اقتصاد
١ يونيو ٢٠٢٦
المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص.. نحو صياغة نموذج اقتصادي سوري جديد قائم على الشراكة والاستثمار

انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق أعمال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص في سوريا لعام 2026، بتنظيم من وزارة الاقتصاد والصناعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبشراكة مع الحكومة اليابانية، في خطوة تهدف إلى إشراك القطاع الخاص في رسم ملامح المرحلة الاقتصادية المقبلة.

منصة لصياغة مستقبل الاقتصاد السوري
يهدف المؤتمر إلى تمكين القطاع الخاص من الإسهام الفاعل في صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الاقتصاد السوري، والمشاركة في تحديد أولويات التعافي الاقتصادي ومسارات بناء اقتصاد تنافسي ومنتج ومستدام، يقوم على شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص.

ويشكل المؤتمر مساحة للحوار حول التحديات القانونية والتشغيلية التي تواجه بيئة الأعمال في سوريا، إضافة إلى مناقشة الحوافز والإصلاحات المطلوبة لتعزيز الاستثمار وترسيخ الثقة بين مختلف الشركاء الاقتصاديين.

الشعار: سوريا تبني نموذجها الاقتصادي الخاص
أكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية تفرض إعادة التفكير في النموذج الاقتصادي الذي ستتبناه الدولة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن لكل دولة نموذجها الخاص الذي يتناسب مع ظروفها وإمكاناتها.

وأوضح أن المؤتمر لا يقتصر على مناقشة الفرص الاستثمارية أو الملفات الاقتصادية التقليدية، بل يمثل مساحة للتفكير الجماعي بمستقبل اقتصادي جديد لسوريا، يجمع بين الواقعية والطموح والانفتاح.

اقتصاد منتج ومندمج إقليمياً
أشار الشعار إلى أن الحكومة تتطلع للاستفادة من التجارب التنموية الناجحة حول العالم، بهدف بناء نموذج اقتصادي سوري يستند إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد، ومواردها البشرية، وخبرات السوريين في الداخل والخارج.

وشدد على أن الاقتصاد الحديث لا يقاس فقط بحجم الناتج المحلي أو الإنفاق الرأسمالي، بل بقدرته على بناء اقتصاد متنوع ومنتج وقادر على الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية وتحويل الموارد المتاحة إلى مزايا تنافسية مستدامة.

توازن بين حرية السوق ودور الدولة
بين الوزير الشعار أن تبني نهج الاقتصاد الحر لا يعني غياب دور الدولة أو التخلي عن أدوات التنظيم والرقابة، مؤكداً أن التجارب الاقتصادية الناجحة قامت على تحقيق توازن بين حرية المبادرة الفردية والدور الاستراتيجي للدولة.

ولفت إلى أن النقاش الاقتصادي لا يجب أن يختزل في ثنائية الملكية العامة أو الخصخصة، موضحاً أن المعيار الحقيقي يتمثل في قدرة الأصول الاقتصادية على تحقيق قيمة مضافة مستدامة تسهم في النمو والتشغيل وتحسين الخدمات.

تشريعات حديثة وحوكمة مؤسسية
أكد الشعار أن بناء بيئة استثمارية جاذبة يتطلب منظومة قانونية وتشريعية حديثة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن الحوكمة تمثل انتقالاً من ثقافة الأشخاص إلى ثقافة المؤسسات، ومن الاستثناء إلى سيادة القانون والأنظمة.

وكشف عن توجهات حكومية لإنشاء مدن صناعية ذكية ومناطق لوجستية متطورة وحاضنات للتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز مكانة سوريا كمركز إقليمي للإنتاج والتصنيع وإعادة التصدير.

تمكين المرأة وحماية المستهلك
شدد الوزير على أهمية تمكين المرأة اقتصادياً وتعليمياً ومهنياً، وتوسيع مشاركتها في القطاعات الإنتاجية والخدمية، معتبراً ذلك ركناً أساسياً في بناء اقتصاد أكثر عدالة واستدامة.

وأكد أن حماية المستهلك تمثل التزاماً أخلاقياً ومهنياً، وأن نجاح أي مشروع استثماري يرتبط بمدى ثقة المستهلك وجودة المنتج والخدمة المقدمة.

استقرار نقدي ودعم للقطاع المصرفي
أوضح الشعار أن الدولة تعمل على تعزيز الاستقرار النقدي ومكافحة التضخم وتطوير القطاع المصرفي وأنظمة الدفع الحديثة، بما يحافظ على القوة الشرائية للمواطنين ويعزز ثقة الأسواق والبيئة الاستثمارية.

دعم ياباني وأممي لمسار التعافي
أكد السفير الياباني في سوريا أكيهيرو تسوجي أن بلاده تدعم الحوار بين الدولة والقطاع الخاص، انطلاقاً من قناعتها بأن التعافي الاقتصادي يتطلب شراكة حقيقية بين الطرفين.

وأشار إلى أن اليابان تحترم حق سوريا في قيادة مسار تعافيها الوطني، وتلتزم بالعمل مع الشركاء السوريين لدعم فرص العمل والاستقرار والتنمية.

عقد اقتصادي جديد لسوريا
اعتبر الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة روحي الأفغاني أن انعقاد المؤتمر في دمشق يحمل رسالة واضحة عن دخول سوريا مرحلة جديدة من التنمية والتعافي.

وأوضح أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب إعادة تفعيل ممرات التجارة وتحديث السياسات الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية، مشدداً على أهمية صياغة عقد اجتماعي اقتصادي جديد بين القطاعين العام والخاص يقوم على التنمية المستدامة وتطوير المهارات والاندماج الإقليمي.

رؤية للمرحلة المقبلة
اختتم المؤتمر أعمال جلسته الافتتاحية بالتأكيد على أن القطاع الخاص سيكون شريكاً رئيسياً في عملية التعافي وإعادة البناء، وأن المرحلة المقبلة تتطلب بناء اقتصاد منتج وحديث قادر على جذب الاستثمارات وتوليد فرص العمل وتعزيز مكانة سوريا في الاقتصادين الإقليمي والدولي.
 
 

اقرأ المزيد
١ يونيو ٢٠٢٦
حاكم مصرف سوريا المركزي: نسبة استبدال العملة تجاوزت 63% والتمديد مهلة نهائية

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، في منشور عبر منصة إكس، أن نسبة استبدال العملة المنفذة تجاوزت 63% على مستوى سوريا، معتبرا أن هذه النسبة تعكس نجاح هذه العملية وتعاون المواطنين والمؤسسات المالية في تنفيذها.

ولفت إلى أن عملية استبدال الفئات النقدية القديمة بالليرة السورية الجديدة، حققت حتى تاريخه نتائج إيجابية ومعدلات إنجاز مرتفعة، وذكر أن تمديد مهلة استبدال العملة جاء  انطلاقاً من حرص مصرف سورية المركزي على إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين الذين لم يتمكنوا بعد من استبدال ما بحوزتهم من فئات نقدية قديمة.

وقرر المصرف تمديد مهلة الاستبدال لمدة ثلاثين يوماً إضافية اعتباراً من 01/07/2026، بحيث تنتهي في 31/07/2026، وذلك كفرصة أخيرة لاستكمال عملية الاستبدال.

وأضاف حاكم المصرف "نهيب بجميع المصارف وشركات الصرافة و الحوالات المالية خلال الفترة المتبقية من عملية الاستبدال، الامتناع عن إعادة طرح أي فئات نقدية قديمة للتداول، والالتزام بتسليم المتعاملين الليرة السورية الجديدة حصراً في جميع عمليات السحب والصرف والتسليم النقدي".

واختتم بقوله إن مصرف سوريا المركزي يؤكد التزامه الكامل بتوفير الكميات اللازمة من العملة الجديدة، والعمل على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع المالي، بما يضمن أن تكون الليرة السورية الجديدة هي العملة المتداولة حصراً بعد نهاية المهلة  المحددة.

وكان أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، قراراً يقضي بتمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة ثلاثين يوماً، اعتباراً من 1 تموز القادم، على أن تستمر المؤسسات المالية المعتمدة بالعمل على استبدال كل فئات العملة القديمة.

وكان رأى خبراء اقتصاديون أن قرار مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة الوطنية للمرة الثانية حتى 30 حزيران 2026، يحمل في جوهره مؤشرات واضحة على وجود اختناقات تنفيذية وتحديات تشغيلية ما زالت تعترض استكمال المشروع النقدي.

وكان أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية السابق تمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً تبدأ من 1 حزيران وتستمر حتى 30 حزيران 2026، وذلك بعد تمديد سابق كان قد منح العملية 60 يوماً إضافية اعتباراً من مطلع نيسان.

وبذلك تكون المهلة الإجمالية قد انتقلت من الإطار الأصلي المحدد في التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025 – والتي نصت على 90 يوماً لعملية الاستبدال – إلى فترة ممتدة تمتد حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح أن القرار يهدف إلى منح المواطنين وقتاً كافياً لإتمام الاستبدال بسهولة ومرونة، مع استمرار التعايش بين العملة القديمة والجديدة حتى نهاية المهلة المحددة، على أن تبقى عمليات الاستبدال محصورة حصراً عبر فروع المصارف العاملة وتحت الضوابط الرسمية المعتمدة.

وتعود بداية المشروع النقدي إلى 24 كانون الأول 2025، حين أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم 293 القاضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول واعتماد “الليرة السورية الجديدة” بديلاً رسمياً اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026.

واعتمد المرسوم حذف ثلاثة أصفار من العملة، وفق معيار تحويل حدد أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة جديدة واحدة، مع طرح ست فئات نقدية جديدة، وبدء عملية سحب تدريجي للكتلة النقدية القديمة عبر المصارف ومراكز الاستبدال التي يشرف عليها مصرف سوريا المركزي.

وفي مطلع شباط، أعلن المصرف أن نسبة الاستبدال بلغت 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مع سحب ما يزيد على 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون ليرة كانت متداولة في السوق، بالتوازي مع بدء عمليات منظمة لإتلاف العملة القديمة تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، ضمن خطة تهدف إلى منع إعادة ضخها وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة.

كما صرف المصرف كتلة الرواتب لشهر شباط كاملة بالليرة الجديدة بقيمة 45 مليار ليرة جديدة، لتسريع إدخالها في الدورة الاقتصادية وتوسيع نطاق التداول بها داخل الأسواق.

اقرأ المزيد
٣١ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 31 أيار 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد تراجعاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق المحلية عقب عطلة عيد الأضحى، وسط متابعة للتطورات النقدية والإجراءات الاقتصادية الحكومية.

وفي التفاصيل، سجلت الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي 13900 ليرة للشراء و14000 ليرة للمبيع، بزيادة طفيفة مقارنة بتداولات يوم أمس، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الصرف رغم حالة الهدوء النسبي في الطلب.

في المقابل، واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية دون أي تعديل، حيث حافظ الدولار الأمريكي على سعر 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 ليرة للمبيع، بمتوسط سعر بلغ 113.00 ليرة جديدة، مع بقاء هامش الحركة السعري عند 17 بالمئة.

كما استقرت أسعار العملات الرئيسية الأخرى في النشرة الرسمية، إذ سجل اليورو الأوروبي 130.91 ليرة جديدة للشراء و132.22 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 151.67 ليرة للشراء و153.18 ليرة للمبيع. أما العملات العربية الأكثر تداولاً، فقد استقر الريال السعودي عند 29.96 ليرة للشراء و30.26 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 30.62 ليرة للشراء و30.92 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد المعادن الثمينة، أظهرت التسعيرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة استقراراً كاملاً في أسعار الذهب مقارنة بيوم أمس، حيث سجل غرام الذهب عيار 24 سعر 20050 ليرة للشراء و20350 ليرة للمبيع، فيما بلغ عيار 21 نحو 17400 ليرة للشراء و17700 ليرة للمبيع، وسجل عيار 18 نحو 14900 ليرة للشراء و15200 ليرة للمبيع.

كما حافظ البلاتين على مستوياته السابقة عند 8000 ليرة للشراء و8500 ليرة للمبيع، في حين شهدت الفضة الخام ارتفاعاً طفيفاً، لترتفع من 330 إلى 340 ليرة للشراء ومن 340 إلى 350 ليرة للمبيع، كما سجلت زيادة محدودة بالتسعير بالدولار الأمريكي.

وفي الشأن الرقابي، كثفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق جولاتها خلال عطلة عيد الأضحى، حيث نظمت 76 ضبطاً تموينياً شملت مخالفات في الأسواق والفعاليات التجارية. وأكدت المديرية استمرار استقبال شكاوى المواطنين ومعالجتها، مع مواصلة الرقابة على الأسعار وجودة المنتجات ومنع المخالفات التموينية.

وفي ملف الأمن الغذائي، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة استمرار تأمين احتياجات محافظة دير الزور من مادة الطحين خلال الظروف الاستثنائية الحالية، موضحة أن عمليات نقل الطحين من مطاحن حمص وحماة إلى المحافظة مستمرة لضمان عمل الأفران وتوفير الخبز للمواطنين دون انقطاع.

نقدياً، أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان القرار رقم (327/ح) القاضي بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة ثلاثين يوماً إضافية اعتباراً من الأول من تموز 2026، مع استمرار المؤسسات المالية المعتمدة بتنفيذ عمليات الاستبدال ابتداءً من الأول من حزيران، في خطوة تهدف إلى منح المواطنين والمؤسسات وقتاً إضافياً لاستكمال إجراءات الاستبدال.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار سعر الصرف وانعكاسات الإجراءات النقدية والاقتصادية الجديدة، وسط توقعات باستمرار الاستقرار النسبي إذا تراجع الطلب على القطع الأجنبي بعد العيد، مقابل استمرار تحديات التضخم وضعف الإنتاج المحلي وتأثيرها على القوة الشرائية للمواطنين.

اقرأ المزيد
٣١ مايو ٢٠٢٦
الصرف المركزي يمدد مهلة استبدال فئات العملة القديمة 30 يوماً إضافياً

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان صدور القرار رقم (327/ح) القاضي بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة ثلاثين يوماً إضافية، ضمن إطار السياسة النقدية المرتبطة بالمرسوم رقم 293 لعام 2025.

ونصت المادة الأولى أن التمديد يبدأ اعتباراً من 1 تموز/يوليو 2026، ليمنح المواطنين والمؤسسات فترة إضافية لاستكمال عمليات الاستبدال.

وأوضحت المادة الثانية شمول جميع فئات العملة القديمة المحددة في القرارات السابقة، بما فيها القرارين رقم (705/ح) لعام 2025 و(215/ح) لعام 2026، خلال فترة التمديد.

في حين ألزمت المادة الثالثة المؤسسات المالية المعتمدة بمواصلة تنفيذ عمليات الاستبدال ابتداءً من 1 حزيران/يونيو 2026 دون انقطاع.

وكان رأى خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن قرار مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال العملة الوطنية للمرة الثانية حتى 30 حزيران 2026، يحمل في جوهره مؤشرات واضحة على وجود اختناقات تنفيذية وتحديات تشغيلية ما زالت تعترض استكمال المشروع النقدي.

فبحسب الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور فراس شعبو، فإن اللجوء إلى تمديد المهلة مجدداً يعني عملياً أن الخطة الزمنية الأصلية لم تُنفذ كما كان مرسوماً لها، نتيجة عقبات ظهرت على الأرض، سواء في نقص مراكز الاستبدال أو ضعف قدرة بعض الفروع على استيعاب الأعداد الكبيرة، فضلاً عن حالات رفض أو تباطؤ شهدتها بعض نقاط التنفيذ خلال المرحلة الأولى.

أما المحلل الاقتصادي شادي سليمان فينظر إلى القرار من زاوية أكثر اتساعاً، معتبراً أن التمديد يوفر بعداً اقتصادياً واجتماعياً مهماً، لأنه يمنح شريحة واسعة من المواطنين، ولا سيما في المناطق البعيدة وضعيفة الخدمات المصرفية، فرصة إضافية لإدخال أموالهم إلى القنوات الرسمية دون خسائر، ويساعد في تقليص الكتلة النقدية المكتنزة خارج الجهاز المصرفي.

وفي تقييم أكثر عمقاً، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن التمديد لا يعكس مجرد مشكلة إجرائية، بل يعبّر عن أزمة هيكلية في إدارة الكتلة النقدية نفسها، إذ إن استبدال الأوراق النقدية – من وجهة نظره – لا يكفي ما لم يترافق مع سياسة نقدية متكاملة قادرة على امتصاص الفائض النقدي، وتحويل الجهاز المصرفي من مجرد منفذ للاستبدال إلى مؤسسة تمويل واستثمار تعيد الثقة بالليرة.

القرار الثاني بالتمديد حتى نهاية حزيران
وجاءت هذه التقديرات بعد أن أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية السابق تمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافياً تبدأ من 1 حزيران وتستمر حتى 30 حزيران 2026، وذلك بعد تمديد سابق كان قد منح العملية 60 يوماً إضافية اعتباراً من مطلع نيسان.

وبذلك تكون المهلة الإجمالية قد انتقلت من الإطار الأصلي المحدد في التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 293 لعام 2025 – والتي نصت على 90 يوماً لعملية الاستبدال – إلى فترة ممتدة تمتد حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأوضح أن القرار يهدف إلى منح المواطنين وقتاً كافياً لإتمام الاستبدال بسهولة ومرونة، مع استمرار التعايش بين العملة القديمة والجديدة حتى نهاية المهلة المحددة، على أن تبقى عمليات الاستبدال محصورة حصراً عبر فروع المصارف العاملة وتحت الضوابط الرسمية المعتمدة.

وتعود بداية المشروع النقدي إلى 24 كانون الأول 2025، حين أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم 293 القاضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول واعتماد “الليرة السورية الجديدة” بديلاً رسمياً اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026.

واعتمد المرسوم حذف ثلاثة أصفار من العملة، وفق معيار تحويل حدد أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة جديدة واحدة، مع طرح ست فئات نقدية جديدة، وبدء عملية سحب تدريجي للكتلة النقدية القديمة عبر المصارف ومراكز الاستبدال التي يشرف عليها مصرف سوريا المركزي.

وفي مطلع شباط، أعلن المصرف أن نسبة الاستبدال بلغت 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مع سحب ما يزيد على 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون ليرة كانت متداولة في السوق، بالتوازي مع بدء عمليات منظمة لإتلاف العملة القديمة تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة المالية، ضمن خطة تهدف إلى منع إعادة ضخها وتعزيز الثقة بالعملة الجديدة.

كما صرف المصرف كتلة الرواتب لشهر شباط كاملة بالليرة الجديدة بقيمة 45 مليار ليرة جديدة، لتسريع إدخالها في الدورة الاقتصادية وتوسيع نطاق التداول بها داخل الأسواق.

اقرأ المزيد
٣٠ مايو ٢٠٢٦
جلود الأضاحي في سوريا.. صناعة تواجه تحديات التراجع رغم فرصها الاقتصادية

مع حلول عيد الأضحى المبارك وازدياد حركة ذبح الأضاحي في مختلف المحافظات السورية، تعود جلود الأغنام إلى واجهة الاهتمام بوصفها مورداً اقتصادياً وصناعياً مهماً يمكن استثماره في العديد من الصناعات التقليدية والتحويلية.

ورغم القيمة الاقتصادية والتراثية الكبيرة لهذه المادة الأولية، فإن قطاع الجلود والدباغة يواجه تحديات متزايدة أدت إلى تراجع دوره مقارنة بما كان عليه في العقود السابقة.

ويؤكد مربو الأغنام والعاملون في هذا المجال أن موسم الأضاحي لم يعد يشهد الاستفادة المثلى من الجلود الناتجة عن الذبائح كما كان الحال سابقاً، نتيجة مجموعة من العوامل أبرزها ارتفاع تكاليف المعالجة والنقل والدباغة، إلى جانب ضعف الطلب المحلي على المنتجات الجلدية الطبيعية. 

في حين أدى ذلك في بعض الحالات إلى عزوف بعض الجزارين عن جمع الجلود أو الاستثمار فيها، بل والتخلص منها أحياناً بدلاً من تحمل تكاليف نقلها أو معالجتها.

وأوضح مربي الأغنام "محمد الطرودي"، في حديثه لوكالة سانا، أن تراجع مهنة الدباغة خلال السنوات الماضية انعكس بشكل مباشر على حجم الاستفادة من جلود الأضاحي، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تعتمد على خبرات فنية وتقنيات متخصصة تراجعت تدريجياً، رغم ما تمتلكه من مقومات اقتصادية مهمة وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمنتج المحلي.

ويرى الطرودي أن الكميات الكبيرة من جلود الأغنام التي تنتج سنوياً خلال موسم الأضاحي يمكن أن تشكل قاعدة إنتاجية مهمة لصناعة الدباغة والصناعات التحويلية المرتبطة بها.

وذكر أن تطوير هذا القطاع ورفع كفاءته قد يتيح فرصاً لتصدير الجلود الخام أو المنتجات المصنعة منها إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما الأسواق الأوروبية، الأمر الذي يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة عائدات التصدير.

من جانبه، أوضح العامل في بيع وصناعة الجلود الطبيعية سليمان طابو، أن الجلد يمر بسلسلة من المراحل قبل أن يصبح جاهزاً للاستخدام الصناعي أو التجاري وتبدأ العملية بشراء الجلد خاماً بعد الذبح، ثم تنظيفه ومعالجته بالملح بهدف الحفاظ عليه ومنع تلفه، قبل تجفيفه تحت أشعة الشمس لفترات محددة.

وبعد ذلك تتم إعادة غسله وتجهيزه وإرساله إلى مراحل التصنيع المختلفة بحسب الغاية النهائية من استخدامه وأشار طابو إلى أن الجلود الطبيعية لا تزال تحتفظ بمكانة مهمة في عدد من الصناعات التقليدية، حيث تستخدم في صناعة الفرش العربي والمفروشات المخصصة للمنازل والمساجد والمجالس، إضافة إلى منتجات أخرى تعتمد على الجلد الطبيعي كمادة أساسية.

ولفت إلى أن شريحة من المستهلكين ما زالت تفضل المنتجات الطبيعية لما تتمتع به من جودة ومتانة مقارنة ببعض البدائل الصناعية المتوفرة في الأسواق.

وفي الجانب التراثي، أكد طابو أن عدداً من المناطق السورية ما زال يحافظ على مهنة الدباغة وصناعة الجلود باعتبارها جزءاً من الموروث الثقافي والحرفي المحلي، مشيراً إلى أن منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب تعد من أبرز المناطق المعروفة تاريخياً بصناعة الفرو والجلود، وما زالت تحتفظ بجزء من هذا الإرث المهني رغم التحديات التي تواجهه.

بدوره، أوضح العامل في تجارة الجلود ماهر محمد نفوس أن حركة شراء جلود الأضاحي تنشط بشكل ملحوظ خلال أيام عيد الأضحى المبارك، سواء من خلال جمع الجلود مباشرة من الأهالي أو عبر التنسيق مع أصحاب المسالخ والجزارين وتنتقل هذه الجلود لاحقاً إلى مراحل الدباغة والتجهيز تمهيداً لاستخدامها في الصناعات المختلفة.

وأشار إلى أن الجلود الطبيعية تدخل في إنتاج مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها السجاد وجلود الصلاة والمحافظ والفرش العربي، فضلاً عن العديد من الصناعات والحرف التراثية الأخرى كما أوضح أن أسعار الجلود تختلف باختلاف نوع الجلد وحجمه وجودته ومدى سلامته من العيوب، مؤكداً أن موسم العيد يشهد حركة شراء جيدة مقارنة بباقي فترات العام.

وتعد صناعة الدباغة من الصناعات التي شكلت في مراحل سابقة إحدى الركائز الاقتصادية المهمة في سوريا، نظراً لقدرتها على توفير فرص العمل وتشغيل اليد العاملة المحلية، إضافة إلى مساهمتها في دعم الصادرات وتأمين موارد من القطع الأجنبي كما تمتلك هذه الصناعة بعداً تراثياً وثقافياً يعكس تاريخ الحرف التقليدية السورية المرتبطة بالجلود ومنتجاتها.

إلا أن القطاع يواجه اليوم مجموعة من التحديات التي تهدد استمراريته، من بينها المنافسة الخارجية المتزايدة، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع أعداد الحرفيين المتخصصين، إضافة إلى عدم مواكبة التطورات التقنية الحديثة التي شهدتها صناعة الجلود عالمياً.

هذا ويرى العاملون في هذا المجال أن إعادة إحياء صناعة الدباغة وتطويرها يمكن أن يحول جلود الأضاحي من منتج موسمي محدود الاستفادة إلى مورد اقتصادي مستدام يدعم الصناعات الوطنية ويحافظ في الوقت نفسه على واحدة من أعرق الحرف التراثية في سوريا.

اقرأ المزيد
٣٠ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 30 أيار 2026

شهدت الليرة السورية اليوم السبت حالة من الاستقرار في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وذلك مع استمرار عطلة عيد الأضحى المبارك.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية مقابل الدولار بدمشق 13825 للشراء و 13925 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 15980 للمبيع، وفي حلب، سجل صرف الليرة مقابل الدولار، 13825 للشراء، و 13925 للمبيع.

في حين وصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 13825 للشراء، و 13925 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 15980 للمبيع.

وفي السوق الموازية أيضاً، سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدرهم الإماراتي 3765 ليرة للشراء و3792 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الريال السعودي 3650 ليرة للمبيع.

كما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية 299 ليرة للمبيع، في حين بلغ مقابل الدينار الأردني 19470 ليرة للشراء و19640 ليرة للمبيع، وسجّل مقابل الجنيه المصري 262 ليرة للمبيع.

بالمقابل يواصل مصرف سوريا المركزي تثبيت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، حيث تشهد النشرة الرسمية الصادرة عنه استقراراً تاماً دون أي تعديل منذ صدور النشرة رقم (95) يوم الإثنين الماضي، الموافق 25 أيار (مايو) 2026.

​ووفقاً للمعطيات الصادرة عن المصرف، فقد حافظ الدولار الأمريكي على سعره المرجعي في تعاملات المركزي مع المصارف المرخصة، حيث استقر سعر الشراء عند 112.50 ليرة سورية جديدة ما يعادل 11250 ليرة قديمة. 

بينما حدد سعر المبيع بـ 113.50 ليرة جديدة ما يعادل 11350 ليرة قديمة بوسطي سعري بلغ 113.00 ليرة جديدة، مع بقاء هامش الحركة السعري عند حدود 17% ​وعلى صعيد العملات الرئيسية الأخرى الواردة في النشرة المستقرة، سجل اليورو الأوروبي 130.91 ليرة جديدة للشراء و132.22 ليرة جديدة للمبيع.

في حين سجل الجنيه الإسترليني 151.67 ليرة جديدة للشراء و153.18 ليرة جديدة للمبيع ​أما بالنسبة للعملات العربية الأكثر تداولاً، فقد استقر الريال السعودي عند 29.96 ليرة جديدة للشراء و30.26 ليرة جديدة للمبيع، بينما سجل الدرهم الإماراتي 30.62 ليرة جديدة للشراء و30.92 ليرة جديدة للمبيع.

إلى ذلك شهدت أسواق المعادن الثمينة قفزة ملحوظة في الأسعار الإجمالية للمبيع والشراء، وذلك وفقاً لما أظهرته النشرات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث سجلت الأسواق فوارق سعرية واضحة بين يومي الخميس والسبت.

​وفي تفاصيل حركة الأسواق، فقد قفز سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً ليصل في تعاملات صباح السبت إلى 20350 ليرة سورية للمبيع، و20050 ليرة للشراء، وذلك بعد أن كان مستقراً في نشرة عصر الخميس الماضي عند حدود 19800 ليرة للمبيع، و19400 ليرة للشراء.

وسجل ذات العيار بالدولار الأمريكي صعوداً ملموساً ليصل مبيعه إلى 146.00 دولاراً بعد أن كان عند 142.00 دولاراً في تداولات الخميس، بينما سجل سعر الشراء 144.00 دولاراً يوم السبت مقابل 139.00 دولاراً يوم الخميس.

​هذا الارتفاع لم يكن بمنأى عن غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً، وهو العيار الأكثر طلباً وتداولاً في الأسواق الشعبية السورية، حيث ارتفع سعر مبيعه بالعملة المحلية بشكل واضح ليصل إلى 17700 ليرة سورية، وشراء عند 17400 ليرة، مقارنة بنشرة الخميس الفائت التي سجلت مبيعاً بحدود 17300 ليرة وشراء عند 16900 ليرة سورية.

وعلى صعيد التسعير بالدولار الأمريكي، فقد ارتفع مبيع ذات العيار ليرتفع من 124.00 دولاراً يوم الخميس إلى 127.00 دولاراً في نشرة السبت، في حين سجل الشراء 125.00 دولاراً يوم السبت مقارنة بنحو 121.00 دولاراً في النشرة السابقة.

وطال ​المنحنى التصاعدي لأسعار المعدن الأصفر كذلك عيار 18 قيراطاً، والذي سجل في النشرة الأخيرة الصادرة صباح السبت مبيعاً بواقع 15200 ليرة سورية، وشراء عند 14900 ليرة، مرتفعاً عن تسعيرة يوم الخميس التي توقفت عند مبيع بلغ غايته 14850 ليرة سورية وشراء عند 14450 ليرة.

كما سجل العيار بالدولار الأمريكي في نشرة السبت 109.00 دولاراً للمبيع و107.00 دولاراً للشراء، مقارنة بنشرة الخميس التي سجلت 106.50 دولاراً للمبيع و103.50 دولاراً للشراء.

​وأظهرت المقارنة المباشرة استقراراً تاماً في أسعار معدني البلاتين والفضة الخام دون أي تعديل يذكر بين الفترتين حيث حافظ البلاتين على سقف مبيعه المحلي عند 8500 ليرة سورية وشراء عند 8000 ليرة، وبقيت أسعاره بالدولار عند 61.00 دولاراً للمبيع و56.00 دولاراً للشراء.

وفي سياق متصل، استقرت الفضة الخام عند مبيع 340 ليرة سورية وشراء 330 ليرة، ودولارين و45 سنتاً للمبيع مقابل دولارين و35 سنتاً للشراء في كلا النشرتين، لتبقى حركة التغيير السعري محصورة كلياً بقطاع الذهب بمختلف عياراته المتداولة.

بدورها تابعت وزارة الاقتصاد والصناعة تلقي شكاوى المواطنين خلال عطلة عيد الأضحى المبارك ومعالجتها بشكل فوري، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار الأسواق وضبط الحركة التجارية.

وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق غياث بكور أن الفرق الرقابية تواصل عملها اليومي في مختلف الأسواق ومراكز بيع المواد الغذائية والحلويات والألبسة، مع التركيز على التأكد من جودة المنتجات وسلامتها.

كما كثفت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر جهاز الرقابة التموينية خلال أيام عيد الأضحى جولات المتابعة الميدانية في مختلف المحافظات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بما يضمن حماية المستهلك واستقرار الأسواق.

وفي سياق متصل، أكد مدير مديرية حماية المستهلك وسلامة الغذاء التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة حسن الشوا جاهزية 75 مسلخاً على مستوى سوريا لتقديم خدمات الذبح وفق الاشتراطات الصحية المعتمدة، 
موضحاً أن إجمالي عدد المسالخ يبلغ 110 مسالخ إلا أن قسماً منها خارج الخدمة.

كما حدد اتحاد غرف التجارة السورية مهام لجنة الامتياز التجاري بهدف تعزيز ثقافة الامتياز وتوسيع حضور العلامات التجارية السورية محلياً وإقليمياً ودولياً، حيث أوضح الاتحاد أن اللجنة ستعمل على نشر ثقافة الامتياز التجاري والتوعية بأهميته كأداة للتوسع والاستثمار.

وتواصلت الأعمال التشغيلية في مرفأ اللاذقية بشكل طبيعي خلال عطلة عيد الأضحى المبارك دون أي انقطاع، حيث تعمل الكوادر على مدار الساعة لضمان استمرار عمليات التناول والشحن والتفريغ بوتيرة منتظمة، بما يضمن انسيابية الحركة التجارية ورفع الجاهزية التشغيلية للمرفأ واستمرارية تقديم الخدمات اللوجستية بكفاءة عالية.

وكانت أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إرسال 1050 طناً من مادة الطحين إلى محافظة دير الزور في إطار إجراءات إسعافية عاجلة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان استمرار عمل الأفران وتأمين مادة الخبز للسكان، خاصة في ظل الظروف التي تشهدها المحافظة جراء فيضان نهر الفرات وتضرر عدد من المناطق.

وأكد نائب وزير الاقتصاد لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك ماهر خليل الحسن أن هذه الخطوة تأتي ضمن دعم فوري لتأمين الاحتياجات الأساسية، حيث جرى تجهيز قوافل الإمداد من محافظتي حمص وحماة لتلبية الاحتياجات العاجلة وضمان استمرار تزويد المخابز بالطحين دون انقطاع، مع رفع الجاهزية التشغيلية واستنفار الطاقات الإنتاجية للعمل على مدار الساعة.

هذا وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تدشين مشروع توزيع الأضاحي في سوريا لعام 2026، والذي يستهدف توزيع نحو 1320 أضحية على الأسر الأشد احتياجاً من النازحين والمجتمع المضيف في عدد من المحافظات، بما يشمل حلب وإدلب وحماة ومناطق في شمال وغرب البلاد، ليستفيد منه نحو 33 ألف شخص ضمن 6600 أسرة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

اقرأ المزيد
٢٦ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 26 أيار 2026

تواصل الأسواق السورية تسجيل حالة من التذبذب المحدود في سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، مع استقرار نسبي في التداولات اليومية بين المحافظات، بالتوازي مع فروقات واضحة بين السوق الرسمية والسوق الموازية.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية في السوق المحلية اليوم الثلاثاء أمام الدولار الأمريكي 13,710 ليرة للشراء و13,780 ليرة للمبيع في دمشق، وهي نفس المستويات المسجلة في حلب وإدلب.

بينما بلغ سعر اليورو 15,830 ليرة للمبيع في جميع هذه المحافظات، ما يشير إلى تقارب واضح في التسعير بين الأسواق الداخلية وفي أسعار العملات الأخرى في السوق المحلية، سجلت الليرة السورية أمام الليرة التركية 297 ليرة للمبيع.

فيما سجلت الليرة السورية أمام الريال السعودي 3,629 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 260 ليرة للمبيع، في حين تعكس هذه الأرقام استمرار الضغط على العملة المحلية مقابل سلة العملات الرئيسية المستخدمة في الاستيراد والتبادل التجاري.

أما في النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي رقم 95، فقد بلغ سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية القديمة 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع بمتوسط 11,300 ليرة، بينما سجل مقابل الليرة السورية الجديدة 112.50 ليرة للشراء و113.50 ليرة للمبيع بمتوسط 113.00 ليرة، ما يعكس تثبيتاً نسبياً ضمن نطاق حركة محددة رسمياً.

وسجل اليورو في النشرة الرسمية 13,091.14 ليرة للشراء و13,222.04 ليرة للمبيع مقابل الليرة القديمة، و130.91 ليرة للشراء و132.22 ليرة للمبيع مقابل الليرة الجديدة، في حين جاءت الليرة التركية عند 245.93 ليرة للشراء و248.39 ليرة للمبيع مقابل الليرة القديمة، و2.46 ليرة للشراء و2.48 ليرة للمبيع مقابل الليرة الجديدة.

كما سجل الريال السعودي 2,996.46 ليرة للشراء و3,026.43 ليرة للمبيع مقابل الليرة القديمة، والدرهم الإماراتي 3,061.62 ليرة للشراء و3,092.23 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 15,858.65 ليرة للشراء و16,017.23 ليرة للمبيع، فيما بلغ الجنيه المصري 214.90 ليرة للشراء و217.05 ليرة للمبيع، ما يعكس تفاوتاً في قيمة العملات العربية المرتبطة بحركة التجارة والتحويلات.

وفي سوق المعادن الثمينة، شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال جلسة 26/5/2026 مقارنة بيوم 25/5/2026، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 24 من 20,300 إلى 20,150 ليرة للمبيع، وعيار 21 من 17,650 إلى 17,500 ليرة، وعيار 18 من 15,200 إلى 15,050 ليرة، مع تسجيل تراجع موازٍ بالدولار الأمريكي.

وفي التفاصيل، تراجع سعر الذهب عيار 24 بالدولار من 147 إلى 146 للمبيع، وعيار 21 من 128 إلى 127، وعيار 18 من 110 إلى 109، بينما حافظت المعادن الأخرى على استقرار كامل، حيث استقر البلاتين عند 8,900 ليرة للمبيع (64 دولاراً) و8,400 ليرة للشراء (59 دولاراً)، فيما ثبتت الفضة الخام عند 350 ليرة للمبيع (2.55 دولار) و340 ليرة للشراء (2.45 دولار).

بالمقابل أكد الرئيس أحمد الشرع عبر منصة X استمرار تطوير منظومة الأجور والرواتب بما يشمل جميع العاملين والمتقاعدين، مشيراً إلى أن الزيادات العامة والنوعية منذ مرحلة التحرير وحتى صدور المرسومين رقم 67 و68 لعام 2026 استفاد منها جميع العاملين، إضافة إلى أكثر من 861 ألف مستفيد من الزيادات النوعية في القطاعات الحيوية، ضمن مسار إصلاحي تدريجي يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة.

نفذت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة جولات رقابية على أسواق الذهب في دمشق شملت شارع العابد وحي الصالحية، حيث تم تدقيق العيارات والدمغات المعتمدة والتحقق من مطابقة المشغولات للمواصفات الفنية، في إطار إجراءات تهدف إلى ضبط السوق وحماية المستهلك وتعزيز الالتزام بالأنظمة.

أكد مدير عام الهيئة مصعب الأسود أن الجولات الرقابية أسهمت في الحد من المخالفات وتقليص حالات التلاعب، مشيراً إلى أن بعض المشغولات المخالفة المرتبطة بفترات سابقة ما زالت موجودة ولكن بكميات محدودة جداً، مع استمرار العمل الرقابي المكثف لتقليلها إلى أدنى مستوى.

أوضح مسؤول الرقابة بسام السلوم أن الجولات تمت بالتعاون مع نقابة الصاغة في دمشق وشملت فحص العيارات والدمغات الحديثة ومنها دمغة السيف الدمشقي، إضافة إلى التأكد من دقة الموازين ونوعية الذهب المستورد.

بحثت غرفة تجارة ريف دمشق مع شركة يوسف أوغلو التركية تعزيز التعاون الاقتصادي، مع التحضير لمؤتمر وبازار غذائي في دمشق خلال شهر آب المقبل بمشاركة نحو 35 شركة تركية متخصصة بالمنتجات الغذائية والزراعية، وبحث آليات توسيع الشراكات في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية.

تشهد أسواق دمشق مع اقتراب عيد الأضحى حركة نشطة وإقبالاً متفاوتاً على التسوق، وسط تباين في الأسعار والقدرة الشرائية، ما ينعكس على سلوك المستهلكين بين البحث عن البدائل ومواكبة متطلبات الموسم.

سجلت بعض الوجبات السريعة في دمشق أسعاراً شملت الفروج المشوي 1200 ليرة، الفروج البروستد 1200 ليرة، سندويشة الشاورما 250 ليرة، وجبة العربي 350 ليرة، وجبة البطاطا 450 ليرة، سندويشة الفلافل 100 ليرة، سندويشة البطاطا 150 ليرة، وأربع قطع محمرة 100 ليرة، وسط تبرير من أصحاب المطاعم بارتفاع تكاليف الطاقة والغاز والعمالة.

أعلنت المؤسسة السورية للمخابز استمرار عمل الأفران خلال عيد الأضحى مع تعطيل ليوم واحد فقط، على أن تستأنف جميع الفروع عملها بشكل طبيعي اعتباراً من 31/05/2026.

شهد مرفأ طرطوس تصدير أول شحنة كبريت ترانزيت قادمة من العراق عبر الأردن بكمية بلغت 10 آلاف طن، مع تقديرات اقتصادية تشير إلى إمكانية الوصول إلى نحو مليون طن خلال المرحلة المقبلة، في إطار تنشيط حركة الترانزيت.

كشفت بيانات اقتصادية عن استيراد أكثر من 500 ألف سيارة مستعملة منذ 8 كانون الأول 2024، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 9 و10 مليارات دولار من العملة الصعبة، عبر المعابر البرية والموانئ الرئيسية.

أنهت وزارة الاقتصاد والصناعة وشركة إسراء التركية مراحل دراسة توسعة مدينة باب الهوى الصناعية على مساحة تبلغ نحو 255 ألف متر مربع، مع إقرار مخططات البنية التحتية تمهيداً لبدء التنفيذ.

يعكس المشهد الاقتصادي الحالي تداخلاً بين زيادة الأجور وتوسيع الأنشطة الاستثمارية وحركة الأسواق، مقابل ضغوط معيشية مستمرة وتفاوت واضح في الأسعار، ما يضع السوق أمام مرحلة إعادة توازن تدريجية بين الدخل والإنفاق.

اقرأ المزيد
٢٥ مايو ٢٠٢٦
قراءة اقتصادية لزيادة الرواتب.. بين إعادة هيكلة الأجور والأثر على الوضع المعيشي

جسدت الزيادة النوعية الأخيرة على الرواتب والأجور خطوة في مسار تحسين الأجور داخل القطاع العام، وانعكست بصورة مباشرة على استقرار قطاعات الصحة والتربية والتعليم، باعتبارها من أكثر القطاعات ارتباطاً بحياة المواطنين اليومية وجودة الخدمات الأساسية.

في حين يتوقع أن تمتد آثار هذه الزيادات إلى الأسواق المحلية بدرجات متفاوتة عبر تنشيط الطلب الاستهلاكي وتحريك جزء من الدورة الاقتصادية، وسط استمرار النقاش حول مدى قدرة هذه الزيادات على مواجهة التضخم وتحسين القوة الشرائية بشكل فعلي ومستدام.

وأصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 68 لعام 2026، الذي يقضي بمنح زيادات نوعية على الرواتب والأجور للعاملين في قطاعات محددة، في مقدمتها الصحة، التعليم العالي والبحث العلمي، التربية والتعليم، إضافة إلى الأوقاف، وهيئة الطاقة الذرية، ومصرف سوريا المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، مع الجهات التابعة والمرتبطة بها.

وبحسب التعليمات التنفيذية، فإن هذه الزيادات لا تُطبق بشكل موحد، بل ترتبط بـ"لائحة الزيادة النوعية التي تحدد النسب وفق المسمى الوظيفي، بما يشمل الأطباء بمختلف اختصاصاتهم، الكوادر التربوية، أساتذة الجامعات، والوظائف الرقابية والإدارية داخل المؤسسات المشمولة.

وتنص الإجراءات على منح زيادة عامة بنسبة 50% للعاملين غير المشمولين بالزيادات النوعية، تُصرف مع رواتب شهر أيار 2026، في إطار محاولة لتوسيع الأثر المالي للقرار ليشمل بقية العاملين في القطاع العام.

كما أقرت التعليمات تعويضات إضافية مرتبطة بالموقع الجغرافي، حيث يحصل العاملون في المناطق النائية على 15% من الأجر الشهري المقطوع، بينما يحصل العاملون في المناطق شبه النائية في وزارتي الصحة والتربية على 10%، في محاولة لتقليص الفجوة بين مراكز المدن والمناطق الطرفية.

وشملت الإجراءات أيضاً إعادة تنظيم أجور التدريس الإضافي، بحيث يتم احتساب أجر الساعة التدريسية وفق معادلات تربط النصاب التدريسي بالراتب المقطوع وعدد الساعات الفعلية، بما يعيد ضبط كلفة الحصص الإضافية داخل المدارس والمعاهد.

وأكدت التعليمات استمرار تعويضات لجان الامتحانات العامة بعد مضاعفتها خمس مرات وتحويلها إلى الليرة السورية الجديدة، إلى جانب الإبقاء على أنظمة تعويض التعليم الخاص وتعادل الشهادات وفق القوانين النافذة.

كما نصت على إلغاء جميع التعويضات السابقة الخاصة بالفئات المشمولة بالزيادة النوعية اعتباراً من تاريخ سريان المرسوم، في خطوة وُصفت بأنها إعادة هيكلة شاملة لمكونات الراتب وليس مجرد إضافة رقمية.

وبحسب الإطار المالي، يتم صرف الرواتب والتعويضات بالليرة السورية الجديدة حصراً، مع تحديد إمكانية صرف الراتب الأساسي قبل الزيادة في بعض الحالات، وتأجيل الجزء الإضافي لما بعد العطلة في حال وجود ضغط إداري على عملية الصرف.

وعلى المستوى الاقتصادي، قدم الخبير المالي والمصرفي "علي محمد"، قراءة تعتبر المرسوم جزءاً من تصحيح تدريجي لمنظومة الأجور يهدف إلى توجيه الزيادة نحو القطاعات التي تُنتج رأس المال البشري، مثل التعليم والصحة، مع توقع امتداد الزيادات لاحقاً إلى قطاعات إنتاجية كالصناعة والزراعة والسياحة والإدارة المحلية.

واعتبر محمد أن رفع الرواتب في هذه المرحلة يرتبط بمحاولة دعم استقرار المؤسسات أكثر من كونه معالجة فورية لمستوى المعيشة، مؤكداً أن تحسين الدخل في القطاعات الحيوية ينعكس مباشرة على جودة الخدمات العامة واستقرار الكوادر.

في المقابل، رأى الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر أن الزيادات الأخيرة جاءت امتداداً لسلسلة زيادات بدأت منذ منتصف 2025، لكنها أدت إلى اتساع الفجوة بين القطاعات المختلفة، بحيث باتت الرواتب مرتبطة بدرجة الاختصاص والموقع الوظيفي بشكل أكبر من أي وقت سابق.

ولفت اسمندر إلى أن متوسط التضخم الشهري خلال الفترة الأخيرة بلغ نحو 3.5%، أي ما يعادل ارتفاعاً يقارب 18% منذ بداية العام، ما يقلص جزءاً من الأثر الحقيقي للزيادة، رغم أنها تبقى “ملموسة نسبياً” في بعض الشرائح.

وقدر أن الأسرة السورية تحتاج في المتوسط إلى نحو 400 دولار شهرياً لتأمين الاحتياجات الأساسية، في حين لا يزال متوسط الأجور بعد الزيادة يتراوح بين 150 و200 دولار، ما يعني استمرار فجوة واضحة بين الدخل والمعيشة.

من جانبه، قدم الخبير الاقتصادي حسام عايش توصيفاً نقدياً للسياسة الحالية، مؤكداً أن الزيادات النوعية “إيجابية لكنها غير كافية وغير منصفة”، داعياً إلى إعادة بناء شاملة لمنظومة الأجور بعيداً عن الحلول الجزئية والانتقائية.

وأوضح عايش أن التضخم المستورد وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، إضافة إلى تضخم داخلي مرتبط بضعف الضبط السوقي، يؤديان إلى امتصاص سريع لأي زيادة في الرواتب، ما يجعل الأثر الصافي محدوداً على القوة الشرائية.

ودعا إلى ربط الأجور بالإنتاجية والمهارات، واعتماد زيادات دورية مرتبطة بمؤشرات التضخم الحقيقية، إلى جانب إصلاح ضريبي يخفف العبء عن الفئات الأقل دخلاً، مع تحسين بيئة المنافسة والحد من الاحتكار.

أما الباحث الاقتصادي مهند زنبركجي فركّز على أن الإشكال الأساسي لا يتعلق فقط بحجم الرواتب، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي نفسه، مشيراً إلى أن التضخم في سوريا وصل خلال سنوات سابقة إلى مستويات تُقدّر بنحو 170 ضعفاً مقارنة بعام 2011، ما جعل أي زيادة اسمية غير كافية لتعويض الانهيار السابق في القوة الشرائية.

وتطرق زنبركجي إلى الفرق بين الزيادة الظاهرية في الراتب والزيادة الفعلية في القدرة الشرائية، موضحاً أن التحسن الحالي لا يزال جزئياً، وأن الموظف السوري تحسن وضعه نسبياً مقارنة بأسوأ سنوات الانهيار، لكنه لم يصل إلى مستوى معيشة مستقر أو كافٍ.

في حين حذر من أن رفع الرواتب دون نمو إنتاجي حقيقي قد يؤدي إلى موجات تضخمية جديدة، داعياً إلى ربط الأجور بالإنتاجية والكفاءة، ومنح القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتكنولوجيا والقضاء نظام أجور مستقل وأكثر تنافسية.

وفقا للخبير الاقتصادي محمد قوجه فإن هذه الزيادة تحمل بعداً رمزياً مهماً رغم محدودية الأثر المعيشي المباشر، حيث تسهم في تصحيح جزء من التشوهات المتراكمة في الأجور، وتعيد الاعتبار للكوادر العاملة في القطاعات الحيوية، ولا سيما أن تعويض المناطق النائية، وهو ما من شأنه التخفيف من الفجوة في تكاليف المعيشة والحد من هجرة الأطباء والمعلمين.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي لهذه الزيادة، يتمثل في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال ضمان دوامٍ فعال في المدارس والمشافي، وتأمين وجود الكوادر الطبية والتعليمية في المناطق البعيدة، إضافة إلى تخفيف حالة الإحباط الوظيفي.

وأوضح أن التركيز على المناطق النائية يعد خياراً اقتصادياً مهماً، نظراً لما تعانيه تلك المناطق من نقص مزمن في الخدمات الأساسية، موضحاً أن أي تحفيز مالي فيها ينعكس بصورة مباشرة على مؤشرات التعليم والصحة.

وذكر الخبير الاقتصادي محمد كوسا، أن هذه الزيادة النوعية تعد خطوة مهمة ستنعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للمواطنين، بشرط أن تترافق مع شمول المتقاعدين والعاملين في القطاع الخاص بزيادات مماثلة، بما يحقق أثراً اقتصادياً أشمل وينشط حركة الأسواق.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تقديراً للجهود التي يبذلها العاملون في مختلف القطاعات، مشدداً على ضرورة ضبط أسعار الصرف والحد من ارتفاع الدولار، ومحذراً من استغلال بعض التجار لتقلباته في رفع الأسعار، ما قد يؤدي إلى تآكل أثر الزيادات في ظل الغلاء الذي يشهده السوق حالياً.

وتجمع القراءات الاقتصادية على أن المشكلة الجوهرية تكمن في ضعف القاعدة الإنتاجية للاقتصاد، واعتماده الكبير على الاستيراد والتحويلات واقتصاد الظل، ما يجعل أي زيادة في الأجور عرضة للتآكل السريع داخل السوق.

كما تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد السوري لا يزال يعاني من اختلال مزمن بين الدخل والأسعار، وهو ما يضع السياسات المالية أمام معادلة صعبة بين تحسين الدخل وتفادي تضخم إضافي.

هذا ويرى مراقبون أن الزيادات النوعية الحالية تبدو خطوة انتقالية في مسار طويل لإعادة تشكيل منظومة الأجور في سوريا، تقوم على استهداف قطاعات محددة ومحاولة تثبيت الكفاءات، لكنها ما تزال، وفق معظم الخبراء، معالجة جزئية تحتاج إلى إصلاح اقتصادي أوسع يشمل الإنتاج والأسعار وسوق العمل لضمان أثر فعلي ومستدام على المستوى المعيشي.

اقرأ المزيد
٢٥ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 25 أيار 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الإثنين تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط استمرار حالة التذبذب في السوق المحلية بالتزامن مع تحركات اقتصادية ومالية متسارعة.

وفي دمشق سجل سعر صرف الدولار الأمريكي 13,830 ليرة للشراء و13,890 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر صرف اليورو 15,930 ليرة للمبيع، في حين حافظت حلب وإدلب على المستويات ذاتها للدولار واليورو، ما يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في تسعير العملات بين المحافظات السورية.

وعلى صعيد العملات العربية والأجنبية الأخرى، سجلت الليرة السورية في دمشق أمام الليرة التركية نحو 301 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر صرف الريال السعودي 3,649 ليرة للمبيع، وسجل الجنيه المصري 258 ليرة للمبيع، وسط استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات العملات الأجنبية عالمياً ومستويات العرض والطلب داخلياً.

وفي النشرة الرسمية، أبقى مصرف سوريا المركزي أسعار الصرف دون تعديل جديد، حيث حدد سعر الدولار الأمريكي عند 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 للمبيع، بينما سجل اليورو 130.46 ليرة للشراء و131.77 للمبيع، في حين بلغت الليرة التركية 2.46 للشراء و2.48 للمبيع.

كما بلغ سعر الريال السعودي 29.96 ليرة سورية جديدة للشراء و30.26 للمبيع، وسجل الدرهم الإماراتي 30.61 للشراء و30.92 للمبيع، بينما وصل الدينار الأردني إلى 158.59 ليرة للشراء و160.17 للمبيع، وسجل الجنيه المصري 2.12 للشراء و2.15 للمبيع.

وفي سوق الذهب والمعادن الثمينة، حافظت الأسعار على مستويات مرتفعة نسبياً، حيث سجل غرام الذهب عيار 24 نحو 20,300 ليرة سورية جديدة للمبيع و19,900 للشراء، بينما بلغ سعره بالدولار 147 دولاراً للمبيع و144 دولاراً للشراء.

أما غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في الأسواق السورية، فقد سجل 17,650 ليرة للمبيع و17,250 للشراء، في حين بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 15,200 ليرة سورية للمبيع و14,800 للشراء، مقابل 110 دولارات للمبيع و107 دولارات للشراء.

وسجل غرام البلاتين 8,900 ليرة سورية للمبيع و8,400 للشراء، بينما بلغت الفضة الخام 350 ليرة للمبيع و340 للشراء، مع استمرار ارتباط أسعار المعادن الثمينة بحركة سعر الصرف والأسواق العالمية.

وفي الملف المعيشي، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بالتأمينات الاجتماعية بشكل استثنائي مبكر اعتباراً من بعد ظهر اليوم الإثنين وحتى 15 حزيران المقبل، مع تمديد دوام المكاتب حتى الساعة السابعة مساءً، في خطوة تهدف إلى تسهيل حصول المتقاعدين على مستحقاتهم قبل عيد الأضحى.

وفي قطاع النقل، كشف مدير الخطوط الحديدية أسامة حداد أن إعادة تفعيل خط النقل السككي بين مرفأ اللاذقية ومحطة عدرا الصناعية بعد توقف دام 14 عاماً، سيسهم في خفض تكاليف نقل الحاويات بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالنقل البري، إلى جانب تخفيف الضغط على الطرق العامة وتقليل استهلاك الوقود.

وأوضح حداد أن حجم النقل السككي من مرفأي اللاذقية وطرطوس بلغ عام 2010 نحو 715 ألف طن، بينها 600 ألف طن من الحاويات، أي ما يعادل 84% من إجمالي البضائع المنقولة عبر القطارات آنذاك، ما يعكس أهمية إعادة دمج النقل السككي ضمن الدورة الاقتصادية.

وفي سياق دعم الأسواق المحلية، استقبل مرفأ طرطوس باخرة قادمة من مولدوفا تحمل أكثر من 800 عجل، وسط إجراءات صحية وتنظيمية تهدف إلى دعم استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.

وفي ملف مكافحة الفساد، قررت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية، مؤكدة أن القرار يهدف إلى استرداد الأموال والأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

كما كشفت اللجنة تلقيها شكاوى من رجال أعمال تحدثوا عن تعرضهم لمحاولات ابتزاز وضغوط من أفراد مرتبطين بفلول النظام البائد خارج البلاد، مشددة على التعامل بسرية مع جميع البلاغات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتورطين.

وفي القطاع الاستثماري، أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة أن عدد الشركات المسجلة منذ مطلع العام الجاري بلغ 1,846 شركة، بينها 1,349 شركة محدودة المسؤولية و432 شركة تضامنية، بالتزامن مع العمل على إطلاق نظام إلكتروني لتأسيس الشركات “أون لاين” بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع عمليات الاستثمار.

من جانبه أعلن وزير المالية يسر برنية أن الحكومة تتجه نحو إصدار صكوك سيادية بعد استكمال البيئة التشريعية والتنظيمية اللازمة، ضمن خطة تستهدف تعزيز أدوات التمويل وجذب الاستثمارات وترسيخ موقع سوريا كمركز للخدمات المالية الإسلامية.

وأكد برنية أن الحكومة تسعى لخفض ضريبة أرباح الشركات من 28% إلى أقل من 15% بهدف تحفيز الاستثمار والإنتاج في القطاعين الصناعي والزراعي، مشيراً إلى أن السياسة المالية الجديدة تعتمد على توسيع القاعدة الضريبية وتحقيق العدالة بدلاً من رفع معدلات الضرائب.

وكشف وزير المالية أن البنك الدولي وافق رسمياً على تمويل أول مشروعين في قطاعي المياه والصحة بقيمة 225 مليون دولار، فيما تضم محفظة المشاريع الدولية قيد الدراسة حالياً 11 مشروعاً بقيمة تقارب 1.4 مليار دولار تشمل قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية.

وأشار برنية إلى أن الحكومة بدأت الانتقال التدريجي من رسم الإنفاق الاستهلاكي إلى ضريبة مبيعات مبسطة بنسبة 5% تمهيداً للتحول الكامل نحو ضريبة القيمة المضافة، بالتوازي مع مشاريع التحول الرقمي والربط الإلكتروني لمكافحة التهرب الضريبي وإنهاء الرشوة والمحسوبيات داخل المؤسسات المالية.

اقرأ المزيد
٢٤ مايو ٢٠٢٦
هيئة المعادن الثمينة: تشديد الرقابة يضمن مطابقة الذهب للمواصفات وملاحقة شاملة للمخالفين

أكد مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا مصعب الأسود أن الإجراءات الرقابية المشددة التي تم اعتمادها خلال الفترة الأخيرة أسهمت في ضمان مطابقة معظم الذهب المتداول في الأسواق للمواصفات القياسية السورية، نافياً ارتباط انتشار الذهب المغشوش بالوضع الراهن.

وأوضح أن الحديث عن وجود ذهب مغشوش في الأسواق يعود بدرجة كبيرة إلى مرحلة ما قبل التحرير، حين ضعفت الرقابة وارتفعت مستويات الفساد، ما سمح بمرور مشغولات غير مطابقة ودخولها إلى السوق المحلي.

وبين أن الهيئة بعد التحرير باشرت بإعادة هيكلة قطاع الصاغة عبر الإشراف المباشر على الجمعيات المختصة، وتغيير إداراتها، واستقدام كوادر جديدة موثوقة، إلى جانب تزويدها بأجهزة معايرة حديثة لتعزيز دقة الفحص والوسم.

وأشار إلى أن منظومة الرقابة تعتمد مسارين أساسيين، الأول يضمن مطابقة الذهب الذي يتم وسمه داخل جمعيات الصاغة، والثاني يقوم على جولات ميدانية دورية لسحب عينات من الأسواق في مختلف المحافظات وفحصها بشكل دقيق.

ولفت إلى أن الهيئة وجهت إنذارات واستدعت عدداً من الصاغة وأصحاب الورش والمحال التجارية لفحص المشغولات الموجودة لديهم والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة.

وأوضح أن العمل جارٍ على إدخال أجهزة معايرة محمولة حديثة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يتيح إجراء فحوصات فورية داخل المحال وأثناء الجولات الرقابية على نطاق أوسع وأكثر دقة.

وذكر أن المخالفات يتم التعامل معها وفق طبيعتها، حيث تتلف القطع البسيطة غير المطابقة، بينما تتم ملاحقة حالات التزوير الواضحة عبر تتبع المصدر ومحاسبة جميع الأطراف المتورطة في الإنتاج والتوزيع والبيع.

ونوه إلى أن مسألة التلاعب بعيارات الذهب تُعد خطاً أحمر، وأن أي قطعة يتم ختمها داخل الجمعيات حالياً تخضع لمعايير صارمة تضمن مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

وشدد على أن فاتورة الشراء النظامية تحفظ حقوق المواطن بشكل كامل، بحيث يتحمل الصائغ المسؤولية في حال وجود أي اختلاف في العيار أو مخالفة للمواصفات عند البيع.

وأضاف أن بعض الحالات المحدودة قد تواجه صعوبة في استرداد الحقوق عند غياب الفاتورة أو اختفاء بعض الورش المخالفة، مؤكداً أن الهيئة مستمرة في ملاحقة جميع المخالفين ضمن إطار قانوني صارم.

وكشف تحقيق استقصائي انتشار ما يعرف بـ"الذهب المضروب" في أسواق دمشق خلال عهد النظام البائد، حيث جرى تداول مصوغات وليرات ذهبية مختومة بعيار 21 لكنها كانت تحتوي فعلياً على نسب أقل من الذهب الخالص، ما أضر بمدخرات المواطنين وأثار شكوكاً واسعة حول دقة منظومة الدمغ والرقابة.

وأوضح تحقيق نشرته وحدة "سراج"، للتحقيقات الاستقصائية المستند إلى شهادات صاغة وتجار ووثائق قضائية، أن هذه الحالات لم تكن معزولة، بل تكررت بشكل لافت داخل السوق، في ظل اعتماد واسع على الدمغة الرسمية كضمانة أساسية دون إخضاع شامل لكل قطعة لفحوص مخبرية دقيقة.

ويشير التحقيق إلى أن المرحلة التي سبقت سقوط النظام البائد شهدت تداخلاً معقداً بين بعض مفاصل الرقابة في سوق الذهب وأجهزة أمنية نافذة، ما انعكس سلباً على استقلالية العمل الرقابي داخل القطاع.

ووفق شهادات تضمنها التحقيق، فقد جرى توظيف أدوات ضغط وابتزاز في بعض الملفات المرتبطة بالأسعار والمخالفات، حيث ارتبط اسم فرع الخطيب بملفات استدعاء وتوقيف لعدد من الصاغة تحت عناوين اقتصادية، ترافقت مع فرض تسويات مالية أو تسديد مبالغ بالذهب أو النقد مقابل الإفراج.

هذا وخلص التحقيق إلى أن السوق لا تزال تتعامل بحذر مع الذهب القديم، وسط إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة الفحص والتدقيق، في محاولة لاستعادة الثقة بقطاع يُعد من أهم أدوات الادخار لدى المواطنين.

وتشمل الإجراءات الجديدة، بحسب ما يرد في القطاع، إعادة فحص الذهب القديم المتداول في الأسواق، ومنع عرضه دون تدقيق مسبق، إلى جانب اعتماد أنظمة توثيق وفواتير رسمية أكثر صرامة لضمان تتبع مصدر القطع الذهبية.

كما تعمل الدولة السورية الجديدة على تعزيز دور الهيئة المختصة بالمعادن الثمينة كجهة رقابية مركزية، بما يضمن توحيد المرجعية الفنية والقانونية، وتقليل التداخل بين الجهات المختلفة الذي كان يؤثر سابقاً على كفاءة الرقابة.

ويؤكد مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لإعادة بناء الثقة بسوق الذهب، الذي يُعد أحد أهم أدوات الادخار لدى المواطنين، بعد سنوات من التشوهات التي أثرت على استقراره.

كما ينظر إلى هذه الخطوات باعتبارها جزءاً من مسار أوسع لإعادة ضبط الأسواق المالية والسلعية، وتعزيز الشفافية والحوكمة الاقتصادية بما يحد من احتمالات التلاعب ويعيد الثقة للمستهلك.

وتمثل التحركات الحالية للدولة السورية الجديدة في قطاع الذهب اختباراً مباشراً لقدرتها على معالجة إرث طويل من الاختلالات الرقابية، حيث يُعد هذا القطاع حساساً لارتباطه المباشر بمدخرات المواطنين وثقتهم بالمنظومة الاقتصادية.

وبينما تسعى الإجراءات الجديدة إلى إغلاق 
الثغرات الفنية والتنظيمية، يبقى نجاحها مرهوناً بمدى صرامة التطبيق واستمرارية الرقابة واستقلاليتها، بما يضمن تحويل سوق الذهب من بيئة هشّة إلى قطاع منضبط وموثوق.

وكانت أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة تعميماً يقضي بمنع بيع المصوغات الذهبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي منعاً باتاً، وذلك بناءً على مقتضيات المصلحة العامة.

وأكد التعميم أن عمليات بيع المصوغات الذهبية تقتصر حصراً على المحلات المرخصة أصولاً، وبموجب الفواتير النظامية المعتمدة، وفقاً للتعليمات والقرارات الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

و أوضحت الهيئة أن هذا القرار يأتي حرصاً على تنظيم مهنة صناعة وتجارة المصوغات الذهبية، وحماية حقوق المواطنين، وضمان سلامة عمليات البيع والشراء وفق الأصول القانونية المعتمدة.

وحذرت الهيئة المخالفين من الوقوع تحت طائلة المسؤولية واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، موجهة البلاغ إلى كافة جمعيات الصاغة في المحافظات للتقيد بما ورد فيه والعمل على إبلاغ المعنيين أصولاً.

اقرأ المزيد
٢٤ مايو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 24 نيسان 2026

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط استمرار التذبذب في أسعار الصرف بالسوق المحلية.

وفي دمشق سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي نحو 13,830 ليرة للشراء و13,890 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرفها أمام اليورو نحو 15,930 ليرة للمبيع.

وفي محافظة بلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي 13,830 ليرة للشراء و13,890 ليرة للمبيع، مع تسجيل اليورو عند 15,930 ليرة للمبيع ما يعكس حالة من التماثل في التسعير بين المحافظات.

كما حافظت أسعار الصرف في إدلب على ذات المستويات المسجلة في دمشق وحلب، حيث بلغ الدولار 13,830 ليرة للشراء و13,890 ليرة للمبيع، بينما استقر اليورو عند 15,930 ليرة للمبيع.

وعلى صعيد العملات العربية، سجل سعر صرف الليرة السورية في العاصمة دمشق أمام الليرة التركية نحو 301 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرفها أمام الريال السعودي 3,649 ليرة للمبيع.

في حين سجلت أمام الجنيه المصري نحو 258 ليرة للمبيع، وسط استمرار تأثر السوق المحلية بتحركات العملات الأجنبية عالمياً وتغيرات العرض والطلب في السوق السورية.

بالمقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعار صرف العملات الأجنبية في نشرته الرسمية الصادرة دون إجراء أي تعديل جديد حيث حدد المصرف سعر صرف الدولار عند 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 للمبيع، بمتوسط 113 ليرة.

وسجل اليورو 130.70 ليرة سورية جديدة للشراء و132.00 للمبيع، فيما بلغ متوسط السعر 131.35 ليرة وبلغ سعر الليرة التركية 2.46 ليرة سورية جديدة للشراء و2.49 للمبيع، بمتوسط 2.48 ليرة.

وحدد سعر الريال السعودي عند 29.96 ليرة سورية جديدة للشراء و30.26 للمبيع، بمتوسط 30.11 ليرة وسجل الدينار الأردني 158.59 ليرة سورية جديدة للشراء و160.17 للمبيع، بمتوسط 159.38 ليرة.

وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 30.62 ليرة سورية جديدة للشراء و30.92 للمبيع، بمتوسط 30.77 ليرة وحدد سعر الجنيه المصري عند 2.12 ليرة سورية جديدة للشراء و2.14 للمبيع، بمتوسط 2.13 ليرة.

وأبقى المركزي على هامش الحركة السعري للدولار الأمريكي بنسبة 7% في تعاملات المصارف المرخصة وتنص النشرة الرسمية على أن الأسعار تبقى سارية اعتباراً من وقت إصدارها وحتى إشعار آخر.

وسجلت أسعار الذهب والمعادن الثمينة في السوق المحلية اليوم الأحد مستويات جديدة، متأثرة بتقلبات سعر الصرف وحركة الأسواق العالمية، حيث تباينت الأسعار بين الأعيرة المختلفة ضمن نطاقات مستقرة نسبياً.

وفي تفاصيل الأسعار، بلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 نحو 20,200 ليرة سورية للمبيع و19,900 ليرة للشراء، فيما سجل بالدولار الأمريكي 145 دولاراً للمبيع و143 دولاراً للشراء، وسط استمرار ارتباطه المباشر بحركة الأونصة العالمية وسعر الصرف المحلي.

أما بالنسبة لعيار 21، الأكثر تداولاً في الأسواق السورية، فقد استقر عند 17,550 ليرة سورية للمبيع و17,250 ليرة للشراء، في حين بلغ سعره بالدولار 126 دولاراً للمبيع و124 دولاراً للشراء، ما يعكس حالة من الثبات النسبي مقارنة بالفترات السابقة.

وفي عيار 18، سجل غرام الذهب 15,050 ليرة سورية للمبيع و14,750 ليرة للشراء، مقابل 108 دولارات للمبيع و106 دولارات للشراء، مع استمرار الطلب المتوازن عليه في بعض شرائح السوق.

وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، بلغ سعر غرام البلاتين 8,900 ليرة سورية للمبيع و8,400 ليرة للشراء، فيما سجل ما يعادل 64 دولاراً للمبيع و59 دولاراً للشراء، وسط تداول محدود مقارنة بالذهب.

أما الفضة الخام فقد سجلت 350 ليرة سورية للمبيع و340 ليرة للشراء، بما يعادل 2.50 دولار للمبيع و2.40 دولار للشراء، محافظة على مستويات منخفضة تعكس ضعف الطلب عليها مقارنة ببقية المعادن النفيسة.

بدوره أكد مدير عام الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، أن ما يتم تداوله حول انتشار الذهب المغشوش في الأسواق السورية يعود بمعظمه إلى فترة ما قبل التحرير في ظل النظام البائد.

بالمقابل أعلنت وزارة المالية في 23 أيار 2026 عقوبات بحق 256 شخصاً متهماً بالفساد، شملت كف يد 94 عاملاً في ثماني محافظات وسحب تراخيص محاسبين قانونيين ومعقّبي معاملات.

وأصدرت الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد قراراً يقضي بفرض رسوم مالية جديدة على الشركات المتقدمة للحصول على ترخيص نمطي لخدمات نقل الركاب وتوصيل الطلبات عبر التطبيقات الإلكترونية حيث حُدد بدل الترخيص الابتدائي بمبلغ 500 ألف ليرة سورية جديدة.

كما نص القرار على رسوم سنوية متصاعدة تبدأ من السنة الأولى مجاناً، تليها 500 ألف ليرة في السنة الثانية، ثم مليون ليرة في السنة الثالثة، وصولاً إلى مليون و500 ألف ليرة سنوياً اعتباراً من السنة الرابعة وما بعدها، مع تحديد رسم ثابت بقيمة 5 آلاف ليرة لدراسة طلب الترخيص أو تجديده.

من جانبه اقترح وزير المالية محمد يسر برنية تحويل الأندية الرياضية في سوريا إلى شركات مساهمة عامة، مع طرح جزء من أسهمها لأعضاء وجماهير الأندية، موضحاً أن الفكرة تهدف إلى جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة.

وأكدت المؤسسة السورية للمخابز استمرار عمل الأفران الحكومية خلال عطلة عيد الأضحى، مع حصر التوقف باليوم الأول فقط، مشيرة إلى استكمال جميع التحضيرات الفنية وتأمين مستلزمات الإنتاج لضمان استقرار توزيع مادة الخبز في مختلف المحافظات دون انقطاع خلال أيام العيد.

أما في ملف النقل والتجارة الحدودية، فقد شهد منفذ اليعربية الحدودي عبور شحنة ترانزيت قادمة من تركيا ومتجهة إلى العراق، في خطوة تعكس تنامي حركة النقل التجاري وعودة نشاط الترانزيت عبر الأراضي السورية بعد سنوات من التراجع.

فيما وقّع فرع هيئة الاستثمار السورية في حلب عقود استثمار لعدد من المواقع ضمن مشروع المحلق الغربي، بهدف تطوير أحد أبرز المتنزهات المفتوحة في المدينة وتحويله إلى مساحة حضارية وسياحية واقتصادية، ضمن خطة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتعزيز البيئة الاستثمارية ورفع جاذبية المدينة للمشاريع التنموية.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية باتحاد غرف التجارة السورية أنس البو أن تأسيس مجلس شباب ورياديي الأعمال السوريين يهدف إلى دعم وتمكين الشباب في مجالات التجارة وريادة الأعمال، من خلال توحيد المبادرات الفردية وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

وشدد نائب رئيس اتحاد الفلاحين عبد الستار الشحاذة على الأهمية الاستراتيجية للقمح السوري باعتباره خطاً أحمر مرتبطاً بالأمن الغذائي، مؤكداً ضرورة دعم المزارعين لضمان استقرار الإنتاج الزراعي. واعتبر أن المكافأة الأخيرة التي أُقرت للفلاحين تمثل استجابة مهمة من الدولة وتقديراً لدورهم في دعم الاقتصاد الوطني.

اقرأ المزيد
٢٣ مايو ٢٠٢٦
المالية تصدر اللوائح التنفيذية للزيادة النوعية وتحدد رواتب وتعويضات العاملين في التعليم والصحة

أصدرت وزارة المالية، بالتنسيق مع وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والصحة، اليوم السبت، اللوائح التنفيذية الخاصة بالزيادة النوعية للعاملين في القطاعات التعليمية والصحية، وذلك تنفيذاً للمرسوم رقم /68/ لعام 2026، الذي سبق أن أقر الزيادات للعاملين في عدد من مؤسسات الدولة.

وجاءت البيانات المشتركة لتوضح تفاصيل التطبيق العملي للزيادة، والفئات الوظيفية المشمولة بها، إضافة إلى آلية صرف الفروقات والتعويضات المرتبطة بكل مسمى وظيفي، بعد حالة من الجدل والتساؤلات التي رافقت تداول جداول غير رسمية خلال الأيام الماضية.

وأكدت وزارة المالية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن اللوائح الجديدة تشمل الكوادر الأكاديمية والإدارية والطبية العاملة في الجامعات والمعاهد والمشافي الجامعية، وفق تصنيفات وظيفية محددة تتضمن رؤساء الجامعات، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئة التدريسية، والمعيدين، والأطباء، إضافة إلى الإداريين والفنيين العاملين في المؤسسات التابعة للوزارة.

وبحسب الجداول الرسمية، تتراوح الرواتب الإجمالية في قطاع التعليم العالي بين نحو 26 ألف ليرة سورية جديدة لبعض الفئات التعليمية والإدارية الدنيا، وأكثر من 218 ألف ليرة لرؤساء الجامعات ومديري الهيئات العامة، وذلك تبعاً للمسمى الوظيفي والتعويضات المضافة لكل فئة.

كما نصت التعليمات التنفيذية على استمرار تطبيق أحكام المرسوم رقم /67/ لعام 2026 على الإداريين العاملين في جامعة إدلب ومشفى إدلب الجامعي والجهات المرتبطة بهما.

وفي قطاع التربية والتعليم، أوضحت وزارتا المالية والتربية والتعليم أن الزيادة النوعية تستهدف الكوادر التعليمية والتربوية في المدارس والمعاهد والمديريات، وتشمل معلمي الصفوف والمدرسين والموجهين ومديري المدارس والمشرفين التربويين ورؤساء الشعب والأقسام.

وأظهرت الجداول أن الرواتب الإجمالية للعاملين في القطاع التربوي تتراوح بين 23.4 ألف ليرة سورية جديدة للعاملين خارج الملاك من الفئة الثانية، وصولاً إلى 52 ألف ليرة لمديري التربية والتعليم المساعدين وبعض المناصب الإشرافية، مع فروقات مرتبطة بطبيعة الوظيفة والتصنيف الوظيفي.

وأكد البيان أن العاملين في المناطق النائية وشبه النائية سيستفيدون من تعويضات إضافية بنسبة 5 بالمئة و10 بالمئة، وفق التصنيف الرسمي المعتمد من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، في خطوة قالت الوزارتان إنها تهدف إلى دعم استقرار الكوادر التعليمية في المناطق البعيدة.

وفي القطاع الصحي، أعلنت وزارتا المالية والصحة اعتماد اللوائح التنفيذية الخاصة بالعاملين في المؤسسات الصحية الحكومية، بما يشمل الأطباء الاختصاصيين والأطباء المقيمين وأطباء الأسنان والصيادلة والممرضين والعاملين الفنيين والإداريين.

وأظهرت الجداول أن الرواتب الإجمالية في القطاع الصحي تبدأ من 26 ألف ليرة سورية جديدة لبعض فئات التمريض والفنيين، وتصل إلى نحو 143 ألف ليرة لمديري الصحة والمديرين العامين، فيما تراوحت رواتب الأطباء الاختصاصيين بين 73 ألفاً و91 ألف ليرة بحسب الاختصاص وطبيعة العمل، مع منح تعويضات أعلى للاختصاصات النادرة.

وفي ما يتعلق بآلية الصرف، أكدت الوزارات أن الرواتب الأساسية ستُصرف ضمن المواعيد المعتادة دون تأخير، على أن تُحول فروقات الزيادة النوعية بعد الانتهاء من تدقيق القوائم النهائية للفئات المشمولة واستكمال الإجراءات المالية والإدارية اللازمة.

كما شددت الوزارات على اعتماد الجداول الرسمية الصادرة عنها حصراً، وعدم الاستناد إلى أي قوائم متداولة خارج القنوات الرسمية، داعية العاملين إلى مراجعة شؤون العاملين أو الدوائر المالية في جهاتهم عند وجود أي خطأ أو عدم ظهور الزيادة ضمن بيانات الرواتب.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري