محليات
٨ يوليو ٢٠٢٦
الشرع يصدر مرسوماً بتشكيل المحكمة الدستورية العليا واستكمال بناء المؤسسات الدستورية في سوريا

أصدر رئيس الجمهورية أحمد الشرع المرسوم رقم (149) لعام 2026، القاضي بتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا وستة أعضاء، في خطوة تندرج ضمن استكمال بناء المؤسسات الدستورية والقانونية خلال المرحلة الانتقالية.

تشكيل المحكمة الدستورية
نصّ المرسوم على تعيين عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وعضوية كل من القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضية المستشارة إيمان أنطوان نوري، والدكتور إسماعيل حمادي الخلفان، والدكتورة ريعان حسن كحيلان، والمحامي عارف أحمد الشعال.

مهام المحكمة
تتولى المحكمة الدستورية العليا، بموجب الإعلان الدستوري، الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين بناءً على طلب رئيس الجمهورية، إضافة إلى تفسير نصوص الإعلان الدستوري بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب، بما يعزز سلامة المنظومة التشريعية وينظم العلاقة بين السلطات.

استكمال بناء المؤسسات
يمثل تشكيل المحكمة الدستورية العليا محطة جديدة في استكمال بناء مؤسسات الدولة، في ظل إعادة تنظيم السلطات العامة وآليات عملها وفق أحكام الإعلان الدستوري، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للدولة.

وتكتسب المحكمة أهمية خاصة بوصفها الجهة المختصة بالفصل في دستورية التشريعات والأنظمة، وتفسير النصوص الدستورية عند وجود خلاف أو تباين في تطبيقها، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وضمان انسجام التشريعات مع أحكام الإعلان الدستوري.

تزامن مع استحقاقات تشريعية
جاء صدور المرسوم بالتزامن مع تأجيل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، التي كانت مقررة في دمشق، إلى موعد يُحدد لاحقاً، وذلك بعد استكمال تشكيل المجلس بتعيين رئيس الجمهورية أعضاء الثلث المكمّل، إلى جانب الأعضاء الذين جرى اختيارهم عبر الهيئات الناخبة.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة استكمال مباشرة المؤسسات الدستورية الجديدة لمهامها، مع انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب لأداء اليمين الدستورية وانتخاب هيئة رئاسته، بالتوازي مع بدء المحكمة الدستورية العليا ممارسة اختصاصاتها في الرقابة على التشريعات وتفسير أحكام الإعلان الدستوري.
 

اقرأ المزيد
٧ يوليو ٢٠٢٦
تفجيران في دمشق بالتزامن مع زيارة "ماكرون" والداخلية توضح وتؤكد استمرار الزيارة الفرنسية

شهدت العاصمة السورية دمشق، يوم الثلاثاء 7 تموز/ يوليو 2026، انفجارين بالقرب من وزارة السياحة، أسفرا عن إصابة 18 شخصاً بينهم 4 من عناصر الشرطة، في حادثة وقعت بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، وسط استمرار التحقيقات الأمنية لكشف الجهات المتورطة.

وقالت وزارة الداخلية في تصريح رسمي أن قوى الأمن الداخلي رصدت عبوتين ناسفتين خلال عملياتها الميدانية، وباشرت الوحدات المختصة إجراءات التعامل معهما وتفكيكهما، إلا أن العبوتين انفجرتا أثناء التحضير للعملية، ما أدى إلى وقوع الإصابات.

وأوضحت الوزارة أن قوى الأمن الداخلي فرضت طوقاً أمنياً في محيط الموقع، وبدأت عمليات المسح والتأمين، مؤكدة أن المعاينة الأولية أظهرت أن العبوتين صُنعتا بطريقة بدائية، حيث وُضعت الأولى داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، بينما وُضعت الثانية داخل حاوية مهملات.

وأكدت وزارة الداخلية أن موقع الانفجارين يقع خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، ولم يشكل أي تهديد مباشر لمقر الإقامة أو برنامج الزيارة الرسمية التي استمرت وفق الخطة المقررة.

في حين أظهرت مشاهد مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة تصاعد الدخان والنيران في موقع الانفجار، فيما أظهرت صور أخرى اشتعال النيران في مركبة نقل صغيرة كانت موجودة في المكان.

وقال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن الانفجار الأول وقع بعد نحو عشرة دقائق من مغادرة الرئيس الفرنسي مأدبة الإفطار التي جمعته بعدد من الشخصيات في فندق الفور سيزن بدمشق، مشيراً إلى أنه شاهد عمود دخان قبل وقوع الانفجار الثاني الذي وصفه بأنه كان أقرب وأشد قوة.

وأضاف عبد الغني أن إدارة أمن الفندق طلبت من الموجودين الانتقال إلى القبو السفلي لنحو نصف ساعة قبل السماح لهم بالمغادرة بعد زوال الخطر، مؤكداً سلامة الجميع.

من جانبه، رجح الأكاديمي والباحث المتخصص في الحركات الإسلامية عبد الرحمن الحاج أن تكون العملية تحمل أبعاداً سياسية، مشيراً إلى أن جهات عدة قد تمتلك دوافع لمحاولة عرقلة الاستقرار وتهديد العلاقات الدولية، معتبراً أن توقيت العملية وموقعها قد يحملان رسائل مرتبطة بالمرحلة الحالية.

وفي سياق متصل، قال الحقوقي المعتصم الكيلاني إن وكالة i24 الإسرائيلية روّجت رواية تفيد بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غادر سوريا سراً متوجهاً إلى تركيا عقب الانفجارين اللذين وقعا في دمشق.

وأشار الكيلاني إلى أن هذه الرواية تتناقض مع مجريات الزيارة الرسمية، موضحاً أن مراسم توقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية مستدامة بين دمشق وباريس عُقدت في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيسين السوري أحمد الشرع والفرنسي إيمانويل ماكرون، ما يؤكد استمرار برنامج الزيارة وعدم تأثره بالحادثة.

وأضاف أن توقيت تداول هذه الروايات وطبيعة الخطاب الإعلامي المصاحب لها يفتحان باب التساؤلات حول محاولات التشويش على الزيارة والرسائل السياسية المرتبطة بها.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى تعزيز الأمن في العاصمة، بينما تواصل الأجهزة المختصة جمع الأدلة والتحقيق للوصول إلى منفذي التفجيرين والجهات التي تقف خلفهما.

وكانت أعلنت وزارة الداخلية يوم الأربعاء 1 تموز/ يوليو، عن مباشرة تحقيقاتها في التفجير الذي استهدف مقهى "المشيرية" في منطقة الحجاز بدمشق، وأسفر وفق الحصيلة الأولية عن مقتل 5 أشخاص وإصابة عدد آخرين، وسط استنفار أمني وعمليات إسعاف وإنقاذ شهدها موقع الحادث.

من جهته، أوضح محافظ دمشق ماهر إدلبي أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع جرى تجهيزها مسبقًا، وأكد أن هناك جهات تسعى إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستكشف ملابسات الحادث والجهات المتورطة فيه.

وبالتزامن مع بدء التحقيقات، برزت قراءات وتحليلات متباينة حول الجهة التي قد تكون وراء التفجير، مع تأكيد أصحابها أنها تبقى في إطار التقديرات الشخصية وليست نتائج رسمية.

ورجح الباحث السياسي بسام سليمان احتمال وقوف تنظيم "داعش" أو "حزب الله" اللبناني خلف الهجوم، رابطًا ذلك بتوقيت التفجير الذي تزامن مع زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان وقرب انطلاق أعمال المجلس التشريعي.

في المقابل، استبعد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج وجود مصلحة لـ"حزب الله" في تنفيذ العملية في الظروف الحالية، مرجحًا أن يكون تنظيم "داعش" صاحب المصلحة الأكبر، مع التشديد على أن جميع الفرضيات تبقى مفتوحة إلى حين انتهاء التحقيقات.

