محليات
٨ أكتوبر ٢٠٢٦
حصاد الداخلية في أيلول 2026.. إنجاز 2.27 مليون وثيقة مدنية

استعرضت وزارة الداخلية حصيلة أبرز أعمال إداراتها الأمنية والخدمية والميدانية خلال شهر أيلول/سبتمبر 2026، ضمن سلسلة تضمنت أرقاماً وإحصائيات حول الخدمات المقدمة للمواطنين، والعمليات الأمنية، ومكافحة المخدرات، والتدريب والتأهيل، إضافة إلى أعمال إدارات الهجرة والجوازات والمباحث الجنائية والتعاون الدولي والعمليات وأمن المطارات والمنافذ.

2.27 مليون وثيقة مدنية

سجلت الإدارة العامة للشؤون المدنية خلال شهر أيلول إنجاز 2.27 مليون وثيقة قيد مدني وتوثيق للواقعات الأسرية في مختلف المحافظات، ليبلغ إجمالي الوثائق المنجزة 2,270,000 وثيقة، ضمن الأعمال الخدمية المرتبطة بالسجل المدني وتلبية احتياجات المواطنين من الوثائق الرسمية.

21 ألف دورية أمنية

نفذت إدارة أمن الطرق خلال الشهر 21,385 دورية أمنية، كما عالجت 1,680 هدفاً وقدمت العون والمساعدة في 1,195 حالة إنسانية، ضمن مهامها الأمنية والميدانية على الطرق، وما يرتبط بها من استجابة للحالات التي تتطلب تدخلاً ومساعدة.

وأنجزت إدارة مكافحة الإرهاب 3,020 عملية تدقيق للتقارير، وأجرت 678 تحقيقاً، فيما أحالت 395 قضية إلى النيابة، إلى جانب إخلاء سبيل 127 موقوفاً، ضمن الإجراءات التي نفذتها الإدارة خلال الشهر في إطار متابعة القضايا والملفات المرتبطة باختصاصها.

وواصلت إدارة التأهيل والتدريب برامجها خلال أيلول، حيث عملت على تأهيل 4,856 متدرباً، ونفذت 43 دورة شرطية بإجمالي بلغ 2,360 ساعة تدريبية، في إطار برامج إعداد العناصر ورفع مستوى الكفاءة والتأهيل المهني ضمن المؤسسات التابعة للوزارة.

وقدمت إدارة الخدمات الطبية خلال الشهر 108,383 خدمة طبية في المشافي، شملت خدمات الرعاية الطبية، إلى جانب خدمات الرعاية النفسية والسنية، ضمن النشاط الخدمي والصحي الذي قدمته الإدارة خلال أيلول للمستفيدين من مرافقها وخدماتها الطبية.

وواصلت الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات العمل على إعادة تأهيل المنشآت الإصلاحية، إلى جانب تنفيذ دورات لمحو الأمية للنزلاء، كما جرى تأمين مشاركة منتجات النزلاء في معرض دمشق الدولي، ضمن برامج التأهيل والإصلاح والأنشطة الإنتاجية داخل المنشآت الإصلاحية.

وحققت إدارة مكافحة المخدرات خلال أيلول نتائج في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، تمثلت بتفكيك 4 شبكات دولية، وضبط 4 ملايين حبة كبتاغون، إضافة إلى 3.8 طن من الحشيش و3.9 كيلوغرام من مادة الكريستال، فضلاً عن 55 ألف حبة دواء مخدر.

1.71 مليون مسافر وإصدار 136 ألف جواز

نظمت إدارة الهجرة والجوازات حركة 1.71 مليون مسافر عبر المنافذ، كما أصدرت 136,202 جواز سفر داخل القطر وخارجه، ضمن أعمالها المتعلقة بتنظيم حركة الدخول والخروج وتقديم خدمات وثائق السفر للمواطنين خلال الشهر.

951 مشتبهاً و224 ضبطاً قضائياً

نفذت إدارة المباحث الجنائية 224 ضبطاً قضائياً خلال أيلول، وأوقفت 951 مشتبهاً به على خلفية قضايا مختلفة، كما أحالت إلى القضاء قضية اختلاس بلغت قيمتها 428 ألف دولار، ضمن أعمال متابعة الجرائم والقضايا الجنائية والمالية.

كما أنجزت إدارة التعاون الدولي 475 كف بحث، وتابعت 44 قضية أمنية، إلى جانب التنسيق والمشاركة في 16 مؤتمراً واجتماعاً دولياً، في إطار أعمال التعاون والتنسيق الأمني مع الجهات والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

واستجابت إدارة العمليات خلال الشهر لـ 4,661 بلاغاً، كما استلمت وعالجت 14,297 برقية عملياتية أصولاً، ضمن مهامها المتعلقة بمتابعة البلاغات والطلبات العملياتية والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.

إجراءات أمنية في المطارات والمنافذ

نفذت إدارة أمن المطارات والمنافذ عدداً من العمليات الأمنية خلال أيلول، أسفرت عن توقيف متورطين بالتخابر مع جهات معادية، إضافة إلى ضبط أسلحة ومناظير حربية، ضمن الإجراءات الأمنية المتخذة في المطارات والمنافذ الحدودية.

وتعكس الأرقام الواردة في حصاد وزارة الداخلية لشهر أيلول تنوعاً واسعاً في طبيعة الأعمال المنفذة، بين الخدمات المدنية والطبية، والمهام الأمنية والميدانية، ومكافحة المخدرات والجريمة، وتأهيل العناصر والنزلاء، وتنظيم حركة المسافرين، إلى جانب متابعة القضايا الأمنية والاستجابة للبلاغات والبرقيات، بما يقدم صورة شاملة عن نشاط إدارات الوزارة خلال الشهر.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارتا التعليم العالي والتربية: المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة انتقال نوعي نحو إنتاج التكنولوجيا وإعداد جيل المستقبل

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، أن صدور المرسوم رقم /183/ لعام 2026 القاضي بإحداث المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة، يشكل انتقالاً نوعياً نحو جعل السوريين منتجين للتكنولوجيا لا مستهلكين لها، بما يعزز دور التعليم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وفق ما نشرته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر حسابها الرسمي على منصة «تلغرام».

وأوضح الحلبي أن المسار الجديد يمثل مشروعاً وطنياً استراتيجياً يربط التعليم بحاجات الاقتصاد والصناعة وسوق العمل، ويستثمر في الطلبة المتميزين، لافتاً إلى أنه يتيح تخصصات تكنولوجية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والروبوتات وعلوم البيانات والطاقة الذكية، وصولاً إلى تعليم جامعي تطبيقي.

وأشار الحلبي إلى أن المسار يسهم في تقليص الفجوة الرقمية وتوطين التكنولوجيا من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، ورعاية المواهب وفق معايير الكفاءة والعدالة والتميز، موجهاً الشكر إلى رئيس الجمهورية على رؤيته التي تضع العلم والتكنولوجيا في صميم مشروع بناء سورية الجديدة، وإعداد جيل قادر على صناعة وظائف المستقبل وقيادة التحول الرقمي.

من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن إطلاق المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة يمهد لمرحلة جديدة في تطوير منظومة التعليم السوري، تقوم على إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على الابتكار، وفق ما نشرته وزارة التربية والتعليم عبر حسابها الرسمي على منصة «تلغرام».

وأوضح تركو أن المسار الجديد يشكل إضافة نوعية إلى المسارات الثلاثة القائمة حالياً في منظومة التعليم السورية، وهي التعليم العام والمهني والشرعي، مبيناً أن أهميته تكمن في مواكبته التطور العلمي والتقني ومتطلبات سوق العمل، بما يعزز ارتباط التعليم باحتياجات المرحلة المقبلة.

وأشار تركو إلى أن المسار يربط التعليم الثانوي بالتعليم الجامعي التطبيقي والبحثي، ويفتح أمام الطلبة المتميزين مسارات برمجية وتقنية متخصصة تتناسب مع حاجات سوق العمل والتحولات التقنية المتسارعة، مشدداً على أن الهدف يتمثل في الانتقال بالطالب من مرحلة تلقي المعرفة إلى إنتاجها وتطبيقها، وتوفير تعليم يواكب تقنيات العصر.

واعتبر تركو أن المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة يمثل استثماراً في الإنسان والطاقات الشابة، التي يعوّل عليها في صناعة مستقبل سوريا.

وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر في وقت سابق من اليوم المرسوم رقم /183/ لعام 2026 القاضي بإحداث «المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة»، بإشراف وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات الصلة.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة العدل تعلن أحكاماً بالسجن بحق قاضٍ معزول ومحامية في قضية تزوير

أعلنت وزارة العدل، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، صدور أحكام قضائية بحق قاضٍ معزول ومحامية، على خلفية قضية تتعلق بالتزوير والتدخل فيه، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها الوزارة لمكافحة الفساد وتعزيز الرقابة والمساءلة داخل السلك القضائي.

وبحسب بيان صادر عن الوزارة، جرى استكمال الإجراءات المتخذة بحق القاضي المعزول (ع. ش. أ)، قبل تحريك الدعوى العامة بحقه وبحق المحامية (إ. م. ع. م)، بناءً على طلب مجلس القضاء الأعلى، حيث أُحيلا إلى الهيئة العامة السباعية لدى محكمة النقض للنظر في القضية وفق الأصول القانونية.

وأصدرت الهيئة، وفق بيان وزارة العدل، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق القاضي المعزول، بعد إدانته بجناية التزوير المعاقب عليها بموجب المادتين 445 و446 من قانون العقوبات العام، فيما صدر حكم بالسجن لمدة سنتين ونصف بحق المحامية بجناية التدخل في التزوير.

