١ يوليو ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الصحة ورشة عمل متخصصة لمناقشة تكامل برامج تعزيز الصحة واستعراض نتائج مسح التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، الذي نُفِّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف تقديم قراءة شاملة لواقع الرعاية الصحية الأولية في المحافظات، وتعزيز منهجيات العمل وتوحيدها بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الصحية.
وأكد الدكتور مهند العثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية في وزارة الصحة، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن أهمية هذه الورشة تكمن في نقل برامج تعزيز الصحة من العمل المجزأ إلى إطار وطني موحد تقوده وزارة الصحة.
وشدد على أن الوقاية والتوعية والمشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتسهم في تخفيف العبء عن الخدمات العلاجية وتعزيز الثقة بالنظام الصحي.
وأوضح العثمان أن مسح RCCE يشكل أداة أساسية لوضع خطوط أساس دقيقة لقياس واقع التواصل والمشاركة المجتمعية، والكشف عن فجوات الثقة ومصادر المعلومات، بما يتيح بناء استراتيجية وطنية قائمة على البيانات، إضافة إلى دعم آليات رصد الشائعات وتحديد أولويات الرسائل الصحية.
ولفت إلى أن تكامل برامج RCCE وSBC والصحة المجتمعية يقوم على مبدأ رسالة واحدة متعددة القنوات، بحيث يعمل RCCE على توحيد الخطاب الصحي الوطني، فيما يركز SBC على تطوير تدخلات سلوكية علمية، وتضمن الصحة المجتمعية إيصال الرسائل والخدمات عبر العاملين الصحيين وربطها بمراكز الرعاية الأولية، بما يعزز الوصول والكفاءة واستمرارية الرعاية.
وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد البرامج، وتفاوت التدريب والمعايير بين المستويات المركزية والمحلية، إضافة إلى ضعف الربط المؤسسي وغياب نظام موحد للتقارير، إلى جانب تفاوت الموارد بين المحافظات.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الأطر الوطنية رسمياً، وتفعيل الحوكمة وتوزيع الأدوار، وإطلاق برامج تدريبية وتجريبية، إلى جانب تطوير نظام متابعة وتقييم وربطه بالأنظمة الصحية الرقمية، بما يضمن تحويل مخرجات الورشة إلى سياسات تنفيذية على أرض الواقع.
وشهد القطاع الصحي في سوريا سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.
وكان عقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.
وعلى صعيد الاستجابة الصحية، نفذت الوزارة تدخلات عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد A في بلدة محجة بمحافظة درعا، عبر تعقيم مصادر المياه وتعزيز أعمال الترصد والتوعية المجتمعية، بالتوازي مع حملات تلقيح للأطفال في عدة مناطق، وإرسال عيادات متنقلة إلى المناطق النائية في تدمر لتقديم الفحوصات والعلاجات والخدمات الوقائية.
كما شهدت محافظة إدلب تنفيذ حملات جراحية تخصصية شملت عمليات لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب معالجة أورام النسج الرخوة، في خطوة تعكس توسيع نطاق الخدمات التخصصية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.
١ يوليو ٢٠٢٦
كشف رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أسماء أعضاء مجلس الشعب الجدد، ممن فازوا عبر العملية الانتخابية، إضافة إلى الأعضاء الذين سمّاهم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وفق الصلاحيات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري والنظام الانتخابي المؤقت، لتكتمل بذلك تشكيلة المجلس في المرحلة الانتقالية.
وأكد الأحمد أن استكمال تشكيل المجلس يمثل محطة وطنية تستحضر تضحيات السوريين خلال سنوات الحرب في سوريا، مستذكراً الشهداء والمعتقلين وضحايا المجازر والهجمات بالأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي وفاءً لتلك التضحيات، وتجسيداً لمسار بناء مؤسسات الدولة.
وأوضح أن التشكيلة تضم شخصيات تمثل مختلف مكونات المجتمع السوري، من بينهم ذوو شهداء، وناجون من المعتقلات والهجمات الكيميائية، إلى جانب أكاديميين وخبراء وأصحاب كفاءات وشخصيات وطنية، بهدف الجمع بين الخبرة وروح التضحية، بما يعزز قدرة المجلس على أداء مهامه التشريعية والرقابية، ويعكس وحدة السوريين بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية.
وأشار إلى ثقته بقدرة أعضاء المجلس على تحمل مسؤولياتهم الوطنية، والإسهام في ترسيخ مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات السوريين في العدالة والاستقرار، معلناً، بصفته رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، دعوة المجلس إلى عقد جلسته الأولى يوم الاثنين الموافق السادس من تموز 2026.
وبيّن الأمين العام لمجلس الشعب أن الثلث المكمّل للمجلس يضم 70 عضواً، بينهم 23 من الأعيان و47 من أصحاب الكفاءات، منهم 12 من حملة درجة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه، بما يعكس التركيز على الكفاءات العلمية والخبرات الوطنية في استكمال تشكيل السلطة التشريعية.
ولفت إلى أن توزيع أعضاء الثلث المكمّل شمل مختلف المحافظات، بواقع 14 عضواً من حلب، و7 من الحسكة، و6 من كل من حمص ودير الزور، و5 أعضاء من إدلب ودمشق وريف دمشق وحماة، و4 من كل من درعا واللاذقية، و3 من الرقة، وعضوين من كل من القنيطرة وطرطوس والسويداء، بما يهدف إلى تعزيز التمثيل الوطني ضمن المجلس الجديد.
شام تنشر أسماء أعضاء مجلس الشعب مرتبة بحسب المحافظات:
= محافظة إدلب:
1. فاطمة عبد اللطيف اليوسف
2. مرفت محمد صبحي توتو
3. حسن إبراهيم دغيم
4. محمد نايف بلعاص
5. نجوى بهجت قصاص
6. ياسر سليمان منصور
----------------------
= محافظة الحسكة:
7. أحمد نواف الجربا
8. عبد الحميد عكيل العواك
9. عبد الحكيم حواس بشار
10. مصطفى عبد الرحمن عبدي
11. محمد سعيد عبد القادر الحسو
12. كبرييل موشي كورية
--------------
= محافظة الرقة:
13. أحمد قدور العفدل
14. حمود إبراهيم حسن الحمود
15. خليل دردة العبدالله
-------------------------
= محافظة السويداء:
16. ليث وحيد البلعوس
17. صبح عقله البداح
----------------
= محافظة القنيطرة:
18. أيمن محمد الشقيري
19. يحيى محمد عماد إبراهيم
-----------
= محافظة اللاذقية:
20. عيسى محمد إبراهيم
21. مضر وفيق حمدان
22. حسن محمد سليم صوفان
23. مادونا سهيل بشارة
---------------------
= محافظة حلب:
24. عبد الكريم أحمد بركات
25. مهرب محمد الحمود
26. محمد إبراهيم حاج عثمان
27. مصطفى يحيى عكوش
28. حسين عبد الرحمن العلي
29. أحمد عمر زيدان
30. عبد المنعم محمد الناصيف
31. حسين محمد عساف
32. وديع محمد حاج حمود
33. محمد علي محمد ياسين
34. لارا فتحي قديد
35. حسام الدين محمد زكريا ططري
36. عبد الرحمن مجحم مصطفى
37. محمد ياسر عبد الكريم الحميدي الحمد
-----------
= محافظة حماة:
38. سهيل حبيب الفاضل
39. علاء حسين الموسى
40. خلدون جمال الأحمد
41. روزينا عامر اللاذقاني
42. دعوة عبد الحميد الأحدب
43. منذر أحمد سراس
------------
= محافظة حمص:
44. ماهر عبد الوهاب علوش
45. أسماء فرحان السباعي
46. حمزة جاسم قبلان
47. عماد يعقوب برق
48. هدى عبد الباسط أتاسي
--------
= محافظة درعا:
49. محمد إبراهيم الزعبي
50. مؤيد هايل القبلاوي
51. حنان إبراهيم البلخي
52. ناصر محمد خير الحريري
---------------------
= محافظة دمشق:
53. نوار إلياس نجمة
54. سميرة أيمن الوتار
55. عائشة محمد فهد الدبس
56. عبد الله زهير الزايد
57. محمد زياد الرباط
58. رامي شاهر الصالح
---------------
= محافظة دير الزور:
59. مصعب خليل شيخ جدعان الهفل
60. محمد موسى الطريحة
61. سعود فيصل النجرس
62. إسراء زهير المشهور
63. عمر فواز المحمد
----------------
= محافظة ريف دمشق:
64. حسام الدين محمد ماجد رزمة
65. أنس محمد العبدة
66. محمد ياسر دلوان
67. بدر محي الدين جاموس
68. هيثم يوسف المعسعس
---------------------
= محافظة طرطوس:
69. فاطمة محمد حيدر
70. سمية مراد مراد
-----------
اكتمال تشكيل مجلس الشعب.. خطوة جديدة في استكمال مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية
اكتمل تشكيل مجلس الشعب مع صدور مرسوم رئيس الجمهورية أحمد الشرع بتسمية الثلث المكمّل من الأعضاء، ليبدأ المجلس أولى مراحل عمله بوصفه السلطة التشريعية في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات المنصوص عليها في الإعلان الدستوري والنظام الانتخابي المؤقت.
وينص النظام الانتخابي المؤقت، الصادر بالمرسوم الرئاسي رقم (143) لعام 2025، على أن يتألف مجلس الشعب من 210 أعضاء، يُنتخب ثلثاهم عبر الهيئات الناخبة، فيما يُسمّى الثلث المتبقي، وعدده 70 عضواً، بمرسوم من رئيس الجمهورية، في إطار ترتيبات انتقالية تهدف إلى استكمال بناء المؤسسة التشريعية وضمان قدرتها على أداء مهامها خلال هذه المرحلة.
