محليات
٤ يوليو ٢٠٢٦
نقابة المحامين توقف المرافعات لمدة ساعتين حداداً على ضحايا تفجير دمشق

أصدرت نقابة المحامين قراراً يقضي بوقف المرافعات أمام كافة المحاكم على امتداد أراضي الجمهورية العربية السورية وفاءً لأرواح المحامين الذين سقطوا ضحايا التفجير الذي استهدف محيط القصر العدلي في منطقة الحميدية بدمشق.

ووفق نص التعميم الصادر عن مجلس نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية فإنّ وقف المرافعات محدد يوم الأحد الواقع في 2026/7/5، لمدة ساعتين، من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الساعة الواحدة ظهراً.

وأكدت نقابة المحامين أن هذا الإجراء يأتي حداداً على أرواح الزملاء الشهداء، وتضامناً مع ذويهم وأسرهم وزملائهم، وتأكيداً على قدسية رسالة المحاماة ودورها في صون الحق والدفاع عن العدالة وسيادة القانون، وشددت على الالتزام بمضمون هذا التعميم والعمل بموجبه.

وفي بيان سابق أدانت نقابة المحامين في سوريا، التفجير الذي استهدف أحد المقاهي المجاورة للقصر العدلي في دمشق، واصفةً إياه بالعمل الإجرامي، ومؤكدةً رفضها لكل الاعتداءات التي تستهدف أمن المواطنين والاستقرار.

و دعت النقابة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط المرافق العدلية والمناطق الحيوية، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وطالبت بالإسراع في كشف ملابسات التفجير، وملاحقة جميع المتورطين فيه ومن يقف خلفهم، وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم وفق القانون.

وأكدت النقابة وقوفها إلى جانب مؤسسات الدولة في جهودها لحماية الأمن وترسيخ سيادة القانون، معربةً عن تعازيها لذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وكانت أدانت وزارة العدل تفجير دمشق الذي استهدف المدنيين في منطقة الحجاز بالقرب من القصر العدلي، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، واصفةً إياه بالجريمة الجبانة التي تتنافى مع جميع القيم الإنسانية والأخلاقية.

هذا وأكدت الوزارة أن هذه الأعمال الإجرامية لن تنجح في زعزعة الأمن والاستقرار، ولن تثني مؤسسات الدولة عن مواصلة أداء واجباتها في ترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وفق أحكام القانون.

وأثار التفجير موجة إدانات عربية ودولية واسعة، أكدت في مجملها رفض استهداف المدنيين والأعمال الإرهابية التي تهدد أمن سوريا واستقرارها. وشددت بيانات صادرة عن دول ومنظمات دولية، بينها الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وتركيا وليبيا، على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم، معربة عن تضامنها مع الشعب السوري وتعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

وأكدت هذه المواقف دعمها لجهود السلطات السورية في مكافحة الإرهاب، والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، مع التشديد على أهمية مواصلة التعاون الدولي لمواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر تهديدها، بما يسهم في دعم مسار التعافي والاستقرار في سوريا.

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
شكل ميليشيا نسائية وقاد أفرعًا أمنية.. من هو اللواء "ذياب" الذي بات في قبضة الداخلية؟

أعلنت وزارة الداخلية، يوم الجمعة 3 تموز/يوليو، إلقاء القبض على اللواء السابق في صفوف جيش النظام البائد، علي صالح ذياب، وذلك إثر عملية أمنية نوعية استندت إلى الرصد والمتابعة الدقيقة.

وأكدت الوزارة أن اللواء السابق شغل منصب رئيس فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة لمدة عقد من الزمن، بين عامي 2008 و2018، وارتبط اسمه بارتكاب انتهاكات وجرائم ممنهجة، من بينها تسليم شبان إلى فرع فلسطين وسجن صيدنايا العسكري.

وخلال تتبع شبكة شام الإخبارية لتاريخ الضابط المذكور، عُثر على معلومات تؤكد ارتباطه بجرائم واسعة، كما كان يُوصف بأنه رجل نظام الأسد الأول في الحسكة شمال شرق سوريا.

وقادت المعلومات إلى أن اللواء السابق كان عرّاب معظم الاتفاقات والتفاهمات التي عقدها بشار الأسد مع ميليشيا "حزب العمال الكردستاني"، بما في ذلك تسليح هذه الميليشيات.

كما ارتبط اسم ذياب بتشكيل أول ميليشيا نسائية تابعة للنظام في محافظة الحسكة، عُرفت باسم "خنساوات سوريا" وتشير معلومات منشورة آنذاك إلى أن الكتيبة تألفت من نحو 150 مجندة، خضعن لتدريبات عسكرية في الفوج 154 قرب القامشلي

وتم تخريج هذه المليشيات بإشراف شخصيات أمنية وعسكرية في النظام، وكان ذياب، بصفته رئيسًا لفرع الأمن العسكري في القامشلي، من أبرز المسؤولين الذين حضروا حفل تخريج الدفعة الأولى.

وكان ذياب ضابطًا في أجهزة المخابرات، ومسؤولًا عن قسم من سهل البقاع في لبنان خلال فترة الوصاية السورية، حيث كان السهل يعد ساحة نشاط لميليشيا "حزب العمال الكردستاني"، وكان زعيمها عبد الله أوجلان يتلقى فيه، إلى جانب عناصر التنظيم، تدريبات مكثفة على تنفيذ الهجمات والعمليات الإرهابية.

وفي عام 2018، عزل نظام الأسد البائد ذياب من رئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية التابعة للنظام في مدينة الحسكة، ومن منصبه رئيسًا لفرع الأمن العسكري، لأسباب مجهولة، وذلك بعد سنوات من توليه تلك المناصب وتقديمه خدمات واسعة للنظام البائد.

وخلال مسيرته الأمنية، تنقل علي صالح ذياب بين عدد من المناصب الحساسة في أجهزة المخابرات التابعة للنظام البائد، إذ شغل منصب ضابط في فرع الأمن والاستطلاع في لبنان منذ عام 1989، وعمل لاحقاً ضابطاً في مفرزة المخابرات العسكرية بمطار بيروت عام 1992، قبل أن يُكلّف عام 2002 برئاسة القسم الجنوبي للبقاع الغربي، إلى جانب توليه مجدداً مهام في فرع الأمن والاستطلاع في لبنان.

وفي عام 2008 أُسندت إليه إدارة فرع الأمن العسكري رقم 222 في القامشلي بصفة تسيير أعمال، قبل تثبيته رسمياً رئيساً للفرع اعتباراً من 9 حزيران/يونيو 2009، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى نهاية خدمته.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على عدد من الشخصيات العسكرية والأمنية والمسؤولين السابقين المتهمين بالتورط في انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، وذلك ضمن سلسلة بطاقات جنائية رسمية نشرتها عبر منصاتها الإعلامية.

