انطلاق أولى المحاكمات العلنية لرموز النظام البائد في دمشق بدءاً بقضية عاطف نجيب
انطلاق أولى المحاكمات العلنية لرموز النظام البائد في دمشق بدءاً بقضية عاطف نجيب
● محليات ٢٦ أبريل ٢٠٢٦

انطلاق أولى المحاكمات العلنية لرموز النظام البائد في دمشق بدءاً بقضية عاطف نجيب

تنطلق أولى المحاكمات العلنية لرموز نظام الأسد البائد اليوم الأحد 26 نيسان، في محكمة الجنايات بالقصر العدلي في العاصمة دمشق، حيث ستكون البداية بمحاكمة المجرم عاطف نجيب، وفق ما أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في خطوة تُعد تحولاً بارزاً في مسار المحاسبة القانونية.

خطوة ضمن مسار العدالة
وأكدت الهيئة أن هذه المحاكمات تندرج ضمن إطار تحقيق العدالة والمساءلة، وتعكس تقدماً ملموساً في معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية المعتمدة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تأتي ضمن مسار مستمر يهدف إلى كشف الحقيقة وتعزيز سيادة القانون.

درعا نقطة الانطلاق
من جهته، أوضح وزير العدل مظهر الويس أن أولى هذه المحاكمات ستتناول أحداث درعا، لافتاً إلى أن اختيار هذه القضية يحمل دلالة رمزية، باعتبار أن درعا كانت مهد انطلاق الثورة، مضيفاً أن هذه المحاكمات ليست تقليدية، بل تمثل جزءاً من عملية أوسع لكشف الحقيقة وتخليد الذاكرة.

خلفية المتهم
ويُعد عاطف نجيب من أبرز رموز النظام البائد، حيث شغل مناصب أمنية رفيعة، أبرزها رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا بين عامي 2008 و2011، وكان من المقربين للإرهابي الفار بشار الأسد، ما عزز نفوذه خلال تلك الفترة.

دوره في أحداث درعا
وارتبط اسم نجيب ببداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، حيث وُجهت له اتهامات بإهانة وجهاء المدينة ورفض الإفراج عن أطفال اعتُقلوا بسبب كتابات مناهضة للنظام، وهو ما ساهم في تصاعد الاحتجاجات التي امتدت لاحقاً إلى عموم البلاد.

مسار ما بعد 2011
لم يُحاسب نجيب عقب تلك الأحداث، بل جرى نقله إلى إدلب، قبل أن يتوارى عن الأنظار، إلى أن أُعلن عن إلقاء القبض عليه مطلع عام 2025، بعد سنوات من الملاحقة.

وكانت أعلنت مديرية الأمن الداخلي في اللاذقية في كانون الثاني 2025 إلقاء القبض على نجيب خلال عملية نوعية، مؤكدة أنه متورط في ارتكاب جرائم بحق السوريين، وتمت إحالته إلى الجهات المختصة تمهيداً لمحاكمته.

عقوبات دولية سابقة
كان نجيب قد أُدرج على قوائم العقوبات الأمريكية في نيسان 2011، وتبعه الاتحاد الأوروبي، بسبب تورطه في قمع الاحتجاجات والانتهاكات التي شهدتها البلاد في بدايات الثورة.

العدالة الانتقالية كأولوية
وشدد وزير العدل على أن ملف العدالة الانتقالية يمثل أولوية في المرحلة الحالية، باعتباره مساراً متكاملاً يهدف إلى إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مع التأكيد على اعتماد القضاء الطبيعي ورفض اللجوء إلى المحاكم الاستثنائية.

محاكمات علنية وشفافة
أوضح الويس أن هذه المحاكمات ستكون علنية ومفتوحة أمام الرأي العام، مع إمكانية نقلها إعلامياً لضمان الشفافية، إلى جانب توفير كافة ضمانات الدفاع والإجراءات القانونية، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة وترسيخ الثقة بالمؤسسات القضائية.

وتمثل هذه المحاكمات بداية مرحلة جديدة في التعامل مع إرث الانتهاكات، حيث تنتقل القضايا من التوثيق إلى المحاسبة الفعلية، في مسار يسعى إلى تحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار الجرائم مستقبلاً.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