٤ فبراير ٢٠٢٦
شهد قصر الشعب في دمشق، اليوم، جلسة رسمية برعاية الرئيس أحمد الشرع خُصّصت لبحث مشروع إنشاء أول حقل بحري للنفط والغاز في سوريا، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إلى جانب ممثلين عن شركات طاقة دولية.
وخلال الجلسة، بارك الرئيس الشرع توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وكلٍّ من شركة “شيفرون” الأميركية وشركة “باور إنترناشيونال” القطرية القابضة، تمهيداً لإطلاق أول مشروع تنقيب بحري في المياه الإقليمية السورية، معرباً عن تمنياته بأن يسهم المشروع في دعم قطاع الطاقة وتعزيز مسار التنمية الاقتصادية.
وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك إن “شيفرون تُعد من أهم الشركات التي تتحرك حيث تتحرك السياسة الأميركية”، معتبراً أن هذه الشراكة “تمثّل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات المعاناة”، وأن الاستثمار في الطاقة “يفتح آفاقاً لفرص العمل وتحسين الحياة الاقتصادية”.
وتشكّل مذكرة التفاهم هذه الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الطاقة السوري، إذ تمثل الخطوة الأولى نحو دخول سوريا مجال التنقيب البحري عن النفط والغاز، بما يحمله ذلك من إمكانات اقتصادية واعدة على المدى المتوسط والبعيد.
٤ فبراير ٢٠٢٦
تشارك وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في المؤتمر الدولي الخامس للمركز السعودي للتحكيم التجاري، ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، وذلك من خلال وفد رسمي برئاسة الوزير نضال الشعار.
ويبحث المؤتمر، المقرر انعقاده اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية، مجموعة من القضايا المرتبطة بتسوية المنازعات في ظل التحديات العالمية، بما في ذلك آليات التعامل مع النزاعات في أوقات التقلب، وإدارة المخاطر في الاستثمارات العابرة للحدود، إضافة إلى استعراض تجارب تاريخية في هذا المجال واستراتيجيات بناء الثقة المؤسسية والوضوح القانوني.
وأوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة، حسن الأحمد، أن مشاركة سوريا في هذا الحدث الدولي تأتي في إطار عودة الانخراط السوري في الفعاليات الاقتصادية والقانونية العالمية، وضمن رؤية حكومية لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الهيئات والمؤسسات المتخصصة.
وأشار إلى أن الوزير الشعار سيلقي كلمة ويشارك في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول مستقبل تسوية المنازعات والتحكيم التجاري، كما سيعقد عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش المؤتمر.
وأكد الأحمد أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة للاطلاع على أحدث التجارب في التحكيم التجاري وفض المنازعات، وتأتي في سياق الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار السورية وتعزيز الثقة بالمنظومة الاقتصادية والقانونية، بما يخدم مرحلة التعافي وإعادة البناء.
يُذكر أن أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات يتواصل حتى الخامس من شباط/فبراير الجاري، ويتضمن عشرات الفعاليات المتخصصة، من بينها المؤتمر الدولي للتحكيم واحتفالية مرور 60 عاماً على تأسيس لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (أونسيترال)، إلى جانب جلسات في الوساطة والتقاضي والتحكيم الاستثماري.
٤ فبراير ٢٠٢٦
باشرت الحكومة السورية تنفيذ عملية منظمة لإتلاف العملة القديمة، في خطوة تأتي بعد أسابيع من بدء استبدالها بالفئات النقدية الجديدة التي شهدت حذف ثلاثة أصفار وتعديلات جذرية في التصميم.
وتُنفذ عملية الإتلاف بإشراف مباشر من الجهاز المركزي للرقابة المالية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الثقة بالنقد الجديد وتحديث البنية النقدية للبلاد. وتبدأ الإجراءات بجمع الأوراق النقدية القديمة من فروع المصارف في مختلف المحافظات، ليتم فرزها بدقة ونقلها إلى مراكز متخصصة للتدمير النهائي، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان عدم تسريبها أو إساءة استخدامها.
وفي تصريح لوكالة "سانا"، أوضح محمد غفير، الوكيل المشرف على رقابة القطاع الاقتصادي في الجهاز المركزي، أن الجهاز يتولى دوراً رقابياً محورياً لضمان التزام العملية بالمعايير القانونية، ومتابعة تنفيذ مراحلها بأعلى درجات الشفافية.
وأكد غفير أن العملية تتم بالتنسيق التام مع مصرف سوريا المركزي والجهات المعنية، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، ومنع التلاعب أو الهدر في الموارد، وترسيخ ثقة المواطنين بالسياسات النقدية الجديدة.