وضمت القائمة محمد الشعار وزير الداخلية السابق، وأمجد يوسف المساعد أول والمتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن، وعاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، وعدنان عبود حلوة أحد أبرز المسؤولين عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، ووسيم الأسد، ووجيه علي العبد الله اللواء السابق ومدير مكتب الشؤون العسكرية لدى بشار الأسد، وتركي مخلف العمر (تركي البوحمد) قائد ميليشيا "قوات مقاتلي العشائر" التابعة للأمن العسكري.

كما شملت اللواء الطيار رياض عبد الله يوسف قائد مطار الضمير العسكري السابق، وشجاع إبراهيم القيادي السابق في ميليشيا "فوج الطراميح"، وسامي أوبري أحد قادة ميليشيا "الدفاع الوطني" في حلب، والوضاح سهيل إسماعيل أحد قادة المجموعات الخارجة عن القانون، ورامي منير إسماعيل العميد السابق ورئيس فرع المخابرات الجوية، ورياض حمدو الشحادة العميد السابق في جهاز الأمن السياسي.

وضمت القوائم أيضاً تيسير عثمان محفوظ مسؤول المداهمات في الفرع 215 التابع للاستخبارات العسكرية، وسالم نورس داغستاني العميد ورئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية، ونزار شاهين شاهين العقيد وقائد كتيبة المدفعية، وآمر يوسف الحسن العميد السابق وقائد العمليات الميدانية في فرع أمن الدولة بمحافظة اللاذقية، ودعاس حسين علي العميد ورئيس فرع أمن الدولة في محافظة دير الزور، وسالم اسكندر رئيس مفرزة أمن الدولة في مدينة الصنمين، ومحمد عماد محرز أحد العناصر الأمنية السابقين في سجن صيدنايا العسكري.

وتضمنت القائمة كذلك ميزر صوان اللواء الطيار السابق، وخردل أحمد ديوب العميد الركن ورئيس فرع المخابرات الجوية في درعا سابقاً، وحمزة محمد الياسين العميد الطيار السابق، وعماد نفوري اللواء الطيار ومدير إدارة العمليات الجوية سابقاً، وراتب فهد الحسين رئيس مفرزة الأمن العسكري في مدينة محردة، وبشار ميهوب، وتيسير عبد الحميد العميد السابق في جهاز المخابرات الجوية.

وشملت أيضاً موفق نظير حيدر اللواء السابق وقائد الفرقة الثالثة دبابات، وعامر إبراهيم العشي اللواء ومسؤول فرع المعلومات في المخابرات الجوية سابقاً، وراتب علي غانم العميد السابق ومعاون رئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، وغيث سليمان شاهين العميد الركن، وطلال محسن علي العميد الركن ورئيس فرع سعسع في الأمن العسكري، ومحمد محسن نيوف اللواء ورئيس أركان الفرقة 11 وقائد الفرقة 18 دبابات سابقاً، وعبد الوهاب عثمان اللواء في القوى الجوية وقائد "المقر الموحد الشمالي" سابقاً.

كما ضمت جايز حمود الموسى اللواء الطيار وقائد أركان القوى الجوية سابقاً، ونائف صالح درغام اللواء والنائب العام العسكري السابق، وسهيل فجر حسن اللواء الركن، وآصف رفعت سالم العقيد، وأكرم سلوم العبد الله اللواء وقائد الشرطة العسكرية السورية سابقاً، وإبراهيم محلا اللواء الركن ورئيس أركان الفرقة 22 العسكرية، وواصل العويد اللواء السابق ونائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري.

هذا وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية أيضا توقيف منذر الجزائري، وأسعد شريف عباس، وفياض الغانم قائد ميليشيا "صقور الرقة"، ونمير بديع الأسد، وخالد عثمان، وبشار محفوظ، وقصي وجيه إبراهيم العقيد السابق وقائد ما عُرف بـ"كتيبة الجبل".

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
اعتماد أول مشروع وطني لسوريا من صندوق المناخ الأخضر بتمويل يبلغ 27.7 مليون دولار

أقرّ مجلس إدارة صندوق المناخ الأخضر (GCF)، خلال اجتماعاته المنعقدة في العاصمة الطاجيكستانية دوشنبه، تمويل أول مشروع وطني للجمهورية العربية السورية، بقيمة 27.7 مليون دولار، وذلك بمشاركة وفد وزارة الإدارة المحلية والبيئة برئاسة معاون الوزير لشؤون البيئة الدكتور يوسف شرف، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لسوريا ضمن برامج الصندوق الدولية.

أول تمويل من الصندوق
جاء اعتماد المشروع بعد استكمال الدراسات الفنية التي نفذتها المديريات المركزية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بالتعاون مع الجهات الشريكة، على مدى الأشهر الستة الماضية، قبل عرضه على مجلس إدارة الصندوق والحصول على الموافقة النهائية.

يحمل المشروع عنوان: "تعزيز القدرة على معالجة مخاطر ندرة المياه في المناطق الأكثر تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه في سوريا"، ويستهدف دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز إدارة الموارد المائية في المناطق الأكثر تأثراً.

تعزيز الأمن المائي
يهدف المشروع إلى رفع قدرة سوريا على مواجهة تحديات ندرة المياه الناتجة عن تغير المناخ، عبر تحسين إدارة الموارد المائية المحدودة، وتعزيز الأمن المائي في المدن والأرياف، وحماية القطاع الزراعي وسبل عيش المجتمعات المحلية، إلى جانب تطوير قدرة المؤسسات الوطنية على التكيف مع الأزمات المناخية المستقبلية.

مرحلة جديدة من التعاون الدولي
يمثل هذا المشروع أول استفادة للجمهورية العربية السورية من تمويلات صندوق المناخ الأخضر، ما يفتح صفحة جديدة من التعاون مع الصندوق في مجالات العمل المناخي والتنمية المستدامة، ويؤسس لإعداد مشاريع وطنية جديدة تستجيب لأولويات البلاد في مواجهة التحديات البيئية.

أكبر صندوق عالمي للمناخ
يُعد صندوق المناخ الأخضر، الذي تأسس عام 2010، أكبر آلية دولية لتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره في الدول النامية، إذ تجاوزت قيمة التمويلات التي اعتمدها منذ تأسيسه 20 مليار دولار لصالح أكثر من 130 دولة، فيما بلغت التمويلات التي أقرها خلال العام الماضي وحده نحو 6 مليارات دولار.

