١٦ مارس ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات وثيقة طلب معلومات تهدف إلى إقامة شراكة استراتيجية لتطوير المؤسسة السورية للبريد، في خطوة تسعى من خلالها إلى تحديث قطاع الخدمات البريدية وتحويله إلى منصة حديثة تدعم التجارة الإلكترونية وتقدم خدمات لوجستية متطورة للمواطنين.
ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية، محددة يوم 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الوزارة لتحديث البريد السوري وتحويله إلى ركيزة أساسية في منظومة الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، بما يسهم في تسهيل وصول الخدمات إلى المواطنين وتعزيز النمو الاقتصادي والتمكين الاجتماعي.
وتطمح الوزارة من خلال هذه الشراكات إلى تطوير البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للمؤسسة السورية للبريد، بما يسمح بتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة تتجاوز الإطار التقليدي للخدمات البريدية.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن المؤسسة السورية للبريد شهدت خلال عام 2025 نمواً ملموساً في مستوى خدماتها، حيث أسهمت بعض المبادرات في توفير الوقت والجهد على المواطنين والجهات الحكومية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تهدف إلى تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بكفاءة أعلى، قادرة على تقديم خدمات متكاملة تشمل توصيل الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة.
وأشار هيكل إلى أن خطة التطوير تتضمن تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية للبريد السوري، بما يمكّنه من توسيع نطاق خدماته والوصول إلى نموذج حديث في التوصيل، يتيح إيصال الشحنات والطرود مباشرة إلى منازل المستفيدين أو إلى مقار أعمالهم، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الخدمات البريدية في سوريا.
وبحسب وثيقة طلب المعلومات، فإن المؤسسة السورية للبريد تعمل حالياً في بيئة تشغيلية معقدة تتسم بعدة تحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب ضعف مستوى الأتمتة وتعقيدات قانونية ومالية تؤثر في سرعة تطوير الخدمات.
وفي ضوء ذلك، دعت الوزارة الجهات المهتمة إلى تقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم، مع طرح حلول قابلة للتنفيذ تسهم في تطوير المؤسسة وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
كما أشارت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على إعداد إطار تنظيمي جديد لسوق الخدمات البريدية في سوريا، يهدف إلى خلق بيئة تنافسية تسمح بتعدد الجهات الفاعلة وتشجع على تحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاقها.
وأكدت الوزارة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يعني منحها أو أي جهة أخرى امتيازات حصرية، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لفتح السوق أمام الخبرات والاستثمارات القادرة على تطوير قطاع الخدمات اللوجستية وتوسيع خدمات الطرود وتوصيل البضائع إلى المستفيد النهائي.
وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن خبراتها السابقة ورؤيتها الاستراتيجية وآليات التنفيذ المقترحة، إضافة إلى التصور الاستثماري والتجاري وخطط تحديث العمليات التشغيلية وشبكة الخدمات والبنية التقنية وإدارة البيانات، إلى جانب الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية المرتبطة بالمشروع.
وأوضحت أن هذه الردود ستسهم في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة وضع معايير المنافسة وإطلاق إجراءات المفاضلة أو الطرح الرسمي.
هذا ودعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات جميع الجهات المعنية إلى إرسال استفساراتها وردودها بشكل خطي عبر البريد الإلكتروني المخصص لهذا الغرض، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار جديد لتحديث قطاع البريد في سوريا وتحويله إلى منصة خدمات لوجستية ورقمية قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اليوم الأحد، 15 آذار 2026، مساراً جديداً لتحديث عمل المؤسسة السورية للبريد، عبر إصدار وثيقة "طلب معلومات" تمهيداً لإقامة شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص بهدف تطوير خدمات البريد وتحويلها إلى منصة متكاملة لخدمات الطرود والدعم اللوجستي للتجارة الإلكترونية.
ودعت الوزارة المشغلين من القطاع الخاص والمستثمرين والائتلافات المؤهلة إلى تقديم تصوراتهم وخبراتهم ومقترحاتهم الأولية لتطوير المؤسسة، محددةً 15 نيسان 2026 موعداً نهائياً لتلقي الردود، في خطوة تهدف إلى استقطاب الخبرات والاستثمارات القادرة على المساهمة في تحديث قطاع البريد في سوريا.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن المبادرة تأتي ضمن رؤية أوسع لتحديث البريد السوري وتحويله إلى منصة حديثة تخدم المواطنين والجهات الحكومية، وتسهم في دعم التجارة الإلكترونية وتوسيع خدمات توصيل الطرود، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر خدمات أكثر كفاءة للمستفيدين.
من جانبه، أشار وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبدالسلام هيكل إلى أن المؤسسة السورية للبريد حققت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، وقدمت خدمات أسهمت في توفير الوقت والجهد على المواطنين والدوائر الحكومية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل المؤسسة إلى شركة تعمل بمرونة وكفاءة أعلى.
وبيّن هيكل أن التوجه الجديد يقوم على تطوير المؤسسة من مقدم لخدمات بريدية تقليدية إلى منصة وطنية متكاملة تقدم خدمات الطرود والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، إضافة إلى خدمات رقمية وحكومية للمواطنين وبعض الخدمات المالية وفق القوانين النافذة، إلى جانب تحديث البنية التشغيلية والأنظمة الرقمية بما يسمح بوصول الشحنات مباشرة إلى المستفيد في منزله أو مقر عمله.
وفي الوقت نفسه، أشارت وثيقة طلب المعلومات إلى أن المؤسسة تعمل ضمن بيئة تشغيلية تواجه عدداً من التحديات، من بينها محدودية قدرات النقل والتوزيع، وأضرار في البنية التحتية، وضعف في مستويات الأتمتة، إضافة إلى تعقيدات قانونية ومالية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى دعوة المستثمرين والمشغلين لتقديم رؤى عملية مرحلية تنطلق من الواقع القائم وتقدم حلولاً قابلة للتنفيذ.
كما لفتت الوثيقة إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير إطار تنظيمي لسوق بريدي تنافسي يتيح تعدد الجهات الفاعلة ويشجع على تحسين الخدمات وتوسيعها، مؤكدة أن تطوير المؤسسة السورية للبريد لا يمنحها أو أي جهة أخرى أفضلية أو حصرية، بل يهدف إلى فتح المجال أمام سوق بريدي أكثر تنافسية يدعم نمو خدمات الطرود والخدمات اللوجستية وتوصيل البضائع للمستفيد النهائي.
وطلبت الوزارة من الجهات الراغبة بالمشاركة أن تتضمن ردودها معلومات تفصيلية عن الجهة المتقدمة وخبرتها، ورؤيتها الاستراتيجية وآلية التنفيذ، والتصور الاستثماري والتجاري، وخطط تحديث العمليات والشبكة والبنية التقنية وإدارة البيانات، إضافة إلى الجوانب القانونية والتنظيمية والمؤسسية.