كما تضمن الحكم التجريد المدني بحق المحكوم عليهما، في إطار العقوبات التي أُعلنت ضمن القضية، بينما أكدت الوزارة أن إجراءات المحاكمة تمت وفق الأصول القانونية أمام الجهة القضائية المختصة.

وشددت وزارة العدل على استمرارها في أداء واجبها التفتيشي ومتابعة قضايا الفساد داخل السلك القضائي، مؤكدة عدم التهاون مع أي مخالفات أو أخطاء جسيمة من شأنها المساس بنزاهة العمل القضائي وكرامة السلطة القضائية.

هذا ويأتي إعلان الأحكام في سياق تأكيد الوزارة على مبادئ الرقابة والمساءلة وصون استقلال القضاء وسيادة القانون، مع التشديد على أهمية الحفاظ على ثقة المواطنين بالمؤسسة القضائية وترسيخ الشفافية في عملها.

وكانت اتخذت وزارة العدل إجراءات بحق القاضية كاترين دغلاوي، إذ قررت الوزارة في 17 شباط/فبراير إنهاء تكليفها وإحالتها إلى التفتيش القضائي، عقب موجة انتقادات أثارها قرار تعيينها مستشارة في محكمة الجنايات الأولى بمحافظة حمص.

وسبق ذلك، في 9 شباط/فبراير، أن أكدت الوزارة متابعتها لما يتم تداوله بشأن القاضية في عدلية حمص، مشددة على أهمية الشفافية وحق الرأي العام في الاطلاع، بالتوازي مع احترام مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وأوضحت الوزارة حينها أنها باشرت، عبر إدارة التفتيش القضائي، إجراءات التحقيق في القضايا المنسوبة إلى القاضية، مؤكدة أن أي مخالفات تثبت وفق الأطر القانونية ستقابل بالإجراءات الأصولية اللازمة، مع التأكيد على مبدأ المساءلة دون استثناء.

كما نفت الوزارة في بيانها السابق صحة ما أُشيع عن ترقية القاضية، موضحة أنها بقيت في موقعها الوظيفي السابق، وأن التغييرات التي طرأت على موقعها جاءت ضمن التشكيلات القضائية الدورية التي يقرها مجلس القضاء الأعلى وفق أحكام القانون.

وجاءت تلك الإجراءات عقب جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامات وجهها ناشطون إلى القاضية بارتكاب انتهاكات خلال مرحلة النظام البائد منذ عام 2011، قبل أن يثير قرار تعيينها في محكمة الجنايات الأولى موجة من الانتقادات، وسط مطالبات بالتحقيق في الشهادات والادعاءات المتداولة وفق الأطر القانونية.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
مرسوم رئاسي يُحدث مساراً وطنياً للتكنولوجيا المتقدمة من الثانوية إلى التعليم الجامعي

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم /183/ لعام 2026، القاضي بإحداث المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة، بإشراف وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، وبالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات الصلة.

ويبدأ المسار من المرحلة الثانوية ويمتد إلى التعليم الجامعي التطبيقي والبحثي، بهدف إعداد كوادر وطنية متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، وربط التعليم بالاحتياجات النوعية لسوق العمل.

مدارس متخصصة واختبار وطني

ينص المرسوم على إحداث مدارس متخصصة ضمن المرحلة الثانوية تحت اسم «مدارس التكنولوجيا المتقدمة»، ويكون القبول فيها في بداية المرحلة الثانوية وفق اختبار وطني معياري، بعد النجاح في شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها.

وتُفتتح هذه المدارس بقرار من وزير التربية، مع تحديد اختصاصاتها ومواقعها وطاقتها الاستيعابية وفق خطة وطنية تراعي العدالة الجغرافية.

ويضم المسار الثانوي اختصاصين رئيسيين، هما التكنولوجيا المتقدمة الرقمية، وتشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات المتقدمة، والتكنولوجيا المتقدمة الصناعية، وتشمل الروبوتات والأتمتة الصناعية والطاقة الذكية والتصنيع الذكي.

ويجوز إضافة اختصاصات جديدة أو دمج اختصاصات قائمة أو إلغاؤها بقرار من المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وفق متطلبات سوق العمل والمستجدات التقنية العالمية.

شهادة ثانوية ومسار جامعي خاص

يمنح الطالب عند إتمام الدراسة الشهادة الثانوية في التكنولوجيا المتقدمة، ويحدد المجلس الأعلى للتربية والتعليم نظامها الدراسي وآلية امتحاناتها ومعادلتها وحقوق حاملها في القبول الجامعي، وتعد معادلة للشهادة الثانوية العامة في جميع الحقوق والمزايا.

وعلى المستوى الجامعي، يُحدث في الجامعات العامة، بقرار من مجلس التعليم العالي، مسار جامعي خاص لحاملي هذه الشهادة ضمن كليات تسمى كليات التكنولوجيا المتقدمة.

وتبلغ مدة الدراسة الجامعية ثلاث سنوات، وفق نظام الساعات المعتمدة أو الفصول الدراسية المكثفة، وتنتهي بمنح الطالب درجة جامعية تطبيقية في أحد مسارات التكنولوجيا المتقدمة، تؤهله لدخول سوق العمل أو متابعة المسار البحثي.

كما يتيح المرسوم للطالب متابعة دبلوم تأهيل وتخصص لمدة عام إضافي، يمنح بموجبه إجازة في هندسة التكنولوجيا المتقدمة، ثم متابعة مسار بحثي متقدم يشمل برامج الماجستير البحثي والحاضنات التقنية ومخابر الابتكار وبرامج الدراسات العليا المشتركة مع الجامعات الوطنية والدولية.

مناهج تجمع بين الدراسة والتطبيق

يعتمد التعليم في مدارس التكنولوجيا المتقدمة على الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي والمشروعات المخبرية والبرمجة والتصميم الهندسي، على أن تحدد اللائحة التنفيذية نسبة التعليم العملي والمخبري والمشروعات التطبيقية.

ويلزم المرسوم لجنة الإشراف بتحديث المناهج دورياً، وبما لا يتجاوز دورة مراجعة كل ثلاث سنوات، استناداً إلى تطور التقنيات العالمية وحاجات سوق العمل ورأي الجامعات، مع الاستئناس برأي القطاع الخاص والخبراء الوطنيين والدوليين.

كما يمكن تكليف أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات السورية بالتدريس والإشراف في المدارس، إضافة إلى عملهم الجامعي، فيما يحق لوزير التربية التعاقد مع أكاديميين وخبراء لتدريس مقررات محددة أو الإشراف على المشاريع التطبيقية.

ربط التعليم الجامعي بسوق العمل

يلزم المرسوم الجامعات التي تعتمد المسار بمتابعة المسارات التكنولوجية التي أنجزها الطالب في المرحلة الثانوية، وتصميم برامج جامعية تطبيقية ومكثفة مرتبطة بها.

كما يتعين على الطلاب تنفيذ مشروعات تخرج تطبيقية قابلة للتحويل إلى منتجات أو شركات ناشئة، والخضوع لتدريب عملي إلزامي في مؤسسات تقنية أو صناعية أو بحثية، وربط البرامج بحاضنات الأعمال ومراكز الابتكار والمخابر البحثية المتخصصة.

لجنة إشراف تضم جهات حكومية وخبراء

ينص المرسوم على تشكيل «لجنة الإشراف على المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة»، بقرار من المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وتضم وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، ومعاون الوزير المختص في كل وزارة، وممثلاً عن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وممثلاً عن وزارة الاقتصاد والصناعة، وممثلاً عن القطاع الخاص التقني والصناعي، وثلاثة خبراء مستقلين في التكنولوجيا والابتكار والتعليم، إضافة إلى خبير قانوني.

وتتولى اللجنة اقتراح السياسة العامة للمسار، واعتماد الخطط والمناهج وتحديثها، واقتراح إحداث المدارس والكليات والبرامج، وإقرار معايير القبول والانتقال والتقويم، والإشراف على جودة التعليم والتدريب والمخرجات، ومتابعة مؤشرات الأداء والتوظيف والابتكار وريادة الأعمال.

كما تتولى إقرار نظام الحوافز والمنح والمكافآت خلال فترة دراسة الطلاب والمعلمين والخبراء، واقتراح الشراكات الوطنية والدولية المرتبطة بالمسار.

تمويل وحماية للملكية الفكرية

حدد المرسوم مصادر إيرادات المسار بالاعتمادات المرصودة في الموازنة العامة للدولة، والمنح والإعانات والهبات المقبولة وفق القوانين والأنظمة، وعائدات الخدمات التعليمية والتدريبية والاستشارية، ومساهمات الشركاء من القطاعين العام والخاص وبرامج التعاون الدولي، إضافة إلى عوائد الملكية الفكرية والمشروعات الابتكارية وفق أنظمة خاصة.

كما تلتزم لجنة الإشراف بوضع نظام لحماية الملكية الفكرية للمشروعات الطلابية والبحثية، بما يضمن حقوق الطلبة والمشرفين والمؤسسات التعليمية، ويشجع تحويل الابتكارات إلى منتجات وشركات ناشئة.

ويشترط المرسوم الالتزام بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وأخلاقيات البحث العلمي، وأمن البيانات، والسلامة المخبرية، وحماية الأطفال واليافعين، والحوكمة الرشيدة.

التعليمات التنفيذية خلال ثلاثة أشهر

ينص المرسوم على أن تصدر التعليمات التنفيذية بقرار من وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره، فيما يصدر النظام المالي للمدارس بقرار من وزير التربية بالتنسيق مع وزير المالية.