دعم التعافي والتنمية المستدامة
يأتي اعتماد المشروع ضمن جهود وزارة الإدارة المحلية والبيئة لتعزيز حضور سوريا في منظومة التمويل المناخي الدولية، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والصناديق الدولية، بما يدعم الأولويات الوطنية في مجالات البيئة والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة، ويسهم في دعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
المدارس الحقلية.. نموذج تطبيقي يعزز الزراعة المستدامة ويرفع كفاءة الإنتاج في سوريا

تعتمد وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي نهج "المدارس الحقلية" بوصفه أحد أبرز الأساليب الإرشادية الحديثة، التي تنقل التدريب من القاعات التقليدية إلى الحقول، حيث يتلقى المزارعون خبراتهم عبر التطبيق العملي طوال الموسم الزراعي، بما يسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية.

التعلّم من قلب الحقول
تقوم المدارس الحقلية على مبدأ "التعلّم بالممارسة"، إذ تتحول الحقول الزراعية إلى مساحات تدريبية مفتوحة، يتابع فيها المزارعون نمو المحاصيل، ويرصدون المشكلات الزراعية ويحللونها عملياً، فيما يقتصر الجانب النظري على دعم التجربة الميدانية وتعزيز نتائجها.

نهج إرشادي حديث
أوضح مدير الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية الدكتور ربيع الحسن أن الوزارة تتبنى هذا النهج باعتباره من أكثر أساليب الإرشاد الزراعي فاعلية، لما يوفره من فرص لتطوير مهارات المزارعين، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين الظروف المعيشية في الريف.

بيّن الحسن أن المدارس الحقلية تعتمد على مشاركة المزارعين في مراقبة الحقول وتحليل المشكلات الزراعية وتبادل الخبرات فيما بينهم، الأمر الذي يسهم في تبسيط المعلومات الفنية، ونقل التقنيات الزراعية الحديثة، وتحويلها إلى ممارسات عملية تنعكس على زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

أكثر من 500 مدرسة حقلية
تشرف مديرية الإرشاد الزراعي والتنمية الريفية على تنفيذ هذه البرامج بالتعاون مع مديريات الزراعة في المحافظات وعدد من المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، حيث يجري تنفيذ أكثر من 500 مدرسة حقلية في عدد من المحافظات.

يُحدد توزيع هذه المدارس ضمن الخطط الإرشادية السنوية وفق احتياجات كل منطقة وطبيعة التحديات الزراعية فيها، بما يضمن توجيه البرامج التدريبية نحو القضايا الأكثر أهمية.

تحسين الإنتاج وتمكين الريف
تسهم المدارس الحقلية في رفع جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس على تحسين دخل المزارعين وترشيد استخدام الموارد الزراعية وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب تعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات الزراعية المناسبة اعتماداً على الخبرة العملية.

أسهمت هذه البرامج أيضاً في تمكين المرأة الريفية، عبر تطوير مهاراتها الزراعية والفنية، وتوسيع مشاركتها في الأنشطة الإنتاجية، بما وفر مصادر دخل إضافية للأسر الريفية.

روت المربية فاطمة خليل خضور من محافظة حماة تجربتها مع المدارس الحقلية، موضحة أنها اكتسبت مهارات في إعداد السماد العضوي، وتحسين تربية الأبقار، وإدارة الأعلاف وفق الأوزان، وزراعة الفصة لتقليل التكاليف، إضافة إلى تعلم أساليب توثيق النفقات والإيرادات لتقييم الجدوى الاقتصادية للمشروعات الزراعية.

تطوير الزراعة والثروة الحيوانية
تشجع المدارس الحقلية المزارعين على اعتماد التقنيات الحديثة وتطوير مهارات التحليل واتخاذ القرار، من خلال التدريب المباشر بإشراف مختصين، بما يعزز قدرتهم على مواجهة المشكلات الزراعية وتحسين نتائج الإنتاج.

تشمل البرامج مختلف المحاصيل الزراعية وفق خصوصية كل منطقة، مع التركيز على المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية والغذائية، كما تمتد إلى قطاع الثروة الحيوانية، عبر تدريب المربين على تحسين إدارة الأبقار والأغنام، والتغذية الحيوانية، والوقاية من الأمراض، والرعاية البيطرية الأساسية، إلى جانب تصنيع بعض المنتجات الغذائية المنزلية المرتبطة بالإنتاج الحيواني.

نشر مفاهيم الزراعة المستدامة
تركز المدارس الحقلية على ترسيخ مبادئ الإدارة المتكاملة للآفات، والحد من الاستخدام العشوائي للمبيدات والأسمدة الكيميائية، من خلال تشجيع استخدام المكافحة الحيوية، والأسمدة العضوية، والكومبوست، والمراقبة المستمرة للآفات قبل تنفيذ عمليات المكافحة، بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق إنتاج أكثر استدامة.

نتائج عملية مشجعة
أظهرت التجارب الميدانية أثراً واضحاً لتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة، إذ أوضحت المهندسة مروة زينية، المشرفة على المدرسة الحقلية للثوم في قرية كناكر بريف دمشق، أن الحقل الذي اعتمد التسميد العضوي والمكافحة الحيوية حقق إنتاجية أعلى، حيث بلغ وزن 15 رأساً من الثوم 2.9 كيلوغرام، مقابل 2.5 كيلوغرام في الحقل المقارن، مع الاعتماد على مواد محلية منخفضة التكلفة ودون استخدام مدخلات كيميائية.

تحديات وخطط للتوسع
أكد الدكتور ربيع الحسن أن المدارس الحقلية أثبتت نجاحها كإحدى أكثر أدوات الإرشاد الزراعي كفاءة، إلا أن توسعها لا يزال يواجه تحديات، أبرزها محدودية التمويل، ونقص الكوادر الفنية في بعض المناطق، وصعوبة الوصول إلى عدد من القرى الريفية، في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية التي أثرت على القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية.

تتجه الوزارة إلى توسيع نطاق هذه التجربة خلال المرحلة المقبلة لتشمل مختلف المحافظات والأنشطة الزراعية النباتية والحيوانية، مع إدخال تقنيات الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز استخدام المكافحة الحيوية، وزيادة برامج دعم المرأة الريفية، وتأهيل الكوادر الفنية، بما يعزز استدامة الإنتاج الزراعي ويرفع كفاءة القطاع في مواجهة التحديات المستقبلية.
 
 

اقرأ المزيد
٣ يوليو ٢٠٢٦
وزارة العدل تعلن إحالة متهمين بأحداث السويداء إلى القضاء العسكري

أكدت وزارة العدل أن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ملف أحداث السويداء، استناداً إلى النتائج والتوصيات التي خلصت إليها لجنة التحقيق الوطنية المشكلة بموجب قرار وزير العدل رقم 1287، الصادر في 31 تموز 2025، لمتابعة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت الأحداث التي شهدتها المحافظة منتصف تموز من العام الماضي.

وقالت الوزارة، في تصريح صادر عن رئيس لجنة التحقيق في أحداث السويداء القاضي حاتم النعسان، إن الإجراءات القضائية الجارية تأتي بما ينسجم مع أحكام القانون ومبادئ العدالة وسيادة القانون، مؤكدة أن جميع الخطوات المتخذة تتم وفق الأصول القانونية والضمانات التي كفلها القانون، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويكفل حق الدفاع والمحاكمة العادلة.

بدء جلسات علنية في دمشق

أوضح القاضي حاتم النعسان أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص المتهمين بالتورط في أحداث السويداء إلى قاضي التحقيق، في حين أحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، التي بدأت النظر فيها بجلسات علنية اعتباراً من 1 تموز الجاري.

وبيّن النعسان أن الجلسات تعقد بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، مشيراً إلى أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، ويعكسان الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، بما يعزز الثقة بالإجراءات القضائية.

وشدد رئيس اللجنة على أن الهدف من هذه الإجراءات هو التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، وفقاً للقانون وبعد استكمال الإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، وبما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.

متابعة ملف المتونة

وأشار النعسان إلى أن لجنة التحقيق تتابع باهتمام بالغ جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناءً على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة، التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، مؤكداً أن هذه المتابعة تأتي ضمن الحرص على استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.

وكانت لجنة التحقيق في أحداث السويداء قد شُكلت في 31 تموز 2025، في إطار التزام الدولة بمسؤولياتها الدستورية والقانونية، وحرصها على إعلاء مبادئ العدالة وترسيخ سيادة القانون وصون الحقوق الأساسية للمواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية.

وتتمثل مهمة اللجنة في تقصي الحقائق المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء منتصف تموز من العام الماضي، ومتابعة الانتهاكات التي رافقتها، وصولاً إلى ضمان محاسبة كل من يثبت تورطه وفق أحكام القانون، ضمن مسار قضائي تؤكد وزارة العدل أنه يستند إلى الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

وتأتي إحالة عدد من الملفات إلى القضاء العسكري، وبدء محكمة الجنايات العسكرية في دمشق النظر ببعض القضايا، بوصفها مرحلة جديدة في التعامل القضائي مع أحداث السويداء، بعد انتهاء اللجنة من جزء من أعمالها ورفع توصياتها إلى الجهات المختصة، مع استمرار متابعة القضايا المحالة ولا سيما تلك المرتبطة بسقوط مدنيين في حادثة المتونة.

اقرأ المزيد
٣ يوليو ٢٠٢٦
صحيفة عبرية تكشف توظيف الاحتلال الإسرائيلي للأبقار لترسيخ وجود استيطاني قرب الحدود السورية

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بأن الاحتلال الإسرائيلي بدأ باستخدام قطيع من الأبقار في منطقة يسيطر عليها داخل الأراضي السورية قرب الجولان المحتل، في خطوة تكشف محاولة استيطانية جديدة لفرض حضور مدني وزراعي دائم خلف السياج الحدودي، عبر منظمة استيطانية تسمى الحارس الجديد.

وقالت الصحيفة، إن قطيعاً يضم مئة وأربعين بقرة بات ينتشر على مساحة تقارب عشرة آلاف دونم قرب نهر الرقاد بريف درعا الغربي، داخل جيب تسيطر عليه إسرائيل شرقي السياج الحدودي في الجولان، زاعمة أن هذه الخطوة ساعدت جيش الاحتلال على إبعاد رعاة سوريين عن مواقعه العسكرية، بعد سنوات من الإنذارات الأمنية المتكررة التي كان يطلقها اقتراب رعاة ومواشٍ سورية من مواقع الاحتلال.

مشروع استيطاني بغطاء زراعي

أوضحت الصحيفة أن القطيع يعود إلى يوئيل زيلبرمان، مؤسس منظمة الحارس الجديد ورئيسها التنفيذي، وهي منظمة ذات طابع استيطاني تعمل على ترسيخ الوجود المدني الإسرائيلي في مناطق حساسة تحت عناوين زراعية وأمنية. وذكرت أن إدخال القطيع إلى المنطقة تم قبل نحو ستة أشهر في ظل سرية عملياتية، وبجهد قاده قائد لواء الجولان المنتهية ولايته في جيش الاحتلال، العقيد بيني كاتا، ضمن منطقة تقع خلف السياج الذي أقيم قبل نحو عقد.

ونقلت الصحيفة عن زيلبرمان قوله إن السياج أقيم غرب خط وقف إطلاق النار الفعلي لأسباب طبوغرافية وعملياتية، ما أبقى جيباً واسعاً خاضعاً لسيطرة الاحتلال على الجانب السوري من الحاجز، قبالة مستوطنات إليعاد وأفني إيتان ونوف وحسبين. وأضاف أن المنطقة كانت حتى نهاية عام ألفين وخمسة وعشرين لا يدخلها إلا جندي يرتدي سترة ويحمل سلاحاً وخوذة، بينما لم يكن المدنيون يتحركون فيها بهذه الصورة، قبل أن تتحول، وفق روايته، إلى أرض زراعية بكل معنى الكلمة، عبر التجول فيها على الخيول وإدخال الأبقار إليها.

وقال زيلبرمان إن ما جرى يمثل تغييراً أساسياً في مفهوم الدفاع لدى جيش الاحتلال بعد أحداث السابع من تشرين الأول، في إشارة إلى هجوم حركة حماس. وتظهر هذه الرواية، بحسب ما تكشفه الصحيفة، أن الاحتلال يستثمر هواجسه الأمنية لتوسيع أدوات السيطرة على الأرض السورية، ويدفع بمنظمة استيطانية إلى واجهة المشروع لتثبيت حضور مدني دائم في منطقة مغلقة عسكرياً.

عبور خلف الجدار وتثبيت أمر واقع

ذكرت الصحيفة أن فريقها مر قبل الوصول إلى القطيع عبر الجدار الحدودي المحصن، ثم حصل على موافقة غرفة العمليات قبل عبور السياج والتوغل داخل المنطقة، حيث قالت إن آثار الوجود السوري لا تزال ظاهرة. ونقلت عن زيلبرمان قوله إن سكان المستوطنات الإسرائيلية لا يدركون أن كيلومترات من الأرض بقيت تحت سيطرة إسرائيل منذ خطوط وقف إطلاق النار عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين، مضيفاً أن وضع السياج بمحاذاة المستوطنات بدلاً من وضعه عند الخط نفسه أدى عملياً، وفق تعبيره، إلى خسارة مساحة دفاعية مهمة.

وجاء في التقرير أن زيلبرمان يزور المنطقة بانتظام ويمتطي الخيل إلى جانب القطيع بين صخور البازلت والحجر الجيري غرب نهر الرقاد، بينما يمتد أسفل المنطقة واد عميق يمر فيه نهر اليرموك، وتبدو من الجهة المقابلة منازل قرى سورية ومسجد محلي بوضوح. ووفق الصحيفة، ترعى الأبقار المئة والأربعون في مساحة تقارب عشرة آلاف دونم كانت حتى قبل نحو ستة أشهر مفتوحة فعلياً أمام مدنيين ورعاة سوريين وعناصر أخرى، قالت الرواية الإسرائيلية إنهم كانوا يتحركون فيها ويجمعون معلومات عن تحركات جيش الاحتلال ويلمسون السياج لإطلاق إنذارات تسلل.

وتبنت الصحيفة رواية مسؤولي الاحتلال في المنطقة، إذ تحدثت عن توثيق أكثر من ثمانين حالة وصول لرعاة سوريين خلال الربع الأخير من عام 2025 فقط، عبر مسارات مختلفة داخل مناطق تقول إسرائيل إنها خاضعة لسيطرتها قرب مواقع عسكرية. كما نقلت عن مسؤولين في فرقة الجولان زعمهم أن القطعان السورية لم تكن مجرد إزعاج مدني، بل قد تُستخدم، حسب تقديرهم، كغطاء للمراقبة أو كمسار تسلل أو قناة محتملة لتهريب السلاح.

رواية أمنية لتبرير التوسع

قال زيلبرمان للصحيفة إن موقعاً مهجوراً كان قائماً في المنطقة قبل الحرب عام 2023، وإن الجيش أعاد تشغيله بعد تشرين الأول، زاعماً أن المكان بقي رغم ذلك مليئاً بعشرات الأبقار السورية التي وصلت إلى السياج. وأضاف أن السوريين كانوا يدخلون يومياً إلى ما سماه الأرض الإسرائيلية، وأن كل لمس للسياج كان يدفع القوات إلى التحرك السريع ويطلق الإنذارات، واصفاً ذلك بأنه كان الواقع القائم حتى نهاية عام 2025.

ومن نقطة مراقبة تطل على المنطقة، أشار زيلبرمان إلى مواقع مختلفة في المشهد، وقال إنهم رأوا عند وصولهم ما بين ثلاثين وأربعين قطيعاً مختلفاً من الأبقار والماعز والأغنام، وإلى جانبها رعاة، زاعماً أن بعضهم كان يعمل بغطاء ميداني. وأضاف أن أشخاصاً من ثلاث قرى سورية قريبة كانوا يأتون يومياً، وأن القطاع الواسع كان شبه مهجور من وجهة نظر الاحتلال، قبل أن يبحث اللواء عن حل ويطلب منه التجنّد لمهمة بدت في البداية شبه خيالية.

وكشف زيلبرمان أن بداية التحول بالنسبة إليه كانت صباح السابع من تشرين الأول، حين استُدعي إلى قيادة الجبهة الداخلية، وطلب منه قائد المنطقة الشمالية حينها، اللواء رافي ميلو، ونائبه يائير بركات، إنشاء وحدة حركة تسمى هار صهيون. وخلال أسبوع، تحولت القوة إلى جسم عملياتي يضم حالياً أربع كتائب حركة تحت قيادته، قبل أن يوافق قائد الفرقة مئتين وعشرة، العميد يائير بالاي، وقائد اللواء أربعمئة وأربعة وسبعين المنتهية ولايته، العقيد بيني كاتا، في كانون الثاني عام ألفين وستة وعشرين، على نموذج جديد يستخدم الرعي وقطيع الأبقار وسيلة للسيطرة على الأرض وتوفير حضور أمني وإنذار مبكر.

ونقلت الصحيفة عن زيلبرمان قوله إن جيش الاحتلال قدم له خطة عملياتية وحدد مناطق استراتيجية يريد الوجود فيها، وإنه تولى تأمين المعدات والبنية التحتية، مع إدراكه أن المهمة تحمل مخاطر كبيرة، وأن الجيش لم يضمن سلامته ولا سلامة القطيع. وأضاف أن الخطوة الأولى كانت إغلاق المناطق التي أراد الجيش السيطرة عليها، وأن الجيش لام فريقه لأنه لم يتحرك بسرعة أكبر للتمسك بالأرض واستعادة ما سماه السيادة في المنطقة، مؤكداً أن الرسالة المراد تثبيتها هي أن إسرائيل موجودة هناك.

أبقار بدل الجنود وتسييج للأرض السورية

قال زيلبرمان إن أثر المشروع ظهر بسرعة، مضيفاً أن ما سماه شركة الأبقار التابعة له دفعت القطعان السورية إلى التراجع بعد وجود امتد خمسين عاماً، وأن السوريين أبعدوا قطعانهم عندما شاهدوا قطيعاً إسرائيلياً ومزارعين مدنيين وسيطرة فعلية على الأرض، خوفاً من مصادرة مواشيهم. واعتبر أن المنطقة لم تعد أرضاً بلا صاحب، في تصريح يكشف بوضوح وظيفة المشروع الاستيطانية.

ولم يتحدث ممثلون رسميون عن جيش الاحتلال للصحيفة، لكنها نقلت عن ضابط كبير في القطاع قوله إن المشروع يعتبر ناجحاً، زاعماً أنه منذ إدخال القطعان ونصب أسوار المواشي لم يعد هناك رعاة سوريون ولا أبقار سورية ولا خشية من عبوات ناسفة على السياج. وأضاف الضابط أن الاحتلال استعاد عملياً الحدود الأصلية إلى يديه، واصفاً وجود زيلبرمان على المنحدرات الغربية لنهر الرقاد بأنه مصلحة أمنية ووطنية لإسرائيل واستجابة أمنية فعالة وقوية بصورة غير عادية.

وأورد التقرير أن ما تسمى سلطة الأراضي الإسرائيلية تعمل الآن مع الجيش على إجراءات إدارية لتنظيم استخدام المنطقة، رغم أنها مصنفة منطقة عسكرية مغلقة خلف السياج الحدودي ولم يكن فيها سابقاً وجود مدني إسرائيلي. ولتثبيت هذا الوجود، أقيم نحو اثنين وعشرين كيلومتراً من أسوار المواشي، بينها أسوار كهربائية قرب مناطق ملغمة. وقال زيلبرمان إن سرية استطلاع الجولان وحدها أقامت قرابة أربعة عشر كيلومتراً من الأسوار التي أدخلوها إلى المنطقة.

وأضاف زيلبرمان أن فريقه يواصل العثور على دلائل وجود سوري قديم وحديث، زاعماً أن السوريين عاشوا هناك بشكل متقطع حتى نهاية عام ألفين وخمسة وعشرين، وكانوا يأكلون وينامون في الكهوف ويقطعون أشجاراً قديمة للتدفئة. وقال إنهم ما زالوا يجدون معدات سورية تُركت في المكان، بينها أطباق بلاستيكية كتب عليها أنها صنعت في سوريا.

استمرارية استيطانية على مدار الساعة

واعتبر زيلبرمان أن صعوبة التضاريس تجعل الحضور المدني الزراعي مهماً، مشيراً إلى وجود طريق يصبح في الشتاء موحلاً ويصعب على جيش الاحتلال المرور فيه، بينما يستطيع الحصان عبور المنطقة والتحرك داخلها حتى عندما تكون الآليات العسكرية عاجزة عن ذلك. وقال إن هذا يمنح الكتيبة شعوراً كبيراً بالأمان، لأنها تعرف أن هناك قوة تمسك بالأرض طوال الوقت، واصفاً ما جرى بأنه ثورة وتغيير كامل في المنطقة.

وذكر التقرير أن القطيع الأمني حصل في الأسبوع الماضي على اسم جديد ذي دلالة شخصية، هو علوت هشاحر، أي الفجر، وأن المزرعة سميت تيمناً بالنقيب شاحر غاملا، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، من موشاف ناتور، وكان نائب قائد فصيل في وحدة إيغوز الخاصة، وقتل في لبنان قبل نحو ثلاثة أسابيع. وقال زيلبرمان إنه رافق غاملا قبل التحاقه بالأكاديمية التمهيدية العسكرية، وإنه كان شخصاً يترك أثراً عميقاً لدى من يعرفه، مضيفاً أن أصدقاءه ومعارفه وعائلته أرادوا إيجاد أماكن تربط اسمه بالحياة، وأن المكان بدا مناسباً لذلك، حيث يرى المرء شروق الشمس وقرية غاملا في الجانب السوري، ولذلك تقرر مع الجيش تسمية المزرعة بهذا الاسم.

امتداد نحو الأردن وتكريس عقيدة السيطرة

أفادت الصحيفة بأن فرقة الجولان، بدعم من قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، تنظر إلى الواقع الجديد في المنطقة باعتباره فرصة تاريخية. وفي الوقت نفسه، يجري دفع نموذج رعي مشابه على الحدود الشرقية مع الأردن، ما يعني أن الاحتلال لا يتعامل مع التجربة بوصفها إجراء موضعياً، بل نموذجاً قابلاً للتعميم في مناطق حدودية أخرى عبر الجمع بين العسكرة والاستيطان المدني والزراعة الموجهة أمنياً.

وقال زيلبرمان إن المشروع يعكس، من وجهة نظره، عودة إلى مبدأ أمني أساسي يقوم على إمساك الأرض بحضور دائم. وأضاف أن وجود الموشافيم والكيبوتسات قرب السياج، ومحاولة تعويد السكان يومياً على لمس السياج والإنذارات الكاذبة، قد تنتهي بخرق وتسلل إلى المنازل، مشيراً إلى محاولة مزعومة لتسلل سابقة لتنظيم داعش من تلة قريبة مواجهة للمنطقة.

وتابع زيلبرمان أن تعريف التهديد تغير منذ دخول القطيع إلى المنطقة، زاعماً أن أي شخص يوجد هناك الآن هو عدو حتماً، بينما كان السوريون الذين يُضبطون في المكان يقدمون أعذاراً في السابق لأن قطعانهم كانت عند السياج. واتهم زيلبرمان حزب الله وحماس باتباع الطريقة ذاتها، قائلاً إن العمل عبر القطعان مريح لأنه يتيح المشي والمراقبة وفحص دوريات الجيش وتوقيتاتها وتجهيزات القوات، قبل أن يعلن أن ذلك انتهى، وأنهم لم يعودوا قادرين على الوصول إلى المنطقة.

ويكشف التقرير العبري، رغم محاولته تسويق المشروع بوصفه حلاً أمنياً غير تقليدي، جانباً واضحاً من سياسة الاحتلال في الجولان السوري المحتل ومحيطه، حيث يجري تحويل الأبقار والأسوار والغطاء الزراعي إلى أدوات سيطرة ميدانية، وتُدفع منظمة استيطانية إلى واجهة المشهد لتثبيت وجود مدني دائم داخل منطقة عسكرية مغلقة، على حساب الأرض السورية وأهلها.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
إدانات عربية ودولية واسعة لتفجير دمشق وتأكيد على دعم سوريا ومحاسبة المسؤولين

توالت الإدانات العربية والدولية للتفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز وسط العاصمة دمشق، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط تأكيدات متتالية على التضامن مع سوريا ورفض الإرهاب، ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عن التفجير.وفي هذا الإطار، أدانت العراق التفجير الإرهابي، مؤكدة استنكارها الشديد للعمل الذي استهدف المدنيين. 

وأعربت وزارة الخارجية العراقية عن تعازيها للحكومة السورية والشعب السوري وذوي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، كما جددت تضامن بغداد الكامل مع سوريا ورفضها لجميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين والأماكن العامة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي.

ومن جانبها، أدانت تركيا التفجير الذي استهدف منطقة الحجاز في دمشق، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وللشعب السوري، ومتمنية الشفاء للمصابين. 

وأكدت وزارة الخارجية التركية أن أفضل رد على محاولات عرقلة مسار ترسيخ الاستقرار والأمن المستدام في سوريا والإخلال بالسلم المجتمعي يتمثل في تمسك السوريين بوحدتهم وتضامنهم، مشددة على استمرار وقوف أنقرة إلى جانب سوريا ودعمها خلال المرحلة الحالية.

كما أعربت دولة قطر عن إدانتها للتفجير الذي استهدف مقهى في محيط القصر العدلي بدمشق، وجددت موقفها الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت دوافعها وأسبابها، مقدمة تعازيها لذوي الضحايا وللحكومة والشعب السوري، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات التفجير الذي وقع في دمشق، مؤكدة رفضها الكامل لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المدنيين، ومشددة على ضرورة التصدي لهذه الأعمال التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.

وفي السياق ذاته، دانت الأردن التفجير الإرهابي، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الحكومة والشعب السوري، ورفضها جميع أشكال العنف والإرهاب التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار، كما جددت دعمها لأمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.

وعلى الصعيد الدولي، أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، التفجير الذي استهدف المقهى قرب القصر العدلي، مؤكداً ضرورة تقديم المسؤولين عنه إلى العدالة، ومشدداً على أهمية محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب.

وفي أعقاب التفجير، أعلنت وزارة الداخلية السورية مباشرة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤولين عنه، مشيرة إلى أن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين وتأمين المكان وفرض طوق أمني، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات التفجير والوصول إلى منفذيه.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير دمشق إلى 6 والداخلية تبدأ التحقيقات لكشف منفذ التفجير

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22 آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
الداخلية تفتح تحقيقًا في تفجير دمشق.. وترجيحات متباينة بشأن الجهة المسؤولة

أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عدد آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

وقالت الوزارة إن دوريات قوى الأمن الداخلي وفرق الإسعاف وصلت إلى مكان الانفجار فور تلقي البلاغ، حيث عملت على إخلاء المصابين، وتأمين الموقع، وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما شاركت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في عمليات الإنقاذ والإسعاف واتخاذ الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وحتى لحظة إعداد التقرير لم تعلن السلطات السورية حتى الآن نتائج التحقيق أو هوية الجهة المنفذة، فيما تستمر الأجهزة الأمنية في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لكشف ملابسات التفجير، في وقت برزت عدة روايات غير رسمية حول طبيعة الانفجار وحديث غير مؤكد عن إحباط هجوم قرب مكان التفجير.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.

وأظهرت الحصيلة الرسمية توقيف 235 إرهابياً ومتورطاً ضمن عمليات دقيقة ومركّزة، تراوحت بين الرصد الاستخباراتي والمتابعة الميدانية والكمائن الأمنية، ما يشير إلى اعتماد مقاربة متعددة الأدوات في التعامل مع التهديدات الأمنية، لا تقتصر على الرد المباشر بل تشمل العمل الوقائي والاستباقي.

كما تمكنت الجهات المختصة من تفكيك 7 خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش، وهو ما يعكس استمرار نشاط خلايا نائمة أو شبه نشطة تعتمد أساليب التمويه والتخفّي داخل عدة مناطق.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
الحسكة تتصدر والاستلامات مستمرة.. القمح يتجاوز 1.2 مليون طن خلال حزيران

تجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا حاجز مليون و200 ألف طن خلال شهر حزيران 2026، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في عمليات تسويق المحصول الاستراتيجي لهذا الموسم، وسط استمرار جهود الحكومة السورية لتأمين المخزون الغذائي وتعزيز قدرات التخزين والاستلام في مختلف المحافظات.

وبحسب ملخص تنفيذي أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة، أمس الأربعاء 1 تموز، بلغت الكميات المستلمة من القمح المحلي مليوناً و244 ألفاً و682 طناً، جرى استلامها من المزارعين عبر مراكز التسويق المعتمدة ضمن خطة الموسم.

وأكد التقرير استمرار عمليات الاستلام في مختلف المحافظات، مع توفير التسهيلات اللازمة لتسريع إجراءات التسويق وضمان جودة المحصول المستلم، بما يسهم في دعم المخزون الاستراتيجي وتعزيز الأمن الغذائي.

وسجلت عمليات التسويق نشاطاً واسعاً، حيث بلغ عدد عمليات التسليم 67 ألفاً و916 عملية، فيما شهد يوم 29 حزيران أعلى معدل استلام يومي خلال الموسم بكمية بلغت 82 ألفاً و718 طناً.

وأظهرت بيانات الوزارة أن القمح الطري استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المستلمة بواقع 705 آلاف و656 طناً، ما يمثل 56.7% من الإجمالي، مقابل 539 ألفاً و26 طناً من القمح القاسي بنسبة 43.3%.

وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر تسويقاً للقمح بكمية بلغت 521 ألفاً و218 طناً، مشكلة نحو 41.9% من إجمالي الكميات المستلمة على مستوى البلاد، تلتها محافظة الرقة بـ219 ألفاً و937 طناً، ثم حلب بـ155 ألفاً و360 طناً، وحماة بـ123 ألفاً و350 طناً، فيما استحوذت هذه المحافظات الأربع مجتمعة على نحو 82% من إجمالي محصول القمح المسوق حتى الآن.

وكان رئيس اللجنة المركزية لمتابعة موسم تسويق القمح عبد الوهاب السفر قد أكد في تصريحات سابقة أن محافظة الحسكة تواصل تسجيل معدلات إنتاج وتسويق مرتفعة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة منها بلغت نحو 300 ألف طن حتى أواخر حزيران، بينما وصل إجمالي الكميات المستلمة على مستوى سوريا آنذاك إلى نحو 860 ألف طن.

وأوضح أن عمليات التسويق لا تزال تسير بوتيرة مرتفعة، مع توقعات بأن يتجاوز إنتاج محافظة الحسكة وحدها حاجز المليون طن خلال الموسم الحالي، ما يعزز مكانتها كأحد أهم مراكز إنتاج القمح في البلاد.

وأشار إلى أن الجولات الميدانية التي نفذتها اللجان المختصة أسفرت عن افتتاح مراكز استلام إضافية وتنسيق عمليات نقل المحصول بين المراكز والصوامع، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية وتصحيحية شملت كف يد عدد من المسؤولين وإحالة مخالفاتهم إلى الجهات المختصة، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق المزارعين وضمان انسيابية عمليات التسويق.

هذا وتعكس الأرقام المسجلة حتى مطلع تموز استمرار المؤشرات الإيجابية لموسم القمح الحالي، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على تحقيق مستويات مرتفعة من الاستلام والإنتاج تسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.

وكانت أعلنت محافظة الحسكة عن حزمة إجراءات جديدة لتسهيل تسويق واستلام محصول القمح للموسم الحالي، وذلك عقب اجتماع موسع ضم محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، ونائبه والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي.

كما حضر الاجتماع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، إلى جانب المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من المعنيين بقطاع الزراعة والحبوب والمصارف.

هذا وتأتي هذه المتابعة في إطار تعزيز كفاءة مراكز الاستلام ورفع مستوى التنسيق بين الكوادر العاملة، بما يضمن نجاح الموسم التسويقي واستقبال محصول القمح بأفضل صورة ممكنة.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها النصف السنوي الصادر اليوم الخميس، عن توثيق ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلاً وثلاث سيدات، إلى جانب 1069 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز. كما تضمن التقرير تحليلاً خاصاً بالربع الثاني من العام بوصفه جزءاً من الحصيلة العامة، وليس مجموعة إحصائية مستقلة.

