محليات
١ أغسطس ٢٠٢٦
المحكمة الدستورية العليا تنجز مشروع قانونها تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره

أنجزت المحكمة الدستورية العليا دراسة مسودة مشروع قانونها، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره عبر مجلس الشعب ورئيس الجمهورية، في خطوة تعد الأولى منذ إعادة تشكيل المحكمة، وفق ما أعلنه رئيسها الدكتور عصام الخليف، اليوم السبت.

وقال الخليف إن المحكمة أنجزت دراسة المشروع خلال جلستين مطولتين امتدتا على مدى أسبوعين، قبل إحالته إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن القانون ينظم شروط عضوية المحكمة، وآلية انتهاء خدمة أعضائها، وصلاحياتها، والإجراءات الناظمة لممارسة اختصاصاتها.

وأضاف أن المحكمة تسعى إلى أداء دورها في الحفاظ على الإعلان الدستوري من خلال تفسير نصوصه، والرقابة على دستورية القوانين، والفصل في النزاعات بين السلطات، بما يضمن احترام الاختصاصات الدستورية لكل سلطة.

وأوضح أن اختصاصات المحكمة تشمل الرقابة السابقة على مشروعات ومقترحات القوانين والدفوع المحالة من محاكم النقض والاستئناف والمحكمة الإدارية العليا، إضافة إلى الرقابة اللاحقة على القوانين بعد إقرارها من مجلس الشعب.

وأكد الخليف أن الإعلان الدستوري منح المحكمة صلاحية الفصل في أي تنازع بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مشيراً إلى أن مراجعة المنظومة التشريعية تبقى من اختصاص مجلس الشعب، بينما يقتصر دور المحكمة على إبداء الرأي الدستوري والنظر في الدفوع والاعتراضات المحالة إليها.

وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا على أن المحكمة لا تمارس الاختصاص القضائي المباشر، وإنما تؤدي دورها باعتبارها أعلى جهة مختصة بالفصل بين السلطات وفق أحكام الإعلان الدستوري، مؤكداً أن ضمان استقلال السلطة القضائية واستقلال القاضي في إصدار أحكامه يمثلان من أبرز أولوياتها، إلى جانب ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق الدستورية.

ويأتي إنجاز مشروع القانون بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) الصادر في 12 تموز/يوليو 2026، والذي عيّن الدكتور عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة وسمّى أعضاءها، في إطار إعادة تنظيم أعلى هيئة دستورية في البلاد، تمهيداً لإقرار القانون الجديد الناظم لعملها واختصاصاتها.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
ماذا حدث في عين منين؟ تقرير يوثق روايات الجهات الرسمية والخلفيات الميدانية للاحتجاجات

شهدت بلدة عين منين التابعة لمنطقة التل في محافظة ريف دمشق، يوم الجمعة 31 تموز/ يوليو، حالة من التوتر الأمني تخللتها إطلاق رصاص كثيف واحتجاجات وقطع لبعض الطرقات، تزامناً مع مباشرة المؤسسة العامة لمياه الشرب أعمال صيانة في البئر رقم (14) ضمن مشروع مياه بعرجل، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لإعادة فتح الطرق واحتواء الموقف.

وبينما تقول الجهات الرسمية أن المشروع يندرج ضمن خطة خدمية معلنة، رأى عدد من أبناء البلدة وناشطين أن الاحتجاجات جاءت نتيجة مخاوف متراكمة تتعلق بملف المياه، وسط انتقادات لطريقة التعامل مع المحتجين بعد تسجيل إطلاق نار خلال الأحداث، الأمر الذي أثار حالة من السخط والمطالبة بتوضيح ملابساته.

وبدأت الاحتجاجات بالتزامن مع مباشرة ورشات المؤسسة العامة لمياه الشرب تنفيذ أعمال تعزيل وصيانة للبئر، قبل أن تتطور الأوضاع إلى احتكاكات ميدانية أعقبها تدخل أمني، فيما تبادل المشاركون في الأحداث والجهات الرسمية روايات مختلفة حول أسباب التصعيد وتسلسل الوقائع، قبل أن تنتهي الحادثة بعودة الهدوء وبدء مساعٍ للصلح واحتواء تداعياتها.

محافظة ريف دمشق: مشروع صيانة بئر ضمن خطة خدمية وتوقيف عدد من المعتدين وإحالتهم إلى القضاء

بحسب بيان محافظة ريف دمشق، فإن الأعمال المنفذة في عين منين تنفذها الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابع لمشروع مياه بعرجل بهدف دعم التغذية المائية لمنطقة التل، مؤكدة أن المشروع يندرج ضمن الخطة الخدمية للمؤسسة.

وأضافت المحافظة أنها عقدت قبل تنفيذ الأعمال عدة اجتماعات مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي، جرى خلالها الاستماع إلى المطالب والاعتراضات ومناقشتها مع الجهات المختصة قبل المباشرة بالتنفيذ.

ووفق البيان، أقدم عدد من الأشخاص بعد بدء الأعمال على عرقلة المشروع وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر من قوى الأمن الداخلي، ما استدعى تدخل القوات الأمنية وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأكدت المحافظة أن حق الاعتراض والتعبير عن الرأي مكفول عبر القنوات القانونية والرسمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها لن تتهاون مع أي اعتداء على مؤسسات الدولة أو العاملين فيها أو تعطيل الخدمات العامة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

مديرية الإعلام: الأعمال اقتصرت على تعزيل البئر ونفي تنفيذ أي حفر جديد

من جهتها، أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي باشرت العمل في البلدة كانت تقوم بأعمال صيانة وتعزيل للآبار التابعة لمؤسسة المياه، نافية صحة ما تم تداوله حول تنفيذ أعمال لحفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة.

وأوضحت المديرية أن المؤسسة عقدت اجتماعات مسبقة مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال، مشيرة إلى أن التوتر تصاعد بعد تعرض الآلية والكادر الفني للاعتداء، إضافة إلى قطع طرقات وإشعال إطارات، الأمر الذي استدعى تدخل فرق الإطفاء والإسعاف، والتي تعرضت بعض آلياتها أيضاً لاعتداءات أثناء توجهها إلى الموقع.

وأكدت المديرية أن الحادثة لم تسفر عن تسجيل أي وفيات، فيما اقتصرت الإصابات على حالات طفيفة ناجمة عن التدافع، قبل أن تنتهي حالة التوتر مع انتشار قوى الأمن الداخلي ووصول وفود للصلح والتهدئة.

كما أصدرت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظتي دمشق وريفها بياناً أكدت فيه أن جميع الأعمال المنفذة تندرج ضمن برامج الصيانة الدورية وتعزيل الآبار التابعة لها، بهدف الحفاظ على استمرارية خدمة مياه الشرب وتحسين واقع التزويد، نافية تنفيذ أي أعمال لحفر آبار جديدة أو العمل ضمن أملاك خاصة، ومعربة عن أسفها لما تعرض له الكادر الفني والآليات من اعتداءات أدت إلى تعطيل الأعمال وتعريض العاملين للخطر.