استكمال التمثيل الوطني
وجاء اختيار الثلث المكمّل انطلاقاً من رؤية تستهدف توسيع قاعدة التمثيل داخل المجلس، عبر إشراك شخصيات تمتلك خبرات سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب تعزيز حضور الفئات التي قد لا تكون ممثلة بالشكل الكافي عبر الانتخابات غير المباشرة.
وشملت التشكيلة شخصيات أكاديمية وقانونية وأصحاب كفاءات، إضافة إلى تمثيل النساء، وذوي الشهداء، وجرحى الحرب، والناجين من المعتقلات ومجازر الأسلحة الكيميائية، بما يعكس تنوع المجتمع السوري ويعزز حضور مختلف مكوناته داخل المؤسسة التشريعية.
آلية انتقالية
ولا يُنظر إلى تسمية الثلث المكمّل باعتبارها بديلاً عن العملية الانتخابية، وإنما باعتبارها آلية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت لمعالجة خصوصية المرحلة الحالية، وضمان تشكيل مجلس متوازن يجمع بين التمثيل الانتخابي والاستفادة من الخبرات الوطنية.
وأكد الرئيس أحمد الشرع في أكثر من مناسبة أن مجلس الشعب يمثل إحدى الركائز الأساسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وأن استكمال تشكيله يفتح الباب أمام انطلاق المؤسسة التشريعية لممارسة دورها في سن التشريعات ومراقبة الأداء العام.
بدء العمل التشريعي
وبموجب النظام الانتخابي المؤقت، يدعو رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب الأعضاء إلى عقد الجلسة الأولى بعد صدور المرسوم الرئاسي، حيث يؤدون القسم الدستوري، ثم ينتخبون رئيس المجلس ونائبيه وأمين السر، قبل مباشرة اختصاصاتهم التشريعية والرقابية.
ويمثل انعقاد الجلسة الأولى انتقال المجلس من مرحلة التأسيس إلى مرحلة العمل الفعلي، من خلال مناقشة مشاريع القوانين، ومتابعة أداء المؤسسات العامة، والإسهام في استكمال المنظومة القانونية للدولة خلال المرحلة الانتقالية، بالتنسيق مع السلطتين التنفيذية والقضائية.
مرحلة تأسيسية
ويؤكد النظام الانتخابي المؤقت أن آلية تشكيل المجلس الحالية ترتبط بالظروف الاستثنائية التي تمر بها سوريا، وتشكل حلاً انتقالياً يواكب إعادة بناء مؤسسات الدولة، ولا تمثل الصيغة النهائية للحياة السياسية في البلاد.
وتقوم فلسفة هذا النظام على تحقيق التوازن بين شرعية التمثيل الانتخابي واستكمال التمثيل الوطني، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والكفاءات في هذه المرحلة، إلى حين استكمال بناء المؤسسات الدستورية الدائمة.
اكتمال المسار الانتخابي
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب قد استكملت إعلان النتائج النهائية للانتخابات على مراحل، بدءاً من المحافظات في تشرين الثاني 2025، مروراً بدائرتي الرقة والطبقة، ثم دوائر الحسكة والقامشلي والمالكية وعين العرب خلال عام 2026، لتُختتم بذلك العملية الانتخابية ويُستكمل تشكيل مجلس الشعب بصيغته النهائية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل التشريعي ضمن مسار بناء مؤسسات الدولة السورية.
١ يوليو ٢٠٢٦
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها نصف السنوي الصادر اليوم الأربعاء، توثيق مقتل ما لا يقل عن 428 مدنياً في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 80 طفلاً و33 سيدة، إضافة إلى 8 من الكوادر الطبية و2 من الإعلاميين، فضلاً عن توثيق وفاة شخص واحد تحت التعذيب خلال الفترة ذاتها.
وأوضح التقرير أن حصيلة الضحايا تمثل الحد الأدنى للحالات التي تمكنت الشبكة من التحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع ضحايا القتل غير المشروع أو الوفيات المرتبطة بالعنف. كما رصد خلال الربع الثاني من العام مقتل 160 مدنياً، بينهم 37 طفلاً و6 سيدات وإعلامي واحد.
توزع الضحايا بحسب المسؤولية
أشار التقرير إلى أن 202 مدني، بينهم 14 طفلاً و19 سيدة، قتلوا برصاص مجهول المصدر، فيما قضى 59 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، جراء ألغام أرضية مجهولة المصدر، وسقط 50 مدنياً، بينهم 21 طفلاً، في تفجيرات لم تُحدد الجهة المسؤولة عنها، بينما قتل 35 مدنياً على يد أفراد مجهولي الهوية.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية مسؤولة عن مقتل 57 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدتان، إضافة إلى شخص قضى تحت التعذيب، في حين وثق مقتل 12 مدنياً على يد القوات الحكومية السورية، و9 مدنيين على يد ما وصفه التقرير بـ"بقايا نظام الأسد البائد"، و3 مدنيين على يد تنظيم داعش، ومدني واحد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح التقرير أن مصطلح "بقايا نظام الأسد البائد" يُستخدم بوصفه تصنيفاً توثيقياً عاماً للحوادث المرتبطة بالنظام السابق أو بآثار عملياته، وليس توصيفاً قانونياً موحداً للمسؤولية.
التوزع الزمني والجغرافي
ذكر التقرير أن شهر كانون الثاني سجّل أعلى حصيلة للضحايا بواقع 111 مدنياً، تلاه شباط بـ96، ثم نيسان بـ75، وآذار بـ61، وأيار بـ44، وحزيران بـ41 ضحية.
وبيّن أن الأطفال والنساء شكّلوا نحو 26 بالمئة من إجمالي الضحايا المدنيين، فيما تصدرت محافظة حلب المحافظات الأكثر تسجيلاً للضحايا بـ81 مدنياً، تلتها حماة بـ67، ثم حمص بـ63، وإدلب بـ53، والرقة بـ51.
ضحايا الربع الثاني
أوضح التقرير أن الربع الثاني من عام 2026 شهد مقتل 76 مدنياً برصاص مجهول المصدر، بينهم 4 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى 34 مدنياً بسبب الألغام، و27 مدنياً في تفجيرات مجهولة، و15 مدنياً على يد أفراد مجهولين، وهي الفئات التي شكّلت نحو 95 بالمئة من إجمالي الضحايا خلال تلك الفترة.
كما وثق التقرير مقتل خمسة مدنيين ضمن فئة "بقايا نظام الأسد البائد"، وطفل على يد القوات الحكومية السورية، ومدني على يد تنظيم داعش، وآخر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
استهداف المرافق المدنية
كشف التقرير عن توثيق 24 اعتداءً على منشآت مدنية خلال النصف الأول من العام، بينها ثلاث منشآت تعليمية، وأربع منشآت طبية، ومكان عبادة واحد.
وأوضح أن عشرة اعتداءات نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، وسبعة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأربعة إلى قذائف مجهولة المصدر، واثنين إلى جهات مجهولة، واعتداء واحد إلى القوات الحكومية السورية، فيما سجلت محافظة حلب العدد الأكبر من هذه الحوادث، تلتها درعا.
وأضاف أن جميع الاعتداءات السبعة التي وثقها خلال الربع الثاني استهدفت محافظتي درعا والقنيطرة ونُسبت إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي.
دعوات للتحقيق والعدالة الانتقالية
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن حوادث القتل غير المشروع تمثل انتهاكاً للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة التحقيق في جميع حالات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والأعيان المدنية.
ودعت الحكومة السورية إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة للتحقيق في وفيات المدنيين، وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وحماية مواقع الجرائم والأدلة، والتحقيق في الوفيات المرتبطة بالتعذيب والإخفاء القسري، وضبط انتشار السلاح، واعتماد مسار شامل للعدالة الانتقالية يقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
كما دعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية واحترام سيادة البلاد، وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مطالبة المنظمات الإنسانية والجهات المانحة بتوسيع برامج إزالة الألغام والتوعية بمخاطرها، وتعزيز الدعم الطبي للمتضررين.
واختتمت الشبكة تقريرها بمناشدة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة والمستقلة إعطاء أولوية للتحقيق في أنماط القتل المرتبطة بالمرحلة الانتقالية، وحفظ الأدلة بما يدعم جهود المساءلة مستقبلاً، إلى جانب دعوة المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص لإزالة الألغام ودعم التحقيقات المستقلة.
١ يوليو ٢٠٢٦
أعلنت مجموعة زين الكويتية فوزها برخصة تشغيل شبكة اتصالات متنقلة جديدة في سوريا لمدة 25 عاماً، بعد ترسية الرخصة من قبل وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، إثر منافسة استندت إلى تقييمات فنية ومالية، تقدمت خلالها المجموعة بأعلى عرض بلغت قيمته 747 مليون دولار.
وتتضمن الرخصة تأسيس شركة تشغيل جديدة تحمل اسم "زين سوريا"، بهيكل ملكية متوقع تبلغ فيه حصة مجموعة زين 75 بالمئة، مقابل 25 بالمئة لجهة حكومية، مع التزام بتنفيذ برنامج استثماري واسع لتحديث البنية التحتية، وتطوير الشبكة، وإدخال أحدث تقنيات الاتصالات.
استثمارات واسعة وخطة تشغيلية
كشفت المجموعة عن خطة لاستثمار أكثر من 800 مليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بهدف نشر تقنيات الجيل الخامس (5G)، وتوسيع نطاق التغطية، وتطوير حلول رقمية متقدمة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن الإطلاق التجاري لخدمات "زين سوريا" سيكون خلال الربع الأول من عام 2027، فيما ستشارك في إدارة مرحلة انتقالية تمتد ستة أشهر بالتنسيق مع وزارة الاتصالات، وباستمرار فرق عمل شركة MTN، لضمان استمرارية الخدمات المقدمة لأكثر من 6.3 ملايين مشترك.
السوق السورية فرصة استراتيجية
اعتبرت المجموعة أن دخولها السوق السورية يمثل فرصة استراتيجية تجمع بين تشغيل شبكة قائمة تمتلك قاعدة واسعة من المشتركين، وتنفيذ برنامج متكامل لتطويرها وفق أحدث المعايير العالمية، بما يعزز حضور زين في الأسواق الإقليمية الواعدة.
وأشارت إلى أن سوريا تمتلك مقومات نمو مهمة، في ظل قاعدة سكانية شابة، وارتفاع الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات، إلى جانب التحسن التدريجي في المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
الخرافي: ملتزمون بالتحول الرقمي في سوريا
أعرب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة زين بدر ناصر الخرافي عن تقديره للحكومة السورية ووزارة الاتصالات، مؤكداً أن عملية منح الرخصة جرت وفق معايير عالية من المهنية والشفافية والحوكمة.
وأكد أن الثقة التي منحتها الحكومة السورية للمجموعة تمثل مسؤولية كبيرة، مشيراً إلى التزام زين بتطوير شبكة حديثة وموثوقة، تسهم في دعم التحول الرقمي وتوفير خدمات اتصالات متطورة تلبي احتياجات السوريين.
لقاء مع الرئيس أحمد الشرع
كشف الخرافي أنه نقل خلال لقائه الرئيس أحمد الشرع التزام مجموعة زين بأن تكون شريكاً في مسيرة التنمية الرقمية والاقتصادية في سوريا، مؤكداً أن دخول الشركة إلى السوق السورية يتجاوز كونه توسعاً تجارياً، ليعكس إيمان المجموعة بمستقبل البلاد وإمكاناتها التنموية.
وأضاف أن المجموعة تعهدت بالاستثمار في المواطن السوري، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء القدرات الوطنية، بما يخدم الأجيال المقبلة ويدعم عملية التعافي الاقتصادي.
تعزيز الربط الإقليمي
أوضح الخرافي أن استراتيجية زين تقوم على توظيف انتشارها الإقليمي وخبراتها التشغيلية لتوفير خدمات رقمية عابرة للحدود، وتعزيز الربط بين سوريا والأسواق المجاورة، ودعم تدفق البيانات والخدمات الرقمية، بما يجعل السوق السورية جزءاً أساسياً من منظومة عمليات المجموعة في المنطقة.
وأشار إلى أن المجموعة ستمنح أولوية لنقل المعرفة، وتأهيل الكفاءات السورية، واستقطاب المواهب الوطنية، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الحكومية من خلال حلول رقمية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
منظومة تكنولوجية متكاملة
لفت الخرافي إلى أن زين طورت خلال السنوات الأخيرة عدداً من الكيانات التكنولوجية الإقليمية، مؤكداً أن دخول سوريا إلى منظومة عمليات المجموعة سيفتح المجال أمام نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، والاستفادة من البنية الرقمية التي تمتلكها زين في المنطقة، بما يعزز موقع سوريا على خارطة الاقتصاد الرقمي الإقليمي.
انعكاسات اقتصادية وتنموية
تتوقع الدراسات المتخصصة أن يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم بيئة ريادة الأعمال والابتكار من خلال منصتي Zain Ventures وZINC، اللتين ستوفران الدعم والتوجيه للشركات الناشئة ورواد الأعمال السوريين، وربطهم بالمستثمرين والأسواق الإقليمية.
كما تخطط المجموعة لتحديث الشبكة بالكامل، وإعادة هيكلة العمليات التشغيلية، والتوسع في خدمات النطاق العريض، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي خلال السنوات المقبلة.
خبرة إقليمية
تُعد مجموعة زين من أكبر شركات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تنشط في الكويت والسعودية والبحرين والأردن والعراق والسودان وجنوب السودان، وتخدم أكثر من 51 مليون عميل، كما تمتلك واحدة من أكبر شبكات الجيل الخامس في المنطقة.
وتدير المجموعة منظومة متكاملة تضم شركات متخصصة في البنية التحتية للأبراج، والاتصالات الدولية، والحلول الرقمية، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، إضافة إلى خدمات التكنولوجيا المالية، ما يمنحها قدرة كبيرة على قيادة مشاريع التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية في الأسواق التي تعمل فيها.
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
كشفت واقعة فقدان هاتف عسكري إسرائيلي في بلدة عابدين بريف درعا الغربي عن خلل أمني داخل منظومة الاحتلال، بعدما أظهرت الصور المتداولة للجهاز، وما نشرته وسائل إعلام عبرية، أنه ليس هاتفاً عادياً سقط من أحد الجنود خلال انسحاب ميداني، بل جهاز عملياتي مؤمّن يستخدم ضمن منظومة ميدانية خاصة بالقوات البرية الإسرائيلية.
وأفاد موقع Ynet التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت بأن أحد مقاتلي الاحتياط في الجيش الإسرائيلي فقد هاتفاً عسكرياً مصنّفاً خلال أحداث شهدتها منطقة درعا، قبل أن يصل الجهاز إلى يد أحد السكان السوريين. وزعم الموقع أن الحادثة وقعت خلال اضطراب ميداني رافق انسحاب القوة الإسرائيلية من المنطقة، عقب إطلاق نار باتجاه قوات إسرائيلية كانت متمركزة في موقع قرب تل المغر.
وبحسب الرواية العبرية، ردت القوات الإسرائيلية على إطلاق النار بقصف مدفعي وقذائف هاون، ثم بمروحية قتالية، قبل أن تشهد المنطقة تجمهراً وفوضى دفعت الجنود إلى التراجع. وخلال هذا التراجع، فقد أحد عناصر القوة الهاتف العسكري الذي كان يحمله.
ونقل Ynet عن أحد جنود الاحتياط قوله إن الجهاز كان يحتوي على “معلومات مؤمّنة”، وإن فقدانه بهذه الطريقة يعد “حادثاً خطيراً”، مشيراً إلى أن الجيش أدرك الأمر سريعاً وحاول قفل الهاتف عن بعد لتقليل الضرر المحتمل. ولم ينف الجيش الإسرائيلي أصل الواقعة، إذ قال المتحدث باسمه، وفق الموقع ذاته، إن “الحادثة معروفة ويتم التحقيق فيها، وهي قيد المعالجة عبر القنوات ذات الصلة”، من دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي اتخذت لمنع تسرب معلومات من الجهاز.
وأظهرت الصور المنشورة من الموقع الذي تمركز فيه جنود الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، بقايا معلبات وقوارير ماء وعبوات شراب ومواد غذائية متناثرة على الأرض، في مشهد عكس قذارة جنود الاحتلال، وأثار انتقادات لعدم اكتراث قوات الاحتلال بنظافة المكان واحترام الأرض السورية التي توغلت فيها.
وقالت القناة العبرية السابعة إن الحادثة تمثل “خللاً أمنياً”، موضحة أن جندياً فقد هاتفاً مصنّفاً وصل إلى “أيدٍ سورية”. وذكرت أن الجهاز مؤمّن ومشفّر وله أهمية عملياتية، ويُستخدم من قبل قوات البر والاستخبارات أثناء القتال.
وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي اضطر، إلى تنفيذ إجراءات وقائية شملت تغيير الأكواد، وتحديث البرمجيات، واستبدال مفاتيح التشفير في عدد كبير من الأجهزة المشابهة المستخدمة لدى قواته. وتكشف هذه الإجراءات أن خطورة الحادثة لا تتعلق بقيمة الهاتف أو نوعه التجاري، بل بمكانه داخل شبكة عسكرية أوسع، وباحتمال ارتباطه بمنظومة اتصال وربط ميدانية تستخدمها القوات خلال تحركاتها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن خروج الهاتف من سيطرة الجيش الإسرائيلي كان كافياً لإطلاق سلسلة مراجعات أمنية داخلية، حتى لو لم يتمكن من عثر عليه من فتح الجهاز أو استخراج بياناته. فالاحتلال تعامل مع الواقعة كملف أمني عملياتي، لا كحادثة فقدان جهاز شخصي.
أظهرت الصور المتداولة للهاتف عدداً من الملصقات العبرية التي تؤكد طبيعته العسكرية. ففي أعلى الملصق الأسود ظهرت عبارة צה”ל - זרוע היבשה، وتعني جيش الدفاع الإسرائيلي – ذراع البر أو القوات البرية، ما يدل على أن الجهاز موسوم كعتاد تابع للقوات البرية الإسرائيلية، وليس هاتفاً شخصياً عادياً.
وتحتها ظهرت عبارة פרויקט אולר، ومعناها مشروع أولار، وهو ما يشير إلى ارتباط الهاتف بمشروع أو منظومة عسكرية تحمل اسم أولار. كما ظهر على الملصق سطر מכשיר אולר XCOVER6PRO רשתי، وترجمته الأقرب جهاز أولار XCover6 Pro شبكي، إذ تعني كلمة רשתי “شبكي”، بما يفيد أن الجهاز مخصص للعمل ضمن شبكة أو منظومة اتصال وربط ميدانية.
كما ظهر شعار ASIO على الملصق، بينما ظهرت على شاشة الجهاز عبارة OLAR – Powered by ASIO Technologies، أي أولار – مشغّل أو مطوّر بواسطة ASIO Technologies. وتؤكد هذه العبارة أن الهاتف يعمل ضمن منظومة أولار المرتبطة بشركة ASIO Technologies، وليس مجرد هاتف تجاري وضعت عليه بطاقة تعريف خارجية.
