تعزيز إمدادات الطاقة.. تدفق متزايد لناقلات النفط والغاز إلى الساحل السوري
تشهد محافظة طرطوس، ولا سيما مصب بانياس النفطي، نشاطاً متسارعاً في استقبال ناقلات النفط والغاز، في إطار تحركات حكومية مكثفة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطاقة وضمان استقرار التوريدات في السوق المحلية.
في هذا السياق، استقبل المصب خلال الأيام الأخيرة عدداً من الناقلات المحمّلة بالنفط الخام والمشتقات النفطية، حيث باشرت الكوادر الفنية المختصة عمليات الربط والتفريغ فور وصولها، في خطوة تعكس الجاهزية التشغيلية العالية لتسريع إدخال الشحنات إلى الخدمة.
وتأتي هذه العمليات بالتوازي مع ترقب وصول ناقلات إضافية، ضمن خطة متكاملة تستهدف تلبية الطلب المتزايد وضمان استمرارية تغذية القطاعات الحيوية.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت، عبر بيانات متتالية، استمرار تدفق النواقل النفطية والغازية إلى مصب بانياس، مع تنفيذ عمليات تفريغ متزامنة لعدة ناقلات، الأمر الذي يسهم في تسريع ضخ المشتقات إلى الأسواق المحلية وتقليص الفجوات في الإمدادات.
وفي تفاصيل الحركة البحرية، استقبل المرفأ ناقلات نفطية وغازية متنوعة، من بينها ناقلة النفط الخام “GRINCH” بحمولة تقارب 100 ألف طن متري، وناقلة البنزين “JAN” بحمولة تقارب 29 ألف طن، إضافة إلى ناقلة المازوت “APATE” بحمولة تتجاوز 60 ألف طن، وناقلة الغاز “GAS ZUMA”.
كما وصلت ناقلات أخرى بانتظار التفريغ، بينها “KLEVER” و“MILANO” و“PREMIER” و“GAZ DYNAMIC”، ما يعكس وتيرة توريد مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة.
بالتوازي مع ذلك، سجل قطاع الغاز نشاطاً ملحوظاً، حيث وصلت ناقلة الغاز “GAZ SUMA” بحمولة 1927 طناً مترياً، وتم تفريغها مباشرة في خزانات قسم الغاز، فيما أنهت الكوادر الفنية تفريغ أربع نواقل غاز أخرى بحمولة إجمالية تجاوزت 9 آلاف طن متري، لتباشر بعدها عمليات التوزيع على المحافظات.
في حين وصلت ناقلة “GAZ ENERGY” بحمولة 5360 طناً مترياً، وتم البدء بتفريغها فور استكمال الإجراءات الفنية.
هذا التدفق المتواصل للناقلات يأتي في سياق سياسة حكومية تستهدف تعزيز أمن الطاقة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والطلب المتزايد على المشتقات النفطية ومادة الغاز.
كما يعكس اعتماد آلية “التوريد على دفعات”، التي تهدف إلى الحفاظ على استمرارية توفر المواد في الأسواق وتخفيف حالات الازدحام، إلى جانب دعم استقرار الأسعار نسبياً.
هذا ويُتوقع أن تسهم هذه الإمدادات في تحسين واقع الطاقة تدريجياً، لا سيما على صعيد توافر المحروقات والغاز المنزلي، بما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين واستمرارية عمل القطاعات الخدمية والإنتاجية.