لافارج تستأنف أحكام الإدانة بتمويل تنظيم داعـ ـش في سوريا
لافارج تستأنف أحكام الإدانة بتمويل تنظيم داعـ ـش في سوريا
● سياسة ٢٩ أبريل ٢٠٢٦

لافارج تستأنف أحكام الإدانة بتمويل تنظيم داعـ ـش في سوريا

استأنفت شركة لافارج الفرنسية للإسمنت، إلى جانب ثمانية متهمين آخرين بينهم رئيسها التنفيذي السابق برونو لافون، الأحكام الصادرة بحقهم بتهمة تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال عامي 2013 و2014، وفق ما أكده الادعاء العام لدى محكمة استئناف باريس.

وكانت المحكمة الجنائية في باريس قد أدانت المتهمين في 13 نيسان، بعد ثبوت دفع نحو 5.6 ملايين يورو لجماعات مسلحة، بهدف الإبقاء على تشغيل مصنع الإسمنت في منطقة الجلابية شمال سوريا، في خطوة اعتبرتها المحكمة خرقاً واضحاً للعقوبات الدولية.

وفرضت المحكمة غرامة قصوى على الشركة بلغت 1.12 مليون يورو، إضافة إلى إلزامها بالتضامن مع أربعة من مديريها السابقين لدفع غرامة جمركية قدرها 4.57 ملايين يورو، بسبب عدم الالتزام بالعقوبات المالية، ووصفت سلوك الشركة بأنه استعداد للتواطؤ مع منظمات إرهابية.

كما قضت المحكمة بسجن عدد من المسؤولين السابقين، بينهم برونو لافون الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات مع مذكرة توقيف، فيما نال نائبه السابق كريستيان إيرو حكماً بالسجن خمس سنوات، كما حُكم على مدير فرع الشركة في سوريا برونو بيشو بالعقوبة ذاتها مع مراعاة وضعه الصحي.

أشارت المحكمة إلى أن بعض المسؤولين لعبوا دوراً مباشراً في التفاوض مع تنظيم الدولة لضمان استمرار عمل المصنع، في حين صدر حكم بالسجن سبع سنوات بحق وسيط سوري متهم بإدارة العلاقات والمدفوعات مع الجماعات المسلحة.

وسبق أن رحبت منظمات حقوقية، من بينها "شيربا" و"المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان"، بالأحكام الصادرة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة في مكافحة إفلات الشركات متعددة الجنسيات من المساءلة في قضايا الانتهاكات الجسيمة.

بدأ التحقيق القضائي في فرنسا عام 2017 عقب شكاوى وتقارير إعلامية، فيما أقرّت الشركة في الولايات المتحدة عام 2022 بدفع ملايين الدولارات لتنظيمات متطرفة، ووافقت على تسوية مالية ضخمة، بالتزامن مع استمرار ملاحقتها في فرنسا بتهم إضافية، بينها التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

وكانت كشفت وثائق نُشرت عام 2021 أن الشركة كانت تُطلع الاستخبارات الفرنسية على تواصلها مع تنظيم "داعش"، دون صدور تحذيرات رسمية لوقف هذه التعاملات، ما أثار تساؤلات حول دور الجهات الرسمية في تلك المرحلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