تقرير شام الاقتصادي | 28 تموز 2026
تقرير شام الاقتصادي | 28 تموز 2026
● اقتصاد ٢٨ يوليو ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 28 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 28 تموز/ يوليو 2026 تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط تحركات محدودة في السوق الموازية بالتزامن مع استمرار متابعة الأسواق للإجراءات النقدية المرتبطة بسحب العملة القديمة.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق مستوى 13,275 ليرة سورية للشراء و13,350 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 132.75 و133.50 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ متوسط سعر صرف اليورو نحو 15,010 ليرات للمبيع، واستقرت الأسعار عند مستويات متقاربة في محافظات حلب وإدلب، حيث سجل الدولار 13,275 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع.

وسجلت الليرة السورية مقابل أبرز العملات العربية والأجنبية في دمشق، حيث بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3,614 ليرة للشراء و3,635 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,507 ليرات للشراء و3,527 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,717 ليرة للشراء و18,823 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 256 ليرة للشراء و259 ليرة للمبيع.

وفي السوق الرسمية، أظهرت نشرة مصرف سوريا المركزي استمرار استقرار أسعار الصرف المحددة من المصرف، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، في حين سجل اليورو 138.04 ليرة للشراء و139.42 ليرة للمبيع.

وبحسب النشرة الرسمية، سجلت الليرة التركية 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.46 ليرة للشراء و395.38 ليرة للمبيع، فيما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.38 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.

وتواصل الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية تسجيل مستويات مرتفعة، وسط استمرار تأثير الإجراءات المتعلقة باستبدال العملة القديمة على حركة التداول، حيث أفادت تقارير اقتصادية بتراجع قيمة الليرة أمام الدولار بنحو ليرة سورية جديدة خلال تعاملات الاثنين، مع ارتفاع سعر مبيع الدولار في دمشق إلى حدود 134.25 ليرة سورية جديدة، مقارنة بـ133.25 ليرة في اليوم السابق.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع بدء تطبيق شروط استبدال الأوراق النقدية القديمة التي حددها مصرف سوريا المركزي، والتي تتضمن حصر عملية الاستبدال بمقر المصرف في دمشق ووفق ضوابط محددة، بينها وجود حساب مصرفي وتقديم 100 ورقة نقدية من كل فئة يرغب المواطن باستبدالها، قبل فقدان العملة القديمة لقوتها الإبرائية اعتباراً من نهاية شهر تموز الجاري.

وفي سوق المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب المحلية انخفاضاً طفيفاً، حيث تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بالجلسة السابقة.

وبحسب نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,950 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,050 ليرة للمبيع و12,750 ليرة للشراء.

وبلغ سعر الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4,051 دولاراً، وسط استمرار ارتباط أسعار الذهب المحلية بحركة الأسواق العالمية وسعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية.

وعلى صعيد النشاط الحكومي والاقتصادي، بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سورية ومصر، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات الصناعية والاستثمارية.

وتناول اللقاء أهمية توسيع التعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، إضافة إلى تفعيل دور مجلس الأعمال السوري المصري بما يسهم في دعم الشراكات الاقتصادية وتنشيط حركة التبادل التجاري والاستثماري.

وفي سياق دعم الصادرات السورية، أكد المحلل الاقتصادي عبد الحكيم المصري أن نظام المصدر المسجل "REX" يشكل فرصة مهمة أمام المنتجات السورية للعودة إلى الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن النظام يخفف الإجراءات الإدارية على المصدرين ويخفض التكاليف، ما يمنح البضائع السورية قدرة تنافسية أكبر.

وأوضح المصري أن النظام يتيح تسجيل بيانات المصدرين إلكترونياً لدى الاتحاد الأوروبي عبر وزارة الصناعة، ويعفي التاجر من الحصول على شهادة منشأ تقليدية، بحيث يقر المصدر بنفسه منشأ البضاعة السورية، الأمر الذي يمنحها إمكانية الاستفادة من المعاملة التفضيلية، مع إمكانية خفض الرسوم الجمركية بما يصل إلى نحو 10 بالمئة.

وفي القطاع المصرفي، أعلن المصرف التجاري السوري أنه بدأ التحقق من مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر إحدى الخدمات المقدمة عبر فرعه في اللاذقية، مؤكداً أنه يتابع تفاصيل الواقعة والظروف التقنية المرتبطة بها وفق الإجراءات المعتمدة.

وأكد المصرف التزامه بحقوق المراجعين وحماية خصوصية العاملين والمتعاملين، مشدداً على التعامل مع أي شكوى بمسؤولية وشفافية، على أن يصدر توضيحاً مستنداً إلى الوقائع بعد انتهاء عملية المراجعة.

وفي ملف الدمج بمحافظة الرقة، تواصل اللجنة المختصة اجتماعاتها وأعمالها الفنية لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وصرف الرواتب، ضمن خطة تهدف إلى إنجاز الملف وفق الأصول والإجراءات المعتمدة.

وفي المجال المالي والإداري، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ومبادرة SIGMA دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سورية وتعزيز التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.

وتناول الاجتماع مقترح إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سورية للاستفادة من الخبرات الأوروبية، إضافة إلى تطوير الإدارة العامة وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب مناقشة جهود مكافحة الجرائم المالية وإعداد خطة عمل مشتركة لدعم الإصلاح المالي وفق أفضل الممارسات الدولية.

وفي قطاع الاستثمار، بحث رئيس الهيئة طلال الهلالي خلال زيارته إلى دولة الإمارات مع ممثلي المكتب الخاص لسمو الشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم فرص تطوير الشراكات الاستثمارية بين سورية والإمارات، وبناء أطر واضحة لتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع عملية ذات أثر تنموي.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي وبناء شراكات قائمة على الثقة والشفافية بما يدعم التنمية الاقتصادية ويشجع الاستثمارات في سورية والمنطقة.