وأكدت الوزارة أن هذه الردود ستساعد في تحديد متطلبات الاستثمار والتطوير، تمهيداً للانتقال لاحقاً إلى وضع معايير المنافسة ثم إطلاق إجراءات التفاوض أو المسارات الرسمية اللازمة لتنفيذ المشروع.
يأتي هذا المسار ضمن خطوات أوسع لتطوير قطاع البريد والخدمات اللوجستية في سوريا.
ففي 14 شباط 2026 اختتمت المؤسسة السورية للبريد زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة، جرى خلالها بحث آليات تفعيل التعاون مع مؤسسة البريد التركي PTT.
وجاءت الزيارة استكمالاً لاتفاقية مبدئية وُقّعت في دبي بين الجانبين، وتركز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة الإلكترونية وشحن الطرود وتطوير أنظمة التشغيل البريدية، حيث اطّلع الوفد السوري خلال الزيارة على التجربة التركية في تحديث الخدمات اللوجستية وإدارة عمليات الشحن والتوزيع وفق أنظمة تشغيل متقدمة.
كما ناقش الجانبان خلال الزيارة آلية استلام المكاتب والخدمات التابعة للبريد التركي في مناطق الشمال السوري، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات البريدية وتوسيع نطاق العمل البريدي وتحسين بنيته التحتية.
وشهد قطاع البريد في سوريا خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في قدراته التشغيلية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتحديات النقل والتوزيع، في حين ازداد الطلب عالمياً على خدمات الشحن والتوصيل المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وتسعى وزارة الاتصالات إلى إعادة تأهيل المؤسسة السورية للبريد وتطوير بنيتها التشغيلية والرقمية، بما يمكّنها من مواكبة التحولات في قطاع الخدمات اللوجستية وتقديم خدمات توصيل حديثة تلبي احتياجات المواطنين والقطاع التجاري.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (63) لعام 2026 القاضي بإحداث هيئة عامة جديدة تحمل اسم “الهيئة العامة للإمداد والتوريد”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، على أن يكون مقرها في مدينة دمشق، وفي مرسوم رقم (65) لعام 2026 تم تعيين عبد الرزاق عمر المصري مديراً عاماً للهيئة.
وبحسب نص المرسوم، يهدف إحداث الهيئة إلى تنظيم إجراءات التعاقد في الجهات العامة وتوحيدها، بما يسهم في تأمين احتياجات المؤسسات الحكومية بأفضل المواصفات الفنية وبأنسب الأسعار، إضافة إلى تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي.
ويحدد المرسوم جملة من المهام الأساسية التي ستتولاها الهيئة، أبرزها تلقي طلبات الجهات العامة المتعلقة باحتياجاتها من المواد والخدمات، على أن تكون هذه الطلبات مرفقة ببيان من محاسب الإدارة يؤكد توفر الاعتماد المالي اللازم. كما تتولى الهيئة إعداد دفاتر الشروط الحقوقية والمالية والفنية بالتنسيق مع الجهة العامة طالبة الاحتياج.
وتشمل مهام الهيئة كذلك الإعلان عن المناقصات أو طلبات العروض، وفض العروض المقدمة، وإحالة العطاء إلى صاحب العرض الأنسب، إضافة إلى تنظيم العقود وتوقيعها مع المتعهدين واستكمال إجراءات المصادقة عليها وفق القوانين والأنظمة النافذة، قبل إحالة العقد إلى الجهة العامة المعنية لمتابعة تنفيذ الأعمال وصرف المستحقات وتصفية العقد.
وينص المرسوم على أن إدارة الهيئة تتألف من مجلس إدارة ومدير عام، حيث يتولى مجلس الإدارة رسم السياسة العامة للهيئة ووضع الخطط التي تحقق أهدافها والإشراف على حسن تنفيذها ضمن القوانين والأنظمة المعمول بها. كما يتولى المجلس الإشراف والرقابة على إجراءات التعاقد بدءاً من الإعلان عن الاحتياج وحتى توقيع العقد مع المتعهد، إضافة إلى المصادقة على مشاريع العقود المعروضة عليه.
أما المدير العام للهيئة، فيتولى الإدارة التنفيذية لكافة أعمالها، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بعمليات التعاقد وتنظيم العقود وتوقيعها، كما يمثل الهيئة أمام القضاء والجهات الأخرى، ويكون عاقداً للنفقة وآمراً بالصرف والتصفية.
وينص المرسوم أيضاً على إحداث قسم خاص بالهيئة في الموازنة العامة للدولة، على أن يصدر الهيكل الوظيفي للهيئة متضمناً الملاك العددي بمرسوم لاحق، فيما تصدر التعليمات التنفيذية لأحكام هذا المرسوم بقرار من الأمين العام لرئاسة الجمهورية.
كما كلف المرسوم إدارة الهيئة بإعداد مشروع الصك التشريعي اللازم لتنظيم عملها، على أن يتم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية وفق الأصول المعتمدة.
ويأتي إحداث الهيئة في إطار إعادة تنظيم آليات التوريد والتعاقد في القطاع العام، بهدف رفع مستوى الكفاءة والشفافية في إدارة المشتريات الحكومية وضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية ومصادر أمنية عن إجراءات أمنية شملت توقيف عناصر من الأمن الداخلي في محافظة السويداء، وتفكيك عصابة متورطة بجرائم السلب المسلح في محافظة حماة، إضافة إلى إلقاء القبض على شخص في محافظة درعا على خلفية نشر محتوى مصور مسيئاً لعناصر الأمن الداخلي.
وفي محافظة السويداء، أوضحت وزارة الداخلية أنه جرى توقيف عدد من عناصر الأمن الداخلي بعد تداول صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر قيامهم بإهانة رموز دينية محلية.
مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وفق القوانين والأنظمة النافذة وشددت الوزارة على أن هذه التصرفات مرفوضة بشكل قاطع ولا تعبّر عن مبادئ المؤسسة الأمنية أو القيم التي تقوم عليها الدولة السورية.
وشددت الوزارة على احترام كرامة المواطنين وصون الرموز الدينية والاجتماعية لجميع المكونات دون تمييز يعد أساساً في عمل مؤسسات الدولة كما أشارت إلى أن أي إساءة تطال أي مكوّن أو رموزه تُعد سلوكاً مخالفاً للقانون وتستوجب المساءلة.
وأما في محافظة حماة، أفاد مصدر أمني بأن فرع المباحث الجنائية نفّذ عملية أمنية وُصفت بالنوعية استهدفت تفكيك عصابة مسلحة متورطة بجرائم السلب المسلح وانتحال الصفة الأمنية.