على ظهر الهاتف ظهرت أرقام تعريف وجرد، بينها الرقم 319658869، وبجانبه اختصار عبري قريب من מק”ט צה”ל، ومعناه الأقرب رقم صنف أو كود عتاد في الجيش الإسرائيلي. كما ظهر رقم آخر هو 102310523، وبجانبه اختصار מס”ד، ويُستخدم عادة بمعنى رقم تسلسلي أو رقم تعريف داخلي.
وتدل هذه العلامات على أن الهاتف مسجل ضمن منظومة عتاد عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، لا ضمن استخدام فردي لجندي اشترى جهازاً من السوق. كما ظهر أسفل الجهاز ملصق أبيض يحمل عبارة kiosk 1.1.651، ويرجح أنها تشير إلى نسخة تشغيل مقيدة، أي أن الهاتف مضبوط للعمل ضمن وضع استخدام محدد يمنع التعامل معه كهاتف عادي مفتوح، ويجعله مخصصاً لتطبيق أو منظومة عسكرية محددة.
وظهر كذلك ملصق أبيض مائل عليه النص רשתי ס״צ، حيث تبدو الكلمة الأولى רשתי واضحة بمعنى “شبكي”، بينما يظهر الاختصار ס״צ كتصنيف داخلي لا يمكن الجزم بمعناه الكامل من الصورة وحدها، ما يجعل الأدق وصفه بأنه اختصار عبري مرتبط بطبيعة الجهاز الشبكية داخل المنظومة العسكرية.
الهاتف من طراز Samsung XCover6 Pro، غير أن أهميته لا تعود إلى كونه من إنتاج شركة سامسونغ، بل إلى تخصيصه للاستخدام داخل بيئة عسكرية مؤمّنة. فالملصقات الظاهرة عليه، إلى جانب ما أوردته التقارير العبرية، تشير إلى أنه مرتبط بالخرائط، والاتصال الآمن، وتبادل المعطيات، وربط القوات على الأرض بمنظومة رقمية أوسع.
وتفيد المعلومات المتداولة عن الجهاز بأنه يعتمد على تشفير خاص، ويُستخدم في فتح الخرائط والاتصال الآمن، ويعمل ضمن بيئة حماية من نوع Knox. كما تبدو إمكانية تعطيله أو قفله أو مسح معلوماته عن بعد منسجمة مع ما نقله Ynet عن جندي الاحتياط الذي تحدث عن محاولة قفل الهاتف عن بعد بعد فقدانه.
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
قررت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم إعادة مباراة نادي أمية ونادي الشرطة المركزي، التي تعذر استكمالها ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة إياباً من الدوري الممتاز، على أن تُقام على الملعب ذاته في مدينة إدلب ومن دون جمهور خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من تاريخ تبليغ القرار، وبإشراف مباشر من مجلس إدارة الاتحاد، لضمان استكمال المسابقة والحفاظ على نزاهة المنافسة بين الأندية.
عقوبات بحق مسؤولين في إدلب
أصدرت اللجنة، خلال جلستها الدورية رقم (42)، عقوبات بحق رئيس اللجنة الفنية الفرعية لكرة القدم في إدلب محمد باكير، تمثلت بمنعه من ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم أو تمثيل الاتحاد لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى منعه من الوجود داخل الملعب خلال المباريات، بما فيها المباراة المقرر إعادتها، بعد ثبوت امتناعه عن تنفيذ القرار الانضباطي وتحريض الحاضرين على عدم الامتثال، وهو ما أدى إلى تعطيل إقامة المباراة.
وأوصت اللجنة مجلس إدارة الاتحاد بإعادة تقييم تكليف محمد باكير والنظر في إبعاده عن اللجنة الفنية الفرعية، بعد ما وصفته بسوء الإدارة وعرقلة تنفيذ القرارات الاتحادية.
كما أوصت بمخاطبة وزارة الرياضة والشباب للنظر في الممارسات المنسوبة إلى مدير مديرية الرياضة والشباب في إدلب حسام الترك، بعد ثبوت تضامنه مع الامتناع عن تنفيذ القرارات الانضباطية، بما أسهم في تعطيل إقامة المباراة وفق البيان.
تحذير من عقوبات أشد
حذرت لجنة الانضباط من أنه في حال عدم الالتزام بإعادة المباراة أو تكرار الامتناع عن تنفيذ القرارات الانضباطية، فسيُعاد الملف إلى اللجنة لاتخاذ عقوبات أشد، قد تصل إلى اعتبار الفريق المضيف خاسراً قانوناً بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل.
إشادة بالمراقب الإداري
أشادت اللجنة بالأداء المهني للمراقب الإداري للمباراة هشام جولاق، مثمنةً التزامه بتطبيق القرارات الاتحادية وعدم رضوخه للضغوط، مع محافظته على الإجراءات التنظيمية والبروتوكولية خلال إدارة المباراة.
إيقاف إداري نادي الفتوة
قررت اللجنة إيقاف إداري فريق رجال نادي الفتوة خالد الهمشري ثلاث مباريات رسمية، إضافة إلى المباريات الودية التي تتخللها، مع تغريمه مبلغ 500 ألف ليرة سورية، بعد ثبوت قيامه بشتم حكم مباراة الفتوة وخان شيخون عقب صافرة النهاية.
القرارات نافذة فور التبليغ
أكدت لجنة الانضباط والأخلاق أن جميع القرارات الصادرة خلال الجلسة تُعد نافذة اعتباراً من تاريخ تبليغها إلى الجهات المعنية، وسيتم نشرها أصولاً وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في الاتحاد السوري لكرة القدم.
وكانت أكدت إدارة نادي أمية الرياضي التزامها بجميع الضوابط الخاصة بمباراة فريقها أمام نادي الشرطة المقامة تحت عقوبة حرمان الجمهور، موضحاً أنه لا علاقة لها بتنظيم أو تحديد أعداد الحضور خارج نطاق مسؤولياتها المحددة.
وأشارت الإدارة إلى أن محافظ إدلب كان من بين الحضور قبل انطلاق المباراة، وبادر مع مرافقيه إلى إخلاء مقاعدهم استجابةً للتعليمات وحرصاً على مصلحة اللقاء، إلا أن نادي الشرطة أصر على عدم اللعب إلا بعد حصر الموجودين في المنصة الشرفية بـ 30 شخصاً فقط، مما تسبب في إلغاء المواجهة.
وبيّنت إدارة النادي أن مراقب المباراة وجّه بمنح نادي الشرطة مهلة نظامية مدتها 15 دقيقة للشروع في خوض اللقاء وتطبيق اللوائح في حال عدم الالتزام، إلا أن هذه المهلة والتعليمات القانونية لم تُنفّذ لرفض الضيوف اللعب.
وأشار التوضيح إلى أن نادي أمية سبق وخاض مباريات خارج أرضه ضد أندية معاقبة بالحرمان الجماهيري، وشهدت المنصات أعداداً تفوق ما وُجد اليوم دون أن يتقدم النادي باعتراض، مختتماً بشكر مديرية الرياضة ومحافظ إدلب على دعمهم الدائم للأنشطة الرياضية وإنجاحها.
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
أصدرت وزارة العدل التعميم رقم (26) المتعلق بضبط إجراءات التعامل مع قضايا الجرائم المعلوماتية، بهدف تعزيز حماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وترسيخ التوازن بين حرية الرأي والتعبير ومتطلبات مكافحة الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، بما ينسجم مع مبادئ الإعلان الدستوري.
ترشيد الإحالة إلى الضابطة العدلية
أكدت الوزارة أن إحالة الشكاوى إلى الضابطة العدلية المختصة يجب أن تقتصر على الجرائم التي تستوجب تحقيقات أولية أو إجراءات تقنية، مثل جرائم الاحتيال الإلكتروني، والدخول غير المشروع إلى الأنظمة، والقضايا التي يكون فيها مرتكب الجريمة مجهول الهوية.
وأوضحت أن القضايا الأخرى، ولا سيما جرائم القدح والذم الإلكتروني عندما يكون المشكو منه معروف الهوية، ينبغي أن تُحال مباشرة إلى المحكمة المختصة، بما يسهم في اختصار الإجراءات وتجنب إطالة أمد التقاضي دون مبرر.
ضوابط لاحتجاز المشتكى عليهم
شددت وزارة العدل على عدم جواز احتجاز أي مشكو منه أو إحضاره موقوفاً أو إصدار مذكرة بحث بحقه، إلا بعد عرض الضبط على النيابة العامة المختصة والحصول على قرار خطي صريح يجيز ذلك، تأكيداً على حماية الحرية الشخصية وعدم تقييدها إلا وفق الضوابط القانونية وبقرار قضائي.
التوقيف الاحتياطي إجراء استثنائي
بيّنت الوزارة أن التوقيف الاحتياطي يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، كالحيلولة دون طمس الأدلة أو التأثير على الشهود أو منع فرار المدعى عليه أو درء خطر يهدد المجتمع أو المتضرر.
وأكدت أن مدة التوقيف ينبغي أن تقتصر على الحد اللازم لاستكمال التحقيقات وضمان سلامة الإجراءات.
حصر أوامر إذاعة البحث
قيدت الوزارة إصدار أوامر إذاعة البحث بالحالات التي تتعلق بالجرائم الخطيرة أو التي تستوجب إجراءات تحقيق فنية عبر الضابطة العدلية، إضافة إلى الحالات التي يمتنع فيها المشتبه به عن مراجعة الجهات المختصة رغم تبليغه أصولاً، وذلك لمنع إدراج المواطنين في قوائم الملاحقة دون مبررات قانونية كافية.