ويحدد المرسوم بذلك إطاراً متكاملاً للمسار الجديد، بدءاً من شروط القبول في المدارس الثانوية واختصاصاتها، مروراً بالدراسة الجامعية التطبيقية والتدريب العملي، وصولاً إلى البحث والابتكار والدراسات العليا، على أن تتولى التعليمات والقرارات اللاحقة تحديد التفاصيل التنفيذية لكل مرحلة.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
ما مصدر الأبخرة البيضاء في جبل كوكب؟.. لجنة فنية تستبعد النشاط الزلزالي وترجح سبباً بشرياً

رجحت لجنة فنية مشتركة أن تكون الأبخرة البيضاء التي ظهرت مؤخراً من شقوق في منطقة جبل كوكب شرق مدينة الحسكة مرتبطة بنشاط بشري ومكب نفايات قديم تعرض للطمر والحرق، مستبعدة وجود علاقة بين الظاهرة والنشاط الزلزالي أو التكتوني في المنطقة.

وجاءت النتائج عقب كشف ميداني أجرته لجنة تضم خبراء من المركز الوطني للزلازل، وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة، لدراسة طبيعة الظاهرة وتحديد الفرضيات المحتملة لمصدر الانبعاثات.


منطقة ذات طبيعة بركانية

وبحسب التقرير الفني، ظهرت في جبل كوكب أبخرة بيضاء كثيفة من شقوق منتشرة في المنطقة، ما استدعى دراسة طبيعة الموقع الجيولوجية بالتوازي مع عمليات الكشف والتحليل الميداني.

وأوضح التقرير أن جبل كوكب يقع ضمن منطقة بركانية، وتعود أعمار الاندفاعات البركانية فيها إلى الرباعي الحديث، فيما يعد الجبل أحد المخاريط البركانية الموجودة في المنطقة.

وتتوضع الصخور البركانية، وفق التقرير، فوق رواسب سيلية ونهرية تعود إلى الرباعي الأعلى، وفي بعض المواقع إلى عصري الميوسين والبليوسين، وهو ما دفع اللجنة إلى دراسة الاحتمالات الجيولوجية والزلزالية قبل الوصول إلى تفسير للظاهرة.


مكب قديم وآثار حرق حديثة

وخلال الكشف الميداني، رصد أعضاء اللجنة مكب نفايات قديماً يقع بين صبتين بركانيتين، تبين أن جزءاً منه طُمر باستخدام سواتر ترابية مفككة وغير متجانسة.

كما عاين الفريق آثار عمليات حرق حديثة لمواد بلاستيكية وإطارات مطاطية امتدت على طول السواتر، بالتزامن مع وجود تشققات ضمن التربة المفككة في الموقع.

وفي المقابل، لم تسجل المعاينة وجود انبعاثات غازية غير طبيعية أو روائح مميزة لغازات مثل الميتان «CH4» أو كبريتيد الهيدروجين «H2S».


هل للزلازل علاقة بالظاهرة؟

وضعت اللجنة احتمال صعود غازات من أعماق الأرض عبر الفوالق والشقوق نتيجة النشاط الزلزالي ضمن الفرضيات التي خضعت للدراسة، إذ يمكن للزلازل الكبيرة أو التغير في حقول الإجهاد أن يفتح مسارات تسمح بانتقال بعض الغازات الموجودة في المسام الصخرية نحو السطح.

إلا أن التقرير استبعد هذه الفرضية بالنسبة إلى جبل كوكب، لعدم تسجيل زلازل كبيرة في المنطقة قادرة على تغيير حقول الإجهاد أو إحداث شقوق وكسور في الطبقات الصخرية يمكن أن تفسر الظاهرة.

كما نفى التقرير وجود علاقة بين الأبخرة وزلزال شانلي أورفا الذي وقع جنوب شرقي تركيا في 24 أيلول 2026 وبلغت قوته 5.3 درجات، موضحاً أن مركزه يبعد نحو 203 كيلومترات عن جبل كوكب.


المسافة خارج نطاق التأثير المحسوب

واستند التقرير في استبعاد تأثير زلزال شانلي أورفا إلى أن نصف قطره التحريضي يبلغ نحو 79 كيلومتراً، في حين يقع جبل كوكب على مسافة تقارب 203 كيلومترات.

وأشار كذلك إلى أن الهزات الارتدادية المتوقعة، وفق قانون باث، تكون أقل من 4.3 درجات وقد تستمر عدة أسابيع، لكنها لا تغير التقييم المتعلق ببعد المنطقة عن نطاق التأثير المشار إليه.

أما الزلازل التي سجلتها الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي في المنطقة الشرقية خلال العام الجاري، فوصفها التقرير بأنها صغيرة المقدار، ولا يتجاوز نصف قطرها التحريضي 20 كيلومتراً، بينما تبعد عن منطقة كوكب نحو 174 كيلومتراً.

وبناء على هذه المعطيات، خلص الفريق إلى استبعاد العاملين الزلزالي والتكتوني بوصفهما سبباً للأبخرة المرصودة.


المياه الجوفية ضمن الاحتمالات المدروسة

وتناولت اللجنة احتمالاً ثانياً يتعلق بالمياه الجوفية، يقوم على إمكانية تسرب المياه عبر الشقوق والفوالق إلى أعماق أكبر، قبل تعرضها للتسخين وصعود الأبخرة والغازات، ومنها بخار الماء، باتجاه السطح نتيجة انخفاض الضغط.

كما درست فرضية وجود انبعاثات عضوية أو هيدروكربونية، وهي ظاهرة يمكن أن تظهر في المناطق التي تحتوي على توضعات من هذا النوع وتسمح فيها الكسور والشقوق بوصول غازات، مثل الميتان، إلى السطح.

إلا أن نتائج الاختبارات التي أجريت في الموقع لم تقدم، بحسب التقرير، مؤشرات تدعم وجود انبعاثات غير طبيعية مرتبطة بهاتين الفرضيتين.


النشاط البشري الفرضية الأرجح

أما الاحتمال الرابع الذي درسته اللجنة فيرتبط بالنشاط البشري، ولا سيما حرق النفايات وما يرتبط بالمكبات والمواد المطمورة تحت التربة.

ورجح التقرير هذا التفسير على بقية الاحتمالات، مستنداً إلى وجود مكب النفايات القديم الذي طمر جزء منه بسواتر ترابية، وعدم تجانس المواد الموجودة تحتها، إضافة إلى آثار عمليات الحرق الحديثة التي رصدتها اللجنة في الموقع.

وتدعم هذه المشاهدات، وفق نتائج التقرير، فرضية ارتباط الأبخرة بما يجري داخل طبقات النفايات والمواد المطمورة، بدلاً من وجود مصدر جيولوجي عميق مرتبط بالنشاط البركاني أو الزلزالي.


تحاليل الغازات جاءت سلبية

وشملت أعمال اللجنة إجراء فحوص مرتبطة باحتمال وجود غازات سامة أو غير طبيعية، حيث جاءت نتائج التحاليل التي أجراها فريق الاستجابة للمواد الخطرة سلبية.

وبحسب التقرير، لم تسجل الاختبارات وجود انبعاثات غازية غير طبيعية في الموقع، كما لم تظهر نتائج المسح الجيوفيزيائي الذي نفذه فريق المؤسسة العامة للجيولوجيا وجود شقوق أو كسور يمكن أن تشكل ممرات لصعود الأبخرة من أعماق المنطقة.


ماذا خلص التقرير؟

وبعد مقارنة المشاهدات الميدانية مع الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي لجبل كوكب، رجحت اللجنة أن تكون الظاهرة ناتجة عن العامل البشري المرتبط بمكب النفايات وعمليات الطمر والحرق التي شهدها الموقع.

واستبعدت في المقابل العامل الزلزالي والتكتوني، لعدم وجود نشاط زلزالي بالمستوى الذي يمكن أن يحدث الشقوق المطلوبة لصعود غازات عميقة، في حين لم تكشف تحاليل الغازات والمسح الجيوفيزيائي مؤشرات تدعم وجود انبعاثات غير طبيعية أو مسارات جيولوجية عميقة للأبخرة.

وبذلك تحصر النتائج الفنية التفسير الأكثر ترجيحاً، وفق المعطيات التي جمعتها اللجنة في الموقع، بالنشاط البشري والمواد المطمورة في المكب القديم، بعد دراسة عدد من الاحتمالات التي أثيرت حول الطبيعة الجيولوجية والزلزالية للمنطقة.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
«جائزة التميز القضائي» في سوريا.. الأحكام والبحث القانوني يدخلان معايير تقييم أداء القضاة

أطلقت وزارة العدل مسابقة «جائزة التميز القضائي» ضمن توجه لتشجيع القضاة على تطوير الأداء وجودة الأحكام والبحث القانوني، من خلال آلية تجمع بين تقييم العمل القضائي المنجز خلال عام 2026 وإعداد أبحاث تتناول مسائل قانونية وقضائية قابلة للاستفادة منها عملياً.

وحدد القرار رقم 2683 الإطار الناظم للمسابقة، بدءاً من الفئات القضائية المشمولة وشروط الترشح، وصولاً إلى معايير احتساب الدرجات والجوائز المالية، إضافة إلى ضوابط تفصيلية تتعلق بالأبحاث القانونية وآليات تحكيمها واعتماد النتائج.


أربع فئات تشمل درجات قضائية مختلفة

وزعت الوزارة المشاركين على أربع فئات، بما يراعي اختلاف طبيعة العمل والدرجة القضائية، إذ تشمل الأولى قضاة محكمة النقض.

وتضم الفئة الثانية قضاة محاكم الاستئناف المدنية والجنحية والتجارية ومحاكم الجنايات، فيما تشمل الثالثة قضاة محاكم البداية المدنية والجزائية والتجارية والمحاكم الشرعية ودوائر التحقيق والإحالة ودوائر رؤساء النيابة العامة.

أما الفئة الرابعة فتضم قضاة محاكم الصلح المدنية والجزائية ودوائر وكلاء النيابة العامة ومعاوني النيابة العامة.


مساران لإثبات التميز

ولا تعتمد المسابقة على معيار واحد لتقييم المشاركين، إذ حدد القرار مسارين للترشح الذاتي يرتبطان بالبحث القانوني والعمل القضائي التطبيقي.

ويقوم المسار الأول على إعداد بحث قانوني أصيل يتناول قضية ذات أهمية قضائية أو تشريعية، وفق أصول البحث العلمي، على أن يقدم إضافة يمكن الاستفادة منها في تطوير العمل القضائي أو تحسين الأحكام، وأن يصل إلى معالجة قانونية جديدة أو اتجاه اجتهادي قابل للتطبيق والتعميم بما يساعد على توحيد التطبيق القضائي.

أما المسار الثاني، المخصص للقضاة المشاركين ضمن الفئات المحددة في القرار، فيجمع بين البحث والعمل القضائي، من خلال تقديم خمسة أحكام متنوعة أصدرها القاضي خلال عام 2026، مرفقة ببحث قانوني جديد يتناول مسألة ذات أثر عملي.


نصف العلامة لجودة الأحكام

وضع القرار 100 درجة لتقييم المشاركات، مع إعطاء الوزن الأكبر لجودة الأحكام القضائية.

وتخصص 50 درجة لسلامة تطبيق القانون والتسبيب والتكييف والاستدلال والصياغة، مقابل 30 درجة لكفاءة الحسم والإنجاز القضائي، فيما تخصص 20 درجة لجودة البحث القانوني.

وبذلك لا يرتبط التقييم بعدد القضايا المنجزة وحده، وإنما يمتد إلى مضمون الحكم وطريقة بنائه القانوني وتسبيبه، إلى جانب قدرة القاضي على البحث ومعالجة المسائل القانونية بصورة علمية.


لجان للإشراف والتحكيم

وينص القرار على تشكيل لجنة مركزية تتولى الإشراف على الجائزة، يصدر بتشكيلها قرار عن وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى.

كما تتولى لجنة علمية تقييم الأبحاث القانونية والتحقق من مدى استيفائها للشروط العلمية المطلوبة، بينما تتولى إدارة التفتيش القضائي إعداد تقرير لمجلس القضاء الأعلى حول الحسم والإنجاز القضائي للمشاركين وكفاءتهم وتقييمهم.

ويتولى المعهد العالي للقضاء الجانب الإداري للجائزة، بما يشمل استقبال طلبات الترشح والأبحاث ومتابعة الإجراءات ورصد درجات اللجان وإعداد قائمة النتائج النهائية ورفعها إلى مجلس القضاء الأعلى.


جوائز مالية تختلف باختلاف الفئة

وتتدرج قيمة المكافآت المالية بحسب الفئات والمراتب، إذ تصل الجائزة الأولى لقضاة محكمة النقض إلى 300 ألف ليرة سورية جديدة، مقابل 150 ألفاً للمرتبة الثانية و100 ألف للثالثة، إضافة إلى جائزتين تشجيعيتين للرابعة والخامسة.

وفي فئة محاكم الاستئناف المدنية والجنحية والتجارية ومحاكم الجنايات، يحصل صاحب المرتبة الأولى في كل اختصاص على 300 ألف ليرة سورية جديدة، والثاني على 240 ألفاً، والثالث على 210 آلاف، مع جائزتين تشجيعيتين.

أما الفئة التي تضم قضاة محاكم البداية والمحاكم الشرعية ودوائر التحقيق والإحالة ورؤساء النيابة العامة، فتبلغ الجائزة الأولى فيها 200 ألف ليرة سورية جديدة لكل اختصاص، والثانية 150 ألفاً، والثالثة 120 ألفاً، مع جوائز تشجيعية وصولاً إلى المرتبة العاشرة.

وتبدأ جوائز فئة محاكم الصلح ووكلاء ومعاوني النيابة العامة بـ110 آلاف ليرة سورية جديدة للمرتبة الأولى في كل اختصاص، ثم 100 ألف للثانية و90 ألفاً للثالثة، إضافة إلى جوائز تشجيعية حتى المرتبة العاشرة.


التميز لا يقتصر على المكافأة المالية

وأدخل القرار حوافز مهنية إلى جانب الجوائز المالية، إذ يمنح الفائز «وسام التميز القضائي» وفق المرتبة التي حصل عليها، ويوضع الوسام في ملفه القضائي.

كما يحصل الفائزون على أولوية في المشاركة بالدورات التدريبية الداخلية والخارجية التي تنظمها وزارة العدل أو تعتمدها، ما يربط نتائج المسابقة بمسار التطوير المهني للقضاة.

وفي حال تنقل القاضي خلال عام 2026 بين أكثر من اختصاص، يسمح له بالترشح ضمن الاختصاص الذي أمضى فيه الفترة الأطول، وعند تساوي المدد يعتمد الاختصاص الذي كان يعمل فيه في نهاية العام، مع عدم السماح بالترشح ضمن أكثر من فئة في الدورة الواحدة.


البحث القانوني أمام شروط تفصيلية

خصص القرار جانباً واسعاً لضبط المستوى العلمي للأبحاث المقدمة، مشترطاً أن يكون الموضوع قانونياً أو قضائياً ومرتبطاً بالعمل القضائي أو تطوير التشريع أو تحسين جودة الأحكام.

ويشترط في البحث الجدة والأصالة وتقديم إضافة علمية أو تطبيقية واضحة، وألا يكون منشوراً بصورة كلية أو جزئية سابقاً في مجلة أو دورية أو كتاب أو موقع إلكتروني، وألا يكون مقدماً في الوقت نفسه للنشر لدى جهة أخرى.

كما لا يجوز أن يكون البحث مستلاً بصورة جوهرية من رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه أو بحث سابق للمتقدم، إلا إذا تضمن إضافة علمية جديدة وواضحة، مع الالتزام بالأمانة العلمية وتوثيق الاقتباسات والأفكار والمعلومات المنقولة.


ضوابط للتحكيم دون كشف هوية الباحث

وحدد القرار حجم البحث بما يتراوح بين 15 و30 صفحة من قياس A4، من دون احتساب الغلاف والبيانات والملخص والكلمات المفتاحية والمراجع والملاحق، مع السماح بتجاوز محدود للحد الأعلى إذا اقتضت الضرورة العلمية.

وتتضمن الصفحة الأولى عنوان البحث بالعربية وترجمته إلى الإنجليزية، من دون وضع اسم الباحث أو معلومات تكشف هويته في النسخة التي تصل إلى المحكمين.

ويتعين أيضاً إرفاق ملخصين بالعربية والإنجليزية، لا يتجاوز كل منهما 200 كلمة، وإضافة ثلاث إلى خمس كلمات مفتاحية، إلى جانب الالتزام بالقواعد الفنية المتعلقة بالخط والهوامش والتباعد.


من تحليل النص إلى توصيات قابلة للتطبيق

ولا تقتصر الشروط على الشكل، إذ حدد القرار عناصر البناء العلمي المطلوب، بدءاً من بيان أهمية الموضوع ومشكلته وأهدافه ومنهجه ونطاقه، وصولاً إلى صياغة الإشكالية والأسئلة أو الفرضيات.

كما يتعين تحليل النصوص القانونية ذات الصلة ومناقشة الآراء الفقهية وبيان موقف الباحث وتحليله، وعرض الاجتهاد القضائي المرتبط بالمسألة متى كان متاحاً، قبل الوصول إلى نتائج وتوصيات ومقترحات قابلة للتطبيق.

وشملت الضوابط كذلك طريقة توثيق المصادر، بما فيها المصادر الإلكترونية، مع ضرورة تحديد المصدر وتاريخ الاطلاع والرابط، وعدم الاكتفاء بالإحالة العامة متى أمكن تحديد الصفحة أو الموضع الذي استند إليه الباحث.


التقديم مستمر حتى 26 تشرين الثاني

وحددت وزارة العدل نهاية الدوام الرسمي يوم الخميس 26 تشرين الثاني 2026 موعداً أخيراً لاستقبال المشاركات.

وبعد استكمال التقييم، ترفع النتائج إلى مجلس القضاء الأعلى لاعتمادها، على أن تعلن لاحقاً بقرار من وزير العدل وتبلغ إلى الجهات المعنية.

وتقدم المسابقة نموذجاً لتقييم التميز القضائي يجمع بين الجانب التطبيقي المتمثل في الأحكام وسرعة الإنجاز، والجانب العلمي المتمثل في البحث القانوني، فيما ستتحدد نتائج التجربة عملياً من خلال آليات التحكيم وتطبيق المعايير المعلنة على المشاركات في دورتها الأولى.

اقرأ المزيد
٧ أكتوبر ٢٠٢٦
التضليل يتصدر المحتوى المتحقق منه في سوريا خلال أيلول.. «تأكد» ترصد أبرز الأنماط ومصادر الانتشار

رصد تقرير صادر عن منصة «تأكد» استمرار انتشار المعلومات المضللة والكاذبة المرتبطة بالشأن السوري خلال أيلول/سبتمبر 2026، ولا سيما في القضايا المحلية والقرارات الرسمية والتصريحات، مع تسجيل حضور واسع للمحتوى الذي يستهدف التشويش وإرباك المتلقين.

وأظهرت البيانات التي نشرتها المنصة أن التضليل شكّل 52.1% من أنماط المحتوى المتحقق منه خلال الشهر، فيما تصدرت السلطة الجهات المستهدفة بالادعاءات بنسبة 43.1%، وجاء التشويش في مقدمة الأهداف المرصودة للادعاءات بنسبة 48.9%.


54 مادة تحقق خلال شهر

وقالت منصة «تأكد» إنها نشرت خلال أيلول 54 مادة تحقق على موقعها، بينها ست مواد مؤكدة و48 مادة خضعت لمسار التحقق.

وبحسب التقرير، كانت الفبركة الآلية الأسلوب الأكثر استخداماً في المحتوى المضلل بنسبة 51.9%، تلاها استخدام المحتوى في سياق غير مرتبط بنسبة 21.2%، في مؤشر على تعدد الأساليب المستخدمة في إنتاج الادعاءات أو إعادة تقديم المواد المتداولة.

وتشير هذه الأرقام، وفق التقرير، إلى استمرار تمركز جانب مهم من التضليل في الملفات السورية الداخلية، بالتزامن مع الاعتماد على أساليب لا تقوم دائماً على اختلاق محتوى جديد بالكامل، وإنما قد تعتمد على إعادة توظيف مواد موجودة في سياقات مختلفة.


فيسبوك في صدارة منصات الانتشار

وحافظ «فيسبوك» على موقعه بوصفه المنصة الأبرز لانتشار الادعاءات التي تعاملت معها «تأكد»، مستحوذاً على 61.4% من الحالات المرصودة خلال الشهر.

أما من حيث طبيعة المحتوى، فتصدرت الصور أشكال المواد المستخدمة في الادعاءات بنسبة 40.3%، الأمر الذي يبرز أهمية التحقق من المحتوى البصري وعدم التعامل مع الصور المتداولة باعتبارها دليلاً كافياً على صحة الرواية المرفقة بها.

وفي المقابل، اعتمدت المنصة على تقنيات التحقق مفتوح المصدر «OSINT» بوصفها الأداة الأساسية في عمليات التحقق، بنسبة بلغت 84.3% من الآليات المستخدمة.


الشأن المحلي بيئة رئيسية للادعاءات

وأظهر التقرير حضوراً واضحاً للشأن السوري المحلي ضمن المحتوى الذي تعاملت معه المنصة، إذ شكلت الموضوعات المحلية 33.3% من المواد المتحقق منها.

وربطت توصيات التقرير بين هذه النسبة والحاجة إلى تعزيز إتاحة المعلومات الرسمية، ولا سيما في الملفات الخدمية والسياسية والأمنية التي تشهد نقاشاً عاماً واسعاً، باعتبار أن نقص المعلومات أو تأخر التوضيحات قد يترك مساحة لانتشار روايات غير دقيقة.

كما دعا التقرير الجهات الرسمية إلى إصدار توضيحات سريعة ومفصلة في الملفات المثيرة للجدل، وتطوير قنوات التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام ومنصات التحقق، إلى جانب الاستجابة المبكرة للمحتوى المصمم لإحداث التشويش.


السلطة الأكثر استهدافاً

ووفق البيانات المنشورة، جاءت السلطة في مقدمة الجهات التي استهدفتها الادعاءات بنسبة 43.1%، فيما تصدر التشويش أهداف تلك الادعاءات بنسبة 48.9%.

وتعكس هذه الأرقام طبيعة المواد التي رصدتها منصة «تأكد» خلال الفترة التي يغطيها التقرير، ولا تعني بالضرورة أن جميع الانتقادات أو المعلومات المتداولة بشأن الجهات الرسمية تندرج ضمن التضليل، إذ يرتبط التصنيف بنتائج عمليات التحقق التي أجرتها المنصة على المواد التي اختارت فحصها.

ويكتسب هذا التمييز أهمية في الفصل بين المعلومات أو الادعاءات التي يمكن التحقق منها، وبين الآراء والنقد الموجه إلى المؤسسات أو السياسات العامة.


99 مادة ضمن غرفة الأخبار

وإلى جانب مواد التحقق، قالت «تأكد» إنها أنجزت 99 مادة ضمن غرفة الأخبار خلال أيلول، تركز معظمها في الشأن المحلي بنسبة 26.3%، مع حضور موضوعات الاقتصاد والحوادث الأمنية ومسار العدالة.

كما واصلت المنصة إنتاج تقارير وتحقيقات معمقة تناولت قضايا الاقتصاد والاحتيال والفساد والإسكان والاستملاك والملفات الأمنية والذاكرة المرتبطة بالشخصيات، إضافة إلى تحليل مصادر التضليل.

وفي جانب آخر من عمل المنصة، تعامل وكيل «تأكد» الذكي خلال الشهر مع 436 محادثة أجراها 369 مستخدماً، بينهم 299 مستخدماً جديداً و70 مستخدماً عائداً.

وتضمنت 95 محادثة طلبات تحقق، وهو ما اعتبرته المنصة مؤشراً على استمرار استخدام هذه القناة لاستقبال الادعاءات والاستفسارات وإحالتها إلى مسارات تحقق أولية.


مسؤولية وسائل الإعلام

وخصص التقرير جانباً من توصياته لوسائل الإعلام والصحفيين، داعياً إلى منح التحقق في التغطيات المحلية أولوية أكبر، والانتباه إلى المحتوى الذي يستهدف التشويش من خلال تقديم روايات متناقضة أو غير مكتملة.

كما أوصى بتعزيز مهارات كشف الفبركة المباشرة والمحتوى المولد أو المعدل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع رفع مستوى التدقيق في الصور والفيديوهات والنصوص المتداولة.

ودعا إلى توسيع التعاون بين وسائل الإعلام ومنصات التحقق والمبادرات المعنية بنزاهة المحتوى، والاستفادة من قواعد البيانات وأدوات الرصد في تتبع المصادر والأنماط المتكررة في نشر الادعاءات.


الجمهور جزء من عملية التحقق

ولم يحصر التقرير مسؤولية مواجهة التضليل بالمؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام، بل وجه مجموعة من التوصيات إلى مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا الجمهور إلى التريث قبل إعادة نشر الأخبار والادعاءات التي تستهدف إثارة الانفعال أو الارتباك، وإلى توخي حذر أكبر عند التعامل مع المواد المتداولة على «فيسبوك»، في ضوء تصدره منصات انتشار الادعاءات التي رصدها التقرير.

كما أوصى بعدم اعتبار وجود معلومات صحيحة داخل منشور ما دليلاً على صحة المحتوى بأكمله، إذ يمكن أن يجمع المحتوى المضلل بين وقائع صحيحة واستنتاجات أو سياقات غير دقيقة.

وشدد التقرير على أهمية الرجوع إلى المصادر الموثوقة ومنصات التحقق، ولا سيما في الأخبار المحلية، والإبلاغ عن المواد المفبركة أو المعاد استخدامها خارج سياقها بدلاً من المساهمة في توسيع انتشارها عبر التفاعل غير النقدي معها.


الشفافية والتحقق في مواجهة التضليل

وخلص تقرير «تأكد» إلى أن المشهد المعلوماتي خلال أيلول اتسم باستمرار حضور التضليل وتمركزه في الملفات المحلية، بالتزامن مع استخدام المحتوى المضلل بهدف التشويش.

وفي ضوء هذه النتائج، تبرز الحاجة إلى التعامل مع مواجهة التضليل بوصفها مسؤولية موزعة بين الجهات التي تملك المعلومات، والمؤسسات الإعلامية التي تنقلها وتتحقق منها، والجمهور الذي يتلقاها ويعيد تداولها.

وتبقى سرعة إتاحة المعلومات ودقتها، إلى جانب تطوير أدوات التحقق والوعي بطريقة التعامل مع الصور والمقاطع والمحتوى المولد رقمياً، من العوامل التي يمكن أن تقلص المساحة المتاحة لانتشار الادعاءات غير الدقيقة، من دون الخلط بين مكافحة التضليل وبين حق الجمهور في النقد والتعبير وطرح الأسئلة حول القضايا العامة.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
"الخاني" يدافع عن علاقاته برموز النظام البائد ويزعم تمتعه بحرية أكبر في عهد الأسد

عاد الممثل "مصطفى الخاني"، المشهور بلقب "النمس"، إلى الواجهة بمنشور مطول وجهه إلى الصندوق السيادي، حاول من خلاله الدفاع عن مواقفه السابقة وعلاقاته مع مسؤولي النظام البائد، وذلك على خلفية حديثه عن تعرضه لضغوط على خلفية منشورات انتقد فيها أداء مسؤولين في المرحلة الحالية، بحسب ما أورده في منشوره.

واستند الخاني في دفاعه إلى مقارنة بين الفترة التي سبقت سقوط النظام البائد والمرحلة الحالية، مدعياً أنه كان ينتقد مسؤولين كباراً خلال السنوات الماضية، وأنه لم يكن يتلقى اتصالات تطالبه بحذف منشوراته، رغم قوله إن البلاد كانت آنذاك تحت سلطة أمنية واسعة.

وذهب إلى تقديم ذلك باعتباره دليلاً على أن مساحة الانتقاد التي كان يمارسها سابقاً كانت أوسع، في محاولة واضحة لإسناد فكرة أن حرية التعبير في المرحلة السابقة كانت تسمح له بهامش أكبر مما يراه اليوم.

وفي السياق ذاته، تحدث الخاني عن اتصال قال إنه تلقاه خلال شهر أيلول من أحد المسؤولين في إحدى الوزارات، طلب منه حذف منشور انتقد فيه موضوعاً متداولاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن المسؤول حذره من "تبعات" لما يكتبه، قبل أن يربط الخاني بين هذا الاتصال وبين زيارة دورية قال إنها وصلت إلى منزله لاحقاً وطلبت منه إبراز وثائق ملكية المنزل.

وخلال منشوره، قدم الخاني روايته الخاصة بشأن علاقته برموز النظام البائد، مؤكداً أن الصور التي جمعته ببشار الأسد وماهر الأسد ومسؤولين آخرين كانت، بحسب قوله، مرتبطة بعمله الفني والثقافي أو بنشاطات خيرية وإنسانية، ونفى أن تكون تلك اللقاءات دليلاً على تبجيله أو تأييده لسياسات النظام كما قال إن بعض تلك اللقاءات أتاحت له، وفق روايته، التدخل في قضايا تتعلق بأشخاص قال إنه ساهم في رفع الظلم عنهم.

ومن أبرز ما أورده الخاني في هذا السياق ادعاؤه أنه تمكن، خلال أحد اللقاءات التي جمعته بمسؤولي النظام، من إلغاء حكم بالإعدام عن 11 شخصاً وإخراجهم من السجن، مستشهداً بأسماء عدد منهم، وداعياً إلى سؤالهم عن تفاصيل ما جرى إلا أن هذه الرواية وردت في منشوره بوصفها ادعاءً شخصياً منه، ولم يقدم ضمن النص المعروض وثائق أو قرارات قضائية تثبت تفاصيلها.

ويعيد هذا الطرح إلى الواجهة سجل ظهور الخاني المتكرر مع رأس النظام البائد بشار الأسد وزوجته، إضافة إلى ظهوره مع ماهر الأسد، وهي صور سبق أن أثارت جدلاً واسعاً، ولا سيما أن الخاني نفسه نشر في آذار 2024 صورة جمعته ببشار الأسد، مرفقة برسالة دعا فيها إلى "البطانة الصالحة" وإلى الوصول إلى ما وصفه حينها بسوريا المستقبل المنشود.

كما ظهر في مناسبات أخرى إلى جانب شخصيات بارزة في منظومة النظام، وهو ما جعله خلال السنوات الماضية من الفنانين المرتبطين علناً بهذه الدائرة.

وبعد سقوط النظام البائد، عاد الخاني في كانون الثاني 2025 عبر مقطع مصور ليتحدث عن مواقفه السابقة، وينفي، بحسب ما نقل عنه حينها، أن يكون قد مارس الدور الذي نسب إليه في دعم النظام أو التحريض على معارضيه، مع تأكيده أنه لم يكن داعماً للثورة السورية.

وفي منشوره آنذاك، واصل الخاني تقديم تفسيره الخاص لتلك المرحلة، معتبراً أن الصور واللقاءات التي جمعته بمسؤولي النظام لا ينبغي فصلها عن طبيعة عمله الثقافي والفني والنشاطات الإنسانية التي يقول إنه كان يقوم بها.

ويبرز في منشور الخاني جانب آخر يتمثل في محاولته إجراء مقارنة مباشرة بين طبيعة التعامل مع انتقاده للمسؤولين سابقاً وما يصفه اليوم بوجود ضغوط عليه بسبب منشوراته. ويستند في هذه المقارنة إلى تجربته الشخصية، ليخلص إلى أن مساحة التعبير التي كان يتمتع بها قبل سقوط النظام كانت، بحسب روايته، أوسع من المساحة التي يلمسها حالياً، وهي مقارنة يقدمها الخاني بوصفها حجة على استمرار ما وصفه بـ"الإقصاء" ولكن بصورة مختلفة.

كما استحضر الخاني حادثة سجنه عام 2017، قائلاً إنه خرج من السجن في 21 أيلول من ذلك العام بعد قضية قال إنها تضمنت المطالبة بسجنه لمدة طويلة، وأعاد نشر موقف سابق له يؤكد فيه أنه لن يسكت عن الخطأ أياً كان مرتكبه. ويستخدم الخاني هذه الواقعة لتأكيد روايته عن نفسه باعتباره منتقداً للمسؤولين، رغم استمرار ظهوره في الوقت نفسه مع شخصيات بارزة من النظام البائد.

ويكشف المنشور بمجمله عن محاولة لإعادة تقديم العلاقة السابقة بين الخاني ومؤسسات وشخصيات النظام البائد من زاوية مختلفة، تقوم على الفصل بين اللقاءات والصور من جهة، وبين الموقف السياسي أو التأييد للنظام من جهة أخرى، مع الاستناد إلى روايات عن تدخلات إنسانية وحقوقية يقول إنه قام بها خلال تلك اللقاءات.

وفي المقابل، فإن توثيق ظهوره المتكرر مع بشار وماهر الأسد، إلى جانب مواقفه وتصريحاته المنشورة في مراحل سابقة، يبقى جزءاً أساسياً من السياق الذي تُقرأ ضمنه محاولته الحالية لتفسير تلك العلاقة.

ويأتي ذلك في وقت يحاول فيه الخاني، عبر منشوره الأخير، نقل النقاش من علاقاته السابقة برموز النظام البائد إلى مسألة الحريات وانتقاد المسؤولين في المرحلة الحالية، مستنداً إلى تجربته الشخصية في المقارنة بين المرحلتين، ومقدماً روايته بشأن أسباب لقاءاته السابقة وما يقول إنه قام به خلالها.

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
وزارة الإعلام و«UNDP» تطلقان حملة لتعزيز الخطاب المسؤول والحد من التحريض والانقسام

أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، حملة إعلامية تحت عنوان «الكلمة تبني»، للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى ونشره وتداوله.

وبحسب بيان صادر عن معهد الإعداد الإعلامي، تستهدف الحملة رفع الوعي المجتمعي بتأثير المحتوى المضلل والخطابات المحرضة على الأفراد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، بالتوازي مع تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي وترسيخ معايير الخطاب المسؤول.


40 قناة إعلامية ورقمية

وأوضح البيان أن الحملة تنفذ على مستوى المحافظات السورية عبر 40 قناة إعلامية ورقمية، تشمل وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة والصحافة والإعلانات الخارجية والرسائل النصية.

كما تتضمن نشر مواد توعوية موجهة إلى الرأي العام والإعلاميين وطلاب كليات الإعلام والعاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية، بهدف توسيع دائرة الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع.

وتتضمن الحملة كذلك مشاركة شخصيات ومتخصصين في مجالات التربية والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية وتسليط الضوء على دور الإعلام والمحتوى الرقمي في الحد من انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.


الحد من الخطاب المحرض

وتركز «الكلمة تبني» على تعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت والحد من تداول المحتوى التحريضي، إلى جانب دعم التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري.

وتشير الحملة إلى أهمية حماية النسيج المجتمعي من خطاب التفرقة والكراهية والخطابات التي قد تسهم في إعادة إنتاج العنف الطائفي أو المناطقي، مع التركيز على مسؤولية منتجي المحتوى ووسائل الإعلام في التعامل مع المواد المتداولة والتحقق منها قبل نشرها.


بين حرية التعبير والخطاب المسؤول

وأكد مدير الأكاديمية السورية للإعلام، إبراهيم الشريف، أن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما تعزيز ما وصفه بـ«التعبير المسؤول».

وقال الشريف إن ذلك يقوم على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية والحد من المحتوى الذي قد يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي.

ويضع هذا الطرح التمييز بين الرأي والنقد من جهة، وبين المحتوى المحرض أو المضلل من جهة أخرى، في صلب الرسالة التي تسعى الحملة إلى إيصالها، مع التأكيد على دور الممارسات المهنية في التعامل مع المحتوى.


مشروع امتد ستة أشهر

وتأتي الحملة ضمن مشروع «تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا»، المنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي امتد على مدى ستة أشهر.

وتضمن المشروع، وفق البيان، مجموعة من التدريبات والدبلومات التي شملت معظم المحافظات السورية، واستهدفت العاملين في المجال الإعلامي داخل المؤسسات والوزارات، إلى جانب صحفيين مستقلين.

وتسعى الحملة، بوصفها جزءاً من هذا المسار، إلى نقل ما تضمنته التدريبات من مفاهيم وممارسات إلى نطاق أوسع، من خلال إشراك وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف.


مسؤولية الإعلام وصناع المحتوى

ودعت الحملة وسائل الإعلام والصحفيين وصناع المحتوى إلى المساهمة في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله، وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف، والحد من الخطابات التي قد تسهم في التحريض أو الانقسام.

ويأتي إطلاق «الكلمة تبني» في سياق يضع مسؤولية الكلمة والمعلومة في صلب العمل الإعلامي، انطلاقاً من تأثير المحتوى المنشور والمتداول في تشكيل النقاش العام والعلاقات داخل المجتمع، ولا سيما في القضايا التي تحمل أبعاداً اجتماعية أو مناطقية أو طائفية حساسة.

وتطرح الحملة، من خلال رسائلها وأنشطتها، مفهوم المسؤولية المهنية بوصفه قائماً على التحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية وتجنب المحتوى المحرض، مع الحفاظ على مساحة التعبير والحوار والاختلاف.

 

اقرأ المزيد
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
شكاوى من أعطال بعد تعبئة الوقود.. من يراقب جودة المحروقات في الأسواق؟

أعادت شكاوى متداولة من سائقين وأصحاب مركبات قالوا إن سياراتهم تعرضت لأعطال بعد التزود بالوقود، ملف جودة المحروقات المطروحة في الأسواق إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول آليات فحص المادة ومراقبتها خلال مراحل النقل والتخزين والتوزيع، وصولاً إلى خزانات محطات الوقود.

وتأتي هذه الشكاوى بالتزامن مع تغيرات شهدها سوق المحروقات خلال الفترة الماضية، شملت تعديل الأسعار وطرح أنواع مختلفة من مادة المازوت بمواصفات واستخدامات وأسعار متفاوتة، ما يرفع أهمية وجود رقابة فنية قادرة على ضمان الفصل بين الأصناف والتحقق من جودة المادة التي تصل إلى المستهلك.

وقال أصحاب مركبات إن أعطالاً مفاجئة ظهرت في سياراتهم عقب تعبئتها بالوقود، فيما أظهرت عمليات فحص وصيانة أجريت لبعض المركبات مشكلات في المحرك أو منظومة الوقود، وسط اعتقاد لدى أصحابها بوجود ارتباط بين الأعطال ونوعية المادة التي استخدموها.

ولا تكفي هذه الحالات بحد ذاتها لإثبات أن الوقود هو سبب الأعطال، إذ يتطلب تحديد العلاقة إجراء فحوص فنية للمركبات وتحاليل مخبرية لعينات من المادة المستخدمة، بما يسمح بتحديد طبيعة الخلل ومصدره والمسؤول عنه.