وأوضح المصدر أن العملية جاءت بعد تلقي عدة بلاغات من مواطنين تعرضوا لعمليات سلب على الطريق الدولي الواصل بين حلب ودمشق مروراً بمحافظتي حماة وحمص، الأمر الذي دفع الوحدات المختصة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية شملت عمليات رصد وتتبع دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المدعوين "إ.ش" و"م.ش".
كما ضُبطت بحوزتهما أسلحة ومركبتان كانتا تُستخدمان في تنفيذ نشاطهما الإجرامي، فيما أظهرت التحقيقات الأولية انتماءهما إلى عصابة منظمة تعتمد على انتحال الصفة الأمنية لتنفيذ عمليات السلب وأكد المصدر إحالة المتورطين إلى القضاء المختص، مع استمرار ملاحقة بقية أفراد العصابة.
وإلى محافظة درعا، فقد أفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المدعو "ح.ا" بعد نشره مقطعاً مصوراً يسيء فيه لعناصر الأمن الداخلي وأشار المصدر إلى أن الجهات المختصة قامت بتوقيفه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
وتشهد مختلف المحافظات السورية جهوداً متواصلة من قوى الأمن الداخلي، في سياق مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الاستقرار الأمني، وسط تنوّع في طبيعة القضايا التي جرى التعامل معها خلال الأيام الماضية، من خطف وابتزاز إلى قضايا المخدرات والسلب وانتهاء بجرائم جنائية ذات طابع عائلي.
وتعكس هذه الوقائع جهوداً متواصلة تبذلها قوى الأمن الداخلي في مختلف المحافظات السورية، حيث تتنوع أشكال التهديدات الأمنية، لكن التدخل السريع والمتابعة الحثيثة تبقى الركيزة الأساسية لضبط الوضع، وسط دعوات متكررة للمواطنين بالتعاون مع الأجهزة المختصة والابتعاد عن أعمال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
ويذكر أن قوات وزارة الداخلية بذلت جهودا كبيرة في ضبط الأمن والأمان والاستقرار تزامنا مع تحرير سوريا من قبضة نظام الأسد البائد، وعملت على نشر الوحدات الشرطية والأمنية لتأمين المباني الحكومية والمرافق العامة والخاصة، بالإضافة لتسيير دوريات لضبط الأمن في عموم سوريا الحرة، وطالما تتخذ القوات الأمنية السورية من عبارة "نحو مجتمع آمن" و"لا جريمة ضد مجهول"، شعارات لها تسعى إلى تنفذها عبر قوات مدربة خاضعة لدورات مكثفة لحفظ الأمن والأمان والاستقرار.
١٥ مارس ٢٠٢٦
تشهد محافظة السويداء تصاعداً ملحوظاً في الحوادث الأمنية وعمليات السلب والنهب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، في ظل اتهامات متزايدة تطال مجموعات مسلحة مرتبطة بما يسمى "الحرس الوطن" التابع لميليشيا حكمت الهجري، وسط حالة من الفوضى الأمنية في عدد من مناطق المحافظة.
وجاءت أحدث هذه التطورات بعد أن أوقفت قوات الأمن الجنائي التابعة لما يسمى "لجنة القانونية في السويداء" متهم عقب ضبطه بالجرم المشهود أثناء محاولته سرقة أحد محلات صياغة المجوهرات في سوق المدينة الرئيسي، في وقت متأخر.
وبحسب مصادر محلية، فقد جرى توقيف المتهم خلال محاولته تنفيذ عملية السطو، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية معه عن معطيات خطيرة تتعلق بوجود شخصيات قيادية تقف خلف العملية.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بأن قياديين في ما يسمى الحرس الوطني، وهما يامن زغير وغفران زين الدين، قاما بتكليفه بتنفيذ عملية السرقة لصالحهما، في اعترافات تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تورط شخصيات نافذة في المجموعات المسلحة المحلية في أعمال السلب والنهب التي تتكرر في المحافظة.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد الاتهامات الموجهة لمجموعات مسلحة محلية منضوية تحت مسمى الحرس الوطني، بالتورط في عمليات نهب منظمة استهدفت مرافق عامة ومنشآت اقتصادية وممتلكات خاصة خلال الفترة الماضية.
وكشفت تقارير محلية سابقة عن مشاهد وصفت بالصادمة لعمليات تفكيك ونهب واسعة نفذتها مجموعات مسلحة تتحرك تحت هذا المسمى، حيث طالت عمليات النهب مستودعات المحروقات الاستراتيجية في منطقة عريقة، التي سُلب منها ملايين الليترات من الوقود، إضافة إلى تفريغ مطحنة أم الزيتون من آلاف الأطنان من القمح.
كما طالت عمليات النهب منشأة دواجن القريا التي جُردت من قطعانها وأعلافها ومعداتها، إلى جانب تعرض مؤسسة الإنشاءات العسكرية لعملية نهب كبيرة شملت المعدات الثقيلة ومواد البناء المخزنة فيها.
ولم تتوقف عمليات السطو عند المنشآت الاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل مرافق خدمية ومؤسسات حكومية، حيث تم سرقة الأجهزة التقنية بالكامل من مبنى الهجرة والجوازات، بينما تعرضت المدينة الرياضية في السويداء لعملية تفكيك واسعة لمحتوياتها ومرافقها.
ويرى متابعون أن هذه العمليات تعكس حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق في المحافظة، حيث بات انتشار السلاح غير المنضبط يشكل بيئة خصبة لانتشار السرقات والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة.
كما طالت عمليات التخريب والسرقة قطاعات خدمية حيوية، إذ تتعرض كابلات الكهرباء والمحولات في عدة مناطق للسرقة بشكل متكرر، إلى جانب نهب كابلات الاتصالات واستهداف غاطسات الآبار وكابلات الضخ في قطاع المياه، خاصة في المناطق الريفية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الاعتداءات تشكل ضربة مباشرة للبنية التحتية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، ما يفاقم الأوضاع المعيشية ويعمق حالة التدهور الاقتصادي في المحافظة.
وفي سياق متصل، تصاعدت في الأشهر الماضية حوادث الاعتداء على المدنيين والقوافل التجارية، حيث أفادت مصادر محلية بأن سائقين في قوافل تجارية تعرضوا للضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي على أحد الحواجز في منطقة أم الزيتون، لمجرد أنهم من خارج المحافظة.
كما استغلت تشكيلات ما يسمى الحرس الوطني الأحداث الأمنية لفرض نفوذها وخلق أزمات مصطنعة في الأسواق، حيث قامت بعد حادثة قرية المتونة بقطع طريق دمشق – السويداء الحيوي، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة النقل ورفع أسعار السلع والمحروقات.
وقد أثارت هذه الممارسات انتقادات رسمية، إذ وصف محافظ السويداء مصطفى البكور هذه الأفعال بأنها تتناقض مع الأخلاق والوطنية الحقيقية، مؤكداً أن استغلال معاناة السكان وابتزازهم لا يمكن اعتباره دفاعاً عن الكرامة.
وأدت هذه التطورات إلى تدهور ملحوظ في الأوضاع المعيشية داخل المحافظة، حيث توقفت معظم الأفران عن العمل بسبب نقص مادة الطحين، فيما تمكنت بعض الأفران من العمل بشكل جزئي اعتماداً على كميات محدودة.
كما تفاقمت أزمة المحروقات وارتفعت أسعارها بشكل كبير، نتيجة تعطل حركة نقل البضائع والسلع الأساسية بسبب قطع الطرق، الأمر الذي انعكس مباشرة على حياة السكان اليومية.
وفي سياق متصل، اتهم مدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي ما تسمى “اللجنة القانونية” في المحافظة بالتسبب بأزمة الطحين، موضحاً في تسجيل مصور سابق أن اللجنة استلمت نحو 2000 طن من الطحين بقيمة تصل إلى 400 ألف دولار، لكنها لم تسدد مستحقاتها للمؤسسة العامة للحبوب، ما أدى إلى توقف تزويد المحافظة بالكميات اللازمة.
وبحسب عبد الباقي، فإن عدم تسديد هذه المستحقات أدى إلى تفاقم أزمة الخبز في المحافظة، داعياً المجتمع المحلي إلى التعاون مع الحكومة السورية لضمان استمرار توفير الخدمات الأساسية.
وتشهد منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء أيضاً تصاعداً في الحوادث الأمنية خلال الأيام الماضية، حيث أفادت مصادر محلية بأن ثلاثة مسلحين نفذوا عملية سلب بالقوة استهدفت أحد المدنيين، وتم خلالها سرقة سيارة من نوع “تويوتا دبل كابين” إلى جانب مبلغ مالي يقدر بنحو 2000 دولار، تحت تهديد السلاح.
كما شهدت المنطقة محاولة سلب ثانية استهدفت شاباً أثناء قيادته سيارته، حيث أطلق مسلحون النار عليها في محاولة لإجباره على التوقف، قبل أن يتمكن من الفرار دون إصابات.
وفي حادثة أخرى، وثق ناشطون عملية تخريب وسرقة محولة كهرباء في المنطقة نفسها، حيث جرى سلب كوابل النحاس وشبكات الكهرباء إضافة إلى سرقة الأعمدة المعدنية الخاصة بالشبكة.
كما أفاد عدد من الأهالي بوقوع عمليات تخريب واسعة في الأراضي الزراعية، شملت اقتلاع أشجار مثمرة وسرقة ثمارها، في بعض الأحيان إلى درجة اقتلاع الأشجار من جذورها لاستخدامها كحطب للتدفئة.
وفي الريف الغربي والجنوبي الغربي للمحافظة، تتواصل عمليات سرقة المنازل الخالية التي هجرها سكانها في وقت سابق، خصوصاً في قرى ريمة اللحف وعرى والمجدل، حيث تحدثت مصادر محلية عن عمليات تفكيك للمنازل وسرقة مواد البناء والحديد من الأسقف، إضافة إلى سرقة محتويات بعض المساجد.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات تأتي ضمن مشهد أوسع من الفوضى الأمنية التي تشهدها السويداء، حيث تتداخل الأنشطة غير القانونية مع نفوذ المجموعات المسلحة التي باتت تفرض سيطرتها على بعض المناطق.
وتشير روايات محلية إلى تورط شخصيات ميدانية بارزة في هذه المجموعات في أعمال ابتزاز وخطف وفرض إتاوات على السكان، إلى جانب السيطرة على مسارات تجارة المحروقات والمخدرات وتهريب البضائع.
كما تتحدث مصادر عن خلافات داخلية بين شخصيات نافذة في هذه الشبكات حول تقاسم النفوذ ومناطق السيطرة داخل المحافظة، خاصة في ما يتعلق بتجارة المحروقات والمخدرات والمساعدات الإنسانية.
وتكشف هذه التطورات عن مشهد أمني معقد في السويداء، تتداخل فيه المصالح الاقتصادية غير المشروعة مع انتشار السلاح المنفلت، في ظل ضعف قدرة الجهات المحلية القائمة على ضبط الأمن ووضع حد لهذه التجاوزات.
وفي أحدث الأمثلة على الانفلات الأمني الحاصل في السويداء شهد تاريخ 9 آذار/ مارس الحالي، قيادة سعيد بريك، مجموعة مسلّحة قدر عدد أفرادها بنحو 50 مسلح، واقتحم بهم قاعة المحكمة في السويداء، قبل أن يفكّ قيود ابنه عمران، الذي يُحاكم بتهم تتعلق بالقتل، وسرقة منازل ومحالّ وإحراقها، وترهيب مدنيين، ثم نقله إلى بلدة المجدل.
وبينما تتسع رقعة السخط الشعبي داخل المحافظة، يحذر متابعون من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني والمعيشي، ما لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لإعادة فرض سلطة القانون وضبط السلاح ومحاسبة المتورطين في أعمال السلب والنهب.
١٥ مارس ٢٠٢٦
أطلقت المكتبة الوطنية السورية في دمشق أول مجلة علمية محكّمة تحمل اسم مجلة المكتبة الوطنية السورية، لتكون منصة متخصصة في مجالات المكتبات والتراث والفكر المعاصر في خطوة تهدف إلى تعزيز الحضور العلمي للمؤسسات الثقافية السورية وتطوير أدوات البحث الأكاديمي.
وتسعى المجلة، التي ستصدر بشكل فصلي كل ثلاثة أشهر، إلى بناء جسر معرفي يربط بين المؤسسات الحافظة للذاكرة الثقافية، وفي مقدمتها المكتبات الوطنية، وبين الباحثين والمفكرين المنتجين للمعرفة، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتوثيق الإنتاج الفكري المرتبط بالتراث والهوية الثقافية.
وفي التفاصيل أوضحت رئيسة تحرير المجلة الدكتورة "مجد عبد المجيد قمر" أن المجلة ستكون منصة علمية مفتوحة للأبحاث الأكاديمية الأصيلة من مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أنها ستلتزم بأعلى معايير التحكيم العلمي والمنهجيات الأكاديمية المعتمدة لضمان جودة المحتوى ورصانته.
وأكدت أن المجلة مزودة ببرامج متخصصة لكشف الانتحال العلمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية الأبحاث المنشورة وضمان التزامها بالمعايير العلمية المعتمدة دولياً.
وأضافت أن المجلة تنطلق من رسالة المكتبة الوطنية السورية كمؤسسة وطنية معنية بحفظ الذاكرة الثقافية والعلمية، لافتة إلى أن أحد أبرز ما يميزها هو ارتباطها المباشر بالمكتبة الوطنية، حيث يصبح كل عدد يصدر عنها جزءاً من الإرث الوطني الذي تحتفظ به المكتبة، ما يضمن استمرارية الإنتاج العلمي وإمكانية الاستشهاد به كمصدر موثوق في الدراسات الأكاديمية.
بدوره، أوضح مدير عام المكتبة الوطنية السورية والمدير المسؤول عن المجلة "سعيد حجازي" أن إطلاق المجلة يأتي في إطار جهود دعم البحث العلمي المرتبط بدور المكتبة الوطنية بوصفها مؤسسة ثقافية ومعرفية مركزية في البلاد.
وأشار إلى أن المجلة تركز على ثلاثة مجالات رئيسية في استقبال الأبحاث العلمية، هي المكتبات، والتراث، والفكر المعاصر، ما يفتح المجال أمام الباحثين والأكاديميين لتقديم دراسات تسهم في تطوير المعرفة في هذه الحقول.
وبيّن أن المجلة تستهدف شريحة واسعة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين المهتمين بقضايا التراث والمكتبات والفكر المعاصر، سواء في الجامعات السورية أو العربية أو الدولية، بما يعزز التواصل العلمي وتبادل الخبرات البحثية.
وتضم هيئة تحرير المجلة مجموعة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات الفكر والتاريخ والمكتبات والدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وتتولى رئاسة تحرير المجلة الدكتورة مجد عبد المجيد قمر، الحاصلة على دكتوراه في العقائد والأديان من كلية الشريعة بجامعة دمشق، فيما تضم الهيئة كلاً من الدكتور بكري علاء الدين الحاصل على دكتوراه الدولة في الفكر العربي الإسلامي من جامعة باريس الأولى، والدكتور مهند مبيضين المتخصص في التاريخ العربي الحديث ومدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي.
كما تضم الهيئة الدكتورة شهرزاد جبارة المتخصصة في إدارة المكتبات وخدمات المعلومات، والدكتور عبد الهادي منصور أستاذ اللغة العربية في جامعة دمشق، والدكتور عامر بهجت الحاصل على دكتوراه في الشريعة من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، إضافة إلى الدكتور مسلم طيبة مدير مديرية البحث والترجمة والنشر في المكتبة الوطنية السورية.
هذا وتعد المكتبة الوطنية السورية إحدى أبرز المؤسسات الثقافية المعنية بحفظ التراث المعرفي والوثائقي في سوريا، إذ تضطلع بدور محوري في جمع وحفظ الإنتاج الفكري الوطني وإتاحته للباحثين والمهتمين.
ويأتي إطلاق المجلة العلمية المحكمة خطوة جديدة ضمن جهود تطوير دور المكتبة في المجال البحثي والأكاديمي، من خلال توفير منبر علمي متخصص يربط الباحثين بالمصادر المعرفية التي تحتفظ بها المكتبة، ويسهم في توثيق الدراسات المتعلقة بالتراث الثقافي والفكري السوري وتعزيز حضورها في الحقل الأكاديمي.
١٤ مارس ٢٠٢٦
أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، اليوم السبت 14 آذار 2026، أن قوات الجيش العربي السوري تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية في ريف الحسكة، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة منها.
أوضحت الوزارة أن تسلّم القاعدة يأتي في سياق تحركات ميدانية متسارعة في مناطق شرقي سوريا، وسط مؤشرات على إعادة تموضع أوسع لقوات التحالف الدولي في عدد من المواقع العسكرية في المنطقة.
تقع قاعدة رميلان في مطار رميلان شرق مدينة القامشلي قرب الحدود السورية العراقية، وقد أنشئت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، وتعد من أوائل القواعد العسكرية الأميركية التي دخلت الخدمة في سوريا، حيث استُخدمت لاستقبال الطائرات العسكرية وتضم جنوداً وخبراء أميركيين.
بدأ تمركز قوات التحالف الدولي في القاعدة أواخر عام 2015 وبداية عام 2016، بعد تجهيز المطار الزراعي القديم المعروف باسم مطار أبو حجر ليكون قاعدة للعمليات الجوية والدعم اللوجستي.
شهد عام 2016 تطويراً واسعاً للقاعدة، حيث جرى تجهيزها لاستقبال الطائرات المروحية وطائرات الشحن لدعم العمليات ضد تنظيم “داعش”، فيما اكتملت المنشآت العسكرية ومرافق الدعم اللوجستي بحلول يوليو/تموز من العام نفسه، لتصبح مركزاً لتوجيه العمليات في مناطق مثل منبج وشمال شرق حلب.
تكتسب القاعدة أهمية استراتيجية نظراً لموقعها في محافظة الحسكة قرب حقول النفط السورية والحدود العراقية، ما جعلها مركزاً مهماً للإمداد والعمليات الجوية لقوات التحالف الدولي.
تسلّم قاعدة رميلان يأتي بعد إعلان وزارة الدفاع السورية في 12 شباط/فبراير الماضي استلام قاعدة الشدادي العسكرية في ريف الحسكة الجنوبي، وذلك بعد تنسيق مع الجانب الأميركي.
وتسلّم الجيش العربي السوري في وقت سابق قاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية العراقية الأردنية، عقب انسحاب القوات الأميركية منها، حيث باشرت وحدات الجيش تأمين القاعدة ومحيطها والانتشار على الحدود في بادية التنف.
تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية تنتشر في سوريا والعراق في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”، الذي شكلته واشنطن عام 2014، عقب سيطرة التنظيم على مساحات واسعة من البلدين، قبل أن يُهزم في العراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.
وكانت دخلت القوات الأميركية إلى سوريا في النصف الثاني من عام 2015 تحت مظلة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الذي تأسس في أيلول/سبتمبر 2014، حيث أعلنت واشنطن أن مهمتها العسكرية تتركز في إضعاف التنظيم ثم القضاء عليه، وأنشأت قواعد ونقاطاً عسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا بما يتناسب مع هذه المهمة.
التزمت القوات الأميركية خلال السنوات اللاحقة بمهام مكافحة الإرهاب من خلال قواعدها العسكرية والدوريات المشتركة والعمليات الجوية، إضافة إلى تقديم الدعم العسكري واللوجستي للقوى المحلية المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش ممثلة بقوات سوريا الديمقراطية.
برز ملف انسحاب القوات الأمريكية والتابعة للتحالف مع تغير المعادلات الميدانية في سوريا، ولا سيما بعد سقوط نظام الأسد البائد نهاية عام 2024 وتشكيل الحكومة السورية الجديدة التي أعلنت انخراطها في التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري في البلاد.
ارتبط تسريع الانسحاب الأميركي أيضاً بالتغيرات الميدانية التي شهدتها سوريا مطلع عام 2026، مع توسع انتشار القوات الحكومية في عدد من المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد، ما قلّل من الحاجة إلى وجود عسكري أميركي واسع في تلك المناطق.