مراجعة أوامر البحث السابقة
وجهت الوزارة بتشكيل لجنة في كل عدلية، بقرار من المحامي العام، تضم عدداً من قضاة النيابة العامة، تتولى مراجعة جميع أوامر إذاعة البحث النافذة في قضايا الجرائم المعلوماتية، وتقييم مدى استمرارها أو إلغائها وفق الضوابط الجديدة الواردة في التعميم.
متابعة التنفيذ
دعت وزارة العدل إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين إلى متابعة حسن تنفيذ أحكام التعميم، ورصد أي مخالفات قد تقع أثناء تطبيقه، بما يضمن الالتزام بالإجراءات القانونية وحماية حقوق المواطنين في جميع مراحل التقاضي.
وزير العدل: إنكار جرائم نظام الأسد البائد يخالف الإعلان الدستوري.. ومشروع قانون لحماية الذاكرة الوطنية
وأكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن الشعب السوري تعرض، على مدى عقود، لأبشع صنوف الظلم والقهر والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ظل نظام الأسد البائد، قبل أن يستعيد حريته في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، لتبدأ مرحلة وطنية جديدة تقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات.
وأوضح الويس أن المبادئ التي كرسها الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها تحقيق العدالة الانتقالية، تجعل من إنكار الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد البائد، أو التشكيك في وقوعها، أو تبريرها، أو تمجيد مرتكبيها، مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، لما ينطوي عليه ذلك من مساس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.
وأشار وزير العدل إلى أن النيابة العامة، بصفتها الجهة المختصة بتحريك الدعوى العامة، تتابع هذه المخالفات وفق الأصول القانونية، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أفعال أو أقوال تشكل مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها وفق القوانين النافذة.
وكشف الويس أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون خاص ينظم هذا الملف، نظراً لأهميته في حماية حقوق الضحايا، وصون الحقيقة التاريخية، والحفاظ على ذاكرة الأجيال القادمة، ومنع تكرار الانتهاكات، وأشار إلى أن مشروع القانون سيُرفع إلى مجلس الشعب فور انعاده، لاستكمال الإجراءات الدستورية وإقراره وفق الأصول القانونية.
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
أدانت عدة دول عربية وأجنبية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، عقب التوغلات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في محافظتي درعا والقنيطرة، وما رافقها من قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف بلدة عابدين ومحيطها، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
دمشق: انتهاك للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك
أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف المدفعية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى ترويع المدنيين وتشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين، وينذر بمزيد من التصعيد في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات تضع حداً لهذه الانتهاكات المتكررة، وتضمن احترام اتفاقية فض الاشتباك.
نقابة المعلمين تدين التوغل الإسرائيلي وتؤكد رفضها أي محاولات لفرض وقائع جديدة بالقوة
من جهتها، أدانت نقابة المعلمين في سوريا بأشد العبارات التوغل الإسرائيلي الأخير في الأراضي السورية، مؤكدة رفضها القاطع لهذا الانتهاك السافر الذي يمس سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ويشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت النقابة في بيان لها رفضها التام لأي محاولات لفرض وقائع جديدة بالقوة أو المساس بالسيادة الوطنية، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات يقوض البيئة الآمنة اللازمة للعملية التعليمية، ويهدد حق الطلبة والمعلمين في التعليم والعمل ضمن ظروف مستقرة.
ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف واضح تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي، ووضع حد لمثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.
وشددت نقابة المعلمين على التمسك بوحدة البلاد وسيادتها، مشيرة إلى أن المعلم الذي يربي الأجيال على قيم الحق والعدل واحترام القانون يؤمن بأن الأمن والسلام القائمين على احترام السيادة والشرعية الدولية هما الضمان الحقيقي لمستقبل الشعوب وازدهارها.
مواقف عربية داعمة لسوريا
جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على محافظتي القنيطرة ودرعا
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة والتوغلات المتكررة داخل الأراضي السورية، والتي استهدفت مؤخراً محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية هددت سلامة المدنيين.
وأكد أبو الغيط أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي، لافتاً إلى خطورة استمرار تلك الممارسات العدوانية.
شدد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام جمال رشدي على أن استمرار الانتهاكات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي يهدد بإشعال المنطقة برمتها وتوسيع جبهات الصراع، فضلاً عن تقويض جهود استعادة الأمن والاستقرار.
ووصف المتحدث الرسمي ما تقوم به إسرائيل بـ "إرهاب القوة" الذي لا يمكن للمجتمع الدولي القبول به، داعياً مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد لهذه الممارسات وإلزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
من جهتها، أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها للتوغلات الإسرائيلية واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقصف المدفعي، مؤكدة رفضها الكامل للممارسات التي تروع المدنيين وتشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة وقف الاعتداءات والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تجديد دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأدانت دولة قطر التوغل الإسرائيلي والقصف الذي استهدف عدداً من المناطق السورية، معتبرة أن الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود الاستقرار، وداعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ومحاسبتها عليها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع سوريا حكومةً وشعباً.
كما أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وخرق لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة ضرورة وقف جميع الاعتداءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإنهاء احتلالها لأجزاء من الأراضي السورية، مع تجديد دعم المملكة لوحدة سوريا وسيادتها.
أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية، بما في ذلك التوغلات داخل الأراضي السورية في محافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بالقذائف المدفعية.
أكدت الإمارات رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفضها لأي ممارسات تهدد أمنها واستقرارها، وشددت على أهمية احترام القانون الدولي، داعية إلى وقف التصعيد وتجنب أي إجراءات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
البرلمان العربي يدين التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية ويطالب بتدخل دولي عاجل
بدوره، أدان البرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات السافرة والتوغلات المتكررة لكيان الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية.
واستنكر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، في بيان له، العدوان السافر الذي يشنه كيان الاحتلال على الأراضي السورية وقصف محافظتي القنيطرة ودرعا بالقذائف المدفعية، مجدداً التضامن الكامل مع سوريا ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تفاقم حدة التوتر في المنطقة، مشدداً على الموقف الثابت والداعم لاستقرار سوريا بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي.
مصر تدين الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب سوريا وتؤكد رفضها التام لانتهاك سيادة الدول العربية
وأدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية السافرة داخل الأراضي السورية، وما صاحبها من قصف واستهداف لمناطق في جنوب سوريا، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، رفض القاهرة الكامل لأي انتهاكات تمس سيادة الدول العربية أو سلامة أراضيها، مجددة تضامن مصر الكامل مع سوريا، ودعمها المطلق لكل ما يحفظ وحدتها وسيادتها واستقرارها الإقليمي.
وأشارت الخارجية المصرية إلى أن استمرار هذه الهجمات من شأنه أن يوسع دائرة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وسط تحذيرات وإدانات عربية ودولية متكررة من مغبة التصعيد العسكري المستمر.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في الجنوب السوري، إثر شن الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في ريف درعا الغربي وقرى حدودية ومواقع مختلفة، الأمر الذي تؤكد الحكومة السورية أنه يشكل خرقاً مباشراً لميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية.
الخارجية التركية تدين الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا.. وتل أبيب ترد بادعاءات مضادة
وكانت أدانت وزارة الخارجية التركية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت محافظتي القنيطرة ودرعا، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً سافراً لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
واعتبرت الخارجية التركية أن الهجمات الإسرائيلية تمثل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي ولاتفاقية فصل القوات لعام 1974، فضلاً عن دورها المباشر في تفاقم معاناة المدنيين السوريين.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه الهجمات التي تستهدف استقرار سوريا والتقدم المحقق في البلاد منذ كانون الأول 2024.
وفي السياق، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على البيان التركي عبر منصة "إكس"، حيث أعادت نشره مرفقاً باتهامات مضادة، زعمت فيها أن تحركاتها العسكرية جاءت ضد من وصفتهم بـ "إرهابيين مسلحين".
وادعت الخارجية الإسرائيلية أن مسلحين سوريين انتهكوا اتفاقية فصل القوات بدخولهم المنطقة العازلة في كانون الأول 2024، موجهة اتهامات لتركيا بانتهاك السيادة السورية عبر تواجد قواتها في الشمال السوري.
وتُكذب الوقائع الميدانية الرواية الإسرائيلية؛ إذ بدأت طائرات الاحتلال في 8 كانون الأول 2024 بشن مئات الضربات الجوية المكثفة داخل سوريا، بالتزامن مع توغل بري لقوات الاحتلال جنوب غربي البلاد.
انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي
وانسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قرية عابدين في ريف درعا الغربي، فيما بدأ الأهالي العودة إلى منازلهم بعد نزوحهم إلى القرى المجاورة نتيجة التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد الهاجر، أن قوات الاحتلال استهدفت القرية ومحيطها بقذائف المدفعية ونيران الرشاشات من طائرة مروحية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع عدداً من العائلات إلى النزوح، دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني عملت على إجلاء العائلات وتأمين احتياجاتها، بالتزامن مع استمرار تحليق الطيران المسيّر الإسرائيلي فوق المنطقة.
استهداف طاقم إعلامي خلال التغطية
من جهته، أدان اتحاد الصحفيين السوريين استهداف طاقم قناة "الإخبارية السورية" بالرصاص الحي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهم التوغل العسكري في قرية عابدين.
وأكد الاتحاد أن استهداف الصحفيين خلال أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن رقم 2222 واتفاقيات جنيف، معتبراً أن الاعتداء يهدف إلى منع توثيق الانتهاكات وحجب الحقيقة عن الرأي العام.
وشدد على أن هذه الاعتداءات لن تثني الإعلاميين السوريين عن مواصلة رسالتهم المهنية، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الصحافة إلى إدانة الحادثة والعمل على محاسبة الاحتلال على استهدافه المتكرر للصحفيين.
تصعيد متواصل في الجنوب
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الطيران المروحي استهدف البلدة ومحيطها، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان ونزوح عدد من العائلات، فيما استمر تحليق الطيران الحربي والمروحي الإسرائيلي في أجواء ريفي درعا والقنيطرة.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
تعيش القرى والبلدات الحدودية في محافظة القنيطرة حالة متواصلة من التوتر والترقب، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي تشهدها المنطقة منذ أواخر عام 2024، والتي امتدت لتشمل مختلف جوانب الحياة المدنية والمعيشية.
وتؤكد مصادر محلية وأهالٍ إن هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على التحركات العسكرية والتوغلات الميدانية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة طالت السكان وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، وسط مخاوف متزايدة من تكريس واقع جديد في المنطقة الحدودية.
وتشمل هذه الممارسات عمليات توغل متكررة داخل الأراضي السورية، واعتقالات لمدنيين، واستهدافاً مباشراً للسكان، إلى جانب هدم منازل وتجريف أراضٍ زراعية وإقامة مواقع عسكرية جديدة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية لسكان ريف القنيطرة.
وأكد مدير مديرية الإعلام في القنيطرة محمد السعيد في تصريح رسمي أن الأهالي يعيشون تحت ضغط نفسي وأمني مستمر نتيجة الاعتداءات المتكررة، مشيراً إلى أن تداعيات التصعيد العسكري طالت البنية التحتية الأساسية في المحافظة، بما في ذلك الطرق الحيوية وشبكات المياه والممتلكات الخاصة، ما زاد من الأعباء التي تواجهها المجتمعات المحلية في المنطقة.
وبحسب معطيات مديرية الإعلام في القنيطرة، فقد جرى توثيق عشرات حالات الاعتقال التعسفي التي طالت مدنيين من أبناء المحافظة منذ نهاية عام 2024، إضافة إلى عمليات هدم واسعة للمنازل، ولا سيما في قرية الحميدية التي تعرضت لعمليات تهجير قسري للسكان قبل تنفيذ عمليات الهدم.
ويؤكد ذوو المعتقلين استمرار حالة القلق والغموض بشأن مصير أبنائهم، في ظل محدودية المعلومات المتوافرة حول أماكن احتجازهم. ويقول حسن سعد الدين أحمد، والد أحد المعتقلين، إن العائلات لا تزال تفتقر إلى أي معلومات موثوقة عن أوضاع أبنائها، مشيراً إلى أن منظمة الصليب الأحمر الدولي أبلغت بعض الأهالي بأن السلطات الإسرائيلية لا تعترف رسمياً بوجود عدد من المحتجزين لديها.
كما تحدث عن مخاوف متزايدة تتعلق بالأوضاع الصحية للمعتقلين، في ظل تقارير غير مؤكدة عن انتشار أمراض جلدية معدية داخل أماكن الاحتجاز وغياب الرعاية الطبية المناسبة.
وأمام استمرار الغموض، نظم أهالي المعتقلين وعدد من سكان المحافظة وقفات احتجاجية أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف"، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل للكشف عن مصير المحتجزين والعمل على الإفراج عنهم.
ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود الاعتقال، إذ شهدت المنطقة حوادث استهداف مباشر للمدنيين. ففي تشرين الثاني 2025 سقط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح جراء قصف استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق، فيما أُصيب ثلاثة مدنيين في كانون الأول من العام ذاته بعد إطلاق النار عليهم قرب بلدة خان أرنبة.
وفي نيسان 2026 قُتل الشاب أسامة الفهد إثر استهداف سيارته بقذيفة دبابة في ريف القنيطرة الجنوبي وفي الجانب الزراعي، يواجه المزارعون والرعاة تحديات متزايدة نتيجة القيود المفروضة على حركة التنقل والعمل في الأراضي القريبة من خط الفصل.
وأوضح رئيس اتحاد الفلاحين في القنيطرة عبد الرحمن خلف أن الانتهاكات طالت القطاع الزراعي عبر ملاحقة الرعاة والتضييق عليهم، فضلاً عن الإضرار بالمحاصيل الزراعية.
فيما كشف مختار بلدة جباتا الخشب محمد مريود عن اقتطاع مساحات واسعة من أراضي البلدة تُقدّر بنحو عشرة آلاف دونم، تشمل أراضي حراجية ومراعٍ طبيعية وأراضي زراعية كانت مستصلحة في السابق.
وتزامناً مع ذلك، شهدت المنطقة توسعاً في الوجود العسكري الإسرائيلي وتشير معطيات ميدانية إلى إنشاء تسع نقاط عسكرية متقدمة داخل الأراضي السورية في مواقع مختلفة من محافظتي القنيطرة ودرعا، شملت مناطق جبل الشيخ وقرص النفل والتلول الحمر وحرش جباتا الخشب والحميدية والعدنانية وتل الأحمر الغربي وقاعدة القنيطرة المهدمة، إضافة إلى نقطة الجزيرة في ريف درعا.
كما أنشأت القوات الإسرائيلية ما يعرف بخط "صوفا 53"، وهو خندق عسكري يمتد على طول أجزاء من خط الفصل، ما أدى إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها من الوصول إليها، فضلاً عن تقييد حركة السكان بين القرى والمناطق المجاورة.
وفي أيار 2026 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً اعتبرت فيه أن عمليات تدمير المنازل والممتلكات المدنية في عدد من قرى القنيطرة قد ترقى إلى جرائم حرب وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت تدمير أو إلحاق أضرار بما لا يقل عن 23 مبنى مدنياً في قرى الحميدية ورسم الرواضي والرفيد، استناداً إلى صور أقمار صناعية وشهادات ميدانية ومقاطع مصورة.
وذكرت أن عمليات الهدم جرت في مناطق لم تشهد أعمالاً قتالية نشطة تبرر هذا النوع من التدمير، معتبرة أن الوقائع المسجلة قد تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تواصلت الإدانات الدولية للتحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في حزيران 2026، أعرب عدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية عن قلقهم من التوغلات العسكرية والانتهاكات المتكررة لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأكدت عدة وفود دولية أن استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة يقوض جهود الاستقرار ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ورغم انتشار قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في المنطقة، يرى سكان القنيطرة أن طبيعة مهام هذه القوات، التي تقتصر على المراقبة والتوثيق، لا توفر الحماية الكافية للمدنيين في مواجهة الانتهاكات المستمرة.
وبينما تتواصل مناشدات الأهالي للجهات الدولية من أجل تأمين حماية فعلية للسكان وممتلكاتهم، تبقى القرى الحدودية في القنيطرة أمام واقع أمني وإنساني معقد، يتسم باستمرار التوتر وتصاعد المخاوف من تداعيات التوسع العسكري وتكرار الاعتداءات على حياة المدنيين ومصادر رزقهم.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
أثار قرار وزارة الطاقة القاضي بتخفيض أسعار المشتقات النفطية ردود فعل واسعة على منصات التواصل، وسط حالة من الاستياء الشعبي، إذ رأى كثيرون أن التخفيضات المعلنة لم تنعكس عملياً بالشكل الذي كانوا ينتظرونه، خاصة بعد الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط عالمياً وتحسن سعر صرف الليرة السورية مؤخراً.
ورغم إعلان الوزارة خفض أسعار البنزين والديزل والغاز بنسب تراوحت بين نحو 14% و20%، اعتبر متابعون أن نسبة التخفيض الفعلية عند احتسابها بالدولار جاءت أقل بكثير من النسب المعلنة، نتيجة اعتماد التسعير بالليرة السورية الجديدة بعد تحسن قيمتها أمام الدولار، وهو ما دفع عدداً من الاقتصاديين والناشطين إلى القول إن الأثر الحقيقي للتخفيض اقترب من نصف النسبة المعلنة في بعض المواد.
وتداول ناشطون مقارنات بين الأسعار السابقة والجديدة بالدولار، أظهرت -بحسب تلك الحسابات- أن سعر لتر المازوت انخفض من نحو 0.88 دولار إلى 0.80 دولار، فيما تراجع سعر بنزين أوكتان 90 من 1.10 دولار إلى قرابة دولار واحد، بينما لم يلحظ متابعون تغييراً فعلياً في أسعار أسطوانات الغاز عند احتسابها بالدولار، معتبرين أن المكاسب المحدودة جاءت نتيجة تغير سعر الصرف أكثر من كونها ناتجة عن خفض جوهري للأسعار.
وفي شمال غربي سوريا، أفاد متداولون من مدينة إعزاز بريف حلب بأن أسعار المحروقات بقيت حتى الآن دون تغيير، رغم صدور القرار، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء والتساؤلات حول موعد تطبيق التسعيرة الجديدة وآليات تنفيذها، ويقدر أن انخفاض الأسعار وفق الليرة التركية لم يتجاوز 5 ليرات.
كما ركزت تعليقات واسعة على أن انخفاض أسعار الوقود لا ينعكس عادة على أجور النقل وأسعار السلع، في حين تؤدي أي زيادة في أسعار المحروقات إلى ارتفاعات سريعة في الأسواق، وهو ما دفع كثيرين للمطالبة بوجود رقابة حقيقية تضمن انتقال أي تخفيض إلى تكاليف النقل وأسعار المنتجات والخدمات.
