الصحة تعلن افتتاح أقسام طبية وسكن الأطباء في مستشفى دمشق
افتتح وزير الصحة الدكتور "مصعب العلي" عدداً من الأقسام المُعاد تأهيلها في مستشفى دمشق (المجتهد)، والتي شملت قسم الهضمية والتنظير الهضمي وقسم الإسعاف وسكن الأطباء، وذلك ضمن خطة وزارة الصحة لتطوير القطاع الصحي وبالتعاون مع منظمات محلية ودولية داعمة.
وأوضح الوزير أن أعمال التأهيل تضمنت تحديث غرف الفحص والانتظار وتجهيز المناظير الطبية، إلى جانب تطوير أقسام الإسعاف الداخلية والجراحية وقسم الأطفال، فضلاً عن تحسين سكن الأطباء بما يواكب احتياجات الكوادر الطبية.
وبيّن مدير المنطقة الجنوبية في منظمة "سامز" الدكتور أنس مسالمة أن إعادة تأهيل قسم الهضمية والتنظير الهضمي شملت تحسين البنية التحتية وشبكات الغازات والتكييف وتجهيزات طبية متخصصة، بكلفة تقارب 190 ألف دولار، مؤكداً استمرار دعم المنظمة للقطاع الصحي في مختلف المحافظات.
من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الأمل لمكافحة السرطان الدكتور عبد الرحمن الزينو أن أعمال التأهيل في سكن الأطباء شملت تحديث شبكات المياه والصرف الصحي وتبديل الأرضيات والجدران وتحسين المرافق، بما يتيح بيئة مناسبة لأكثر من 450 طبيباً مقيماً.
وفي سياق متصل، أشار مدير صحة دمشق الدكتور وائل دغمش إلى أن القطاع الصحي في العاصمة يشهد تطوراً متسارعاً يشمل مشفى دمشق وعدداً من المشافي الأخرى، مؤكداً العمل على افتتاح مشاريع جديدة قريباً، بالتوازي مع تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وكانت أعلنت وزارة الصحة في بيان لها، عن نشاطات واسعة ضمن مختلف المحافظات، شملت افتتاح مراكز صحية ومشافٍ جديدة، وتأهيل منشآت قائمة، وتزويدها بأجهزة طبية نوعية، إلى جانب إطلاق حملات صحية وتدريبية وتنفيذ مشاريع تطويرية.
وأوضحت الوزارة أن العمل تركز على توسيع البنية التحتية الصحية، حيث عاد قسم الإسعاف في مستشفى دمشق إلى الخدمة بعد إنجاز أعمال ترميم شاملة، كما تم رفع جاهزية أقسام العناية المشددة والحواضن في مستشفى بصرى الشام بمحافظة درعا.
وفي محافظة حلب، افتتح وزير الصحة الدكتور مصعب العلي مركزي عنجارة وتل حاصل للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب مستشفى منبج الجديد المجهز بغرفتي عمليات وستة أسرّة عناية مركزة، إضافة إلى تزويد مستشفى ابن رشد بأجهزة غسيل كلى حديثة وافتتاح جهاز تفتيت الحصيات.
كما دخل قسم القثطرة القلبية في مستشفى درعا الوطني الخدمة بعد تجهيزه بأحدث المعدات، فيما شهدت محافظة إدلب افتتاح خمسة مراكز صحية جديدة ومركز متطور لغسيل الكلى في معرة النعمان يضم 27 جهازًا.
وبيّنت الوزارة أن جهودها شملت دعم التجهيزات الطبية وتعزيز قدرات المشافي، حيث تم تزويد مديرية صحة حمص بسيارتي إسعاف جديدتين، وتعزيز مستشفى الأطفال التخصصي في الرقة بحواضن متطورة لحديثي الولادة.
وفي محافظة الحسكة، بدأت إجراءات نقل تجهيزات طبية من المستشفى العسكري إلى مستشفى الشدادي العام، في حين جرى تجهيز مركز للأطراف الصناعية في دير الزور بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصليب الأحمر.
وأضاف البيان أن الوزارة أطلقت عددًا من المشاريع التطويرية، حيث تم وضع حجر الأساس لمركز صحي متكامل في مدينة القصير بريف حمص يضم عيادات تخصصية وغرفتي عمليات، إلى جانب مركز صحي جديد في القريتين، مع افتتاح مركز لغسيل الكلى في مستشفى القريتين، كما بدأت أعمال ترحيل الأنقاض من مستشفى حلفايا بريف حماة تمهيدًا لإعادة تأهيله.
وفيما يتعلق بالشراكات والدعم الدولي، أشارت الوزارة إلى تسلم عشر شاحنات من أدوية التلاسيميا وأمراض الكلى بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، إضافة إلى استلام شحنة طبية من منظمة أطباء بلا حدود في مركز الخليج الصحي بالقامشلي، تضمنت أدوية إسعافية ومستلزمات حديثة، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية مع اليونيسيف ومؤسسة الآغا خان لتعزيز خدمات صحة الطفل في 24 مركزًا صحيًا.
وأكدت الوزارة أن العمل تواصل على مستوى تطوير السياسات الصحية وبناء القدرات، حيث تابعت الهيئة السورية للاختصاصات الطبية ملفات معادلة الشهادات وناقشت تطوير آليات الإشراف والتدريب، كما عقدت لجنة زرع الأعضاء اجتماعها الأول بعد التحرير، فيما أجرى وزير الصحة لقاءات مع محافظي الرقة وحلب لبحث سبل تعزيز الخدمات الصحية ودعم التحول الرقمي والكوادر الطبية.
وفي الجانب الميداني، لفتت الوزارة إلى تنفيذ مبادرة طبية شاملة في جزيرة أرواد بمحافظة طرطوس، وتقديم مئات الخدمات الصحية، إضافة إلى رفع الجاهزية في معبر جوسية عبر عيادة متنقلة وسيارات إسعاف، وإطلاق حملة للتدعيم بالحديد وحمض الفوليك للطالبات في حمص، إلى جانب افتتاح 26 مركزًا ضمن مشروع المراكز الصحية صديقة الطفولة في اللاذقية.
كما تضمن الشهر تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، من بينها برامج الترصد الوبائي في طرطوس، وورش الدعم النفسي للأطفال المصابين بالسرطان، وانطلاق امتحانات مدرسة التمريض والقبالة في الحسكة، وتنفيذ تدريبات في مستشفى حماة لتأهيل مرضى البتور.
وختمت الوزارة بيانها بالإشارة إلى تسجيل إنجازات طبية نوعية، أبرزها نجاح عملية استئصال ورم في القولون في مستشفى التل الوطني، إلى جانب استجابة مستشفى طرطوس الوطني للحالات الطارئة واستقبال مصابين سوريين جراء انفجار معمل غاز في لبنان، مؤكدة استمرار العمل على تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة خدماته في مختلف المحافظات.