تقرير شام الاقتصادي | 25 آذار 2026
تقرير شام الاقتصادي | 25 آذار 2026
● اقتصاد ٢٥ مارس ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 25 آذار 2026

شهدت الليرة السورية تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية خلال تعاملات صباح الأربعاء 25 آذار 2026، مع استمرار الضغوط على سعر الصرف بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، وسط ارتفاع الطلب على القطع الأجنبي وتراجع تأثير الحوالات الخارجية التي كانت تدعم السوق قبل العيد.

وسجل سعر صرف الدولار في دمشق نحو 12100 ليرة سورية قديمة للشراء و12170 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 121 ليرة للشراء و121.7 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة يوم أمس دون تغييرات كبيرة.

في حين حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على 11000 ليرة قديمة للشراء و11100 ليرة للمبيع، بما يعادل 110 و111 ليرة بالعملة الجديدة، ما يبقي الفجوة قائمة بين السعرين الرسمي والموازي.

وفي رصد ميداني لحركة السوق في عدد من مكاتب الصرافة بدمشق، تراوح “دولار دمشق” بين 12000 و12100 ليرة قديمة للشراء، وبين 12150 و12250 ليرة للمبيع، مع ارتفاع مبيع الدولار خلال اليومين التاليين لانتهاء عطلة عيد الفطر بنحو 200 إلى 300 ليرة قديمة، في مؤشر على زيادة الطلب على القطع الأجنبي.

ويعزو متابعون هذا التراجع إلى انتهاء تأثير الحوالات المضاعفة التي تدخل البلاد قبل العيد، إضافة إلى الطلب المتزايد على الدولار في ظل التوترات الإقليمية، إلى جانب إجراءات متعلقة بتسديد قيمة المشتقات النفطية بالدولار.

قبل أن تتراجع الشركة السورية للبترول عن هذا الإجراء وتسمح مجدداً بتسديد قيمتها بالليرة السورية بهدف تسهيل العمل أمام أصحاب محطات الوقود والتخفيف من تحديات تأمين القطع الأجنبي، وضمان استقرار سوق المحروقات وتلبية احتياجات السوق المحلية.

بالتوازي مع ذلك، ارتفعت أسعار الذهب في السوق السورية وفق التسعيرة الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16200 ليرة سورية مبيعاً و15850 ليرة شراءً.

فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13900 ليرة مبيعاً و13550 ليرة شراءً، في حين ارتفعت الأسعار بنحو 350 ليرة بالعملة الجديدة مقارنة بسعر مساء الثلاثاء، ما يعكس تأثر المعدن الأصفر بحركة سعر الصرف والطلب المحلي.

وفي سياق السياسات المالية، أصدرت وزارة المالية قرارين جديدين يتعلقان بعمليات الاستيراد، تضمنا استيفاء سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة الفاتورة على المستوردين، وإلزام المستورد بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية، مع تقديم فترة سماح لتسهيل الإجراءات.

وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن هذه السلفة ليست ضريبة جديدة وإنما دفعة على الحساب تُخصم من التكليف الضريبي لاحقاً، وتهدف إلى الحد من ظاهرة المستورد الوهمي ومكافحة التهرب الضريبي وتحسين البيانات الإحصائية، مشيراً إلى أن السلفة لا تطبق على العمليات التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة، كما تسهم في تحقيق عدالة ضريبية أكبر وتوفير سيولة للخزينة على مدار العام.

وفي ملف الاستثمارات، كشفت وكالة الأنباء الرسمية عن تفاصيل استثمار مجموعة إماراتية لمعمل إسمنت طرطوس عبر شركة QZ، وذلك بموجب عقد يمتد لمدة 15 عاماً لتطوير قسمي المطاحن والتعبئة وفق معايير حديثة، مع التركيز على تدريب الكوادر الوطنية ونقل الخبرات الفنية.

ويهدف المشروع إلى توفير مادة الإسمنت في السوق المحلية بجودة عالية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط، ومن المتوقع أن يوفر نحو 300 فرصة عمل مباشرة وأكثر من 2000 فرصة غير مباشرة، مع الاعتماد على استيراد مادة الكلنكر وطحنها محلياً لزيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية وضبط الأسعار.

وفي سياق متصل بالسياسات المالية، كشف وزير المالية عن توجه حكومي للإعلان قريباً عن زيادة لرواتب المتقاعدين قبل شهر أيار المقبل، مرجحاً أن تكون أقل من نسبة الزيادة الممنوحة للعاملين على رأس عملهم والبالغة 50%.

مشيراً إلى أن الزيادات النوعية شملت بين 85 و89% من العاملين في القطاع الإداري، وأن بعض الزيادات تجاوزت 1000% في وظائف حساسة بهدف مكافحة الفساد.

كما أكد أن الحكومة تتجه لإغلاق ملف إصلاح الرواتب في القطاع العام، وأن تمويل الزيادات يتم من موارد حقيقية دون اللجوء إلى طباعة النقود أو الاستدانة، مع دخول إيرادات النفط والغاز ضمن الموازنة العامة.

وتشير المعطيات الاقتصادية إلى تحول في أولويات الإنفاق الحكومي، حيث أصبح الإنفاق على الرواتب والأجور يشكل نحو 41% من الموازنة، متقدماً على الإنفاق الأمني، بالتوازي مع توجهات لتحفيز الاقتصاد وإعادة تشغيل أكثر من 30 ألف منشأة متضررة جزئياً، ما قد يوفر مئات آلاف فرص العمل، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين القدرة الشرائية، وسط استمرار التحديات المرتبطة بسعر الصرف ومستويات التضخم في السوق المحلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