بيان لأهالي بانياس في ذكرى مجازر أيار يؤكد التمسك بالعدالة وكشف مصير المفقودين
في الذكرى الثالثة عشرة لمجازر أيار 2013، أصدر أهالي مدينة بانياس – من الناجين وذوي الضحايا – بياناً استعادوا فيه تفاصيل ما وصفوه بـ"المجازر" التي ارتكبها نظام الأسد البائد، مؤكدين تمسكهم بمطلب العدالة الانتقالية ومحاسبة جميع المتورطين.
واستهل الأهالي بيانهم بالتأكيد أن بانياس كانت من أوائل المدن التي خرجت في 18 آذار 2011 مطالبة بإسقاط نظام الأسد، قبل أن تواجه – وفق نص البيان – القمع والقتل والاعتقال والتهجير، وصولاً إلى ما وصفوه بـ"حملة إبادة" استهدفت المدينة وقرى البيضا والبساتين ومناطق أخرى في ريفها خلال أيار 2013.
وأشار البيان إلى أن هذه المجازر نُفذت – بحسب ما ورد فيه – على يد قوات النظام البائد وشبيحته، وبمشاركة مجموعات محلية، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين، بينهم عائلات بأكملها، إضافة إلى عمليات نزوح جماعي واسعة.
وأكد الأهالي أنهم، وبعد مرور ثلاثة عشر عاماً، ما يزالون ينتظرون العدالة والاعتراف بالمأساة، مطالبين الحكومة والرئيس أحمد الشرع بدفع مسار العدالة الانتقالية "بأقصى سرعة"، وملاحقة جميع المجرمين دون استثناء، ومنع إفلاتهم من العقاب تحت أي ذريعة.
كما شدد البيان على ضرورة الاعتراف الرسمي بما جرى بوصفه "جريمة إبادة جماعية"، والعمل على كشف الحقيقة كاملة، إلى جانب مطالبة الهيئة العليا للمفقودين بالتحرك الفوري لتحديد مواقع المقابر الجماعية، ولا سيما في قرية البساتين، وحمايتها من العبث، تمهيداً للتعرف على الضحايا وإبلاغ ذويهم ونقل رفاتهم.
وتضمن البيان مواقف مباشرة من البعد المجتمعي للأحداث، إذ ثمّن الأهالي ما وصفوه بمواقف "شرفاء المسيحيين" الذين ساهموا في إيواء النازحين خلال المجازر، في مقابل إدانتهم مشاركة عدد من القرى العلوية في عمليات القتل والانتهاكات، ومطالبتهم وجهاء وممثلي العلويين بالاعتراف بما جرى، والاعتذار، وتسليم المتورطين والتبرؤ منهم.
وختم الأهالي بيانهم بالتأكيد على أن ما جرى لن يُنسى، وأن دماء الضحايا ستبقى حاضرة، مشددين على الاستمرار في المطالبة بالحقوق والعدالة مهما طال الزمن.
وتزامن صدور البيان مع وقفة صامتة شهدتها ساحة الحرية في بانياس، حيث حمل المشاركون صور الضحايا، في رسالة تؤكد أن إحياء الذكرى يأتي لتجديد المطالبة بالعدالة وترسيخ الرواية كما يوردها الأهالي.