مرسوم رئاسي بإطلاق العملة السورية الجديدة واعتماد "الليرة الجديدة" بديلاً للعملة القديمة
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم (293) لعام 2025، والذي يقضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول، واستبدالها بعملة جديدة تُعرف باسم "الليرة السورية الجديدة"، وذلك اعتباراً من تاريخ 1 كانون الثاني 2026.
نص المرسوم على أن يتم تنفيذ عملية سحب العملة القديمة من التداول بشكل تدريجي، من خلال مراكز يحددها مصرف سورية المركزي، على أن تُطرح أوراق نقدية جديدة تحمل اسم "الليرة السورية الجديدة" وتحلّ محل الأوراق القديمة.
سعر التحويل: كل 100 ليرة قديمة = 1 ليرة جديدة
أوضح المرسوم أن عملية التحويل بين العملتين ستتم وفق معيار محدد، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة، دون فرض أي رسوم أو عمولات على عمليات التحويل.
تفاصيل الفئات النقدية الجديدة
تحددت الفئات الجديدة للعملة السورية الجديدة كما يلي:
1 ل.س جديدة = 100 ل.س قديمة
5 ل.س جديدة = 500 ل.س قديمة
10 ل.س جديدة = 1000 ل.س قديمة
وحتى فئات أكبر مثل:
1000 ل.س جديدة = 100,000 ل.س قديمة
إلغاء العملة القديمة من التداول بعد انتهاء المهلة
شدد المرسوم على أنه بانتهاء فترة السماح التي تحددها الجهات المختصة، تُعتبر العملة القديمة فاقدة لقوتها الإبرائية، وغير صالحة قانونياً للتعاملات المالية، سواء في العقود أو التسويات أو المعاملات الرسمية، مشيراً إلى أن المبالغ التي لم تُستبدل ضمن المهلة المحددة، تُحتسب وفق السعر الجديد وتعتمد كأساس للحسابات المالية والرواتب والأسعار.
حمل المرسوم توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى توقيعه في دمشق بتاريخ 24 كانون الأول 2025، الموافق 4 رجب 1447 هـ، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعتبر نافذاً من تاريخ صدوره.
إطلاق العملة السورية الجديدة: الرئيس الشرع يعلن خطوات مدروسة لتعزيز الاقتصاد الوطني
أعلن الرئيس أحمد الشرع عن الكشف عن العملة السورية الجديدة خلال حفل في قصر المؤتمرات اليوم الاثنين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للاقتصاد الوطني بعد أفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها.
وصدرت العملة الجديدة بست فئات، بدءًا من فئة 10 ليرات التي تحمل صورة الوردة الشامية، وفئة 25 ليرة المزينة بصورة التوت الشامي، وفئة 50 ليرة التي تصور الحمضيات الشهيرة في الساحل السوري، وفئة 100 ليرة المزينة بصورة نبات القطن المشهور بزراعته في محافظات الشمال السوري، وفئة 200 ليرة التي تحمل صورة الزيتون، وأخيرًا فئة 500 ليرة المزينة بصور سنابل القمح، وتعكس هذه الفئات الرموز الوطنية المرتبطة بالزراعة والتراث السوري.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن تحسين الاقتصاد السوري يرتكز على زيادة معدلات الإنتاج وخفض معدلات البطالة، مؤكدًا أن أحد أسس تحقيق النمو يتمثل في تحسين الحالة المصرفية، حيث وصف المصارف بأنها الشرايين الأساسية للاقتصاد.
وأوضح أن مرحلة التحوّل الحالية حساسة ودقيقة، داعيًا إلى تجنّب أي حالة فزع أو استعجال في استبدال العملة القديمة.
وأضاف أن كل من يحمل العملة القديمة سيتمكّن من استبدالها وفق الآليات التي يحددها مصرف سورية المركزي، محذرًا من أن الإلحاح على الاستبدال بشكل غير منظم قد يؤثر سلبًا على سعر صرف الليرة، مؤكدًا أن المصرف المركزي سينفذ عملية الاستبدال وفق جدول زمني مدروس يضمن الانسيابية والاستقرار.
وتطرق الرئيس الشرع إلى الثقة بالليرة، مشددًا على أنها جزء من الثقة بالاقتصاد السوري الذي تضرر خلال السنوات الماضية، خصوصًا في القطاع المصرفي.
وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف دفع كثيرين لاكتناز أموالهم بعيدًا عن المصارف، مما أضعف دورة الاقتصاد، مؤكدًا أن العملة الجديدة تعبّر عن هوية وطنية حديثة وتبتعد عن تقديس الأشخاص، معتمدة رموزًا مرتبطة بواقع البلاد ومستقبلها.
وأضاف أنها ستسهّل التداول وتخفف الاعتماد على الدولار، ما يعيد بناء الثقة بالاقتصاد على المدى الاستراتيجي.
كما أكد الرئيس الشرع أن الاقتصاد السوري يتحرك اليوم بخطوات مركّزة ومدروسة، وأن ما تم تأسيسه خلال العام الماضي سيبدأ بإعطاء ثماره تدريجيًا، موضحًا أن الثقة الكبيرة بالاقتصاد السوري تأتي من الموقع الجيوسياسي لسوريا والإقبال المتزايد من الدول الإقليمية والدولية على التعاون معها.
وأشار أيضًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ثقافة نقدية جديدة تقوم على تجريم المضاربة الوهمية وضبط السيولة تدريجيًا بما لا يرفع التضخم، ما يعكس نهجًا متوازنًا لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
من جانبه، أوضح المستشار المهندس عبد الله الشمّاع أن فريقًا من الخبراء السوريين عمل جنبًا إلى جنب مع كوادر مصرف سورية المركزي لتحليل الواقع النقدي والاطلاع على التجارب الدولية، مؤكدًا أن استراتيجية تبديل العملة وُضعت وفق أسس علمية صارمة تستند إلى أفضل الممارسات والمعايير العالمية، بما يعيد مصرف سورية المركزي إلى موقعه الطبيعي بين المصارف المركزية الرائدة.
كما شدّد الشمّاع على أن الرؤية الاستراتيجية تقوم على خمس ركائز مترابطة، تشمل السياسة النقدية والاستقرار السعري، وسوق صرف متوازن وشفاف، وقطاع مصرفي سليم، ومدفوعات رقمية آمنة ومتكاملة، وتكامل مالي دولي وشمول مالي مستدام، ما يجعل من مصرف سورية المركزي ركيزة وطنية للاستقرار والثقة وقاطرة للتحول نحو اقتصاد قوي، متين ومنفتح عالميًا.
ويؤكد خبراء أن إطلاق العملة السورية الجديدة يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، وإعادة الثقة بالليرة، وتأمين بيئة نقدية مستقرة تدعم النمو والتنمية في المرحلة المقبلة، مستندة على خطوات مدروسة وثقة دولية متنامية بسوريا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، تحرّكًا محدودًا في السوق المحلية، وسط متابعة واسعة من المواطنين والتجار الذين يترقبون أي تغير قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية.
وفي دمشق بلغ سعر الصرف 11,620 ليرة شراء و11,670 ليرة مبيع للعملة القديمة، مقابل 116.2 ليرة شراء و116.7 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
أما في الحسكة فقد بلغ السعر 11,700 ليرة شراء و11,770 ليرة مبيع للعملة القديمة، فيما سجلت العملة الجديدة 117 ليرة شراء و117.7 ليرة مبيع.
وفي النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي حُدد السعر عند 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع للعملة القديمة، و110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
وفي سوق الذهب، ارتفعت الأسعار في السوق السورية بمقدار 600 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطاً مقارنة بسعر يوم أمس، وفق العملة السورية الجديدة، بحسب نشرة جمعية الصاغة الصادرة اليوم.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17 ألف ليرة مبيعاً و16 ألفاً و400 ليرة شراءً، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14 ألفاً و600 ليرة مبيعاً و14 ألف ليرة شراءً.
مصرفياً، أعلن المصرف التجاري السوري عن قرب إطلاق خدمة الرسائل النصية لعمليات التحويل على الحسابات الجارية، حيث ستتضمن الرسائل تفاصيل العملية والجهة المحوّل إليها ورمز تأكيد لاعتماد التحويل، داعياً الزبائن إلى تحديث بياناتهم في أقرب فرع للاستفادة من الخدمة الجديدة.
وفي السياق ذاته، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية على ضرورة إدارة السيولة بشكل موضوعي وعادل، وذلك بعد ورود تساؤلات حول عدم تلبية بعض طلبات السحب النقدي، مؤكداً أن الأولوية ستكون دائماً لصرف الرواتب وضمان التوزيع العادل للسيولة ولا سيما لصغار المودعين، مع فرض عقوبات بحق الفروع المخالفة.
و كشف وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية في لقاء مع CNBC عربية عن توجهات جديدة في الموازنة العامة القادمة، تتضمن توسيع حجم الموازنة بشكل ملحوظ وزيادة الإنفاق الاستثماري، إلى جانب التوجه لإصدار صكوك سيادية بالعملة المحلية خلال النصف الثاني من عام 2026.
وتحقيق زيادات نوعية في الرواتب تستهدف القطاعات الحيوية، مع العمل على نشر موازنة مبسطة للمواطنين وتعزيز الشفافية، وتوقعات بتحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 10 بالمئة.
وفي ملف الاستثمار، أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن حجم الاستثمارات في سوريا بلغ نحو 56 مليار دولار خلال العام الماضي، مع وجود خطة لرفعها إلى قرابة 100 مليار دولار بحلول عام 2026، مشيراً إلى أن قطاع التطوير العقاري يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، إلى جانب الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في دعم الاقتصاد الوطني.
وأما في قطاع الطاقة، فقد أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي عن خطوات متقدمة نحو تعاون نفطي بحري مع شركة عالمية متخصصة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من الاستكشاف والتطوير وفق أحدث المعايير الفنية.
إقليمياً، بحثت سوريا والأردن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة جديدة، بالتوازي مع بحث مصرف سوريا المركزي إطلاق برامج تمويل مخصصة لدعم الحرفيين وتنشيط الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أوضح النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور مخلص الناظر أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعود إلى إعادة تسعير المتغيرات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية، مؤكداً أن ما يجري يمثل تصحيحاً سعرياً ولا يعكس تراجعاً في الطلب طويل الأجل على المعادن الثمينة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٣ فبراير ٢٠٢٦
شاركت وزارة المالية السورية، اليوم، في أعمال المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية، الذي استضافته دبي ضمن القمة العالمية للحكومات 2026، بمشاركة وزراء مالية ومسؤولين عرب وممثلين عن مؤسسات مالية دولية.
وشهد المنتدى نقاشات موسّعة حول السياسات المالية، وتمويل التنمية، ودور التحول الرقمي في تحديث المالية العامة.
وتناول المشاركون توجهات الإنفاق العام في المنطقة، وأولويات وزارات المالية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، في تعزيز كفاءة الإدارة المالية.
وخلال أعمال المنتدى، أدار وزير المالية محمد يسر برنية جلسة متخصصة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المالية العامة، شارك فيها مسؤولون حكوميون وخبراء دوليون.
وقدّم الوزير مداخلة أكد فيها أهمية تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل مشاريع التنمية، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الإنفاق العام، إضافة إلى استعراض جهود الوزارة في إصلاح منظومة الإدارة المالية الحكومية.
وعلى هامش المنتدى، عقد الوزير برنية اجتماعاً مع وزير الدولة للشؤون المالية في دولة الإمارات، محمد بن هادي الحسيني، بحضور نائب وزير المالية محمد أبا زيد ووكيل وزارة المالية الإماراتية يونس حاجي خوري، جرى خلاله بحث آفاق التعاون بين البلدين في مجالات التحول الرقمي المالي، والاستثمارات، وتبادل الخبرات.
وناقش الجانبان إمكانية توقيع مذكرة تفاهم تؤطر التعاون في تطوير الإدارة المالية الحكومية، والإصلاح الضريبي، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عمل المؤسسات المالية، بما يعزز كفاءة السياسات المالية ويخدم أولويات التنمية في البلدين
٣ فبراير ٢٠٢٦
طلب حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، من إدارات المصارف العاملة في البلاد توجيه فروعها لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإدارة السيولة النقدية المتوفرة بشكل عادل وموضوعي، بما يضمن تلبية احتياجات المودعين ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي.
وأكد الحصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، أن هذا التوجيه جاء استجابةً لتساؤلات وردت إلى المصرف المركزي حول امتناع بعض الفروع عن تلبية طلبات المواطنين المتعلقة بالسحوبات النقدية من حساباتهم المصرفية.
وأوضح أن مصرف سوريا المركزي، وحرصاً على تحسين جودة الخدمات المصرفية وتعزيز الشفافية، شدد على إدارات المصارف ضرورة الالتزام بما يلي: تلبية أكبر عدد ممكن من طلبات السحب المقدّمة من المودعين، سواء كانت الأموال مودعة قبل تاريخ 7 أيار 2025 أو بعده، مع التأكيد على أولوية صرف الرواتب المستحقة (القديمة والجديدة).
ضمان عدالة توزيع السيولة بين جميع المتعاملين، مع منح أولوية خاصة لصغار المودعين.
حسن إدارة عملية استبدال العملة، بما يحقق عدالة التوزيع ويخدم أكبر عدد من المواطنين.
وأشار الحاكم إلى أن المصرف المركزي سيتخذ العقوبات المنصوص عليها بحق الفروع المخالفة التي لا تلتزم بالتعليمات، مؤكداً أن تعزيز الثقة في النظام المصرفي يمثل ركيزة أساسية لضمان توفر السيولة ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.
وكان المصرف المركزي قد أعلن، يوم السبت الماضي، عبر قناته الرسمية على "تلغرام"، عن أسماء وعناوين مراكز استبدال الليرة في مختلف المحافظات، بما فيها دمشق، ريف دمشق، حلب، حمص، حماة، الحسكة، دير الزور، القنيطرة، طرطوس، اللاذقية، درعا، وإدلب.