ثلاثة أنواع للمازوت

وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في منتصف أيلول الماضي اعتماد ثلاثة مستويات من مادة المازوت تختلف في السعر والاستخدام، إذ حدد سعر الليتر المخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة بـ115 ليرة سورية، فيما حدد سعر المازوت المخصص لبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الهندسية والثقيلة بـ150 ليرة.

كما حدد سعر المازوت بالمواصفات القياسية بـ175 ليرة لليتر، في إطار آلية قالت الوزارة إنها تهدف إلى توفير أصناف تتناسب مع طبيعة الاستخدام وتخفيف التكلفة عن بعض الشرائح والقطاعات.

وبدأت الشركة السورية للبترول إعداد الآلية التنفيذية لتطبيق القرار، بالتوازي مع تخصيص محطات محددة لبيع المشتقات الناتجة عن المصافي المحلية.

ويجعل وجود أكثر من صنف في السوق عملية الرقابة أكثر تعقيداً، إذ لا تقتصر المسألة على معرفة سعر المادة المباعة، وإنما تمتد إلى التحقق من نوعها ومصدرها ومواصفاتها، وطريقة نقلها وتخزينها، وضمان عدم اختلاطها بصنف آخر قبل وصولها إلى خزانات المركبات.


هل يجري خلط الأصناف؟

وترافقت شكاوى الأعطال مع اتهامات متداولة بحق بعض محطات الوقود بشأن احتمال خلط أصناف مختلفة من المحروقات أو بيع مادة بغير مواصفاتها، إلا أن إثبات مثل هذه المخالفات يحتاج إلى نتائج مخبرية وضبوط رسمية تحدد نوع المادة ومصدرها وطبيعة المخالفة.

ويبرز هنا الفرق بين الاشتباه بوجود وقود غير مطابق للمواصفات وبين إثبات ذلك فنياً، خصوصاً أن أعطال المركبات يمكن أن تنتج عن أسباب متعددة، ما يجعل فحص عينات من الوقود في الحالات المبلغ عنها أساسياً قبل تحديد المسؤولية.

وفي حال ثبوت وجود مادة غير مطابقة للمواصفات، يصبح تحديد المرحلة التي وقع فيها الخلل مسألة أساسية، إذ يمكن أن يرتبط بالمصدر أو بعمليات النقل والتخزين أو بالمحطة نفسها، وهو ما يتطلب تتبع المادة عبر كامل سلسلة التوريد بدلاً من حصر الرقابة في نقطة البيع النهائية.


الرقابة أبعد من السعر والعداد

ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول طبيعة الرقابة المفروضة على محطات الوقود، وما إذا كانت تركز بصورة أساسية على الأسعار والعدادات والكميات، أم تشمل أيضاً أخذ عينات دورية وفحص المواصفات الفنية للمواد المباعة.

فالالتزام بالسعر والبيع عبر العداد النظامي لا يكفيان وحدهما لضمان حقوق المستهلك إذا لم تكن جودة المادة نفسها خاضعة للفحص، خصوصاً مع اختلاف الأصناف المطروحة في السوق.

كما تبرز أهمية مراقبة خزانات المحطات وآليات تفريغ الصهاريج وحفظ كل صنف بصورة منفصلة، إلى جانب وجود سجل يسمح بتتبع مصدر المادة والكميات التي دخلت إلى المحطة وما بيع منها.


153 مخالفة وإغلاق 8 محطات

وفي المقابل، تواصل مديريات خدمات الطاقة في المحافظات تنفيذ حملات رقابية على محطات الوقود، ضمن إجراءات تقول وزارة الطاقة إنها تهدف إلى ضبط السوق ومراقبة الالتزام بالتعليمات الناظمة.

وأعلنت الوزارة ضبط 153 مخالفة وإغلاق ثماني محطات وقود، موضحة أن المخالفات شملت البيع بسعر زائد، والتصرف بالمخزون الاحتياطي، والبيع خارج العدادات النظامية، وعدم الالتزام بالتعليمات التنفيذية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

كما نفذت دائرة رقابة الجودة في مديرية خدمات الطاقة جولات على محطات الوقود، أسفرت إحداها عن تشميع محطة بعد ضبط مخالفات تتعلق بالبيع خارج العدادات وعدم الالتزام بالقوانين والتعليمات الناظمة لعمل المحطات.

وتظهر طبيعة المخالفات المعلنة وجود نشاط رقابي على عمليات البيع والتوزيع، إلا أن شكاوى أصحاب المركبات تفتح جانباً آخر يتعلق بنتائج فحوص جودة المادة نفسها، ومدى وجود رقابة مخبرية دورية قادرة على اكتشاف أي خلل في المواصفات.


توقف بانياس وزيادة الحاجة إلى الاستيراد

وتأتي هذه التطورات في مرحلة شهدت تغيرات في مصادر تأمين المشتقات النفطية، بالتزامن مع توقف مصفاة بانياس مؤقتاً لإجراء أعمال صيانة شاملة، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى استيراد منتجات نفطية جاهزة.

وكانت وزارة الطاقة قد أوضحت أن كلفة المشتقات المكررة لا تتحدد بسعر النفط الخام وحده، وإنما تدخل فيها تكاليف التكرير والنقل والشحن والتأمين، إضافة إلى حجم المعروض وظروف طرق الإمداد.

كما أعلنت الوزارة إعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يومياً من النفط الخام، على أن يخصص إنتاجها من المازوت للنوع المدعوم، ضمن خطة لتأمين احتياجات قطاعات محددة.

ومع تعدد مصادر المشتقات بين الإنتاج المحلي والاستيراد، تصبح عملية التحقق من المواصفات في مختلف مراحل سلسلة التوريد عاملاً أساسياً لضمان وصول المادة بالجودة المحددة إلى المستهلك.


من أين يبدأ التحقيق في الشكاوى؟

يتطلب حسم الحالات التي يتحدث عنها أصحاب المركبات الانتقال من الشكوى العامة إلى التحقق الفني، بدءاً من تحديد المحطة وتوقيت التعبئة ونوع الوقود المستخدم، وصولاً إلى أخذ عينات من خزانات المحطة ومقارنتها بالمواصفات المحددة للصنف المباع.

كما يتطلب الأمر فحص المركبة المتضررة لتحديد طبيعة العطل وما إذا كان من الممكن ربطه فنياً بنوعية الوقود، إذ لا يمكن تحميل المحطة أو المورد المسؤولية اعتماداً على التزامن الزمني بين التعبئة وظهور المشكلة وحده.

وفي حال أظهرت التحاليل وجود خلل في المادة، يمكن تتبع مسارها إلى الصهريج والمستودع ومصدر التوريد لتحديد المكان الذي حدثت فيه المشكلة، وما إذا كانت ناتجة عن خلط أو تخزين غير مناسب أو مادة غير مطابقة منذ المصدر.


من يتحمل الضرر؟

ويبرز إلى جانب الرقابة سؤال آخر يتعلق بحقوق أصحاب المركبات في حال ثبوت أن الأعطال نجمت عن وقود غير مطابق للمواصفات، والجهة التي تتحمل تكاليف الإصلاح والأضرار الناتجة عنه.

فالوصول إلى المسؤولية يتطلب أولاً إثبات العلاقة بين المادة والعطل، ثم تحديد المرحلة التي وقع فيها الخلل والجهة المسؤولة عنه، بما يمنع تحميل المستهلك وحده كلفة مشكلة لم يكن طرفاً في حدوثها، وفي الوقت نفسه يحول دون توجيه اتهامات إلى محطات أو موردين من دون دليل فني.


النتائج المعلنة تحسم الجدل

ومع تعدد أنواع الوقود ومصادره، لا تبدو معالجة الشكاوى مرتبطة بزيادة عدد الجولات الرقابية وحدها، وإنما بنوعية الرقابة وقدرتها على تتبع المادة وفحصها منذ دخولها سلسلة التوريد وحتى وصولها إلى المستهلك.

كما أن نشر نتائج الفحوص المتعلقة بالشكاوى، وتوضيح ما إذا كانت العينات مطابقة للمواصفات من عدمه، يمكن أن يحسم جانباً من الجدل المتداول ويحدد مكمن الخلل عند وجوده، بدلاً من بقاء المسؤولية موزعة بين المصدر والنقل والتخزين والمحطات.

وبين شكاوى أصحاب المركبات والحملات التي تعلن عنها وزارة الطاقة، يبقى الفحص المخبري والفني هو الطريق لتحديد حقيقة وجود وقود غير مطابق للمواصفات، ومن ثم تحديد المسؤولية ومعالجة الضرر على أساس نتائج موثقة، لا على الاتهامات أو الاحتمالات.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
محكمة الجنايات الرابعة للعدالة الانتقالية تواصل محاكمة متهمين بجرائم قتل وتعذيب وإخفاء قسري

شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، اليوم الإثنين 5 تشرين الأول 2026، وقائع جلسات علنية وجاهية لعدد من المتهمين في قضايا تتعلق بالقتل والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري، حيث استمعت المحكمة إلى أقوال المتهمين ومطالبات النيابة العامة، واتخذت قرارات بشأن استكمال الإجراءات في كل قضية.

وفي إحدى هذه القضايا، حضر المتهم أكرم سلوم العبد الله، وهو قيادي في الشرطة العسكرية سابقاً، بينما لم يحضر المتهمون المشاركون في الجرم، جمال محمد عباس وعلاء علي إبراهيم وحسام عبد الرزاق مخلوق، لكونهم جميعاً متوارين عن الأنظار. 

ويواجه المتهمون تهمة القتل العمد والقتل القصد تمهيداً للجناية أو تنفيذاً لها، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، وعلى ضوء ذلك قررت المحكمة تعليق الجلسة إلى 20 تشرين الأول 2026 لتحديد إجراءات التبليغ.

