٧ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، اليوم السبت، أن المسار الاقتصادي الاستثماري في سوريا بدأ ولن يتوقف إلا بتحقيق تنمية شاملة، ولا سيما بعد مرحلة تحرير وتوحيد البلاد ورفع العقوبات.
وقال المصطفى في تصريح رسمي إن المشاريع الاستثمارية الموقعة مع المملكة العربية السعودية ستسهم في نقل الاقتصاد السوري إلى مرحلة مختلفة، بما ينسجم مع التوجه العام نحو تعزيز المسار الاقتصادي الاستثماري في المرحلة الحالية.
وتأتي تصريحات الوزير عقب انطلاق مراسم الإعلان عن عقود استراتيجية في عدة قطاعات حيوية بين الحكومة السورية والسعودية، بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق.
وجرت المراسم بحضور وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، ضمن زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.
وشهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعات تحضيرية وجلسات ثنائية رفيعة المستوى بين الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، ركزت على استكمال التفاصيل الفنية والقانونية للعقود الموقعة ووضع الأطر التنفيذية والجداول الزمنية للمشاريع.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن الاتفاقيات تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنية التحتية والتطوير العقاري، مشيراً إلى أنها تندرج ضمن مسار توسيع التعاون الاستثماري وتهيئة مشاريع قادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي.
من جهتها، ذكرت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات النوعية بما يخدم المصالح المشتركة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري في دمشق، كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض.
٧ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت رئاسة الجمهورية أنه برعاية الرئيس أحمد الشرع، أُقيمت اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، مراسم الإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات استثمارية استراتيجية بين سوريا والسعودية، شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية ومشاريع تنموية.
وجرت المراسم بحضور وفد سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودفع الشراكة الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.
وشهدت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية عقد اجتماعات تحضيرية وجلسات ثنائية رفيعة المستوى بين الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، ركزت على استكمال التفاصيل الفنية والقانونية للعقود الموقعة، ووضع الأطر التنفيذية والجداول الزمنية للمشاريع، بما يضمن بدء التنفيذ وفق الآليات المتفق عليها.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي أن الاتفاقيات تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنية التحتية والتطوير العقاري، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن مسار توسيع التعاون الاستثماري وتهيئة مشاريع قادرة على خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي.
من جهتها، ذكرت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، وتهيئة بيئة محفزة لجذب الاستثمارات النوعية، بما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.
وفي تعليق دولي على الاتفاقيات، أكّد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أهمية العقود الاستراتيجية الموقعة، معتبرًا أن الشراكات في مجالات الطيران والبنية التحتية والاتصالات تسهم بشكل فعّال في دعم جهود إعادة الإعمار.
وأوضح، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتحقق على أفضل وجه عندما تتحمل دول المنطقة مسؤولية مستقبلها، مشيرًا إلى أن الشراكة بين سوريا والسعودية تندرج ضمن هذا التوجه.
وضمن الاتفاقيات المعلنة، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية بيانًا أعلنت فيه توقيع اتفاقية مع مستثمرين سعوديين لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي، بهدف تأهيله وتحويله إلى مركز إقليمي رائد لحركة العبور الجوي الدولية.
وفي هذا الإطار، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قطاع النقل الجوي في المحافظة، موضحًا أنها تتضمن تحسين المطار القائم ورفع طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني مسافر سنويًا، إلى جانب خطة لإنشاء مطار جديد بسعة تصل إلى 12 مليون مسافر، مزوّد بتقنيات حديثة وتصميم حضاري، بما يسهم في تعزيز النشاطين التجاري والسياحي ودعم دور حلب كمركز اقتصادي إقليمي.
وفي سياق الاتفاقيات الموقعة، أُعلن عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران تجاري جديدة تحمل اسم طيران ناس سوريا، بشراكة بين طيران ناس وهيئة الطيران المدني السوري، على أن تبدأ الشركة عملياتها التشغيلية خلال الربع الرابع من عام 2026، بعد استكمال إجراءات الترخيص وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة..
وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار خلال اجتماع الطاولة المستديرة في الرياض.
وفي ديسمبر الماضي، وقّعت سوريا أربع اتفاقيات مع شركات سعودية لتطوير حقول النفط والغاز وتقديم الدعم الفني، في إطار توسيع مجالات التعاون في قطاع الطاقة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
٧ فبراير ٢٠٢٦
سجلت الأسواق السورية خلال تداولات افتتاح الأسبوع اليوم السبت تحركات متفاوتة على صعيد العملات الأجنبية والذهب، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي تراوح بين 11,530 و11,600 ليرة سورية، ما يشير إلى ارتفاع طفيف يقارب 0.26%، ووصفه مراقبون بأنه محدود لكنه لافت في ظل حالة الترقب التي تسود الأسواق.
إلى جانب الدولار، شهدت بعض العملات الأخرى تحركات طفيفة أمام الليرة السورية، حيث بلغ سعر اليورو نحو 13,510 ليرة، والليرة التركية حوالي 263 ليرة، والجنيه المصري نحو 244 ليرة، والريال السعودي حوالي 3,044 ليرة.
وعلى صعيد أسعار الذهب، أظهرت مؤشرات السوق أن الغرام من عيار 21 سجل نحو 16,700 ليرة سورية، بما يعادل 144 دولاراً عالمياً، وعيار 18 نحو 14,350 ليرة أو ما يعادل 123.5 دولاراً.
بينما سجلت الليرة الذهبية من عيار 21 نحو 133,000 ليرة، وعيار 22 نحو 139,445 ليرة، في حين استقرت الأونصة العالمية عند 4,967.01 دولاراً، ما يعادل في السوق المحلي نحو 576,174 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج.
من جانب آخر، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي "عبد القادر حصرية"، على أهمية الثقة في القطاع المالي كأساس لاستقرار الاقتصاد وتشجيع الاستثمار والنمو، مؤكداً أن السياسات والقرارات التي يتخذها المصرف تهدف إلى تعزيز هذه الثقة.
ودعا إلى تعاون جماعي بين المصرف المركزي والقطاع المالي والشركات والأفراد لاستعادة الثقة وبناء بيئة مالية أكثر شفافية واستدامة، مشيراً إلى إحراز تقدم في معالجة آثار الأضرار السابقة على القطاع المالي رغم التحديات الكبيرة.
بالمقابل أعلن وزير المالية يسر برنية أنه جارٍ مراجعة ملف اللصاقات الضريبية على منتجات محددة، والتي أثارت جدلاً واسعاً خلال الفترة الماضية، خاصة على السلع مثل الكحول ومشروبات الطاقة والسجائر والمنتجات عالية السكر.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذه المراجعة هو تطبيق الممارسات العالمية بشكل متوازن، مع الحفاظ على التنافسية وتقليل العبء الضريبي مقارنة بالدول الأخرى، مشيراً إلى أهمية استكمال الدراسة ومراجعة كامل العبء الضريبي لضمان عدم تكرار فرض الضرائب على نفس المنتجات.
وأكد الوزير على أهمية الحوار والتشاور مع أصحاب المصالح، بما يخدم مصلحة الاقتصاد السوري وقطاع الأعمال والمجتمع، مع الاستمرار في متابعة الحلول المناسبة.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية الخارجية، أبرمت الحكومة السورية عدة عقود مع الجانب السعودي تشمل تطوير مطار حلب الدولي الحالي وإنشاء مطار جديد، إضافة إلى تأسيس شركة طيران لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي بالشراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني، وتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه.
وكذلك مشاريع الارتقاء بالبنية التحتية للاتصالات من خلال تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات، بالإضافة إلى تطوير الشركة السورية للكابلات الحديثة والمنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني، وتوقيع اتفاقية إطارية للتعاون التنموي وإطلاق 45 مبادرة تنموية بين صندوق التنمية السوري واللجنة التنموية السعودية.
وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة عن تشكيل مجلس الأعمال السوري – السعودي ليكون منصة تنسيقية تهدف إلى ربط قطاعات الأعمال وفتح قنوات تواصل مباشرة بين رجال الأعمال في دمشق والرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحسين الاستقرار المعيشي داخل سوريا.
وعلى صعيد النقل والشحن، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً جديداً لتنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية والمرافئ البحرية، بما يسهم في ضبط الإجراءات وتحسين انسيابية العمل الجمركي والنقل التجاري.
ووفقاً للهيئة، لن يُسمح بدخول أي شاحنة تجارية إلى المنافذ أو المرافئ إلا بعد الحصول على إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع المختص، في إطار سعي وزارة النقل لتوحيد المرجعية الإدارية وضبط عمليات النقل، بما يؤثر بشكل مباشر على التجار والمستوردين والمستهلكين من حيث زمن وصول البضائع وتكاليفها والأسعار في الأسواق المحلية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٧ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة الطاقة بياناً رسمياً يوم السبت 7 شباط/ فبراير، قالت فيه إنه منذ تحرير سوريا من النظام البائد واجهت الدولة السورية الجديدة تحديات كبرى في إعادة بناء مؤسساتها وتأمين متطلبات الحياة الأساسية للمواطنين، في ظل غياب موارد سيادية حيوية، وعلى رأسها النفط والغاز، التي بقيت لسنوات خارج إدارتها الفعلية وتحت سيطرة ميليشيا قسد، ما حرم السوريين من الاستفادة من ثرواتهم الوطنية.
وأضافت أنه مع العمليات العسكرية التي نفذها الجيش العربي السوري، استعادت الدولة عدداً واسعاً من الحقول والمنشآت النفطية، لتدخل البلاد مرحلة جديدة عنوانها استعادة السيادة الاقتصادية وبدء مسار التنظيم والتأهيل، بعد سنوات من الاستغلال غير المنهجي لهذه الموارد خارج المصلحة الوطنية.
وأكد وزير الطاقة المهندس "محمد البشير" أن سوريا كانت تمتلك قبل الحرب قدرات إنتاجية كبيرة بلغت نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، إضافة إلى قرابة 30 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، مع احتياطيات تُقدّر بنحو 2.5 مليار برميل نفط و250 مليار متر مكعب من الغاز.
وقدر أن الإنتاج الفعلي للدولة قبل تحرير الشرق لم يتجاوز 15 ألف برميل يومياً، في وقت كانت فيه الحاجة المحلية تقارب 200 ألف برميل يومياً، ما اضطر بعض الشركات المتعاونة مع الدولة إلى شراء كميات محدودة من مناطق سيطرة ميليشيا قسد لتغطية جزء من الطلب.
وأظهرت المعاينات الأولية للحقول المستعادة تراجعاً ملحوظاً في مستويات الإنتاج، إلى جانب أضرار متفاوتة في البنية التحتية نتيجة سنوات من التشغيل غير المنهجي وغياب الصيانة واعتماد أساليب بدائية في الاستخراج.
ونوهت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية عاجلة لتأمين الحقول ومنع العبث بها، مع تفعيل غرفة عمليات طارئة لمتابعة استلام المواقع وتنسيق الجهود الفنية والميدانية.
ولفت مدير إدارة تنظيم الحقول المهندس "موسى الجبارة"، إلى أن إعادة الحقول إلى وضعها الطبيعي تتطلب عملاً فنياً واسعاً قد يمتد لنحو ثلاث سنوات، مؤكداً ضرورة الإسراع في استعادة الإنتاج الممكن من المحطات المتوقفة بالتوازي مع إعداد برامج منهجية لمعالجة أوضاع الآبار وضمان استدامة العمل.
وفي موازاة التحديات الفنية، برز ملف السلامة البيئية والإشعاعية كأولوية أساسية في مرحلة ما بعد الاستعادة، ولا سيما في الحقول التي شهدت ممارسات استخراج ومعالجة غير سليمة.
وفي هذا السياق، باشرت هيئة الطاقة الذرية السورية، بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، تنفيذ أعمال مسح إشعاعي في الحقول المحررة بمحافظة دير الزور، بهدف تحديد مواقع التلوث ووضع الإشارات التحذيرية اللازمة لحماية العاملين والبيئة، تمهيداً لإعادة التأهيل وفق معايير الأمان المعتمدة.
وبالتوازي مع أعمال التقييم والدراسات، بدأت الشركة السورية للبترول خطوات عملية لإعادة دمج الحقول في المنظومة الوطنية، من خلال نقل النفط الخام إلى مصفاتي بانياس وحمص، وضخ الغاز الخام من بعض الحقول إلى معامل المعالجة لتأمين احتياجات توليد الكهرباء.
هذا وتعد عودة حقول النفط والغاز إلى إدارة الدولة السورية خطوة سيادية مفصلية في مرحلة ما بعد التحرير، وبداية لمسار طويل من العمل الفني والتنظيمي، يتطلب استثمارات وخبرات وطنية ودولية وتشكل إعادة هذه الموارد إلى الخدمة الوطنية ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد، وتحسين واقع الخدمات، وتأمين موارد مستدامة تسهم في إعادة بناء الدولة السورية.
٧ فبراير ٢٠٢٦
أكدت مصادر خاصة لشبكة شام بأن تطبيق قرار صادر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في الجمهورية العربية السورية أدى لتكدس شاحنات على المعابر الحدودية، ولا سيما عند منفذ نصيب من الجانب السوري، بعدما مُنعت الشاحنات الأجنبية، بما فيها الأردنية والخليجية، من دخول الأراضي السورية إلا في حالات محددة. 
يستند الإجراء إلى قرار حمل الرقم «31» وصدر عن «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» في «الجمهورية العربية السورية»، وورد في ترويسة الوثيقة باللغة العربية والإنجليزية وصف الجهة المصدرة بكونها «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» ضمن «الجمهورية العربية السورية»، مع رقم صادر «4085/ص».
ونص القرار على أنه يأتي «حرصاً على تنظيم حركة الشحن والنقل عبر المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية»، قبل أن يورد مواد تفصيلية تُنظم آلية دخول الشاحنات وإتمام إجراءات نقل البضائع.
وبحسب المادة الأولى من القرار، لا يُسمح بدخول الشاحنات التجارية السورية إلى المنافذ البرية الحدودية والمرافئ البحرية «للتحميل أو التفريغ» إلا بعد حصولها على «إيصال أصولي صادر عن مكتب نقل البضائع»، مع التنويه إلى أن «عملية قطع الإيصال تقع على عاتق وزارة النقل».
أما المادة الثانية فتنص على عدم السماح بدخول الشاحنات غير السورية إلى أراضي الجمهورية العربية السورية عبر المنافذ البرية الحدودية، على أن تُجرى عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية داخل «ساحة الجمارك» في كل منفذ، وذُكر بالاسم «منفذ الطابون»، وذلك «وفق الأصول المعتمدة».
وفي المادة الثالثة، استُثنيت من أحكام المادة الثانية الشاحنات العابرة «بصفة ترانزيت»، على أن تتولى «الضابطة الجمركية» مهمة «ترفيقها بين المنفذين وفق الإجراءات النافذة».
يرتبط القرار السوري، بخلفية شكاوى متراكمة من قطاع النقل السوري حول ما يصفه السائقون بـ«اختلال المعاملة» عند المعابر، إذ تحدثت تقارير عن منع سائقي الشاحنات السوريين العاملين على خط الأردن من دخول الأراضي الأردنية بذريعة تتعلق بصلاحية رخص القيادة، وما يترتب على ذلك من إلزامهم عملياً بتفريغ الحمولات على شاحنات أردنية أو خليجية، وهو ما انعكس مباشرة على مصدر رزقهم وأثار احتجاجات لسائقي الشاحنات أمام معبر نصيب للمطالبة بمعاملة مماثلة وحماية حصتهم من النقل.
كما أن السلطات السورية عملت على منع دخول شاحنات أجنبية وإلزامها بالمناولة داخل ساحات الجمارك على قاعدة «المعاملة بالمثل» مع دول تُعامل الشاحنات السورية بقيود مماثلة، في محاولة لإعادة تنظيم سوق النقل وحماية السائق السوري من خسارة خطوطه التقليدية.
التطبيق العملي للقرار جاء على شكل اعتماد آلية «باك تو باك»، أي تفريغ حمولة الشاحنات القادمة في ساحات الجمارك بالمنافذ الحدودية ثم نقلها إلى شاحنات سورية تتابع إلى الداخل.
وأشار وسائل إعلام أردنية إلى وجود أعداد كبيرة من الشاحنات المتكدسة في منفذ نصيب من الجانب السوري، بينها شاحنات أردنية وخليجية لم تتمكن من إتمام إجراءاتها ضمن النمط الجديد.
ودعا نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن الدكتور ضيف الله أبو عاقولة الجهات الرسمية الأردنية إلى التحرك والتواصل مع الجانب السوري عبر اللجنة الفنية المشتركة لقطاع النقل بين البلدين لإيجاد حلول تضمن انسيابية البضائع وتحمي مصالح الناقلين، في وقت بدا فيه أن القرار السوري يذهب باتجاه إحكام التنظيم داخل ساحات المعابر وربط جزء من العملية بإجراءات وزارة النقل السورية، كما تنص الوثيقة على ذلك.
٧ فبراير ٢٠٢٦
وصل إلى العاصمة السورية دمشق صباح اليوم وفد اقتصادي سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار خالد بن عبد العزيز الفالح، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، والدفع بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والتنفيذ العملي للمشاريع المشتركة.
في حين انطلقت في قصر الشعب بدمشق مراسم الإعلان عن توقيع عقود استراتيجية بين الجانبين، برعاية السيد الرئيس أحمد الشرع، تشمل قطاعات حيوية في مقدمتها الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والتطوير العقاري، بما يعكس توجهاً مشتركاً لتعميق التعاون الاقتصادي ودعم مسار التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
وضم الوفد السعودي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي وممثلي الوزارات والهيئات السعودية، في مؤشر على حجم الاهتمام الرسمي السعودي بالاستثمار في السوق السورية والدخول في شراكات طويلة الأمد.
وبالتوازي مع وصول الوفد، بدأت في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية اجتماعات تحضيرية مغلقة وجلسات ثنائية رفيعة المستوى، جمعت الوزراء والخبراء من الجانبين السوري والسعودي، بهدف صياغة التفاصيل النهائية للاتفاقيات والعقود المزمع توقيعها، ووضع الأطر التنفيذية والجدول الزمني للمشاريع المشتركة.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس "طلال الهلالي"، أن الاتفاقيات المرتقب توقيعها تشمل قطاعات الطيران والاتصالات وخدمات البنى التحتية والتطوير العقاري، موضحاً أن هذه العقود تمثل نقلة نوعية في مسار التعاون الاستثماري بين البلدين، وتسهم في تنشيط الاقتصاد السوري وخلق فرص عمل ودفع عجلة التنمية.
من جهتها، أوضحت وزارة الاستثمار السعودية في بيان رسمي أن الزيارة تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشاريع التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة والاحتياجات التنموية للمرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن تشهد الزيارة الإعلان عن توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية مع عدد من المسؤولين السوريين، لبحث آفاق التعاون الاستثماري ومناقشة آليات تنفيذ المشاريع المشتركة على أرض الواقع.
وتأتي هذه الزيارة امتداداً لمسار متصاعد من التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، حيث شهد شهر يوليو الماضي توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال، خلال منتدى الاستثمار السعودي–السوري الذي عقد في قصر الشعب بدمشق كما وقّع الجانبان في أغسطس الماضي اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار، خلال اجتماع الطاولة المستديرة في العاصمة السعودية الرياض.
وفي ديسمبر الماضي، وقّعت سوريا أربع اتفاقيات مع شركات سعودية بهدف تطوير حقول النفط والغاز وتقديم الدعم الفني، ضمن جهود مشتركة لتعزيز الشراكة في قطاع الطاقة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن الزيارة الحالية وما يرافقها من عقود استراتيجية تعكس تحوّلاً عملياً في مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الانخراط الاستثماري السعودي في سوريا، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم خطط التنمية وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، عبر حسابه الموثق على منصة “إكس”، أنه التقى أمس الخميس في فندق الحبتور غراند في دبي بوفد رسمي من الجمهورية العربية السورية، وقال الحبتور إن الوفد ضم الدكتور يسر برنية وزير المالية، والسيد صفوت رسلان المدير العام لصندوق التنمية السورية، والدكتور عبد القادر حصرية حاكم مصرف سورية المركزي، والسيد عمر الحصري رئيس هيئة الطيران المدني، والسيد طلال الهلالي رئيس هيئة الاستثمار، إضافة إلى الدكتور أنس الكزبري ورجل الأعمال السوري موفق القداح، موضحًا أن اللقاء جرى بحضور محمد بن خلف الحبتور وعدد من كبار مدراء مجموعة الحبتور.
ووضع الحبتور مضمون الاجتماع في إطار بحث “مشاريعنا المقبلة في سوريا”، مشيرًا إلى أن أعضاء الوفد “أكدوا دعمهم الكامل واستعدادهم للتعاون وتذليل كل ما يلزم لتسهيل استثماراتنا”، وفق تعبيره، وبما “يضمن انطلاقة عملية وواضحة”.
وقال الحبتور إنه عرض تطورات خططه مجددًا التأكيد على التزامه الثابت بدعم الشعب السوري، وعلى ما وصفه بـ“الاستثمار المسؤول الذي يخلق فرص عمل، ويسهم في إعادة البناء، ويضع الإنسان في صلب الأولويات”، قبل أن يختتم رسالته بالتشديد على التفاؤل والثقة، معتبرًا أن “الشراكة الصادقة، ووضوح الرؤية، وحماية الاستثمار” تمثل “مفاتيح النجاح”، وأن مجموعته “ستمضي قدماً بعزم وإيجابية”، لأن “سوريا تستحق مستقبلاً أفضل”، ولأن “الاستثمار الحقيقي هو الذي يُترجم ثقةً على الأرض ويصنع أثراً مستداماً”.
وفي سياق منفصل، بحث وزير المالية محمد يسر برنية ، “على هامش القمة العالمية للحكومات 2026” في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، ذراع مجموعة البنك الدولي في تمويل القطاع الخاص، مختار ديوب، “دعم جهود سوريا في إعادة الإعمار والإصلاح”.
وقال برنية أنه تمت مناقشة “تعزيز حضور المؤسسة في سوريا” من خلال “تمويل مشاريع القطاع الخاص”، إلى جانب “توفير الدعم الفني لإنشاء مركز للمعرفة”، و”بناء القدرات في مشاريع الشراكات العامة والخاصة”، وكذلك “في تمويل مشروعات تنموية”.
وفي سياق متصل، قال برنية لقنوات إعلامية إماراتية: “نحن حريصون على الاستفادة من كافة تجارب دولة الإمارات، وخاصةً في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة”.
٦ فبراير ٢٠٢٦
قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار إن حجم الاستثمارات السعودية في سوريا تجاوز فعليًا حاجز العشرين مليار دولار، واصفًا إياها بأنها الأكثر جدية وفعالية بين الاستثمارات القادمة إلى البلاد في مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري البائد، وذلك في تصريح خاص أدلى به لقناة CNBC عربية، حيث شدد على أن المسار الاستثماري السعودي يتضخم باستمرار وبوتيرة متصاعدة.
وأوضح الشعار في حديثه أن الاستثمارات المعلنة رسميًا في سوريا تجاوزت عشرين مليار دولار، لافتًا إلى أن التقديرات الأولية التي وضعتها الحكومة السورية كانت تدور حول 7 و 7.5 مليار دولار فقط، إلا أن الواقع كشف عن حجم أكبر بكثير، بحسب ما قال، مشيرًا إلى وجود استثمارات سعودية غير مُعلنة لا لأنها سرية، بل لأنها تتشكل بشكل فردي عبر مستثمرين سعوديين يفضلون دخول السوق السورية دون إعلان رسمي.
وأضاف أنه يستطيع القول بارتياح تام إن مسار الاستثمارات السعودية في سوريا يشهد تضخمًا وتوسعًا واضحين مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار وزير الاقتصاد السوري إلى أن الحكومة السورية أجرت خلال الفترة الماضية نقاشات مع عدد كبير من الشركات العالمية، لكنه شدد على أن التركيز الأساسي لدمشق لا ينصب على عدد الشركات أو أسمائها، بل على مستوى الجدية والفعالية وقدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية التي وصفها بأنها حجر الأساس في عملية إعادة البناء.
وأكد أن الاتفاقات ذات الأولوية هي تلك المرتبطة بالبنية التحتية والتشغيلية، موضحًا أن المملكة العربية السعودية تملك حصة واضحة ومؤثرة في هذا المسار، وخصوصًا في مشاريع البنية التحتية.
وكشف الشعار أن قطاع الاتصالات يُعد من أكثر القطاعات أولوية في المرحلة الحالية، موضحًا أن البنية التحتية للاتصالات في سوريا كانت متخلفة بالأساس حتى قبل سنوات الحرب، وأن الحكومة السورية تعمل اليوم على إعادة بنائها وتجديدها وإضافة عوامل تقنية وتشغيلية تجعلها أكثر نجاحًا وفعالية.
وفي هذا السياق، أكد أن شركة شركة الاتصالات السعودية stc تُعد من أبرز المرشحين للدخول في هذا القطاع والمشاركة في تطوير بنيته التحتية.
وفي معرض حديثه، أشار الوزير السوري إلى أن ملف المطارات لا يقل أهمية عن الاتصالات، موضحًا أن سوريا بحاجة إلى مطارات حديثة وقادرة على تلبية متطلبات المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن أغلب المشاريع الاستثمارية القادمة حاليًا من المملكة العربية السعودية تتركز في مجالات البنية التحتية، بما يشمل الاتصالات والمطارات وقطاعات أخرى ذات طابع استراتيجي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توجه الحكومة السورية الجديدة إلى إعادة فتح البلاد أمام الاستثمارات العربية والدولية بعد سنوات من العزلة التي فرضها النظام السوري البائد، والعقوبات الدولية على سوريا، حيث تراهن دمشق على الشراكات الجادة، وفي مقدمتها الشراكة مع المملكة العربية السعودية، لإعادة بناء ما دمره نظام الاسد، ووضع أسس اقتصادية وبنيوية جديدة للبلاد.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أفاد تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” أن الحكومة السورية بدأت بتسلّم بعض أكبر حقول النفط والغاز في البلاد بموجب اتفاق مع ميليشيات “قسد”، في خطوة قالت الصحيفة إنها ترفع الآمال بإمكانية رفد مسار التعافي الاقتصادي الهش بعائدات نفطية خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع تحرّك رسمي مكثف لاستقطاب شركات نفط دولية بغرض إنعاش قطاع تآكل على مدى سنوات الحرب والإهمال والعقوبات.
وفي سياق التطورات الميدانية المرافقة، أشار التقرير إلى دخول قوات حكومية مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، يوم الثلاثاء، ضمن “اتفاق دمج” تم التوصل إليه مع ميليشيات “قسد”، وفق توصيف الصحيفة، بما يعكس انتقالًا عمليًا في السيطرة على مناطق كانت خارج إدارة الدولة خلال سنوات الصراع.
وبحسب “فايننشال تايمز”، يأتي تسلّم الحقول متزامنًا مع مساعٍ حكومية لعقد شراكات مع شركات طاقة كبرى للمساعدة في إعادة تشغيل القطاع، إذ تحدث التقرير عن توقيع اتفاق استكشاف بحري يوم الأربعاء مع شركة “شيفرون” الأميركية، إلى جانب شركة “باور إنترناشونال هولدنغ” التي تتخذ من قطر مقرًا لها. وذكر التقرير أن إعلان “شيفرون” جاء بعد “عدة اتفاقات أخرى حديثة” شملت شركات من بينها “كونوكو فيليبس” و“دانة غاز” وشركات سعودية، في إشارة إلى اتساع دائرة الاهتمام الاستثماري، وفق ما نقلته الصحيفة.
وفي عرضٍ لخلفية السيطرة على الموارد، قال التقرير إن الجيش السوري استعاد “الكثير” من مناطق شمال شرقي البلاد خلال “هجوم خاطف” الشهر الماضي، وهي مناطق تضم عددًا كبيرًا من الحقول الرئيسية التي كانت تحت سيطرة ميليشيات “قسد” خلال سنوات الحرب. وربطت الصحيفة ذلك بفرصة تتيح للحكومة إحياء قطاع وصفته بـ”المتهالك”، بعدما أنهكته الحرب التي امتدت لأكثر من عقد.
ونقل التقرير عن الشركة السورية للنفط، المملوكة للدولة، قولها إنها أعادت تشغيل الإنتاج في بعض الحقول التي جرى الاستحواذ عليها حديثًا، وإنها تقوم بتوجيه هذا “الإنتاج المتواضع” نحو مصافي التكرير في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الدولة التي تعاني وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة ترى في الاحتياطيات النفطية والغازية مصدرًا محتملًا مهمًا للإيرادات، لكن مصادر داخل القطاع شددت، وفق التقرير، على أن إعادة النهوض بصناعة تضررت بفعل الحرب والإهمال والعقوبات الاقتصادية ستكون “تحديًا هائلًا”.
وفي تقديرات الإنتاج، أفاد التقرير بأن مسؤولين سوريين قالوا إن الإنتاج قد يصل إلى مئة ألف برميل يوميًا خلال أشهر، مقارنة بنحو عشرة آلاف برميل يوميًا في الحقول الواقعة ضمن مناطق سيطرة الحكومة، وهي مناطق بدأت بالإنتاج منذ أن أطاح الرئيس أحمد الشرع برئيس النظام السوري البائد في أواخر عام 2024.
وأشار التقرير إلى تقديرات خبراء بأن الإنتاج في المناطق التي كانت تحت سيطرة ميليشيات “قسد” كان يتراوح بين ستين ألفًا وثمانين ألف برميل يوميًا، مع تأكيده أن الأرقام الدقيقة “يصعب الحصول عليها”.
وبالعودة إلى مرحلة ما قبل الحرب، لفتت “فايننشال تايمز” إلى أن سوريا كانت تضخ ما بين ثلاثمئة وستين ألفًا وأربعمئة ألف برميل يوميًا من النفط الخام قبل اندلاع الثورة عام 2011، موضحة أن الإنتاج كان قد بدأ بالتراجع أصلًا عن ذروة التسعينيات بسبب انخفاض ضغط المكامن وشيخوخة البنية التحتية، لكنه ظل كافيًا لتلبية الاستهلاك المحلي مع وجود فائض للتصدير إلى السوق الدولية.
وقارنت الصحيفة ذلك بالعراق الذي قالت إنه أنتج 4.4 ملايين برميل يوميًا في عام 2024، ما جعله ثاني أكبر منتج داخل منظمة “أوبك” بعد السعودية.
وأشار التقرير إلى أن سوريا ما زالت تُعد مالكة لنحو 2.5 مليار برميل من الاحتياطي النفطي القابل للاستخراج، لكنه شدد على أن قدرات التكرير والخلط “محدودة بشدة”، وأن خطوط الأنابيب “بحاجة ماسة إلى الإصلاح”، وأن مسؤولين من وزارة الطاقة زاروا الحقول المستعادة خلال الأسابيع الأخيرة ووجدوا أن بعضها “كان متدهورًا بشكل سيئ”.
وبحسب الصحيفة، عبّر أحد المطلعين في القطاع عن صورة أشد تحفظًا بقوله: “نحن فقط في بداية عملية طويلة جدًا… مجرد استعادة الحقول لا يعني أننا نستطيع فتح الصنابير فورًا، هذا سيستغرق سنوات”. كما أورد التقرير أن بعض الجهات المشاركة في محادثات الاستثمار تنظر بتردد إلى حجم الكلفة المتوقعة، وإلى غياب الأطر القانونية والاستثمارية، وإلى محدودية الخبرة الفنية لدى بعض المسؤولين في التفاوض على عقود طاقة “معقدة”، بحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات.
ولم يغب البعد الأمني عن حسابات الشركات، إذ أشار التقرير إلى مخاوف من احتمال استئناف القتال بين ميليشيات “قسد” ودمشق، بما قد يعيد خلط أوراق السيطرة على الحقول مجددًا، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.
واعتبرت “فايننشال تايمز” أن توقيت تحركات الحكومة السورية “ملائم”، في ظل توجه شركات نفط غربية لتعزيز الاستكشاف مع توقعات جديدة تشير إلى أن الطلب على النفط سيبقى قويًا لعقود بسبب تباطؤ الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
كما أورد التقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعلت الوقود الأحفوري في صلب سياستها الخارجية، وشجعت الشركات الأميركية بما يخدم هدف “الهيمنة الطاقية”، وفق تعبير نقلته الصحيفة.
وفي ملف العقوبات، نقل التقرير عن مطلعين في الصناعة وأشخاص على صلة بالمحادثات قولهم إن الإدارة الأميركية منحت تخفيفًا للعقوبات على سوريا العام الماضي، بما فتح الطريق أمام “شيفرون” وشركات أميركية أخرى لعقد صفقات مع حكومة الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف التقرير أن الحكومة دفعت أيضًا شركات كانت قد علّقت عملياتها خلال الحرب الممتدة لأربعة عشر عامًا إلى إعادة الاستثمار أو التفاوض على تسوية انسحاب.
وفي التفاصيل المتعلقة بالشركات، ذكر التقرير أن إريك برنس، الرئيس السابق لشركة “بلاك ووتر”، استكشف فرصًا في قطاع الطاقة السوري، بحسب شخصين مطلعين على تلك المحادثات، موضحًا أن شركته لم ترد “فورًا” على طلب للتعليق. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين سوريين أن شركة “شل” تسعى إلى الخروج من حقل “العمر” النفطي ونقل حصصها إلى مشغّلي الدولة، وأن السلطات تُنهي تسوية مالية مع الشركة، بينما قالت “شل” إنها رفضت التعليق.
وأشار التقرير إلى أن حقل “العمر” كان يُدار كمشروع مشترك مع الشركة السورية للنفط قبل أن تضطر الحرب والعقوبات إلى إيقاف عملياته في كانون الأول/ديسمبر 2011.
وختم التقرير بصورة ميدانية من حقل “الطيّيم” في ريف دير الزور الشرقي، بوصفه “تذكيرًا صارخًا” بحجم التحديات أمام الشركات الغربية الراغبة بالعودة، إذ تحدث عن خطوط أنابيب “مثقوبة بالرصاص”، وخزانات وقود “مصدّأة”، ومعدات “ممزقة”، إضافة إلى تجمع “مزيج سام” من مخلفات الاستخراج على سطح الحقل. ونقل عن مدير العمليات فراس الحمدان قوله للصحيفة خلال زيارة العام الماضي إن البنية الأساسية تُمسك أحيانًا عبر “ألواح خشبية وأشرطة مطاطية”.
وأورد التقرير شكوكًا عبر عنها جهاد يازجي بقوله إن الشركات معتادة على بيئات صعبة، لكنه تساءل، بالنظر إلى حجم الاحتياطيات وما يمكن أن تُدرّه، عمّا إذا كانت سوريا “مغرية بما يكفي” لشركات النفط الكبرى للاستثمار، مضيفًا: “لست متأكدًا”.
٦ فبراير ٢٠٢٦
ردّ وزير المالية السوري محمد يسر برنية على ما أثير مؤخرًا من "لغط وسوء فهم" بشأن الضرائب الانتقائية واللصاقات، معتبراً أن الجدل الذي رافق الموضوع نتج عن تداول معلومات غير دقيقة وأرقام مبالغ فيها.
وفي منشور عبر صفحته على فيسبوك، أكد برنية أن الضرائب أو الرسوم الانتقائية تُطبق في معظم دول العالم على منتجات مثل الكحول، ومشروبات الطاقة، والسجائر، والمنتجات ذات المحتوى العالي من السكر، وذلك في إطار أهداف صحية مستندة إلى توصيات منظمة الصحة العالمية للحد من استهلاك السلع المصنفة ضارة بالصحة.
وأوضح الوزير أن المنظومة الضريبية الجديدة في سوريا تستند في هذا الملف إلى أسس تهدف إلى الحدّ من التهريب، حماية المنتج المحلي والمنتج النظامي، ودعم المصانع السورية، فضلاً عن تقليل استهلاك السلع الضارة بالصحة.
وأشار برنية إلى أن العائدات المتحققة من هذه الضرائب سيتم توظيفها لدعم قطاع الصحة والضمان الصحي، بالإضافة إلى تشجيع الصادرات السورية.
وأكد أن الإصلاحات الضريبية تتماشى مع الممارسات الضريبية العالمية، وأن العبء الضريبي المفروض لن يتجاوز ما هو معمول به في دول مماثلة أو مجاورة، لافتاً إلى أن ملف اللصاقات ما يزال قيد الدراسة ولم يُعتمد بعد.
وقال الوزير إن العمل جارٍ على استكمال دراسة العبء الضريبي الكامل على هذه المنتجات بمختلف أنواعها وأحجامها، مع مراجعة الرسوم والمعالجات الأخرى عند التطبيق لتفادي أي ازدواج ضريبي.
وشدد برنية على أن النظام الضريبي الجديد المزمع تطبيقه هذا العام سيكون سهل الإجراءات، بسيط التطبيق، عادل ومنصف، ويراعي وضع محدودي الدخل، كما يعزز الثقة بين وزارة المالية والمكلفين.
واختتم الوزير منشوره بالتأكيد على أن نسبة حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا تقل عن 5%، مقارنةً بنسبة مستهدفة عالمياً تبلغ 15%، مشدداً على أن باب الحوار والشراكة مفتوح لكل ما يخدم الاقتصاد السوري والمواطن.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أجرى وفد حكومي سوري، يوم الخميس، اجتماعاً مع رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي وفرص إقامة مشاريع استثمارية جديدة في سوريا، وذلك في فندق "الحبتور غراند" بدبي.
وضم الوفد كلاً من وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، والمدير العام لهيئة الاستثمار طلال الهلالي، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية المطروحة وخطط الدعم الحكومي لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد أعضاء الوفد استعداد الحكومة لتوفير التسهيلات والإجراءات اللازمة للمستثمرين الجادين، بما يضمن بيئة استثمارية مستقرة، ويعزز التنمية الاقتصادية ويولّد فرص عمل مستدامة.
من جهته، أعرب خلف الحبتور عن التزامه بالاستثمار المسؤول في سوريا، وتقديم مساهمة فعّالة في جهود إعادة الإعمار، مشدداً على أهمية توفير بيئة استثمارية محفزة ترتكز على الشراكة الحقيقية وحماية رؤوس الأموال، بما يسهم في تحقيق تنمية طويلة الأمد تخدم الاقتصاد والمجتمع السوري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع المستثمرين العرب والدوليين، وتهيئة بيئة حاضنة للاستثمار تسهم في تحفيز النمو ورفع كفاءة العملية التنموية في مرحلة ما بعد الحرب.
يُذكر أن هيئة الاستثمار السورية وقّعت في 10 أيلول من العام الماضي اتفاقية تعاون مع مجموعة الحبتور، بهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز التعاون في مشاريع تنموية مشتركة.
ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في الإمارات، وقد أسس مجموعته عام 1970، والتي تطورت لتصبح من أبرز المجموعات الاقتصادية في المنطقة، وتعمل في مجالات متعددة مثل الضيافة، والعقارات، والتعليم، والسيارات، والنشر، وتوفر آلاف فرص العمل محلياً ودولياً.
٥ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 5 شباط/ فبراير 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وبلغ سعر الدولار في دمشق 11,490 ليرة للشراء و11,570 ليرة للمبيع وفق العملة القديمة، وما يعادل 114.9 شراء و115.7 مبيع بالعملة الجديدة، بينما ارتفع السعر في الحسكة إلى 11,650 شراء و11,700 مبيع بالعملة القديمة، أي 116.5 و117 بالعملة الجديدة.
في المقابل، حدد مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية السعر عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، بما يعادل 110 و111 بالعملة الجديدة، في إطار جهوده لضبط السوق النقدية.
بالتزامن مع ذلك، سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بدمشق تراجعًا ملحوظًا متأثرة بحركة تصحيح في السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 16,500 ليرة سورية، أي ما يعادل 143 دولارًا، فيما وصل عيار 18 قيراط إلى 14,150 ليرة سورية، بما يعادل 122.5 دولارًا.
كما سجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 سعر 132,000 ليرة، وعيار 22 سعر 137,775 ليرة وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب في المعاملات الفورية لتستقر عند 4,924.89 دولارًا، مع تسجيل مستويات قريبة من 4,878.39 دولارًا في مؤشرات أخرى.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة نيسان عن عودتها الرسمية إلى السوق السورية بالتزامن مع دخول علامة إنفينيتي لأول مرة، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع شركة الرخاء التجارية المحدودة التي تم تعيينها موزعًا حصريًا للعلامتين.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بافتتاح مركز مبيعات وخدمات ما بعد البيع في دمشق خلال عام 2026، مع خطة توسع تدريجية إلى مدن سورية أخرى، ضمن معايير عالمية تركز على تجربة العميل والنمو المستدام.
كما كشفت مصادر اقتصادية عن استعداد شركات سعودية كبرى، من بينها STC وأكوا باور وبن داود، لتوقيع حزمة اتفاقيات استثمارية في سوريا خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، مشاريع لتحلية ونقل المياه، إضافة إلى تطوير وتشغيل مطاري حلب القديم والجديد، في خطوة تعكس عودة الاهتمام الاستثماري الإقليمي بالسوق السورية.
وأعلن وزير الاتصالات عبدالسلام هيكل أن سوريا تستعد لطرح رخصة جديدة للهاتف المحمول في مزايدة علنية خلال الأسابيع المقبلة، بعد إزالة العقبات القانونية، مؤكدًا وجود اهتمام واسع من شركات إقليمية، على أن تبدأ الشبكة الجديدة بالعمل خلال عام 2026، بما يعزز المنافسة ويحسن جودة الخدمات.
وفي ملف الرقابة المالية، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد كبيرة في شركة الشرق للألبسة الداخلية تعود إلى ما قبل عام 2011، تجاوزت قيمتها 8.5 مليارات ليرة سورية بالعملة القديمة، شملت احتكار العقود ومنح امتيازات غير مشروعة، في إطار مسار إعادة فتح ملفات الفساد.
وعلى صعيد التحركات الاقتصادية العربية والدولية، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عقب لقائه وفدًا اقتصاديًا سوريًا رسميًا التزام مجموعته بدعم الاستثمار المسؤول في سوريا، بما يسهم في خلق فرص عمل ودعم إعادة الإعمار، فيما اعتبر مراقبون أن دخول شركات طاقة عالمية كبرى إلى قطاع النفط والغاز السوري يشكل تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا لافتًا.
من جهته، صرح وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار بأن الاستثمارات السعودية في سوريا قد تتجاوز 20 مليار دولار، مع ترجيح مشاركة شركة STC في تطوير بنية الاتصالات، فيما أكد مسؤولون في قطاع النفط أن اليد العاملة السورية ستكون الركيزة الأساسية في أي مشروع استثماري، مع التركيز على رفع كفاءتها وتأهيلها لإدارة المشاريع مستقبلًا.
كما أعلن رجل الأعمال غسان عبود عن تقديم دعم لوجستي للهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر تأمين وسائل نقل للمسافرين ضمن المنافذ الحدودية، في إطار مبادرات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتسهيل حركة العبور، مؤكدًا أن الشراكة مع الجهات الرسمية تمثل مسارًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة مرحلة جديدة من الحراك الاقتصادي في سوريا، تتقاطع فيها محاولات ضبط السوق النقدية مع عودة الاستثمارات الإقليمية والدولية، وسط مساعٍ رسمية لإعادة بناء الثقة وتحقيق نمو تدريجي أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.