كما ذهب الأستاذ الجامعي ميسر العبود إلى أن أصابع الاتهام تتجه أيضًا نحو أحد طرفين، مرجحًا تنظيم "داعش" مع إبقاء احتمال تورط أطراف أخرى، بينما رأى الناشط عبد الرحمن تقي الصغير أن توقيت التفجير قد يحمل رسائل تستهدف التأثير على صورة الاستقرار في سوريا وإضعاف الثقة بالبيئة الاستثمارية، مرجحًا بدوره مسؤولية تنظيم "داعش".

وفي السياق ذاته، اعتبر ناشطون أن الهجوم يأتي في إطار محاولات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدين أن تحديد المسؤولية يبقى مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والأدلة الجنائية.

وكان أعلن تنظيم داعش في بيان نشرته معرفات تابعة للتنظيم يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو تبنيه عملية تفجير عبوة لاصقة استهدفت آلية رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا صلاح أحمد الصالح أثناء مروره في حي دف الشوك جنوب دمشق.

بدورها تواصل وزارة الداخلية السورية تكثيف جهودها في مجال مكافحة الإرهاب عبر عمليات أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة وإدارة مكافحة الإرهاب، خلال الأشهر الثلاثة الماضية الممتدة بين آذار ونيسان وأيار، حيث تعكس الأرقام المعلنة حجم النشاط الأمني واتساع نطاقه الجغرافي والتنظيمي، في إطار استراتيجية تستهدف تفكيك البنى التحتية للتنظيمات المسلحة وتعزيز الاستقرار الداخلي.


تشير القراءة السياسية لمثل هذه الهجمات، إذا تزامنت مع حدث دبلوماسي رفيع المستوى، إلى أن أهدافها المحتملة قد تتمثل في تقويض الاستقرار، والتشويش على الرسائل السياسية التي تحملها الزيارة، ومحاولة التأثير في صورة البلاد أمام المجتمع الدولي. 


كما قد تستهدف بث الشعور بعدم الاستقرار، وإضعاف الثقة ببيئة الاستثمار والتعافي الاقتصادي، وإعاقة مسارات الانفتاح الدولي وإعادة الإعمار، إلى جانب السعي لإثارة المخاوف والانقسامات الداخلية. ومع ذلك، تبقى هذه الأهداف في إطار التحليل السياسي العام، فيما يظل تحديد الجهة المنفذة ودوافعها الفعلية مرهوناً بنتائج التحقيقات والأدلة الرسمية.

اقرأ المزيد
٧ يوليو ٢٠٢٦
50 ألف مستخدم للتطبيق بأيام.. إدارة الشؤون المدنية لـ"شام": اختيار حمزة الخطيب يحمل رسالة

أطلقت الإدارة العامة للشؤون المدنية، التابعة لوزارة الداخلية، تطبيق "الشؤون المدنية" الذكي، ضمن خطوات التحول الرقمي لتسهيل المعاملات المدنية للمواطنين فيما تحدثت إدارة الشؤون خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية عن تفاصيل إطلاق التطبيق.

وكشفت الإدارة العامة للشؤون المدنية، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تفاصيل الخدمات التي يقدمها تطبيق "الشؤون المدنية"، وخطط تطويره خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن التطبيق يشكل نواة لمنظومة رقمية متكاملة تهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات المدنية، وتقليل الوقت والجهد، مع ضمان أعلى معايير حماية البيانات.

وقالت الإدارة إن التطبيق يوفر حالياً مجموعة من الخدمات الأساسية، تشمل الاستعلام عن طلبات التجنيس، واستعراض الواقعات المدنية، وحجز موعد مسبق لمراجعة دوائر الشؤون المدنية، والتحقق من صحة الوثائق المدنية الصادرة، إضافة إلى تقديم المقترحات والآراء، والبحث عن مواقع دوائر الشؤون المدنية الفعالة في مختلف المحافظات السورية.

وأوضحت أن إنجاز المعاملات إلكترونياً بشكل كامل ليس متاحاً في المرحلة الحالية، لأن بعض الإجراءات القانونية ما تزال تتطلب حضور المواطن شخصياً إلى الدائرة المختصة، مؤكدة أن هذا الأمر مرتبط بالأطر القانونية النافذة وليس بقدرات التطبيق التقنية.

وفيما يتعلق بأمن المعلومات، شددت الإدارة على أن حماية البيانات الشخصية تُعد من أولوياتها، موضحة أن أي بيانات حساسة لا تُخزن على هواتف المستخدمين، وإنما تحفظ داخل مخدمات مركزية آمنة ومجهزة بأحدث التقنيات، فيما يتم نقل البيانات عبر بروتوكولات اتصال مشفرة، وتخضع المنظومة لاختبارات أمنية دورية ينفذها مختصون في الأمن السيبراني.

وكشفت الإدارة لـ"شام" أن التطبيق سيتوسع مستقبلاً ليشمل إصدار الوثائق المدنية إلكترونياً، إلى جانب إمكانية تسديد الرسوم عبر منصات الدفع الإلكتروني المعتمدة، وذلك فور صدور القوانين والتشريعات اللازمة التي تتيح تنفيذ هذه الخدمات بصورة قانونية.

وأكدت أن التطبيق سيسهم في الحد من الازدحام داخل دوائر الشؤون المدنية، بفضل خدمات حجز المواعيد المسبقة ومتابعة حالة المعاملات إلكترونياً، ما يقلل الحاجة إلى المراجعات المتكررة، ويخفف الضغط على العاملين، ويسرّع وتيرة إنجاز المعاملات.

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق خدمات إضافية، أبرزها الاستعلام عن واقعة، والتسجيل على موسم الحج، وتقديم طلبات الحصول على البطاقة الشخصية، فضلاً عن إطلاق "المساعد الذكي" المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي سيقدم الدعم والإجابة عن استفسارات المواطنين المتعلقة بقوانين وإجراءات الشؤون المدنية على مدار الساعة.

وفي رسالة حملت بعداً رمزياً، أوضحت الإدارة أن اعتماد بيانات الطفل الشهيد حمزة الخطيب كنموذج افتراضي داخل التطبيق يأتي تأكيداً على الوفاء لتضحيات السوريين، واستحضاراً لتضحيات الشهداء في مسيرة الوصول إلى سوريا المحررة، كما يعكس التزام وزارة الداخلية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم وعدم الإفلات من العقاب.

وحول تفاعل المواطنين مع التطبيق، أكدت الإدارة أن الإقبال تجاوز جميع التوقعات، إذ تخطى عدد المستخدمين 10 آلاف مستخدم خلال الساعات الأولى من الإطلاق، قبل أن يرتفع إلى نحو 50 ألف مستخدم خلال الأيام الخمسة الأولى، إلى جانب تلقي مئات المقترحات والآراء عبر التطبيق.

ويتيح التطبيق حجز المواعيد، والتحقق من الوثائق عبر الباركود المدمج، والاطلاع على الواقعات المدنية، إضافة إلى تتبع طلبات التجنيس وتقديم الشكاوى ومتابعتها إلكترونياً، مع وعد بإضافة مساعد ذكي قريباً.

وأكدت الإدارة أن التطبيق يعتمد معايير أمان متطورة لحماية بيانات المستخدمين ومنع انتحال الهوية، مشيرة إلى أن رابط التحميل متوفر عبر صفحاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.

هذا وتتوقع إدارة الشؤون المدنية أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين مع تفعيل خدمات جديدة ونظام إدارة الأدوار الإلكتروني، بما يعزز مسار التحول الرقمي في خدمات الشؤون المدنية.

اقرأ المزيد
٦ يوليو ٢٠٢٦
ارتفاع حركة العبور عبر منفذ جوسية إلى 522 ألف مسافر خلال النصف الأول من 2026

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن منفذ جوسية الحدودي مع لبنان استقبل 522 ألف مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار النشاط المتزايد لحركة العبور عبر المنفذ، بالتزامن مع تواصل استقبال العائدين إلى الجمهورية العربية السورية وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.

وبحسب بيانات الهيئة، بلغ عدد القادمين إلى الجمهورية العربية السورية عبر المنفذ 331 ألف مسافر، مقابل 191 ألف مغادر، ليصل إجمالي حركة العبور خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى 522 ألف مسافر.

كما استقبل المنفذ خلال الفترة ذاتها نحو 127 ألف مواطن عادوا إلى أرض الوطن ضمن برنامج العودة الطوعية، حيث تواصل كوادر المنفذ تنفيذ إجراءات الاستقبال وإنجاز معاملات الدخول وفق التسهيلات التي توفرها الهيئة لتسريع الإجراءات وضمان انسيابية الحركة.

وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استمرار تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير أداء المنافذ الحدودية، عبر تبسيط الإجراءات، وتعزيز جاهزية الكوادر، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين، ودعم حركة التجارة والنقل، وتعزيز كفاءة المنافذ الحدودية باعتبارها بوابات حيوية للاقتصاد الوطني.

وتأتي بيانات منفذ جوسية ضمن سلسلة إحصاءات أعلنتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال شهر تموز الجاري حول حركة العبور في المنافذ الحدودية السورية، إذ كشفت أن منفذ السلامة الحدودي مع تركيا استقبل 863 ألف مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 470 ألف قادم و393 ألف مغادر، إضافة إلى استقبال نحو 51 ألف مواطن عادوا إلى البلاد ضمن برنامج العودة الطوعية.

كما أعلنت الهيئة أن منفذ كسب الحدودي مع تركيا سجل قرابة 100 ألف مسافر بين قادم ومغادر خلال الفترة ذاتها، في إطار النشاط المتواصل الذي تشهده المنافذ الحدودية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ خطط تطوير الخدمات، وتبسيط إجراءات العبور، وتعزيز كفاءة المنافذ لدعم حركة المسافرين والتجارة والنقل.

وكان سلط تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم السبت 20 حزيران/ يونيو الماضي، الضوء على ملف عودة اللاجئين السوريين، مؤكدة أن الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الملف يترافق مع استمرار تحديات أمنية وقانونية واقتصادية وخدمية تعيق تحقيق عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.

وقدر تقرير أصدرته الشبكة تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين، عاد إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026 أكثر من ثلاثة ملايين سوري بين لاجئ ونازح داخلي، بينهم نحو 1.5 مليون لاجئ عادوا من دول اللجوء، وأكثر من 1.8 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية.

هذا واختتمت الشبكة تقريرها بالدعوة إلى تبني سياسة وطنية شاملة لعودة اللاجئين تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، وإطلاق برامج دعم للعائدين، وتعزيز الأمن المحلي، ومعالجة ملفات السكن والأرض والممتلكات، بالتوازي مع مطالبة الأمم المتحدة والدول المضيفة والجهات المانحة بمواصلة دعم برامج العودة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار ضمن أطر تضمن العدالة والمساءلة وعدم التمييز.

والجدير بالذكر أن بيانات الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية تظهر أن مئات الآلاف من السوريين عادوا إلى البلاد عبر المعابر الحدودية منذ سقوط النظام البائد، في مؤشر على تنامي حركة العودة من دول الجوار، وتصدر معبر نصيب الحدودي مع الأردن حركة العائدين، إلى جانب معابر باب الهوى وباب السلامة وكسب والحمام وجرابلس على الحدود مع تركيا، فضلاً عن معبر البوكمال مع العراق إضافة للمعابر الحدودية مع لبنان.

اقرأ المزيد
٦ يوليو ٢٠٢٦
تتناول التمويل وتشكيل "الحرس".. تسريب مكالمات لـ"سلمان الهجري" قبل وبعد أحداث تموز بالسويداء

نشرت صفحة السويداء 24 مكالمتين هاتفيتين مسربتين منسوبتين إلى المدعو "سلمان حكمت الهجري"، تعود الأولى إلى ما قبل أحداث تموز 2025، فيما سجلت الثانية بعد تلك الأحداث، وتضمنت المكالمات نقاشات حول طلب الدعم والتمويل الخارجي وتشكيل ميليشيا الحرس الوطني في السويداء.

وبحسب ما نشرته الصفحة، جرت المكالمة الأولى في أيار مايو 2025 بين سلمان حكمت الهجري ورجل الأعمال السوري الإماراتي يحيى القضماني، حيث تناولت الحديث حول تصريحات حكمت الهجري لا سيما ما يتعلق بإمكانية التطرق إلى تدخل أوروبي في الشأن السوري.

وخلال المكالمة، حذر قضماني من تداعيات هذا النوع من الخطاب، وإمكانية استغلاله من قبل أطراف خارجية في سياقات إقليمية معقدة، مع التأكيد على ضرورة ضبط الخطاب السياسي وتجنب التصعيد.

وفي المقابل، ورد في التسريب أن سلمان الهجري لم يستجيب لتحذيرات قمضاني واعتبر أن الصورة المتداولة لا تعكس الواقع الميداني بشكل كامل، وأن تقييم المشهد يحتاج إلى متابعة مباشرة بعيداً عن التداول الإعلامي، مع الدعوة إلى التروي وعدم الاستعجال في إصدار الأحكام، والتأكيد على وجود ترتيبات وإجراءات داخلية قيد التنفيذ ستظهر نتائجها لاحقاً.

أما المكالمة الثانية، والتي سجلت في أواخر تموز يوليو 2025، فتتضمن نقاشاً بين شخص لم تكشف هويته وبين سلمان الهجري حول تشكيل قوة تحمل اسم الحرس الوطني ضمن إعادة تنظيم القوى القائمة ضمن إطار مؤسساتي منظم، وفق تعبيره.

وبحسب مضمون المكالمة، يعتمد التشكيل على ضباط سابقين إلى جانب كوادر قانونية وقضائية، مع وضع نظام داخلي وهيكل تنظيمي، وفتح باب الانتساب والتطوع، مستشهدا بمشروع ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

كما تناولت المكالمة جانباً متعلقاً بالاحتياجات اللوجستية والتمويل، بما يشمل تجهيزات وذخائر عسكرية، دون ذكر تفاصيل رقمية دقيقة، إلى جانب الإشارة إلى مخاوف داخلية بشأن استمرارية المشروع مقارنة بتجارب سابقة مشابهة.

وتشير التسريبات أيضاً إلى تأكيد أن المشروع قائم على أسس مؤسساتية وإشراف مباشر منذ بدايته، ويهدف إلى الاستمرارية والتطور وليس كحل مؤقت، مع طرح تصورات حول أبعاد تنظيمية وسياسية أوسع، وإمكانية وجود توافقات مستقبلية حول دور هذا التشكيل.

وبينما تثير هذه التسريبات جدلاً واسعاً حول مضمونها وتوقيتها، فإنها تعكس وفق ما ورد فيها نقاشات داخلية تتعلق بالمشهد القاتم الذي لف محافظة السويداء وسط تعنت حكمت الهجري وإظهار العداولة للدولة السورية الجديدة.

ويأتي التسريب في وقت تعيش فيه محافظة السويداء صراع كبير بين الفصائل المحلية التي تشكل ما يسمى ميليشيا الحرس الوطني وأفادت مصادر محلية بأن شيخ العقل حكمت الهجري كشف، خلال اجتماع عُقد قبل أيام مع القاضي شادي مرشد المكلّف من قبله بتشكيل "مجلس إدارة" في السويداء، عن توقف وتقليص الدعم المالي الخارجي الموجّه لعدد من الجهات والميليشيات المحلية في المحافظة.

وبحسب المصادر، أوضح الهجري أن جهات داعمة في دولة الإمارات أوقفت تمويلها بشكل كامل، فيما خفّض الجانب الإسرائيلي حجم دعمه خلال الفترة الماضية، معتبراً ذلك "تقصيراً" بحق أهالي السويداء.

وجاء الاجتماع بناءً على طلب القاضي مرشد لبحث التداعيات القانونية والأمنية الناجمة عن توقف صرف رواتب عناصر الميليشيات المحلية منذ عدة أشهر.

وأشارت المصادر إلى أن انقطاع التمويل أدى إلى انسحاب وانشقاق عدد من العناصر والمنتسبين من تلك الميليشيات، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وعدم الالتزام بصرف المستحقات المالية.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن شبكات دعم تتخذ من الإمارات مقراً لها وتضم شخصيات من أبناء السويداء المغتربين، تولّت تحويل أموال لدعم ميليشيات محلية، إلى جانب تمويل بعض المنصات والأنشطة الإعلامية في المحافظة.

اقرأ المزيد
٦ يوليو ٢٠٢٦
الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تقاريرنا شكّلت مرجعاً رئيسياً في تقرير الهجرة الدنماركية حول الأوضاع في سوريا

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن تقاريرها ووثائقها الحقوقية شكّلت أحد أبرز المصادر التي استند إليها التقرير المحدث الصادر عن دائرة الهجرة الدنماركية بشأن الأوضاع الأمنية وظروف العودة وأوضاع الأقليات في سوريا، مشددة على أن أي تحسن نسبي في بعض المؤشرات لا يكفي وحده لاعتبار العودة آمنة وكريمة، ما لم يقترن بضمانات فعلية لحماية الحقوق وتحقيق المساءلة.

مرجع رئيسي للتقرير
أوضحت الشبكة أن دائرة الهجرة الدنماركية أصدرت خلال حزيران/يونيو 2026 تقريراً بعنوان "سوريا – تحديث"، تناول تطورات الأوضاع بين كانون الثاني/يناير ونهاية أيار/مايو 2026، مع التركيز على الوضع الأمني، وحرية التنقل، وظروف عودة اللاجئين، وأداء القضاء والأجهزة الأمنية، وأوضاع الأقليات، إلى جانب مستجدات محافظات حلب وحمص والحسكة.

بيّنت أن التقرير استند إلى مشاورات مع منظمات حقوقية ومراكز أبحاث وخبراء وصحفيين داخل سوريا وخارجها، بهدف تزويد سلطات اللجوء بمعلومات محدثة تساعد في دراسة طلبات اللجوء، دون أن يشكل مرجعاً حاسماً أو بديلاً عن التقييم الفردي لكل حالة.

63 إحالة إلى تقارير الشبكة
لفتت الشبكة إلى أن التقرير أحال إلى تقاريرها ومعلوماتها 63 مرة، مقارنة بـ23 إحالة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، و6 إحالات إلى منظمة العفو الدولية، إضافة إلى اعتماده على مصادر دولية أخرى، بينها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ووزارة الخارجية الهولندية.

تحسن محدود لا يعني عودة آمنة
رأت الشبكة أن التقرير يعكس وجود تحسن نسبي في بعض المؤشرات الأمنية وحرية التنقل، إلا أنه يؤكد استمرار تحديات تحول دون اعتماد مقاربة مبسطة لمسألة عودة اللاجئين، مشددة على أن هذا التحسن لا يبرر الإعادة القسرية أو تجاوز التقييم الفردي للمخاطر.

الوضع الأمني في المحافظات
أشار التقرير إلى استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على مدينة حلب بعد أحداث كانون الثاني/يناير 2026، مع تحسن ملحوظ في الوضع الأمني داخل المدينة وتراجع عدد الحواجز الأمنية، مقابل استمرار حالة التقلب في بعض المناطق الريفية.

عرض التقرير صورة أكثر تعقيداً في محافظة حمص، مع استمرار حوادث عنف ذات طابع طائفي أو انتقامي، إلى جانب نشاط تنظيم داعش في البادية ومحيط تدمر، في حين نقل عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن حركة التنقل أصبحت ممكنة بشكل عام رغم استمرار بعض التحديات الأمنية.

العودة وحرية التنقل
ذكر التقرير أن محافظة حلب شهدت عودة واسعة نسبياً للنازحين واللاجئين، بينما بقيت العودة إلى حمص محدودة بسبب حجم الدمار ونقص المساكن وارتفاع الإيجارات.

وأوضح أن محافظة الحسكة حافظت على مستوى من الاستقرار النسبي بعد اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه نقل عن الشبكة استمرار مخاوف موثقة من حالات احتجاز تعسفي أو انقطاع الاتصال بالمحتجزين عند بعض نقاط التفتيش التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، بما قد يرقى في بعض الحالات إلى الإخفاء القسري.

القضاء والحريات العامة
أفاد التقرير بأن قوى الأمن الداخلي أصبحت الجهة الرئيسية في إدارة الملف الأمني، مع استمرار تفاوت مستوى الأداء المؤسسي بين المحافظات، إلى جانب اعتماد بعض المجتمعات على آليات الصلح العشائري في معالجة النزاعات، رغم تراجع مظاهر الفساد مقارنة بالسنوات السابقة.

بيّن التقرير أن مساحة حرية التعبير شهدت تحسناً مقارنة بفترة نظام الأسد البائد، إلا أنها ما تزال تواجه قيوداً غير رسمية، خاصة في القضايا المتعلقة بالطائفية، وحقوق الأقليات، وأداء الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن بعض المكونات، ولا سيما العلويين والدروز والأكراد، قد يتعرضون لضغوط أو مضايقات عند انتقاد السلطات أو الجهات الموالية لها.

دعوة لعدم التوسع في سياسات الإعادة
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن أي سياسة خاصة بعودة اللاجئين يجب أن تقوم على مبدأ الطوعية، وضمانات السلامة والكرامة، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، مع إجراء تقييم فردي ومحدث لكل حالة، مؤكدة أن العدالة، والمساءلة، وإصلاح مؤسسات الأمن والقضاء، وحماية الحريات العامة، تمثل شروطاً أساسية لضمان عودة مستدامة وآمنة.

توصيات
دعت الشبكة الدول الأوروبية، وفي مقدمتها الدنمارك، إلى عدم الاعتماد على مؤشرات التحسن الجزئي لتبرير سياسات إعادة اللاجئين، والالتزام بالتقييم الفردي للمخاطر، والاستناد إلى معلومات حديثة ومتعددة المصادر.

كما طالبت السلطات السورية في المرحلة الانتقالية بتعزيز الرقابة على مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش، والتحقيق في ادعاءات الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وحماية حرية التعبير، فيما دعت قوات سوريا الديمقراطية إلى احترام التزاماتها الحقوقية، والكشف عن مصير المحتجزين، وضمان تواصلهم مع ذويهم ومحاميهم.

واختتمت الشبكة بالتأكيد أن حماية حقوق جميع السوريين، وتعزيز العدالة والمساءلة، ومنع التمييز والانتهاكات بحق العائدين، تشكل الأساس لأي مقاربة حقوقية جادة لملف العودة إلى سوريا.

اقرأ المزيد
٦ يوليو ٢٠٢٦
الشرع يصدر مرسومين بإحداث جامعتين متخصصتين في العلوم الأمنية والدفاعية

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسومين رقم 146 و147 لعام 2026، القاضيين بإحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، اللذين يشكلان نقلة استراتيجية في منظومة التعليم العالي المتخصص في مجالي العلوم الأمنية والدفاعية.

ويقضي المرسوم رقم 146 لعام 2026 بإحداث هيئة عامة علمية ذات طابع إداري، متخصصة في العلوم الأمنية، تُسمى "الجامعة السورية للعلوم الأمنية"، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويكون مقرها الرئيسي في مدينة دمشق، مع جواز إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.

وبحسب المرسوم رقم 146، تتكون الجامعة من عدة مؤسسات تعليمية وبحثية وتدريبية، تشمل: المعهد العالي للعلوم الأمنية، وكلية العلوم الأمنية، وكلية الأمن السيبراني، ومركز الدراسات والبحوث الأمنية، والمعهد التقاني للعلوم الأمنية، والمعهد التقاني للأمن السيبراني.

في المقابل، ينص المرسوم رقم 147 لعام 2026 على إحداث جامعة علمية متخصصة تعليمية وتدريبية في العلوم العسكرية، تُسمى "الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية"، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويكون مقرها في دمشق، مع جواز إحداث كليات ومعاهد ومراكز تابعة لها في دمشق والمحافظات.

ووفقاً للمرسوم، تتكون الجامعة من الأكاديمية العسكرية العليا، التي تضم كلية الدفاع الوطني، وكلية الحرب العليا، وكلية القيادة والأركان، إضافة إلى عدد من الكليات، تشمل: الكلية الحربية الجوية، والكلية الحربية البحرية، والكلية الحربية البرية، وكلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، والمعاهد التقانية العسكرية.

وزير الدفاع: الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ثمرة أشهر من العمل

صرح وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة بأن المرسوم رقم (147) لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع والقاضي بإحداث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، جاء ثمرة أشهر من العمل والبحث ومراجعة نماذج التعليم العسكري العربية والإقليمية، وصولاً إلى رؤية وطنية تعيد تنظيم مسار التعليم العسكري وتمنحه أفقاً أوسع.

وأوضح الوزير، عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، أن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية جمعت تحت إطار واحد الأكاديمية العسكرية العليا، والكليات الحربية الجوية والبحرية والبرية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، والمعاهد التقانية العسكرية، بما يحقق تكاملاً أكبر بين التأهيل العسكري والاختصاص العلمي والتدريب العملي.

ولفت اللواء أبو قصرة إلى أن وزارة الدفاع ستعمل، من خلال الجامعة، على تطوير البرامج والمناهج وأساليب البحث والتدريب، وإعداد الضباط وضباط الصف في الاختصاصات التي تحتاجها، وبناء مسار علمي وعسكري أكثر قدرة على خدمة الوطن وأداء المهام الموكلة إليه.

وزير التعليم العالي: نقلة استراتيجية في منظومة التعليم العالي المتخصص

أفاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، بأن صدور المرسومين رقم (146) و(147) لعام 2026، القاضيين بإحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، يشكل نقلة استراتيجية في منظومة التعليم العالي المتخصص في مجالي العلوم الأمنية والدفاعية.

وأضاف أن هذين المرسومين يجسدان رؤية الدولة في تطوير التعليم العالي التخصصي، وتعزيز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات العملية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك الكفاءة العلمية والاحترافية العالية، وقادرة على تلبية احتياجات المؤسسات الوطنية وفق أعلى المعايير العلمية والتدريبية.

ونوه إلى أن إحداث هاتين الجامعتين، بما تضمانه من كليات ومعاهد ومراكز بحثية وتدريبية متقدمة، يشكل خطوة مهمة نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة في مجالي الأمن والدفاع، تعزز البحث العلمي التطبيقي، وتواكب التطورات المتسارعة في العلوم الحديثة، ولا سيما في مجالات التكنولوجيا والعلوم الأمنية والفضاء السيبراني.

وشدد الوزير على استعداد الوزارة للتعاون الكامل مع الجهات المعنية لتفعيل هذين الصرحين الأكاديميين، ودعمهما بما يضمن نجاح رسالتهما العلمية والوطنية في خدمة مسيرة التنمية وتعزيز القدرات الوطنية.

وجاء إحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية في إطار توجه لتطوير منظومة التعليم العالي التخصصي في مجالي الأمن والدفاع، من خلال توحيد المؤسسات التعليمية والتدريبية تحت أطر أكاديمية متخصصة، وتعزيز البحث العلمي وبناء الكوادر الوطنية بما يتماشى مع متطلبات التطوير المؤسسي واحتياجات المرحلة المقبلة.

وتشير مجمل هذه الإجراءات إلى توجه نحو إعادة بناء وتحديث المؤسستين الأمنية والعسكرية عبر مسار متكامل يجمع بين الإصلاح الإداري والتطوير التشريعي والتأهيل الأكاديمي، بما يهدف إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز جاهزية الكوادر لمواجهة التحديات الأمنية والدفاعية، وفق أسس تنظيمية أكثر حداثة.

وشهدت المرحلة الماضية سلسلة من الخطوات شملت إعادة هيكلة وزارة الداخلية واستحداث إدارات وفروع متخصصة، وإطلاق الهوية البصرية الجديدة للوزارة، وتطوير آليات العمل والخدمات الأمنية، بالتوازي مع هيكلة الجيش العربي السوري ودمج الفصائل العسكرية ضمن مؤسسة عسكرية موحدة تخضع لقيادة مركزية، واعتماد قوانين وأنظمة عسكرية ناظمة، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل تستند إلى مناهج عسكرية علمية حديثة، إضافة إلى توسيع المشاركة في الدورات والتمارين والمسابقات العسكرية الإقليمية والدولية، بما في ذلك مشاركة مدربين سوريين في مسابقات تدريبية متخصصة في تركيا.

ويأتي إحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ليشكل امتداداً لهذا المسار، من خلال توفير مظلة أكاديمية متخصصة تجمع التعليم والتدريب والبحث العلمي في مجالي الأمن والدفاع، وتوحيد المؤسسات التعليمية والعسكرية تحت أطر أكاديمية حديثة، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك التأهيل العلمي والمهني، وتعزيز البحث والتطوير، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الأمن، والدفاع، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا العسكرية.

هذا وتمثل هذه الخطوات مجتمعة تحولاً في بنية المؤسستين الأمنية والعسكرية، لا يقتصر على إعادة التنظيم الإداري، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة للتأهيل والتدريب والتطوير المستدام، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على أداء مهامها، ويرسخ أسس العمل المؤسسي، ويواكب متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية.

اقرأ المزيد
٥ يوليو ٢٠٢٦
الهيئة الناظمة تكشف تفاصيل رخصة "زين" وخطة إدخال خدمات الجيل الخامس

صرح مدير عام الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، المهندس خالد الحمصي، بأن الإطلاق التجاري الرسمي لشركة زين للاتصالات في سوريا سيتم خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ منح الرخصة، على أن تبدأ الشركة أعمالها التجارية مطلع عام 2027، مع اعتماد علامتها التجارية الجديدة بدلاً من العلامة التجارية لشركة MTN.

وأوضح أن رخصة المشغل الخليوي الثاني، التي تمتد لمدة 20 عاماً وقابلة للتمديد، بلغت قيمتها 747 مليون دولار، دخلت مباشرة إلى الخزينة العامة، إضافة إلى بدل أجور الترددات البالغ 10 ملايين دولار للسنة الأولى بالنسبة للتردد الاختياري، فيما تتضمن الرخصة بقية الترددات اللازمة للتشغيل.

ولفت إلى أن الاستثمارات التي تعتزم الشركة ضخها بصورة مباشرة وغير مباشرة خلال سبع سنوات تُقدر بنحو 800 مليون دولار، ما يرفع إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمشروع المشغل الثاني إلى أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

وأوضح أن الصندوق السيادي يمتلك حصة تبلغ 25% من الشركة المشغلة للرخصة الثانية، مقابل 75% لمجموعة زين، بما يتيح للصندوق الحصول على 25% من أرباح الشركة، فيما تعود النسبة المتبقية إلى مجموعة زين.

وقدّر أن المشروع سيسهم في تحسين التغطية الخليوية، ورفع جودة الخدمات، وإدخال تقنيات الجيل الخامس، وتسريع التحول الرقمي، وتوفير فرص عمل، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات.

وأضاف أن الهيئة ركزت، عند إعداد الرخصة، على إلزام المشغل الجديد بتحقيق أعلى مستوى ممكن من التغطية الجغرافية للمناطق المأهولة، إلى جانب تقديم خدمات اتصالات وإنترنت عالية الجودة، بما يتيح الانتقال من تقنيات الجيلين الثاني والثالث، مروراً بالجيل الرابع، وصولاً إلى تقنيات الجيل الخامس.

وأشار إلى أن عمل الهيئة يسير وفق مسارين متوازيين؛ الأول إنشاء شبكات مستقلة للجيل الخامس، والثاني تطوير شبكات الجيل الرابع الحالية لتصبح داعمة للجيل الخامس، مع الاستغناء التدريجي عن شبكات الجيلين الثاني والثالث مع مرور الوقت.

وأردف أن هناك تعاوناً متواصلاً بين الهيئة ووزارة الاتصالات وتقانة المعلومات والصندوق السيادي، إلى جانب مجموعة زين، بما يسهم في إنجاح المشروع، معرباً عن أمله في أن يتكامل دور المشغل الحالي مع المشغل الجديد، بما يحقق مستوى أعلى من رضا المشتركين عن خدمات الاتصالات الخليوية وخدمات البيانات والإنترنت.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات يمثل شرطاً أساسياً لإنجاح عملية إعادة الإعمار وتطبيق سياسات اقتصاد السوق المفتوح، مبيناً أن القطاع يشهد تنفيذ مشاريع استراتيجية متكاملة، من بينها مشروع "سيلك لينك" بالتعاون مع شركة STC السعودية، باستثمارات تُقدر بنحو مليار دولار.

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي محمود عبد الكريم، أن دخول شركة "زين" للاتصالات إلى السوق السورية يمثل رسالة إيجابية، موضحاً أن الشركة ستدفع نحو 747 مليون دولار ثمناً للرخصة، إضافة إلى نحو 800 مليون دولار لتطوير الشبكة، بما يزيد على 1.5 مليار دولار إجمالاً.

وقال إن حجم "زين" يعكس طبيعة هذه الخطوة، إذ تعمل في ثماني دول وتخدم نحو 50.9 مليون مشترك، وبلغت إيراداتها عام 2025 نحو 7.44 مليارات دولار بزيادة 14% وأشار إلى أن هذه الثقة تتركز في قطاع واحد وفي مرحلة مبكرة، وليست تدفقاً واسعاً للاستثمارات.

وكان استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" للاتصالات بدر الخرافي والوفد المرافق له، بحضور وزيرَي الخارجية والمغتربين، والاتصالات وتقانة المعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتطوير قطاع الاتصالات واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى السوق السورية.

ويذكر أن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أعلنت اعتماد مجموعة "زين" مشغلاً خلوياً ثانياً في سورية، ومنحها رخصة تشغيل لتكون البديل الرسمي لشركة "MTN"، وذلك بعد فوزها بطلب عروض دولي استند إلى معايير قانونية ومالية وفنية، ضمن خطة حكومية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وتعزيز بيئة المنافسة.

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الوزارة تمكنت من معالجة مختلف التعقيدات القانونية التي كانت تعترض المشروع، موضحاً أن الرخصة الجديدة تستند إلى أعلى المعايير الفنية، وتهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في رفع سرعة خدمات الاتصالات، وزيادة السعات الشبكية، وضمان استقرار الخدمة، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف الوزير أن المشروع يؤسس لبنية تحتية رقمية حديثة قادرة على استيعاب أحدث التقنيات، ويسهم في توسيع نطاق الخدمات المتطورة لتصل إلى مختلف المناطق السورية، في إطار رؤية حكومية لتحديث قطاع الاتصالات ورفع كفاءته.

وتعد هذه الخطوة أكبر استثمار في تاريخ قطاع الاتصالات السوري، إذ يبلغ حجم استثمارات مجموعة "زين" نحو 800 مليون دولار خلال السنوات السبع الأولى من التشغيل، تخصص لتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) عبر تخصيص نطاق ترددي بعرض 800 ميغا هرتز بما يعزز قدرات البنية التحتية الرقمية ويواكب التطورات العالمية في قطاع الاتصالات.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" بدر الخرافي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، التزام المجموعة بتقديم خدمات اتصالات متطورة، قائلاً: "سنقدم خدمة تليق بالشعب السوري"، مشيراً إلى أن دخول الشركة إلى السوق السورية يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير القطاع وتقديم خدمات بمعايير عالمية.

هذا وتشكل هذه التطورات محطة مفصلية في مسار تحديث قطاع الاتصالات السوري، عبر فتح المجال أمام استثمارات جديدة، وتعزيز المنافسة، ورفع جودة الخدمات، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات التقنية.

اقرأ المزيد
٥ يوليو ٢٠٢٦
المشتقات النفطية تحت الضغط.. مشهد الطوابير يتكرر في المحافظات ووزارة الطاقة توضح

تشهد عدد من المحافظات السورية خلال الأيام الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في أزمة توفر المشتقات النفطية، حيث برزت حالات ازدحام شديدة أمام محطات الوقود بالتزامن مع تراجع كميات التزويد في بعض المناطق، الأمر الذي أدى إلى تعطل جزئي في حركة التوزيع واصطفاف طوابير طويلة من السيارات لساعات في انتظار الحصول على المادة.

كما أفادت مصادر محلية بحدوث إغلاقات مؤقتة في عدد من المحطات نتيجة نفاد المخزون المخصص لها أو تأخر وصول الإمدادات، ما زاد من حدة الضغط على المحطات العاملة.

وبالتوازي مع ذلك، ظهرت إشارات إلى ارتفاع حاد في الطلب خلال فترة قصيرة، سواء نتيجة المخاوف من تغيّر الأسعار أو بسبب المضاربات على التزود، وهو ما ساهم في تسريع استهلاك الكميات المتاحة لدى العديد من المحطات قبل وصول دفعات التوزيع الجديدة.

وفي هذا السياق، أوضح مدير سلاسل الإمداد والتوريد في شركة المشتقات النفطية إسماعيل ضاوي أن الشركة تتابع بشكل يومي احتياجات جميع الفروع في المحافظات، حيث تقوم المحطات برفع طلباتها إلى الفروع المختصة التي بدورها تنسق مع الإدارة المركزية لتحديد كميات التزويد وفق متوسطات السحب اليومية والأسبوعية والشهرية، بما يضمن إدارة التدفق بشكل منتظم.

وأشار إلى أن استهلاك المحروقات شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً في المقابل أن المخزون الاستراتيجي متوافر، وأن مصفاتي حمص وبانياس تعملان بطاقتهما الطبيعية دون أي توقف، مع استمرار عمليات التوريد البري والبحري بشكل منتظم.

وأضاف أن عمليات الضخ مستمرة دون انقطاع، في حين تعمل الشركة على تطوير قطاع المحروقات من خلال إبرام اتفاقيات جديدة، وتوسيع خطوط الإنتاج، وتعزيز آليات التنسيق، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفيما يتعلق بحالة الازدحام في محطات الوقود، أوضح أن الظاهرة اقتصرت على بعض المدن المكتظة سكانياً، بينما بقيت المادة متوافرة في مناطق أخرى، لافتاً إلى أن الشركة تدرس إطلاق خدمة إلكترونية تتيح للمواطنين معرفة مواقع توفر المحروقات ومستوى الازدحام في المحطات ومراكز الغاز.

وأوضح أن الاختناقات التي قد تحدث في بعض الأحيان تعود إلى ظروف استثنائية خارجة عن السياق الطبيعي مثل إغلاق الطرق أو الأزمات الطارئة، مشيراً إلى أن الشائعات المتعلقة بتغيير أسعار المشتقات النفطية كانت عاملاً رئيسياً في خلق حالة من الازدحام نتيجة سلوكيات شراء مفاجئة.

وتأتي هذه التوضيحات بالتزامن مع تأكيدات رسمية من وزارة الطاقة وشركات القطاع بأن ما حدث في بعض المحافظات هو حالة اختناق مؤقتة ناتجة عن ارتفاع مفاجئ في الطلب وتأخر بعض المحطات في استجرار مخصصاتها، وليس نتيجة نقص في المواد البترولية، مع استمرار الإمدادات بشكل اعتيادي وشحن كميات كبيرة من البنزين لتعزيز التوزيع في مختلف المناطق.

