١١ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلن العميد عبد العزيز الأحمد، قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، إلقاء القبض على تسعة طيارين سابقين في قوات نظام الأسد البائد، قال إن التحقيقات والمعطيات المتوفرة تشير إلى تورطهم في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين، من خلال مشاركتهم في عمليات قصف واستهداف طالت مناطق عدة خلال سنوات الحرب في سوريا.
وأوضح الأحمد أن عمليات الاعتقال جاءت عقب رصد ومتابعة وجمع للمعلومات وإجراء تحريات، نفذتها مديريات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، ضمن سلسلة عمليات أمنية استهدفت الأشخاص المطلوبين.
تسعة طيارين قيد الاعتقال
كشف قائد الأمن الداخلي أن الموقوفين هم العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
وأشار إلى أن الموقوفين شغلوا مواقع عسكرية وعملوا ضمن اختصاصات مرتبطة بالطيران الحربي والمروحي، لافتاً إلى أن التحقيقات الأولية والمعطيات التي جمعتها الجهات المختصة تربطهم بالمشاركة في عمليات قصف واستهداف في عدد من المحافظات السورية.
وأكد الأحمد أن تلك العمليات أدت، بحسب المعلومات التي توصلت إليها التحقيقات، إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وإلحاق أضرار واسعة بالمدن والبلدات والمنازل والمنشآت والمرافق المدنية، فضلاً عن مساهمتها في تهجير السكان من مناطقهم.
إحالة المتهمين إلى القضاء
شدد الأحمد على أن اعتقال الطيارين التسعة يأتي ضمن عمليات ملاحقة الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين، مؤكداً أن الموقوفين سيحالون إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤولية الفردية لكل منهم.
وأكد استمرار الأجهزة المختصة في عمليات البحث والتحري وملاحقة المتورطين في سفك دماء السوريين أو تهديد أمن المجتمع، مشيراً إلى أن المسار القضائي سيكون الجهة المعنية بالنظر في الاتهامات المنسوبة إلى الموقوفين وإصدار الأحكام بحق من تثبت إدانتهم.
وفق وزارة الداخلية، أثبتت التحقيقات الأولية مع الطيارين التسعة المقبوض عليهم مؤخراً في اللاذقية، تسجيلهم أكثر من 3,200 ساعة طيران وطلعات جوية منذ بداية الثورة السورية.
و استخدم المقبوض عليهم أنواعاً مختلفة من الطائرات الحربية، ونفّذوا غارات جوية استهدفت العديد من المناطق، لا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، وريف حماة.
وتمثلت أبرز المهام الموكلة للطيارين في تنفيذ الطلعات والمهام القتالية، وقصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية، والمنشآت والمواقع الحيوية، فضلاً عن تنفيذ مهام الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف.
وتولى المتهمون تجهيز الطائرات المروحية والنفاثة بمختلف أنواع الذخائر المتفجرة، وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية اللازمة قبل الإقلاع.
ووفق الداخلية، تضمنت مهامهم أيضاً تحديد المواقع والإحداثيات، وإعداد بيانات الأهداف، وتزويد الطيارين بها وتوجيههم أثناء تنفيذ المهام، إلى جانب نقل ضباط النظام المجرم إلى المناطق والمواقع القتالية.
١٠ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلنت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات استكمال الانتقال إلى برمجية جديدة لإدارة سجل النطاق الوطني السوري ".sy"، في خطوة تهدف إلى تحديث البنية التقنية المسؤولة عن إدارة أسماء النطاقات السورية، وتعزيز موثوقية خدماتها وأمانها واستدامتها بالنسبة إلى المستخدمين والمؤسسات.
ويعني الانتقال الجديد تحديث النظام الذي يعمل خلف عمليات تسجيل وإدارة عناوين المواقع الإلكترونية المنتهية بـ ".sy"، دون أن يترتب على ذلك تغيير النطاق الوطني نفسه أو عناوين المواقع المستخدمة حالياً، وإنما استبدال البرمجية القديمة التي كانت تتولى إدارة السجل بمنصة حديثة مطورة محلياً.
استبدال برمجية توقف دعمها
أوضحت الهيئة أن الخطوة جاءت في إطار الحد من المخاطر المرتبطة باستمرار الاعتماد على البرمجية السابقة، التي توقف دعمها منذ عام 2017، وهو ما يجعل تحديث النظام ضرورياً للحفاظ على استمرارية الخدمة ومواكبة المتطلبات التقنية والأمنية الحديثة.
وأكدت أن البرمجية الجديدة جرى تطويرها محلياً بالاعتماد على كفاءات وطنية سورية، ما يمنح الجهات المعنية قدرة أكبر على إدارة النظام وصيانته وتطويره، ويخفف الارتباط ببرمجيات خارجية قد يؤدي توقف دعمها إلى صعوبات تقنية مستقبلاً.
ويمثل سجل النطاق الوطني ".sy" النظام المركزي الذي ينظم أسماء النطاقات السورية، ويتولى إدارة البيانات المرتبطة بتسجيلها وتحديثها، بما يجعله جزءاً أساسياً من البنية التحتية الرقمية المرتبطة بحضور المؤسسات والجهات والأفراد السوريين على شبكة الإنترنت.
ما الذي يغيره النظام الجديد؟
أشارت الهيئة إلى أن المنصة الجديدة تدعم بروتوكول "EPP"، وهو معيار تقني يستخدم لتنظيم الاتصال بين السجل المركزي والجهات المسؤولة عن تسجيل أسماء النطاقات، بما يسمح لأنظمة المسجلين بالتعامل بصورة مباشرة ومنظمة مع المنصة.
ويتيح استخدام البروتوكول تنفيذ عمليات إدارة النطاقات، مثل التسجيل والتحديث والتعامل مع البيانات المرتبطة بها، ضمن آلية تقنية أكثر وضوحاً وأماناً، ويساعد على بناء منظومة قابلة للتطوير والاستمرار مع توسع الخدمات الرقمية.
ولا يعني الانتقال إلى البرمجية الجديدة استبدال اللاحقة ".sy" أو تغيير عناوين المواقع السورية القائمة، بل يتعلق بتطوير النظام الموجود خلف هذه العناوين والمسؤول عن إدارتها، وهو ما يشبه تحديث البنية التشغيلية للخدمة دون تغيير العنوان الذي يستخدمه صاحب الموقع أو زواره.
وتسعى الهيئة من خلال الانتقال إلى النظام الجديد إلى رفع موثوقية إدارة النطاق الوطني وتعزيز أمنه واستدامته، بالتوازي مع الاعتماد على الخبرات السورية في تطوير البرمجية، بما يوفر إمكانية صيانتها وتحديثها محلياً وفق الاحتياجات التقنية المستقبلية.
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر، تحملها المسؤولية الكاملة عن الانفجار الذي وقع في مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب قرب مدينة سرمدا شمالي إدلب، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة أكثر من عشرة آخرين، بينهم مدنيون.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الانفجار وقع داخل المخزن، موضحة أن وحداتها المتخصصة باشرت فور وقوعه، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تأمين الموقع والتعامل مع آثار الانفجار.
وأضافت أن الجهات المتخصصة تواصل التحقيق للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، مؤكدة تحمل الوزارة المسؤولية الكاملة عنه، ومقدمة تعازيها إلى ذوي الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي الانفجار في ظل تكرار حوادث مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب خلال الفترة الماضية، ما أعاد المخاوف من مخاطر وجود هذه المواقع بالقرب من المناطق المأهولة إلى الواجهة، ولا سيما مع الكثافة السكانية وانتشار المخيمات والتجمعات المدنية في المحافظة.
ففي مطلع أيلول الجاري، أدى انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف إدلب إلى مقتل خمسة أشخاص، وفق مديرية الصحة في المحافظة، فيما شهدت أطراف مدينة كفرتخاريم حادثة انفجار في مستودع يضم صواريخ وذخائر، أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا وإصابة عدد من المدنيين.
وسبق ذلك، في 14 آب/أغسطس 2025، انفجار في مستودع للأسلحة على أطراف مدينة إدلب الغربية، أعقبته انفجارات متتالية لمخلفات صواريخ وقذائف، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا وإصابة مدنيين في محيط الموقع، وفق ما أفاد به الدفاع المدني السوري.
كما وقع في 24 تموز/يوليو 2025 انفجار في مستودع للذخيرة قرب معرة مصرين شمالي إدلب، أدى، وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الدفاع لاحقاً، إلى وفاة 11 شخصاً وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار في الممتلكات والمناطق المحيطة.
وأعلنت وزارة الدفاع، عقب التحقيق في تلك الحادثة، أن سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع كان سبب الانفجار، كما قدمت بالتعاون مع محافظة إدلب تعويضات لأسر الضحايا والمصابين وأصحاب الممتلكات المتضررة، تجاوزت قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي، على أن تُسلّم على دفعات خلال أربعة أشهر.
وشهد شهر تموز من العام ذاته حوادث أخرى، بينها انفجار قرب بلدة الفوعة في الثامن من الشهر، وحادثة في موقع عسكري قرب كفريا والفوعة في الثاني منه، ما عزز مخاوف السكان من استمرار وجود مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر بالقرب من المناطق المدنية.
ومع تكرار هذه الحوادث، تتصاعد مطالب سكان وناشطين في إدلب بإبعاد مستودعات الأسلحة والذخائر عن المدن والبلدات والمخيمات، ونقلها إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، إلى جانب إخضاع عمليات التخزين لمعايير أكثر صرامة تتعلق بالحماية والسلامة.
كما تبرز مطالب بإجراء إحصاء شامل لمواقع تخزين الذخائر وتقييم مستوى الخطورة الذي تشكله على المناطق المحيطة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والذخائر والتعامل معها، ومنع التخزين العشوائي داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها.
وتتصل هذه المخاطر كذلك بملف مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق عدة من سوريا، بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة والمقذوفات، ما يجعل تأمين مواقع التخزين ومعالجة المخلفات وفق إجراءات السلامة جزءاً أساسياً من جهود حماية المدنيين.
ومع إعلان وزارة الدفاع تحملها المسؤولية الكاملة عن حادثة سرمدا، يبقى تحديد أسباب الانفجار وملابساته مرتبطاً بنتائج التحقيق الجاري، فيما تعيد الحادثة التأكيد على الحاجة إلى معالجة ملف مستودعات الأسلحة والذخائر وفق ضوابط أكثر صرامة، بما يحد من مخاطرها على السكان والمناطق المحيطة.
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلنت مديرية إعلام إدلب ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار مستودع للذخيرة على أوتستراد سرمدا بريف المحافظة الشمالي، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر 2026، إلى 14 حالة وفاة و11 إصابة، مؤكدة أن الحصيلة لا تزال غير نهائية، فيما تواصل فرق الإنقاذ والطوارئ أعمال البحث والتعامل مع تداعيات الانفجار.
وتعيد الحادثة ملف مستودعات الأسلحة والذخائر في محافظة إدلب إلى الواجهة مجدداً، بعد سلسلة انفجارات شهدتها مناطق متفرقة خلال الأشهر الماضية، وخلفت عشرات الضحايا والمصابين، وسط مطالب شعبية متصاعدة بإبعاد المخازن عن التجمعات السكانية وتشديد إجراءات التخزين والرقابة عليها.
وتوجهت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة إدلب عقب الانفجار إلى الموقع، الذي أشارت المعطيات الأولية إلى ارتباطه بذخائر في منطقة برج النمرة قرب مدينة سرمدا، وبدأت عمليات تقييم وتأمين المكان والبحث عن الضحايا والمصابين، قبل أن تتوالى التحديثات الرسمية بشأن ارتفاع الحصيلة.
حوادث متكررة تعيد المخاوف إلى الواجهة
شهدت محافظة إدلب خلال الفترة الماضية سلسلة حوادث مرتبطة بمستودعات الأسلحة والذخائر وعمليات نقلها، كان من بينها انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف المحافظة مطلع أيلول الجاري، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وفق مديرية الصحة في إدلب.
وشهدت أطراف مدينة كفرتخاريم في حادثة أخرى انفجاراً عنيفاً في مستودع يضم صواريخ وذخائر، وأدى إلى سقوط خمسة ضحايا وإصابة عدد من المدنيين، فيما أوضح المكتب الإعلامي في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب حينها أن الانفجار وقع في الجهة الشمالية من البلدة، وأن المعلومات الأولية ربطت وقوعه بأعمال كانت تنفذها إحدى الورش بالقرب من الموقع.
وسجلت الأطراف الغربية لمدينة إدلب في 14 آب/أغسطس 2025 انفجاراً في مستودع للأسلحة، أعقبته انفجارات متتالية لمخلفات صواريخ وقذائف، ما أدى إلى سقوط أربعة ضحايا وإصابة مدنيين في محيط الموقع، وفق ما أفادت به مؤسسة الدفاع المدني السوري.
وسبق ذلك انفجار مستودع للذخيرة قرب معرة مصرين شمالي إدلب في 24 تموز/يوليو 2025، والذي أدى وفق الحصيلة التي أعلنتها وزارة الدفاع لاحقاً إلى وفاة 11 مواطناً وإصابة العشرات، إضافة إلى أضرار لحقت بالممتلكات والمناطق المحيطة.
وأعلنت وزارة الدفاع بعد التحقيق في الحادثة أن سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع كان سبب الانفجار، فيما قدمت بالتعاون مع محافظة إدلب تعويضات لأسر الضحايا والمصابين وأصحاب الممتلكات المتضررة، وقالت إن القيمة الإجمالية للتعويضات تجاوزت مليون دولار أمريكي، على أن تسلم على دفعات خلال أربعة أشهر.
وشهد شهر تموز من العام ذاته حوادث أخرى، بينها انفجار قرب بلدة الفوعة في الثامن من الشهر، وحادثة في موقع عسكري قرب كفريا والفوعة في الثاني منه، ما عزز مخاوف السكان من استمرار وجود مواقع تحتوي على أسلحة وذخائر بالقرب من المناطق المدنية.
مطالب بإبعاد المستودعات وضبط تجارة الذخائر
يطالب سكان وناشطون في إدلب بإيجاد معالجة شاملة لمستودعات الأسلحة والذخائر القريبة من المدن والبلدات والمخيمات، ونقلها إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، مع إخضاعها لمعايير واضحة تتعلق بالتخزين والحماية والسلامة.
وتبرز مع تكرار الحوادث مطالب بإجراء إحصاء شامل لمواقع تخزين الذخائر، وتحديد مستوى الخطورة الذي تشكله على المناطق المحيطة، إلى جانب تشديد الرقابة على عمليات نقل الأسلحة والذخائر والاتجار بها، ومنع التخزين العشوائي داخل المناطق المدنية أو بالقرب منها.
وتتزايد أهمية هذه الإجراءات مع الكثافة السكانية التي تشهدها مناطق واسعة من إدلب ووجود مخيمات وتجمعات مدنية بالقرب من بعض المواقع، إذ يمكن لأي انفجار في مخزن للذخيرة أن يؤدي إلى تطاير المقذوفات واندلاع الحرائق واتساع نطاق الأضرار خارج الموقع نفسه.
وتضاف مخاطر المستودعات إلى التهديد المستمر الذي تمثله مخلفات الحرب في سوريا، من ألغام وذخائر غير منفجرة ومقذوفات منتشرة في مناطق شهدت عمليات عسكرية، ما يجعل معالجة ملف الأسلحة والذخائر جزءاً أساسياً من إجراءات حماية المدنيين وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
ويجدد انفجار سرمدا، مع ارتفاع حصيلته الأولية إلى 14 حالة وفاة و11 إصابة، الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار هذه الحوادث، عبر إبعاد مستودعات السلاح والذخيرة عن المناطق المأهولة، وضمان تخزينها ضمن منشآت مخصصة وآمنة، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات قد تعرض حياة المدنيين وممتلكاتهم للخطر.
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، الأربعاء 9 أيلول 2026، بدء عمل تطبيق Gemini التابع لشركة Google بصورة مباشرة في سوريا ومن دون الحاجة إلى استخدام تطبيقات VPN، في خطوة تتيح للمستخدمين الوصول إلى إحدى أبرز خدمات الذكاء الاصطناعي العالمية بعد سنوات من القيود التي حدّت من استخدام عدد من الخدمات والمنصات الدولية.
وتأتي إتاحة Gemini بالتزامن مع تغيرات تشهدها البيئة التقنية السورية عقب رفع العقوبات، وبدء عودة بعض الخدمات العالمية تدريجياً إلى السوق المحلية، فيما تبقى سرعة هذا المسار مرتبطة بسياسات الشركات نفسها، إلى جانب متطلبات قانونية وتنظيمية وتقنية ومالية تختلف من خدمة إلى أخرى.
رفع العقوبات لا يعني عودة جميع الخدمات مباشرة
قال الخبير التقني مهران عيون، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن عمل Gemini رسمياً في سوريا من دون الحاجة إلى VPN أو أدوات تجاوز القيود يمثل مؤشراً على أن التغيرات المرتبطة برفع العقوبات بدأت تنتقل من الإطار النظري إلى التطبيق الفعلي، وتنعكس تدريجياً على سياسات الشركات تجاه المستخدمين السوريين.
وأوضح عيون أن رفع العقوبات لا يعني عودة جميع التطبيقات والخدمات بصورة تلقائية أو متزامنة، إذ تمتلك كل شركة سياسات وإجراءات خاصة لتحديد الأسواق التي تعمل فيها والخدمات التي تتيحها، فضلاً عن اختلاف المتطلبات التشغيلية لكل منتج.
وأشار إلى أن هذا الأمر يمكن ملاحظته في الخدمات التابعة لـGoogle، إذ تشمل منظومتها منتجات متعددة، من بينها YouTube وGoogle Maps وAndroid وChrome وGoogle Play وGmail وGoogle Workspace وGemini، وبالتالي فإن إتاحة إحدى هذه الخدمات أو رفع القيود عنها لا تعني بالضرورة أن جميع المنتجات الأخرى ستصبح متاحة في الوقت نفسه.
وبيّن أن العودة التدريجية ترتبط أيضاً بمدى توفر بنية تحتية تقنية مستقرة، إلى جانب وجود بيئة قانونية وتنظيمية تسمح للشركات بتقديم خدماتها داخل سوريا، ما قد يتطلب مباحثات وإجراءات إضافية حتى بعد زوال القيود المرتبطة بالعقوبات.
وضرب عيون مثالاً بخدمة الإنترنت الفضائي Starlink، موضحاً أن دخول خدمات من هذا النوع إلى السوق السورية لا يتوقف على رفع العقوبات وحده، وإنما يحتاج كذلك إلى أطر قانونية وتنظيمية وتشغيلية تحدد آلية تقديم الخدمة وعمل الشركة داخل البلاد.
أنظمة الدفع تحدٍ أمام عودة خدمات أخرى
أشار عيون إلى أن عدداً من الشركات والخدمات بدأ بالفعل برفع جزء من القيود المفروضة على المستخدمين في سوريا، ذاكراً من بينها متجر Microsoft ومنصة Kahoot، معتبراً أن هذه الخطوات، إلى جانب إتاحة Gemini، تعطي مؤشرات على انفتاح تدريجي للسوق السورية أمام الخدمات التقنية العالمية.
وأكد أن البنية المالية تمثل في المقابل أحد أبرز التحديات أمام عودة بعض المنصات، إذ تحتاج الخدمات المدفوعة إلى أنظمة دفع قابلة للعمل داخل سوريا، ووسائل دفع إلكترونية متاحة للمستخدمين، فضلاً عن ارتباطها بالمنظومة المصرفية والمالية الدولية.
وأوضح أن الخدمات المالية الرقمية، مثل PayPal وWise وRevolut، تخضع لمتطلبات أكثر تعقيداً من التطبيقات التقنية التقليدية، تشمل التحقق من هوية أصحاب الحسابات، والامتثال للقواعد المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي، إضافة إلى المتطلبات المصرفية والتنظيمية الخاصة بكل شركة.
ولفت عيون إلى أن عودة كل خدمة ستسلك مساراً مختلفاً بحسب طبيعتها ومتطلباتها، إذ يمكن لبعض التطبيقات الرقمية رفع القيود بصورة أسرع، بينما تحتاج الخدمات المرتبطة بالدفع أو الاتصالات والبنية التحتية إلى ترتيبات إضافية قبل دخولها السوق السورية بصورة رسمية.
وتشكل إتاحة Gemini مباشرة للمستخدمين في سوريا خطوة جديدة في مسار استعادة الوصول إلى الخدمات التقنية العالمية، ومؤشراً على بدء ظهور آثار رفع القيود في الاستخدام اليومي، فيما تبقى عودة بقية المنصات مرهونة بسياسات الشركات واستكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية والتقنية والمالية اللازمة لعملها في البلاد.
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
تكررت حوادث انفجار مستودعات وذخائر في مناطق متفرقة من محافظة إدلب، وسط مخاوف متزايدة من انعكاساتها على سلامة المدنيين، ولا سيما في المناطق السكنية والمأهولة القريبة من مواقع تخزين السلاح.
وفي أحدث هذه الحالات توجهت فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة إدلب، اليوم الأربعاء 9 أيلول/سبتمبر 2026، إلى موقع انفجار ناجم، وفق المعطيات الأولية، عن ذخائر في منطقة برج النمرة قرب مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي.
وأوضحت الفرق أنها تعمل على تقييم الوضع وتأمين الموقع واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تداعيات محتملة، في حين لم تردها حتى الآن بلاغات عن وجود مصابين أو ضحايا جراء الانفجار.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة ملف مستودعات الذخيرة إلى الواجهة، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتجنيب المدنيين مخاطر الانفجارات، من خلال نقل مستودعات الذخيرة والأسلحة إلى مواقع عسكرية مخصصة وبعيدة عن التجمعات السكانية، وتأمينها وفق معايير السلامة والتخزين المعتمدة.
كما تبرز الحاجة إلى الحد من تجارة السلاح والذخائر بصورة عشوائية، وتشديد الرقابة على عمليات التخزين والنقل والاتجار، بما يضمن حصر التعامل مع الأسلحة ضمن الأطر القانونية والعسكرية، ويقلل من احتمالات وقوع حوادث تهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم.
وتطرح هذه الوقائع أهمية وضع آلية واضحة لإحصاء مستودعات الذخيرة وتحديد مواقعها، وإبعادها عن المناطق المأهولة، إلى جانب معالجة مصادر الخطر المرتبطة بالتخزين العشوائي، بما يعزز أمن السكان ويحافظ على سلامة المناطق المدنية.
وتأتي حادثة انفجار مستودع الذخيرة في برج النمرة قرب سرمدا، في ظل تكرار حوادث مرتبطة بالأسلحة والذخائر في محافظة إدلب، كان آخرها انفجار سيارة محملة بالذخيرة في مدينة بنش بريف إدلب، مطلع الشهر الحالي، والذي ارتفعت حصيلته إلى 5 قتلى، وفق مديرية الصحة في إدلب.
وتعيد هذه الحوادث المتكررة المخاوف من مخاطر تخزين ونقل الذخائر بالقرب من المناطق المأهولة، وتؤكد الحاجة إلى إجراءات تضمن إبعاد مستودعات السلاح عن المدنيين، وحصر تخزين الذخائر ضمن مواقع عسكرية آمنة، إلى جانب ضبط تجارة السلاح والذخائر والحد من انتشارها بصورة عشوائية.
وكانت شهدت أطراف مدينة كفرتخاريم بريف إدلب، انفجاراً عنيفاً ناجماً عن تفجير مستودع لتصنيع الذخائر، ما تسبب في سقوط 5 ضحايا حتى لحظة نشر الخبر، وإصابات متعددة بين المدنيين في محيط الحادث، وفق ما أفادت مصادر محلية لشبكة "شام".
وقال المكتب الإعلامي في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة إدلب، في توضيح صادر عنه، وقع انفجارٌ ضخم في الجهة الشمالية من بلدة كفرتخاريم وبعد المتابعة الفورية تبيّن أن الانفجار ناجم عن مستودع يضم صواريخ وذخيرة، وقد وقع بحسب المعلومات نتيجة عمل إحدى الورش بالقرب من المكان.
وكانت شهدت الأطراف الغربية لمدينة إدلب في 14 أغسطس 2025 انفجاراً عنيفاً ناجماً عن تفجير مستودع أسلحة أعقبه تسلسل انفجارات لمخلفات صواريخ وقذائف، ما تسبب في سقوط 4 ضحايا وإصابات متعددة بين المدنيين في محيط الحادث، وفق ما أفادت به مؤسسة الدفاع المدني السوري.
ويعيد هذا المشهد المأساوي إلى الأذهان انفجار 24 تموز الماضي قرب معرة مصرين بريف إدلب، الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من مئة، في وقت أكدت فيه مديرية صحة إدلب تأثر تجمعات المخيمات القريبة، مما أدى إلى نقل أعداد كبيرة من الجرحى إلى عدة مراكز طبية.
وأعلنت وزارة الداخلية حينها فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد أسباب انفجار تموز ومحاسبة المتورطين، مؤكدة أن حماية المدنيين تأتي على رأس أولوياتها، وأنها ملتزمة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
لكن مخاوف الأهالي لم تهدأ، إذ تكررت الانفجارات بشكل مقلق، بينها في 8 تموز قرب بلدة الفوعة، وفي 2 تموز بموقع عسكري قرب كفريا والفوعة، ما زاد من حالة الذعر وفقدان الشعور بالأمان.
وطالب السكان السلطات والجهات المعنية بإيجاد حل جذري لمخازن الذخائر في المناطق القريبة من المناطق المأهولة بالسكان بريف إدلب، لما تشكله من خطر داهم على الأرواح والممتلكات، ودعا ناشطون إلى إخلاء هذه المخازن نهائياً، محذرين من عودة أجواء الخوف والرعب التي عاشها السوريون طوال 14 عاماً من الحرب.
وأعاد الانفجار الأخير مشاهد الحرب الأليمة، من أطفال مرعوبين ومستشفيات مكتظة وضحايا وحرائق ودخان كثيف، إلى جانب الدمار المادي والنفسي الذي أصاب الأهالي. وتؤكد منظمات دولية، بينها "هالو ترست" و"أطباء بلا حدود"، أن مخلفات الحرب – بما فيها الألغام والذخائر غير المنفجرة – باتت تهدد حياة المدنيين يومياً، وأن الأطفال يشكلون نصف الضحايا، في ظل غياب استجابة منظمة وفعالة للحد من هذه المأساة المستمرة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع أن الانفجار الذي وقع في أحد مستودعات الذخيرة بمنطقة معرة مصرين شمالي إدلب بتاريخ 24 تموز الماضي، وأودى بحياة أحد عشر مواطناً وتسبب بإصابة العشرات، سببه سوء تخزين الأسلحة والذخائر داخل المستودع.
وقالت الوزارة في تصريح صحفي إنها في إطار التزامها برعاية المتضررين، بادرت بالتعاون مع محافظة إدلب إلى لقاء الأهالي وتعزيتهم ومواساتهم بمصابهم، وصرف دية عن كل شهيد، وتقديم تعويضات مالية للمصابين وفقاً لدرجات إصابتهم.
فضلاً عن تعويض أصحاب الممتلكات المتضررة استناداً إلى تقارير الخبراء المعتمدين، حيث تجاوز إجمالي التعويضات المقدمة مليون دولار أمريكي سيتم تسليمها على دفعات خلال أربعة أشهر. وتقدمت الوزارة بأحرّ التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدة أن هذا الملف على رأس أولوياتها في المتابعة ومعالجة الأخطار.
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
انطلقت فعاليات الورشة الحوارية "ناقل.. نحو إطار متكامل وآمن ومبتكر للنقل الذكي في سوريا"، برعاية وزارة النقل وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، وتنظيم الغرفة الفتية الدولية – دمشق، بهدف بحث تطوير البيئة القانونية والتنظيمية لخدمات النقل والتوصيل المعتمدة على التطبيقات الإلكترونية.
وشارك في الورشة وزير النقل الدكتور يعرب بدر، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، ومدير المؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد، ومدير إدارة المرور العميد فادي الهميش، إلى جانب ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، في إطار تعزيز التنسيق بين الأطراف المعنية بتطوير قطاع النقل الذكي.
تنظيم التطبيقات وتوسيع خدمات النقل الذكي
بحث المشاركون سبل تطوير خدمات النقل الذكي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تحديث الأطر القانونية والتنظيمية بما يواكب التطورات التقنية، ويساعد على الانتقال بالقطاع من مرحلة التعافي إلى التنمية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستخدمين.
وتناولت المناقشات التشريعات المعمول بها حالياً، وفي مقدمتها القانون رقم 16 لعام 2021 والقرار التنظيمي رقم 55، مع طرح مقترحات لتوسيع نطاق التنظيم ليشمل خدمات نقل الطلبات والتوصيل، ووضع ضوابط أكثر شمولاً لعمل التطبيقات والمنصات العاملة في هذا المجال.
وأكد وزير النقل يعرب بدر أن الجهود تتركز على تطوير الإطار القانوني والتنظيمي لخدمات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في تحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز السلامة المرورية، والوصول إلى منظومة تنقل أكثر أماناً واستدامة.
مؤشرات تشغيلية ومطالب بتعزيز السلامة
استعرضت الورشة مجموعة من المؤشرات المتعلقة بقطاع النقل والتوصيل الذكي في سوريا، شملت أعداد الرحلات التي تنفذها المنصات شهرياً، وأعداد المستخدمين وانتشار التطبيقات، إضافة إلى معدلات نجاح الطلبات ومتوسط المدة التي تستغرقها المركبات للوصول إلى المستخدمين.
وأظهرت المؤشرات المعروضة تحسناً في كفاءة التشغيل وجودة الخدمات، مقابل استمرار الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة المرورية، فيما ناقش المشاركون إمكانية توظيف البيانات والتقنيات الحديثة بصورة أكبر لرصد الأداء وتحسين الخدمة وتقليل المخاطر.
وشهدت الفعالية جلسة تفاعلية تناولت التحديات التي تواجه النقل الذكي وخدمات التوصيل، وطرحت خلالها أسئلة ومقترحات بشأن تطوير التشريعات وتوسيع نطاق الخدمات، وتنظيم العلاقة بين الجهات الحكومية والشركات المشغلة والمستخدمين، إلى جانب تحسين معايير السلامة والكفاءة.
وتهدف ورشة "ناقل" إلى المساهمة في بناء منظومة أكثر تكاملاً للنقل الذكي في سوريا، من خلال تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية لخدمات النقل والتوصيل الإلكتروني، والاستفادة من الحلول التقنية والبيانات في تطوير القطاع، بما يواكب التحولات الرقمية ويرفع مستوى الخدمات والسلامة المرورية.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، المرسوم رقم 67 لعام 2026، المتضمن أحكاماً استثنائية تخص طلاب الجامعات والسنة التحضيرية وطلاب السنوات الأخيرة، بما يتيح للطلاب الذين حالت ظروف العام الدراسي 2025-2026 دون استكمال متطلبات انتقالهم، مواصلة مسيرتهم الجامعية وفق ضوابط محددة.
وبموجب المرسوم، يُنقل الطالب إلى سنة دراسية أعلى إذا كان يحمل ثمانية مقررات على الأكثر، سواء كانت هذه المقررات إدارية أم غير إدارية ومن مختلف سنوات الدراسة، وذلك استثناءً من الأحكام الناظمة للترفيع وللعام الدراسي 2025-2026 حصراً، مع مراعاة الأحكام الخاصة المطبقة في كليتي الهندسة المعمارية والفنون الجميلة
كما شملت التسهيلات طلبة السنة التحضيرية، إذ سمح المرسوم بنقل الطالب إلى السنة الثانية في حال كان يحمل مقررين على الأكثر، على أن يقتصر تطبيق هذا الاستثناء أيضاً على العام الدراسي 2025-2026.
وفي السياق ذاته، منح المرسوم طلاب السنة الأخيرة الذين يحملون ثمانية مقررات على الأكثر بنتيجة امتحانات الفصل الثاني من العام الدراسي 2025-2026، فرصة التقدم إلى امتحان تكميلي في هذه المقررات، بما يتيح لهم استكمال متطلبات التخرج بدلاً من تأجيل تخرجهم إلى عام دراسي جديد.
ويأتي صدور المرسوم في أعقاب مطالب طلابية بإقرار ترفّع إداري ودورة امتحانية استثنائية، في ظل الظروف التي أثرت على العملية التعليمية والامتحانية خلال العام الدراسي. وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد تابعت هذه المطالب، قبل أن تُقر التسهيلات الجديدة بصورة استثنائية للعام الدراسي الحالي.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي أن المرسوم الرئاسي الخاص بالترفع الإداري جاء استجابةً لظروف الطلاب خلال الفترة الماضية، وحرصاً على دعم مسيرتهم التعليمية وعدم تعطّل مستقبلهم الأكاديمي.
وأشار الحلبي إلى أن المرسوم أخذ بعين الاعتبار التحديات التي واجهها الطلاب في مختلف الجامعات، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل فرصة لتعويض ما فاتهم ومتابعة دراستهم ضمن بيئة تعليمية أكثر مرونة، كما وجّه الشكر إلى رئاسة الجمهورية على القرار الذي يعكس، بحسب تعبيره، استمرار دعم قطاع التعليم العالي وطلابه.
ودعا وزير التعليم العالي الطلاب إلى الاستفادة من التسهيلات التي أتاحها المرسوم، وبذل مزيد من الجهد والدراسة خلال المرحلة المقبلة، بما يساعدهم على استكمال مقرراتهم وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
ويمنح المرسوم، في مجمله، معالجة استثنائية لأوضاع الطلاب في العام الدراسي 2025-2026، من خلال توسيع هامش الترفّع للطلاب المستوفين للشروط، وتسهيل انتقال طلبة السنة التحضيرية، إلى جانب إتاحة امتحان تكميلي لطلاب السنوات الأخيرة، بما يخفف من فرص تأخرهم الدراسي ويتيح لعدد منهم استكمال طريقهم نحو التخرج دون انتظار عام دراسي إضافي.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية السورية فتح باب الانتساب إلى دورة استثنائية للأفراد من الذكور، مخصصة للمشاركين في الثورة السورية، للالتحاق بصفوف قوى الأمن الداخلي، وحددت شروط الانتساب والأوراق المطلوبة ومدد التدريب والرتب التي يُعيّن بها المنتسبون بعد اجتياز الدورة بنجاح وفق مؤهلاتهم العلمية.
وحددت الوزارة يوم 23 أيلول 2026 آخر موعد للتسجيل، موضحة أن طلبات الانتساب تُقدم إلكترونياً عبر الرابط المخصص للتسجيل أو من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة المرفق بالإعلان.
ونبهت وزارة الداخلية إلى أن تقديم طلب الانتساب والتسجيل إلكترونياً لا يعد قبولاً في الدورة، ولا يترتب عليه أي حق في القبول أو التعيين، إذ يخضع المتقدم لاستكمال الوثائق المطلوبة والتحقق من توافر شروط الانتساب، إضافة إلى اجتياز الفحوص والاختبارات والإجراءات المعتمدة لدى الوزارة.
واشترطت وزارة الداخلية ألا يقل طول المتقدم عن 168 سنتيمتراً، وأن يتناسب وزنه مع طوله، بحيث يتراوح مؤشر كتلة الجسم بين 20 و30، وأن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية.
كما حددت الوزارة الفئة العمرية المقبولة بأن يكون المتقدم من مواليد الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني 1985 ولغاية 31 كانون الأول 1994 ضمناً، وأن يكون حاصلاً على الشهادة الإعدادية كحد أدنى.
وتضمنت الشروط أن يكون المتقدم لائقاً صحياً وقادراً على أداء الخدمة، وأن يجتاز الفحص الطبي الخاص بالدورة بنجاح وفق ما تقرره اللجان الطبية المختصة، فضلاً عن تمتعه بحسن السيرة والسلوك، وألا يكون محكوماً بجناية أو جنحة شائنة أو بعقوبة الحبس لمدة تتجاوز 3 أشهر.
واشترطت الوزارة كذلك ألا يكون المتقدم قد سبق عزله أو فصله من الخدمة لدى إحدى الجهات العامة، وألا يكون متزوجاً من أجنبية، إلى جانب اشتراط أن يكون من المشاركين في الثورة السورية المباركة.
وحددت وزارة الداخلية مدة الدورة والرتبة التي يُعيّن بها المنتسب بعد اجتياز التدريب بنجاح وفق المؤهل العلمي الذي يحمله.
وبالنسبة إلى حملة الشهادة الإعدادية، تبلغ مدة الدورة 60 يوماً، ويتخرج المنتسب بعدها برتبة حارس، فيما يخضع حملة الشهادة الثانوية لدورة مدتها 120 يوماً، ويتخرج المنتسب بعدها برتبة شرطي متمرن.
أما حملة شهادة المعهد المتوسط، فحددت الوزارة مدة دورتهم بـ120 يوماً، على أن يتخرج المنتسب بعدها برتبة شرطي، في حين تبلغ مدة الدورة لحملة الشهادة الجامعية 120 يوماً أيضاً، ويتخرج المنتسب بعدها برتبة شرطي أول.
وطلبت وزارة الداخلية من المتقدمين استكمال مجموعة من الأوراق والوثائق، تشمل مصنف مستندات، والهوية الشخصية مع صورة عنها، وإخراج قيد مدني أو بيان قيد فردي حديث، وصورة مصدقة عن آخر مؤهل علمي، إضافة إلى بيان عائلي ووثيقة تبرع بالدم.
كما تشمل الأوراق المطلوبة خلاصة سجل عدلي حديثة تثبت أن المتقدم غير محكوم، ووثيقة سماح بالاشتراك في المسابقة صادرة عن الجهة العامة التي يعمل لديها المتقدم في حال كان موظفاً أو مستخدماً لدى إحدى الجهات العامة.
وفي حال كان المتقدم غير عامل، اشترطت الوزارة تقديم وثيقة بيان وضع وظيفي تثبت ذلك، على أن تكون صادرة عن دائرة السجل العام للعاملين في الدولة، إلى جانب 4 صور شخصية حديثة بقياس 4 في 4 سنتيمترات، يظهر فيها المتقدم حاسر الرأس.
وتأتي الدورة بصفتها دورة استثنائية للأفراد من الذكور المشاركين في الثورة السورية المباركة والراغبين بالالتحاق بصفوف قوى الأمن الداخلي، فيما ربطت الوزارة مدة التدريب والرتبة التي يُعيّن بها المنتسب بعد التخرج بمستواه العلمي، بدءاً من الشهادة الإعدادية وصولاً إلى الشهادة الجامعية.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
شهدت منصات التواصل الاجتماعي، حملة تضامن واسعة أطلقها ناشطون ومغردون سوريون دعماً للشعب اليمني، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي يشهدها اليمن، إذ نشر مشاركون صوراً لهم بالزي الشعبي اليمني التقليدي، في مبادرة لاقت تفاعلاً وإشادة من مسؤولين يمنيين.
وانتشرت خلال الحملة عشرات الصور التي ظهر فيها سوريون بالزي اليمني، جرى إنشاء عدد منها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أرفق المشاركون الصور برسائل دعم لليمنيين وتطلعاتهم إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع، لتتحول المبادرة إلى مساحة للتعبير عن الروابط الشعبية بين البلدين.
وجاءت الحملة، وفق ما تداوله المشاركون فيها، في إطار رد التضامن الذي أبداه يمنيون تجاه السوريين عقب سقوط نظام الأسد البائد، إذ شهدت منصات التواصل حينها رسائل ومظاهر احتفاء يمنية بالتغيير السياسي في سوريا، ما دفع ناشطين سوريين إلى وصف المبادرة الحالية بأنها "رد للجميل".
الإرياني يشيد بمواقف السوريين
بدوره، أشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بالحملة، معتبراً أن مشاركة السوريين وتفاعلهم مع الأحداث في اليمن تعكس عمق الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين.
وقال الإرياني، في منشور عبر منصة "إكس"، الثلاثاء، إن الرسائل التي حملها السوريون، وظهور عدد منهم بالزي اليمني ومشاركتهم اليمنيين فرحتهم وأملهم، لم تكن موقفاً عابراً، وإنما تعبيراً عن رابطة تجمع شعبين عانيا، بحسب وصفه، من القمع وتدخل أطراف مدعومة من الخارج.
وأضاف أن السوريين يدركون جيداً قيمة الحرية واستعادة الدولة والقرار الوطني، وهو ما يمنح المبادرة بعداً إنسانياً خاصاً، موجهاً الشكر للشعب السوري ولكل من شارك في الحملة، ومؤكداً أن المسافات لا تفصل بين الشعوب، وأن الروابط التاريخية والأخوية بين سوريا واليمن تتجاوز الحدود والتحديات.
تحذيرات يمنية من التصعيد قرب باب المندب
تزامنت الحملة مع تصريحات للقائم بأعمال السفارة اليمنية لدى سوريا محمد عزي بعكر، الذي قال لصحيفة "الثورة السورية" إن التصعيد العسكري الحالي يأتي، وفق تقديره، في إطار مساعي ميليشيا الحوثي لإيجاد موطئ قدم على سواحل البحر الأحمر القريبة من مضيق باب المندب، بما يتيح لها زيادة الضغط على حركة الملاحة البحرية.
وأوضح بعكر أن الحوثيين يسعون إلى تحويل المضيق إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية تنفيذاً لأجندات خارجية، إلى جانب محاولة تجاوز أزماتهم الداخلية، مشيراً إلى أنهم اتخذوا من منع هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء ذريعة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستهداف منشآت حيوية في اليمن والمنطقة.
واعتبر أن التصعيد يمثل إنهاءً عملياً لجهود خفض التوتر والهدنة التي التزمت بها الحكومة اليمنية خلال السنوات الماضية، محذراً من أن أي وجود للحوثيين قرب خطوط الملاحة في باب المندب يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز اليمن، وتمتد إلى حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.
وأكد بعكر أن القوات المسلحة اليمنية حققت خلال اليومين الماضيين نتائج ميدانية حالت، وفق قوله، دون تقدم الحوثيين في عدد من الجبهات، مشدداً على أن أي محاولة للتقدم باتجاه الساحل أو المناطق الخاضعة للحكومة ستواجه بتحركات عسكرية مضادة.
وأشار إلى أن القيادة السياسية اليمنية لا تزال تنظر إلى السلام باعتباره المسار الأمثل لحقن الدماء وبناء دولة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية، لافتاً إلى موقف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي بشأن منح الحوثيين فرصة أخيرة للعودة إلى مسار السلام.
وختم بعكر بالتأكيد أن استمرار التصعيد واستهداف المدن والمنشآت يهدد جهود التسوية، وأن الوصول إلى حل سياسي مستدام يبقى، وفق موقف الحكومة اليمنية، مرتبطاً بوقف العمليات العسكرية والالتزام بالقرارات الدولية، في وقت تستمر فيه حملة التضامن السورية في إبراز جانب آخر من التقارب الشعبي بين السوريين واليمنيين.
روابط سورية يمنية عززتها تجارب مشتركة
ترتبط سوريا واليمن بعلاقات تاريخية واجتماعية وثقافية ممتدة، عززتها حركة التنقل والتجارة والدراسة والعمل بين البلدين على مدى عقود، إلى جانب حضور الجاليات والعائلات السورية واليمنية في كلا المجتمعين، ما جعل العلاقة تتجاوز الإطار الرسمي إلى روابط شعبية وإنسانية مباشرة.
وعززت التحولات التي عاشها البلدان خلال السنوات الماضية شعوراً متبادلاً بالتضامن بين شرائح من السوريين واليمنيين، في ظل ما خلفته الصراعات من قتل وتهجير ونزوح وتدهور اقتصادي وإنساني، وما رافقها من تطلعات شعبية إلى إنهاء العنف والإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار وسيادة مؤسسات الدولة.
وأظهر يمنيون تضامنهم مع السوريين في محطات مختلفة من الحرب في سوريا، قبل أن تتجدد مظاهر التفاعل عقب سقوط نظام الأسد البائد، فيما قابل سوريون ذلك بمواقف تضامنية مع اليمنيين، وهو ما برز أخيراً عبر الحملات الرقمية التي استخدمت الرموز والأزياء الشعبية للتعبير عن التقارب بين الشعبين.
ويجمع قطاعات من الشعبين تطلع إلى تجاوز سنوات الحرب والقتل والإرهاب والتدخلات الخارجية، والانتقال نحو مرحلة تقوم على الأمن والاستقرار وسيادة القانون وحماية المدنيين، بما يسمح بإعادة بناء مؤسسات البلدين وتهيئة الظروف أمام عودة النازحين والمهجرين واستعادة الحياة الطبيعية.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الثلاثاء 8 أيلول 2026، تقريراً تناول المعايير القانونية الواجب مراعاتها في المحاكمة الغيابية للإرهابي الفار بشار الأسد وماهر الأسد أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، إلى جانب الإجراءات القضائية الموازية الجارية في فرنسا، مركزة على ضمانات المحاكمة العادلة وإمكان الاستفادة من هذه القضايا في مسار العدالة الانتقالية والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في سوريا.
وحمل التقرير عنوان "المحاكمة الغيابية ضد بشار وماهر الأسد: المعايير القانونية للمساءلة الانتقالية في سوريا"، وتناول الإجراءات التي بدأت أمام القضاء السوري في 26 نيسان الماضي، مقترحاً مفهوماً قانونياً تحليلياً أطلق عليه "الغياب البنيوي"، ويشمل الحالات التي تنهار فيها بصورة متزامنة ومستمرة الافتراضات الأساسية التي تقوم عليها المحاكمة الغيابية التقليدية.
وحدد التقرير أربعة ضمانات رئيسية مستمدة من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتعليق العام رقم 32، والاجتهادات القضائية المقارنة، وتشمل الإخطار الفعّال للمتهم، وثبوت تنازله عن حق الحضور أو تهربه بعد إبلاغه بصورة كافية، وتأمين تمثيل قانوني فعّال له، إلى جانب ضمان إعادة المحاكمة أو إجراء مراجعة جديدة لموضوع الدعوى عندما يشوب إجراءات الإخطار أو التنازل أي خلل.
"الغياب البنيوي" وحالة بشار الأسد
اعتبر التقرير أن مفهوم "الغياب البنيوي" يتحقق عندما يفشل افتراض إمكان الوصول إلى المتهم بالتزامن مع تعذر إعادة محاكمته عملياً، موضحاً أن حالة الإرهابي الفار بشار الأسد تندرج، وفق الإطار التحليلي الذي اعتمدته الشبكة والسجل العلني المتاح، بصورة واضحة ضمن هذه الفئة، بعد فراره مع أسرته إلى موسكو وحصولهم على لجوء وصفته روسيا بـ"الإنساني".
وأوضح أن افتراض الوصول إلى الأسد يصطدم باستمرار تمتعه بحماية روسيا، وهي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، سبق أن استخدمت حق النقض ضد مشروع القرار S/2014/348، كما أنها ليست طرفاً في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأشار التقرير إلى أن المادة 322 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري تنظم إجراءات المحاكمة الغيابية، فيما تنص المادتان 328 و329 على إلغاء الحكم الغيابي تلقائياً في حال تسليم المتهم نفسه أو إلقاء القبض عليه، وإعادة محاكمته بصورة كاملة وبحضوره، ما يجعل إعادة المحاكمة ممكنة قانونياً، وإن كانت غير متاحة عملياً ضمن الظروف الحالية.
وتناول التقرير كذلك المسار القضائي الفرنسي، موضحاً أن الهيئة العامة لمحكمة النقض الفرنسية نقضت، في 25 تموز 2025، مذكرة توقيف كانت قد صدرت بحق بشار الأسد في 14 تشرين الثاني 2023، على أساس تمتعه وقتها بالحصانة الشخصية بصفته رئيساً للدولة.
وبيّن أن المحكمة الفرنسية قضت في اليوم نفسه، في قضية المسؤول السوري السابق أديب ميالة، بأن الحصانة الوظيفية لا تمنع المحاكم الفرنسية من النظر في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، مع مراعاة القواعد التعاهدية المطبقة.
وأشار التقرير إلى معلومات علنية تفيد بأن قضاة تحقيق فرنسيين وقعوا في 29 تموز 2025 مذكرة توقيف جديدة بحق بشار الأسد ضمن ملف هجمات الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية ودوما خلال آب 2013، إضافة إلى مذكرة منفصلة صدرت في 21 كانون الثاني 2025 على خلفية مقتل المواطن الفرنسي السوري صلاح أبو نبوت في درعا بتاريخ 7 حزيران 2017.
ماهر الأسد وإشكالية مكان وجوده
وصف التقرير حالة ماهر الأسد بأنها شكل قريب ومؤقت من "الغياب البنيوي"، نتيجة عدم وجود معلومات موثوقة تثبت مكان وجوده الحالي، في ظل تقارير تتحدث عن احتمال تنقله في العراق أو وجوده في روسيا، من دون أن تصل هذه المعلومات إلى مستوى إثبات كافٍ.
وأوضح أن وثائق الادعاء المدني في فرنسا تشير إلى استهداف ماهر الأسد بمذكرة توقيف صادرة في 14 تشرين الثاني 2023، بصفته القائد الفعلي المزعوم للفرقة الرابعة المدرعة التابعة لجيش نظام الأسد البائد، على خلفية اتهامات بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية ودوما خلال آب 2013.
وأكد التقرير أن ضمانات المحاكمة العادلة الأربعة تنطبق بصورة كاملة على حالتي بشار وماهر الأسد، بصرف النظر عن العقبات العملية التي تحول حالياً دون مثولهما أمام القضاء.
فجوات في إجراءات المحاكمة بدمشق
ذكر التقرير أن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق طبقت، خلال جلسة 26 نيسان 2026، الإجراءات المنصوص عليها في المادة 322، إذ تلت أسماء المتهمين الغائبين وأصدرت قرارات مرتبطة بمواعيد التبليغ، قبل أن تقرر في جلسة 10 أيار أن مذكرات الدعوة أُبلغت أصولاً في آخر محل إقامة معروف لهما، وتثبت عدم حضورهما وتعلنهما فارين، مع اتخاذ تدابير تتعلق بأموالهما.
ورصدت الشبكة في المقابل فجوتين ضمن السجل العلني المتاح، تتمثل الأولى في غياب سجل شامل يوضح وسائل وقنوات ونتائج كل محاولة إخطار، فيما تتمثل الثانية في عدم وجود ما يؤكد بصورة علنية تعيين المحكمة محامياً مستقلاً لتمثيل المصالح الإجرائية للمتهمين الغائبين.
وقال المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن ضمانات المحاكمة العادلة الأربعة يجب أن تطبق كاملة في الإجراءات أمام محكمة الجنايات الرابعة، مؤكداً أن العقبات العملية التي تمنع الوصول إلى بشار وماهر الأسد لا تسقط هذه الضمانات أو تقلل من أهميتها.
وأضاف أن أي حكم غيابي في ظروف "الغياب البنيوي" ينبغي التعامل معه باعتباره حكماً مشروطاً وفق المادتين 328 و329 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، مشيراً إلى أن أهميته قد تتمثل في إنشاء سجل علني للوقائع والأسس القانونية، ودعم إجراءات لاحقة وملفات الولاية القضائية العالمية، فضلاً عن تزويد آليات الأمم المتحدة بالأدلة ضمن حدود اختصاص كل منها.
مطالب بتعزيز التشريعات وضمانات العدالة
استند التقرير في إطاره القانوني إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي، وفي مقدمتها المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه سوريا عام 1969، والتعليق العام رقم 32 للجنة المعنية بحقوق الإنسان.
واستند كذلك، عند ارتباط الوقائع المزعومة بنزاع مسلح، إلى المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني العرفي، بما في ذلك القاعدة 153 المتعلقة بمسؤولية القادة والرؤساء عن جرائم الحرب التي يرتكبها مرؤوسوهم، إلى جانب الاستفادة من اجتهادات المحكمة الخاصة بلبنان، والمحكمة الجنائية الدولية، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ودعت الشبكة السلطات السورية ومحكمة الجنايات الرابعة إلى اعتماد الضمانات الأربعة كحد أدنى في جميع المحاكمات الغيابية، والاحتفاظ بسجل كامل لإجراءات الإخطار، وتعيين محامين مستقلين تتوافر لهم الموارد اللازمة لتمثيل مصالح المتهمين الغائبين، مع تضمين أي حكم غيابي تسبيباً واضحاً للظروف البنيوية والضمانات المطبقة وإمكان إعادة فتح القضية.
وطالبت كذلك السلطتين التشريعية والدستورية في سوريا بإقرار تشريعات تعرف بصورة صريحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وأشكال المسؤولية الجنائية التي يمكن للمحاكم السورية الاستناد إليها، بما ينسجم مع المادتين 14 و15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 12 من الإعلان الدستوري الانتقالي الصادر في 13 آذار 2025.
ودعت الشبكة السلطات القضائية والادعاء العام في فرنسا إلى إبقاء قنوات التعاون القانوني والمساعدة القضائية مفتوحة مع السلطات السورية، ضمن حدود الاختصاص واحترام استقلال القضاء، مع مراعاة حماية الشهود والأدلة وسرية الإجراءات.
وطالبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة والمستقلة بتقييم المواد الناتجة عن المحاكمات السورية وفق المعايير الإثباتية الخاصة بكل منهما، وعدم التعامل مع الأحكام القابلة للإلغاء أو إعادة المحاكمة وفق القانون السوري باعتبارها أحكام إدانة نهائية أو مانعاً أمام استمرار العمل التحقيقي والتحليلي في ملفات الانتهاكات المرتكبة في سوريا.
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
أطلقت الفنانة السورية أصالة نصري، الإثنين، ألبوماً غنائياً جديداً يحتفي بالتراث السوري وتنوعه الموسيقي والثقافي، في مشروع عملت عليه خلال سنوات، وقدمت من خلاله مجموعة من الأغنيات المستوحاة من الموروث الشعبي لمناطق سورية مختلفة، ضمن رؤية تسعى إلى جمع ألوان موسيقية متعددة في عمل واحد.
ويضم الألبوم 14 أغنية تراثية، في إشارة رمزية إلى عدد المحافظات السورية، وتتوزع اختياراته بين ألوان غنائية مرتبطة بحلب والسويداء وحوران ودمشق وريفها وإدلب والمنطقة الوسطى والساحل والبادية والمنطقة الشرقية والجزيرة، بما يمنح العمل طابعاً بانورامياً يعكس تنوع البيئة السورية واختلاف تقاليدها الموسيقية.
وتشمل قائمة الأغنيات "محبوب قلبك"، و"طولو"، و"عرب الشرقية"، و"حطي على النار يا جده"، و"حلوة وطلتك ضلال"، و"على روض الحبيب"، و"عمدا"، و"يما مويل الهوى"، و"الريف الشامي"، و"عالروزانا"، و"ع الهوني يا سمرة"، و"على دلعونا"، و"أم العريس"، و"والله لعبي الجرة".
مشروع فني بملامح سورية متعددة
وصفت أصالة الألبوم بأنه تجربة فنية ووجدانية مختلفة بالنسبة إليها، موضحة أن كل أغنية دفعتها إلى الاقتراب من شخصية وبيئة سورية مختلفة، وأن العمل منحها شعوراً بأنها عاشت خلال مراحل إعداده تفاصيل وحكايات نساء من مناطق متعددة.
وأعربت عن أملها في أن يحمل المشروع مشاعر الفرح والحنين إلى السوريين، في وقت يعيد فيه الألبوم تقديم عدد من الأغنيات الشعبية ضمن معالجة موسيقية حديثة، مع الحفاظ على روحها وهويتها المحلية.
ويرافق إطلاق الألبوم استعداد أصالة للعودة إلى إحياء الحفلات في سوريا، إذ من المقرر أن تقيم حفلين في صالة الفيحاء بدمشق يومي 17 و19 أيلول، بعد غياب استمر نحو 15 عاماً، ضمن حملة حملت عنوان "عودة الأصالة".
من الموقف السياسي إلى العودة الفنية
يتجاوز حضور أصالة في المشهد السوري خلال الفترة الحالية الجانب الفني، إذ أعاد ناشطون تداول مواقف سابقة لها خلال سنوات الحرب في سوريا، ولا سيما دعمها للثورة السورية ورفضها سياسات نظام الأسد البائد، ومواقفها المؤيدة لحرية السوريين والمعارضة للحلول الأمنية والعسكرية.
وعادت أصالة بالتزامن مع إطلاق ألبومها إلى الحديث عن شباب الغوطة، مشيرة في مقابلة إعلامية إلى أن أحد المقاطع التي قدمتها يحمل معاني مرتبطة بالكرامة والثورة والرجولة، وأنها عدلت بعض كلماته بما ينسجم، وفق تعبيرها، مع ما قدمه أبناء الغوطة خلال السنوات الماضية.
ويمنح تزامن إطلاق الألبوم مع عودة أصالة إلى دمشق المشروع بعداً يتجاوز طرح عمل غنائي جديد، إذ يجمع بين استعادة الموروث الشعبي السوري وعودة فنانة غابت عن المسارح المحلية لسنوات طويلة، في مشهد يحمل دلالات فنية ووجدانية لدى شريحة واسعة من جمهورها.