وفي القضية الأخرى، حضر المتهم سامي جبران، وهو موقوف ومن أهالي بانياس، بينما لم يحضر المتهمون المدعى عليهم جمال شريتح ومفيد خضور وعامر محمود أحمد ومحمود علي خلوف، لكونهم جميعاً متوارين عن الأنظار.

 ويواجه المتهمون تهمة القتل العمد والقتل القصد تمهيداً للجناية أو تنفيذاً لها، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، بما يشكل جريمة ضد الإنسانية وجريمة حرب، فيما قررت المحكمة أيضاً تعليق الجلسة إلى 20 تشرين الأول 2026 لتحديد إجراءات التبليغ.

وامتدت جلسات المحكمة إلى قضية المتهم عماد صلاح صلاح، وهو في الشرطة العسكرية، حيث شهدت الجلسة تلاوة كافة أوراق الدعوى. ويتهم المتهم بأنه عمل مصوراً للجثث في المشافي، وتولى تصويرها وتوثيقها ومنحها أرقاماً وإخفاء آثار التعذيب عن المعتقلين وجعلهم مجهولي الهوية.

وبينما أكدت النيابة العامة أن المتهم قام بالأفعال المنسوبة إليه، وطالبت بإنزال أشد العقوبات، أنكر المتهم التهم المسندة إليه وتراجع عن اعترافاته السابقة، وأقر بأنه كان يعمل مصوراً، 

كما اعترف بوقوع أعمال تعذيب، وأن جثث بعض المعتقلين كانت تصل منزوعة العينين. وفي ضوء ذلك، قررت المحكمة تعليق الجلسة للمطالبة والدفاع إلى 20 تشرين الأول 2026.

وبالتوازي مع ذلك، نظرت المحكمة في قضية المتهم أيمن خلو بن محمد، وهو شرعي، وعقيد في جيش النظام البائد وطبيب في الأجهزة الأمنية، ويواجه تهم التدخل في القتل العمد، والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، والإخفاء القسري. 

وبحسب ما ورد في القضية، كان يجري الكشف على جثث المعتقلين في المشافي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، ويصدر شهادات طبية كاذبة بشأن أسباب الوفاة.

وأكدت النيابة العامة تورط المتهم، مع سبق الإصرار والترصد، في هذه الجرائم، معتبرة أنها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في حين أنكر المتهم الجرائم المسندة إليه وتراجع عن اعترافاته أمام هيئة المحكمة. وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيلها إلى 21 تشرين الأول 2026 للمطالبة والدفاع.

وتأتي هذه الجلسات في إطار مواصلة محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية النظر في ملفات الانتهاكات الجسيمة. 

إذ أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن أكثر من 35 متهماً ستُنظر قضاياهم أمام المحكمة خلال شهر، بالتزامن مع تأكيد وزارة العدل استمرار دعم المحاكم المختصة وضمان حقوق الضحايا وحقوق الدفاع وعلنية الإجراءات.

اقرأ المزيد
٥ أكتوبر ٢٠٢٦
سوريا تسجّل أعلى حصيلة عالمية لضحايا مخلّفات الذخائر العنقودية خلال 2025

سجّلت سوريا خلال عام 2025 أعلى عدد من القتلى والمصابين بسبب مخلّفات الذخائر العنقودية على مستوى العالم، بواقع 68 ضحية من أصل 117 حالة مسجلة عالمياً، رغم عدم توثيق أي استخدام جديد لهذه الذخائر في البلاد منذ أواخر عام 2024، وفق تقرير «مرصد الذخائر العنقودية 2026».

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، العضو في المرصد عن سوريا، إن الأرقام تعكس استمرار الخطر الذي تخلّفه الذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين، في وقت ما تزال فيه مساحات التلوث الفعلية غير محددة بصورة كاملة، وسط حاجة إلى توسيع عمليات المسح والتطهير وخدمات مساعدة الضحايا.


68 ضحية خلال عام

وبحسب التقرير، سجّل المرصد عالمياً ما لا يقل عن 1063 شخصاً قُتلوا أو أُصيبوا بالذخائر العنقودية خلال عام 2025، بينهم 946 ضحية، أي 89 بالمئة، خلال هجمات استخدمت فيها هذه الذخائر، مقابل 117 ضحية بسبب مخلفاتها.

وسجّلت سوريا وحدها 68 حالة من ضحايا المخلّفات، بما يعادل نحو 58 بالمئة من الإجمالي العالمي المسجل لهذه الفئة، لتحتل المرتبة الأولى عالمياً خلال العام.

كما جاءت سوريا في المرتبة الثانية بعد لاوس من حيث إجمالي ضحايا الذخائر العنقودية المسجلين في قاعدة بيانات المرصد حتى نهاية عام 2025، سواء بسبب الهجمات المباشرة أو مخلفاتها، بإجمالي بلغ 4557 شخصاً.

وأشار التقرير إلى أن الأرقام المسجلة لا تعكس بالضرورة العدد الفعلي الكامل للضحايا، بسبب احتمال وجود حالات لم يجر الإبلاغ عنها أو لم يحدد فيها نوع الذخيرة بصورة دقيقة.


لا استخدام جديد منذ أواخر 2024

ولم يسجل التقرير أي استخدام معروف للذخائر العنقودية في سوريا منذ أواخر عام 2024، كما لم يدرج البلاد ضمن الدول التي شهدت خلال عامي 2025 و2026 استخداماً أدى إلى تلوث جديد بهذه الذخائر.

ويحدد التقرير الفترة بين عامي 2012 و2024 إطاراً زمنياً لاستخدام الذخائر العنقودية في سوريا، مشيراً إلى استخدامها على نطاق واسع من قبل قوات النظام السوري السابق بدعم من القوات الروسية، كما وثّق استخدام تنظيم «داعش» نوعاً واحداً منها على الأقل.

وسوريا ليست طرفاً في اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008، فيما أشار التقرير إلى عدم تسجيل خطوات رسمية جديدة من جانبها للانضمام إلى الاتفاقية.


تلوث لم يُحصر بالكامل

وحتى تموز/يوليو 2026، كانت سوريا من بين 29 دولة ومنطقة معروفة بتلوثها بمخلّفات الذخائر العنقودية.

ووفق تقديرات تعود إلى نهاية عام 2025، صُنّف مستوى التلوث في سوريا ضمن النطاق المتوسط، بما يتراوح بين 10 و99 كيلومتراً مربعاً، إلا أن التقرير شدد على أن هذا التقدير لا يستند إلى مسح شامل، وأن نطاق التلوث ما يزال غير محدد أو محدداً بدرجة محدودة.

ويؤثر غياب المسح الشامل في القدرة على تحديد المناطق الملوثة بدقة، وحصر أعداد السكان المعرضين للخطر، ووضع أولويات وطنية لعمليات الإزالة والتطهير.


فجوات في مساعدة الضحايا

وأدرج التقرير سوريا إلى جانب ميانمار وأوكرانيا ضمن الدول غير الأطراف في الاتفاقية التي تعاني خدمات مساعدة الضحايا فيها من تحديات كبيرة.

وأشار إلى وجود نقص في خدمات الرعاية الطارئة وإعادة التأهيل والأطراف والأجهزة التقويمية والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي، ولا سيما خارج المدن الرئيسية.

ويواجه الناجون في المناطق الريفية صعوبات إضافية ترتبط ببعد الخدمات وارتفاع تكاليف الوصول إليها، إلى جانب محدودية الموارد والاستثمار في برامج مساعدة الضحايا والعوائق المتعلقة باستيراد بعض المعدات المتخصصة.


دعوات للمسح والتطهير

ودعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والجهات الوطنية والدولية المختصة، إلى إجراء مسح وطني شامل لتحديد المناطق الملوثة والمشتبه في تلوثها، ووضع علامات وتحذيرات واضحة فيها.

وطالبت بتوسيع برامج التوعية بالمخاطر وعمليات التطهير وفق أولويات تستند إلى درجة الخطر واحتياجات المجتمعات المحلية، داعية الدول المانحة والأمم المتحدة إلى زيادة الدعم المالي واللوجستي والتقني لهذه البرامج.

كما دعت إلى تعزيز خدمات الرعاية وإعادة التأهيل والأجهزة المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي والإدماج الاقتصادي للضحايا، واتخاذ خطوات رسمية لانضمام سوريا إلى اتفاقية الذخائر العنقودية لعام 2008.

وتشير الأرقام التي أوردها المرصد إلى أن توقف الاستخدام الجديد للذخائر العنقودية لا يعني انتهاء خطرها، إذ تستمر الذخائر غير المنفجرة في تهديد المدنيين بعد سنوات من استخدامها، ما يجعل تحديد مناطق التلوث وإزالتها وتوسيع التوعية بمخاطرها جزءاً أساسياً من متطلبات حماية السكان في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
رموز الثورة السورية.. احترام التضحيات وحماية الذاكرة الوطنية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
الخبرة لا تمنح المسؤول حصانة من المحاسبة.. يوسف قبلاوي نموذجاً
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٦ أكتوبر ٢٠٢٦
مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. كيف نوازن بين حرية التعبير والمسؤولية عن المحتوى؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
بين العقيدة والمصلحة.. هل تحكم الرواية الدينية الإسرائيلية مسار التفاوض مع سوريا؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا قدمت «الممانعة» لسوريا؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٤ أغسطس ٢٠٢٦
التفاهم لا يعني التطبيع.. لماذا تحتاج سوريا إلى تحييد الجبهة الإسرائيلية في مرحلة إعادة البناء؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
العدالة فوق الجميع.. قضية محمد غميرة تختبر جدية الدولة في محاسبة التجاوزات الأمنية
أحمد نور الرسلان