محليات
٨ أغسطس ٢٠٢٦
الموانئ السورية تسجل نشاطاً متصاعداً.. 53 ألف خدمة بحرية وأكثر من 8 ملايين طن بضائع

يشهد قطاع النقل البحري في سوريا خلال عام 2026 حراكاً لافتاً على المستويات التشغيلية والإدارية والتشريعية، مدفوعاً بخطة تنفذها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتطوير الموانئ ورفع كفاءة الخدمات البحرية وتعزيز جاهزية البنية التحتية.

وتظهر المؤشرات المعلنة تصاعداً في حركة السفن والبضائع، إلى جانب توسع الخدمات المقدمة للبحارة والمتعاملين مع القطاع، في إطار توجه يستهدف تحديث المنظومة البحرية بما يتوافق مع المعايير الدولية ويدعم النشاط التجاري والاقتصادي.

وأعلنت المديرية العامة للموانئ أنها قدمت منذ بداية العام الحالي نحو 53 ألف خدمة بحرية، توزعت بين 35 ألف خدمة في مركزها الرئيسي بمدينة اللاذقية، ونحو 18 ألف خدمة في فرعها بمحافظة طرطوس، وشملت إصدار شهادات الخدمات البحرية والشهادات الطبية للبحارة ودفاتر البحارة وشهادات الأهلية البحرية ورخص الصيد، إضافة إلى مختلف المعاملات المرتبطة بالنشاط البحري.

ويعد افتتاح فرع المديرية العامة للموانئ في طرطوس أحد أبرز الخطوات التي ساهمت في تقريب الخدمات من البحارة والمراجعين، وتخفيف أعباء التنقل بينهم وبين المحافظات الساحلية، بالتزامن مع تطوير منظومة "النافذة الواحدة" والتوسع في أتمتة الخدمات والإجراءات، بما أدى إلى تسريع إنجاز المعاملات وتقليص الزمن اللازم لإتمامها.

وفي موازاة تطوير الخدمات، واصلت المديرية العمل على تحديث البيئة التشريعية المنظمة للقطاع البحري، من خلال دراسة وتطوير عدد من الاتفاقيات والمدونات البحرية، وتعزيز تطبيق متطلبات الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للبحارة (STCW).

كما أعدت المديرية مشروع قانون لحماية البيئة البحرية من التلوث، ومتابعة استكمال متطلبات المنظمة البحرية الدولية، والتحضير للانضمام إلى مذكرة تفاهم البحر المتوسط لرقابة دولة الميناء (MedMoU)، بما يعزز حضور سوريا ضمن منظومة النقل البحري الدولية.

وشملت مشاريع التطوير أيضاً تأهيل مبنى الإدارة العامة للموانئ وعدد من المنشآت البحرية والمخافر، وتجهيز وحدات جديدة لخفر السواحل، وإعداد دراسات فنية لتطوير ميناء بانياس وعدد من المنشآت البحرية الأخرى، فضلاً عن تنفيذ أعمال تعزيل للمرافئ بهدف رفع الجاهزية التشغيلية وتحسين كفاءة استقبال السفن.

وفي إطار التحول الرقمي، نفذت المديرية خطوات واسعة لتطوير منظومة الحوكمة والإدارة، عبر إنشاء قواعد بيانات متكاملة، وتفعيل أنظمة الأرشفة الإلكترونية وإدارة الموارد، وتوحيد الإجراءات والرسوم الخاصة بالعمل البحري والمينائي، إلى جانب أتمتة الدعاوى القضائية وتنظيم عقود الاستثمار والترميم والصيانة، وتسوية عدد من الملفات القانونية والإدارية العالقة، بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي.

كما أولت المديرية اهتماماً بالجوانب البيئية والرقابية، من خلال متابعة الاستجابة لحالات التلوث البحري، وتنظيم أوضاع العائمات البحرية، ومعالجة المخالفات، بالتوازي مع توسيع انتشار وحدات خفر السواحل ورفع جاهزيتها الميدانية والتدريبية، بما يعزز حماية المياه الإقليمية ويرفع مستوى الاستجابة للحوادث البحرية.

وعلى المستوى التشغيلي، سجل مرفأ طرطوس مؤشرات نمو واضحة منذ بداية العام، إذ استقبل 551 باخرة توزعت بين 472 سفينة للبضائع العامة و33 سفينة حاويات و46 سفينة صيانة، بينما بلغ إجمالي البضائع المناولة نحو خمسة ملايين طن، منها 3.9 ملايين طن من الواردات ومليون و100 ألف طن من الصادرات، في مؤشر يعكس تنامي دور المرفأ في حركة التجارة الخارجية.

وترافق هذا النشاط مع استمرار تنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية وتحديث الرافعات والآليات التشغيلية، بما أسهم في تسريع عمليات المناولة والتفريغ ورفع الطاقة الاستيعابية للمرفأ وتحسين كفاءة العمل على الأرصفة، بما يواكب تزايد حركة الاستيراد والتصدير.

وفي مرفأ اللاذقية، أظهرت البيانات التشغيلية استقبال 394 باخرة منذ بداية العام، بينها 182 سفينة للبضائع العامة و186 سفينة حاويات و23 سفينة صيانة وثلاث سفن ركاب، فيما بلغ إجمالي البضائع المناولة نحو مليونين و860 ألف طن، منها مليون و500 ألف طن من البضائع العامة، ومليون و365 ألف طن من البضائع المنقولة ضمن الحاويات، إلى جانب مناولة نحو 171 ألف حاوية.

ويعكس الأداء المتنامي لمرفأ اللاذقية نتائج الإجراءات التي اتخذتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتبسيط الإجراءات الجمركية، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتنشيط حركة الترانزيت، إضافة إلى تزويد المرفأ بمعدات وآليات حديثة ساهمت في تقليص زمن بقاء السفن على الأرصفة، وتحسين سرعة المناولة ورفع الكفاءة التشغيلية.

وتشير مجمل هذه المؤشرات إلى أن قطاع الموانئ السوري يشهد مرحلة إعادة تنظيم وتطوير متسارعة، تقوم على تحديث البنية التحتية، ورفع مستوى الخدمات البحرية، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير التشريعات، إلى جانب زيادة القدرة التشغيلية للمرافئ، بما يدعم حركة التجارة البحرية ويعزز مساهمة قطاع النقل البحري في تنشيط الاقتصاد الوطني واستقطاب مزيد من الحركة التجارية خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
عقود بأكثر من 3 تريليونات ليرة ومذكرات.. كشف فساد وتزوير في مؤسسات التأمين بحلب

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، يوم السبت 8 آب/ أغسطس عن وقائع فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش في محافظة حلب، عقب جولة رقابية شارك فيها 33 مفتشاً مختصاً، وشملت أعمال تدقيق ومراجعة لعدد كبير من المعاملات والعقود التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 3 تريليون ليرة سورية قديمة.

وجاءت الجولة في إطار جهود الهيئة لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، واستجابة لشكاوى مواطنين وتقارير رقابية أولية سابقة، حيث شارك فيها رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، إلى جانب بعثتين تفتيشيتين ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.

وأظهرت نتائج التدقيق وجود مخالفات في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية، بينها تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لأشخاص غير مستحقين، إلى جانب عدم استيفاء رسوم مالية وتأمينية مستحقة على مدى عدة سنوات.

وكشفت أعمال التدقيق كذلك عن التلاعب في إدخال قيم عدد كبير من العقود، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بهدف تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، ما تسبب بفوات إيرادات على الخزينة العامة قدرت مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة سورية قديمة.

وبيّنت الجولة وجود حالات لاستمرار صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لأشخاص غير مستحقين، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم تسجيل مئات العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، خلافاً للأصول القانونية المعمول بها.

وبناء على النتائج، وجّه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك صرفهم من الخدمة، فيما أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق عدد من المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، وشملت الإجراءات مسؤولين عن دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.

وأكدت الهيئة استمرار أعمال التدقيق والتحقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين لسنوات سابقة، بهدف كشف كامل الوقائع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مشددة على أن الاعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بحزم وفق القانون.

وفي سياق متصل، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حصيلة أعمالها خلال شهر تموز 2026، والتي تضمنت مبالغ مالية مكتشفة ومطلوبة، وأخرى تم تحصيلها، إضافة إلى أعداد المحالين إلى القضاء والمسلكية والقضايا المنجزة.

وبحسب تقرير أداء الهيئة الصادر في يوم الجمعة 7 آب، بلغت قيمة المبالغ المطلوبة والمكتشفة 2.102 مليار ليرة سورية، وما يعادل 17.233 مليون دولار أمريكي، في حين بلغت المبالغ التي تم تحصيلها 69.480 مليون ليرة سورية، وما يعادل 569.511 دولاراً أمريكياً.

وأظهر التقرير إحالة 310 أشخاص إلى القضاء، و14 شخصاً إلى المسلكية، فيما بلغ عدد المعاقبين مسلكياً 344 شخصاً، بالتزامن مع إنجاز 325 قضية وإحالة 36 قضية إلى القضاء، واعتماد سعر صرف وسطي قدره 122 ليرة سورية للدولار وفق نشرة مصرف سورية المركزي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتوسع فيه أعمال الجهات الرقابية في متابعة ملفات الهدر والتلاعب المالي، إذ كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في 30 تموز الماضي عن عمليات تلاعب وتزوير في إيصالات ضرائب البيوع العقارية لدى مديرية مالية الكسوة بريف دمشق خلال عام 2025، بلغ أثرها المالي نحو 2.5 مليار ليرة سورية قديمة.

وأظهرت التحقيقات حينها وجود تلاعب في البيانات المدخلة على الحاسب بهدف تخفيض قيمة الضرائب المستحقة واختلاس الفارق المالي، قبل إحالة المتورطين إلى القضاء المختص والحجز الاحتياطي على أموالهم.

كما سبق للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن كشفت عن فروقات سعرية تجاوزت 14.59 مليار ليرة سورية قديمة في عقود توريد مواد لمؤسسة المياه في محافظة طرطوس خلال عام 2024، وذلك بعد تدقيق 9481 عقد نفقة.

وتعكس هذه الملفات تصاعد وتيرة العمل الرقابي في المؤسسات العامة، بالتوازي مع تشديد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في قضايا التلاعب المالي والتزوير والهدر، وسط توجه معلن لتعزيز المساءلة وحماية المال العام واستعادة الإيرادات التي فقدتها الخزينة نتيجة المخالفات.

اقرأ المزيد
٨ أغسطس ٢٠٢٦
محافظ السويداء يدعو المشايخ والوجهاء إلى حماية السلم الأهلي ورفض التحريض

دعا محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور المشايخ والوجهاء والعقلاء في المحافظة إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، والعمل على حماية السلم الأهلي ومنع عودة التوتر والصراع، محذراً من محاولات إعادة إشعال الفتنة كلما بدأت مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور.

وقال البكور إن كل مرة تبدأ فيها مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور في المحافظة، تفاجأ الأهالي بأصوات أو تسجيلات ومقاطع فيديو تظهر من هنا وهناك، وتعيد إشعال التوتر والفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

وتساءل محافظ السويداء عن الجهات المستفيدة من استمرار حالة التوتر والصراع في المحافظة، قائلاً: "من المستفيد من بقاء السويداء في حالة توتر وصراع؟ ومن يريد إيقاظ الفتنة كلما اقترب الناس من الهدوء؟".

وأكد أن المقدسات ودور العبادة تمثل "خطوطاً حمراء" لا يُسمح لأحد بالمساس بها، معتبراً أن من يقدم على ذلك إنما يخدم "مشروع الفتنة بين أبناء الوطن".

ووجّه البكور حديثه إلى مشايخ السويداء ووجهائها وعقلائها، قائلاً إنهم يعرفون خطورة اللحظة، وإن مسؤوليتهم اليوم باتت مضاعفة، داعياً إياهم إلى رفع صوتهم بوجه كل من يحاول جرّ المحافظة إلى الفوضى، وأن يكونوا "درعاً للسلم الأهلي".

وأشار المحافظ إلى أن أهل السويداء يستحقون العيش الكريم، وليسوا وقوداً لأجندات خاصة، داعياً إلى تكاتف جهود العقلاء والوجهاء وأهل الخير، وأن يكون الموقف واضحاً تجاه "العصابات والخارجين عن القانون"، بما يساهم في حفظ الحقوق ومنع الانزلاق إلى الانتقام والفوضى.

وشدد البكور على ضرورة حماية دور العبادة ورفض خطاب التحريض، وعدم السماح لأي طرف باستغلال أبناء المحافظة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً ومسؤولية من مختلف الفعاليات الاجتماعية، بما يحول دون إعادة إنتاج حالة التوتر.

وختم محافظ السويداء رسالته بالتأكيد أن المحافظة بحاجة اليوم إلى "صوت حكيم يجمع ولا يفرّق، ويحقن الدماء لا يشعل الأزمات"، داعياً المشايخ والوجهاء والعقلاء إلى القيام بدورهم في تهدئة الأوضاع وحماية السلم الأهلي، ومنع استغلال أبناء المحافظة أو دفعهم نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.

وتأتي رسالة محافظ السويداء في أعقاب تداول تسجيل مصور يظهر، بحسب ما نُشر وتداول عبر منصات التواصل، المدعو غيث القنطار، الذي يعرف بأنه أحد قيادات ميليشيا المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني"، وهو يطلق النار باتجاه مئذنة مسجد عمر بن الخطاب في حي المقوس بمدينة السويداء.

ويظهر في التسجيل المتداول القنطار وهو يستخدم سلاحاً رشاشاً ويطلق النار باتجاه مئذنة المسجد، فيما لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من توقيت تصوير المقطع، في حين أُعيد نشره حديثاً عبر حساب القنطار الشخصي قبل أن يُحذف لاحقاً.

ويرتبط اسم غيث القنطار بعدد من الحوادث الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء، إذ اتُّهم بالوقوف وراء إطلاق نار وقع في وسط مدينة السويداء قبل أيام، وأسفر عن إصابة طفل، فيما نُسب إليه نشر اعتراف عبر صفحته الشخصية بمسؤوليته عن الحادثة.

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، كان القنطار من المتعاقدين مع فرع الأمن العسكري في السويداء قبل سقوط النظام البائد، كما وُجّهت إليه اتهامات بالتعاون مع "حزب الله" اللبناني، ولا سيما في مجال الاتجار بالمواد المخدرة والحبوب المخدرة في المنطقة الجنوبية.

وكان اسم القنطار قد ورد في تقارير وتحقيقات إعلامية مستقلة، من بينها تحقيقات لمنصة "تأكد"، في سياق الحديث عن حادثة إطلاق نار استهدفت مئذنة المسجد الكبير في مدينة السويداء خلال تموز 2025، وهي واقعة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي أثارت حينها مخاوف من اتساع دائرة التوتر والتحريض في المحافظة.

هذا وتكتسب واقعة استهداف مئذنة مسجد عمر بن الخطاب حساسية خاصة في ضوء دعوة محافظ السويداء إلى اعتبار المقدسات ودور العبادة "خطوطاً حمراء"، وتحذيره من أن المساس بها قد يسهم في إعادة إشعال الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

اقرأ المزيد
٧ أغسطس ٢٠٢٦
وزارة الإعلام تعلق تدريبات مركز «ستاند باي» في اللاذقية بعد دورة أشرف عليها إعلامي سابق في قناة المنار

أكدت وزارة الإعلام تعليق الأنشطة التدريبية في مركز «ستاند باي» للتدريب الإعلامي بمحافظة اللاذقية، وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، بعد تنظيم تدريب بإشراف شخصية إعلامية قالت الوزارة إن لديها انتهاكات جسيمة، من دون الإفصاح المسبق عنها أو الحصول على الموافقات اللازمة.

ولم تسمِّ وزارة الإعلام الشخصية المقصودة في بيانها، إلا أن صورًا انتشرت من الدورة التدريبية أظهرت سومر حاتم وهو يشرف على التدريب. وسبق لحاتم أن عمل مراسلًا حربيًا في قناة المنار التابعة لحزب الله، كما عُرف خلال سنوات الحرب في سوريا بمواقفه الداعمة لنظام الأسد البائد.