وانتقد آخرون طول الفترة التي سبقت صدور القرار، معتبرين أن حجم التخفيض لا يتناسب مع التوقعات التي رافقت اجتماعات اللجنة الدائمة، ولا مع التراجع الذي سجلته أسعار النفط العالمية خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد انحسار العوامل التي دفعت إلى رفع الأسعار سابقاً.
في المقابل، دافعت وزارة الطاقة عن القرار، مؤكدة أن تعديل الأسعار جاء بعد دراسة فنية واقتصادية دقيقة أعدتها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، وبما يراعي المتغيرات في الأسواق العالمية والواقع الاقتصادي المحلي.
وأوضح مدير الاتصال الحكومي في وزارة الطاقة أحمد السليمان أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها بصورة مستمرة لمتابعة تطورات أسعار النفط ومشتقاته عالمياً، إلى جانب دراسة المؤشرات الاقتصادية المحلية.
وأكد أن آلية التسعير الجديدة تقوم على مراجعة دورية مرنة تسمح بتعديل الأسعار صعوداً أو هبوطاً عندما تتوافر مبررات موضوعية تستند إلى بيانات واضحة، بما يحقق استقرار السوق ويضمن استدامة توفر المشتقات النفطية.
ويعكس الجدل الذي رافق القرار حساسية ملف المحروقات باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين، إذ تؤثر أسعار الوقود بصورة مباشرة على النقل والإنتاج والزراعة والصناعة، ومن ثم على أسعار معظم السلع والخدمات.
ويشير خبراء في الشأن الاقتصادي أن أي تعديل في الأسعار لا يقاس بالنسبة المعلنة فقط، وإنما بالأثر الحقيقي الذي يلمسه المواطن في تكاليف معيشته وقدرته الشرائية، وهو ما يرى كثيرون أنه لم يتحقق بالشكل الذي كانوا ينتظرونه في القرار الأخير.
وزارة الطاقة توضح محددات آلية التسعير الجديدة للمواد البترولية والثروات المعدنية
وعقب الجدل، أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في دمشق، اليوم الأحد 28 حزيران، بياناً توضيحياً أكدت فيه أن اعتماد نشرة الأسعار الجديدة يأتي في إطار نهج مؤسسي يقوم على المراجعة الدورية وفق مؤشرات اقتصادية وفنية متجددة.
أوضحت اللجنة أن آلية التسعير لا تقوم على تثبيت السعر لفترات طويلة، بل تعتمد مراجعة دورية تعكس واقع الأسعار الفعلي صعوداً أو هبوطاً، لضمان استدامة توفير المواد البترولية ومراعاة مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وبينت اللجنة أن أسعار النفط العالمية ليست العامل الوحيد في التسعير، بل تُؤخذ في الحسبان أسعار الصرف، كلف الاستيراد أو الإنتاج، النقل، الشحن، التشغيل، الصيانة، ومستوى الجاهزية الفنية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المحلية.
وأشارت اللجنة إلى أن إعداد التوصيات يتم ضمن عمل مؤسسي تشاركي يضم ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية والفنية المختصة لتعزيز الشفافية، مؤكدة أن مراجعة الأسعار ستبقى عملية دورية تضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية تراعي مصلحة الدولة والمواطن في آن واحد.
آلية جديدة لتسعير المحروقات في سوريا.. من القرار الفردي إلى الحوكمة المؤسسية
في الطرف الآخر، هناك محللون وباحثون ركزوا على الجانب الإيجابي في القرار الأخير، إذ بدأت وزارة الطاقة تطبيق نهج جديد في تسعير المشتقات النفطية، بعد تشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، في خطوة تهدف إلى إرساء آلية مؤسسية أكثر استقراراً وشفافية، تقوم على دراسة مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية، بدلاً من الاعتماد على قرارات فردية أو متغيرات آنية.
قرار جماعي بدلاً من الاجتهادات الفردية
وفق هلاء، يمثل تشكيل اللجنة الدائمة تحولاً في آلية اتخاذ قرار التسعير، إذ لم يعد تحديد أسعار المحروقات يعتمد على تقدير جهة واحدة أو رؤية قطاع منفرد، وإنما أصبح ثمرة عمل مشترك تشارك فيه جهات مالية واقتصادية وفنية مختصة.
وتتولى اللجنة دراسة مختلف المعطيات المؤثرة في الأسعار، قبل رفع توصياتها إلى وزير الطاقة، بما يعزز الطابع المؤسسي لعملية اتخاذ القرار ويحد من تأثير التقديرات الفردية أو ردود الفعل الظرفية.
الليرة السورية أساس التسعير
اعتمدت اللجنة، منذ أول قراراتها، الليرة السورية أساساً وحيداً لتسعير وبيع المشتقات النفطية، منهيةً آلية ربط الأسعار اليومية بتقلبات سعر صرف الدولار في السوق، ويعني ذلك - برأيهم - أن أسعار المحروقات لن تتغير تلقائياً مع أي ارتفاع أو انخفاض يومي في سعر الدولار، بل ستستند إلى منظومة تسعير تعتمد على الكلفة الفعلية المحسوبة بالعملة الوطنية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.
معادلة متكاملة لتحديد الأسعار
ورأى هؤلاء أن آلية التسعير الجديدة ترتكزعلى مجموعة من المؤشرات، ولا تقتصر على سعر الصرف وحده، إذ تأخذ اللجنة في الحسبان أسعار النفط العالمية، وكلفة الاستيراد أو الإنتاج، والنقل والشحن والتأمين، إضافة إلى نفقات التشغيل والصيانة، والجاهزية الفنية، ومستويات توافر المشتقات النفطية، واستدامة الإمداد، والظروف الاقتصادية المحلية.
وتسعى هذه المنهجية إلى بناء سعر يعكس الكلفة الحقيقية بصورة أكثر دقة، بعيداً عن الاعتماد على مؤشر واحد أو تغيرات السوق قصيرة الأجل.
مراجعات دورية بدلاً من القفزات السعرية
وتتبنى اللجنة مبدأ المراجعة الدورية للأسعار، بما يتيح دراسة أي تغير في الكلف أو المؤشرات الاقتصادية بصورة منتظمة، وإجراء التعديلات عند الحاجة بشكل تدريجي ومدروس، ويختلف هذا النهج عن الآلية السابقة التي كانت تعتمد تثبيت الأسعار لفترات طويلة قبل إدخال تعديلات كبيرة ومفاجئة، وهو ما كان ينعكس على السوق والمستهلكين بصورة مباشرة.
التوازن بين استدامة الإمداد والقدرة الشرائية
ويقول هؤلاء أن فلسفة التسعير الجديدة تستند إلى تحقيق توازن بين متطلبات استدامة توفير المشتقات النفطية واستقرار السوق، وبين مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، ولا تقوم الآلية على تثبيت الأسعار بصورة مصطنعة، كما لا تتركها بالكامل لتقلبات السوق، وإنما تعتمد إطاراً مرناً يوازن بين الاعتبارات الاقتصادية ومتطلبات المصلحة العامة.
بداية لمسار تطوير مستمر
تؤكد وزارة الطاقة أن نشرات الأسعار الصادرة عن اللجنة لا تمثل صيغة نهائية، وإنما تشكل الخطوة الأولى ضمن مسار مؤسسي يعتمد المراجعة والتقييم المستمرين، وفق معايير مهنية قابلة للتطوير، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية ويعزز كفاءة إدارة قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
وكانت أوصت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية باعتماد الليرة السورية في عمليات البيع، وذلك خلال اجتماعها الأول برئاسة معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب، وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية المنصوص عليها في قرار تشكيل اللجنة الصادر عن وزارة الطاقة.
وذكرت وزارة الطاقة، أن اللجنة ناقشت خلال الاجتماع آليات التسعير وتحديد أسعار المشتقات النفطية، والعوامل المؤثرة فيها محليا وعالميا بما في ذلك الأسعار العالمية والتكاليف وسعر صرف الليرة وسائر المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة إضافة إلى آليات عمل اللجنة وخطة اجتماعاتها الدورية.
وأوضحت أنه بعد المناقشات اتفقت اللجنة على التوصية باعتماد الليرة السورية في جميع عمليات بيع المشتقات النفطية والمواد البترولية داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، ورفعت توصيتها لوزير الطاقة محمد البشير.
هذا وتعد اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية المرجعية الفنية المختصة بدراسة ومراجعة الأسعار ووضع الأسس والمعايير الخاصة بتحديدها وتحديثها، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والصناعة ومصرف سوريا المركزي والجهات والمؤسسات المعنية بقطاع الطاقة.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في الجمهورية العربية السورية فريق إنقاذ سورياً دولياً للمساهمة في عمليات البحث والإنقاذ وتقديم الاستجابة الإنسانية للمتضررين جراء الزلزال الذي تعرضت له جمهورية فنزويلا مؤخراً، وجاءت هذه الخطوة بتوجيهات من السيد الرئيس أحمد الشرع، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.
قال مدير الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير مصطفى، في تصريح رسمي، إن إرسال فريق الإنقاذ جاء بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع، وبتوجيه أيضاً من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث الأستاذ رائد الصالح.
وأشار إلى أنه تم إرسال فريق مؤلف من 15 شخصاً للمساهمة مع أشقائهم في فريق لخويا القطري، ليكونوا موجودين في فنزويلا ويقدموا المساعدة في أعمال البحث والإنقاذ وسحب العالقين من تحت الأنقاض، وأضاف أن هذا الفريق متخصص ويمتلك خبرات طويلة تمتد على مدار 14 عاماً من العمل في ظل الحرب داخل سوريا، لافتاً إلى أنهم كانوا يساهمون خلال تلك السنوات في سحب العالقين من تحت الأنقاض.
ونوه إلى أن الفريق كان لديه أيضاً خبرات كبيرة خلال الاستجابة للزلزال المدمر عام 2023، حيث ساهم حينها في إنقاذ مئات الأشخاص من تحت الأنقاض، وأوضح أن هذه المشاركة تُعد أول مشاركة دولية لفريق الدفاع المدني السوري خارج الأراضي السورية، مبيناً أنها ستكون ذات أثر كبير في تبادل الخبرات، إلى جانب الاستفادة من الخبرات التي يمتلكها الفريق، والتي ستسهم بدورها في إنقاذ عدد كبير من الأرواح.
وتحدث عن التنسيق مع الجانب القطري، مشيراً إلى أنه قبل ثلاثة أسابيع جرى تنفيذ تمرين أو محاكاة مشتركة، جمعت فريق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ، وفريق لخويا في وزارة الداخلية بدولة قطر، إضافة إلى فريق من فرنسا، حيث نفذوا مناورة مشتركة في الدوحة.
وأكد أن هذه الخبرات، إلى جانب جميع الإجراءات السابقة، جاءت بهدف رفع القدرات وتعزيز الخبرات والإمكانيات، لافتاً إلى أنه يتم اليوم رؤية فريق من سوريا يساهم في تقديم المساعدة خارج الأراضي السورية.
وشدد على أن هذه الخطوة تُعد فريدة من نوعها، ولم تحصل خلال السنوات الماضية أو حتى لعشرات السنين في الدولة السورية، معتبراً أنها من أفضل الخطوات التي حققتها وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس السيد أحمد الشرع.
وفي السياق ذاته، علّق وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السيد رائد الصالح على هذه الخطوة عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في منصة إكس قائلاً إن زلزال السادس من شباط عام 2023، الذي ضرب سوريا وتركيا، خلّف دماراً واسعاً، مشيراً إلى أن مناطق شمال غربي سوريا كانت الأكثر تضرراً داخل البلاد.
وأضاف أن فرق الإنقاذ الدولية لم تتمكن من الوصول إلى تلك المناطق خلال الساعات والأيام الحاسمة الأولى، بسبب الظروف السياسية التي كانت قائمة آنذاك، لافتاً إلى أن نظام الأسد لم يسمح بدخول أي فرق أو مساعدات عبر مناطق سيطرته باتجاه أرياف إدلب وحلب.
وأشار إلى أن السوريين في شمال غربي البلاد وجدوا أنفسهم يومها أمام كارثة كبرى بإمكانات محدودة، موضحاً أن الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، إلى جانب الأهالي، واجهوا حجم الكارثة رغم ضعف الإمكانيات وضيق الوقت وتراكم الأنقاض.
وبيّن أنهم كانوا يسابقون الزمن وينبشون بأيديهم بين الركام بحثاً عن ناجين، وعن أي صوت يدل على حياة ما تزال تحت الأنقاض، مؤكداً أنهم نجحوا في إنقاذ مئات الأرواح.
وأضاف أنه، وفي سوريا التي يُراد بناؤها اليوم والتي تقوم على حفظ قيمة الإنسان، أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث فريق بحث وإنقاذ متخصص، يضم عناصر شاركوا في الاستجابة لزلزال شباط 2023، مشيراً إلى أن هذا الفريق قطع مسافة تزيد على 10 آلاف كيلومتر للمشاركة في أعمال الإنقاذ والاستجابة الإنسانية عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا.
وأكد أن هذه الخطوة تعكس صورة سوريا التي يُطمح إليها، سوريا التي لا تنسى ألمها بل تحوّله إلى فعل تضامن، مشدداً على أن إنقاذ الأرواح يُعد واجباً إنسانياً مشتركاً يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة.
وكان الساحل الشمالي لفنزويلا تعرّض لزلزال جديد بلغت قوته 4.9 درجات، مساء الجمعة 26 حزيران، وذلك بعد أيام من وقوع زلزالين قويين أسفرا عن مقتل نحو 920 شخصاً، إلى جانب آلاف المفقودين، بحسب آخر التصريحات الصادرة.
وبلغ الزلزالان اللذان ضربا شمال البلاد، 7.2 و7.5 درجات يوم الأربعاء الفائت 24 حزيران، قد تسببا بدمار واسع في المباني بمدينة غوايرا القريبة من العاصمة كاراكاس.
٢٨ يونيو ٢٠٢٦
كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن حصيلة عمليات الضبط والمصادرة التي نفذتها إدارة الجمارك خلال النصف الأول من عام 2026، في إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الحدود، والتي أظهرت تسجيل عشرات الضبطيات شملت مواد مخدرة، وعملات مزورة، ومعادن ثمينة، وقطعاً أثرية، إضافة إلى أسلحة وذخائر.
وتصدرت المواد المخدرة قائمة المضبوطات، بعدما تمكنت إدارة الجمارك من ضبط 1,343,722 حبة كبتاغون، إلى جانب 153.3 كيلوغراماً من مادة الكوكايين و40.4 كيلوغراماً من مادة الحشيش، في مؤشرات تعكس استمرار مكافحة تهريب المخدرات عبر المنافذ الحدودية، والجهود المبذولة لاعتراضها.
وتظهر الأرقام الرسمية المعلنة تمكن الهيئة من ضبط 266 قطعة أثرية كانت معدة للتهريب، إضافة إلى 4,712 غراماً من الذهب و27.43 كيلوغراماً من الفضة، ضمن إجراءات مكافحة تهريب المعادن الثمينة والآثار.
كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار عمليات مكافحة تزوير العملات، حيث ضبطت إدارة الجمارك 345 ألف ليرة سورية مزورة، إلى جانب 83,550 دولار أمريكي مزور.
وجاء ذلك في إطار ملاحقة الجرائم الاقتصادية التي تستهدف النظام المالي وفي الجانب الأمني، سجلت الإحصائية ضبط 122 قطعة من الأسلحة والذخائر، ضمن الجهود الرامية إلى الحد من تهريب الأسلحة وتعزيز أمن الحدود.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تكثيف الرقابة الجمركية على المعابر والمنافذ الحدودية، وتعزيز إجراءات التفتيش والملاحقة لمكافحة شبكات التهريب بمختلف أشكالها، سواء المتعلقة بالمخدرات أو العملات المزورة أو الآثار أو المعادن الثمينة أو الأسلحة، بما يسهم في حماية الأمن الاقتصادي والمجتمعي.
وكانت استأنفت سوريا نشاطها في أعمال مجلس منظمة الجمارك العالمية، من خلال مشاركة وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في اجتماعات الدورتين الـ147 والـ 148 للمجلس، المنعقدتين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بعد غياب تجاوز الـ 15 عاماً عن أعمال المجلس، في خطوة تعكس عودة الحضور السوري إلى أحد أبرز المحافل الجمركية الدولية.
في حين أكد مدير إدارة الجمارك العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خالد البراد خلال افتتاح أعمال المجلس أن قطاع المنافذ والجمارك في سوريا يشهد حزمة من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، شملت إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، كجهة وطنية موحدة لإدارة المنافذ والقطاع الجمركي والمناطق الحرة، وإصدار قانون جديد للجمارك وتعريفة جمركية محدثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب إطلاق الأكاديمية السورية للجمارك لتأهيل الكوادر المتخصصة.
وأشار إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي، داعياً مجتمع الأعمال الدولي إلى الاستفادة من الموانئ البحرية والمنافذ البرية السورية بوصفها ممرات لوجستية واعدة تسهم في تنويع مسارات التجارة الدولية وتسهيل حركة الترانزيت.
ونوه إلى أن إحداث الهيئة العامة للمنافذ والجمارك شكّل خطوة أساسية لإعادة تنظيم العمل في هذا القطاع، عبر ربط الإدارة العامة للجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة والمديرية العامة للموانئ ضمن إطار واحد، نظراً إلى الترابط الوثيق بين عمل هذه المؤسسات وصعوبة الفصل بينها على المستوى العملي، مؤكداً أن أهمية المشاركة السورية لم تقتصر على العودة إلى مقعدها في المجلس، بل فتحت الباب أمام تواصل مباشر مع عدد من الوفود المشاركة، ولا سيما في ظل التحولات الإقليمية الأخيرة التي أثرت في طرق التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بالتوازي مع العمل على إعادة بناء الإدارة العامة للجمارك على أسس جديدة تشمل تأهيل البنى التحتية وتطوير القدرات البشرية والمؤسساتية، بما يمكّن الجمارك من أداء دورها في حماية المجتمع وتسهيل التجارة، لافتاً إلى أن هذا القطاع واجه واقعاً صعباً نتيجة تراجع البنية التحتية وآثار السياسات التي فرضها النظام البائد، والتي أدت إلى عزل سوريا عن محيطها.
ولفت إلى أن الهيئة العامة تعمل منذ تحرير سوريا من النظام البائد على تجاوز هذا الواقع من خلال تحديث التشريعات وإطلاق الأكاديمية السورية للجمارك وإصدار قانون الجمارك الجديد، إضافة إلى مرسوم العفو عن المخالفات الجمركية، لافتاً إلى جاهزية سوريا للإسهام في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط آسيا بأوروبا ومنطقة الخليج العربي.
هذا ويعد مجلس منظمة الجمارك العالمية أعلى سلطة لاتخاذ القرار في المنظمة، إذ يضم رؤساء إدارات الجمارك في 187 دولة وإقليماً جمركياً، ويناقش السياسات الجمركية الدولية، والخطط الاستراتيجية، وقضايا أمن الحدود، وتيسير التجارة، ومكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.