اجتماع رسمي سبق تنفيذ أعمال تعزيل البئر

كشف كتاب رسمي حصلت عليه شبكة شام الإخبارية أن محافظة ريف دمشق عقدت اجتماعاً بتاريخ 26 تموز/ يوليو 2026 لمناقشة ملف تعزيل البئر رقم (14) في مشروع مياه بعرجل، قبل أربعة أيام من مباشرة الأعمال.

وضم الاجتماع معاون المحافظ للشؤون الفنية، ومدير منطقة التل، ونائب مدير المنطقة، والمسؤول الأمني في المنطقة، ومدير العلاقات العامة في المحافظة، ومدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس مجلس مدينة التل مع عدد من الأعيان، ورئيس مجلس بلدة منين مع وجهائها.

ونص الكتاب على أن الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي هي الجهة صاحبة القرار الفني فيما يتعلق بالبئر، وأن مؤسسات الدولة هي الجهات المخولة باتخاذ القرارات المتعلقة بأعمالها، مع التأكيد على دور الوحدات الإدارية في تيسير عمل المؤسسات الحكومية.

وفي السياق ذاته، قال مدير مديرية إعلام ريف دمشق يوسف أبو دقة، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إن الأعمال جاءت وفق اتفاق تم التوصل إليه مع ممثلي المجتمع المحلي قبل أربعة أيام من بدء التنفيذ، عقب اجتماع رسمي ضم ممثلين عن المحافظة والجهات الأمنية والإدارية والشركة العامة لمياه الشرب، إضافة إلى رؤساء الوحدات الإدارية ووجهاء المنطقة.

قراءة ميدانية: حساسية تاريخية لملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل مع الاحتجاج

في المقابل، قدّم الصحفي عامر شهدا قراءة ميدانية للأحداث، اعتبر فيها أن ما جرى لا يمكن فصله عن الخلفية التاريخية والاجتماعية لبلدة عين منين، حيث يرتبط ملف المياه بحساسية متراكمة منذ سنوات، بعد جفاف نهر البلدة ونقل جزء من مواردها المائية إلى مدينة التل، وهو ما ولّد لدى شريحة من السكان مخاوف مستمرة من أي أعمال جديدة تتعلق بالآبار، ولا سيما في ظل أزمة المياه التي تعانيها المنطقة.

وأوضح أن الاحتجاج بدأ، وفق روايته، باعتصام سلمي شارك فيه عدد من أبناء البلدة للمطالبة بالحفاظ على الموارد المائية والاعتراض على أعمال تعزيل البئر، قبل أن تتطور الأوضاع إثر احتكاكات ميدانية أعقبها إطلاق نار، ما أدى إلى تصاعد التوتر وإغلاق بعض الطرق وإشعال الإطارات.

وأشار شهدا إلى أن إطلاق النار كان نقطة مفصلية في تصاعد الأحداث، لافتاً إلى أن الحساسية تجاه استخدام الرصاص تعود أيضاً إلى أحداث شهدتها البلدة عام 2012، ما جعل صوت إطلاق النار يعيد لدى كثير من السكان ذكريات مؤلمة ويزيد من حالة التوتر والاحتقان.

وأضاف أن حالة الغضب التي برزت بين عدد من أبناء البلدة لم تكن مرتبطة فقط بملف المياه، وإنما أيضاً بطريقة إدارة الموقف ميدانياً، مشيراً إلى وجود مطالبات بإجراء تحقيق يوضح ملابسات إطلاق النار، والإفراج عن أي موقوف لم تثبت بحقه مخالفات قانونية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب الحوار والشفافية وتقديم تطمينات واضحة للمجتمع المحلي بشأن ملف المياه، مع عدم استغلال الحادثة لإثارة الفتنة أو تعميق الانقسام.

وأثارت المقاطع المصورة المتداولة خلال الأحداث، والتي أظهرت سماع إطلاق نار غير مبرر أثناء عملية فض الاحتجاجات، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من ناشطين وأهالٍ بتوضيح ملابسات استخدام الرصاص وظروفه، في حين لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي مفصل بشأن الواقعة، باستثناء البيانات التي أكدت إعادة الهدوء واستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.

وبين الرواية الرسمية التي تؤكد أن ما جرى بدأ بالاعتداء على مشروع خدمي، والروايات الميدانية التي تربط الاحتجاجات بمخاوف متراكمة من ملف المياه وانتقادات لطريقة التعامل الأمني، تبقى الحادثة محل اهتمام محلي، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات والإجراءات اللاحقة.

هذا وتقع بلدة عين منين شمال العاصمة دمشق بنحو 16 كيلومتراً، وتتبع إدارياً لمنطقة التل ضمن محافظة ريف دمشق، وتعد من البلدات الواقعة في منطقة القلمون، وترتبط بعلاقات اجتماعية وجغرافية وثيقة مع مدينة التل.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
إدارة مكافحة المخدرات تعلن حصاد تموز.. ضبط ملايين حبوب الكبتاغون وتفكيك شبكات دولية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية حصيلة أعمالها الأمنية خلال شهر تموز، مؤكدة تنفيذ سلسلة من العمليات التي استهدفت شبكات وتجار المواد المخدرة، وأسفرت عن ضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة وتفكيك شبكات مرتبطة بالاتجار الدولي.

وبحسب الحصيلة المعلنة، نفذت إدارة مكافحة المخدرات 48 عملية أمنية خلال الشهر الماضي، تمكنت خلالها من ضبط 7 ملايين و141 ألفاً و917 حبة كبتاغون، إضافة إلى 1,190 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، في إطار ملاحقة خطوط إنتاج وترويج المواد المخدرة.

وشملت المضبوطات أيضاً 124,335 حبة دوائية مخدرة، و8.3 كيلوغراماً من مادة الكريستال ميث، إلى جانب 15,168 حبة من مادة بيوغابلين، و1.8 كيلوغرام من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة.

كما أعلنت الإدارة ضبط كميات من المواد المخدرة الأخرى، تضمنت 151 غراماً من مادة الكوكايين و22 غراماً من مادة الهيروين، إضافة إلى تفكيك 3 شبكات دولية متورطة في أنشطة تهريب وتجارة المخدرات.

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية لمكافحة انتشار المخدرات وتعقب شبكات التهريب والاتجار، عبر تكثيف العمل الأمني وملاحقة المتورطين في هذه الأنشطة داخل البلاد وعبر الحدود.

وفي 14 تموز، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من تفكيك شبكة تهريب دولية أخرى في محافظة درعا، وضبط 200 ألف حبة كبتاغون، إضافة إلى ستة بالونات ومعدات لوجستية وأجهزة تحديد مواقع (GPS)، كانت تستخدم لتسهيل عمليات النقل والتهريب عبر المسارات الحدودية.

وبلغ إجمالي ما ضبطته إدارة مكافحة المخدرات خلال هذه العمليات 2,332,000 حبة كبتاغون و3.5 كيلوغرامات من مادة الكريستال، إلى جانب معدات وتقنيات تستخدم في إدارة عمليات التهريب، في واحدة من أكبر حصائل الضبط المعلنة خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا وتشير طبيعة العمليات إلى تركيز وزارة الداخلية على استهداف البنية التنظيمية لشبكات المخدرات، وليس فقط مصادرة الشحنات، من خلال تفكيك شبكات تهريب عابرة للمحافظات والحدود، وملاحقة القائمين عليها، بالتوازي مع تشديد الرقابة على المعابر والطرق الرئيسية وتعزيز العمل الاستخباراتي.

وتأتي هذه الضربات الأمنية في إطار جهود وزارة الداخلية للحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع تهريبها، في ظل استمرار الحملات الأمنية التي تستهدف الشبكات المنظمة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.

وكانت كشفت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية عن قائمة تضم أبرز رؤوس شبكات التهريب الدولية التي تمكنت من الإطاحة بها خلال سلسلة من العمليات الأمنية النوعية، في خطوة وصفت بأنها من أكبر الضربات التي استهدفت شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود، والتي كانت تنشط عبر عدة دول في المنطقة.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
900 ألف خدمة طبية.. مستشفى دمشق يكشف حصيلة أعماله للنصف الأول من 2026

كشف مستشفى دمشق عن تقديم أكثر من 900 ألف خدمة طبية خلال النصف الأول من عام 2026، بمتوسط يقارب خمسة آلاف خدمة يومياً، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي يشهده أحد أكبر المشافي الحكومية في البلاد، واستمرار تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية في مختلف الاختصاصات.

وأظهرت الإحصائية أن المستشفى أجرى نحو خمسة آلاف عملية جراحية خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بمعدل يقارب 30 عملية يومياً، بالتوازي مع استقبال 63 ألف مراجع في العيادات الخارجية بمتوسط 500 مريض يومياً، فيما استقبل قسم الإسعاف نحو 93 ألف مراجع، ما يعكس الدور المحوري للمستشفى في التعامل مع الحالات الإسعافية والمرضى المحولين من مختلف المناطق.

وفي الجانب التشخيصي، سجلت مخابر المستشفى إجراء نحو 450 ألف تحليل مخبري، إلى جانب تنفيذ خمسة آلاف جلسة غسيل كلى، في إطار الخدمات المقدمة لمرضى القصور الكلوي، بما يسهم في دعم التشخيص الدقيق ومتابعة الحالات المرضية وتأمين العلاج المستدام للمرضى.

كما بلغت خدمات التصوير الطبي والتشخيص نحو 61 ألفاً و700 خدمة، توزعت بين 15 ألف صورة طبقي محوسب، وخمسة آلاف صورة رنين مغناطيسي، و40 ألف صورة إيكو، إضافة إلى تنفيذ 1700 عملية تنظير هضمي، في أرقام تعكس توسع الاعتماد على وسائل التشخيص الحديثة وتعزيز قدرات المستشفى في تقديم الخدمات التخصصية.

وتبرز هذه الإحصائية حجم النشاط الطبي الذي شهده مستشفى دمشق خلال النصف الأول من العام، في ظل استمرار العمل على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الصحية، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج عبر الاستفادة من الإمكانات الطبية والفنية المتاحة.

وكانت أطلقت وزارة الصحة ورشة عمل متخصصة لمناقشة تكامل برامج تعزيز الصحة واستعراض نتائج مسح التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، الذي نُفِّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف تقديم قراءة شاملة لواقع الرعاية الصحية الأولية في المحافظات، وتعزيز منهجيات العمل وتوحيدها بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الصحية.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أكد الدكتور مهند العثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية في وزارة الصحة، أن أهمية هذه الورشة تكمن في نقل برامج تعزيز الصحة من العمل المجزأ إلى إطار وطني موحد تقوده وزارة الصحة.

وشدد على أن الوقاية والتوعية والمشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتسهم في تخفيف العبء عن الخدمات العلاجية وتعزيز الثقة بالنظام الصحي.

وأوضح العثمان أن مسح RCCE يشكل أداة أساسية لوضع خطوط أساس دقيقة لقياس واقع التواصل والمشاركة المجتمعية، والكشف عن فجوات الثقة ومصادر المعلومات، بما يتيح بناء استراتيجية وطنية قائمة على البيانات، إضافة إلى دعم آليات رصد الشائعات وتحديد أولويات الرسائل الصحية.

ولفت إلى أن تكامل برامج RCCE وSBC والصحة المجتمعية يقوم على مبدأ رسالة واحدة متعددة القنوات، بحيث يعمل RCCE على توحيد الخطاب الصحي الوطني، فيما يركز SBC على تطوير تدخلات سلوكية علمية، وتضمن الصحة المجتمعية إيصال الرسائل والخدمات عبر العاملين الصحيين وربطها بمراكز الرعاية الأولية، بما يعزز الوصول والكفاءة واستمرارية الرعاية.

وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد البرامج، وتفاوت التدريب والمعايير بين المستويات المركزية والمحلية، إضافة إلى ضعف الربط المؤسسي وغياب نظام موحد للتقارير، إلى جانب تفاوت الموارد بين المحافظات.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الأطر الوطنية رسمياً، وتفعيل الحوكمة وتوزيع الأدوار، وإطلاق برامج تدريبية وتجريبية، إلى جانب تطوير نظام متابعة وتقييم وربطه بالأنظمة الصحية الرقمية، بما يضمن تحويل مخرجات الورشة إلى سياسات تنفيذية على أرض الواقع.

وشهد القطاع الصحي في سوريا سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

وكان عقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.

هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.

اقرأ المزيد
١ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة التربية تفتح باب معادلة الشهادات الثانوية غير السورية

أعلنت وزارة التربية والتعليم بدء استقبال طلبات معادلة الشهادات الثانوية غير السورية في دوائر الامتحانات بجميع المحافظات اعتباراً من يوم الأحد 2 آب/أغسطس 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع الطلبة الحاصلين على شهادات ثانوية من خارج البلاد، وتمكينهم من استكمال إجراءاتهم التعليمية وفق الأنظمة المعتمدة.

وأوضحت الوزارة أن التقدم بطلب المعادلة يتطلب تقديم الشهادة الثانوية الأصلية مرفقة بكشف المواد المدروسة، على أن تكون الوثائق مصدقة من وزارة خارجية الدولة المانحة أو من سفارتها في سوريا.

أما بالنسبة للشهادات الصادرة عن دول غير عربية، فيشترط ترجمتها إلى اللغة العربية وتصديقها من وزارة الخارجية والمغتربين السورية، إضافة إلى تقديم إثبات شخصية، سواء كان هوية شخصية أو جواز سفر أو إخراج قيد مدني، مع إرفاق نسخة إلكترونية من جميع الوثائق بصيغة PDF.

وبيّنت الوزارة أن الطالب يقوم بتسديد الرسم المالي المقرر بعد تسليم كامل الأوراق المطلوبة، مؤكدة أن إجراءات المعادلة ستتم وفق الضوابط المعمول بها في دوائر الامتحانات.

وفي إطار تسهيل الإجراءات، أشارت الوزارة إلى إمكانية قبول طلبات معادلة الشهادات الأجنبية بشكل شرطي قبل استكمال جميع التصديقات الرسمية، إلا أنها شددت على أن وثيقة المعادلة النهائية لن تُمنح إلا بعد استيفاء كامل إجراءات التصديق والتحقق من صحة الوثائق لدى الجهة المانحة.

كما لفتت الوزارة إلى أن بعض الحالات قد تستوجب خضوع الطالب لامتحانات إضافية، وذلك في حال وجود نقص في المواد الأساسية العلمية أو الأدبية مقارنة بالمنهاج السوري، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات النافذة.

ودعت وزارة التربية والتعليم الطلبة الراغبين بالحصول على مزيد من المعلومات أو الاستفسار عن إجراءات المعادلة إلى مراجعة دوائر الامتحانات في المحافظات، مؤكدة جاهزية هذه الدوائر لاستقبال الطلبات اعتباراً من التاريخ المحدد.

وكانت أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية في مختلف المحافظات، تضمّن حزمة من الإجراءات الاستثنائية الهادفة إلى توسيع قاعدة الاستفادة من امتحانات الشهادات العامة، بما يعزز مبدأ العدالة التعليمية ويضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التقدم للامتحانات.

وجاء القرار في سياق مراعاة الظروف الإنسانية والتعليمية التي يمر بها عدد من الطلبة، حيث أكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكينهم من استكمال مسارهم الدراسي وتجاوز العقبات التي حالت دون تسجيلهم ضمن المواعيد السابقة.

وبحسب التعميم، قررت الوزارة تمديد فترة التسجيل لامتحانات الشهادات العامة للطلبة كافة، سواء النظاميين أو الأحرار، حتى تاريخ الثاني من نيسان 2026، في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلبة الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة المحددة سابقاً.

كما سمحت الوزارة للطلبة مكتومي القيد، إضافة إلى الطلبة العائدين من خارج البلاد ممن لم يستكملوا إجراءات معادلة شهاداتهم، بالتسجيل في الامتحانات بشكل شرطي، على أن يتم استكمال الوثائق المطلوبة لاحقاً وفق الأصول المعتمدة، ما يشكل معالجة مرنة لواقع شريحة واسعة من الطلبة.

وفي سياق متصل، أعادت الوزارة التأكيد على مضمون تعميم سابق يجيز للطلبة المعاقبين إدارياً بعقوبة الحرمان من التقدم للامتحانات، التسجيل والتقدم لامتحانات العام الدراسي 2026، بغض النظر عن طبيعة العقوبة المفروضة بحقهم، وذلك في إطار منحهم فرصة جديدة لتصحيح مسارهم التعليمي.

وشددت الوزارة في ختام تعميمها على ضرورة اتخاذ مديريات التربية كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه القرارات، بما يضمن تسهيل عملية التسجيل للطلبة المشمولين، وتحقيق الغاية المرجوة من هذه التسهيلات، مع الحفاظ على حسن سير العملية الامتحانية ضمن معايير العدالة والانضباط.

ويعكس هذا التوجه حرص وزارة التربية والتعليم على تعزيز الثقة بالمؤسسة التربوية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص، في ظل سعيها لمعالجة التحديات التي تواجه الطلبة وتوفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً ومرونة.

هذا شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الماضي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.

اقرأ المزيد
٣١ يوليو ٢٠٢٦
بعد مقتلها بالضرب وإخفاء جثمانها.. توقيف والد نور مهند الدوس وعميها في نمر

أكد رئيس النيابة العامة في نوى، عبد المجيد بداوة، كشف ملابسات جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس في بلدة نمر بريف درعا، وتوقيف والدها وعميها، للاشتباه بتورط أحدهما في قتلها ومشاركة الآخرين في إخفاء جثمانها والتستر على الجريمة.

وقال بداوة، في تصريح لمديرية الإعلام في درعا، إن النيابة تلقت في السادس والعشرين من تموز ٢٠٢٦ بلاغًا بشأن الجريمة، وأوعزت إلى قوى الشرطة بالتوجه إلى المكان وبدء التحقيق، فيما باشرت الوحدات المختصة في مديرية الأمن الداخلي بمدينة نوى عمليات البحث والتحري وجمع الأدلة.

وأسفرت الإجراءات عن العثور على جثمان الطفلة نور وتوقيف ثلاثة مشتبه بهم، هم والدها وعماها، على خلفية الاشتباه بقتلها والمساعدة في إخفاء الجثمان والتستر على مرتكب الجريمة.

مقتل الطفلة قبل الإبلاغ بثلاثة أيام

أظهرت التحقيقات الأولية أن الطفلة نور قُتلت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن الحادثة، جراء تعرضها للضرب المبرح من عمها، الذي حددت مديرية الأمن الداخلي هويته وأوقفته، قبل أن يقر خلال التحقيق بارتكاب الجريمة.

وبيّنت التحقيقات أن والد الطفلة لم يكن موجودًا في المكان لحظة وقوع الجريمة، وأن جثمانها بقي في موقع الحادثة إلى حين عودته من دمشق، قبل أن يساعد شقيقيه في دفنه.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن الموقوفين كانوا يعتزمون تقديم بلاغ عن فقدان الطفلة بهدف التغطية على الجريمة، إلا أن التحقيقات وجمع الأدلة أديا إلى كشف ملابسات الحادثة وتحديد أدوار المشتبه بهم.

وأوقفت الجهات المختصة عم الطفلة الثاني ووالدها بتهمة التستر على الجريمة والمشاركة في إخفاء الجثمان، إلى جانب توقيف العم المشتبه بارتكابه جريمة القتل.

الطب الشرعي يحدد سبب الوفاة

عاين الطبيب الشرعي جثمان الطفلة نور بحضور النيابة العامة في نوى، وأظهر الكشف أن الوفاة نجمت عن الأذيات التي لحقت بها نتيجة الضرب.

ونظمت الجهات المختصة الضبوط القانونية اللازمة بحق الموقوفين الثلاثة، قبل إحالتهم إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤولية الجنائية المترتبة على كل واحد منهم.

وأكد بداوة أن الموقوفين أُحيلوا، بعد انتهاء التحقيقات، إلى النيابة العسكرية العامة للنظر في القضية، باعتبار أن أحدهم يعمل في وزارة الدفاع، وذلك وفقًا لأحكام الاختصاص.

عائلة والدتها تتحدث عن زيارتين وشكوى سابقة

قالت جدة الطفلة من جهة والدتها إن قرار الزيارة الذي حصلت عليه لم يكن أسبوعيًا، خلافًا لما ورد في تصريح النائب العام، وإنما كان يتيح لها زيارة نور مرة واحدة شهريًا، في السادس والعشرين من كل شهر، بحسب ما أبلغها به كاتب دائرة التنفيذ.

وأضافت الجدة أنها تمكنت من رؤية الطفلة مرتين فقط، قبل أن تتوقف عائلة الطفلة من جهة والداها عن السماح لها بالزيارة، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال إحدى الزيارتين أن نور كانت مريضة وفي حالة أثارت قلقها.

وأوضحت أن إحدى الزيارتين تمت بوساطة الشيخ محمد الشباط، وقالت إن الشيخ وجعفر المطلق، وهو صديق لابنها، يمكنهما الشهادة على ظروف الزيارة ورؤيتها للطفلة.

وكان النائب العام قد قال إن جدة نور تقدمت بطلب زيارة دورية لدى دائرة التنفيذ في الصنمين، وإن الزيارة أُقرت أسبوعيًا، قبل أن يُشطب الطلب أصولًا بعد مرور أكثر من ستة أشهر بسبب عدم مراجعة صاحبة الطلب دائرة التنفيذ لمتابعة تنفيذه.

وتكشف إفادة الجدة وجود اختلاف في الروايتين بشأن دورية الزيارة، إذ تؤكد النيابة أنها كانت أسبوعية، بينما تصر الجدة على أنها حُددت مرة واحدة شهريًا، وأنها لم تتمكن فعليًا إلا من زيارة الطفلة مرتين.

الجدة تقول إنها أبلغت قاضيًا بتعرض نور للضرب

ذكرت جدة الطفلة أنها راجعت قاضيًا في الثالث والعشرين من شباط، وأبلغته بأن نور تتعرض للضرب وأن آثارًا زرقاء ظهرت حول إحدى عينيها، وطلبت منه التدخل لحمايتها.

وقالت الجدة إنها عرضت على القاضي إظهار صورة توثق حالة الطفلة، إلا أنه رفض الاطلاع عليها، وأبلغها، بحسب روايتها، بأن ما تتعرض له نور يدخل في إطار التأديب، وأن الضرب لا يعني بالضرورة وجود خطر عليها.

وأضافت أن القاضي رد عليها، وفق روايتها، بسؤال عمّا إذا كانت تطلب إرسال عناصر وسيارة لإحضار الطفلة، وهو ما فهمته على أنه تقليل من خطورة شكواها، مؤكدة أنها حذرته حينها من أن استمرار الوضع قد ينتهي بموت نور.

ولم يتسنَّ لشبكة شام التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحوار الذي قالت الجدة إنه دار مع القاضي، في حين أكد النائب العام أن التحقيقات لم تثبت صحة الادعاءات المتداولة بشأن رفض القضاء استقبال شكوى تتعلق بتعنيف الطفلة.

وأوضح بداوة أن القاضي المعني جرى استدعاؤه والاستماع إلى أقواله ضمن التحقيق، مشددًا على أن التحقيقات الجنائية تحتاج إلى الوقت الكافي لاستكمال الأدلة والوصول إلى نتائج دقيقة، وأن تداول روايات غير مستندة إلى معطيات مكتملة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام.

 

اقرأ المزيد
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
مجلس الشعب يقر نظامه الداخلي الجديد وينظم آليات عمله وصلاحيات

أقرّ مجلس الشعب، اليوم الخميس، نظامه الداخلي الجديد المؤلف من 231 مادة موزعة على 11 باباً، بعد مناقشات استمرت عدة أيام، ليشكّل الإطار القانوني الناظم لعمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، في أول تشريع تنظيمي يصدر عنه منذ تشكيله.

وبموجب النظام الجديد، حُددت مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهراً قابلة للتجديد، وفقاً لما نص عليه الإعلان الدستوري، على أن يعقد المجلس ثلاث دورات عادية سنوياً. 

كما أجاز النظام دعوة المجلس إلى دورات استثنائية عند الحاجة، بناءً على طلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو ثلث الأعضاء، أو مكتب المجلس.

وفي إطار تنظيم العمل البرلماني، نصّ النظام على تشكيل عدد من اللجان الدائمة، من بينها لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، والموازنة والحسابات، والدفاع، والحريات، والإعلام، والعدالة الانتقالية، إلى جانب بقية اللجان المنصوص عليها في اللائحة، بما يضمن توزيع الاختصاصات ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية.

 كما قرر المجلس أن تكون جلساته علنية وتُبث عبر الوسائل التي يحددها مكتب المجلس، مع إمكانية إيقاف البث بناءً على طلب معلل يستند إلى أسباب واضحة، فيما أجاز عقد جلسات سرية لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني، بطلب من رئيس الجمهورية، أو رئيس المجلس، أو عُشر أعضاء المجلس.

وفيما يتعلق بآلية اتخاذ القرارات، اعتمد النظام مبدأ التصويت العلني داخل المجلس، مع استثناء حالات محددة تتطلب موافقة الأغلبية. 

واشترط النظام إقرار القوانين الناظمة للانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا وقوانين العدالة الانتقالية بالأغلبية المطلقة.

وعلى صعيد العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، نظم النظام الداخلي آلية التعامل مع مشاريع القوانين المحالة من رئيس الجمهورية، بحيث تُدرج في أول جلسة بعد ورودها وتُحال إلى اللجنة المختصة لدراستها وصياغتها القانونية.

 كما منح رئيس الجمهورية حق الاعتراض على أي قانون يقره المجلس خلال شهر من تاريخ وروده، شريطة بيان الأسباب الموجبة، إضافة إلى حق اقتراح تعديل الإعلان الدستوري، على أن يخضع التعديل لتصويت مجلس الشعب، فضلاً عن إحالة المعاهدات والاتفاقيات الدولية إلى المجلس للتصديق عليها أو رفضها.

وفي جانب ضمانات العمل البرلماني، كفل النظام عدم اتخاذ أي إجراءات جزائية بحق عضو مجلس الشعب أو القبض عليه أو توقيفه خارج حالة الجرم المشهود، كما منح ثلث أعضاء المجلس حق طلب إعفاء أي عضو من مكتب المجلس لأسباب معللة. كذلك حظر على أعضاء المجلس تمجيد النظام البائد، أو إنكار جرائمه، أو الدعوة إلى الانفصال أو التقسيم تحت أي مسمى.

ويأتي إقرار النظام الداخلي بعد أن أنهى مجلس الشعب، أمس، خلال اليوم الثالث من الجلسة الثانية، مناقشة 160 مادة من مواده، لينجز بذلك أكثر من 60% من إجمالي النظام، قبل استكمال مناقشاته والتصويت عليه بصيغته النهائية، ليصبح المرجعية التنظيمية لعمل المجلس التشريعي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة، وأول عمل يصدر عنه.

اقرأ المزيد
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
تطورات قضية الطفلة نور الدوس.. شهادات العائلة تثير تساؤلات حول ما سبق الجريمة

تتواصل تطورات قضية الطفلة نور مهند الدوس (12 عاماً) في محافظة درعا، مع اتساع الاهتمام الشعبي بالقضية عقب العثور على جثمانها في 27 تموز الجاري، وإعلان قيادة الأمن الداخلي في اليوم التالي توقيف المشتبه به الرئيسي. 

وفي موازاة التحقيقات الرسمية، تكشف شهادات أفراد من عائلتها تفاصيل يقولون إنها سبقت الجريمة، وتطرح تساؤلات بشأن الشكاوى التي أكدوا أنهم تقدموا بها قبل أشهر.

وكانت الطفلة قد فُقدت قبل أربعة أيام من العثور عليها، قبل أن تعثر قوى الأمن الداخلي على جثمانها داخل حفرة في منطقة زراعية بين بلدتي نمر والحارة بريف درعا الشمالي، إثر بلاغ عن وجود جثة في المكان. 

وقال أفراد من العائلة إن الجثمان كان مغطى بالحجارة، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي لاحقاً أن المعاينة الأولية أظهرت أن الوفاة ناجمة عن نزيف داخلي.