يندرج هذا التوجه ضمن سياسة أوسع تبنتها الإدارة الأميركية لتقليل التزاماتها العسكرية الخارجية وتجنب المخاطر على الجنود الأميركيين، مع التركيز على الشراكات المحلية في مكافحة الإرهاب بدلاً من الانتشار العسكري المباشر.
١٤ مارس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على سبعة أشخاص بعد ثبوت تورطهم في حادثة حرق مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بريف مدينة حمص، في حادثة قالت إنها جاءت ضمن محاولات للإخلال بالأمن العام وعرقلة عمل الأجهزة الأمنية في المنطقة.
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة قادت إلى تحديد هوية المتورطين في إحراق المبنى، حيث جرى إلقاء القبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكدت أن هذه الأفعال تندرج ضمن محاولات تهديد الاستقرار وإعاقة عمل المؤسسات الأمنية والخدمية في المنطقة وشددت قيادة الأمن الداخلي على استمرار جهودها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في أعمال من شأنها تهديد أمن المجتمع أو تعريض سلامة المواطنين للخطر.
وفرضت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص حظر تجوال مؤقتاً في عدد من قرى الريف الغربي، وذلك في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني وملاحقة مجموعات مسلحة متورطة في الاعتداء على مبنى إداري في المنطقة.
وأعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي، يوم الخميس 12 آذار/ مارس، أن قرار حظر التجوال يشمل قرى المشاهدة ونويحة والحلبية وجديدة العاصي ورتية البحرة وخربة غازي وتل الشور ودنحة وعيصون، ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع الإشارة إلى أن القرار قابل للتمديد وفقاً للتطورات الميدانية.
وأوضحت القيادة أن الإجراء يأتي في إطار عمليات أمنية جارية تستهدف ملاحقة "عصابات خارجة عن القانون" قامت بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم خلال فترة الحظر والتقيد بتوجيهات القوى الأمنية حفاظاً على سلامتهم.
من جانبه، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حمص العميد مرهف النعسان، في تصريح رسمي حصلت شبكة شام الإخبارية على نسخة منه، أن قرار حظر التجوال يعد إجراءً مؤقتاً يهدف إلى فرض الأمن وضبط الوضع العام، وتمكين القوى الأمنية من تنفيذ مهامها بسرعة ودقة بما يضمن سلامة السكان في المنطقة.
وأوضح "النعسان" أن الإجراءات الأمنية جاءت بالتزامن مع حملة ميدانية لملاحقة عدد من المطلوبين والخارجين عن القانون، وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تتعامل مع الحادثة بحزم لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تهديد الاستقرار في ريف حمص الغربي.
ودعا قائد الأمن الداخلي الأهالي إلى الالتزام بقرار حظر التجوال والتعاون مع القوى الأمنية خلال تنفيذ المهام الجارية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى حماية المدنيين وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي سياق متصل، علمت شبكة "شام" بأن العميد مرهف النعسان تفقد مبنى إدارة المنطقة في بلدة تل الشور بعد تعرضه لأعمال تخريبية نفذها مسلحون مجهولون مساء أمس، حيث اطلع على الأضرار التي لحقت بالمبنى وعلى سير الإجراءات الأمنية المتخذة في محيط المنطقة.
هذا وأكدت قيادة الأمن الداخلي في حمص استمرار العمليات الميدانية في ريف المحافظة الغربي لملاحقة المطلوبين في قضايا جنائية مختلفة، مشددة على أن العمل الأمني مستمر حتى إعادة الاستقرار الكامل، ومؤكدة أن الحفاظ على الأمن في المحافظة يمثل أولوية أساسية خلال هذه المرحلة.
١٤ مارس ٢٠٢٦
أكد مصدر مسؤول في وزارة الإعلام السورية أن الوزارة تتابع منذ يومين قضية فقدان الاتصال بالصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان والصحافي الكردي-التركي أحمد بولاد في مدينة الرقة شمالي سورية، بعدما ترددت أنباء عن اختفائهما منذ 18 يناير/كانون الثاني الماضي أثناء تغطيتهما التطورات الميدانية في المنطقة، مشيراً في حديثه لـ”العربي الجديد” اليوم السبت إلى أن الوزارة لم تحصل حتى الآن على أي معلومات مؤكدة بشأن مكان وجودهما، لكنها تواصل البحث عن معطيات قد تقود إلى معرفة مكان احتجازهما أو توضح مصيرهما، في ظل تصاعد المخاوف على سلامتهما ومطالبات إعلامية وحقوقية بكشف ملابسات ما جرى.
وقال اتحاد الإعلام الحر، وهو من المؤسسات الإعلامية التي كانت تعمل سابقاً ضمن هيئات الإدارة الذاتية، إنه فقد التواصل مع ميشيلمان وبولاد منذ صباح 18 يناير عندما كانا في مدينة الرقة لمتابعة التطورات الميدانية، موضحاً أن انقطاع الاتصال تزامن مع تصاعد التوترات والهجمات التي شهدتها منطقتا دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتصال بالصحافيين انقطع أثناء وجودهما داخل مبنى في مدينة الرقة كان محاصراً خلال الاشتباكات التي شهدتها المدينة، حيث كانا يعملان على إعداد تقارير إخبارية عن التطورات العسكرية.
ووفقاً لما نقلته لجنة حماية الصحافيين عن وكالة إتكن للأنباء، فقد شُوهد الصحافيان للمرة الأخيرة أثناء خروجهما من مبنى تابع لميليشيا قسد مع مدنيين كانوا يفرون من المدينة، قبل أن يُفصلا عن المجموعة ويوضعا، بحسب الرواية المنقولة، في سيارة منفصلة تابعة للقوات الحكومية السورية.
وفي السياق ذاته، قالت رئيسة تحرير قناة "أوزغور تي في" سيربيل أرسلان للجنة إن بولاد توجه إلى الرقة لتغطية المعارك الدائرة في المدينة، واختفى مع بدء انسحاب ميليشيا قسد من المنطقة وموافقتها على دمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو ما أتاح لدمشق إعادة بسط سيطرتها على المدينة ومحيطها.
وأضافت أرسلان أن بولاد حاول إجراء بث مباشر من الميدان، لكن اشتداد الاشتباكات حال دون ذلك، فاضطر إلى إرسال مقاطع فيديو بدلاً من البث، قبل أن يبلغهم بعد ساعات بأن المبنى الذي كان فيه مع مدنيين تعرض للحصار، ثم انقطع الاتصال به لاحقاً.
وبحسب اتحاد الإعلام الحر، فإن إيفا ماريا ميشيلمان عملت مراسلة في مناطق شمالي سورية وشرقيها منذ عام 2022، وأعدت تقارير لعدد من وسائل الإعلام، بينها وكالة إتكن للأنباء وقناة أوزغور تي في، وركزت في تغطياتها على التطورات الميدانية في مدن وبلدات المنطقة، إلى جانب ملفات مرتبطة بالإدارة الذاتية وتجربتها السياسية.