وكانت أكدت الجهات المعنية في وزارة الطاقة أن خطط التوزيع مستمرة لمعالجة الازدحام تدريجياً وإعادة الاستقرار إلى محطات الوقود، بالتوازي مع العمل على تطوير منظومة إدارة المخزون وأتمتة عمليات التوزيع، في إطار تحسين كفاءة قطاع الطاقة وضمان استقرار التزويد في جميع المحافظات.

ومع اتساع رقعة الازدحام، بررت الجهات المعنية في وزارة الطاقة حالة الضغط بأنها ناتجة عن اختناق مؤقت في سلاسل التوزيع، مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي متوفر وأن عمليات التوريد مستمرة بشكل اعتيادي، إضافة إلى استمرار عمل المصافي في حمص وبانياس دون توقف. كما أكدت أن ما يجري مرتبط بتذبذب في سلوك الاستهلاك وتأخر استجرار بعض المحطات لمخصصاتها، وليس نتيجة نقص فعلي في المواد.

وأعلن مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن الوزارة تتابع، بتوجيهات مباشرة من وزير الطاقة محمد البشير، حركة توريد وتوزيع البنزين في مختلف المحافظات، بالتنسيق المستمر مع الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع المحروقات لضمان استمرار الإمدادات وتعزيز المخزون.

وأوضح سلات أن حركة التوزيع تشهد اليوم الأحد انطلاق 305 طلبات من البنزين تباعاً من مركزي بانياس وحمص، بحجم 24 ألف لتر للطلب الواحد، وبإجمالي 7 ملايين و320 ألف لتر، حيث تم تنفيذ 164 طلباً منها بإجمالي 3 ملايين و936 ألف لتر حتى ظهر اليوم، وتواصل الصهاريج انطلاقها لاستكمال الخطة المعتمدة.

وأشار مدير الإعلام إلى أن الارتفاع الكبير والاستثنائي في الطلب خلال الأيام الماضية أدى إلى زيادة الضغط على بعض محطات الوقود، ما تسبب بانتهاء الكميات فيها مؤقتاً أو تشكل ازدحام عليها إلى حين وصول الصهاريج الجديدة، مؤكداً أن عمليات التوريد والتوزيع مستمرة بشكل طبيعي ودون انقطاع.

 ودعت وزارة الطاقة الأخوة المواطنين إلى التوجه لمحطات الوقود عند الحاجة الفعلية للتعبئة فقط، وعدم التهافت بدافع القلق، مطمئنةً بأن الإمدادات مستمرة والكميات تُضخ بشكل متواصل إلى مختلف المحافظات السورية. عرض أقل

ورغم هذه التوضيحات، تستمر حالة القلق في الشارع مع استمرار شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على الوقود في بعض المناطق، وسط ترقب لإجراءات جديدة تهدف إلى إعادة ضبط آلية التوزيع ومعالجة الاختناقات المتكررة، في وقت تشير فيه المعطيات الميدانية إلى أن الأزمة ما زالت في حالة تمدد نسبي مع تفاوت في حدتها بين محافظة وأخرى.

وكانت وزارة الطاقة قد أصدرت نشرة أسعار جديدة تضمنت تخفيضات كبيرة على المشتقات النفطية، حيث تم تحديد سعر ليتر بنزين أوكتان 95 بنحو 130 ليرة سورية جديدة، وبنزين أوكتان 90 بنحو 125 ليرة جديدة، في حين بلغ سعر ليتر الديزل نحو 107 ليرات سورية جديدة، كما جرى تخفيض أسطوانة الغاز المنزلية إلى 1500 ليرة والأسطوانة الصناعية إلى 2400 ليرة سورية جديدة، وهو ما تزامن مع موجة طلب غير اعتيادية على المحروقات في السوق المحلية.

اقرأ المزيد
٥ يوليو ٢٠٢٦
الأمن يحتوي توتر في سلمية بعد مشاجرة داخل السوق.. ونفي رسمي للشائعات

اندلعت مشاجرة بين عدد من الشبان داخل سوق مدينة سلمية بريف محافظة حماة الشرقي، ما استدعى تدخل قوى الأمن الداخلي لفض الشجار، كما جرى توقيف عدد من المتشاجرين للتحقيق في ملابسات الحادثة.

وخلال التدخل الأمني، تعرضت دورية تابعة للأمن الداخلي لمقاومة واعتداء من بعض المتواجدين، الأمر الذي استدعى طلب تعزيزات أمنية عملت على تفريق الحشود وإلقاء القبض على الأشخاص الذين أعاقوا عمل الدورية.

وتشير المعطيات الأولية إلى إطلاق سراح عدد من الأشخاص بعد ثبوت عدم تورطهم في الحادثة، فيما لا يزال أطراف المشاجرة موقوفين لاستكمال التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

بدوره، عقد مدير منطقة سلمية اجتماعاً مع أهالي المنطقة لشرح ملابسات الحادثة وتهدئة الأوضاع، مع التأكيد على إطلاق سراح كل من يثبت عدم تورطه.

وأكد أن مدينة سلمية تتميز بالتجانس والعلاقات الأخوية بين أبنائها ومحيطها، مشدداً على أن محاولات إثارة الفتن عبر مواقع التواصل الاجتماعي لن تنال من وحدة المجتمع.

في حين أكدت مديرية إعلام حماة، نقلاً عن مصدر أمني، أنه لا صحة للأخبار المتداولة حول وقوع مشاجرات بين عناصر من الأمن الداخلي وشبان في مدينة سلمية بريف حماة، موضحة أن عناصر من الشرطة المدنية تدخلوا لفض مشاجرة بين عدد من الشبان في المدينة، ولم يكونوا طرفاً فيها كما أشيع.

من جانبها، قالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة إنها أوضحت مجريات الإشكال الذي وقع في شارع البريد بمدينة سلمية بريف حماة الشرقي، إثر خلاف تطور إلى مشاجرة وتجمهر لعدد من الشبان.

وأضافت أنه فور تدخل دوريات قسم الشرطة لفض الخلاف، جرت محاولات لممانعة عمل الدوريات، مما استدعى تدخلاً مباشراً ونشراً مكثفاً لوحدات من قوى المهام الخاصة في المدينة لمنع أي تصعيد.

وأكدت القيادة استمرار عمليات البحث والمتابعة لتوقيف جميع الأطراف المتورطة في افتعال المشاجرة ومثيري الشغب، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، مشددة على عدم التهاون مع أي محاولة للمساس بأمن واستقرار المدينة.

ويُذكر أن العديد من المواقع الإلكترونية والصفحات الإعلامية تداولت مزاعم عن اندلاع شجار في مدينة سلمية كان الأمن الداخلي أحد أطرافه، قبل أن تُنفى هذه الروايات رسمياً. كما نشرت بعض هذه المصادر محتوى تحريضياً، تضمن شعارات طائفية ضد قوات الأمن، إلى جانب مزاعم غير صحيحة عن اقتحام مبنى السرايا الذي يضم "المجلس الأعلى الإسماعيلي" في مدينة سلمية شرقي حماة.

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
معلومات عن اعتقالها.. من هي "بشيرة معقالي" المراسلة الحربية السابقة لدى النظام البائد؟

عاد اسم الإعلامية الحربية السابقة لدى نظام الأسد البائد "بشيرة دياب معقالي"، إلى الواجهة مع إعادة تداول اسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد معلومات عن توقيفها من قبل قوى الأمن الداخلي في العاصمة دمشق.

وتشير معلومات غير رسمية إلى أن توقيف المراسلة السابقة جاء على خلفية تحقيقات تتعلق بعملها خلال سنوات حكم النظام البائد، وما يرافق ذلك تورطها بالارتباط بأجهزة أمنية وارتكاب انتهاكات بحق مدنيين.

وبحسب مصادر أمنية جرى إيقاف المراسلة في منطقة المزة 86 بدمشق، في إطار تحقيقات تتعلق بعلاقتها بعدد من الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، من بينها الفرع 215 المعروف بـ"فرع الموت" والذي ارتبط اسمه بانتهاكات واسعة خلال سنوات الثورة السورية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات تتناول قيام معقالي بتقديم تقارير أمنية بحق عدد من الشبان، قيل إنها ساهمت في اعتقالهم، إلى جانب مراجعة دورها الإعلامي خلال تغطية العمليات العسكرية إلى جانب قوات النظام البائد، فضلاً استغلال علاقاتها الأمنية في قضايا شخصية.

وتنحدر معقالي من مدينة النبك بريف دمشق، وهي من مواليد عام 1982، وبرز اسمها خلال سنوات الحرب كمراسلة في الإعلام الحربي، كما شغلت سابقاً عضوية في حزب البعث، واستمرت في نشاطها الإعلامي حتى المراحل الأخيرة التي سبقت سقوط النظام البائد.

وكان آخر ظهور بارز لها في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2024، عقب هزيمة قوات النظام البائد من مدينة حلب، عندما ظهرت في تسجيل مصور قالت فيه: "لكم جولة ولنا جولات"، تعبيراً عن تمسكها بخطاب النظام البائد حتى أيامه الأخيرة.

وكان تداول ناشطون شكوى صادرة عن عدد من أهالي مدينة النبك، وجهت إلى وزارتي العدل والداخلية، طالبوا فيها بالتحقيق مع معقالي ومحاسبتها، بتهمة استغلال نفوذها وعلاقاتها الأمنية للإضرار بعدد من أبناء المدينة، وتقديم تقارير أمنية بحقهم، إلى جانب اتهامات تتعلق بقضايا عقارية.

وخلال سنوات الثورة السورية عرفت معقالي بظهورها المتكرر مرتدية الزي العسكري إلى جانب قوات النظام البائد، حيث رافقت تشكيلاته العسكرية في عدد من الجبهات، وظهرت في تسجيلات وصور فوق الآليات العسكرية، ضمن تغطيات إعلامية تبنّت رواية النظام وروّجت لعملياته العسكرية وخطابه الرسمي.

كما تداول ناشطون صورة تظهر كتابة اسمها على إحدى قذائف المدفعية التابعة لجيش النظام البائد، في مشهد يعد مؤشراً على قربها من التشكيلات العسكرية التي كانت ترافقها إعلامياً.

وبعد سقوط النظام البائد، عمدت معقالي إلى حذف جانب كبير من الأرشيف المرتبط بنشاطها الإعلامي خلال تلك المرحلة من صفحتها الشخصية، التي لا تزال نشطة وتقتصر حالياً على نشر مشاركات تتعلق بفعاليات محلية إلا أن حذف المحتوى من حساباتها لا يمحو ظهورها الإعلامي الموثق خلال سنوات الثورة السورية، والذي ارتبط بدعم النظام البائد والترويج لروايته في مختلف المحطات الميدانية.

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية في دمشق يدعو إلى تطوير الرقابة وتعزيز جودة الغذاء وفق المعايير الدولية

ناقش المشاركون في مؤتمر اليوم العالمي لسلامة الأغذية 2026، الذي عُقد اليوم السبت في مدرج المكتبة الوطنية بدمشق، حزمة من الحلول العملية الهادفة إلى تعزيز منظومة سلامة الغذاء في سوريا، عبر تطوير أنظمة إدارة الجودة، وتحسين آليات التتبع في سلاسل الإمداد، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في أعمال الرقابة، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

شارك في المؤتمر، الذي نظمته جمعية سلامة الصحة والبيئة برعاية وزارة الزراعة وبالتعاون مع شركة EMBS للهندسة والجودة، وكلية الهندسة الزراعية بجامعة دمشق، والهيئة العامة للتقانة الحيوية، والمعهد التقاني الزراعي، ممثلون عن جهات حكومية، وأكاديميون، وخبراء ومتخصصون في مجالات الزراعة، والصناعات الغذائية، والصحة، والبيئة، والاقتصاد، وأنظمة الجودة وسلامة الغذاء.

تعزيز منظومة الغذاء الآمن
أكد معاون وزير الزراعة أيهم عبد القادر التزام الوزارة بتطوير منظومة الغذاء الآمن وتعزيز السياسات والقدرات الوطنية بما ينسجم مع المعايير الدولية، مشيراً إلى استمرار العمل مع الجهات المختصة لضمان مطابقة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق السورية للمواصفات المعتمدة، وخلوها من الملوثات والمواد المحظورة التي قد تؤثر في صحة الإنسان أو البيئة.

أوضح عبد القادر أن الوزارة تشرف على مختلف مراحل الإنتاج النباتي والحيواني، بدءاً من مراقبة استخدام المبيدات والالتزام بفترات الأمان قبل الحصاد، مروراً بمتابعة الأدوية البيطرية وتأثيرها في المنتجات الحيوانية، وتنظيم تداول الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، وصولاً إلى تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.

لفت إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تحديث التشريعات الناظمة لبيع المبيدات والأسمدة والمواد البيطرية، وتحديد الحدود القصوى لبقايا المواد الكيميائية، بما يتوافق مع المعايير الدولية، إلى جانب إنشاء شبكة من المخابر المركزية والإقليمية المجهزة لإجراء الفحوص المخبرية الخاصة ببقايا المبيدات والسموم الفطرية والملوثات الكيميائية.

خفض الأمراض المنقولة بالغذاء
بيّن رئيس جمعية سلامة الصحة والبيئة محمد مازن الرز أن المؤتمر يشكل منصة لتطوير استراتيجيات وخطط عمل تسهم في رفع مستوى الصحة العامة، والحد من الأمراض المنقولة بالغذاء، بما يخفف الأعباء الصحية والاقتصادية على المجتمع ومؤسسات الرعاية الصحية.

أشار الرز إلى أن سلامة الغذاء أصبحت من أبرز أولويات الصحة العامة عالمياً، في ظل ما تؤكده التقارير الدولية بشأن المخاطر المرتبطة بالغذاء غير الآمن، الأمر الذي يستدعي تطوير أنظمة الرقابة، وتعزيز البحث العلمي، وتطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، عبر تعاون وثيق بين الجهات الرقابية وصناع القرار والمؤسسات الإنتاجية.

منظومة وطنية مستدامة
أكدت رئيسة مجلس إدارة شركة EMBS للهندسة والجودة إسراء حمدان أن المؤتمر يهدف إلى الانتقال بملف سلامة الغذاء في سوريا من مرحلة تشخيص التحديات إلى تنفيذ حلول عملية تدعم المنتج الوطني وتعزز ثقة المستهلك، مشددة على أن سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة تبدأ من الالتزام المؤسسي بتطبيق أنظمة الجودة، وصولاً إلى بناء منظومة وطنية مستدامة قادرة على مواكبة متطلبات الأسواق.

جلسات علمية متخصصة
تضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية ناقشت سلاسل التوريد في الصناعات الغذائية، وسلامة الغذاء من منظور تشريعي وصحي متكامل، إلى جانب محاور تناولت التقنيات الحديثة في الرقابة الغذائية وأثرها في الاقتصاد السوري، فضلاً عن محاضرات متخصصة حول سلامة الغذاء في المطاعم، وأغذية الأطفال، ودور تقانة النانو في تطوير أنظمة الرقابة والسلامة الغذائية.

يُذكر أن العالم يحتفل باليوم العالمي لسلامة الأغذية في السابع من حزيران من كل عام، بمبادرة مشتركة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الغذاء الآمن بوصفه ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، ويحمل احتفال هذا العام شعار "من العبء إلى الحلول.. غذاء آمن في كل مكان".

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢ يوليو ٢٠٢٦
من القطيعة إلى الانفتاح .. كيف تبدّل المشهد اللبناني تجاه سوريا مع زيارة الشيباني ..؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل