تقرير شام الاقتصادي | 25 آب 2026
تقرير شام الاقتصادي | 25 آب 2026
● اقتصاد ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 25 آب 2026

شهدت الليرة السورية خلال تعاملات السوق المحلية تغيرات جديدة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، بالتزامن مع استمرار الفارق بين أسعار الصرف في السوق الموازية والأسعار الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب، خلال تعاملات الاثنين 24 آب/ أغسطس، 132.25 ليرة سورية للشراء و132.75 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر اليورو نحو 153.00 ليرة للشراء والمبيع.

وسجلت الليرة التركية في السوق الموازية نحو 2.73 ليرة للشراء و2.76 ليرة للمبيع، فيما بلغ الريال السعودي 34.90 ليرة للشراء و35.38 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 35.65 ليرة للشراء و36.15 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.58 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وبالمقابل، أظهرت النشرة الرسمية لمصرف سوريا المركزي رقم /156/، الصادرة عند الساعة 12:30 ظهراً من يوم الاثنين 24 آب/ أغسطس، تحديد سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، مع اعتماد هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وبحسب النشرة الرسمية، بلغ سعر اليورو 141.58 ليرة للشراء و143 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 165.46 ليرة للشراء و167.11 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.52 ليرة للشراء و2.55 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الجنيه المصري عند 2.39 ليرة للشراء و2.41 ليرة للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 393.49 ليرة للشراء و397.43 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، استقر سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية عند المستوى المسجل أمس، إذ بلغ 17100 ليرة سورية للمبيع و16800 ليرة للشراء، وفق التسعيرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صباح الثلاثاء 25 آب/ أغسطس.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19600 ليرة للمبيع و19300 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 18 نحو 14700 ليرة للمبيع و14400 ليرة للشراء كما حددت الهيئة سعر البلاتين عند 8300 ليرة للمبيع و7800 ليرة للشراء، والفضة الخام عند 300 ليرة للمبيع و290 ليرة للشراء، بينما بلغت الأونصة في السوق العالمية نحو 4638 دولاراً.

وفي السياق الاقتصادي، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل خطوة تاريخية تعيد البلاد إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن مصرف سوريا المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق قادر على مواكبة التحولات والاستفادة من الفرص المتاحة، وقال إن "القادم أفضل".

من جانبه، وصف وزير المالية محمد يسر برنية شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السورية، معتبراً أن الخطوة تفتح باباً كبيراً وأخيراً لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية.

وأشار برنية إلى أن التطور الجديد يضع الحكومة أمام تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي، واستكمال بناء المؤسسات، في ظل المرحلة الجديدة التي تدخلها البلاد على مستوى العلاقات الاقتصادية والمالية الدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، بالتزامن مع إلغاء تصنيف جبهة النصرة، المعروفة أيضاً باسم هيئة تحرير الشام، كجماعة إرهابية، في خطوة تأتي ضمن مسار التحولات المرتبطة بالسياسة الأمريكية تجاه سوريا.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي أن إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل تحولاً مهماً يفتح آفاقاً أوسع أمام عودة الاستثمارات وتنشيط حركة التجارة وتعزيز اندماج الاقتصاد السوري في محيطه الإقليمي والدولي.

وقال بدوي إن الهيئة ستواصل تطوير المنافذ وتبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة البضائع والترانزيت، بما يحوّل الانفتاح الجديد إلى فرص اقتصادية حقيقية تدعم استقرار سوريا وازدهارها.

وعلى صعيد الاستثمار وإعادة الإعمار، شاركت نحو 70 شركة من كوريا الجنوبية في جلسة إحاطة عقدتها الوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار "كوترا" في العاصمة سول، لبحث فرص مشاركة الشركات الكورية في مشاريع إعادة إعمار سوريا، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والتعاون مع السفارة الكورية لدى لبنان ودائرة المشتريات العامة.

وفي قطاع الإسكان، انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق فعاليات مشروع "شام فيو"، الذي يوصف بأنه أكبر مشروع عقاري في سوريا، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبالشراكة بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة "ثرا" السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، وبحضور وزراء وسفراء ورجال أعمال سوريين وعرب.

ويمتد مشروع "شام فيو" على مساحة تبلغ نحو 1.78 مليون متر مربع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، ومن المقرر تنفيذه خلال خمس سنوات، ليضم أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها نحو 7500 شقة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية، مع قدرة استيعابية تتجاوز 22 ألف نسمة.

وفي ملف التجارة والاستثمار السعودي السوري، بدأ وفد مجلس الأعمال السعودي السوري زيارة إلى دمشق تستمر ثلاثة أيام بالتزامن مع انطلاق أعمال معرض دمشق الدولي 2026، ويضم ممثلين عن هيئة التجارة الخارجية ووزارة الاستثمار، إلى جانب ممثلين عن 13 جهة حكومية سعودية.

وفي السياق ذاته، يشهد معرض دمشق الدولي بدورته الـ63، المقرر إقامتها بين 26 آب الجاري و4 أيلول المقبل على أرض مدينة المعارض في دمشق، زيادة في حجم ونوعية المشاركات المحلية والعربية والأجنبية مقارنة بالدورة الماضية، مع مشاركة نحو 1000 جهة تمثل 60 دولة.

وفي القطاع الزراعي، أقر مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، خلال جلسته الثانية لعام 2026، صرف تعويضات للمزارعين المتضررين في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس، بقيمة إجمالية بلغت نحو 112 مليون ليرة سورية، وذلك عن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الكوارث الطبيعية.

بدوره، أوضح مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة محمد صيلين أن إجمالي عدد المتضررين في المحافظات الأربع قارب 1700 فلاح، مبيناً أن اللجان المالية في المديرية ستباشر إعداد القوائم المالية اللازمة وتحويل مستحقات المزارعين المتضررين عبر فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية.

وفي قطاع الطاقة، أغلقت محافظة درعا ومديرية خدمات الطاقة محطة محروقات في نصيب بريف المحافظة، بعد ثبوت بيعها بنزيناً مخالفاً للمواصفات السورية، وذلك خلال جولة رقابية استهدفت محطات الوقود ومراكز البيع المرخصة.

وأغلقت الجهات المعنية المحطة بالشمع الأحمر بعد ضبط مخالفة تتعلق بطريقة بيع البنزين، فيما أوضح عضو المكتب التنفيذي لقطاع الثروة المعدنية والكهرباء في درعا رياض الركب أن القضية بدأت عقب رصد دورية تابعة لفرع أمن الطرق، خلال جولة معتادة، عملية تفريغ محروقات بطريقة غير سليمة.

وتعكس هذه التطورات الاقتصادية المتزامنة مرحلة تتقاطع فيها التحولات النقدية مع اتساع النشاط الاستثماري والتجاري، ولا سيما عقب رفع تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مع تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بفرص إعادة الإعمار والاستثمار، بالتوازي مع استمرار التحديات المرتبطة بسعر الصرف والفجوة بين السوق الموازية والسعر الرسمي، وحاجة الاقتصاد السوري إلى تحويل الانفتاح السياسي والمالي إلى نشاط إنتاجي واستثماري مستدام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