أما أحمد بولاد فكان يعمل منذ عام 2016 في إعداد الأخبار للوكالة والقناة نفسيهما، وتولى أخيراً منصب محرر وكاتب في موقع كردستانا آزاد الإلكتروني الذي تأسس عام 2025.
وقالت الصحافية أرزو دمير، وهي عضو في هيئة تحرير وكالة إتكن وتقدم أيضاً برنامجاً في قناة أوزغور، للجنة حماية الصحافيين إن ماريا كانت ترسل إلى الوكالة تقارير إخبارية من “روجافا” منذ نحو أربع سنوات، مضيفة أنه كان يجري نشر تلك التقارير من دون ذكر اسمها لأسباب أمنية، وأشارت إلى وجود شهادة شاهد تفيد بأن الصحافيين فُصلا عن بقية الأشخاص الذين كانوا محاصرين في الرقة ووُضعا في سيارة أخرى.
وفي المقابل، قال توني ميشيلمان، شقيق الصحافية الألمانية، إن شقيقته “اعتُقلت على يد قوات تابعة للحكومة السورية”، مضيفاً في إفادة نقلتها لجنة حماية الصحافيين أنه لم تظهر أي إشارة إلى أنها ما تزال على قيد الحياة منذ ذلك الوقت.
كما قال رولاند مايستر، محامي ميشيلمان، إنهم على تواصل مع الحكومة الألمانية بشأن القضية، لكنهم لم يتلقوا حتى الآن أي معلومات عنها.
ونبه منسق برنامج المشرق في لجنة حماية الصحافيين جود حسن، في بيان نُشر الخميس، إلى أن اختفاء ميشيلمان وبولاد يثير مخاوف جدية بشأن سلامة الصحافيين العاملين في سورية، داعياً السلطات السورية إلى توضيح ما حدث لهما على وجه السرعة، بما في ذلك ما إذا كانا قد تعرضا للاعتقال وضمان سلامتهما.
وفي رد نقلته اللجنة أول من أمس الخميس، قال المدير العام للشؤون الصحافية في وزارة الإعلام السورية عمر حاج أحمد إن الوزارة لا تمتلك أي معلومات عن الحادثة أو الأشخاص المعنيين، ولم يتقدم أحد بأي طلب أو إجراء رسمي بشأن القضية، بينما أكد مدير مديرية الإعلام في محافظة الرقة مرهف الحسين أنه يتابع الملف.
١٤ مارس ٢٠٢٦
عثرت قوى الأمن الداخلي يوم أمس الجمعة 13 آذار 2026 على مقبرة جماعية في محيط تل غرابة بمدينة الصنمين في ريف درعا، تضم رفات 11 شخصاً، تبيّن بعد الكشف الأولي أنهم أُعدموا عقب تعرضهم للتعذيب على يد النظام البائد، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي خلّفها رئيس النظام السوري البائد وأجهزته الأمنية والعسكرية.
وقالت المعطيات الأولية إن المقبرة الجماعية عُثر عليها في محيط مدينة الصنمين بمحافظة درعا، قرب موقع كان يُستخدم سابقاً كنقطة عسكرية للنظام المخلوع، فيما أظهرت المعاينة أن الرفات تعود إلى 11 شخصاً كانوا مكبلي الأيدي، الأمر الذي يعزز فرضية تعرضهم للتصفية بعد الاحتجاز والتعذيب.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد تلقت بلاغات عن مواقع يُشتبه بأنها تضم مقابر جماعية، في إطار ما قالت إنه الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع مواقع المقابر الجماعية نظراً لأهمية هذه المواقع في مسار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وكانت الهيئة قد أعلنت في بيان صحفي صدر بتاريخ 11 آذار 2026 أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 4 آذار 2026 حول وجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في منطقة الصناعنة بريف إدلب، موضحة أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري.
وفي اليوم نفسه، 11 آذار 2026، أعلنت الهيئة أيضاً استجابتها لبلاغ آخر ورد بتاريخ 4 آذار 2026 بشأن موقع في حي الشيخ سعيد بمدينة حلب، قالت إنه يُشتبه بأنه مقبرة جماعية، مؤكدة أن التعامل مع الموقع جرى بالآلية نفسها، عبر التنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري لحماية المكان والحفاظ على الأدلة والرفات ومنع أي عبث قد يؤثر في أعمال التوثيق والتحقيق.
وأعلنت الهيئة في 12 آذار 2026 استجابتها لبلاغ ثالث ورد كذلك بتاريخ 4 آذار 2026، وهذه المرة بشأن موقع في منطقة الشقيف في حلب، وقالت إنه يُشتبه أيضاً بأنه مقبرة جماعية،.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، وأن أي تدخل غير مصرح به، سواء في المقابر المؤكدة أو في المواقع المشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد مخالفة جسيمة ويعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
كما دعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، وإلى الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول.
١٣ مارس ٢٠٢٦
شهدت المنطقة القريبة من معبر نصيب الحدودي مع الأردن حالة من الفوضى والاحتقان، بعدما أقدم عدد من سائقي الشاحنات السوريين على منع الشاحنات الأردنية من الدخول إلى الأراضي السورية والاعتداء عليها، احتجاجاً على قرار يسمح للشاحنات الأردنية بالدخول إلى سوريا.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد اتفاق سوري مع الأردن بالسماح للشاحنات السورية والأردنية بدخول كلى البلدين بشرط أن تحمل الشاحنات الاردنية بضائع ذات منشأ أردني بالدخول إلى الأراضي السورية، كما يسمح في المقابل للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري بالدخول إلى الأراضي الأردنية، وبهذا الاتفاق فقد توقف إجراء عمليات المناقلة على الحدود.
وبحسب المصادر، فإن قوى الأمن الداخلي تحاول ضبط الأوضاع واحتواء التوتر في محيط المعبر، في وقت يتسع فيه الاعتراض بين أوساط السائقين السوريين الذين اعتبروا القرار ماساً مباشراً بمصالحهم وأرزاقهم.
وأعلن عدد من العاملين في قطاع الشحن والنقل داخل سوريا الإضراب الشامل والمفتوح، مع إيقاف جميع آليات النقل المبرد والجاف عن العمل بشكل فوري، رداً على قرار السماح بدخول السيارات الأجنبية، مؤكدين أن الخطوة جاءت دفاعاً عن لقمة عيشهم.
وقال أحد سائقي الشاحنات، في رسالة جرى تداولها على نطاق واسع، إن السائقين لا يقفون ضد الأردنيين، بل يؤكدون وجود الاحترام والمحبة المتبادلة، لكن مطلبهم يتمثل في تطبيق القرار رقم 31 الصادر عن الحكومة السورية، والذي ينص على مبادلة البضائع على المعابر الحدودية وعدم السماح بدخول الشاحنات الأجنبية، وذلك وفق مبدأ المعاملة بالمثل. وأوضح أن جوهر الاعتراض لا يتعلق برفض التعاون التجاري مع الأردن، بل بطريقة تنفيذ القرار وما يترتب عليه من آثار مباشرة على قطاع النقل السوري.
وتجدر الإشارة أن الاتفاق لم يذكر وجود أي شروط أردنية أو سورية لنوعية أو مواصفات الشاحنات المسموح لها أن تدخل إلى البلدين، إلا أن أصحاب الشاحنات السورية زعموا أن القرار يمنع دخول أكثر من 90٪ من الشاحنات السورية بالدخول للأردن، بسبب شروط اردنية تحدد مواصفات الشاحنات المسموح دخولها، حسب تعبيرهم.
وأكد أصحاب الشاحنات السورية أن شروط دخولهم الأردن صعبة جدا، من بينها أن يكون موديل الشاحنة من عام 2016 وما فوق، وأن تكون الهوية ورخصة القيادة موثقتين من مؤسسات تعود إلى مرحلة النظام السوري البائد، بما يعني أن الهويات والشهادات الصادرة من المناطق المحررة غير مقبولة، فضلاً عن اشتراط تفعيل نظام البيئة ونظام “جي بي آر” في الشاحنة، وهي تجهيزات قال السائقون إنها غير متوافرة حتى في كثير من سياراتهم.
وعقدت في دمشق يوم أمس جلسة ثنائية جمعت رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع وزير الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية يعرب القضاة، وذلك على هامش زيارة وفد حكومي أردني رفيع المستوى إلى العاصمة السورية.
وبحث الجانبان سبل تعزيز حركة التبادل التجاري بين سوريا والأردن، مع التأكيد على تسهيل دخول البضائع والمنتجات السورية إلى السوق الأردنية وضمان انسيابية عبورها عبر إجراءات مرنة تدعم النشاط التجاري بين البلدين.
وأسفر الاجتماع عن اتفاق على تسهيل عبور الشاحنات السورية إلى ميناء العقبة لإجراء عمليات التحميل والتفريغ، مقابل تسهيل عبور الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية للقيام بالعمليات نفسها.
كما نص الاتفاق على السماح للشاحنات السورية التي تحمل بضائع ذات منشأ سوري فقط بالدخول إلى الأراضي الأردنية، والسماح كذلك للشاحنات الأردنية التي تحمل بضائع ذات منشأ أردني فقط بالدخول إلى سوريا من دون إجراء عمليات المناقلة على الحدود، وهو ما فجّر موجة الاعتراض الحالية بين السائقين السوريين الذين يرون أن التنفيذ العملي للقرار لا يحقق تكافؤاً فعلياً في الشروط ولا يضمن حماية قطاع النقل المحلي.
١٣ مارس ٢٠٢٦
قال مدير زراعة إدلب، المهندس مصطفى موحد، إن مشروع إنشاء فرع محطة أبحاث في سهل الروج بمحافظة إدلب، يهدف إلى إجراء الأبحاث الزراعية في الشقين النباتي والحيواني، إضافة إلى إنشاء مشتل لإنتاج الغراس المثمرة، ولا سيما الزيتون، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون غرسة سنوياً.
وكانت وقّعت وزارة الزراعة السورية مذكرة تفاهم مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، بهدف إنشاء فرع محطة أبحاث في سهل الروج بمحافظة إدلب، بحضور مدير مديرية الزراعة في إدلب المهندس مصطفى موحد.
وأوضح موحد في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أنه سيتم العمل على تطوير سلالة الأغنام العواس والماعز الشامي، وإجراء الدراسات الخاصة بمجال التغذية الحيوانية، إلى جانب إحداث مختبرات متطورة وبيوت بلاستيكية وزجاجية، بالإضافة إلى إنشاء مقر لإقامة الدورات التدريبية.
وتحدث عن اختيار سهل الروج لإقامة المحطة لتميزه كمنطقة زراعية، حيث تتجاوز مساحة الأراضي الزراعية فيه 10,500 هكتار من أخصب أراضي المحافظة، إضافة إلى كونه منطقة مناسبة لتربية الثروة الحيوانية من أبقار وأغنام وماعز.
وأشار في حديثه لـ "شام" إلى أنه تم تأمين حوالي 700 دونم لإقامة المحطة، حيث من المقرر أن يبدأ العمل بترميم الأبنية الموجودة، وإنشاء الأبنية الجديدة، وتسوير المحطة، وتجهيز الطرقات والحظائر وغيرها من الأمور، على أن يبدأ العمل اعتباراً من شهر أيار ويستمر لحين جهوزية المحطة.
ونوه إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاع الزراعي باتباع كل الوسائل التي تضمن تطوير هذا القطاع، بداية من الأبحاث والتدريب والتأهيل، وانتهاءً بوصول المعلومة للمزارع ليقوم بتطبيقها في أرضه ومزرعته وحظيرته، بما يضمن أعلى إنتاج في وحدة المساحة مع المحافظة على خصوبة التربة، وحسن إدارة الموارد المائية، والحفاظ على السلالات المحلية وتحسينها.
وأوضح أن خطة العمل تهدف إلى إنتاج مليون غرسة مثمرة، أبرزها الزيتون، حيث سيتم توزيع هذه الغراس مجاناً على المزارعين، لا سيما في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بعد أن تم قطع أكثر من مليون ونصف شجرة زيتون من قبل النظام البائد، في إطار جهود إعادة إدلب خضراء كما كانت.
وأشار في ختام حديثه إلى أن المختبرات ستكون رديفاً للفني الزراعي والبيطري في الأبحاث، وستسهم في رفع دقة اتخاذ القرار وتحسين مستوى العمل، لا سيما في تشخيص بعض الأمراض وإدخال أحدث التقنيات الزراعية المتطورة، كما ستسهم البيوت البلاستيكية والزجاجية في إنتاج غراس ذات مواصفات جيدة وخالية من الآفات والأمراض.
وتهدف المحطة، بحسب ما ذكرت مديرية الزراعة في محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية، إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاع الزراعي النباتي والحيواني، وتأهيل الكوادر العلمية والفنية، إضافة إلى إنتاج غراس مثمرة تصل إلى نحو مليون غرسة سنويًا، أبرزها الزيتون واللوزيات والرمان.
ومن المتوقع أن تضم المحطة مختبرات متطورة للتلقيح الاصطناعي وكشف الأوبئة، إلى جانب بيوت بلاستيكية وزجاجية مخصصة للأبحاث الزراعية، لتكون منارة إرشادية للمزارعين والمربين في المحافظة.