطار دبي، أثناء مغادرته دولة الإمارات، حيث كان في زيارة عمل نتيجة بعض الأمور المتعلقة بالأوراق التي كان يحملها، إضافة إلى وجود قوانين سابقة في الإمارات، واستمر احتجازه قرابة عام كامل، قبل أن تفضي الجهود الدبلوماسية السورية إلى تسوية الملف وتأمين الإفراج عنه.
وجاءت التطورات الأخيرة للإفراج عنه بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى دولة الإمارات، حيث طُرح ملف بويضاني خلال اللقاء مع الشيخ محمد بن زايد، الذي أبدى تفهماً وتعاوناً أسهما في إنهاء القضية، في سياق يعكس تنامي مستوى التنسيق السياسي والأمني بين البلدين.
ويعد بويضاني من مواليد مدينة دوما عام 1971، وبرز اسمه خلال سنوات الثورة السورية، إذ شارك في المظاهرات السلمية في عام 2011، قبل أن ينخرط في العمل المسلح ضمن "سرية الإسلام" التي تأسست في النصف الثاني من العام ذاته، والتي تطورت لاحقاً إلى "لواء الإسلام" ثم "جيش الإسلام".
خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2015، تقلد عدة مناصب داخل التشكيل، من بينها قائد عمليات "لواء الإسلام" وعضو مجلس الشورى، قبل أن يشهد 25 كانون الأول/ ديسمبر 2015 محطة مفصلية باستشهاد زهران علوش، ليتولى بويضاني بعدها قيادة "جيش الإسلام" ويقود الفصيل في معارك الدفاع عن الغوطة الشرقية.
استمر بويضاني في قيادة الفصيل حتى تهجير مقاتلي الغوطة الشرقية في نيسان/ أبريل 2018، لينتقل بعدها إلى الشمال السوري، حيث شارك في عمليات عسكرية عدة ضمن تشكيلات الجيش الوطني، من بينها عمليتا "غصن الزيتون" و"نبع السلام".
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، برز اسمه مجدداً مع انطلاق معركة "ردع العدوان"، حيث تولى إدارة غرفة العمليات المركزية ضمن معركة "كسر القيود"، قبل أن تتوج التحولات العسكرية والسياسية بانعقاد "مؤتمر النصر" في دمشق بتاريخ 29 كانون الثاني/ يناير 2025، والذي أُعلن خلاله حل الفصائل العسكرية، لينضم بويضاني رسمياً إلى وزارة الدفاع السورية.