٢ فبراير ٢٠٢٦
وقّعت غرفتا تجارة دمشق وعمان، اليوم الإثنين، اتفاق توءمة وتعاون يهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا والأردن، وتسهيل عمليات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة الأردنية عمان، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، وعدد من رجال الأعمال من الجانبين.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن العلاقات السورية الأردنية تستند إلى روابط تاريخية راسخة، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات اقتصادية قائمة على التكامل، في ظل دخول سوريا مرحلة تعافٍ اقتصادي تركّز فيها الحكومة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية، وتحسين بيئة الاستثمار.
من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها تسعى إلى إزالة العقبات أمام التصدير والاستيراد، مشيراً إلى قرب تطبيق مبدأ «المثل بالمثل» في عمليات الاستيراد، إلى جانب خطط لتطوير المنافذ البرية وتوسيع حركة النقل.
وأكد القضاة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً فعالاً بين القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يترجم العلاقات الثنائية إلى مشاريع واستثمارات عملية تخدم المصالح المشتركة.
٢ فبراير ٢٠٢٦
شهد سوق الصرف في سوريا تغيّرات جديدة خلال تعاملات اليوم، وسط متابعة حذرة من المواطنين والتجار، لما لأي تحرّك في أسعار العملات من تأثير مباشر على الأسعار ومستوى المعيشة.
وبحسب مؤشرات السوق، سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي في عموم سوريا نحو 11,520 ليرة للشراء و11,580 ليرة للمبيع، مع تغيّر طفيف مقارنة بالتعاملات السابقة، ضمن حركة وُصفت بالمحدودة دون تقلبات حادة.
وبالتوازي مع حركة الدولار، سجّلت الليرة السورية مستويات متفاوتة أمام عدد من العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر اليورو نحو 13,520 ليرة سورية، فيما سجّلت الليرة التركية 263 ليرة، والريال السعودي 3,036 ليرات، في حين بلغ سعر الجنيه المصري 242 ليرة سورية.
وفي سوق الذهب، أعلنت جمعية الصاغة في دمشق، اليوم الاثنين 2 شباط 2026، صدور ثلاث نشرات لأسعار الذهب خلال يوم واحد، تماشياً مع التغيرات السريعة في السعر العالمي للمعدن الأصفر.
ووفق النشرة الثالثة الصادرة عند الساعة 4:04 عصراً، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 16,400 ليرة مبيعاً و15,800 ليرة شراءً، بينما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 13,900 ليرة مبيعاً و13,300 ليرة شراءً.
وكانت الجمعية قد أصدرت تسعيرة أولى في ساعات الصباح خفّضت فيها سعر غرام الذهب عيار 21، قبل أن تعاود رفعه على مرحلتين خلال اليوم، بزيادة إجمالية بلغت 600 ليرة جديدة وللاحتساب بالليرة السورية القديمة، يتم ضرب الأسعار المحددة بالليرة الجديدة بمئة.
وبالاستناد إلى أسعار الذهب والدولار، احتسبت جمعية الصاغة ما يُعرف بـ"دولار الذهب" بنحو 115.50 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 11,550 ليرة سورية قديمة.
وفي سياق متصل، أُعلنت نشرة جديدة لأسعار المواد البترولية اعتباراً من تاريخ 2-2-2026، مع اعتماد سعر صرف قدره 115.5 ليرة سورية جديدة للدولار، على أن تكون الأسعار محددة بالدولار وما يقابلها بالليرة السورية.
وعلى صعيد التصريحات الرسمية، أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن الاقتصاد السوري بات في بدايات مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن عودة مناطق الجزيرة إلى كنف الدولة تشكل منعطفاً اقتصادياً مهماً يفتح الباب أمام إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج.
وبيّن أن التعافي الاقتصادي عملية تراكمية تحتاج إلى وقت، إلا أن المؤشرات الأولية بدأت بالظهور، لافتاً إلى أن الأولوية حالياً تتمثل في إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية، ولا سيما في المناطق المتضررة حديثاً.
وفي الشأن الرقابي، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن وجود فساد مالي تجاوز مليار ليرة سورية في أحد فروع المؤسسة العامة للطباعة، حيث أظهرت التحقيقات وجود اختلاسات ومخالفات إدارية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة ومنع السفر، إضافة إلى إعفاء مدير الفرع من مهامه.
اقتصادياً أيضاً، شهدت العاصمة الأردنية عمّان توقيع اتفاقية توأمة وتعاون بين غرفة تجارة دمشق وغرفة تجارة عمّان، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتسهيل عمليات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار وإقامة شراكات اقتصادية، بحضور وزيري الاقتصاد في سوريا والأردن وعدد من رجال الأعمال والتجار.
وفي إطار تنظيم الاستيراد وحماية الإنتاج المحلي، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قراراً يقضي بإيقاف السماح باستيراد عدد من المنتجات الزراعية خلال شهر شباط الجاري.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢ فبراير ٢٠٢٦
عُثر على مقبرة جماعية تضم رفات سبعة أشخاص مجهولي الهوية، يوم الاثنين 2 شباط/ فبراير، في بادية حاوي المجاودة، الواقعة في ريف مدينة البوكمال الشرقي بمحافظة دير الزور.
وفي التفاصيل جرى اكتشاف المقبرة بعد بلاغ من سكان محللين في المنطقة، حيث تم العثور على رفات بشرية مدفونة في موقع واحد، ما يشير إلى أنها تعود لمقبرة جماعية، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول هوية الضحايا أو تاريخ الوفاة.
وبحسب المعلومات الأولية، حضرت دورية من الأمن الداخلي إلى الموقع، وباشرت الإجراءات اللازمة، بما في ذلك توثيق الموقع ورفع الرفات، تمهيداً لإخضاعها للفحوصات الفنية والقانونية اللازمة، بهدف تحديد أسباب الوفاة ومحاولة التعرف على هويات الضحايا.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين اتخاذ إجراءات فورية لحماية موقع في مدينة الرقة يُشتبه باحتوائه على مقبرة جماعية، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين، وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، وتعزيز مسار الحقيقة والعدالة.
وأوضحت الهيئة أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 23 كانون الثاني عند الساعة 11 صباحاً، يفيد بوجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية داخل المدينة، حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع، بما يضمن الحفاظ على الرفات ومنع العبث به، مع الالتزام بمتطلبات السلامة وسلسلة الحفظ المعتمدة.
وأكدت الهيئة أن التدخل في الموقع اقتصر على إجراءات محدودة عند الضرورة، ووفق المعايير الفنية المعتمدة، مشددة على أن التعامل مع مثل هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني مؤسسي ومنظم، نظراً لحساسيتها وأهميتها القانونية والإنسانية.
وحذّرت الهيئة الوطنية للمفقودين من أي تدخل غير مُصرّح به في مواقع المقابر الجماعية، سواء كانت مؤكدة أو يُشتبه باحتوائها على رفات، مؤكدة أن ذلك يُعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، والإبلاغ فوراً عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بصورة مهنية ومسؤولة.
وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير، عن إجراء زيارة ميدانية وتفقدية إلى مواقع المقابر الجماعية المكتشفة في مدينة الرقة و تأتي هذه الزيارة ضمن الجهود المستمرة والإنسانية للكشف عن مصير المفقودين وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنه تم الاطلاع على المواقع التي يشتبه بأنها تحتوي على مقابر جماعية، وهو ما يمثل خطوة هامة في مسار تحقيق العدالة وكشف الحقيقة.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن أي تدخل غير مُصرح به في هذه المواقع، سواء كانت مقابر مؤكدة أو مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد انتهاكاً خطيراً ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الامتناع عن الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، مشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية التالية.
وكانت دعت الهيئة الوطنية للمفقودين سكان مناطق شمال شرق سوريا إلى عدم الاقتراب أو لمس أو العبث بأي مواقع يُشتبه بوجود رفات مجهولة الهوية أو مقابر جماعية فيها، حفاظاً على الأدلة الجنائية وكرامة الضحايا.
٢ فبراير ٢٠٢٦
أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميماً موجهاً إلى مديريات التربية والتعليم في المحافظات، يقضي بصرف تعويض طبيعة عمل بنسبة 40% للمعلمين الوكلاء، وذلك استناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2020، ووفق الشروط القانونية المحددة.
وأكد التعميم، الصادر عن الوزير الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن صرف التعويض مشروط بأن يمارس الوكيل بشكل فعلي وحقيقي صلاحيات الأصيل في الوظائف المحددة في المرسوم التشريعي المذكور، مع ضرورة توافر الشروط القانونية المطلوبة لإشغال تلك الوظائف.
وبيّن التعميم أن هذا الإجراء يأتي انسجاماً مع رأي مجلس الدولة رقم /105/ لعام 2024 في القضية رقم /120/، وما ورد في البلاغ الوزاري السابق، في إطار تحسين سير العملية التربوية وضمان العدالة الوظيفية.
وشددت وزارة التربية والتعليم على أن أي تأخير من قبل المديريات في تنفيذ صرف التعويض سيُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، مطالبة الجهات المعنية بالاطلاع والتنفيذ الفوري أصولاً.
وكان وجّه وزير التربية والتعليم، الدكتور "محمد عبد الرحمن تركو"، رسالة تقدير واعتزاز إلى المعلمين والكوادر التربوية السورية، مؤكدًا الدور الكبير الذي يقومون به في العملية التعليمية، مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 2025-2026.
وأشار الوزير في رسالته إلى دعم الوزارة المطلق لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية، موضحًا أن الوزارة عملت منذ وقت سابق على هذا الملف تحت إشراف الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، بهدف تحسين أوضاع المعلمين وتأمين حقوقهم المالية.
وأكد الوزير أنه تم إعداد جداول الرواتب مسبقًا، ويُجرى العمل على تسريع عملية صرف المستحقات لجميع المعلمين، مع بذل كل الجهود لمعالجة المعوقات الإدارية والمالية، بما في ذلك موضوع الترهل الإداري الذي تسبب في التأخير.
وتابع الوزير بقوله "وبإذن الله، هناك أخبار مفرحة قريباً، حيث نسعى بكل طاقتنا لتقديم كل ما هو أفضل في أقرب فرصة وتأتي هذه الرسالة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، الذي يشهد عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم في مختلف المحافظات السورية.
وكان وجّه كلٌّ من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، رسالة إلى المعلمين في المنطقة، أكدا فيها تقديرهما للجهود التي يبذلها الكادر التعليمي، وتفهمهما للظروف الصعبة التي يواجهها المعلمون، مشيرَين إلى أن خطوات تحسين أوضاعهم باتت قريبة.
وفي تصريح رسمي تداولته محافظة إدلب عبر معرّفاتها الرسمية، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مخاطباً الكادر التعليمي: «إلى السادة المعلمين والمعلمات في محافظة إدلب: إنّ التحديات التي تواجهونها في هذه الظروف الاستثنائية محلّ تقديرٍ كبير من قبلنا جميعاً، وأنتم في قلب العملية التعليمية، ويُشكّل صبركم وثباتكم الأساس الذي يعتمد عليه مستقبل الأجيال القادمة».
وأضاف أن رسالة المعلمين وصلت بوضوح لما تحمله من صدق وإصرار، مؤكّداً إدراكه الكامل لحجم الضغوط التي يواجهونها، ومشدّداً على أن تحسين أوضاع المعلمين، بما في ذلك زيادة الرواتب، يُعد مطلباً محقاً، ويتم العمل على هذا الملف ومتابعته بشكل يومي مع الجهات المعنية، في مسعى لتحقيقه في أقرب وقت ممكن، وتعمل الأمانة العامة ووزارتي التربية والمالية بكل جهد لوضع الحلول المناسبة.
وشدّد على أن زيادة الرواتب باتت قريبة، مضيفاً أن دعم قطاع التعليم في هذه المرحلة يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل بكل جهد لتلبية مطالب المعلمين ومتابعة هذا الملف عن كثب، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية والاستجابة للمطالب المحقّة للكادر التعليمي.
من جانبه، أكّد محافظ حلب المهندس عزام الغريب الموقف ذاته، عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، قال فيه: «لأجل عيونهم، صبرنا سيثمر، إلى كل معلم ومعلمة، رسالتكم وصلت، ونشعر بصدق حجم التحديات التي تواجهونها».
ودعا الغريب المعلمين إلى التذكّر دائماً أن لا وجع يعلو فوق وجع أطفالهم، ولا خسارة أخطر من خسارة مستقبلهم، مشيراً إلى أن صبر المدرّسين يشكّل وقود الاستمرار، وأن ثباتهم هو الأمل الذي لا ينطفئ.
كما أكّد أن الجهات المعنية تتابع هذا الملف عن كثب، وأن دعم التعليم يُعد أولوية لا تقبل التأجيل، لافتاً إلى أن الأمانة العامة ووزارة التربية ووزارة المالية في حالة انعقاد متواصل لوضع اللمسات الأخيرة على المعالجات المطلوبة خلال الأيام الحالية.
ونوه إلى أنه، على الرغم من قسوة الظروف، فإن الفرج بات قريباً جداً، وأن تلبية المطالب قادمة، داعياً المعلمين إلى التحلي بالصبر والتفهّم، مقابل التزامهم بالمتابعة القصوى والسهر الحقيقي على تحقيق المطالب المحقّة، ومشدداً على أنهم لن يخذلوا الأطفال، ولن تتوقف مسيرة التعليم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعلمين يعيشون حالة من خيبة الأمل والغضب، خاصة بعد انتهاء الشهر الأول من العام الجديد 2026 وبدء الشهر الثاني دون صدور قرار رسمي يقضي بزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم، رغم سماعهم وعوداً متكررة خلال الأشهر الماضية من الجهات المعنية، وذلك عقب قيام المدرسين بإضرابات عن التعليم لفترات مؤقتة، وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة في مدارسهم وأمام مديريتَي التربية في إدلب وحلب.
٢ فبراير ٢٠٢٦
شهدت مدينة الحسكة وريفها حالة ترحيب شعبي واسع مع دخول قوى الأمن العام السوري، وذلك على الرغم من التهديدات المسبقة وفرض حظر تجوال من قبل "قسد"، إضافة إلى محاولات الترهيب والضغط التي سبقت دخول القوات.
وفي العديد من القرى والبلدات خرج الأهالي إلى الشوارع بالتزامن مع مرور الرتل معبّرين عن دعمهم وترحيبهم، حيث كُسر حظر التجوال المفروض، ورفعت الأعلام الوطنية على شرفات المنازل وأسطح الأبنية، وسط أجواء احتفالية لافتة.
وشارك الأطفال في مقدمة المستقبلين حاملين الأعلام والورود، فيما قام الأهالي باستقبال عناصر الأمن بالضيافة، في رسالة واضحة تعكس موقفهم الشعبي، رغم النداءات التحذيرية عبر مكبرات الصوت ومحاولات التخويف.
وبحسب مصادر محلية، عمدت ميليشيا "قسد" إلى جلب مجموعات من الشبان والفتيات التابعين لما يُعرف بـ"الشبيبة الثورية" إلى مناطق الصالحية والمفتي وخط العزيزية، بلباس مدني، في محاولة لافتعال احتكاكات ورشق الرتل بالحجارة، بهدف الادعاء بوجود رفض شعبي لدخول قوى الأمن.
كما أفادت مصادر إعلامية بمنع الصحفيين من مرافقة رتل الأمن العام أثناء دخوله إلى مدينة الحسكة، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى حجب الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض.
وكذلك خرج أهالي قرى الحمر وعب الشوك لاستقبال قوى الأمن، متجاوزين حظر التجوال المفروض، فيما شهدت قرية المعروف تجمعاً شعبياً مماثلاً، عبّر خلاله السكان عن دعمهم وارتياحهم لدخول القوات، كذلك احتفل أهالي قرية الصلالية بدخول قوى الأمن الداخلي، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان في المنطقة.
وفرضت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" حظر تجوال كلي في مدينتي الحسكة والقامشلي، بالتزامن مع حالة ترقّب لدخول قوات الأمن الداخلي إلى محافظة الحسكة، بموجب الاتفاق الأخير الموقع بينها وبين الدولة السورية.
وبحسب تعميم صادر عن "قسد"، فُرض حظر التجوال في مدينة الحسكة يوم الاثنين الموافق 2 شباط/فبراير 2026، اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، فيما تقرر فرض الحظر في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير 2026، ضمن التوقيت ذاته.
وربط ناشطون محليون بين قرار حظر التجوال ومحاولات "قسد" منع الأهالي من استقبال قوات الأمن الداخلي، المقرر دخولها إلى مدينة الحسكة اليوم الاثنين، في إطار تنفيذ الاتفاق المعلن، وسط حديث عن مماطلة من جانب "قسد" ومحاولات لتأجيل دخول القوات إلى ما بعد الساعة الثانية ظهرًا.
وترافق ذلك مع قطع الاتصالات عن أجزاء واسعة من محافظة الحسكة لساعات طويلة خلال الساعات الماضية، إلى جانب انتشار مكثف لعناصر "قسد" داخل المدينة وأحيائها، كما لوحظ انتشار قناصة على بعض الأبنية وكذلك سجل تحليق طائرات مسيّرة "درون".
وكانت أطلقت نداءات عبر مكبرات الصوت في بعض الجوامع داخل أحياء الحسكة، تضمّنت تهديدات مباشرة للأهالي وإجبارهم على التزام منازلهم، مع التلويح بإجراءات قمعية بحق المخالفين.
في المقابل، تداول ناشطون في المنطقة الشرقية مشاهد مصوّرة تُظهر قيام أهالي الحسكة بخياطة العلم السوري داخل منازلهم، استعدادًا لاستقبال قوات الأمن الداخلي، في أولى خطوات تنفيذ الاتفاق الأخير.
وفي مدينة القامشلي، رُصد رفع صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وأعلام ميليشيا PYD، في إطار تحركات وصفها ناشطون بأنها محاولة لفرض واقع ميداني قبيل دخول قوات الأمن الداخلي إلى مناطق سيطرة "قسد" في المحافظة.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية أن وفدًا من قوات التحالف الدولي أجرى جولة ميدانية داخل مبنى مركز التجنيد السابق في مدينة الحسكة، وسط ترجيحات بأن الموقع يُحضر ليكون مقرًا رئيسيًا للأمن الداخلي في المدينة.
في حين سُمع دوي انفجار قوي في الجهة الجنوبية من مدينة الحسكة، دون ورود معلومات مؤكدة عن أسبابه، تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران التحالف الحربي على علو منخفض في أجواء المدينة.
ويوم أمس وصل قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب فضل عبد الغني، إلى عين العرب، حيث عقد لقاءات مع قيادات محلية وقيادات من ميليشيا قسد، لبحث سبل وآليات دخول وحدات الأمن الداخلي إلى المدينة، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المعلن بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ينص على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين و يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.