يوم المرور العالمي.. حوادث السير في سوريا بين تحديات البنية التحتية ومتطلبات السلامة الطرقية
يوم المرور العالمي.. حوادث السير في سوريا بين تحديات البنية التحتية ومتطلبات السلامة الطرقية
● محليات ٤ مايو ٢٠٢٦

يوم المرور العالمي.. حوادث السير في سوريا بين تحديات البنية التحتية ومتطلبات السلامة الطرقية

​يصادف يوم الاثنين 4 أيار/ مايو مناسبة يوم المرور العالمي التي تأتي كمناسبة لتقييم واقع السلامة المرورية في سوريا، في وقت تشير فيه البيانات الميدانية إلى تصاعد ملحوظ في معدلات الحوادث المرورية التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على كافة الأصعدة.

ووفقاً للتقارير الصادرة عن فرق الدفاع المدني السوري، فقد سجل عام 2025 نحو 3000 استجابة لحوادث سير، نتج عنها وفاة 175 شخصاً وإصابة حوالي 2600 آخرين، مما يعكس حاجة ملحة لإعادة النظر في استراتيجيات التعامل مع ملف النقل الطرقي وتطوير آليات الرقابة والصيانة.

​وتعزو القراءات الموضوعية هذا الارتفاع إلى تداخل عدة عوامل، يبرز في مقدمتها التراجع الحاد في كفاءة البنية التحتية، حيث تعاني الطرق الرئيسية والدولية من تفسخات وحفر مفاجئة، إلى جانب غياب الإنارة والشاخصات المرورية التحذيرية في النقاط الحرجة.

وتتضاعف هذه المخاطر خلال فترات الشتاء نتيجة ضعف تصريف المياه وتآكل الطبقات الإسفلتية، مما يؤدي إلى انزلاقات وفقدان للسيطرة. كما يظهر العامل البشري كسبب رئيسي من خلال السرعة الزائدة والمخالفات الخطرة، مثل السير عكس الاتجاه وتجاوز الإشارات الضوئية التي تعاني بدورها من الانقطاعات المتكررة لعدة أسباب.

​من جانب آخر، فرض الواقع الاقتصادي تحولات في أنماط النقل، تمثلت في الانتشار الواسع للدراجات النارية كوسيلة نقل بديلة ومنخفضة التكلفة، إلا أن هذه الوسائل تفتقر لمعايير الأمان الهيكلي، وغالباً ما تُقاد دون الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية كارتداء الخوذة، مما يرفع من جسامة الإصابات الناتجة عن اصطداماتها.

وفي ظل غياب التكنولوجيا الحديثة في الضبط المروري، كالرادارات وكاميرات المراقبة، تظل القدرة على كبح المخالفات الجسيمة محدودة، بانتظار صدور تشريعات وقوانين سير جديدة تواكب المتغيرات الحالية وتوفر الرادع القانوني الكافي.

ويتطلب ​إن تحقيق استجابة فعالة للحد من نزيف الطرق، وفقاً لخبراء البحث والإنقاذ، اعتماد نهج تشاركي يعتمد على استثمار بيانات الحوادث الميدانية لتحديد "بؤر الخطر" الجغرافية وتوجيه ورشات الصيانة نحوها بشكل هندسي دقيق.

كما تتوقف فاعلية هذه الإجراءات على تكامل الحلول التنظيمية، من خلال تكثيف الدوريات في ساعات الذروة، والحلول التوعوية التي تستهدف الفئات العمرية الصغيرة، بما يضمن تحويل الالتزام المروري من مجرد إجراء قانوني إلى ثقافة مجتمعية تسهم في حفظ الأرواح والممتلكات.

وكان قال إبراهيم الحسين، مسؤول قسم البحث والإنقاذ في الدفاع المدني، من خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن عدد حوادث السير التي وقعت منذ بداية العام الحالي 2026 حتى آذار الماضي يصل إلى أكثر من 850 حادث سير.

وأضاف أن أسباب هذه الحوادث متنوعة، من أهمها السرعة الزائدة عن الحدود المسموح بها، ومخالفة قواعد السير وعدم الالتزام بقواعد المرور، أو تجاوز المركبات بطريقة غير قانونية، إلى جانب حدوث أعطال مفاجئة في السيارات.

وأردف أن العوامل الجوية لعبت دوراً أيضاً في وقوع الحوادث، حيث تسببت في انزلاق السيارات أو حدوث تصادمات، خاصة في ظل الضباب، والأمطار الغزيرة، وتساقط الثلوج خلال الفترة الماضية.

ونوه إلى أن الدفاع المدني ينشر تحديثات عن الحالة الجوية وحالات الطوارئ على المعرفات الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي، خاصة خلال الظروف الجوية السيئة، لتحذير السائقين، ودعى الحسين السائقين إلى الالتزام بقواعد السير، وتجنب تجاوز حدود السرعة، والمحافظة على الأرواح والممتلكات، متمنياً السلامة للجميع.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