وفي القطاع الصناعي، كشفت مصادر عن توجه لخفض سعر مادة الفيول المستخدم في الصناعة، حيث من المتوقع انخفاض سعر الطن من 475 دولاراً إلى 400 دولار، بهدف تخفيف تكاليف الإنتاج ودعم الصناعيين وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.

كما كشفت المؤسسة السورية للبترول تفاصيل مشروع إعادة تأهيل خط كركوك – بانياس، موضحة أن مذكرة التفاهم تتضمن إنشاء خط جديد بطول 1,520 كيلومتراً وقطر مبدئي 52 إنشاً، بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح نائب رئيس المؤسسة أحمد قبه جي أن تنفيذ المشروع سيبدأ بعد استكمال الدراسات الفنية والمالية، ومن المتوقع إنجازه خلال 30 شهراً من توقيع العقد، بمشاركة الجانب السوري والعراقي وست شركات عالمية، مع استبدال الخط القديم البالغ عمره نحو 74 عاماً بسبب تهالكه وعدم قابليته للإصلاح.

وأشار إلى أن المشروع سيحقق فوائد اقتصادية عبر توفير فرص عمل واسعة، إضافة إلى ارتباطه بمشاريع مستقبلية تشمل مصفاة الفرقلس ومعمل للبتروكيماويات، وإنهاء نقل النفط العراقي عبر الصهاريج باتجاه مرفأ بانياس بعد تشغيل الخط.

وفي مجال التعاون الدولي، استقبل وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار النائب الأول لوزير الصناعة والتجارة التشيكي يان سيشتر والوفد المرافق، لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ومشاركة الشركات التشيكية في مشاريع إعادة الإعمار والتعافي المبكر.

وتناول اللقاء فرص التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، حيث أكد الشعار أن سورية تدخل مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على الانفتاح وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية.

وفي الإطار ذاته، أعاد وزير الاقتصاد والصناعة تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي عن الجانب السوري بهدف تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الإيطالي وفتح مجالات جديدة أمام الشركات ورجال الأعمال.

كما بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي تطوير التعاون الجمركي واللوجستي، وتسهيل حركة التجارة وتعزيز الربط بين الموانئ السورية والمصرية بما يساهم في دعم التبادل التجاري وخفض تكاليف النقل.

وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً بإعفاء عدد من المواد من قانون رقم 31 والسماح بإدخالها دون المناقلة، وتشمل المواد الكيميائية وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات وقطع التبديل وألواح الغرانيت والزجاج وكتل المرمر والرخام وآلات وأجزاء المعامل ورولات الورق والمحارم.

وفي القطاع الزراعي، بحث وزير الزراعة السوري باسل السويدان مع نظيره اللبناني نزار هاني تطوير التعاون الزراعي بين البلدين، وتنسيق السياسات الزراعية وتسهيل انسياب المنتجات الزراعية، إضافة إلى تطوير عمليات الفرز والتغليف والتصدير واستخدام التقنيات الحديثة في الري والطاقة الشمسية.

وأكد الجانبان أهمية إعداد بروتوكول زراعي مشترك ينظم حركة المنتجات ويخفف الازدحام على المعابر الحدودية، إلى جانب توحيد الإجراءات والفحوصات المخبرية بما يدعم الأمن الغذائي والتبادل التجاري.

وسجلت المدينة الصناعية في حسياء نمواً جديداً في النشاط الاستثماري، بعد تخصيص 15 مستثمراً جديداً خلال النصف الأول من العام الحالي برأسمال بلغ نحو 230 مليار ليرة سورية، مع توقع توفير نحو 655 فرصة عمل.

وبحسب إدارة المدينة، تتوزع المشاريع الجديدة على قطاعات صناعية مختلفة، فيما تضم المدينة حالياً 1707 مقاسم صناعية، منها مقاسم منتجة وأخرى قيد البناء، إضافة إلى 1067 مقسماً مخصصاً للمستثمرين.

وفي قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، استقبلت شركة "يلاغو" وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل، حيث اطلع على آلية عمل الشركة وخدماتها، وبحث الحلول والإجراءات التي تعمل الوزارة على تنفيذها لدعم الشركات الوطنية وتمكين قطاع التكنولوجيا.

وفي ملف الطاقة، أعلنت الجهات المختصة خفض أسعار المشتقات النفطية اعتباراً من 28 تموز 2026، حيث أصبح سعر بنزين 90 نحو 142 ليرة سورية جديدة، والمازوت 120 ليرة، والغاز المنزلي 1470 ليرة.

وفي قطاع النقل والتجارة البحرية، استقبل مرفآ اللاذقية وطرطوس 644 سفينة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع استثمارات تتجاوز مليار دولار ومشاريع تطوير تستهدف رفع كفاءة المرافئ وتعزيز حركة التجارة والنقل البحري.

كما احتفل البنك العربي سورية بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، وأطلق هويته البصرية الجديدة بحضور حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان وعدد من المسؤولين وممثلي القطاع المالي.

وأكد حاكم المصرف المركزي أن المصارف العاملة في سورية تمثل شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار المالي ودعم النشاط الاقتصادي وتمويل الإنتاج والاستثمار، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير البيئة التشريعية والرقابية وتعزيز معايير الحوكمة والامتثال.

وفي الأخبار الاقتصادية الإقليمية والدولية، تواصلت مباحثات سورية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم المشاريع التنموية، فيما أكدت شركات هندية وجود فرص استثمارية واعدة في السوق السورية، خصوصاً ضمن مشاريع إعادة الإعمار والقطاعات الإنتاجية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