إلى جانب صورة الساروت.. جدل من ظهور "غادة شعاع" في صالة الفيحاء بدمشق
أثار ظهور صورة معلّقة على واجهة صالة الفيحاء في العاصمة دمشق للعدّاءة المعروفة بدعم نظام الأسد البائد "غادة شعاع"، جدلاً واسعاً، لا سيما وأن الصورة المعلقة إلى جانب صورة الشهيد عبد الباسط الساروت.
ويظهر بوضوح تعديل الصورة الأصلية التي كانت تظهر فيها وهي تحمل علم النظام البائد، قبل أن يتم استبداله بعلم الدولة السورية ووضعها إلى جانب صور رياضيين معروفين بدعمهم للنظام البائد.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الصورة المستخدمة ليست أصلية، بل جرى التلاعب بها بصرياً، إذ كانت شعاع قد ظهرت في المحافل الدولية وهي ترفع علم النظام البائد، قبل أن يتم تعديلها لاحقاً، في خطوة أثارت تساؤلات حول سياق عرضها ومغزى إدراجها على واجهة الصالة الرياضية.
وتعود شعاع، وهي من أبرز الرياضيات السوريات والحاصلة على ذهبية أولمبية، إلى واجهة الجدل مجدداً، لا سيما بعد ارتباط اسمها خلال السنوات الماضية بمؤسسات النظام البائد، حيث سبق أن أعلنت وسائل إعلام رسمية عن توقيع رئيس اللجنة الأولمبية السورية فراس معلا عقداً معها لتولي مهام مستشارة رياضية.
وكثيرا ما ظهرت ضمن فعاليات مرتبطة بالنظام، بما في ذلك مشاركات في تكريمات رسمية إلى جانب شخصيات موالية، من بينها منال الأسد زوجة ماهر الأسد ويُشار إلى أن شعاع، المنحدرة من مدينة محردة بريف حماة.
وتُعد "شعاع" اللاعبة السورية الوحيدة التي أحرزت ميدالية ذهبية أولمبية، إلا أن مسيرتها شهدت تحولات لافتة على المستوى السياسي والإعلامي، مع تسجيل مواقف داعمة للنظام وزيارات لمواقع عسكرية خلال سنوات الثورة السورية.
وكانت ظهرت شعاع وحيّت جيش النظام ورئيس النظام، وزارت جبهات القتال في ريف حماة ودمشق ولم يتوقف دعم غادة للجيش على الزيارات الميدانية، فبعد غياب عن سوريا لسنوات في ألمانيا، عادت لتصرح في عدة لقاءات تلفزيونية عن دعمها للجيش وللأسد الهارب.
في سياق آخر، ظهرت صورة اللاعبين مثل عمر خربين وعمر السومة وكان السومة قد عاد إلى تمثيل المنتخب عام 2017 إلى جانب اللاعب فراس الخطيب، بعد مواقف سابقة اعتُبرت مؤيدة للثورة، قبل أن يظهر لاحقاً في لقاءات رسمية مع الهارب بشار الأسد، في تحوّل أثار انتقادات واسعة، خاصة مع مشاركته في نشاطات وارتباطات اقتصادية داخل مناطق خاضعة لسيطرة النظام، بالتنسيق مع شخصيات رياضية وأمنية بارزة، من بينها اللواء موفق جمعة.