وقالت والدة الطفلة، في مقابلة صحفية، إن نور انتقلت للعيش مع والدها بعد صدور قرار قضائي بنقل حضانتها إليه، مؤكدة أنها لم تتمكن من رؤيتها لنحو ستة أشهر، باستثناء لقاء قصير داخل سيارة استمر دقائق معدودة. 

وأضافت أن محاولات العائلة لزيارتها كانت تُقابل بالرفض، وأنهم كانوا يتلقون معلومات عن تعرضها للضرب وسوء المعاملة، ما دفعهم إلى مراجعة أحد القضاة في منطقة جاسم للمطالبة بإخراج الطفلة من منزل والدها وحمايتها.

وأضافت أن القاضي، بحسب روايتها، لم يستجب لطلبهم، واعتبر أن ما يجري يندرج ضمن تأديب الطفلة، وهو ما قالت العائلة إنه حال دون اتخاذ أي إجراء لحمايتها.

 وأوضحت أن الأسرة تلقت لاحقاً بلاغاً يفيد باختفاء نور، قبل أن تُبلغ بعد أيام بالعثور عليها متوفاة، مطالبة بتطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

من جانبه، قال خال الطفلة إن الأسرة أبلغت عن اختفائها منذ اليوم الأول، قبل أن تتلقى خبر العثور على جثمانها بعد أربعة أيام، مشيراً إلى أن ذلك شكّل صدمة كبيرة للعائلة. 

فيما أكد جدها من جهة الأم أن الأسرة سبق أن أبلغت الجهات القضائية بما قالت إنه تعرض الطفلة للعنف، وقدمت صوراً وشكاوى لإثبات ذلك، مطالباً بالتحقيق في كيفية التعامل مع تلك البلاغات، إلى جانب محاسبة جميع المتورطين في الجريمة.

ولا تزال القضية قيد التحقيق، فيما تترقب عائلة الطفلة والرأي العام نتائج الإجراءات القضائية، وسط مطالبات بكشف تفاصيل ما جرى، والتحقق من الشكاوى التي قالت الأسرة إنها تقدمت بها قبل وقوع الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره وفق القانون.

اقرأ المزيد
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
بقيمة تتجاوز 300 ألف دولار.. كشف شبكة لاختلاس القمح في سلحب بحماة

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالتعاون مع فرعها في محافظة حماة، اليوم الأربعاء، شبكة فساد منظمة داخل مطحنة سلحب، متورطة باختلاس شحنات من القمح تجاوزت قيمتها 309 آلاف دولار أمريكي، عبر عمليات تلاعب ممنهجة في الوزن والتوثيق وحركة دخول الشاحنات إلى المطحنة.

وأوضحت الهيئة أن التحقيقات أظهرت اعتماد المتورطين أسلوباً احتيالياً يقوم على استلام شاحنتين محملتين بالقمح من الصوامع، بينما تدخل شاحنة واحدة فقط إلى المطحنة، قبل إعادة إدخالها مرة ثانية بعد تبديل لوحاتها وتسجيلها كشحنة جديدة، في حين تُخفى الشاحنة الأخرى ويُستولى على حمولتها. 

وأسفرت هذه الآلية عن اختلاس خمس شحنات، بعدما سُجلت عشر شاحنات في السجلات الرسمية، رغم دخول خمس شاحنات فقط فعلياً.

وبيّنت التحقيقات تورط مدير المطحنة، وأمين المستودع، ورئيس المخبر، وعاملي القبان، وعدد من الحراس، بالتنسيق مع مالكي الشاحنات وسائقيها، ضمن شبكة نفذت عمليات التلاعب بصورة ممنهجة.

وعلى إثر ذلك، أحالت الهيئة جميع المتورطين إلى القضاء، وصرفتهم من الخدمة، مع إلقاء الحجز الاحتياطي على أموالهم ومنعهم من السفر، ودعوة المؤسسة السورية للحبوب إلى الادعاء الشخصي، إضافة إلى التوصية بتعيين كادر جديد لإدارة المطحنة.

وسبق أن أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، في 14 تموز الجاري، ضبط اختلاسات مالية تجاوزت 328 مليون ليرة سورية قديمة في فرع المصرف الزراعي التعاوني بمدينة سلحب في ريف حماة، إثر تلاعب بالحسابات والجرد المالي، انتهى بإحالة المتورطين إلى القضاء واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من ملفات الفساد التي كشفتها الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش خلال الفترة الأخيرة، في إطار إجراءات تستهدف ملاحقة المتورطين، واسترداد المال العام، وتعزيز النزاهة والرقابة في المؤسسات الحكومية.

اقرأ المزيد
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
بين الانتكاس والتعافي.. مختص يشرح رحلة علاج الإدمان في خمس مراحل

أكد مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة الدكتور وائل الراس أن علاج اضطرابات الإدمان يعد من أكثر التحديات الصحية والنفسية تعقيداً، موضحاً أن التعافي ليس مرحلة قصيرة أو مجرد سحب للمادة المخدرة من الجسم، بل رحلة علاجية طويلة تتطلب التزاماً مستمراً ودعماً طبياً ونفسياً وأسرياً ومجتمعياً، محذراً من أن غياب هذه العناصر يفسر فشل نسبة كبيرة من محاولات العلاج وعودة كثير من المتعافين إلى الإدمان مجدداً.

وجاءت حديث الدكتور في تصريح مرئي نشرته إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية يوم الأربعاء 29 تموز/ يوليو، تناول فيها أبرز أسباب الانتكاس، والمراحل الأساسية للعلاج، والتحديات التي تواجه المرضى بعد التعافي، مؤكداً أن الوقاية والتوعية المجتمعية تمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة انتشار المخدرات.

وأوضح أن أخطر الحالات التي تواجه الفرق الطبية هي تلك التي يجتمع فيها الإدمان مع اضطراب نفسي آخر، فيما يعرف بالتشخيص الثنائي، ولا سيما اضطرابات الاكتئاب، مبيناً أن وجود مرض نفسي غير مشخص أو غير معالج يضاعف من احتمالات الانتكاس ويزيد خطر فقدان المريض لحياته.

واستعرض الدكتور تجربة أحد المرضى الذي خضع لعدة محاولات علاج من الاعتماد على المواد المخدرة التي كان يتعاطاها عن طريق الحقن الوريدي، قبل أن يتبين لاحقاً أنه يعاني من اكتئاب مقنع لم يكن واضحاً في البداية، إلا أن انقطاعه عن العلاج الدوائي والنفسي أدى في النهاية إلى وفاته نتيجة جرعة زائدة، معتبراً أن هذه الحالة تعكس أهمية تشخيص الاضطرابات النفسية المرافقة للإدمان وعدم الاكتفاء بعلاج الاعتماد الدوائي فقط.

وبيّن أن الخطوة الأولى في رحلة التعافي تتمثل في اعتراف الشخص بوجود مشكلة تستدعي العلاج، مؤكداً أن جميع محاولات العلاج القسري، سواء بضغط من الأسرة أو خلال فترات الاحتجاز، غالباً ما تنتهي بالفشل، إذ يعود معظم المرضى إلى تعاطي المواد المخدرة بعد خروجهم إذا لم تتوفر لديهم القناعة الذاتية بضرورة العلاج.

وأضاف أن المرحلة التالية تبدأ بسحب السموم من الجسم داخل المشافي وتحت إشراف طبي مباشر، مع مراقبة مستمرة للحالة الصحية والعلامات الحيوية، نظراً لما قد يرافق هذه المرحلة من مضاعفات قد تهدد حياة المريض، مشيراً إلى أن مدتها تتراوح عادة بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.

وأوضح أن العلاج لا يتوقف عند هذه المرحلة، بل ينتقل إلى العلاج النفسي الذي يعتمد على الجلسات السلوكية المعرفية بهدف تغيير طريقة التفكير المرتبطة بالإدمان، وتصحيح السلوكيات، وتعزيز قدرة المريض على التعامل مع الضغوط دون اللجوء إلى المخدرات، إلى جانب استخدام العلاج الدوائي في الحالات التي تستدعي ذلك.

وأشار إلى أن إعادة التأهيل تشكل المرحلة الأكثر أهمية في رحلة التعافي، إذ تهدف إلى إعادة دمج الشخص في المجتمع من خلال تأهيله نفسياً ومهنياً، ومساعدته على استعادة ثقته بنفسه واكتشاف قدراته، سواء داخل مراكز متخصصة أو من خلال برامج متابعة مجتمعية وفق الإمكانات المتاحة.

وأكد الراس أن المتابعة طويلة الأمد بعد انتهاء العلاج تعد جزءاً أساسياً من خطة التعافي، إذ تتيح بناء علاقة مستمرة بين المريض والفريق العلاجي، وتساعد على التدخل المبكر في حال ظهور مؤشرات الانتكاس، موضحاً أن هذه المتابعة تمتد لعدة أشهر وتشمل زيارات دورية منتظمة.

ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المتعافين تتمثل في الرغبة النفسية الشديدة للعودة إلى تعاطي المخدرات، وهي حالة ترتبط بما يعرف بدوائر المكافأة في الدماغ، حيث يربط الشخص بين المخدر ومشاعر الفرح أو الحزن أو التوتر، ما يجعل مقاومة هذه الرغبة واحدة من أصعب مراحل التعافي.

كما أشار إلى وجود تحديات اجتماعية لا تقل خطورة، أبرزها ضعف تقبل المجتمع والأسرة للمتعافي، إضافة إلى الوصمة الاجتماعية التي تلاحقه وتحول دون حصوله على فرص العمل أو الدراسة أو تكوين حياة مستقرة، الأمر الذي قد يدفعه مجدداً نحو الإدمان تحت ضغط العزلة والإقصاء.

وختم مدير إدارة الصحة النفسية حديثه بالتأكيد على أن علاج الإدمان يمثل عبئاً كبيراً على الفرد والأسرة والدولة، ما يجعل الوقاية والتوعية المجتمعية أولوية أساسية، مشيراً إلى أن الجهات الصحية في سوريا تعمل على استكمال بروتوكول متكامل لعلاج اضطرابات الإدمان وتقديمه للمواطنين، بالتوازي مع برامج توعوية تستهدف الأفراد والأسر والمجتمع لتعزيز فرص التعافي والحد من انتشار المخدرات.

وسبق أن أطلقت جهات حكومية حملة "سوريا دون مخدرات" لمواجهة انتشار المخدرات ومعالجة آثارها الصحية والاجتماعية، عبر الانتقال من المعالجة الأمنية المنفردة إلى منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية والعلاج والتأهيل، بالتوازي مع ملاحقة شبكات التهريب والترويج.

وتقوم رؤية الحملة على اعتبار مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، إذ تؤكد الجهات المعنية أن الحد من انتشار هذه الآفة لا يتحقق فقط عبر الإجراءات القانونية، وإنما يحتاج إلى برامج توعوية تستهدف مختلف الشرائح، ولا سيما الأطفال واليافعين، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة في الكشف المبكر عن عوامل الخطورة.

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة التربية والتعليم دليلاً تدريبياً مبسطاً للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية في البيئة المدرسية، ضمن خطوات تنفيذية للحملة، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء الأمور والكوادر التعليمية، وتعزيز مفهوم الوقاية عبر التمكين الإيجابي بعيداً عن أسلوب التخويف.

وتشير الجهات الصحية إلى أن الإدمان يمثل تحدياً مركباً يرتبط بعوامل نفسية واجتماعية، حيث تواجه عملية التعافي صعوبات تتعلق بالاعتماد النفسي على المادة المخدرة، إضافة إلى الوصمة المجتمعية التي قد تعيق اندماج المتعافي في المجتمع وتزيد من احتمالات الانتكاس.

كما تعمل الجهات الحكومية على تطوير برامج لإعادة دمج المتعافين من خلال الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل المهني، ضمن توجه يهدف إلى تحويل المتعافي من حالة تحتاج إلى المساندة إلى شخص قادر على العودة والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

ومن خلال إطلاق برامج التوعية المدرسية وتطوير البروتوكولات العلاجية وتعزيز التنسيق بين وزارات الداخلية والصحة والتربية، تسعى الجهات المعنية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة تجعل الوقاية والتأهيل جزءاً أساسياً من مواجهة آفة المخدرات، تحت شعار الوصول إلى "سوريا دون مخدرات".

اقرأ المزيد
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
استعدادات حكومية مكثفة مع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة

تشهد المؤسسات المالية والبريدية السورية حالة استنفار تنظيمية مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لاستبدال الأوراق النقدية القديمة، وسط إجراءات تهدف إلى تسهيل عمليات الاستبدال وخدمة أكبر عدد ممكن من المواطنين، بالتزامن مع بدء المرحلة اللاحقة الخاصة بسحب العملة القديمة بعد فقدانها القوة الإبرائية.

وفي هذا السياق، عقدت المؤسسة السورية للبريد اجتماعاً موسعاً ضم المديرين المركزيين ومديري مديريات البريد في المحافظات عبر الاتصال المرئي، حيث وجّه المدير العام للمؤسسة عماد الدين حمد برفع مستوى الجاهزية إلى أقصى درجاتها لضمان استمرار استقبال المواطنين وإنجاز معاملاتهم خلال اليوم الأخير من عملية استبدال العملة.

واعتمدت المؤسسة خيار الإيداع المباشر في حسابات "شام كاش" للمواطنين كحل بديل في حال عدم توفر السيولة النقدية الكافية، إذ يتم استلام العملة القديمة وإيداع قيمتها بالعملة الجديدة في الحساب الشخصي للمواطن، بما يتيح له سحب المبلغ لاحقاً ويضمن عدم توقف عمليات الاستبدال.

كما أعلنت المؤسسة السورية للبريد تمديد ساعات العمل في جميع المكاتب البريدية حتى الساعة السادسة مساءً خلال اليوم الأخير، بهدف استيعاب الإقبال المتزايد وتقديم الخدمة لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين.

بدوره، أعلن المصرف التجاري السوري تمديد ساعات الدوام الرسمي في فروعه حتى الساعة الخامسة مساءً خلال اليومين الأخيرين من فترة الاستبدال، وذلك استجابة للازدحام المتزايد وتسهيل إجراءات تبديل العملة الوطنية.

وأكد المصرف استمرار العمل يوم السبت المقبل بالتنسيق مع فروع مصرف سوريا المركزي لتأمين وتسليم السيولة من الليرات السورية القديمة، بما يساهم في تسريع إنجاز عمليات التبديل وتحسين انسيابية الإجراءات.

وفي المرحلة التالية لانتهاء مهلة الاستبدال، أوضح مصرف سوريا المركزي تفاصيل آلية سحب الأوراق النقدية القديمة التي فقدت قوتها الإبرائية وأصبحت غير قابلة للتداول في المعاملات المالية داخل البلاد.

وبيّن المكتب الإعلامي للمصرف أن استقبال طلبات السحب سيبدأ اعتباراً من 31 تموز 2026 ويستمر لمدة خمس سنوات، على أن تتم العملية حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق باعتباره الجهة المخولة باستقبال الطلبات ومعالجتها.

وأوضح المصرف أن طلب السحب يشترط تقديم 100 ورقة نقدية على الأقل من الفئة نفسها، وبعد تدقيق الطلب والموافقة عليه يتم تحويل القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب بالليرة السورية الجديدة.

وأكد مصرف سوريا المركزي أن عملية السحب ستتم دون فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب على المواطنين، داعياً إلى الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالإجراءات، وتجنب الشائعات المتداولة حول عملية السحب.

هذا وتأتي هذه الإجراءات ضمن المراحل النهائية لعملية الانتقال إلى العملة السورية الجديدة، بعد قرار تمديد مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة لمدة 30 يوماً إضافياً اعتباراً من مطلع تموز، قبل انتهاء المهلة رسمياً في 30 تموز 2026.

اقرأ المزيد
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
بينهم مدير المشفى السابق.. توقيف 3 متهمين بارتكاب جرائم داخل مشفى حمص العسكري

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 29 تموز/ يوليو عن إلقاء القبض على ثلاثة من المتهمين بارتكاب انتهاكات داخل المشافي العسكرية خلال فترة حكم النظام البائد، في خطوة تعيد تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات المرتبطة بجرائم التعذيب والإخفاء القسري ولا سيما داخل مشفى حمص العسكري الذي تحول، وفق شهادات ناجين وتقارير حقوقية وإعلامية إلى مركز للاعتقال والتعذيب.

وقالت الوزارة إن الوحدات المختصة تمكنت من توقيف العميد الطبيب علي محمد عاصي، رئيس مشفى حمص العسكري سابقاً، إلى جانب ماهر عبدو قنب، العنصر السابق في الشرطة العسكرية بمشفى تشرين، ومحمد علي منصور، الذي خدم سابقاً في الأمن العسكري والفرقة الثامنة عشرة قبل نقله إلى مشفى حمص العسكري.

وبحسب وزارة الداخلية، أظهرت التحقيقات الأولية، المدعومة بالأدلة والقرائن ومقاطع الفيديو، تورط الموقوفين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين والمرضى داخل المشافي العسكرية، تمثلت في ممارسة التعذيب الممنهج، ولا سيما بحق المعتقلين المحالين من سجن صيدنايا.

وأضافت الوزارة أن محمد علي منصور أقر خلال التحقيقات بمشاركته في قمع المتظاهرين السلميين، وبتورطه في اعتقال وإخفاء عدد من الشبان قسراً على حاجز باب الدريب بمدينة حمص عام 2014، قبل انتقاله إلى مشفى حمص العسكري، حيث شارك، بحسب اعترافاته، في تعذيب المعتقلين والمرضى.

وأكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات ما تزال مستمرة لاستكمال توثيق الجرائم المنسوبة إلى الموقوفين، والكشف عن جميع المتورطين فيها، تمهيداً لإحالة الملفات إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وفي أعقاب تحرير سوريا ظهرت تفاصيل صادمة من داخل مشفى حمص العسكري، المعروف لدى نظام الأسد البائد باسم "مستشفى عبد القادر الشقفة"، كما يتضح حجم الإجرام داخل المشفى وفق شهادات ناجين وشهود عيان ووثائق وصور أرشيفية.

واستعرضت عدة جهات إعلامية وحقوقية صوراً عام 2012، وأظهرت جثثاً متناثرة داخل باحة المشفى، ولفتت إلى تطابق مواقع التصوير مع الواقع الحالي للمشفى كما تضمن شهادات تحدثت عن احتجاز المعتقلين المرضى في ظروف وصفت باللاإنسانية، وتحويل الأسرّة الطبية إلى أدوات للتنكيل، إضافة إلى استخدام غرف التبريد لتكديس جثث الضحايا قبل نقلها أو دفنها.

ووفق شهادات عرضها تحقيق استقصائي سابق، فإن بعض المعتقلين كانوا يصلون إلى المشفى بعد تعرضهم للتعذيب داخل الأفرع الأمنية، بينما يفارق آخرون الحياة داخل المشفى نتيجة الضرب أو الحرمان من العلاج، في حين أشارت شهادات أخرى إلى مشاركة أفراد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية في الانتهاكات التي ارتكبت بحق المعتقلين.

كما أشار التحقيق إلى وجود سجلات تضم أرقام المعتقلين وتواريخ وفاتهم، إضافة إلى وثائق تتعلق بأخذ عينات الحمض النووي من الجثث، وهو ما اعتبره معدو التحقيق مؤشرات على وجود آليات لتوثيق الضحايا بأرقام بدلاً من أسمائهم.

وتقاطعت هذه المعطيات مع شهادات وتقارير إعلامية وحقوقية أخرى تناولت طبيعة الانتهاكات داخل مشفى حمص العسكري فقد اتهمت شهادات موثقة العميد الطبيب علي محمد عاصي، الذي تولى إدارة المشفى، بالإشراف على آلية التعامل مع المعتقلين والجرحى، ومنح عناصر الشرطة العسكرية صلاحيات واسعة داخل المشفى، مع تصنيف المصابين القادمين من مناطق الاحتجاج على أنهم "إرهابيون"، بحسب تلك الشهادات.

كما تداولت تقارير إعلامية شهادات نسبت إلى كوادر طبية منشقة تحدثت عن دور العميد الطبيب هيثم يوسف عثمان، الذي تولى إدارة المشفى لاحقاً عام 2018، في الإشراف على آليات التعامل مع المعتقلين داخل المشفى، بما في ذلك إعداد تقارير طبية بشأن أسباب الوفاة كما تضمنت تلك التقارير اتهامات وردت على لسان شهود ومنشقين بشأن إصدار تعليمات بحرمان بعض المصابين من العلاج أو تصفيتهم داخل أقسام المشفى. ولم يصدر حكم قضائي يثبت هذه الاتهامات حتى الآن.

هذا ويعد مشفى حمص العسكري من أكثر المواقع التي ارتبط اسمها بملف المعتقلين خلال سنوات الثورة السورية، إذ ورد اسمه في العديد من الشهادات والتقارير الحقوقية والإعلامية التي وثقت، على مدى سنوات، روايات عن تعذيب وقتل معتقلين داخل منشآت طبية عسكرية، في وقت يترقب فيه ذوو الضحايا أن تسهم التحقيقات الجارية في كشف مزيد من الحقائق، وتحديد المسؤوليات، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص.

اقرأ المزيد
3 4 5 6 7

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان