خطة حكومية لإعادة تأهيل 94 مخبزاً في سوريا
كشف مدير التخطيط والتعاون الدولي في المؤسسة السورية للمخابز محمد الأعرج عن إطلاق خطة لإعادة تأهيل 94 مخبزاً في مختلف المحافظات السورية، بعد الانتهاء من تأهيل 43 مخبزاً سابقاً، ضمن برنامج يستهدف رفع كفاءة البنية التشغيلية لقطاع الخبز وتعزيز استقرار الإنتاج.
وأوضح الأعرج أن الخطة الإنتاجية للمؤسسة خلال العام الجاري ترتكز على ضمان استمرارية إنتاج الخبز وتأمين احتياجات المواطنين بالكميات المطلوبة والجودة المناسبة، عبر رفع جاهزية المخابز الآلية والاحتياطية، وتنفيذ أعمال الصيانة الدورية، وتأهيل خطوط الإنتاج القديمة، إلى جانب دعم المخابز الواقعة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق المحررة حديثاً.
وأكد أن المؤسسة تستهدف من خلال هذه الإجراءات تقليل نسب الهدر وتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز المخزون التشغيلي من المواد الأساسية، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية وتحقيق مستوى أعلى من الأمن الغذائي في البلاد.
وبيّن أن الطاقة الإنتاجية اليومية الحالية للمخابز تصل إلى 2418 طناً من الخبز، مشيراً إلى أن هذه الكميات تتناسب مع حجم الطلب اليومي في جميع المحافظات، ولا توجد مناطق تعاني من نقص في مادة الخبز، في وقت تواصل فيه المؤسسة تشغيل مخابزها بكامل طاقتها خلال المناسبات والعطل الرسمية لضمان عدم انقطاع المادة.
وأكد الأعرج أن فرق الجودة والمقاييس ترصد بشكل مستمر أي حالات هدر أو مخالفات داخل المخابز، سواء فيما يتعلق بجودة الرغيف أو وزن الربطة أو سوء استخدام المواد الأولية، موضحاً أن المخالفات تعالج بداية عبر غرامات مالية، وفي حال تكرارها يتم فصل المشرف المسؤول نهائياً واستبداله.
وأشار إلى وجود خطة مستمرة لتحسين جودة رغيف الخبز من حيث الطعم والقوام والوزن، من خلال ضبط مواصفات الطحين وتحسين عمليات العجن والتخمير والخبز وصيانة خطوط الإنتاج بشكل دوري، مع التشديد على أنه لا يوجد أي تعديل حالياً على حجم رغيف الخبز أو عدد الأرغفة ضمن الربطة.
وختم الأعرج بالتأكيد أن المؤسسة تستلم الطحين بشكل منتظم من المؤسسة السورية للحبوب، وأن الكميات المتوافرة حالياً تشكل مخزوناً يغطي كامل احتياجات المواطنين، وهو ما يتقاطع مع مؤشرات حكومية حديثة تتحدث عن تحسن وفرة القمح محلياً واستقرار إمدادات الطحين خلال الموسم الحالي.
وأكدت المؤسسة السورية للمخابز توفر مادة الخبز في الأسواق المحلية، وقدرت إلى أن حجم الإنتاج اليومي يبلغ نحو 4.4 ملايين ربطة، في إطار خطة تشغيلية تهدف إلى ضمان تلبية احتياجات المواطنين بصورة مستقرة، ولا سيما خلال شهر رمضان.
وأوضح مدير عام المؤسسة محمد طارق الصيادي أن الإنتاج اليومي لم يشهد زيادة كبيرة خلال رمضان، إذ جرى تنظيمه وفق الاحتياجات الفعلية ومعدلات الاستهلاك اليومية، بما يضمن عدم حدوث فائض أو هدر أو نقص.
ونفى المؤسسة السورية للمخابز في تصريح رسمي وجود أي نقص في المواد الأولية الداخلة في صناعة الخبز، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم مع الجهات المعنية لضمان استقرار التوريد ومنع أي انقطاع.
وأكد أن المؤسسة تتعامل مع الأفران الخاصة بالآلية ذاتها المعتمدة مع الأفران العامة، من حيث تأمين مخصصات الدقيق وتقديم الدعم الفني والإداري اللازم لضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على جودة الرغيف.
كما شدد على أن سعر ربطة الخبز لا يزال ثابتاً عند 40 ليرة جديدة (4,000 ليرة قديمة)، مع استمرار تنظيم آليات البيع والرقابة لمنع أي حالات استغلال أو احتكار، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان وصول الخبز إلى المواطنين بسعر مدعوم.
وكشف "الصيادي"، عن وضع خطة شاملة لتأهيل قطاع المخابز وتحديث خطوط الإنتاج، موضحاً أن المؤسسة عملت منذ تحرير سوريا على صيانة وتأهيل أكثر من 46 مخبزاً، فيما يجري حالياً تنفيذ أعمال في 94 مخبزاً إضافياً، ضمن أولويات محددة وفق الإمكانات.
من جهته، قال أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، إن الاتجار بالمواد المقننة أو المدعومة، وعلى رأسها الخبز وحوامل الطاقة، يُعد جريمة تستوجب التحقيق القضائي تحت بند الغش والتدليس.
وكانت أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن عقد اجتماع موسع في مقر الإدارة العامة للتجارة الداخلية لمناقشة واقع المخابز العامة وسبل تطوير الأداء الفني والإداري ورفع كفاءة العمل بما يضمن تحسين جودة الخبز وتوفيره للمواطنين بشكل مستدام.
وسبق أن أجرت السورية للمخابز تعديلاً على شكل ربطة الخبز قبل نحو أسبوعين، حيث زاد قطر الرغيف ليبلغ حوالي 33 سم، مع تخفيض عدد الأرغفة في الربطة من 12 إلى 10 مع الإبقاء على وزنها البالغ 1200 غرام وسعرها دون تغيير.
وتفاوتت آراء المواطنين حول القرار فبعضهم اعتبر أن الرغيف الأكبر بات عملياً أكثر، خاصة للوجبات السريعة والسندويشات، بينما رأى آخرون أن انخفاض عدد الأرغفة لا يلبّي احتياجات العائلات الكبيرة ويزيد الضغط على ميزانياتهم.