انخفاض في الاعتقالات واستمرار الانتهاكات
أوضحت الشبكة أنها وثقت خلال الربع الثاني من العام 36 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى 557 حالة إفراج، مشيرة إلى أن حالات الحرمان من الحرية خارج الأطر القانونية ما تزال مستمرة، رغم الانخفاض الملحوظ في الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري عقب سقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المبرم في نهاية كانون الثاني/يناير 2026.

أكدت الشبكة أن الأرقام الواردة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع حالات الاعتقال أو الاحتجاز أو الإفراج خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

توزع الحالات بحسب الجهات والمحافظات
بيّن التقرير أن قوات الحكومة السورية سجلت 141 حالة احتجاز خلال النصف الأول من العام، بينهم طفلان وسيدتان، مقابل 61 حالة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 طفلاً، و44 حالة نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم سيدة واحدة.

أشار التقرير إلى الإفراج لاحقاً عن 12 محتجزاً لدى الحكومة السورية، بينهم طفل، و29 محتجزاً لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تصدرت محافظة القنيطرة قائمة المحافظات بعدد 53 حالة، تلتها دير الزور بـ43 حالة.

حصيلة الربع الثاني
لفت التقرير إلى توثيق 19 حالة احتجاز لدى قوات الحكومة السورية خلال الربع الثاني، بينهم طفلان، و15 حالة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم طفل، إضافة إلى حالتين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

ذكر أن محافظة القنيطرة سجلت أعلى حصيلة خلال هذه الفترة بـ13 حالة، تلتها حمص ودرعا بخمس حالات لكل منهما، مرجعاً ذلك إلى عمليات التوغل البري المتكررة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وما رافقها من اعتقالات لمدنيين.

أكثر من ألف حالة إفراج
وثق التقرير الإفراج عن 1069 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم أربعة أطفال، توزعت بين 533 حالة من مراكز احتجاز الحكومة السورية، و507 حالات من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، و29 حالة من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أوضح أن الربع الثاني وحده شهد 557 حالة إفراج، منها 460 حالة من مراكز الحكومة السورية، و90 حالة من مراكز قوات سوريا الديمقراطية، وسبع حالات من مراكز الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن ارتفاع عدد المفرج عنهم ارتبط بعمليات تدقيق سجلات المحتجزين، وتنفيذ ترتيبات الإفراج المنصوص عليها في اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية.

ملف الموقوفين على خلفية جرائم النظام البائد
خصص التقرير قسماً منفصلاً لعمليات الاحتجاز التي تنفذها الحكومة السورية بحق أشخاص يُشتبه بتورطهم في انتهاكات ارتكبها نظام الأسد البائد، موضحاً أن هذه الحالات لا تُدرج ضمن إحصاءات الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري لاختلاف طبيعتها القانونية.

وثقت الشبكة في هذا السياق احتجاز 96 شخصاً خلال النصف الأول من العام، بينهم 37 شخصاً في الربع الثاني، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا بريف دمشق.

أشار التقرير إلى إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، أفاد بأن عدد العسكريين المحتجزين المشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال عهد النظام البائد تجاوز 3500 عسكري من مختلف الرتب.

دعوات للإصلاح وضمان الحقوق
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثلان انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة ضرورة إخضاع أي ادعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة لتحقيقات مستقلة، وضمان حماية خاصة للأطفال والنساء المحتجزين.

دعت الحكومة السورية إلى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية في جميع عمليات التوقيف، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة، إلى جانب حماية السجلات ومراكز الاحتجاز السابقة، وفتح تحقيقات في جميع الانتهاكات الموثقة.

ناشدت الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي دعم جهود كشف مصير المختفين قسراً، وتعزيز مسارات المساءلة والإصلاح القضائي، ومساندة منظمات التوثيق السورية، كما طالبت جميع الجهات المسيطرة على الأراضي السورية بوقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، ودعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إنهاء عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، ووقف احتجاز المدنيين، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وأحكام القانون الدولي.
 
 

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
إغلاق محل "أبو عرب حيدر" بدمشق يعيد إلى الواجهة واقعة توزيع الحلويات عقب تهجير أهالي دوما

أكدت مصادر محلية في العاصمة دمشق، إغلاق وتشميع محل حلويات "أبو عرب حيدر" في سوق الجزماتية بحي الميدان في دمشق، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وأعاد إغلاق المحل طرح المواقف التي ارتبطت بأصحاب المحل خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، ولا سيما واقعة توزيع الحلويات احتفالاً بتهجير مدينة دوما في ريف دمشق عام 2018.

ويرتبط اسم المحل في ذاكرة شريحة واسعة من السوريين بقيامه بتوزيع الحلويات عقب الهجوم الكيميائي والتهجير الذي استهدف مدينة دوما عام 2018، والذي أسفر عن استشهاد عشرات المدنيين.

وكانت نشرت صحيفة "تشرين"، التابعة للنظام المخلوع تقريراً مصوراً تحت عنوان: "احتفالات وتوزيع حلويات في حي الميدان الدمشقي فرحاً بتحرير دوما وإنهاء معركة الغوطة الشرقية وتوقف أي تهديد بالقذائف على دمشق".

ومع تحرير سوريا، أعاد ناشطون وسكان من مدينة دوما والغوطة الشرقية تداول صور وتوثيقات تلك الحادثة، مؤكدين أن الاحتفال جاء على وقع مأساة إنسانية شهدتها المدينة.

وجاء ذلك في وقت كانت فيه العائلات تغادر منازلها قسراً عقب سنوات من الحصار والقصف، ما دفع إلى إطلاق دعوات شعبية لمقاطعة المحل ومحاسبة كل من ارتبط بتأييد انتهاكات النظام البائد أو الاحتفاء بها.

وكانت تداولت صفحات محلية، بالتزامن مع إغلاق المحل، صوراً أظهرت تعليق لافتة على واجهته كتب عليها: "انتبه... هؤلاء شبيحة سابقون ومكوعون الآن"، في تعبير يعكس جانباً من الغضب الشعبي تجاه الشخصيات والأعمال التجارية التي ارتبطت بدعم النظام البائد.

ويذكر أن المحل مملوك للمدعو حسان بن محمد خير حيدر ويصنف بأنه من رجال الأعمال في قطاع الصناعات الغذائية والحلويات الدمشقية العريقة، وينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بمهنة صناعة الحلويات التقليدية في حي الميدان الشهير بدمشق.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢ يوليو ٢٠٢٦
من القطيعة إلى الانفتاح .. كيف تبدّل المشهد اللبناني تجاه سوريا مع زيارة الشيباني ..؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل