٢ أغسطس ٢٠٢٦
أعلن مصرف سوريا المركزي، اليوم الأحد 2 آب/ أغسطس 2026، بدء مرحلة جديدة من إجراءات سحب العملة السورية القديمة، بعد انتهاء فترة استبدالها بتاريخ 30 تموز/ يوليو الماضي، مؤكداً أن الأوراق النقدية القديمة فقدت قوتها الإبرائية وأصبحت غير صالحة قانونياً للتداول أو الاستخدام في تسوية الالتزامات المالية.
وأوضح المصرف في بيان صادر عنه أن مرحلة سحب العملة القديمة بدأت اعتباراً من 31 تموز/ يوليو 2026، وستستمر لمدة خمس سنوات، وذلك بعد انتهاء المهلة المحددة لاستبدالها، مشدداً على أن العملة القديمة بمختلف فئاتها خرجت من التداول ولا يجوز استخدامها في المعاملات المالية أو عمليات الدفع.
وقدر أن نسبة الاستبدال العامة للعملة السورية القديمة بلغت، وفق التقديرات الأولية، أكثر من 95% من إجمالي الكتلة النقدية خلال فترة الاستبدال السابقة، لافتاً إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن استكمال عملية السحب بطريقة أكثر مرونة.
وفي هذا السياق، قرر المصرف إتاحة سحب العملة السورية القديمة وتسديد قيمتها بالعملة السورية الجديدة لمدة أسبوع واحد فقط، اعتباراً من يوم الأحد 2 آب/ أغسطس وحتى يوم الخميس 6 آب/ أغسطس 2026، وذلك عبر جميع المصارف العامة والخاصة وفروع المؤسسة السورية للبريد في المحافظات السورية كافة.
وأكد المصرف أن عملية السحب خلال هذه الفترة ستكون دون فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات على المواطنين وبعد انتهاء المهلة الإضافية المحددة، أوضح المصرف أن عملية سحب العملة القديمة ستستمر لمدة خمس سنوات عبر مصرف سورية المركزي في دمشق حصراً، من خلال تقديم طلبات السحب عبر الموقع الإلكتروني المعتمد للعملية، مع ضرورة حجز موعد مسبق.
وبيّن أن مقدم الطلب سيقوم بتعبئة البيانات والحقول المطلوبة عبر الرابط المخصص للعملية، على أن يتم نشر تفاصيل وآلية استخدام الموقع الإلكتروني وحجز المواعيد عبر القنوات الرسمية لمصرف سورية المركزي.
وأكد المصرف مواصلة تقييم احتياجات التداول النقدي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات السوق من الفئات النقدية، بما يسهم في دعم استقرار النقد الوطني والحفاظ على كفاءة التداول النقدي وخدمة متطلبات الاقتصاد السوري.
هذا وتأتي هذه الإجراءات ضمن مراحل الانتقال من العملة السورية القديمة إلى العملة الجديدة، بعد انتهاء فترة الاستبدال الرسمية، مع استمرار إتاحة المجال أمام حاملي الأوراق النقدية القديمة لاستكمال عملية السحب وفق الآليات والمهل التي حددها مصرف سورية المركزي.
ويأتي القرار بعد أسابيع من الاستعدادات الحكومية المكثفة التي رافقت المرحلة الأخيرة من عملية استبدال العملة القديمة، حيث عملت المؤسسات المالية والبريدية على رفع مستوى الجاهزية لاستيعاب الإقبال المتزايد من المواطنين وإنجاز عمليات الاستبدال ضمن المهلة المحددة.
وخلال الأيام الأخيرة من فترة الاستبدال، عقدت المؤسسة السورية للبريد اجتماعات موسعة ضمت المديرين المركزيين ومديري مديريات البريد في المحافظات عبر الاتصال المرئي، حيث وجّه المدير العام للمؤسسة عماد الدين حمد برفع مستوى الجاهزية لضمان استمرار استقبال المواطنين وتسهيل الإجراءات.
واعتمدت المؤسسة السورية للبريد خيار الإيداع المباشر في حسابات "شام كاش" كحل بديل في حال عدم توفر السيولة النقدية الكافية، إذ يتم استلام الأوراق النقدية القديمة وإيداع قيمتها بالعملة الجديدة في حساب المواطن، بما يتيح له سحب المبلغ لاحقاً ويضمن استمرار عمليات الاستبدال دون توقف.
وسبق أن بيّن مصرف سوريا المركزي أن عملية سحب العملة القديمة ستستمر بعد انتهاء المهلة الإضافية لمدة خمس سنوات عبر مصرف سورية المركزي في دمشق حصراً، من خلال تقديم طلبات السحب عبر الموقع الإلكتروني المخصص للعملية وحجز موعد مسبق.
وكان المصرف قد أوضح سابقاً أن استقبال طلبات السحب يبدأ اعتباراً من 31 تموز 2026، وأن العملية تتطلب تقديم طلب رسمي عبر القنوات المعتمدة، مع تحديد البيانات المطلوبة ومتابعة الإجراءات وفق الآلية التي يعلن عنها المصرف.
وفي وقت سابق، أوضح مصرف سوريا المركزي أن طلبات السحب تتطلب تقديم 100 ورقة نقدية على الأقل من الفئة نفسها، ضمن الإجراءات التنظيمية الخاصة بعملية السحب طويلة الأمد.
وأكد المصرف مواصلة تقييم احتياجات التداول النقدي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجات السوق من الفئات النقدية، بما يعزز استقرار النقد الوطني ويحافظ على كفاءة التداول النقدي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن المراحل النهائية للانتقال إلى العملة السورية الجديدة، بعد قرار تمديد مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة لمدة 30 يوماً إضافياً اعتباراً من مطلع تموز/ يوليو الماضي، قبل انتهاء فترة الاستبدال رسمياً في 30 تموز 2026، والانتقال إلى مرحلة السحب التي تمتد لخمس سنوات وفق الآليات المحددة.
١ أغسطس ٢٠٢٦
شهدت سوريا ارتفاعاً في وتيرة تأسيس الشركات خلال النصف الأول من عام 2026، مع تجاوز عدد الشركات والسجلات التجارية المسجلة حاجز 10 آلاف، بالتزامن مع إجراءات حكومية استهدفت تطوير خدمات التسجيل وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وتحسين بيئة الأعمال.
ووفق بيانات مديرية الشركات في وزارة الاقتصاد والصناعة، بلغ عدد السجلات التجارية الفردية المسجلة منذ بداية العام 7619 سجلاً، إلى جانب تأسيس 2087 شركة محدودة المسؤولية، و713 شركة تضامنية، و56 شركة توصية، و46 شركة مساهمة. وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تسجل نمواً مقارنة بالفترة نفسها من العامين السابقين.
وتظهر المقارنة مع الأعوام الماضية استمرار ارتفاع وتيرة تأسيس الشركات، إذ سجل عام 2025 إصدار 13,598 سجلاً تجارياً فردياً، إضافة إلى تأسيس 2678 شركة محدودة المسؤولية، و1526 شركة تضامنية، و158 شركة توصية، و63 شركة مساهمة.
أما عام 2024 فشهد تسجيل 7421 سجلاً تجارياً فردياً، و497 شركة محدودة المسؤولية، و580 شركة تضامنية، و144 شركة توصية، و33 شركة مساهمة، بما يعكس اتجاهاً تصاعدياً في حركة تسجيل الشركات خلال السنوات الأخيرة.
وأرجعت وزارة الاقتصاد والصناعة هذا النمو إلى تحسن بيئة الاستثمار، وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والانفتاح الاقتصادي، إلى جانب تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، واعتماد سياسات جديدة، وتقديم تسهيلات لقطاع الأعمال.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة في السادس من تموز 2026 خدمة التسجيل الإلكتروني للشركات ومتابعة الطلبات عن بُعد، كما أصدرت في 13 تموز تعميماً يقضي بتوحيد آليات العمل في دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري بالمحافظات، مع منح السجل التجاري للمرة الأولى فور استكمال الوثائق الأساسية، دون ربطه بالمعاملات المالية أو التراخيص اللازمة، باستثناء الأنشطة السيادية، بهدف تسريع إجراءات التأسيس وتسهيل بدء النشاط الاقتصادي.
وتتوافق هذه الإجراءات مع توجهات وزارة الاقتصاد والصناعة لتعزيز بيئة الأعمال، إذ أكد الوزير نضال الشعار، خلال مؤتمر "فود سوريا 2026"، أن الحكومة تنظر إلى المستثمر بوصفه شريكاً أساسياً في دعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير التشريعات الاقتصادية والاستثمارية، وإزالة العقبات أمام المستثمرين، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني بما يعزز حضور المنتجات والصناعات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أشار الشعار إلى أن دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما توفير الفيول المخصص للصناعة، يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي.
من جهته، اعتبر مدير مديرية الشركات وحماية الملكية سابقاً، عبد المجيد عبدو، أن الزيادة المستمرة في أعداد الشركات المسجلة تعكس تطور الخدمات الحكومية المرتبطة بتأسيس الشركات وتيسير الإجراءات، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وقدرة على استقطاب الاستثمارات.
ويأتي ارتفاع وتيرة تأسيس الشركات في ظل توجه حكومي لتحديث بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص، عبر إجراءات تستهدف تبسيط التأسيس واستقطاب الاستثمارات، ضمن مساعٍ لدعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
١ أغسطس ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم السبت 1 آب/ أغسطس استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط حالة من الاستقرار في السوق المحلية وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 130 ليرة سورية للشراء و130.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 147.50 ليرة، وسط تداولات متقاربة بين المحافظات الرئيسية.
وبلغ سعر صرف الليرة السورية مقابل أبرز العملات الأجنبية والعربية في دمشق نحو 34.37 ليرة مقابل الريال السعودي، و2.72 ليرة مقابل الليرة التركية، و2.52 ليرة مقابل الجنيه المصري، في حين سجلت الأسواق تحركات محدودة مقارنة بالفترة السابقة.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو 139.01 ليرة للشراء و140.40 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.56 ليرة للشراء و2.59 ليرة للمبيع.
كما بلغ سعر صرف الدينار الأردني في النشرة الرسمية 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.09 ليرة للشراء و395 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.38 ليرة للشراء و2.40 ليرة للمبيع.
وتشير حركة السوق إلى استمرار التحسن التدريجي في قيمة الليرة السورية أمام الدولار، حيث سجلت بعض التعاملات أسعاراً بحدود 129.25 ليرة للشراء و130 ليرة للمبيع، بالتوازي مع بقاء الفارق قائماً بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وسجلت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً خلال تداولات اليوم، حيث تراجع غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 100 ليرة مقارنة بالأسعار السابقة، ليبلغ سعر المبيع 14,800 ليرة والشراء 14,500 ليرة.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12,650 ليرة للمبيع و12,350 ليرة للشراء، فيما شهد الذهب عالمياً تراجعاً، إذ انخفض السعر الفوري للأونصة بنسبة 1.55% إلى 4038.79 دولاراً، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 1.4% إلى 4098.70 دولاراً، وانخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.8% إلى 57.21 دولاراً للأونصة.
في ملف الطاقة، أكدت الشركة السورية للبترول استمرار توريدات المشتقات النفطية إلى المستودعات ومواصلة تعبئة الصهاريج ونقلها إلى المحافظات ومحطات الوقود وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، مشيرة إلى أن الضغط الذي شهدته بعض المحطات خلال الفترة الماضية يعود إلى عوامل مرتبطة بالتوترات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الطلب.
وأوضحت الشركة أنها رفعت جاهزية المستودعات والمراكز التشغيلية وعززت وتيرة نقل المشتقات النفطية بهدف إعادة منظومة الإمداد إلى وضعها الطبيعي، مؤكدة استمرار العمل لتأمين احتياجات السوق المحلية.
وفي القطاع الصناعي، اعتبر رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن قرار وزارة الطاقة تخفيض سعر طن الفيول المخصص للقطاع الإنتاجي من 475 دولاراً إلى 400 دولار يمثل خطوة إيجابية تنعكس على تكاليف الإنتاج وتدعم القدرة التنافسية للصناعة السورية.
وأكد المولوي أن الصناعة تمثل أحد محركات النمو الاقتصادي، ما يتطلب استمرار دعمها وتمكينها من مواجهة التحديات وتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية.
بدوره، أوضح رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان أن خفض أسعار الفيول بما يتناسب مع الأسعار العالمية كان مطلباً أساسياً للقطاع الصناعي، لما له من أثر مباشر في تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.
وأشار ديروان إلى أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومنها صناعات صباغة الأقمشة والسيراميك، ستكون من أبرز القطاعات المستفيدة من انخفاض أسعار الطاقة، لافتاً إلى أن القرار يسهم في تحسين بيئة العمل الصناعي.
وفي جانب الخدمات المالية، أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية اعتباراً من يوم الثلاثاء 4 آب الجاري، على أن تستمر عملية الصرف حتى يوم الخميس 20 آب، عبر مكاتبها المنتشرة في المحافظات.
وفي إطار الرقابة التموينية، أعلنت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق تنظيم 10,225 ضبطاً تموينياً خلال النصف الأول من العام الحالي، ضمن جولات رقابية استهدفت الأسواق والمنشآت التجارية.
وأوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في ريف دمشق عبد السلام خالد أن الضبوط شملت 340 مخالفة بحق المخابز التموينية، و3043 ضبطاً لعدم الإعلان عن الأسعار، و135 ضبطاً تتعلق بغبن وغش المستهلك، إضافة إلى 878 ضبطاً لعدم التقيد بالاشتراطات الصحية.
كما تضمنت المخالفات 3883 ضبطاً لعدم تداول فواتير البيع والشراء، و460 ضبطاً لحيازة وعرض مواد فاسدة أو منتهية الصلاحية، و52 ضبطاً تتعلق بالاتجار بالدقيق التمويني، و200 مخالفة في قطاع اللحوم، إضافة إلى 1232 ضبطاً لمخالفات متنوعة.
وفي مؤشر مرتبط بمستوى المعيشة، كشف تقرير لبرنامج الأغذية العالمي أن تكلفة سلة الحد الأدنى للإنفاق في سوريا بلغت خلال حزيران/ يونيو 2026 نحو 26,551 ليرة سورية لأسرة مكونة من خمسة أفراد، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 33% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025.
وأوضح التقرير أن الحد الأدنى الرسمي للأجور بعد رفعه إلى 12,560 ليرة سورية لا يغطي سوى نحو 47% من قيمة سلة الحد الأدنى للإنفاق، ونحو 75% من تكلفة مكونها الغذائي البالغة 16,825 ليرة.
وبيّن التقرير أن محافظة السويداء سجلت أعلى تكلفة للسلة بمتوسط 29,367 ليرة، فيما سجلت القنيطرة أدنى تكلفة عند 25,133 ليرة، مع تفاوت في معدلات الارتفاع والانخفاض بين المحافظات.
وفي سياق متصل، أصدرت هيئة التخطيط والإحصاء دراسة حول واقع التضخم في سوريا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2025، أكدت خلالها أن الاقتصاد السوري شهد منذ عام 2011 تحولات كبيرة انعكست على مستويات الأسعار، لينتقل من حالة استقرار نسبي إلى موجات تضخم مرتفعة.
وأشارت الهيئة إلى أن التضخم تأثر بعوامل متعددة، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد، وتجزئة الأسواق، والعقوبات، وتراجع سعر الصرف، إضافة إلى تأثير ذلك على تكاليف الإنتاج والأسعار المحلية.
وفي ملف إعادة هيكلة العملة، رأى الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي أن انتهاء عملية استبدال العملة القديمة دون صدور قرار واضح بشأن الفئات النقدية الصغيرة أدى إلى استمرار تحديات التعاملات اليومية.
وأوضح قوشجي أن غياب الفئات الصغيرة يعقد عمليات التسعير ويزيد صعوبة إتمام المعاملات، مشيراً إلى أن إعادة هيكلة العملة يفترض أن ترافقها إجراءات تضمن تحسين وظائف النقد كوسيط للتبادل ووحدة لقياس القيمة ومخزن للثروة. وأكد أن استمرار التسعير وفق منطق الليرة القديمة يعكس وجود تحديات في مرحلة الانتقال النقدي الحالية.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية خلال تداولات اليوم استمرار حالة الترقب في الأسواق السورية، مع تحسن نسبي في سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية، مقابل استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات النقدية. في المقابل، تشير الإجراءات المتعلقة بخفض تكاليف الطاقة ودعم القطاع الصناعي وتعزيز الرقابة التموينية إلى محاولات لتحريك النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الإنتاج، وسط حاجة الأسواق إلى مزيد من الاستقرار النقدي والإجراءات الداعمة للقدرة الشرائية.
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
أصدرت هيئة التخطيط والإحصاء دراسة موسعة تناولت واقع التضخم في سوريا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2025، مقدمة قراءة تحليلية لمسار الأسعار والعوامل التي قادت الاقتصاد السوري إلى واحدة من أعلى موجات التضخم في المنطقة.
وأوضحت الهيئة أن الدراسة تهدف إلى تحليل سلوك الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال خمسة عشر عاماً، من خلال تفكيك مكوناته الرئيسية وربطها بالمتغيرات الاقتصادية والهيكلية التي أثرت في السوق السورية، بما يشمل العوامل النقدية والإنتاجية واللوجستية والمؤسسية والخارجية.
وأشارت الدراسة إلى أن الاقتصاد السوري انتقل من مرحلة الاستقرار النسبي إلى ما وصفته بـ"الركود التضخمي البنيوي"، حيث أصبحت الضغوط التضخمية تتولد بصورة مستمرة نتيجة اختلالات هيكلية في الاقتصاد، حتى خلال الفترات التي شهدت استقراراً نسبياً في سعر الصرف.
وبيّنت الدراسة أن سلة الغذاء والمشروبات كانت الأكثر تأثيراً في الرقم القياسي لأسعار المستهلك طوال سنوات الدراسة، نظراً لاستحواذها على الحصة الأكبر من إنفاق الأسر، تلتها مجموعة السكن والطاقة والمحروقات التي قادت موجات التضخم في السنوات الأخيرة، بينما شكل قطاع النقل قناة رئيسية لانتقال ارتفاع تكاليف الطاقة وسعر الصرف إلى مختلف السلع والخدمات.
وأكدت الدراسة أن التضخم في سوريا لم يكن ناتجاً عن العوامل النقدية وحدها، بل جاء نتيجة تفاعل معقد بين انخفاض قيمة الليرة السورية، وتراجع الإنتاج المحلي، واختلال سلاسل التوريد، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، والتمويل بالعجز، والتغيرات المرتبطة بسياسات الدعم والأجور، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية والصدمات العالمية التي انعكست على تكاليف الاستيراد والشحن.
وقسمت الدراسة تطور التضخم إلى سبع مراحل زمنية، بدأت بفترة الاستقرار الطبيعي قبل عام 2011، ثم مرحلة الصدمة الاقتصادية مع اندلاع الثورة بين عامي 2012 و2013، تلتها مرحلة الانهيار الهيكلي للاقتصاد خلال الأعوام 2014 إلى 2016، ثم فترة استقرار نسبي بين عامي 2017 و2019.
فيما دخلت البلاد مرحلة التضخم المعيشي المركب خلال عامي 2020 و2021 نتيجة تداعيات الأزمة المالية اللبنانية وجائحة كورونا، ثم مرحلة تضخم تكاليف المعيشة والطاقة بين عامي 2022 و2024 بفعل سياسات رفع الدعم، وصولاً إلى عام 2025 الذي وصفته الدراسة بمرحلة "التضخم المضطرب" نتيجة استمرار الضغوط المعيشية وصعوبة تحقيق استقرار نقدي دون إصلاحات اقتصادية شاملة.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط وثيق بين سعر صرف الليرة السورية والرقم القياسي لأسعار المستهلك، معتبرة أن تقلبات سعر الصرف كانت من أبرز العوامل التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع، في حين أوضحت أن الزيادات التي طرأت على الرواتب والأجور خففت مؤقتاً من تراجع الدخول الاسمية، لكنها لم تتمكن من حماية القوة الشرائية بسبب استمرار التضخم وضعف النمو الإنتاجي.
ولفتت الدراسة إلى أن الاقتصاد السوري أصبح أكثر اعتماداً على الاستيراد، في ظل تراجع القاعدة الإنتاجية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، الأمر الذي جعل التضخم يتحول إلى ظاهرة بنيوية يصعب احتواؤها دون معالجة أسبابها الأساسية.
وفي ختام الدراسة، أوصت هيئة التخطيط والإحصاء بالعمل على تحقيق استقرار نقدي ومالي عبر الحد من التمويل بالعجز، وتطوير أدوات السياسة النقدية وإدارة سعر الصرف بصورة أكثر استدامة، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية، ولا سيما الزراعة والصناعة، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الاقتصادي.
كما دعت إلى تحسين كفاءة الأسواق وسلاسل الإمداد من خلال إزالة العوائق التي تزيد تكاليف النقل والتوزيع، وتوفير الطاقة بأسعار أكثر كفاءة، إضافة إلى تطوير سياسات حماية اجتماعية أكثر استهدافاً للفئات الأكثر هشاشة، وربط برامج الدعم بتحفيز الإنتاج وتعزيز النشاط الاقتصادي، بما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية وتحسين مستوى المعيشة على المدى الطويل.
ووفق الهيئة تكتسب دراسة التضخم في هذه الحالة أهمية خاصة، نظراً لتداخل العوامل الاقتصادية التقليدية مع متغيرات غير تقليدية، مثل انطلاق الثورة السورية وممارسات النظام البائد خلالها، والحواجز، وتجزئة الأسواق، وانهيار سلاسل الإمداد، والعقوبات، والسوق السوداء، وانهيار سعر الصرف وتأثيره على مدخلات الإنتاج.
هذا وتهدف هذه الدراسة إلى تحليل التضخم في سوريا خلال الفترة 2010- 2025، من خلال تفكيك سلوك الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى مكوناته الرئيسية، وربطه بالعوامل الاقتصادية وتأثيراتها الهيكلية التي أثرت على السوق.
ويشكل التضخم أحد أكثر التحديات الاقتصادية إلحاحاً في سوريا، بعدما تحوّل خلال السنوات الماضية من ظاهرة مرتبطة بظروف استثنائية إلى أزمة هيكلية تنعكس على مختلف مفاصل الاقتصاد والحياة اليومية. فاستمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القوة الشرائية للمواطنين لم يعد يقتصر على تأثيره في الأسواق، بل امتد ليطال مستوى المعيشة، والاستثمار، والإنتاج، والاستقرار الاقتصادي بشكل عام.
وبحسب خبراء في الشأن الاقتصادي فإن التضخم بات يؤثر بصورة مباشرة في قدرة الأسر السورية على تأمين احتياجاتها الأساسية، مع اتساع الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، في وقت تواجه فيه القطاعات الإنتاجية والخدمية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات الأسواق.
هذا ويؤكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي أن المؤشرات الاقتصادية تعكس استمرار الضغوط على الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن معدلات البطالة تجاوزت 30 بالمئة، في حين أدى تراجع الناتج المحلي الإجمالي والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية إلى تراجع النشاط الاقتصادي وأوضح أن ملايين السوريين ما زالوا يعانون من نقص السكن والخدمات الأساسية، إضافة إلى تضرر قطاعات المياه والصرف الصحي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والاجتماعي.
٣٠ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 30 تموز/ يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 130 ليرة سورية جديدة للشراء و130.75 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو نحو 147.50 ليرة سورية جديدة.
كما سجلت الليرة السورية أمام العملات العربية والأجنبية الرئيسية في دمشق سعر 34.37 ليرة مقابل الريال السعودي، و2.72 ليرة مقابل الليرة التركية، و2.52 ليرة مقابل الجنيه المصري، في حين حافظت الأسواق على حالة من الاستقرار النسبي ضمن نطاقات تداول محدودة خلال اليوم.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي وفق النشرة الصادرة بتاريخ 29 تموز 2026 أسعار الصرف بالليرة السورية الجديدة، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، وسجل اليورو 138.29 ليرة للشراء و139.67 ليرة للمبيع.
كما حدد المصرف المركزي سعر صرف الليرة التركية عند 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 390.71 ليرة للشراء و394.62 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.40 ليرة للشراء و2.42 ليرة للمبيع، مع اعتماد هامش حركة سعري بنسبة 2%.
وتشير حركة التداول إلى استمرار الفارق بين سعر السوق الموازية والسعر الرسمي، وسط متابعة المتعاملين للتغيرات النقدية والإجراءات المصرفية الجديدة، ولا سيما مع انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة والإجراءات المرتبطة بالسيولة المحلية.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب محلياً اليوم الخميس، حيث زاد سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بتداولات أمس، ليصل إلى 15 ألف ليرة سورية جديدة للمبيع و14.7 ألف ليرة للشراء.
وسجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12.9 ألف ليرة سورية جديدة للمبيع و12.6 ألف ليرة للشراء، فيما بلغ سعر الأونصة عالمياً نحو 4037 دولاراً وفق النشرة المحلية.
وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب في التداولات الفورية بنسبة 0.5% لتسجل نحو 4042.27 دولاراً للأونصة، في حين ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم آب بنسبة 0.1% إلى نحو 4041 دولاراً للأونصة، وسط استمرار الأسواق في تقييم تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية المقبلة، عقب قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وفي القطاع المصرفي، وقع مصرف سوريا المركزي والبنك المركزي التركي اتفاقاً لتعزيز التعاون المالي والمصرفي بين البلدين، يقضي بفتح حساب مصرفي لمصرف سوريا المركزي لدى البنك المركزي التركي، بهدف تسهيل عمليات المدفوعات والتسويات المالية المرتبطة بالتجارة والاستثمار، ودعم علاقات المراسلة المصرفية بين الجانبين.
وجرى توقيع الاتفاق خلال أول زيارة رسمية يجريها رئيس البنك المركزي التركي إلى سوريا منذ سنوات، حيث بحث الطرفان تطوير التعاون في المجالات النقدية والمصرفية، وتحديث أنظمة الدفع، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، وتبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات.
كما ناقش الجانبان الترتيبات الفنية الخاصة بسحب الليرة التركية المتداولة داخل الأراضي السورية وفق الأطر القانونية والمصرفية المعتمدة، مؤكدين استمرار التنسيق لتنفيذ برنامج عمل مشترك يهدف إلى دعم الاستقرار المالي وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه أعلن وزير الطاقة المهندس محمد البشير تخفيض سعر طن الفيول الصناعي من 475 دولاراً إلى 400 دولار، في خطوة تهدف إلى تخفيف تكاليف الإنتاج على المنشآت الصناعية وتعزيز قدرة المنتج السوري على المنافسة.
وأوضح البشير أن القرار يأتي ضمن توجه حكومي لدعم القطاع الصناعي وتشجيع الصناعيين على الاستمرار في الإنتاج والتوسع، مؤكداً أن خفض تكاليف الطاقة ينعكس على حركة الأسواق ويسهم في توفير منتجات وطنية بأسعار أكثر تنافسية.
وفي ملف الطاقة والإمدادات النفطية، وصلت إلى مصب بانياس النفطي ناقلة محملة بنحو 37,646 طناً مترياً من مادة البنزين، ضمن خطة الشركة السورية للبترول لتعزيز استقرار إمدادات المشتقات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية.
في حين أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة أن المدن الصناعية سجلت خلال الربع الأول من عام 2026 نشاطاً ملحوظاً في مجال التخطيط ومنح التراخيص، بما يعكس تحسناً تدريجياً في حركة الاستثمار الصناعي.
وأوضحت الوزارة أن المدن الصناعية طرحت 530 مقسماً صناعياً للاستثمار، جرى الاكتتاب على 253 مقسماً منها، فيما تم تخصيص 190 مقسماً للمستثمرين، إضافة إلى منح 561 ترخيص بناء و49 ترخيصاً إدارياً.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، بحث رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس رضوان سليم مع المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة التعاون الإسلامي نذير القادري سبل تطوير التعاون بين سوريا والمنظمة، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات وتنفيذ برامج مشتركة تخدم عمل الهيئة.
كما بحث سفير مملكة بلجيكا في بيروت والقائم بالأعمال لدى سوريا أرناوت باولس فرص التعاون المستقبلية مع مرفأ اللاذقية، خلال زيارة ميدانية للاطلاع على واقع العمل والخطط التطويرية الخاصة بالمرفأ ودوره في دعم النشاط الاقتصادي والتجاري.
وفي ملف استبدال العملة، أعلنت المؤسسة السورية للبريد اعتماد خيار الإيداع المباشر في حسابات شام كاش للمواطنين خلال عمليات استبدال الأوراق النقدية القديمة، في حال عدم توفر السيولة النقدية الكافية، مع إمكانية سحب المبالغ لاحقاً.
وأكد المدير العام للمؤسسة السورية للبريد رفع جاهزية المكاتب البريدية لاستقبال المواطنين خلال اليوم الأخير من مهلة الاستبدال، مع تمديد ساعات الدوام حتى الساعة السادسة مساءً لضمان إنجاز أكبر عدد ممكن من المعاملات.
وفي قطاع التمويل والاستثمار العقاري، بحث مجلس إدارة هيئة الإشراف على التمويل العقاري برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية تحديث التشريعات المنظمة للقطاع، بما يشمل مراجعة القانون رقم 15 لعام 2012 وتعليماته التنفيذية، تمهيداً لبدء ترخيص شركات التمويل العقاري في سوريا.
وناقش المجلس تطبيق أحدث المعايير في أنظمة التمويل العقاري، وتشجيع نمو الاستثمارات العقارية، وتطوير سوق الرهون، إضافة إلى إنشاء صندوق للضمان العقاري وتنظيم مهنة التقييم العقاري وتعزيز التعاون مع الهيئات العربية المختصة.
وفي إطار تطوير البيئة الاستثمارية، بدأت لجنة تعديل القرار رقم 66 لعام 2018 اجتماعاتها في وزارة الإدارة المحلية والبيئة بهدف تحديث نظام المناطق الصناعية والحرفية، عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع الاعتماد على التحول الرقمي.
ويتضمن المشروع المقترح إدخال نماذج استثمار وتمويل متعددة مثل المطور الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص ونماذج BOT وBOO وDBFO، إضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية لأتمتة إجراءات الإحداث والتخصيص والترخيص والمتابعة وربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية.
وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة خلال اليوم استمرار التركيز على دعم الإنتاج المحلي، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتعزيز التعاون المصرفي والطاقة والصناعة، بالتوازي مع إجراءات نقدية تهدف إلى تنظيم السوق وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
تواصل سوريا والمملكة العربية السعودية تعزيز التعاون الاقتصادي، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى استقطاب الاستثمارات وتوسيع الشراكات في القطاعات الحيوية، ولا سيما المرافئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة ويواكب خطط تطوير البنية التحتية.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، اليوم الأربعاء، في مقر الهيئة بدمشق، وفداً استثمارياً سعودياً رفيع المستوى برئاسة مستشار وزير الاستثمار السعودي أحمد عبد الرحمن المحايري، وبمشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين، وذلك بحضور معاون رئيس الهيئة لشؤون المنافذ، والمدير العام للمؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وبحث الجانبان آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، والفرص المتاحة لتطوير شراكات نوعية في القطاعات المرتبطة بعمل الهيئة، ولا سيما المناطق الحرة والمرافئ والخدمات اللوجستية والنقل والتخزين والبنى التحتية الداعمة لحركة التجارة، بما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما استعرض الجانب السوري المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها المناطق الحرة والمرافئ، والمشروعات المطروحة للتطوير والتشغيل، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للمستثمرين، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز موقع سوريا كمركز تجاري ولوجستي يربط أسواق المنطقة.
وفي السياق ذاته، ناقش الجانبان سبل الاستفادة من الخبرات والإمكانات الاستثمارية السعودية في تطوير المنشآت والخدمات اللوجستية، وإنشاء المناطق التخزينية، ودعم مشروعات النقل والتجارة العابرة، إلى جانب بحث الآليات العملية لتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع مشتركة قابلة للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة.
وأكد بدوي أهمية تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال السعودي، وتوفير التسهيلات اللازمة أمام الاستثمارات الجادة، مشيراً إلى حرص الهيئة على بناء شراكات اقتصادية مستدامة تسهم في تنشيط حركة التجارة، وتطوير البنية التحتية للمنافذ والمرافئ والمناطق الحرة، ودعم مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
من جانبه، أعرب الوفد السعودي عن اهتمامه بالفرص الاستثمارية المطروحة، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق وتبادل المعلومات الفنية والاستثمارية، ودراسة المشروعات ذات الأولوية تمهيداً للانتقال إلى خطوات تنفيذية خلال المرحلة المقبلة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة اللقاءات وتفعيل آليات التنسيق والمتابعة، بما يعزز العلاقات الاقتصادية السورية السعودية، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.
تأتي هذه المباحثات في إطار تنامي التعاون الاقتصادي بين سوريا والمملكة العربية السعودية، مع تزايد الاهتمام بتوسيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات البنية التحتية والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة التجارة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
٢٩ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأربعاء 29 تموز/ يوليو 2026 تغيرات محدودة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق مستوى 13,275 ليرة سورية للشراء و13,350 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 132.75 و133.50 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ متوسط سعر صرف اليورو نحو 15,010 ليرات سورية للمبيع.
وفي محافظتي حلب وإدلب، حافظت الليرة السورية على مستويات مقاربة للتداولات المسجلة في دمشق، حيث بلغ سعر صرف الدولار 13,275 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو متوسط سعر 15,010 ليرات سورية.
وسجلت الليرة السورية في دمشق مقابل أبرز العملات الأجنبية والعربية مستويات متباينة، حيث بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3,614 ليرة للشراء و3,635 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,507 ليرات للشراء و3,527 ليرة للمبيع.
كما سجلت الليرة التركية 276 ليرة سورية للشراء و278 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,717 ليرة للشراء و18,823 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الجنيه المصري 256 ليرة للشراء و259 ليرة للمبيع.
على الجانب الرسمي، أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة رقم 137 بتاريخ 28 تموز/ يوليو 2026، محدداً أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية الجديدة.
وبحسب النشرة، سجل الدولار الأمريكي سعر شراء بلغ 121.50 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 12,150 ليرة بالعملة القديمة، بينما بلغ سعر المبيع 122.50 ليرة جديدة، بما يعادل 12,250 ليرة قديمة.
وسجل اليورو الرسمي 138.04 ليرة سورية جديدة للشراء، و139.42 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع.
كما حدد المصرف المركزي سعر الدينار الأردني عند 171.22 ليرة سورية جديدة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 2.40 ليرة جديدة للشراء و2.42 ليرة للمبيع، فيما بلغ الريال السعودي 32.34 ليرة جديدة للشراء و32.66 ليرة للمبيع.
وسجل الدينار الكويتي سعراً رسمياً بلغ 391.21 ليرة سورية جديدة للشراء و395.12 ليرة للمبيع، وفق النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي.
وتظهر بيانات التداول استمرار وجود فجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، وسط محاولات المصرف المركزي تنظيم سوق القطع الأجنبي وتعزيز دور القنوات المصرفية الرسمية في عمليات التحويل والتسويات المالية.
وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب في السوق المحلية وفق التسعيرة الصادرة صباح الأربعاء 29 تموز/ يوليو 2026، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سعر 14,850 ليرة سورية جديدة للشراء و15,150 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12,700 ليرة سورية جديدة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، فيما سجل غرام الذهب عيار 24 سعر 17,050 ليرة للشراء و17,350 ليرة للمبيع.
كما حددت الهيئة أسعار البلاتين عند 6,900 ليرة سورية جديدة للشراء و7,400 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الفضة الخام 240 ليرة للشراء و250 ليرة للمبيع.
وسجل الذهب المحلي ارتفاعاً محدوداً في سعر غرام عيار 21 مقارنة بالتسعيرة السابقة، بزيادة بلغت نحو 50 ليرة سورية جديدة، وسط ارتباط مباشر بحركة الدولار والأسعار العالمية.
وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2 بالمئة ليصل إلى 4026.21 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم آب بنسبة 1.3 بالمئة إلى 4025.74 دولاراً للأوقية.
بالمقابل استقبل مصرف سوريا المركزي وفداً فنياً من البنك المركزي التركي، في إطار متابعة مخرجات اللقاءات الرسمية بين الجانبين، واستكمال مسارات التعاون الفني في المجالات المالية والمصرفية.
وبحث الجانبان سبل تطوير وتحديث أنظمة الدفع والبنية التحتية المالية، إلى جانب آليات الربط والتكامل التقني بين الأنظمة المعتمدة لدى المؤسستين، بما يسهم في رفع كفاءة خدمات الدفع والتسويات المالية ومواكبة المعايير المصرفية الحديثة.
وفي السياق ذاته، أشار الباحث في مركز جسور للدراسات حسن الغرة إلى أن التعاون المصرفي السوري التركي يحتاج إلى تنسيق فني ولوجستي، ولا سيما في ظل قرار إخراج الليرة التركية من التعاملات في مناطق شمال سوريا.
وعقدت لجنة تعديل القرار رقم 66 لعام 2018 الخاص بنظام إحداث وتنفيذ واستثمار المناطق الصناعية والحرفية أولى جلساتها في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بهدف تطوير الإطار التنظيمي للمناطق الصناعية وتبسيط الإجراءات المتعلقة بإنشائها واستثمارها.
وتتضمن التعديلات المقترحة توسيع خيارات تنفيذ وتمويل المناطق الصناعية والحرفية، بحيث لا تقتصر على نموذج واحد، مع فتح المجال أمام نماذج متعددة للشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز دور الاستثمارات المحلية في تطوير البنية الصناعية.
وأكد مدير المناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية والبيئة محمد شرف أن المشروع الجديد يركز على تبسيط الإجراءات، وتعزيز استخدام التحول الرقمي، إلى جانب معالجة الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بعمل المناطق الصناعية.
وأكد خبراء اقتصاديون وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين سورية ومصر، خاصة في قطاعات الصناعات التحويلية ومواد البناء والصناعات الهندسية والزراعة، بالنظر إلى التشابه في أنماط الإنتاج والاستهلاك والموارد البشرية.
وأشار الخبير الاقتصادي والمالي علي محمد إلى أن التكامل بين الاقتصادين السوري والمصري يمكن أن يفتح مجالات جديدة للتعاون الصناعي والتجاري، والاستفادة من الإمكانات الإنتاجية لدى البلدين.
بدوره، أكد رئيس تحرير مجلة "اقتصادنا" محمد الجوهري أن الموقع الاستراتيجي لسورية ومصر يمنح البلدين فرصاً مهمة لتعزيز حركة التجارة، موضحاً أن سورية يمكن أن تشكل منفذاً للمنتجات المصرية باتجاه تركيا وأوروبا، فيما يمثل السوق المصري فرصة للصادرات السورية.
ولفت الجوهري إلى أهمية إعادة تفعيل الطريق البحري بين بورسعيد وطرطوس أو اللاذقية لما له من أثر في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير، مشيراً إلى أن عملية إعادة الإعمار في سورية تحتاج إلى أكثر من 240 مليار دولار، منها نحو 56 مليار دولار لقطاع الإسكان.
وبحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سورية شي هونغوي، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، بحضور ممثل إدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن الوزارة تعمل على تطوير النظام الضريبي عبر تعزيز الامتثال وتبسيط الإجراءات، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وخدمة المكلفين.
وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة حرصها على توفير بيئة استثمارية جاذبة، فيما أشارت وزارة الطاقة إلى أهمية نقل التقنيات الحديثة لتطوير قطاع المياه وتعزيز كفاءة البنية التحتية.
وكان أعلن المصرف التجاري السوري تمديد ساعات الدوام الرسمي حتى الساعة الخامسة مساء خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 28 و29 تموز، بهدف تسهيل إجراءات استبدال العملة الوطنية والاستجابة للإقبال المتزايد على فروع المصرف.
وأصدرت الشركة السورية للبترول تعميماً بشأن انتهاء التعامل بالعملة القديمة، مؤكدة أن اليوم يمثل آخر يوم للتداول بالعملة القديمة في محطات الوقود ويأتي الإجراء ضمن مراحل الانتقال إلى العملة الوطنية الجديدة وتنظيم عمليات الدفع في القطاعات الخدمية والاقتصادية.
من جانبه أعلن مجلس الأعمال السوري الأردني عن تسهيلات جديدة للسوريين في الأردن، ضمن جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين ودعم حركة الأعمال والاستثمار وتأتي الخطوة في إطار مساعي تطوير التعاون الاقتصادي وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالنشاط التجاري بين سورية والأردن.
وتعكس التطورات الاقتصادية خلال الأيام الأخيرة استمرار تحرك المؤسسات الحكومية نحو إعادة تنظيم القطاعات المالية والصناعية، بالتوازي مع محاولات جذب الاستثمارات وتطوير البنية المصرفية، في وقت تبقى فيه حركة الأسواق مرتبطة بالإجراءات النقدية والتغيرات المحلية والعالمية.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 28 تموز/ يوليو 2026 تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط تحركات محدودة في السوق الموازية بالتزامن مع استمرار متابعة الأسواق للإجراءات النقدية المرتبطة بسحب العملة القديمة.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق مستوى 13,275 ليرة سورية للشراء و13,350 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 132.75 و133.50 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ متوسط سعر صرف اليورو نحو 15,010 ليرات للمبيع، واستقرت الأسعار عند مستويات متقاربة في محافظات حلب وإدلب، حيث سجل الدولار 13,275 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة السورية مقابل أبرز العملات العربية والأجنبية في دمشق، حيث بلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3,614 ليرة للشراء و3,635 ليرة للمبيع، والريال السعودي 3,507 ليرات للشراء و3,527 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 18,717 ليرة للشراء و18,823 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 256 ليرة للشراء و259 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، أظهرت نشرة مصرف سوريا المركزي استمرار استقرار أسعار الصرف المحددة من المصرف، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، في حين سجل اليورو 138.04 ليرة للشراء و139.42 ليرة للمبيع.
وبحسب النشرة الرسمية، سجلت الليرة التركية 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.46 ليرة للشراء و395.38 ليرة للمبيع، فيما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.38 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.
وتواصل الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية تسجيل مستويات مرتفعة، وسط استمرار تأثير الإجراءات المتعلقة باستبدال العملة القديمة على حركة التداول، حيث أفادت تقارير اقتصادية بتراجع قيمة الليرة أمام الدولار بنحو ليرة سورية جديدة خلال تعاملات الاثنين، مع ارتفاع سعر مبيع الدولار في دمشق إلى حدود 134.25 ليرة سورية جديدة، مقارنة بـ133.25 ليرة في اليوم السابق.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع بدء تطبيق شروط استبدال الأوراق النقدية القديمة التي حددها مصرف سوريا المركزي، والتي تتضمن حصر عملية الاستبدال بمقر المصرف في دمشق ووفق ضوابط محددة، بينها وجود حساب مصرفي وتقديم 100 ورقة نقدية من كل فئة يرغب المواطن باستبدالها، قبل فقدان العملة القديمة لقوتها الإبرائية اعتباراً من نهاية شهر تموز الجاري.
وفي سوق المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب المحلية انخفاضاً طفيفاً، حيث تراجع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 100 ليرة سورية جديدة مقارنة بالجلسة السابقة.
وبحسب نشرة الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,950 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,050 ليرة للمبيع و12,750 ليرة للشراء.
وبلغ سعر الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4,051 دولاراً، وسط استمرار ارتباط أسعار الذهب المحلية بحركة الأسواق العالمية وسعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية.
وعلى صعيد النشاط الحكومي والاقتصادي، بحث وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار مع القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سورية ومصر، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات الصناعية والاستثمارية.
وتناول اللقاء أهمية توسيع التعاون بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، إضافة إلى تفعيل دور مجلس الأعمال السوري المصري بما يسهم في دعم الشراكات الاقتصادية وتنشيط حركة التبادل التجاري والاستثماري.
وفي سياق دعم الصادرات السورية، أكد المحلل الاقتصادي عبد الحكيم المصري أن نظام المصدر المسجل "REX" يشكل فرصة مهمة أمام المنتجات السورية للعودة إلى الأسواق الأوروبية، مشيراً إلى أن النظام يخفف الإجراءات الإدارية على المصدرين ويخفض التكاليف، ما يمنح البضائع السورية قدرة تنافسية أكبر.
وأوضح المصري أن النظام يتيح تسجيل بيانات المصدرين إلكترونياً لدى الاتحاد الأوروبي عبر وزارة الصناعة، ويعفي التاجر من الحصول على شهادة منشأ تقليدية، بحيث يقر المصدر بنفسه منشأ البضاعة السورية، الأمر الذي يمنحها إمكانية الاستفادة من المعاملة التفضيلية، مع إمكانية خفض الرسوم الجمركية بما يصل إلى نحو 10 بالمئة.
وفي القطاع المصرفي، أعلن المصرف التجاري السوري أنه بدأ التحقق من مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر إحدى الخدمات المقدمة عبر فرعه في اللاذقية، مؤكداً أنه يتابع تفاصيل الواقعة والظروف التقنية المرتبطة بها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأكد المصرف التزامه بحقوق المراجعين وحماية خصوصية العاملين والمتعاملين، مشدداً على التعامل مع أي شكوى بمسؤولية وشفافية، على أن يصدر توضيحاً مستنداً إلى الوقائع بعد انتهاء عملية المراجعة.
وفي ملف الدمج بمحافظة الرقة، تواصل اللجنة المختصة اجتماعاتها وأعمالها الفنية لاستكمال الإجراءات النهائية تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وصرف الرواتب، ضمن خطة تهدف إلى إنجاز الملف وفق الأصول والإجراءات المعتمدة.
وفي المجال المالي والإداري، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD ومبادرة SIGMA دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سورية وتعزيز التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع مقترح إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سورية للاستفادة من الخبرات الأوروبية، إضافة إلى تطوير الإدارة العامة وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب مناقشة جهود مكافحة الجرائم المالية وإعداد خطة عمل مشتركة لدعم الإصلاح المالي وفق أفضل الممارسات الدولية.
وفي قطاع الاستثمار، بحث رئيس الهيئة طلال الهلالي خلال زيارته إلى دولة الإمارات مع ممثلي المكتب الخاص لسمو الشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم فرص تطوير الشراكات الاستثمارية بين سورية والإمارات، وبناء أطر واضحة لتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع عملية ذات أثر تنموي.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي وبناء شراكات قائمة على الثقة والشفافية بما يدعم التنمية الاقتصادية ويشجع الاستثمارات في سورية والمنطقة.
وفي القطاع الصناعي، كشفت مصادر عن توجه لخفض سعر مادة الفيول المستخدم في الصناعة، حيث من المتوقع انخفاض سعر الطن من 475 دولاراً إلى 400 دولار، بهدف تخفيف تكاليف الإنتاج ودعم الصناعيين وتعزيز تنافسية المنتجات المحلية.
كما كشفت المؤسسة السورية للبترول تفاصيل مشروع إعادة تأهيل خط كركوك – بانياس، موضحة أن مذكرة التفاهم تتضمن إنشاء خط جديد بطول 1,520 كيلومتراً وقطر مبدئي 52 إنشاً، بطاقة استيعابية تصل إلى مليوني برميل يومياً.
وأوضح نائب رئيس المؤسسة أحمد قبه جي أن تنفيذ المشروع سيبدأ بعد استكمال الدراسات الفنية والمالية، ومن المتوقع إنجازه خلال 30 شهراً من توقيع العقد، بمشاركة الجانب السوري والعراقي وست شركات عالمية، مع استبدال الخط القديم البالغ عمره نحو 74 عاماً بسبب تهالكه وعدم قابليته للإصلاح.
وأشار إلى أن المشروع سيحقق فوائد اقتصادية عبر توفير فرص عمل واسعة، إضافة إلى ارتباطه بمشاريع مستقبلية تشمل مصفاة الفرقلس ومعمل للبتروكيماويات، وإنهاء نقل النفط العراقي عبر الصهاريج باتجاه مرفأ بانياس بعد تشغيل الخط.
وفي مجال التعاون الدولي، استقبل وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار النائب الأول لوزير الصناعة والتجارة التشيكي يان سيشتر والوفد المرافق، لبحث توسيع التعاون الاقتصادي ومشاركة الشركات التشيكية في مشاريع إعادة الإعمار والتعافي المبكر.
وتناول اللقاء فرص التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، حيث أكد الشعار أن سورية تدخل مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على الانفتاح وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية.
وفي الإطار ذاته، أعاد وزير الاقتصاد والصناعة تشكيل مجلس الأعمال السوري الإيطالي عن الجانب السوري بهدف تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الإيطالي وفتح مجالات جديدة أمام الشركات ورجال الأعمال.
كما بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي مع القائم بأعمال السفارة المصرية في دمشق محمد الفقي تطوير التعاون الجمركي واللوجستي، وتسهيل حركة التجارة وتعزيز الربط بين الموانئ السورية والمصرية بما يساهم في دعم التبادل التجاري وخفض تكاليف النقل.
وأصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً بإعفاء عدد من المواد من قانون رقم 31 والسماح بإدخالها دون المناقلة، وتشمل المواد الكيميائية وألواح الطاقة الشمسية والبطاريات وقطع التبديل وألواح الغرانيت والزجاج وكتل المرمر والرخام وآلات وأجزاء المعامل ورولات الورق والمحارم.
وفي القطاع الزراعي، بحث وزير الزراعة السوري باسل السويدان مع نظيره اللبناني نزار هاني تطوير التعاون الزراعي بين البلدين، وتنسيق السياسات الزراعية وتسهيل انسياب المنتجات الزراعية، إضافة إلى تطوير عمليات الفرز والتغليف والتصدير واستخدام التقنيات الحديثة في الري والطاقة الشمسية.
وأكد الجانبان أهمية إعداد بروتوكول زراعي مشترك ينظم حركة المنتجات ويخفف الازدحام على المعابر الحدودية، إلى جانب توحيد الإجراءات والفحوصات المخبرية بما يدعم الأمن الغذائي والتبادل التجاري.
وسجلت المدينة الصناعية في حسياء نمواً جديداً في النشاط الاستثماري، بعد تخصيص 15 مستثمراً جديداً خلال النصف الأول من العام الحالي برأسمال بلغ نحو 230 مليار ليرة سورية، مع توقع توفير نحو 655 فرصة عمل.
وبحسب إدارة المدينة، تتوزع المشاريع الجديدة على قطاعات صناعية مختلفة، فيما تضم المدينة حالياً 1707 مقاسم صناعية، منها مقاسم منتجة وأخرى قيد البناء، إضافة إلى 1067 مقسماً مخصصاً للمستثمرين.
وفي قطاع التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، استقبلت شركة "يلاغو" وزير الاتصالات والتقانة عبد السلام هيكل، حيث اطلع على آلية عمل الشركة وخدماتها، وبحث الحلول والإجراءات التي تعمل الوزارة على تنفيذها لدعم الشركات الوطنية وتمكين قطاع التكنولوجيا.
وفي ملف الطاقة، أعلنت الجهات المختصة خفض أسعار المشتقات النفطية اعتباراً من 28 تموز 2026، حيث أصبح سعر بنزين 90 نحو 142 ليرة سورية جديدة، والمازوت 120 ليرة، والغاز المنزلي 1470 ليرة.
وفي قطاع النقل والتجارة البحرية، استقبل مرفآ اللاذقية وطرطوس 644 سفينة خلال النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع استثمارات تتجاوز مليار دولار ومشاريع تطوير تستهدف رفع كفاءة المرافئ وتعزيز حركة التجارة والنقل البحري.
كما احتفل البنك العربي سورية بمرور عشرين عاماً على تأسيسه، وأطلق هويته البصرية الجديدة بحضور حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان وعدد من المسؤولين وممثلي القطاع المالي.
وأكد حاكم المصرف المركزي أن المصارف العاملة في سورية تمثل شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار المالي ودعم النشاط الاقتصادي وتمويل الإنتاج والاستثمار، مشيراً إلى استمرار العمل على تطوير البيئة التشريعية والرقابية وتعزيز معايير الحوكمة والامتثال.
وفي الأخبار الاقتصادية الإقليمية والدولية، تواصلت مباحثات سورية يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم المشاريع التنموية، فيما أكدت شركات هندية وجود فرص استثمارية واعدة في السوق السورية، خصوصاً ضمن مشاريع إعادة الإعمار والقطاعات الإنتاجية.
٢٨ يوليو ٢٠٢٦
أعلن مصرف سوريا المركزي توضيحات بشأن الأساس القانوني والإجراءات الناظمة لعملية سحب الأوراق النقدية القديمة مبيناً آلية استبدالها، والجهة المخولة بتنفيذ العملية، والمدة القانونية المحددة لاسترداد قيمتها وفق أحكام قانون النقد الأساسي.
وأصدر المصرف توضيحات جديدة بشأن آلية سحب الأوراق النقدية القديمة التي ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026، مؤكداً أن عملية الاستبدال ستتم وفق أحكام قانون النقد الأساسي رقم /23/ لعام 2002، وبإجراءات منظمة تمتد على مدى خمس سنوات.
وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة لن تعود صالحة للتداول ابتداءً من التاريخ المحدد، إلا أن أصحابها سيتمكنون من استبدالها خلال فترة السحب القانونية التي تستمر خمس سنوات، بما يضمن الحفاظ على قيمتها المالية ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
وبيّن أن طلبات سحب الأوراق النقدية القديمة تُقدَّم حصراً إلى مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة المخولة قانوناً بتنفيذ هذه الإجراءات، وذلك وفق الضوابط والتعليمات النافذة، بما يضمن توحيد آلية التنفيذ وإخضاع جميع الطلبات لإجراءات تدقيق موحدة.
وأشار المصرف إلى أنه بعد استكمال عمليات التدقيق والتحقق، تُحوَّل القيمة المستحقة للأوراق النقدية المسحوبة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب، وذلك بالليرة السورية الجديدة، دون تسليم بديل نقدي مباشر.
واستند المصرف في إجراءاته إلى المادة (20) من قانون النقد الأساسي رقم /23/ لعام 2002، التي تنص على أن الأوراق التي لا تُقدَّم للتبديل قبل انتهاء المهلة المحددة تفقد قوتها الإبرائية وتخرج من التداول، على أن يتولى مصرف سورية المركزي في مركزه بدمشق تسديد قيمتها للأوراق المقدمة خلال مدة السحب البالغة خمس سنوات، ومن دون استيفاء أي رسوم أو نفقات.
وأكد المصرف أن حصر عملية السحب في مقره بدمشق يأتي التزاماً بالنصوص القانونية الناظمة، ويهدف إلى ضمان تنفيذ الإجراءات بصورة موحدة وشفافة، مع المحافظة على سلامة العمليات المالية ودقة عمليات التحقق قبل تحويل المستحقات إلى أصحابها.
وكان أعلن مصرف سوريا المركزي أن عملية الاستبدال ستختتم رسمياً في 30 تموز/يوليو 2026، مؤكداً تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في تنفيذ العملية، وداعياً المواطنين إلى عدم تأجيل استبدال ما تبقى بحوزتهم من أوراق نقدية قديمة قبل انتهاء المهلة المحددة.
وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 قوتها الإبرائية، ولن تعود صالحة قانوناً للتداول أو لإجراء أي معاملات مالية، لتدخل البلاد بذلك مرحلة جديدة تعتمد فيها الليرة السورية الجديدة بشكل كامل في مختلف التعاملات الرسمية والمالية.
وبيّن المصرف أن المرحلة التالية ستتمثل في سحب الأوراق النقدية القديمة، وهي عملية تبدأ اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 وتمتد لمدة خمس سنوات، على أن تُنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، باعتباره الجهة الوحيدة المخولة باستقبال طلبات السحب.
وحدد المركزي شروط تقديم طلبات السحب، موضحاً أنها تقتصر على الطلبات التي تضم ما لا يقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، فيما لن تُقبل الطلبات التي تقل عن هذا العدد وبعد استكمال إجراءات التدقيق والموافقة، تُحول القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي الذي يحدده صاحب الطلب بالليرة السورية الجديدة.
وأكد المصرف أن إجراءات سحب الأوراق النقدية القديمة ستتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات، مشيراً إلى أن جميع القرارات والتعليمات والتعاملات الرسمية الصادرة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 ستعتمد مصطلح "الليرة السورية" للدلالة على الليرة السورية الجديدة.
وفي ختام بيانه، دعا مصرف سوريا المركزي المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بإجراءات السحب من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات المتداولة عبر مصادر غير رسمية، بالتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الاستبدال ودخول مرحلة السحب الرسمية.
وبذلك دخل العدّ التنازلي لانتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة في سوريا، بعدما مع تبقي 5 أيام على انتهاء المهلة المحددة لاستبدال العملة السورية القديمة في 30 تموز/يوليو، تتسارع وتيرة الانتقال إلى النظام النقدي الجديد، في وقت يؤكد فيه مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية المتداولة.
ورغم ذلك، لا تزال الفئات القديمة حاضرة في الأسواق والتعاملات اليومية، ما يثير تساؤلات حول جاهزية المرحلة الأخيرة من عملية الاستبدال، وقدرة المصارف على إنجازها قبل انتهاء المهلة، وسط تحذيرات خبراء اقتصاديين من تحديات تتعلق بتوفير الفئات النقدية الجديدة، وآليات التسعير، واستمرار تداول العملة القديمة في عدد من المناطق.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أعلن أن المصرف أنجز استبدال نحو 80 بالمئة من الكتلة النقدية المتداولة، واصفاً العملية بالناجحة، إلا أن الواقع في الأسواق لا يزال يعكس حضوراً كبيراً للفئات القديمة، في وقت بدأت بعض شركات النقل العام بإبلاغ الركاب بوقف التعامل بها مع نهاية الشهر الجاري تنفيذاً لتعليمات المصرف المركزي.
٢٧ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الإثنين 27 تموز/يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازية، مع استمرار توحّد أسعار الصرف بين مراكز التداول الرئيسية في دمشق وحلب وإدلب، وسط ترقب المتعاملين لتحركات السوق خلال المرحلة المقبلة.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب نحو 13,175 ليرة سورية للشراء و13,250 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف اليورو 14,870 ليرة للشراء و14,950 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة الهدوء النسبي في حركة القطع الأجنبي.
وبلغ سعر صرف الدرهم الإماراتي 3,587 ليرة سورية للشراء و3,608 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,467 ليرة للشراء و3,487 ليرة للمبيع، ووصلت الليرة التركية إلى 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع.
كما سجل الدينار الأردني 18,580 ليرة للشراء و18,685 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 254 ليرة للشراء و257 ليرة للمبيع، وسط استمرار مراقبة الأسواق لتطورات السيولة النقدية وحركة التحويلات الخارجية.
وفي السوق الرسمية، أظهرت نشرة مصرف سوريا المركزي استمرار استقرار أسعار الصرف الرسمية، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 138.04 ليرة للشراء و139.42 ليرة للمبيع.
وسجلت الليرة التركية وفق النشرة الرسمية 2.56 ليرة سورية جديدة للشراء و2.59 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 391.46 ليرة للشراء و395.38 ليرة للمبيع.
كما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية جديدة للشراء و33.38 ليرة للمبيع، في حين بلغ الجنيه المصري 2.36 ليرة للشراء و2.39 ليرة للمبيع.
وتشير بيانات التداول إلى استمرار الفارق الكبير بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، في ظل اختلاف آليات التسعير وحركة العرض والطلب، وسط متابعة المتعاملين للإجراءات النقدية المرتبطة بمرحلة الانتقال إلى العملة السورية الجديدة.
وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 15,050 ليرة سورية جديدة للشراء و15,350 ليرة للمبيع.
وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 17,300 ليرة للشراء و17,600 ليرة للمبيع، بينما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 12,850 ليرة للشراء و13,150 ليرة للمبيع.
كما حددت الهيئة سعر غرام الفضة الخام عند 260 ليرة للشراء و270 ليرة للمبيع، وسعر غرام البلاتين عند 6,500 ليرة للشراء و7,000 ليرة للمبيع.
وتواصل أسعار الذهب ارتباطها المباشر بحركة سعر الصرف المحلية والأسعار العالمية للمعدن الأصفر، في وقت يحافظ فيه الذهب على مكانته كأحد أبرز أدوات حفظ القيمة لدى المواطنين في ظل التحولات النقدية الجارية.
وفي ملف العملة السورية، دخلت عملية استبدال الأوراق النقدية القديمة مراحلها الأخيرة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للاستبدال عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المعتمدة.
وتنتهي المهلة الحالية مع نهاية يوم 30 تموز/يوليو 2026، حيث تبقى الأوراق النقدية القديمة صالحة للاستخدام في عمليات البيع والشراء وتسديد الالتزامات حتى نهاية هذا التاريخ، قبل فقدانها صفة التداول اعتباراً من 31 تموز.
وأكدت التعليمات الرسمية أن انتهاء مرحلة الاستبدال لا يعني فقدان المواطنين لقيمة أموالهم، إذ تبدأ بعدها مرحلة السحب التي تمتد لمدة خمس سنوات، ويمكن خلالها تسليم الأوراق النقدية القديمة إلى مصرف سوريا المركزي وفق إجراءات خاصة.
وتختلف مرحلة السحب عن مرحلة الاستبدال الحالية، إذ تقتصر على مصرف سوريا المركزي في دمشق، مع خضوع الطلبات للتدقيق والدراسة قبل تحويل القيمة المالية إلى حساب مصرفي بالليرة السورية الجديدة.
وحددت التعليمات أن الحد الأدنى للطلبات خلال مرحلة السحب يبلغ 100 ورقة نقدية من أي فئة قديمة، مع استمرار عدم فرض أي رسوم أو عمولات أو ضرائب على عمليات الاستبدال أو السحب.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان قد أعلن في وقت سابق تجاوز نسبة استبدال العملة القديمة 63% من إجمالي الكتلة النقدية، بعد ارتفاعها من نحو 35% خلال المراحل الأولى من العملية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار الانتقال الكامل إلى الليرة السورية الجديدة، وإنهاء مرحلة التداول المزدوج بين العملتين، مع استمرار المصرف المركزي في تأمين الكميات المطلوبة من الأوراق النقدية الجديدة.
اقتصادياً، انطلقت في دمشق فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة، على أرض مدينة المعارض الجديدة، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة، وبحضور وزيري الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار والزراعة باسل السويدان وعدد من ممثلي الفعاليات الاقتصادية.
ويهدف المعرض إلى تعزيز التواصل بين المنتجين والمستثمرين، واستعراض أحدث التقنيات في مجالات الإنتاج والتصنيع وسلاسل الإمداد، إضافة إلى فتح قنوات جديدة أمام المنتجات السورية وتعزيز فرص التعاون التجاري والاستثماري.
وفي القطاع الزراعي، بحث وزير الزراعة باسل السويدان مع وفد من شركة صناعات "الخريف" السعودية برئاسة نائب رئيس الشركة فائز العاني، فرص التعاون والاستثمار الزراعي في سوريا، ولا سيما في مجال أنظمة الري الحديثة.
وأكد الوزير انفتاح الوزارة على المشاريع الاستثمارية التي تسهم في تطوير القطاع الزراعي عبر نقل التقنيات الحديثة، وخفض تكاليف الإنتاج، ودعم المزارعين، بما يعزز مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني.
كما بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع ممثلي المكتب الخاص للشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم (AMKM) في الإمارات، آفاق التعاون الاستثماري وإمكانيات تطوير شراكات استراتيجية بين سوريا والإمارات.
وتناولت المباحثات أهمية بناء أطر استثمارية واضحة وهيكلة المشاريع وفق معايير احترافية، بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع عملية ذات أثر تنموي مستدام.
وفي الإطار المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة مشاورات صندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى رون فان رودن، تطورات الاقتصاد السوري ومؤشرات التعافي وآفاق النمو الاقتصادي.
وناقش الجانبان أداء المالية العامة لعام 2026، والتحضير لموازنة عام 2027، إضافة إلى الإصلاحات الجارية في القطاع المالي والمصرفي وتطوير أدوات التمويل المحلية، بما فيها إصدار الصكوك السيادية.
كما بحث وزير المالية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج "SIGMA" دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سوريا، وتعزيز التعاون الفني خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت اللقاءات أولويات الإصلاح المالي، وتطوير الإدارة المالية، والإصلاح الضريبي، وإدارة الدين العام، وتعزيز الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية.
وفي قطاع الطاقة، بحث وزير الطاقة محمد البشير مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى سوريا شي هونغوي، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة، وتوسيع الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
وفي الجانب الصناعي والتجاري، ناقشت ندوة حوارية في حلب أقامتها منظمة ميثاق للعمل المدني بالتعاون مع غرفتي التجارة والصناعة، واقع قطاعي التجارة والصناعة وسبل تعزيز الشراكة بينهما.
وأكد المشاركون وجود خطط لفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات الحلبية، تشمل دول المغرب العربي والخليج العربي وعدداً من الأسواق الأجنبية، إلى جانب تنظيم معارض واستهداف أسواق في أرمينيا والدول المجاورة وروسيا.
وفي القطاع الزراعي، باشر فرع المصرف الزراعي في مدينة إزرع بريف درعا الشرقي صرف قيم الأقماح للمزارعين الذين سلموا محاصيلهم إلى مراكز الحبوب وفرع إكثار البذار.
وأوضح المصرف أنه أعد قوائم إلكترونية بأسماء المستحقين لتسهيل عمليات الصرف، وفق أولوية تسليم المحاصيل والمبالغ المحولة من فرع المصرف المركزي في درعا، ضمن جهود دعم الموسم الزراعي وتسريع دفع مستحقات المنتجين.
وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية تحركاً تدريجياً في عدد من القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، بالتزامن مع استمرار الإجراءات النقدية المرتبطة بإطلاق الليرة الجديدة، ومحاولات تعزيز بيئة الاستثمار والتعاون الخارجي، وسط تحديات مرتبطة بالقوة الشرائية واستقرار الأسواق المحلية.
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
شهدت العاصمة دمشق، اليوم الأحد، انطلاق فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي لقطاعات الزراعة والغذاء والصناعة على أرض مدينة المعارض الجديدة، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 14 دولة، وبحضور وزيري الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والزراعة باسل السويدان، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وفعاليات اقتصادية وتجارية.
ويستمر المؤتمر والمعرض حتى 28 تموز الجاري، ويهدف إلى تعزيز التواصل بين المنتجين والمستثمرين، واستعراض أحدث التقنيات والخبرات في مجالات الإنتاج والتصنيع وسلاسل الإمداد، بما يدعم الشراكات الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن الاقتصاد السوري يجب أن يكون منتجاً وتنافسياً ومنفتحاً على العالم بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال إزالة العقبات، وتبسيط الإجراءات، وتطوير التشريعات، معتبراً المستثمر شريكاً في بناء مستقبل الاقتصاد السوري.
من جانبه، قال ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في سوريا، بيرو توماسو بيري، إن صمود المزارعين والأسر السورية أسهم في استمرار الإنتاج الزراعي رغم التحديات، مؤكداً أن الاستثمار في الأنظمة الزراعية والغذائية المستدامة يمثل السبيل لتعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل عيش المزارعين.
بدورها، أكدت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، أن إعادة بناء النظام الغذائي في سوريا تسهم بشكل مباشر في تحسين تغذية الأطفال واليافعين والنساء، معتبرة أن المؤتمر يشكل فرصة لإعادة بناء الإنتاج والتصنيع والتجارة، والتفكير في مستقبل النظم الغذائية في البلاد.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الزراعة باسل السويدان على أن الزراعة تمثل المحرك الأساسي للصناعة والاقتصاد، مؤكداً أن تحقيق الأمن الغذائي لا يمكن أن يتم من دون دعم المزارعين، لافتاً إلى أن قانون الاستثمار الجديد يمنح القطاع الزراعي أولوية، ويوفر تسهيلات لتشجيع الاستثمار وتعزيز الأمن الغذائي.
ويُعد المؤتمر منصة تجمع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، لبحث سبل تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع وتعزيز الأمن الغذائي، في ظل توجهات تستهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
٢٦ يوليو ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأحد 26 تموز/ يوليو 2026 تغيرات جديدة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب استقراراً نسبياً عند مستوى 13,175 ليرة سورية للشراء و13,250 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 14,870 ليرة للشراء و14,950 ليرة للمبيع، وفق تداولات السوق المحلية.
كما سجلت الليرة السورية مقابل العملات الرئيسية في دمشق، سعر 3,587 ليرة مقابل الدرهم الإماراتي للشراء و3,608 ليرة للمبيع، و3,467 ليرة مقابل الريال السعودي للشراء و3,487 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف الليرة التركية 276 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع.
ووصل سعر صرف الدينار الأردني إلى 18,580 ليرة للشراء و18,685 ليرة للمبيع، بينما سجل الجنيه المصري 254 ليرة للشراء و257 ليرة للمبيع، وسط حركة تداول هادئة نسبياً مقارنة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
وبحسب بيانات مصرف سورية المركزي، حافظ السعر الرسمي للدولار الأمريكي على استقراره عند 12,150 ليرة سورية للشراء و12,250 ليرة للمبيع وفق نشرة 26 تموز 2026، دون تسجيل أي تغير مقارنة بالنشرة السابقة، في حين شهد اليورو تراجعاً طفيفاً، إذ انخفض سعر الشراء إلى 13,803.60 ليرة وسعر المبيع إلى 13,941.64 ليرة، مقارنة مع نشرة 23 تموز.
وأظهرت النشرة الرسمية انخفاضاً محدوداً في أسعار عدد من العملات، إذ تراجع سعر الليرة التركية إلى 256.47 ليرة للشراء و259.03 ليرة للمبيع، والريال السعودي إلى 3,233.78 ليرة للشراء و3,266.12 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي إلى 3,305.15 ليرة للشراء و3,338.20 ليرة للمبيع.
كما سجل الجنيه المصري انخفاضاً طفيفاً عند 236.40 ليرة للشراء و238.77 ليرة للمبيع، بينما حافظ الدينار الأردني على استقراره عند 17,121.73 ليرة للشراء و17,292.94 ليرة للمبيع، في حين تراجع الدينار الكويتي إلى 39,146.42 ليرة للشراء و39,537.87 ليرة للمبيع.
وتشير حركة الأسواق إلى استمرار حالة التوازن الحذر بين العرض والطلب، مع بقاء الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية عاملاً مؤثراً في حركة التجارة والتسعير الداخلي، وسط متابعة المتعاملين للإجراءات النقدية الجديدة المرتبطة بعملية استبدال العملة.
وفي سوق الذهب، استقر سعر المعدن الثمين محلياً خلال تعاملات اليوم الأحد عند المستويات المسجلة أمس السبت، وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,250 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,950 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,050 ليرة جديدة للمبيع و12,750 ليرة للشراء.
وعالمياً، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4058.67 دولاراً للأونصة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة بنسبة 2 بالمئة، كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم آب بنسبة 0.2 بالمئة إلى 4061.60 دولاراً للأونصة.
وتشير مؤشرات السوق إلى تغير دور الذهب لدى الأسر السورية، إذ لم يعد يقتصر على الزينة والمناسبات، بل تحول إلى وسيلة لحفظ قيمة المدخرات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، مع تركز الطلب على الليرات والأونصات الذهبية أكثر من المشغولات.
وبحسب تقارير من سوق الصاغة، فإن انخفاض الأسعار عالمياً لم ينعكس بشكل واضح على حركة الشراء، حيث بقي الطلب ضعيفاً على المشغولات، مقابل استمرار بعض المواطنين ببيع مدخراتهم الذهبية لتأمين السيولة أو تمويل الاحتياجات اليومية والمشاريع الخاصة.
وفي الملف المالي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع محافظ ريف دمشق عامر الشيخ سبل تعزيز موارد المحافظة ودعم تمويل المشاريع التنموية والخدمية، بما يسهم في تحسين الخدمات ودفع مسار التعافي الاقتصادي.
وأكد وزير المالية حرص الوزارة على دعم أولويات المحافظة، وتخصيص الاعتمادات اللازمة للمشاريع الخدمية الطارئة، إضافة إلى دراسة تمويل المشاريع التنموية ذات الجدوى الاقتصادية وفق أسس الحوكمة والإدارة المالية الرشيدة.
وتناول اللقاء إمكانية افتتاح فروع لمديريات المالية في مناطق ريف دمشق وفق الاحتياجات الفعلية، بما يسهل وصول الخدمات المالية للمواطنين، إضافة إلى بحث آليات دعم إعادة تشغيل المنشآت المتضررة والاستفادة من المزايا الضريبية الواردة في المرسوم رقم 69.
وفي سياق الإصلاحات المالية، استقبل وزير المالية بعثة المشاورات التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى رون فان رودن، عقب زيارة أجرت خلالها اجتماعات مع وزارة المالية ومصرف سورية المركزي وعدد من الجهات الحكومية.
وناقشت المباحثات تطورات الاقتصاد السوري ومؤشرات التعافي وآفاق النمو الاقتصادي وأداء المالية العامة، إضافة إلى الإصلاحات الجارية في القطاع المالي والمصرفي والتحضير لموازنة عام 2027.
وأشادت بعثة صندوق النقد الدولي بالتعاون الحكومي، مشيرة إلى تحسن مؤشرات الأداء وتوقعات النمو خلال العام الحالي، مدفوعة بتحسن القطاعين الزراعي والسياحي واستعادة مناطق إنتاج النفط والغاز، بما يدعم زيادة الإنتاج والإيرادات العامة.
كما بحث وزير المالية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج "SIGMA" دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة في سورية، وتطوير الإدارة الضريبية وإدارة الدين العام وتعزيز الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية.
واستعرض الوفد الأوروبي برامج الدعم الفني المخصصة لسورية، فيما قدم برنامج "SIGMA" مجالات المساندة المتعلقة بتطوير الإدارة العامة وبناء القدرات المؤسسية، مع طرح مقترح إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سورية للاستفادة من الخبرات الأوروبية.
وفي القطاع الزراعي، أكد السفير الإيطالي في سورية ستيفانو رافانيان أن بدء حركة التبادل التجاري في مجال نباتات الزينة يمثل خطوة إيجابية لتعزيز التعاون بين البلدين، وذلك خلال جولة ميدانية في أحد المشاتل النموذجية بريف دمشق.
وأشار السفير إلى أهمية تحويل نتائج اللقاءات السورية الإيطالية إلى مشاريع عملية، مؤكداً تطلعه لتوسيع التعاون الزراعي المشترك بما يدعم القطاع الزراعي السوري.
كما بحث رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها محمد جنن مع مدير برامج الزراعة والتنمية الريفية في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سورية كير ان لون، تعزيز التعاون لدعم القطاع الزراعي وتمكين المرأة الريفية وتوسيع المبادرات التنموية.
وأكد الجانبان أهمية تطوير مستلزمات الإنتاج وتحسين قنوات تسويق المنتجات الزراعية، باعتبار القطاع الزراعي أحد ركائز الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي.
وفي العلاقات الاقتصادية الإقليمية، أكد وزير الاستثمار الأردني طارق أبو غزالة أن بلاده تعمل على تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي لخدمة الاستثمارات المتجهة إلى سورية، مستفيدة من القطاع المصرفي وتطور مركز حدود جابر ونمو حركة التجارة ونقل البضائع بين البلدين.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إن زيارته الأخيرة إلى سورية ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات ومعالجة الملفات التقنية المرتبطة بالمعابر الحدودية.
وأوضح البساط أن التعاون المقبل بين سورية ولبنان سيركز على ملفات الكهرباء وأنابيب الغاز والمرافئ والمرافق، إضافة إلى فرص استثمارية مستقبلية في قطاعات البناء والخدمات.
وفي قطاع الطاقة، وافق مجلس الوزراء العراقي على منح الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم ناصر صلاحية توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة النفط العراقية ووزارة الطاقة السورية لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي الخطوة ضمن توجه بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، بعد توقيع سورية مذكرات تفاهم لإعادة تأهيل خط نقل النفط الخام كركوك – بانياس.
وفي قطاع النقل والبنية التحتية، أكد مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في دمشق معاذ نجار أن صيانة الطرق في المنطقة الشرقية باتت أولوية، مشيراً إلى أن مشروع طريق دمشق – دير الزور بطول 425 كيلومتراً يعد من المشاريع الاستراتيجية.
وأوضح نجار أن مدة تنفيذ المشروع تقدر بنحو عامين، وأن نصف مليار دولار رصدت لخطة عمل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية التي ستنفذ على مراحل، لافتاً إلى أن معظم الطرق لم تشهد أعمال صيانة منذ نحو 15 عاماً.
وفي ملف الإجراءات النقدية، أعلن مصرف سوريا المركزي انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بنهاية يوم 30 تموز الجاري، بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في العملية.
وأوضح المصرف أن الأوراق النقدية القديمة ستفقد قوتها الإبرائية اعتباراً من 31 تموز، وتبدأ مرحلة سحبها لمدة خمس سنوات حصراً عبر مصرف سورية المركزي، دون فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب.
وأشار المصرف إلى أن طلبات السحب يجب ألا تقل عن 100 ورقة نقدية من أي فئة، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الرسمية فقط وتجنب الشائعات المتعلقة بعملية السحب.