«يوم المواطن» في دمشق.. لقاءات مباشرة تقرّب المسافة بين المحافظ والأهالي
«يوم المواطن» في دمشق.. لقاءات مباشرة تقرّب المسافة بين المحافظ والأهالي
● محليات ٢٩ أبريل ٢٠٢٦

«يوم المواطن» في دمشق.. لقاءات مباشرة تقرّب المسافة بين المحافظ والأهالي

أعلن محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، عن إطلاق مبادرة «يوم المواطن»، التي تقوم على تخصيص يوم دوري للقاء المواطنين بشكل مباشر، بهدف الاستماع إلى شكاواهم ومتابعة معاناتهم، والعمل على معالجتها ضمن الإمكانات المتاحة.

ويستقبل المحافظ المواطنين الراغبين بطرح قضاياهم في مبنى المحافظة، حيث تُطرح المشكلات في أجواء من السلاسة والمرونة، بما يتيح عرضها بوضوح بعيداً عن التعقيدات، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز التواصل المباشر بين المواطنين والجهات المعنية، وتسهيل إيصال الشكاوى ومتابعتها.

تتنوع القضايا التي يطرحها المواطنون خلال لقائهم مع المحافظ، بين ملفات خدمية تتعلق بالنظافة وصيانة الطرق، وأخرى مرتبطة بالإسكان والتنظيم العمراني وفرص العمل، إلى جانب قضايا اجتماعية تتطلب تدخلاً سريعاً ومعالجة مباشرة.

ويستمع المحافظ إلى هذه المشكلات، ويعمل على إحالتها إلى المديريات المختصة لمتابعتها، بما يضمن التعامل معها بجدية وتحقيق استجابة ملموسة، ويسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.

كما يحرص السيد مروان، خلال هذه اللقاءات، على أن يخرج المواطن، قدر الإمكان، وقد تلقّى إجابة على تساؤلاته، أو على الأقل وهو «مجبور الخاطر»، بعد الاستماع إلى قضيته والتفاعل معها بجدية.

وعكست الفيديوهات المتداولة، التي وثّقت جانباً من هذه اللقاءات، أسلوب المحافظ القائم على اللطف في الحديث والمرونة في التعامل مع المراجعين، إلى جانب طريقته الواضحة في شرح وجهة نظره. 

ففي إحدى الحالات، تقدّم رجل يعاني من شلل نصفي ويعمل حارساً في مجمّع خدمات كفرسوسة، بطلب للعمل في مديرية النظافة، فخاطبه المحافظ بكلمات تقدير واصفاً إياه بـ «الوردة»، وقدّم له دعماً معنوياً، موضحاً في الوقت ذاته أسباب تعذّر تلبية طلبه، نظراً لطبيعة العمل وما يفرضه من مهام لا تتناسب مع وضعه الصحي.

وفي مقطع آخر، يظهر المحافظ خلال لقائه مع سيدة اشتكت من إزالة كشكها من قبل البلدية، حيث أوضح لها أن الكشك غير مرخّص، إلا أن السيدة عبّرت باكية عن سوء وضعها المادي، مشيرة إلى حرمانها من تلبية احتياجات العيد، وفي تفاعل مباشر، أكّد لها أنه سيقدّم لها دعماً عاجلاً يعادل أجر ثلاثة أشهر، على أن يتم خلال عشرة أيام إيجاد موقع بديل مناسب لها لمتابعة عملها.

وفي لقاء آخر مع أحد العاملين على بسطة، شرح المحافظ خلال الحديث التسهيلات والترتيبات المرتبطة بتنظيم عمل البسطات، من حيث تحديد أماكن مناسبة لممارستها بشكل منظم، في سياق تفاعلي عكس حرصاً على الاستماع لمطالبهم ومراعاة ظروفهم، وغيرها من اللقاءات التي أظهرت اهتماماً واضحاً بمتابعة قضايا المواطنين عن قرب.

وتعتبر هذه المبادرة بوابة جديدة تتيح للمواطنين الوصول المباشر إلى المحافظ لطرح قضاياهم، لا سيما تلك التي استعصت على الحل عبر القنوات التقليدية، وقد جرى تنظيمها من قبل مديرية العلاقات العامة على شكل لقاء أسبوعي، بما يسهم في خدمة الأهالي وتقريب المسافة بينهم وبين الجهات المعنية.

وأشاد متابعون في منصات التواصل الاجتماعي بهذه المبادرة، خاصة أنها تعتبر خطوة هادفة إلى فتح قناة تواصل أقرب مع المواطنين، تزيل الحواجز بين الجهات المعنية والأهالي وتعزز الصلة بينهم، وتعكس اهتمام الحكومة بهم.

وأكدوا أن محافظة دمشق تسعى من خلال هذه الخطوة، إلى ترسيخ مبدأ المشاركة المجتمعية في إدارة الشأن العام، وإظهار أن الإدارة المحلية ليست بعيدة عن هموم الناس اليومية، بل شريك مباشر في إيجاد حلول واقعية.

وعكست تعليقات المتابعين على صفحة محافظة دمشق رغبة واضحة لدى المواطنين في لقاء المحافظ وطرح قضاياهم بشكل مباشر، حيث تساءلوا عن آلية المشاركة في المبادرة وكيفية حجز المواعيد، إلى جانب استفسارات متعلقة بالموضوع فقط.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