وجاء موقف الوزارة بالتزامن مع توضيح نشره عمر حاج أحمد عبر حسابه على موقع فيسبوك، تناول فيه ملابسات منح الترخيص للمركز والإجراءات التي اتخذت لاحقًا، موضحًا أن وزارة الإعلام تمنح تراخيص المؤسسات الإعلامية ومراكز التدريب المستوفية للشروط بالاستناد إلى مدير المؤسسة ومسؤولها التحريري والملف القانوني المقدم للحصول على الترخيص.

وقال حاج أحمد إن المركز حصل على الترخيص بعد استيفائه الشروط المطلوبة، وإن مدير المركز من الشخصيات المعروفة بمواقفها الثورية، كما لم يتضمن ملف الترخيص المقدم أي شخصيات شاركت في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وبناءً على تلك المعطيات مُنح المركز الترخيص.

دورة تدريبية تكشف مخالفة لاحقة

وقالت مديرية الإعلام في اللاذقية، في بيان توضيحي بشأن ما جرى تداوله حول مركز «ستاند باي»، إنها تابعت القضية منذ بدايتها، وباشرت التواصل مع وزارة الإعلام للتحقق من ملابساتها واستيضاح الإجراءات المتعلقة بمنح الترخيص للمركز، بهدف توضيح الحقائق للرأي العام.

وأوضحت المديرية أن منح الترخيص جاء بعد استيفاء المركز جميع الشروط القانونية، وبناءً على صفة مديره ومسؤوله التحريري ومواقفه المعروفة، مع خلو ملف الترخيص من أي شخصيات ثبت تورطها في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن الوزارة تبين لها لاحقًا تنظيم تدريب إعلامي داخل المركز بإشراف شخصية لديها انتهاكات جسيمة، من دون الإفصاح المسبق عن ذلك للوزارة أو الحصول على الموافقات اللازمة، وهي الشخصية التي أظهرت المعلومات التي جمعتها شبكة شام أنها الإعلامي سومر حاتم.

وكان حاتم قد عمل مراسلًا حربيًا لدى قناة المنار التابعة لحزب الله، وظهر خلال فترة نظام الأسد البائد ضمن التغطية الإعلامية المؤيدة له، وكان من الإعلاميين الداعمين للنظام البائد خلال الثورة السورية.

تعليق التدريبات ووقف تصديق الشهادات

وبناءً على المخالفة، قررت وزارة الإعلام تعليق الأنشطة التدريبية داخل المركز، وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، باعتبار أن تنظيم التدريب بالصورة التي جرت يشكل مخالفة لشروط التدريب واللوائح التنفيذية الناظمة لعمل المراكز المرخصة.

وأوضح عمر حاج أحمد، في منشوره على فيسبوك، أن تعليق التدريبات جاء بسبب تقديم تدريب إعلامي من قبل شخصية إعلامية لديها انتهاكات جسيمة، إضافة إلى عدم توضيح ذلك للوزارة ومخالفة شروط التدريبات المعمول بها.

وأكد حاج أحمد أن الإجراءات المتخذة شملت تعليق التدريبات ضمن المركز وعدم تصديق شهادات الدورات القائمة حاليًا، وفق اللوائح التنفيذية الخاصة بالتراخيص والإخلال بشروطها.

وشدد على عدم التهاون مع أي شخصية طبيعية أو اعتبارية إعلامية يثبت تورطها في انتهاكات جسيمة مهنية أو أخلاقية، أو في أفعال تجرمها القوانين السورية أو الدولية، بما فيها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت مديرية الإعلام في اللاذقية بدورها التزام وزارة الإعلام بعدم التهاون مع أي شخص طبيعي أو اعتباري يثبت تورطه في انتهاكات مهنية أو أخلاقية جسيمة، أو في أفعال تجرمها القوانين السورية والمواثيق الدولية.

 

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
بعد ساعات من بيان يؤكد التمسك بوحدة سوريا.. انفجار يستهدف حافلة ركاب في جرمانا

شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق، مساء الخميس، انفجاراً استهدف حافلة لنقل الركاب، وذلك بعد ساعات من صدور بيان لمشايخ وأهالي المدينة شدد على التمسك بوحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية، في تطور أعاد الملف الأمني إلى واجهة المشهد.

وكان مشايخ وأهالي جرمانا قد أكدوا في بيانهم أن "دمشق هي الوجهة، والغوطة هي العمق"، مع التشديد على رفض أي تدخل خارجي والتمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، والدعوة إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، ورفض أن يكون أبناء المدينة "صندوق بريد لأي جهة"، إلى جانب التأكيد على وحدة الصف بين جميع السوريين.

وأعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الأولية للانفجار بلغت قتيلين و13 جريحاً، إثر استهداف حافلة نقل ركاب عامة بعبوة ناسفة عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا، فيما أظهرت المشاهد المتداولة أضراراً كبيرة لحقت بالحافلة. 

بينما سارعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى الموقع، وأعلنت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ رفع حالة الجاهزية في المستشفيات واستنفار الكوادر الطبية والإسعافية لتقديم الرعاية للمصابين.

ويأتي التفجير بعد ساعات من صدور بيان أهالي جرمانا، في وقت لم تعلن فيه السلطات نتائج التحقيق أو هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابساته، وسط تباين في الروايات والاتهامات المتداولة خارج الأطر الرسمية.

وفي أول موقف رسمي عقب التفجير، أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن الجريمة "لن تمر دون محاسبة"، مشدداً على مواصلة ملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. كما تقدم بالتعازي إلى ذوي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن "الأعمال الإرهابية لن تنال من سوريا ووحدة شعبها، ولن تثني أبناءها عن التمسك بالأمن والاستقرار".

وفي موازاة ذلك، يرى مراقبون أن تفجير جرمانا لا يبدو حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة تفجيرات شهدتها دمشق خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول وجود خلايا منظمة ما تزال قادرة على تنفيذ هجمات متتابعة، رغم الإجراءات الأمنية، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيقات الرسمية بشأن منفذي الهجوم والجهات التي تقف وراءه.

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
قتلى وجرحى بانفجار استهدف حافلة ركاب في جرمانا بريف دمشق

قُتل وأُصيب عدد من الأشخاص، اليوم الخميس، جراء انفجار ناجم عن عبوة ناسفة استهدفت حافلة نقل ركاب عامة عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا بريف دمشق، وفق المعلومات الأولية.

وأظهرت مشاهد من موقع الحادث تعرض الحافلة لأضرار كبيرة، فيما سارعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى المكان لإخلاء المصابين وتأمين الموقع.

وأعلنت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة تسجيل 7 إصابات جراء الانفجار، إضافة إلى وجود أشلاء يجري التعامل معها من قبل فرق الطب الشرعي وفق الأصول المعتمدة.

وأكدت المديرية رفع حالة الاستعداد في المستشفيات وأقسام الإسعاف والطوارئ المحيطة، مع استنفار منظومة الإسعاف والفرق الطبية لتقديم الاستجابة السريعة ونقل المصابين إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، مشيرة إلى استمرار متابعة الوضع الصحي للمصابين وتقديم الدعم الطبي اللازم، ومتابعة تداعيات الحادث لحظة بلحظة.

ويأتي هذا الانفجار بعد نحو شهر من تفجير استهدف أحد المقاهي في منطقة الحجاز وسط دمشق في 2 تموز/يوليو الماضي، وأسفر حينها عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 22 آخرين.

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
المحكمة الاتحادية الألمانية تحكم بالسجن المؤبد لعنصر في ميليشيا شيعية أدين بجرائم حرب في سوريا

أكدت المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا تثبيت الحكم الصادر بحق أحد عناصر ميليشيا شيعية شاركت إلى جانب النظام السوري البائد خلال سنوات الحرب في سوريا، بعدما رفضت الطعن المقدم من المدان وأقرت الحكم الصادر بحقه بالسجن المؤبد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، ليصبح القرار نهائيًا وواجب النفاذ.

وأوضحت المحكمة، في بيان صدر الخميس، أن الدائرة الجنائية الثالثة المختصة بقضايا أمن الدولة رفضت الطعن المقدم ضد الحكم الذي كانت المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت قد أصدرته في الثالث من حزيران/يونيو 2025، والذي أدان المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية شملت القتل، والنقل القسري الذي أفضى إلى الوفاة، والتعذيب، إضافة إلى جرائم حرب ضد الأشخاص والممتلكات، وقضى بسجنه مدى الحياة.

تفاصيل الجرائم المنسوبة إلى المتهم

وبحسب الوقائع التي ثبتتها المحكمة الإقليمية العليا بصورة خالية من الأخطاء القانونية، فإن المتهم، الذي كان يبلغ عشرين عامًا عند اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، انضم بعد فترة وجيزة من اندلاعها إلى ميليشيا شيعية محلية في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا. وأضافت المحكمة أن النظام السوري البائد اعتمد على مثل هذه الميليشيات في تنفيذ عمليات عنيفة ضد من اعتبرهم خصومًا للدولة، وكان يصنف السكان السنة بصورة جماعية ضمن هذه الفئة، فيما شارك المتهم في عمليات مداهمة واعتقال ونهب.

وذكرت المحكمة أن المتهم شارك خلال آب/أغسطس 2012 مع عناصر آخرين من الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية بهدف تهجير السكان المدنيين السنة من المنطقة. وأطلق أفراد المجموعة النار من بنادق هجومية، قبل أن يجبروا الأم وأطفالها الأربعة على الخروج إلى الشارع، حيث أقدم أحد عناصر الميليشيا على قتل الابن البالغ من العمر واحدًا وعشرين عامًا أثناء وجوده على الأرض، وهو فعل اعتبرت المحكمة أن المتهم وافق عليه وأقره. وبعد ذلك استولت المجموعة على مقتنيات ثمينة من المنزل وأضرمت النار فيه، فيما غادرت في اليوم التالي عائلات ما لا يقل عن أربعة منازل تعود لسكان سنة الحي بصورة نهائية.

وأضافت المحكمة أن المتهم تولى في نيسان/أبريل 2013 قيادة الوحدة التي ينتمي إليها، وشارك مع عناصرها في اعتقال ثلاثة مدنيين سنة من منازلهم، حيث قُيدوا ووُضعوا على صندوق سيارة من نوع “بيك أب”، قبل أن يتعرضوا للضرب ببنادق هجومية طوال رحلة استغرقت نحو ساعة باتجاه أحد سجون شعبة الاستخبارات العسكرية التابعة للنظام السوري البائد. وأكدت المحكمة أن المتهم نقل المعتقلين وهو يعلم ويريد أن يتعرضوا للاحتجاز ولسوء المعاملة لأسابيع عدة على الأقل، وهو ما حدث بالفعل.

كما بينت المحكمة أن المتهم قاد خلال عام 2014 مجموعة من عناصر الميليشيا في اقتحام منزل عائلة سنية أخرى، حيث جمع النساء والأطفال في مكان واحد، واستولى على مقتنيات ثمينة، ثم نقل رب الأسرة إلى مصنع متوقف عن العمل وتعرض هناك للتعذيب وسوء المعاملة، قبل أن يلقيه عناصر المجموعة من مركبتهم في الشارع بعدما أصبح عاجزًا عن المشي نتيجة التعذيب.

المحكمة ترفض جميع أسباب الطعن

وأكدت المحكمة الاتحادية العليا أن مراجعتها القانونية لم تُظهر أي أخطاء جوهرية يمكن أن تصب في مصلحة المتهم، مشيرة إلى أن الطعن استند إلى الاعتراض على تقييم الأدلة، إلا أن المحكمة رأت أن المحكمة الإقليمية العليا بنت قناعتها على أسس قانونية سليمة.

وأضافت أن اعتبار جريمة القتل جزءًا من الخطة الإجرامية للمجموعة الشيعية المهاجمة، وأنها كانت مشمولة بقصد المتهم، لا يثير أي ملاحظات قانونية، كما أقرت بصورة شبه كاملة التكييف القانوني الذي اعتمدته المحكمة الإقليمية العليا للوقائع، مع تقديم توضيحات إضافية تتعلق بشروط تطبيق بعض نصوص قانون الجرائم الدولية الألماني. وأشارت إلى أن أي خطأ قانوني محتمل في توصيف التعدد الجرمي بالنسبة لواقعة الهجوم الثانية لا يحقق أي مصلحة قانونية للمتهم.

وأكدت المحكمة كذلك سلامة العقوبة التي فرضتها المحكمة الإقليمية العليا، ورفضت الاعتراض المتعلق بتطبيق قانون العقوبات الخاص بالبالغين على المتهم، رغم أنه كان يبلغ عشرين عامًا وثمانية أشهر عند ارتكاب أولى الجرائم، وهو ما يعني أنه كان في مرحلة الشباب وفق التصنيفات القانونية الألمانية.

تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية

وأوضحت المحكمة أن القضاء الألماني يملك صلاحية النظر في هذه القضية رغم أن الجرائم ارتُكبت داخل سوريا، ورغم أن المتهم لا يحمل الجنسية الألمانية، وذلك استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية المنصوص عليه في قانون الجرائم الدولية الألماني، والذي يجيز ملاحقة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة أينما ارتُكبت، كما يسمح بالنظر في الجرائم الجنائية الأخرى المرتبطة بها ضمن القضية نفسها.

وبذلك يصبح الحكم الصادر عن المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت في الثالث من حزيران/يونيو 2025 نهائيًا بعد تثبيته من قبل المحكمة الاتحادية العليا في السادس من آب/أغسطس 2026، لتنتهي جميع مراحل التقاضي في القضية.

اقرأ المزيد
٦ أغسطس ٢٠٢٦
حركة العبور الحدودية تسجّل أكثر من 8 ملايين مسافر منذ مطلع عام 2026

أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية منذ مطلع شهر آب الجاري إحصائيات حركة عدد من المنافذ الحدودية البرية، كشفت من خلالها عن نشاط متزايد في حركة عبور المسافرين والشاحنات، بالتوازي مع استمرار استقبال المواطنين السوريين العائدين طوعاً، وتنفيذ مشاريع تطوير وتأهيل للبنية التحتية في عدد من المعابر.

وتظهر الأرقام الصادرة عن الهيئة أن المنافذ الحدودية تشهد خلال العام الحالي حركة تشغيلية متنامية، مدفوعة بتحسن الإجراءات التنظيمية، ورفع جاهزية الكوادر، وتوفير خدمات مستمرة على مدار الساعة، الأمر الذي ساهم في تقليص زمن إنجاز المعاملات وتحسين انسيابية الدخول والمغادرة.

وفي التفاصيل سجّل منفذ نصيب الحدودي مع الأردن أعلى حركة عبور بين المنافذ المعلنة، حيث تجاوز عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام الحالي 2.2 مليون مسافر في الاتجاهين، بينهم أكثر من 24 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى البلاد. ويواصل المنفذ أداء دوره كواحد من أهم البوابات البرية التي تربط سوريا بالأردن ودول الخليج، إضافة إلى استقبال قوافل المعتمرين القادمين براً والمتجهين إلى الأراضي السعودية.

كما شهد منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة واسعة، إذ بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية عام 2026 نحو 1.7 مليون مسافر، فيما استقبل أكثر من 43 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً إلى وطنهم، وسط استمرار تقديم الخدمات على مدار الساعة ورفع مستوى الجاهزية التشغيلية.

وفي الجهة الشمالية، سجّل منفذ السلامة الحدودي مع تركيا عبور نحو مليون و40 ألف مسافر منذ مطلع العام، بينهم 63 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، بالتزامن مع استمرار أعمال الإنشاء والتأهيل الهادفة إلى تطوير البنية التحتية ورفع القدرة الاستيعابية للمنفذ.

وسجّل منفذ باب الهوى الحدودي مع تركيا عبور نحو 500 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم أكثر من 57 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار العمل على تعزيز الجاهزية التشغيلية وتنظيم حركة المسافرين والمركبات بما يحد من الازدحام ويسرّع الإجراءات.

وبلغ عدد المسافرين الذين عبروا منفذ تل أبيض الحدودي مع تركيا نحو 100 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم 14 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، في حين سجّل منفذ جرابلس عبور نحو 71 ألف مسافر، بينهم قرابة 8 آلاف عائد طوعاً، وسط استمرار تنظيم حركة الدخول والمغادرة.

أما منفذ جوسية الحدودي مع لبنان فقد سجّل عبور نحو 625 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 150 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، فيما يواصل المنفذ تقديم خدماته ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى تسهيل حركة التنقل ودعم حركة النقل بين البلدين.

وفي المنطقة الشرقية، شهد منفذ البوكمال الحدودي مع العراق حركة عبور متنامية، حيث بلغ عدد المسافرين الذين عبروا المنفذ منذ بداية العام نحو 87 ألف مسافر، بينهم قرابة ألفي مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار الجهود الرامية إلى تسهيل حركة التنقل بين سوريا والعراق.

كما سجّل منفذ التنف الحدودي مع العراق نشاطاً ملحوظاً في حركة النقل والترانزيت منذ إعادة افتتاحه مطلع نيسان الماضي، حيث بلغ عدد سائقي الشاحنات والصهاريج الذين عبروا المنفذ في الاتجاهين نحو 155 ألف مسافر، ما يعكس تنامي دور المنفذ في دعم حركة الشحن البري والربط التجاري الإقليمي.

وفي الساحل السوري، سجّل منفذ العريضة الحدودي مع لبنان عبور نحو 45 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 6 آلاف مواطن سوري عادوا طوعاً، رغم استمرار تشغيله بصورة جزئية بالتزامن مع أعمال الصيانة وإعادة التأهيل، والتي تشمل تطوير جسر المنفذ وتحسين جاهزيته التشغيلية.

كما شهد منفذ سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق حركة عبور نشطة خلال الفترة الممتدة من أيار حتى تموز، حيث استقبل نحو 110 آلاف مسافر في الاتجاهين، بينهم قرابة ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، مع استمرار تقديم الخدمات والتسهيلات للمسافرين.

وفي إطار دعم حركة النقل بين سوريا ولبنان، سجّل منفذ جسر قمار الحدودي منذ إعادة افتتاحه مطلع أيار الماضي استقبال نحو 100 ألف مسافر، بينهم 15 ألف مواطن سوري عادوا طوعاً، وسط استمرار العمل على تطوير الخدمات وتسهيل حركة العبور.

هذا وتعكس هذه الأرقام تصاعد أهمية المنافذ الحدودية السورية خلال المرحلة الحالية، باعتبارها نقاطاً حيوية لحركة السكان والتجارة والنقل الإقليمي، في وقت تواصل فيه الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تنفيذ خططها لتحديث المعابر، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتحسين البنية التحتية، بما يعزز دورها الاقتصادي والخدمي ويرفع قدرتها على استيعاب حركة العبور المتزايدة.

اقرأ المزيد
٥ أغسطس ٢٠٢٦
من قاعدة للحرب والحصار إلى بوابة للحياة.. حكاية مطار دير الزور خلال 14 عاماً

شهد مطار دير الزور تحولاً جذرياً خلال سنوات الثورة والحرب في سوريا، إذ انتقل من منشأة مخصصة لحركة الطيران المدني إلى واحدة من أبرز القواعد العسكرية في المنطقة الشرقية، قبل أن يستعيد اليوم وظيفته الأساسية باستقبال الرحلات الداخلية والدولية، منهياً مرحلة امتدت قرابة 14 عاماً ارتبط خلالها اسمه بالمعارك والحصار والقصف.

تراجع الحركة المدنية
حافظ نظام الأسد البائد على سيطرته على المطار مع اندلاع الثورة السورية عام 2011 وتصاعد المواجهات في محافظة دير الزور، بينما بدأت الحركة الجوية المدنية بالتراجع تدريجياً مع اتساع رقعة العمليات العسكرية.

بحلول عام 2012 توقفت الرحلات المدنية بشكل كامل بعد وصول المعارك إلى المدينة وخروج مساحات واسعة من المحافظة عن سيطرة النظام، ليتحول المطار إلى قاعدة عسكرية رئيسية في شرق سوريا، كما وثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استخدام قوات النظام للطائرات الحربية والمروحيات في تنفيذ غارات على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة منذ أواخر تموز 2012، في إطار تصاعد الاعتماد على القوة الجوية.

أهمية استراتيجية متزايدة
اكتسب المطار أهمية عسكرية متنامية خلال عامي 2012 و2013 مع خسارة النظام البائد مناطق واسعة في ريف دير الزور وأجزاء من المدينة، إذ أصبح أحد أهم معاقل وجوده في المحافظة إلى جانب عدد من المواقع العسكرية الأخرى، كما عزز موقعه الجغرافي القريب من خطوط الاشتباك وعلى الطريق الرابط بين وسط سوريا والحدود العراقية من قيمته العسكرية واللوجستية.

حصار "داعش" للمطار
دخل المطار مرحلة جديدة عام 2014 مع تمدد تنظيم "داعش" وسيطرته على معظم أنحاء محافظة دير الزور، ليصبح أحد أبرز أهداف التنظيم العسكرية، وشهد كانون الأول من العام ذاته هجوماً واسعاً تمكن خلاله مقاتلو التنظيم من اختراق بعض المواقع والوصول إلى أجزاء من القاعدة ومحيطها، إلا أن قوات النظام حالت دون سقوطه بالكامل، لتبدأ بعدها سنوات من الحصار والمعارك التي دارت على مسافات قريبة من مدرج المطار وأسواره.

هجمات متواصلة وتعزيز الدعم
واصل تنظيم "داعش" محاولاته للسيطرة على المطار خلال عام 2015، مستهدفاً آخر القواعد العسكرية الكبرى التي بقيت بيد النظام البائد في المنطقة، بالتزامن مع انقطاع طرق الإمداد البرية، الأمر الذي جعل النقل الجوي الوسيلة الرئيسية لدعم القوات المحاصرة، قبل أن يسهم التدخل العسكري الروسي الذي بدأ في أيلول 2015 في تعزيز الغطاء الجوي المقدم لقوات النظام.

جبل الثردة يغيّر موازين المعركة
تعرضت مواقع قوات النظام البائد في منطقة جبل الثردة قرب المطار في 17 أيلول 2016 لغارات نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، الذي أعلن لاحقاً أن الاستهداف جاء نتيجة اعتقاد خاطئ بأن المواقع تعود لتنظيم "داعش"، ما أتاح للتنظيم تحسين مواقعه العسكرية حول المطار مستفيداً من الأهمية الاستراتيجية للمرتفعات المطلة على المنطقة.

المطار على حافة السقوط
بلغت المعارك ذروتها في كانون الثاني 2017 عندما شن تنظيم "داعش" هجوماً واسعاً على مواقع النظام في دير الزور، وتمكن من قطع الطريق الواصل بين المطار والأحياء الخاضعة لسيطرة النظام داخل المدينة، ما أدى إلى عزل القوات الموجودة في القاعدة الجوية عن بقية الجيب المحاصر، وأصبح المطار حينها تحت حصار شبه كامل وسط محاولات متكررة لاقتحامه، فيما تحدثت تقارير عن مشاركة وحدات من الحرس الجمهوري في الدفاع عنه.

فك الحصار عن المطار
تغيرت موازين المعركة خلال النصف الثاني من عام 2017 مع تقدم قوات النظام وحلفائها عبر البادية السورية بدعم جوي روسي، وتمكنت في 5 أيلول من فك الحصار عن مناطق سيطرتها داخل مدينة دير الزور، قبل أن تصل في 9 أيلول إلى المطار وتلتقي بالقوات الموجودة داخله، لتنتهي بذلك سنوات حصاره التي استمرت منذ عام 2014.

مرحلة ما بعد "داعش"
انتهى التهديد المباشر للمطار بعد تراجع تنظيم "داعش" وخسارته مناطق سيطرته في المحافظة، إلا أن المطار بقي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2024 مرتبطاً بالوجود العسكري للنظام البائد وحلفائه، وغاب عن شبكة النقل الجوي المدني، في وقت شهدت فيه محافظة دير الزور انقساماً في مناطق النفوذ بين قوات النظام وروسيا والميليشيات المدعومة من إيران غرب الفرات، مقابل انتشار قوات التحالف الدولي و"قسد" شرق النهر.

انتهاء الحقبة العسكرية
طوى سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024 المرحلة العسكرية للمطار، بعدما انسحبت قواته وحلفاؤه من دير الزور، وشهدت المنشأة تغيرات متسارعة في السيطرة، إذ دخلتها "قسد" لفترة وجيزة عقب الانسحاب واستولت على أسلحة وذخائر تُركت داخلها، قبل انسحابها إلى شرق الفرات، لتدخل بعدها فصائل المعارضة المدينة والمطار، منهية سنوات كان خلالها المطار إحدى أبرز القواعد العسكرية التي اعتمد عليها النظام في شرق البلاد.

إعادة التأهيل والتجهيز
باشرت السلطات السورية الجديدة العمل على إعادة المطار إلى وظيفته المدنية، عبر مشروع نفذته الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي لتأهيل البنية التحتية والمنشآت والتجهيزات، وتسارعت الأعمال خلال عام 2026، وأعلن رئيس الهيئة عمر الحصري في حزيران وصول المشروع إلى مراحله الأخيرة، قبل أن تؤكد إدارة المطار في 15 تموز إنجاز الأعمال الأساسية وتحقيق الجاهزية التشغيلية لاستقبال الرحلات.

عودة الرحلات المدنية
استقبل مطار دير الزور، يوم الأربعاء 5 آب 2026، أول رحلة داخلية منتظمة للخطوط الجوية السورية قادمة من مطار دمشق الدولي، في خطوة أنهت أطول فترة توقف في تاريخ المطار، كما استقبل في اليوم ذاته أول رحلة دولية منتظمة قادمة من الكويت، لتعود المحافظة إلى شبكة النقل الجوي بعد انقطاع استمر نحو 14 عاماً.

إعادة افتتاح مطار دير الزور الدولي.. خطوة لتعزيز التنمية وربط شرق سوريا بشبكة النقل الجوي

في 5 آب 2026، افتتحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، مطار دير الزور الدولي بعد سنوات من التوقف، إيذاناً بعودة أحد أهم المرافق الحيوية في شرق سوريا إلى الخدمة، وذلك بحضور وفد حكومي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزراء العدل، والصحة، والاتصالات وتقانة المعلومات، والإعلام، والمالية، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، إلى جانب عدد من المسؤولين، في خطوة تستهدف تعزيز الربط الجوي ودعم مسار التنمية في المحافظة.

عودة المطار إلى الخدمة
أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن إعادة افتتاح مطار دير الزور تمثل عودة أحد أبرز المرافق الحيوية إلى العمل، بما يسهم في تعزيز الربط الجوي بين المحافظة وبقية المحافظات، ودعم حركة النقل والتنمية في المنطقة، مشيراً إلى أن مشروع إعادة التأهيل أُنجز خلال فترة قياسية وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والكفاءة.

رافعة للتنمية في دير الزور
أوضح محافظ دير الزور زياد العايش أن عودة المطار إلى الخدمة تشكل رافعة مهمة لخطط التنمية في المحافظة، مؤكداً أن توسيع نشاطه الدولي سيسهم في تعزيز التواصل بين أبناء دير الزور داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى دعم مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، بما ينعكس إيجاباً على مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.

الشيباني: إنهاء سنوات التهميش
من جهته، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني على أن محافظة دير الزور تمثل ركناً أساسياً في سوريا، مؤكداً أنها عانت سنوات طويلة من التهميش والحرمان خلال عهد نظام الأسد البائد رغم دورها في دعم الاقتصاد الوطني، وأضاف أن الوقت قد حان لطي تلك المرحلة، لافتاً إلى أن المحافظة قدمت تضحيات كبيرة خلال الحرب في سوريا، وأن تعافي البلاد لن يكتمل إلا باستعادة المنطقة الشرقية لدورها في التنمية والاقتصاد.

الرئيس أحمد الشرع يعلن مشاريع تنموية
أكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، أن مطار دير الزور تحول من منشأة ارتبطت خلال سنوات الحرب بالقصف والعمليات العسكرية إلى بوابة تربط أبناء المحافظة بوطنهم والعالم، معلناً إطلاق خطة تنموية شاملة تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة.

أوضح الرئيس أحمد الشرع أن الخطة تتضمن إنشاء مدينة صناعية كبرى للصناعات الغذائية والبتروكيميائية، بما يتيح تصدير المنتجات مباشرة من دير الزور إلى الأسواق العالمية، كما أعلن عن مشروع لإنشاء مستشفى متخصص بأمراض السرطان في المحافظة بتكلفة تقدر بنحو 21 مليون دولار، موجهاً الشكر إلى الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي وجميع الجهات التي أسهمت في إعادة تأهيل المطار وإعادته إلى الخدمة.

رمزية العودة
يجسد استئناف العمل في مطار دير الزور تحولاً لافتاً في مسيرة أحد أبرز المواقع التي ارتبطت خلال سنوات الحرب في سوريا بالعمليات العسكرية والحصار، إذ يعود المدرج الذي استقبل الطائرات الحربية لسنوات إلى استقبال طائرات الركاب، في خطوة تحمل أهمية كبيرة لأهالي دير الزور، وتتجاوز قطاع النقل لتجسد بداية مرحلة جديدة من استعادة الحياة وربط المحافظة مجدداً بمحيطها الداخلي والخارجي.

اقرأ المزيد
٥ أغسطس ٢٠٢٦
السورية للكهرباء والحرفي السعودية توقعان ثلاث اتفاقيات لتعزيز أمن الطاقة

أعلنت "الشركة السورية للكهرباء" (SEC)، في بيان نشرته عبر صفحتها في فيسبوك يوم الأربعاء 5 آب/أغسطس، عن ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع شركة الحرفي السعودية بهدف تعزيز مستقبل الطاقة المتجددة في سوريا.

وذكرت الشركة أن المدير التنفيذي لديها، المهندس عمر شقروق، وقّع ثلاث اتفاقيات لشراء الطاقة مع شركة الحرفي السعودية، وذلك ضمن توجه الشركة لتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.

وأوضحت أن الاتفاقيات تتضمن الملاحق التجارية الخاصة بمشاريع محطات الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط.

في حين تتضمن الاتفاقيات مشروع أنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، في خطوة نوعية تدعم أمن الطاقة، وترفع كفاءة الشبكة الكهربائية، وتسهم في تعزيز استدامة قطاع الكهرباء في سوريا.

وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة المهندس محمد البشير، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن الاتفاقيات الموقعة مع شركة الحرفي السعودية للمقاولات تمثل خطوة مهمة نحو توسيع مشاريع الطاقة المتجددة في سوريا.

وأضاف أن تنفيذ محطات للطاقة الشمسية باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، مدعومة بأنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط/ساعي، يأتي في إطار التوجه نحو تطوير منظومة كهربائية أكثر استقراراً وكفاءة، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يسهم في دعم أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

وذكر أن هذه الاتفاقيات تؤكد حرص وزارة الطاقة على تشجيع الاستثمارات النوعية والشراكات الفاعلة مع الشركات المتخصصة، بما يدعم مسار تطوير قطاع الطاقة في سوريا.

وتأتي الاتفاقيات الجديدة في مجال الطاقة بين سوريا وشركة الحرفي السعودية للمقاولات ضمن مسار متنامٍ من التعاون السوري السعودي في قطاع الطاقة، بدأ خلال الفترة الماضية عبر توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تهدف إلى تطوير مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة في سوريا.

وكانت وزارة الطاقة وقّعت مع وزارة الطاقة في السعودية مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي والنفط والغاز والبتروكيماويات وتحولات الطاقة والتقنيات الحديثة، إضافة إلى تطوير الكوادر البشرية وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا.

وشملت مذكرة التفاهم تنظيم فعاليات مشتركة وتبادل الخبرات والمعلومات، وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات والجامعات والمراكز المختصة، إلى جانب تكثيف الزيارات الفنية بين البلدين، بما يدعم بناء شراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة.

وفي إطار تعزيز التعاون مع الشركات السعودية المتخصصة، بحث وزير الطاقة المهندس محمد البشير مع شركة أكوا باور السعودية فرص إنشاء محطات توليد مزودة بأنظمة تخزين، إضافة إلى مشروع لتحلية مياه البحر، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة وأمن المياه والطاقة.

كما عقدت وزارة الطاقة لقاءات مع وفود سعودية لبحث تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وأسفرت عن توقيع مذكرات تفاهم مع شركتي الحرفي وسكلكو لتنفيذ مشاريع للطاقة الكهروضوئية والريحية بقدرة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط، إلى جانب اتفاقية مع شركة STE السورية - التركية لشراء 100 ميغاواط من الكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية.

وتوسعت مجالات التعاون لتشمل تطوير التقنيات الحديثة، حيث بحث وزير الطاقة مع وفد شركة محمد أحمد الحرفي السعودية إمكانية تزويد سوريا بمنظومات عدادات ذكية للمياه والكهرباء، بهدف ضبط الاستهلاك وترشيد استخدام الموارد ورفع كفاءة الإدارة في قطاعي الطاقة والمياه.

وفي قطاع النفط والغاز، وقعت الشركة السورية للبترول أربع اتفاقيات مع شركات سعودية متخصصة في الخدمات النفطية وتطوير الحقول، شملت مجالات تطوير إنتاج الغاز، والمسوح الجيوفيزيائية والجيولوجية، وبناء وصيانة حقول البترول والغاز، وخدمات حفر الآبار، مع التأكيد أن هذه الاتفاقيات تأتي بصيغة عقود خدمات مدفوعة الأجر وليست شراكات إنتاجية.

كما شهد التعاون توقيع مذكرة تفاهم ملزمة مع شركة محمد أحمد الحرفي السعودية للمقاولات لتنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية باستطاعة 210 ميغاواط (AC)، مدعومة بنظام تخزين طاقي بالبطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة، ضمن توجه وزارة الطاقة لتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية.

إضافة إلى ذلك، وقّعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء اتفاقية إطارية مع شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع (PDC) لتقديم الخدمات الفنية والهندسية المتخصصة في مشاريع الطاقة، بهدف الاستفادة من الخبرات السعودية ونقل المعرفة ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع الكهربائية.

وتأتي الاتفاقيات الموقعة مع شركة الحرفي السعودية لتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين بريف دمشق، بقدرة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط مع أنظمة تخزين بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، كإحدى أبرز الخطوات ضمن هذا المسار، في إطار خطط تطوير قطاع الكهرباء وتنويع مصادر التوليد وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة في سوريا.

اقرأ المزيد
٥ أغسطس ٢٠٢٦
استجابة لمطالب شعبية.. المركزي يمدد استبدال العملة في المحافظات الشرقية

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان تمديد مهلة سحب واستبدال العملة السورية القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى الخميس 20 آب 2026، وذلك استجابة لمطالب شعبية دعت إلى تمديد استبدال العملة نتيجة الازدحام الكبير الذي شهدته مراكز الاستبدال، ولا سيما في محافظة الرقة، حيث طالب الأهالي بتمديد المهلة وتوسيع مراكز الخدمة.

وقال رسلان إنه تابع بشكل مباشر خلال اليومين الماضيين واقع عملية سحب العملة في المحافظات الشرقية، عبر تواصل مستمر مع كوادر مصرف سوريا المركزي والمؤسسة السورية للبريد، بهدف الوقوف على سير العمل والاستماع إلى الاحتياجات الميدانية.

وأوضح أن قرار التمديد جاء بناءً على هذه المتابعة، حيث وجه باستمرار استقبال العملة القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى 20 آب الجاري، عبر فروع مصرف سوريا المركزي ومنافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة.

وأكد حاكم المصرف أن هذه المرحلة تمس جميع المواطنين، مشيراً إلى أن مسؤولية المصرف تفرض عليه متابعة الواقع الميداني بشكل مباشر والاستجابة للاحتياجات التي تسهم في إنجاز عملية الاستبدال بأفضل صورة ممكنة، موجهاً الشكر لسكان المحافظات الشرقية والعاملين في الميدان على تعاونهم وجهودهم خلال الفترة الماضية.

وجاء إعلان التمديد بعد احتجاجات شعبية في محافظة الرقة، حيث شهد دوار النعيم وقفة احتجاجية طالب خلالها الأهالي بتمديد مهلة استبدال العملة، معتبرين أن الفترة المحددة سابقاً لم تكن كافية لإنجاز العملية في ظل الازدحام الكبير.

وامتدت الاحتجاجات إلى بلدة السبخة شرق الرقة، حيث قطع محتجون الطريق العام الواصل بين الرقة ودير الزور احتجاجاً على عدم توفر العملة الجديدة في مركز البريد، الأمر الذي أدى إلى تعطل عمليات الاستبدال لساعات.

كما شهد مركز البريد الرئيسي في مدينة الرقة ازدحاماً وطوابير طويلة، وسط هتافات ومطالبات شعبية بتدخل حكومي عاجل لتخفيف الضغط وتأمين السيولة اللازمة لاستكمال عمليات الاستبدال.

المحافظ يتدخل واتفاق مع المركزي

وفي أعقاب الاحتجاجات، أعلنت مديرية إعلام الرقة أن محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة أجرى اتصالات مباشرة مع حاكم مصرف سوريا المركزي، جرى خلالها الاتفاق على حزمة إجراءات لتخفيف الضغط عن المواطنين.

ووفقا لتصريح صادر عن مدير مديرية إعلام الرقة مرهف الحسين تضمنت الإجراءات استمرار عمليات سحب العملة عبر ثلاثة مراكز رئيسية هي فرع مصرف سوريا المركزي في الرقة، وفرع المصرف المركزي في الحسكة، إضافة إلى مصرف سوريا المركزي في دمشق، حتى بعد انتهاء المهلة المحددة لبعض المراكز.

كما تقرر استمرار عمل مراكز المؤسسة السورية للبريد في المحافظة حتى يوم الخميس، بما فيها المركز الرئيسي في مدينة الرقة، مع التأكيد للأهالي أن مدخراتهم محفوظة ولا داعي للقلق بشأن إمكانية استبدالها.

واعتمدت الجهات المعنية آلية جديدة لاستبدال العملة عبر تطبيق "شام كاش"، بحيث يتم إيداع العملة القديمة في مراكز البريد وتحويل قيمتها مباشرة إلى حساب المواطن إلكترونياً بالعملة الجديدة.

ورفعت الجهات المختصة سقف الإيداع عبر "شام كاش" إلى 25 مليون ليرة قديمة، أي ما يعادل 250 ألف ليرة سورية جديدة، في الصالة المركزية لبريد الرقة، بهدف تسريع عمليات الاستبدال وتقليل الاعتماد على التسليم النقدي المباشر.

كما أعلنت مديرية إعلام الرقة أن خدمة الاستبدال عبر "شام كاش" أصبحت متاحة في جميع مراكز البريد بالمحافظة، وتشمل المركز الرئيسي في مدينة الرقة، ومكاتب السبخة، والطبقة، والجرنية، ودبسي عفنان، وتل أبيض.

وذكرت مديرية إعلام الرقة أن أحد أبرز أسباب الازدحام تمثل في تزامن عملية استبدال العملة مع صرف رواتب المتقاعدين في مركز البريد الرئيسي.

وأضافت أن الجهات الرسمية قررت تأجيل صرف رواتب المتقاعدين إلى الأسبوع التالي، لإفساح المجال أمام المواطنين الراغبين باستبدال العملة القديمة وإنجاز العملية بصورة أسرع.

وكانت شهدت الرقة خلال اليومين الماضيين سلسلة زيارات ميدانية لمتابعة الملف، حيث وصل المدير العام للمؤسسة السورية للبريد إلى مركز بريد الرقة للاطلاع على سير العمل.

كما أجرى نائب محافظ الرقة محمد حامدي جولات ميدانية متكررة برفقة المدير العام للمؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، بهدف تقييم الواقع على الأرض، والوقوف على شكاوى المواطنين، والعمل على اتخاذ إجراءات تحد من الازدحام وتحسن مستوى الخدمة.

وبالتوازي مع إجراءات تنظيم الاستبدال، نفذت إدارة المباحث الجنائية حملة أمنية استهدفت مكاتب الصرافة والحوالات في مدينة الرقة لضبط المخالفات المرتبطة بعمليات استبدال العملة.

وأسفرت الحملة عن توقيف ثلاثة صرافين، بعد اتهامهم باستغلال المواطنين والتلاعب بأسعار الصرف والتعامل غير القانوني بالعملة القديمة، فيما أكدت الجهات الأمنية استمرار الحملات لملاحقة أي مخالفات مشابهة وإحالة المتورطين إلى القضاء.

ويأتي قرار مصرف سوريا المركزي بتمديد مهلة استبدال العملة بعد أيام من انتقادات شهدتها المحافظات الشرقية، وخاصة الرقة، حيث اشتكى المواطنون من قصر المهلة، ونقص السيولة، والازدحام الكبير أمام مراكز البريد والمصرف المركزي، في وقت طالت فيه الانتقادات أداء الجهات المحلية وآليات تنظيم عملية الاستبدال.

ويرى مراقبون أن قرار التمديد يمثل استجابة مباشرة للمطالب التي رفعها الأهالي خلال الاحتجاجات، كما يمنح آلاف المواطنين فرصة إضافية لاستبدال مدخراتهم، ويخفف من الضغط الذي شهدته مراكز الاستبدال خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار الجهات الحكومية في اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية لضمان استكمال العملية بصورة أكثر انسيابية.

اقرأ المزيد
٥ أغسطس ٢٠٢٦
من ثكنة عسكرية للنظام البائد إلى مطار مدني.. ديرالزور تستعيد بوابتها الجوية

شكل وصول أول رحلة ركاب مدنية داخلية إلى مطار دير الزور الدولي، قادمة من مطار دمشق الدولي، صباح يوم الأربعاء 5 آب/ أغسطس محطة مفصلية في مسار إعادة تشغيل المطار، بعد سنوات من خروجه عن الخدمة وتحوله خلال حكم النظام البائد إلى منشأة عسكرية استخدمت لأغراض عسكرية، قبل أن تبدأ أعمال إعادة تأهيله وصولاً إلى استئناف الرحلات المدنية.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية بدء تشغيل الرحلات الداخلية المنتظمة بين دمشق ودير الزور، وأكدت أن الخطوة تأتي ضمن خطة لإعادة تنشيط حركة الطيران الداخلي، وتسهيل تنقل المواطنين، وتعزيز الحركة الاقتصادية وربط المحافظات السورية جواً.

من قاعدة عسكرية للنظام البائد إلى مشروع إعادة إعمار

خلال سنوات الثورة السورية، حول النظام البائد مطار دير الزور إلى ثكنة عسكرية ضخمة استخدمت لنقل الضباط والعناصر وتنفيذ العمليات العسكرية، ما أدى إلى تضرر واسع في مرافقه وبنيته التحتية.

ومع انطلاق خطة إعادة تشغيل المطار، عقدت محافظة دير الزور اجتماعاً مع الهيئة العامة للطيران المدني لبحث العقبات الفنية والإدارية أمام إعادة افتتاحه، وتقييم الاحتياجات اللازمة للتشغيل، إلى جانب إعداد برامج لتدريب وتأهيل مراقبين جويين من أبناء المحافظة وتجهيز الكوادر المحلية لتولي تشغيل المطار.

زيارات ميدانية وخطة تنفيذية

بدأت الهيئة العامة للطيران المدني سلسلة زيارات ميدانية إلى المطار، حيث وصل وفد برئاسة معاون رئيس الهيئة عبد الباري الصاج، وكان في استقباله محافظ دير الزور السابق غسان السيد أحمد، لبحث إعداد خطة متكاملة لإعادة التأهيل.

كما عقد الجانبان اجتماعاً بحضور ممثلين عن برنامج الغذاء العالمي، تم خلاله الاتفاق على إعداد خطة تنفيذية وفق جدول زمني واضح لإعادة تشغيل المطار، نظراً لأهميته في دعم الحركة الجوية وتنشيط الاقتصاد والخدمات في المنطقة الشرقية.

وأجرى الوفد جولات ميدانية للاطلاع على واقع المدرج وبرج المراقبة والصالات والمرافق التشغيلية، وتحديد الاحتياجات الفنية تمهيداً للبدء بأعمال التأهيل.

وخلال عملية التأهيل تواصلت أعمال الصيانة وإعادة التأهيل على مدى الأشهر الماضية، وشملت إعادة تأهيل المدرج، وصيانة المرافق الأساسية، وتأهيل السور المحيط بالمطار، وتطوير البنية التحتية والمرافق التشغيلية والخدمية وفق معايير الطيران المدني، بما يضمن السلامة والأمن التشغيلي.

كما أجرى معاون رئيس الهيئة أمجد نخال، وعدد من مسؤولي الهيئة، جولات تفقدية لمتابعة مراحل التنفيذ، فيما تابع مدير الاتصال الحكومي في الهيئة علاء صلال، ومدير مطار دير الزور فراس العزاوي، نسب الإنجاز، مع التشديد على تسريع وتيرة العمل لإنجاز المشروع في أقرب وقت.

دمار كبير وأضرار تجاوزت نسبة 80 بالمئة

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن أعمال إعادة التأهيل بدأت بعد أن كان المطار مدمراً بنسبة تجاوزت 80%، شملت المدارج، وبرج المراقبة، وساحات وقوف الطائرات، وصالات القدوم والمغادرة، والبنية المحيطة، إضافة إلى إزالة السواتر والخنادق وتنفيذ أعمال إنشائية واسعة.

وأشار في أحدث التقديرات قبيل إعلان بداية تشغيل المطار إلى أن نسبة الإنجاز وصلت إلى ما بين 80 و85% قبل افتتاح المطار، بالتزامن مع استكمال التجهيزات النهائية ورفع الجاهزية التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة وأمن الطيران.

وأضاف الحصري أن الهيئة بدأت التواصل مع شركات طيران إقليمية بهدف تشغيل المطار، وحصلت على موافقات مبدئية من شركتين للدخول في مرحلة التقييم الفني، مؤكداً أن الشركات الوطنية ستدرج مطار دير الزور ضمن شبكة وجهاتها الداخلية والإقليمية، ضمن خطة لتحويله مستقبلاً إلى مطار دولي يخدم المنطقة الشرقية.

رحلة تجريبية سبقت الرحلة الجوية الأولى

وفي شباط/فبراير 2025، استقبل المطار أول رحلة طيران تجريبية منذ عام 2011، حملت مسؤولين من هيئة الطيران وإدارة الشؤون السياسية، في خطوة هدفت إلى اختبار جاهزية المطار قبل بدء تشغيله بشكل رسمي.

وقبيل الافتتاح، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أن مطار دير الزور سيفتتح أبوابه خلال الأسبوع الأول من شهر آب/ أغسطس 2026، ليبدأ باستقبال الرحلات الداخلية المنتظمة بين دمشق ودير الزور.

ويذكر أنه مع وصول أول رحلة ركاب مدنية، يعود مطار دير الزور الدولي إلى الخدمة مجددا بعد سنوات طويلة من التوقف، في خطوة تعيد ربط المحافظة بشبكة النقل الجوي الداخلي، وتفتح المجال أمام توسيع الحركة الجوية مستقبلاً نحو وجهات إقليمية ودولية، بعد رحلة إعادة تأهيل نقلته من منشأة عسكرية لنشر الدمار والقتل إلى مرفق مدني يخدم سكان المنطقة الشرقية التي هي بحاجة ماسة إلى هذه البوابة الجوية.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
أوروبا تضع الذكاء الاصطناعي تحت المجهر.. فهل يمتد تأثيرها إلى العالم؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٣ أغسطس ٢٠٢٦
هل كان الفرح بالعقوبة أم بانتهاء زمن الإفلات من العقاب؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١١ أغسطس ٢٠٢٦
أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد البائد.. العدالة الانتقالية أمام اختبار بناء دولة القانون في سوريا
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
حين يصبح الطلاق لغةً للخلاف.. ماذا يبقى من علاقةٍ عمرها عقود؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٩ أغسطس ٢٠٢٦
دمشق تعيد رسم الوجود الروسي وتستعيد منشآتها الاستراتيجية
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
٧ أغسطس ٢٠٢٦
خارج الاتفاق وداخل معادلته.. ماذا تعني منظومة الدفاع السعودية التركية الباكستانية لدمشق؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع الجزيرة.. رسائل إلى الخارج ورؤية لسوريا الجديدة
أحمد نور الرسلان