٥ سبتمبر ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم السبت 5 أيلول/ سبتمبر تراجعاً جزئياً أمام الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية في السوق المحلية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.
وبلغ سعر الدولار 131.25 ليرة سورية للشراء و131.75 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو 151.30 ليرة للشراء و153.10 ليرة للمبيع، وسط استمرار حركة الصرف ضمن مستويات متباينة بحسب العرض والطلب في السوق المحلية.
وسجلت الليرة التركية 2.69 ليرة للشراء و2.72 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الريال السعودي 34.61 ليرة للشراء و35.09 ليرة للمبيع، في حين سجل الدرهم الإماراتي 35.38 ليرة للشراء و35.87 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.55 ليرة للشراء و2.59 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 163 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي استمرار ثبات سعر الدولار عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع سعر وسطي بلغ 122 ليرة، فيما حدد المصرف هامش الحركة السعري للدولار عند 2%.
كما حدد المصرف السعر الرسمي لليورو عند 140.85 ليرة للشراء و142.26 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني عند 163.89 ليرة للشراء و165.53 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.51 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع.
وفي سوق المعادن الثمينة، سجلت أسعار الذهب تراجعاً في السوق المحلية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 18,650 ليرة سورية للمبيع و18,350 ليرة للشراء، بينما سجل عيار 21 نحو 16,150 ليرة للمبيع و15,850 ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,850 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء، فيما حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام البلاتين عند 7,900 ليرة للمبيع و7,400 ليرة للشراء، والفضة الخام عند 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء.
بالمقابل بحث حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان مع مجلس الأعمال السوري الألماني فرص وتحديات الاستثمار المشترك والتعاون الاقتصادي بين سوريا وألمانيا، وذلك خلال جلسة حوارية عقدت على هامش اجتماع الطاولة المستديرة للمجلس.
وشهد معرض دمشق الدولي الإعلان عن إطلاق خمسة مشاريع صناعية واستثمارية في المدينة الصناعية بحسياء بريف حمص، باستثمارات تقديرية إجمالية تبلغ نحو 500 مليون دولار، وعلى مساحة تقارب 500 دونم، على أن يبدأ العمل بالمشاريع فوراً ضمن تحالف استثماري.
وتشمل المشاريع الجديدة معصراً للحديد، ومعملاً للسيراميك، ومعملاً لمواد البناء، ومعملاً للإسفلت، ومقلعاً للحجر، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار الصناعي في المدن الصناعية السورية، ولا سيما مدينة حسياء التي تعد من أبرز التجمعات الصناعية في البلاد.
فيما رفعت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية أسعار معظم المشتقات النفطية اعتباراً من فجر أمس الجمعة 4 أيلول، حيث ارتفع سعر ليتر البنزين أوكتان 90 من 142 إلى 147 ليرة، والبنزين أوكتان 95 من 147 إلى 152 ليرة، فيما ارتفع سعر ليتر المازوت من 120 إلى 125 ليرة.
في حين شهدت محافظة الرقة توقيع اتفاقية لتأسيس منطقة صناعية وحرفية في موقع سهلة البنات، على بعد نحو أربعة كيلومترات من مدينة الرقة، بالشراكة بين المحافظة وهيئة الاستثمار ومجموعة كيان التجارية القابضة وشركة «أم واي بي» التركية.
وأوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن المنطقة ستقام على مساحة تتراوح بين 70 و150 هكتاراً، وتضم ما بين 2,500 و4,000 مقسم، بهدف تنظيم وتطوير النشاط الصناعي والحرفي وتوفير الخدمات اللازمة للأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في تحريك عجلة الصناعة وتوسيع فرص الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة مازن ديروان أن عدداً من الصناعيين السوريين الذين غادروا البلاد عادوا إليها، معتبراً أن عودتهم وتوسيع استثماراتهم يمثلان مؤشراً على تعافي القطاع الصناعي السوري.
وكانت أعلنت المؤسسة السورية للبريد بدء صرف رواتب ومعاشات المتقاعدين عن شهر أيلول بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، على أن يبدأ الصرف اعتباراً من الثلاثاء 8 أيلول ويستمر حتى الخميس 24 أيلول 2026 عبر مكاتب المؤسسة المنتشرة في مختلف المحافظات.
وبالتزامن، تواصل وزارة المالية متابعة ملفات المتقاعدين العسكريين، حيث بلغ عدد الحالات التي تواصلت معها 139 ألفاً و539 حالة، فيما استكمل 74 ألفاً و421 شخصاً إجراءات التدقيق والمطابقة وتعبئة النماذج وأخذ البصمة، بينما لا تزال ملفات أخرى بحاجة إلى استكمال الإجراءات.
واختتمت الدورة الثالثة والستون من معرض دمشق الدولي فعالياتها الجمعة 4 أيلول، بعد عشرة أيام من اللقاءات الاقتصادية وتوقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والندوات والجلسات الحوارية والفعاليات المختلفة، بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل قرابة 60 دولة.
وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار حالة التباين في السوق السورية بين ارتفاع النشاط الاستثماري والصناعي من جهة، واستمرار الضغوط النقدية وارتفاع أسعار بعض المحروقات وتفاوت أسعار الصرف من جهة أخرى، فيما تبرز عودة الصناعيين وإطلاق مشاريع استثمارية جديدة وتوسيع برامج تمويل المشروعات الصغيرة كعوامل يمكن أن تدعم الإنتاج والتشغيل خلال المرحلة المقبلة.
٥ سبتمبر ٢٠٢٦
اختتم معرض دمشق الدولي فعاليات دورته الـ63، التي أقيمت تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، بعد 10 أيام شهدت لقاءات اقتصادية وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب ندوات وجلسات حوارية وفعاليات ثقافية وفنية ورياضية وترفيهية، بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل نحو 60 دولة.
وأقيمت فعاليات الدورة على أرض مدينة المعارض بدمشق بين 26 آب و4 أيلول، بحضور وفود رسمية وشعبية واقتصادية ضمت وزراء وسفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ورجال أعمال ومستثمرين، بالتوازي مع إقبال جماهيري خلال الأيام المخصصة للزوار.
واطلع الزوار والوفود على أجنحة الجهات والشركات المشاركة وما عرضته من منتجات وخدمات ومشاريع وبرامج ومبادرات وفرص استثمارية، فيما أتاحت أيام المعرض لقاءات مباشرة بين الجهات المشاركة لتبادل الخبرات والتعريف بالإمكانات والفرص المتاحة في قطاعات مختلفة.
وخصصت إدارة المعرض الأيام الـ3 الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، وشهدت خلالها لقاءات مباشرة بين الشركات، وأخرى جمعت ممثلي قطاع الأعمال بالجهات الحكومية، وتركزت المباحثات على فرص التعاون التجاري والصناعي والاستثماري.
وشهد المعرض توقيع مجموعة من الاتفاقيات والمشاريع، شملت تطوير وتوسيع مدينة باب الهوى الصناعية، وإقامة مدينة صناعية للرخام والحجر الطبيعي في حسياء بمحافظة حمص، إلى جانب توقيع مذكرات مواءمة بين وزارة الزراعة السورية ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية لتعزيز الاستثمارات الزراعية.
كما شملت الاتفاقيات عقداً لإنشاء المنطقة الصناعية الحرفية في الرقة، واتفاقية لتطوير المدينة الصناعية في الشيخ نجار بمحافظة حلب وتعزيز بنيتها التحتية، فضلاً عن 3 عقود استراتيجية لإعادة إعمار وتطوير البنية التحتية والمرافق السياحية والرياضية في الرقة.
وأُعلن بالتزامن مع افتتاح الدورة عن إطلاق “منتدى دمشق الاقتصادي العالمي”، بوصفه منصة للحوار المباشر بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والشركاء الدوليين، بهدف تطوير المشاركة التجارية إلى مسار اقتصادي يناقش المشاريع والعقود والشراكات.
وامتدت فعاليات الدورة إلى إطلاق عدد من المبادرات والخدمات في مجالات مختلفة، من بينها مبادرة لتوفير تغطية صحية شاملة لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين، فيما أطلقت وزارة الطاقة منصاتها الرقمية الجديدة تحت اسم “بوابة الطاقة السورية”، وأطلقت وزارة الأوقاف تطبيق “مسجدك” الإلكتروني.
وأطلق اتحاد غرف التجارة برنامج “تمكين” لتدريب وتأهيل الكوادر المهنية ودعم المشاريع الصغيرة، فيما قدمت محافظة دمشق مبادرة “تحدي إكس بي” المخصصة لتعزيز العمل التطوعي لدى الشباب.
ورافقت النشاط الاقتصادي سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية التي تناولت ملفات مرتبطة بإعادة البناء والتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية والخدمية، وناقشت الفرص الاستثمارية في قطاع النقل وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديات الدفع الإلكتروني والتجارة الرقمية، ودور المدن الصناعية في دعم الاستثمار، وتطوير منظومة التمويل طويل الأجل.
وتناولت الجلسات كذلك أهمية المواصفات والمقاييس في تعزيز جودة المنتجات، وواقع قطاع الكهرباء بعد 20 شهراً من التحرير، إضافة إلى تطوير المنظومة التعليمية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
وتضمن برنامج المعرض أمسيات شعرية وفقرات إنشادية وعروضاً فنية ومسابقات تفاعلية وفعاليات مخصصة للأطفال وعروض مواهب وألعاباً نارية وفقرات رياضية، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية التي استمرت طوال أيام الدورة.
وقدمت وزارة المالية بدورها تجارب تفاعلية للزوار، إذ أتاحت للأطفال تجربة إطلاق حساباتهم المصرفية الأولى باستخدام شاشات رقمية تفاعلية.
كما أتاحت الوزارة للزوار الجلوس في مقعد المسؤول الأول والإمساك بما أطلقت عليه “القلم الأخضر” لتوقيع قرار أو تسجيل وجهة نظر، ضمن مبادرة تفاعلية حملت اسم “كن أنت الوزير”، ومنحت الزائر دقيقة واحدة لتقمص دور صانع القرار المالي.
وبختام فعاليات الدورة الـ63، أنهى معرض دمشق الدولي 10 أيام من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية، بعدما جمع جهات محلية وعربية ودولية ومستثمرين ووفوداً رسمية من عشرات الدول، بالتزامن مع مساعي الحكومة السورية لتوسيع الشراكات واستقطاب الاستثمارات ودفع مشاريع إعادة البناء والتنمية.
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن سوريا، بعد أكثر من 18 شهراً على سقوط النظام البائد، تتحرك للاستفادة من موقعها الجغرافي والوصول المباشر إلى البحر المتوسط، في مسعى لاستعادة دورها مركزاً إقليمياً لعبور الطاقة والبضائع، مستفيدة من رفع العقوبات الدولية والتغيرات التي أحدثتها الحرب في الخليج العربي في مسارات تجارة الطاقة العالمية.
وقالت الصحيفة إن نحو 5000 شاحنة ضخمة محملة بالنفط القادم من الخليج العربي تعبر يومياً الصحراء السورية باتجاه الساحل، في مشهد بات يعكس خطط الحكومة السورية لتحويل البلاد إلى ممر بري بديل للطرق البحرية التي تعرضت للاضطراب خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وبدأت الشاحنات رحلاتها بين مصافي جنوب العراق وميناء بانياس السوري في أبريل الماضي، في تجربة أطلقها مصدرو النفط العراقيون بهدف تجاوز مضيق هرمز بعدما توقفت حركة سفن الشحن عبره نتيجة الحرب، قبل أن يتحول المسار إلى طريق تصدير بري ينقل الوقود العراقي وصولاً إلى البحر المتوسط.
وأوضحت «واشنطن بوست» أن سوريا، في عهد الرئيس السوري أحمد الشرع، تعرض نفسها بوصفها ممراً برياً مستقراً نسبياً لنقل الطاقة والسلع نحو أوروبا عبر ميناء بانياس، مع تزايد اهتمام حكومات وشركات دولية بالمشروعات المرتبطة بهذا المسار.
وأعلنت الإدارة الأميركية في يوليو الماضي دعمها مشروع خط أنابيب تقوده شركة «شيفرون» لنقل مليوني برميل من النفط الخام يومياً من البصرة في جنوب العراق إلى بانياس، عبر مسار يتقاطع إلى حد كبير مع الطريق الذي تستخدمه حالياً آلاف الشاحنات الناقلة للوقود.
ونقلت الصحيفة عن المبعوث الأميركي الخاص توم باراك قوله، خلال الإعلان عن المشروع بحضور مسؤولين سوريين وعراقيين كبار، إن خط الأنابيب من شأنه أن يجعل مضيق هرمز مسألة أقل أهمية في حركة نقل الطاقة.
ويبلغ طول الخط المقترح نحو 1000 ميل، فيما تصل كلفته التقديرية إلى 5.7 مليار دولار، ويتطلب بناؤه ما لا يقل عن عامين ونصف العام. ورغم أنه لن يكون قادراً على التعويض الكامل عن ناقلات الشحن البحرية التي تعبر مضيق هرمز، فإنه سيمنح مصدري النفط على المدى الطويل مساراً إضافياً لتنويع طرق التصدير، بعدما أظهرت الحرب حجم اعتماد أسواق الطاقة العالمية على المضيق ودفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يأتي أيضاً ضمن توجه لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم صفقات الشركات الأميركية، ولا سيما في قطاع الوقود الأحفوري، في إطار سياستها الخارجية الممتدة من فنزويلا إلى الخليج العربي.
ولفت التقرير إلى أن الاستثمار في سوريا لا يزال يواجه تحديات أمنية، إذ تواصل خلايا تنظيم «داعش» تنفيذ هجمات متفرقة، فيما سيمر خط الأنابيب عبر مناطق في غرب العراق تتمتع فيها ميليشيات مدعومة من إيران بنفوذ واسع.
وقال غابرييل ميتشل، المختص في شؤون الطاقة والزميل الزائر في صندوق مارشال الألماني، إن توفير الأمن الميداني للبنية التحتية لخط الأنابيب سيكون التحدي الأول للمشروع، مشيراً إلى أن الخط سيكون معرضاً لهجمات الجماعات المسلحة، في وقت يجري الحديث فيه عن استثمار يمتد لنحو 30 عاماً.
وطرح ميتشل تساؤلات بشأن الجهة التي ستضمن أمن الخط، وإمكانية توفير التغطية التأمينية للمشروع، وما إذا كانت شركات النفط الدولية ستظل راغبة في الاستثمار إذا انتهت الحرب وأعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة الطاقة بصورة طبيعية.
وقال أحمد قباجي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول التي ستتولى تشغيل خط الأنابيب، إن التوقعات تشير إلى توقيع العقد النهائي خلال سبتمبر الجاري من جانب تحالف يضم «شيفرون» الأميركية و«توتال إنرجيز» الفرنسية إلى جانب مستثمرين سوريين وقطريين.
وأضاف قباجي أن الأطراف تناقش إجراءات حماية الخط، ومن بينها استخدام الطائرات المسيرة وتقنيات المراقبة المتقدمة، مؤكداً أن المشروع سيحظى كذلك بدعم أمني من الولايات المتحدة، ومشيراً إلى أن نحو 5000 شاحنة تصل يومياً من العراق إلى سوريا دون تسجيل حوادث أمنية على هذا المسار.
وأوضح المسؤول السوري أنه أجرى بالفعل اتصالات مع مستثمرين قطريين لبحث إمكانية تمديد خط الأنابيب إلى قطر، بينما يرى محللون أن المشروع قد يجذب منتجين آخرين في الخليج العربي، وفي مقدمتهم الكويت، ممن يسعون إلى تقليل اعتمادهم على مضيق هرمز.
وكشف قباجي أيضاً عن اهتمام قطري بإنشاء خط آخر يمر عبر سوريا وينقل الغاز الطبيعي المسال باتجاه ناقلات ترسو قبالة بانياس.
وقال محمد أحمد، الاقتصادي ومحلل الطاقة في شركة «كرم شعار للاستشارات»، إن الكويت والبحرين قد تهتمان أيضاً بالاتصال بخط العراق وسوريا لتصدير النفط عبر البحر المتوسط.
وأضاف أحمد أن السعودية تواجه بدورها معضلة تتعلق بمسارات التصدير، بعدما بدأت بتحويل النفط باتجاه البحر الأحمر إثر إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران، في وقت هددت فيه ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران حركة الملاحة في البحر الأحمر. ورأى أن الأزمة الحالية تجعل الطريق عبر البحر المتوسط من أهم البدائل المتاحة مقارنة بالاعتماد على البحر الأحمر.
وبحسب الصحيفة، لا تحصر الحكومة السورية رؤيتها لدور البلاد الإقليمي في النفط والغاز، إذ أبرمت دمشق خلال الأشهر الأخيرة اتفاقات مع تركيا والسعودية لإعادة تأهيل خط سكة حديد يعود إلى العهد العثماني، بما يتيح ربط أوروبا بالبحر الأحمر عبر الأراضي السورية وتوفير مسار بديل عن مضيق باب المندب وقناة السويس.
كما وقعت سوريا والعراق اتفاقات تهدف إلى تسهيل حركة الشاحنات المحملة بالبضائع من دول الخليج باتجاه أوروبا.
وقال قباجي إن النظام البائد دمّر البلاد على مدى 60 عاماً، فيما وضعت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة منذ عام 2011 سوريا خارج حسابات الشركات الأجنبية. وأضاف أن الظروف الجديدة تتيح مرور مصادر الطاقة العالمية عبر الأراضي السورية بواسطة خطوط الأنابيب والطرق ومختلف أشكال النقل.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن المسؤولين السوريين يعتمدون في هذه الرؤية بصورة أساسية على أحد أهم الأصول التي تتمتع بها البلاد، وهو موقعها الجغرافي. فقبل قرون من اكتشاف النفط، شكلت أسواق دمشق وحلب نقاط اتصال تجارية بين الشرق والغرب وبين البحر الأحمر وبحر قزوين، وعبرت خلالها تجارة الحرير القادم من الصين والتوابل الهندية والذهب المصري والزجاج الأوروبي.
ورأت الصحيفة أن السير على امتداد المسار المقترح لخط الأنابيب يكشف في الوقت نفسه حجم الدمار الذي خلفته الحرب التي استمرت 14 عاماً، والفجوة بين واقع البنية التحتية السورية الحالي والطموحات الرامية إلى استعادة الدور التاريخي للبلاد مركزاً إقليمياً للتجارة والطاقة.
وقرب الحدود العراقية، لا تزال محطة ضخ ضخمة تابعة لخط سابق بين العراق وسوريا، أنشئ في خمسينيات القرن الماضي، مدمرة وغير قابلة للاستخدام بعدما سيطر عليها تنظيم «داعش» وتعرضت لاحقاً لقصف أميركي.
وفي الصحراء المحيطة، بالقرب من محافظة الأنبار العراقية والمناطق التي تنشط فيها ميليشيات مدعومة من إيران، يواصل الجيش السوري عمليات إزالة الألغام التي خلفتها سنوات الحرب.
وفي حقل العمر النفطي على نهر الفرات، على مسافة نحو ساعة بالسيارة من موقع هجوم تبناه تنظيم «داعش» في أغسطس الماضي، قلل المسؤول الإقليمي في الشركة السورية للبترول أحمد الخضر من حجم التهديد الذي تمثله الجماعات المسلحة.
وأقر الخضر بوقوع هجمات متفرقة على شاحنات النفط، لكنه قال إن معظم تلك الحوادث نفذها أشخاص محليون ساخطون بسبب عدم قدرتهم على مواصلة عمليات حفر غير مرخصة، معرباً عن ثقته بقدرة الجيش السوري على حماية منشآت النفط.
وقال الخضر إنه يأمل أن يوفر خط الأنابيب المستقبلي منفذاً لتصدير النفط السوري ومصدراً جديداً للإيرادات، بعدما كان قطاع النفط يوفر في السابق نحو 30 بالمئة من دخل البلاد.
لكن واقع حقل العمر، وفق المسؤول السوري، يكشف حجم العمل المطلوب. فبعد تسلم الحكومة السورية الجديدة السيطرة على الحقل في يناير الماضي، تبين أن آبار النفط تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة سنوات من سوء الإدارة خلال سيطرة القوات الكردية وتنظيم «داعش»، وأصبحت قادرة على إنتاج عُشر مستوى ذروة الإنتاج المسجل قبل الحرب فقط.
وأضاف الخضر أن الشركة السورية للبترول تعاني نقصاً في رأس المال، واضطرت إلى الاستعانة بعمال متعاقدين لتفكيك أجزاء معدنية من منشأة ضخ تعرضت لأضرار كبيرة في غارة جوية أميركية، واستخدام تلك الأجزاء في تجميع أنابيب جديدة. وأكد أن سوريا تمتلك الخبرات الفنية اللازمة، لكن قطاعها النفطي يعاني نقصاً شديداً في الاستثمار والمعدات الحديثة.
وفي القريتين، على الطريق ذي المسارين المؤدي إلى بانياس، تحدث السائق العراقي محمد حاتم عن مشكلات مختلفة تواجه حركة النقل المتزايدة، وقال إن الطرق السورية المليئة بالحفر في حالة سيئة مقارنة بالطرق العراقية، وتتسبب في استهلاك إطارات شاحنته.
وأضاف حاتم أن عدد الشاحنات التي تنقل النفط بين الخليج العربي والبحر المتوسط ارتفع إلى درجة جعلت الحوادث المرورية تقع بصورة يومية. وفي المقابل، يحصل السائق العراقي على 1800 دولار مقابل كل رحلة ذهاب وإياب تستغرق 10 أيام بين البصرة وبانياس.
وقال حاتم مازحاً إنه يخشى أن يؤدي إنشاء خط الأنابيب الجديد إلى فقدانه مصدر عمله، قبل أن يشدد على أن حديثه عن استهداف الخط لم يكن سوى مزحة.
وعند نقطة تفتيش قريبة، كان المسؤول الأمني السوري أبو أحمد، البالغ من العمر 39 عاماً، ينظم مرور شاحنات النفط والسيارات المتجهة غرباً نحو البحر المتوسط وشرقاً باتجاه الخليج العربي، إضافة إلى الحركة شمالاً نحو تركيا وجنوباً باتجاه الأردن.
واستعاد أبو أحمد وضع المنطقة قبل نحو عقد، عندما كان مقاتلاً في الجيش السوري الحر وخاض مواجهات في الصحراء ضد قوات النظام البائد وتنظيم «داعش» والقوات الروسية ومرتزقة «فاغنر» والقوات الكردية وميليشيا «حزب الله» التي دخلت من لبنان.
وقال إن عبور السيارات المدنية للمنطقة في تلك المرحلة كان محفوفاً بالمخاطر، فضلاً عن مرور شاحنات محملة بالنفط، معرباً عن ارتياحه لانتهاء تلك المرحلة.
واليوم يجلس المسؤول الأمني عند النقطة مع أوراق العمل ومروحة قديمة ورشاش روسي قديم غير مستخدم تغطيه طبقة من الغبار، فيما تمر أمامه حركة النقل في اتجاهات متعددة.
ورأى أبو أحمد أن موقع المنطقة يفسر شدة الصراع عليها خلال سنوات الحرب كما يفسر كثافة حركة النقل فيها اليوم، واصفاً المكان بأنه يقع عند «ملتقى طرق الشرق الأوسط».
ويقدم المشهد، وفق تقرير «واشنطن بوست»، صورة عن الرهان السوري الجديد على الموقع الجغرافي للبلاد، إذ تتطلع دمشق إلى تحويل طرق النقل الحالية ومشروعات خطوط الأنابيب والسكك الحديدية إلى شبكة تربط العراق ودول الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا، في وقت ستحدد فيه تحديات الأمن والتمويل وإعادة تأهيل البنية التحتية مدى قدرة سوريا على تحويل هذا الموقع إلى مركز إقليمي للطاقة والتجارة.
٣ سبتمبر ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال تعاملات اليوم الخميس 3 أيلول/ سبتمبر تحسناً طفيفاً في السوق الموازية أمام الدولار الأميركي، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية.
وسجل الدولار الأميركي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب، وفق أحدث البيانات، نحو 131.20 ليرة سورية للشراء و131.70 ليرة للمبيع، بينما بلغ اليورو 151.00 ليرة للشراء و152.80 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر الليرة التركية في السوق الموازية نحو 2.70 ليرة سورية للشراء و2.73 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 34.37 ليرة للشراء و34.85 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 35.37 ليرة للشراء و35.86 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.55 ليرة للشراء و2.59 ليرة للمبيع.
وبحسب آخر نشرة رسمية صادرة عن مصرف سوريا المركزي، رقم 162 والصادرة اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً يوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر، حافظ الدولار الأميركي على سعر 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، مع تحديد هامش حركة سعري بنسبة 2%.
كما حدد المصرف السعر الرسمي لليورو عند 140.57 ليرة للشراء و141.98 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني عند 164.00 للشراء و165.64 للمبيع، والليرة التركية عند 2.51 للشراء و2.54 للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 للشراء و32.65 للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 للشراء و33.39 للمبيع.
وشملت النشرة الرسمية أيضاً تحديد الدينار الأردني عند 171.22 ليرة للشراء و172.93 للمبيع، والجنيه المصري عند 2.37 للشراء و2.40 للمبيع، إلى جانب أسعار العملات الأجنبية والعربية الأخرى.
وتُظهر مقارنة السعرين استمرار الفارق بين السوق الموازية والسعر الرسمي، إذ يتجاوز سعر مبيع الدولار في السوق الموازية السعر الرسمي بنحو 9.2 ليرة سورية جديدة، بما يعكس استمرار وجود فجوة نقدية بين قنوات التسعير الرسمية والتداولات الفعلية في السوق.
وفي سوق المعادن الثمينة، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، في أحدث تسعيرة لها صباح اليوم الخميس 3 أيلول/ سبتمبر، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,500 ليرة سورية للمبيع و18,200 للشراء، فيما بلغ عيار 21 نحو 16,050 ليرة للمبيع و15,750 للشراء، وعيار 18 نحو 13,750 ليرة للمبيع و13,450 للشراء.
كما سجل البلاتين 7,900 ليرة للمبيع و7,400 للشراء، بينما بلغ سعر الفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 للشراء، بالتزامن مع استمرار ارتباط الأسعار المحلية بحركة المعدن الأصفر عالمياً وتقلبات سعر الصرف.
بالمقابل بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية هنريك تروتمان تفعيل عمل مركز الدعم الفني المزمع افتتاحه قريباً في دمشق، بدعم وتمويل من المفوضية الأوروبية.
وتعمل وزارة الاقتصاد والصناعة السورية على توسيع وتطوير عدد من المدن الصناعية، بينها عدرا وحسياء والشيخ نجار، إلى جانب العمل على مشاريع صناعية جديدة بالقرب من الحدود، استجابة للطلب المتزايد على الاستثمار ودعماً للقدرة الإنتاجية واستقطاب مشاريع جديدة.
ويأتي التوسع في المدن والمناطق الصناعية بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات النشاط الاستثماري، وسط توجه لتعزيز البنية التحتية المخصصة للصناعة وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للمشاريع الإنتاجية، بما يمكن أن يساهم في زيادة الطاقة الصناعية وخلق فرص عمل جديدة.
وفي المناطق الحرة، بلغ عدد العقود الموقعة نحو 800 عقد، مع توقعات بإضافة ما بين 500 و600 عقد جديد حتى نهاية عام 2026، بحسب المؤسسة العامة للمناطق الحرة.
وقال مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة عبد الرزاق قنطار إن عدد المستثمرين مرشح لتجاوز ألف مستثمر مع نهاية العام، في مؤشر على استمرار الطلب على الاستثمار في المناطق الحرة السورية.
وفي قطاع السياحة والعقار، حصلت الشركة المشتركة بين وزارة السياحة السورية وشركة ازدهار القابضة على رخصة التطوير والاستثمار العقاري لمشروع بومونت دمشق تمهيداً للانتقال إلى المرحلة التنفيذية باستثمار تقديري يبلغ نحو 300 مليون دولار.
ومن المقرر إقامة المشروع بالقرب من ساحة الأمويين وعلى واجهة نهر بردى، على أن يضم فندقاً من فئة خمس نجوم، ووحدات سكنية وشققاً فندقية، إضافة إلى مركز تجاري ومركز للأعمال ومرافق للمطاعم والمقاهي، مع توقعات بتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس أحمد رواد رمضان أن تسهيل انتقال المشاريع الاستثمارية من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ يمثل أولوية لدى الهيئة، معتبراً أن دخول مستثمرين يمتلكون خبرات وحضوراً دولياً إلى السوق السورية يعكس تنامي الثقة بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وعلى مستوى التجارة والنقل الإقليمي، بحث وفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في العاصمة التركية أنقرة مع وفدين رسميين من العراق وتركيا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي واللوجستي بين الدول الثلاث، مع التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري وتنشيط حركة الترانزيت الإقليمي.
وتناولت المباحثات تسهيل عبور الشاحنات والبضائع والمسافرين، وتبسيط الإجراءات في المنافذ الحدودية، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات، إلى جانب معالجة المعوقات الحدودية واللوجستية.
كما بحثت الأطراف ربط المنافذ والموانئ وشبكات النقل البرية والسككية، ورفع كفاءة الممرات التجارية التي تربط سوريا والعراق وتركيا، بما يساهم في خفض الوقت والتكاليف وفتح مسارات أكثر كفاءة أمام حركة التجارة الإقليمية.
وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية استمرار التحسن التدريجي في النشاط الاستثماري والإنتاجي، بالتوازي مع بقاء سوق الصرف أمام تحدي الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، فيما يشكل توسع المناطق الحرة والمدن الصناعية والمشاريع السياحية والعقارية، إلى جانب تطوير الممرات التجارية، مؤشرات على تحرك تدريجي في الدورة الاقتصادية السورية رغم استمرار الضغوط النقدية وتحديات البيئة اللوجستية.
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
تشهد الساحة الاقتصادية السورية خلال الفترة الحالية تحركات متزامنة على مستوى دعم الإنتاج الصناعي وتنشيط الأسواق المحلية، بالتوازي مع خطوات تستهدف جذب استثمارات جديدة وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، في وقت تتجه فيه الجهات الحكومية إلى إعادة تأهيل المدن الصناعية وتطوير بنيتها التحتية وربطها بالأسواق المحلية والخارجية.
وفي هذا السياق، أوضح مدير المدن الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة أحمد كردي في تصريح لوكالة سانا أن المدن الصناعية السورية تدخل مرحلة جديدة من التوسع والتطوير واستقطاب الاستثمارات، بالتوازي مع خطط لإعادة إحياء المدن التي تعرضت لأضرار خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه المدن تشكل مراكز رئيسية للنشاط الإنتاجي لما توفره من مقاسم مخدمة وبنية تحتية تساعد المستثمرين على إطلاق منشآتهم.
وتتركز الحركة الاستثمارية، وفق المعطيات التي عرضها كردي، في مدن عدرا الصناعية بريف دمشق، وحسياء في حمص، والشيخ نجار في حلب، إلى جانب خطط لتطوير مدينتي باب الهوى والراعي شمالي البلاد، والعمل على إعادة تنظيم وإحياء المدينة الصناعية في دير الزور، بما يعزز الإنتاج المحلي ويفتح المجال أمام استثمارات مرتبطة بالتصدير.
وتبرز مدينة عدرا الصناعية كأكبر المدن الصناعية السورية من حيث المساحة، إذ تمتد على نحو 7 آلاف هكتار، مع توجه لتوسعتها استجابة للطلب المتزايد على الاستثمار، بينما تمتد مدينة حسياء الصناعية على نحو 2500 هكتار، وتوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع توجه لتوسعتها على مراحل بمساحة إضافية تصل إلى نحو 10 آلاف هكتار، ولا سيما في الصناعات النوعية والبتروكيميائية والطاقة المتجددة.
وفي حلب، تمتد مدينة الشيخ نجار الصناعية على نحو 4500 هكتار، وكانت توفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل، وتشهد حالياً إقبالاً من مستثمرين وشركات محلية وخارجية، بالتوازي مع مشاريع لتطوير مساحات جديدة ضمن المخطط التنظيمي للمدينة.
كما تحظى المدن الصناعية الحدودية بأهمية خاصة في الخطط الجديدة، إذ يجري تطوير مدينة باب الهوى الصناعية لتأمين مقاسم صناعية مخدمة، مستفيدة من موقعها القريب من المعبر الحدودي مع تركيا، فيما تمثل مدينة الراعي الصناعية فرصة للاستثمار في الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وقربها من الأسواق الخارجية.
وفي الشرق السوري، تتجه وزارة الاقتصاد والصناعة إلى إعادة إحياء المدينة الصناعية في دير الزور، الممتدة على مساحة 2850 هكتاراً والمخصصة لصناعات غذائية ونسيجية وهندسية وكيميائية، مع وجود ثلاثة عروض استثمارية، جرى توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الجهات بهدف تأسيس شركة متخصصة في الصناعات البتروكيميائية وخدمات الطاقة واللوجستيات.
ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه حكومي لاستقطاب استثمارات خارجية، حيث أشار مدير المدن الصناعية إلى وجود اهتمام استثماري من تركيا والسعودية ومصر والصين، مع الاستفادة من التجارب الدولية في تطوير المدن الصناعية، وخاصة التجربة التركية.
ولا يقتصر الحراك الاقتصادي على الجانب الصناعي، إذ شهدت مدينة الرقة انطلاق مهرجان «هلا مدرستي» الأول بمشاركة نحو 55 فعالية تجارية من معامل وشركات ومكتبات، بهدف توفير المستلزمات المدرسية بأسعار منافسة مع اقتراب العام الدراسي، في خطوة تسعى إلى تنشيط الحركة التجارية وتخفيف الأعباء المالية عن الأهالي.
ويستمر المهرجان لمدة 15 يوماً، ويضم القرطاسية والحقائب والألبسة وغيرها من المستلزمات، مع طرح المنتجات بشكل مباشر من المعامل إلى المستهلك، بما يتيح تقليل حلقات الوساطة وتوفير خيارات متعددة ضمن موقع واحد.
وتعكس هذه التحركات مسارين متوازيين في الاقتصاد السوري؛ الأول يتمثل في إعادة بناء وتوسيع القاعدة الإنتاجية والصناعية واستقطاب رؤوس الأموال، والثاني في تنشيط الأسواق المحلية عبر المعارض والمهرجانات التجارية التي توفر السلع بأسعار تنافسية وتدعم حركة البيع والشراء.
كما أقرت وزارة الاقتصاد والصناعة في حزيران 2025 نظام الاستثمار الجديد في المدن الصناعية، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي ونقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية، فيما تتواصل فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول، بمشاركة شركات محلية وعربية وأجنبية، وسط تركيز متزايد على فرص الاستثمار والإنتاج والتجارة.
ويشير هذا المسار إلى أن المدن الصناعية باتت جزءاً محورياً من الرؤية الاقتصادية الجديدة، ليس باعتبارها تجمعات للمنشآت فقط، وإنما كمنصات للإنتاج والتصدير وجذب رأس المال، في حين تؤدي المعارض والمهرجانات التجارية دوراً مكملاً عبر تنشيط الطلب المحلي وربط المنتج بالمستهلك بصورة مباشرة.
٢ سبتمبر ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر 2026 تحركات محدودة في السوق الموازية أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقا لما رصدته شبكة شام نقلا عن مصادر اقتصادية.
وسجل الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.30 ليرة سورية للشراء و131.80 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 150.80 ليرة للشراء و152.60 ليرة للمبيع، في وقت حافظت أسعار الصرف على مستويات متقاربة بين المحافظات الثلاث.
وفي دمشق، بلغ سعر الدرهم الإماراتي 35.33 ليرة للشراء و35.89 ليرة للمبيع، والريال السعودي 34.57 ليرة للشراء و35.15 ليرة للمبيع، بينما سجلت الليرة التركية 2.70 ليرة للشراء و2.73 ليرة للمبيع.
كما بلغ سعر الدينار الأردني 183.10 ليرة للشراء و186 ليرة للمبيع، في حين سجل الجنيه المصري 2.54 ليرة للشراء و2.60 ليرة للمبيع، بما يعكس استمرار تفاوت أسعار العملات الأجنبية بحسب حركة العرض والطلب في السوق الموازية.
وبحسب النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي رقم /161/، استقر سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، مع تحديد هامش الحركة السعري للدولار عند 2%.
وسجل اليورو رسمياً 140.73 ليرة للشراء و142.14 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 164.33 للشراء و165.97 للمبيع، واليوان الصيني 18.06 للشراء و18.24 للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 2.51 للشراء و2.54 للمبيع.
كما حدد المصرف سعر الريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.66 للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 للشراء و33.39 للمبيع، والدينار الأردني عند 171.22 للشراء و172.93 للمبيع، والجنيه المصري عند 2.39 للشراء و2.41 للمبيع.
وتظهر المقارنة استمرار الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية، إذ يزيد سعر الدولار في السوق الموازية بنحو 9 ليرات للمبيع عن السعر الرسمي، وهو فارق يظل مؤثراً في حركة التسعير والتجارة وتكاليف الاستيراد، مع استمرار مراقبة الأسواق لأي تغيرات في السيولة والطلب على العملات الأجنبية.
وفي سوق المعادن الثمينة، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب في سوريا، حيث بلغ غرام الذهب عيار 24 18,200 ليرة سورية للمبيع و17,900 للشراء، بينما سجل غرام عيار 21 15,800 ليرة للمبيع و15,500 للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 13,550 ليرة للمبيع و13,250 للشراء، فيما سجل البلاتين 7,800 ليرة للمبيع و7,300 للشراء، والفضة الخام 275 ليرة للمبيع و265 للشراء.
كما بلغت أسعار الليرات الذهبية 127,200 ليرة لعيار 21 و132,765 ليرة لعيار 22، وسط استمرار ارتباط حركة سوق المعادن الثمينة بتطورات أسعار الذهب عالمياً وبسعر الصرف المحلي.
بالمقابل شهد التعاون الاقتصادي السوري الأردني زخماً متزايداً على هامش معرض دمشق الدولي، مع انتقال اللقاءات بين الشركات والتجار والصناعيين إلى بحث فرص الاستيراد والتصدير وتأسيس شراكات واستثمارات مشتركة في السوق السورية.
وقال رئيس مجلس الأعمال السوري الأردني والرئيس التنفيذي لمجموعة الدرة العالمية، عماد النن، إن المجموعة ساهمت في استقدام وفد أردني إلى معرض دمشق الدولي، ضم شركات وتجاراً وصناعيين من اختصاصات متعددة، مشيراً إلى أن اللقاءات أسفرت عن ربط عدد من الشركات السورية والأردنية والبدء بخطوات عملية نحو شراكات جديدة.
وفي السياق ذاته، أعلن النن أن مجموعة الدرة تعمل على إعادة تأهيل مصانعها في سوريا بمختلف المجالات، بالتزامن مع استعادة نشاطها الإنتاجي والتصديري، مشيراً إلى وصول عدد العاملين لديها في سوريا إلى نحو 1000 عامل، وبدء التصدير مجدداً إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن منتجات المجموعة تصل حالياً إلى نحو 85 دولة حول العالم، لافتاً إلى أن معرض دمشق الدولي يمثل منصة للقاء وكلاء المجموعة من مختلف الدول، والتعريف بمنتجات وأصناف جديدة، إلى جانب بحث فرص الاستثمار والتوسع خلال المرحلة المقبلة.
وفي قطاع الخدمات المالية، أعلن المدير العام لمصرف زراعات التركي ألب أرسلان تشاكار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لبدء النشاط المصرفي في سوريا، موضحاً أن المصرف تقدم بطلب رسمي إلى مصرف سوريا المركزي لافتتاح فرع جديد أو تأسيس شركة تابعة له.
وأشار تشاكار إلى أمله في إنشاء المصرف قريباً، بما يسهم في تسريع حركة التدفقات المالية بين سوريا وتركيا، ويدعم حركة التجارة والاستثمار والتعاملات المالية بين البلدين.
وعلى مستوى المالية العامة، رأى الباحث الاقتصادي الدكتور كرم الشعار أن تقرير وزارة المالية حول الموازنة للنصف الأول من عام 2026 يعكس مؤشرات على تعافٍ سريع، مع اقتراب الأرقام الفعلية الرئيسية من الأرقام المعتمدة في الموازنة، رغم وجود تباينات في بعض المكونات، ولا سيما النفط والغاز.
وبحسب الشعار، بلغت الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام نحو 2.7 مليار دولار، بزيادة بلغت 111% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما شكلت الرسوم الجمركية نحو 40% من الإيرادات، مقابل مساهمة الضرائب بنسبة 9%، وهو ما اعتبره مؤشراً على استمرار تحديات التهرب الضريبي.
وأشار إلى أن إيرادات النفط والغاز بدأت الوصول إلى الخزينة اعتباراً من شهر أيار/ مايو، في حين كانت الموازنة تفترض مساهمة هذه الإيرادات في وقت أبكر، موضحاً أن تأخر تنفيذ التسوية بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية ساهم في تأخير وصول تلك الموارد.
ولفت الشعار إلى أن التقرير لم يوضح آلية تمويل العجز البالغ نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام، كما أشار إلى أن عرض الأرقام بالدولار حصراً قد يكون مرتبطاً بتعقيدات حذف الأصفار وتقلبات سعر الصرف، معتبراً أن عرض البيانات بالليرة السورية إلى جانب الدولار كان سيقدم صورة أكثر تكاملاً.
وفي مجال التحول الرقمي، أطلقت وزارة الطاقة منصاتها الرقمية الجديدة التي تجمع خدمات الوزارة في بوابة إلكترونية واحدة، بما يتيح للمواطنين والشركات تقديم ومتابعة الشكاوى المتعلقة بقطاعات النفط والكهرباء والمياه، إلى جانب تقديم طلبات التراخيص وإدارة معاملات تأهيل الشركات إلكترونياً.
وفي القاهرة، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع عدد من رجال الأعمال والصناعيين السوريين في مقر السفارة السورية سبل نقل التجارب الاستثمارية والصناعية الناجحة في مصر والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، وذلك بحضور رئيس البعثة السورية في مصر يحيى دياب.
وتناول اللقاء فرص الاستفادة من الخبرات والتجارب الصناعية والاستثمارية المصرية، وتعزيز التواصل مع رجال الأعمال السوريين، بما يدعم جهود تطوير البيئة الاستثمارية وتوسيع النشاط الصناعي خلال المرحلة المقبلة.
وفي إطار تنظيم قطاع مجالس الأعمال، أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتكليف طارق أحمد بلال برئاسة المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين مجالس الأعمال وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الشركاء الخارجيين.
وفي القطاع الزراعي، أكد وزير الزراعة باسل السويدان أن عقود أملاك الدولة للعام 2027 لن تُجدد قبل استكمال مراجعتها وتدقيقها واعتماد جدول التسعير الجديد أصولاً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق العقود المخالفة، بما يهدف إلى حماية المال العام وتحقيق أفضل منفعة ممكنة من أملاك الدولة.
وفي خطوة تستهدف دعم المزارعين وتحديث القطاع الزراعي، وقع السويدان مذكرة تفاهم مع شركة العبار لتوفير آليات ومعدات زراعية حديثة وفق الاحتياجات الفعلية للمزارعين السوريين، على أن تشمل المذكرة تحديد أنواع وكميات المعدات المطلوبة، والتنسيق مع المصرف الزراعي التعاوني لتحديد آليات السداد.
وتتيح المذكرة إمكانية تسديد قيمة المعدات بأقساط شهرية أو ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية، بما يخفف أعباء تأمين الآليات عن المزارعين، ويساعد على تحديث أساليب العمل ورفع كفاءة العمليات الزراعية والإنتاجية، في وقت سبق للسويدان أن تحدث عن إجراءات لتقسيط الجرارات الزراعية.
وفي قطاع الثروة الحيوانية، بدأ دخول عدد من شاحنات الفروج الحي عبر منفذ الراعي الحدودي، وسط توقعات بأن تسهم زيادة المعروض في السوق المحلية في خفض أسعار الفروج، بما قد ينعكس على المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
وبالتوازي، تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة على تعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والخارجية من خلال منظومة "صناعة سورية"، التي تعتمد معايير محددة للتحقق من المنشأ والجودة والمطابقة، بما يهدف إلى رفع ثقة المستهلك بالمنتجات الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة اليوم إلى استمرار حالة من التباين بين استقرار نسبي في سوق الصرف وحركة متصاعدة في ملفات الاستثمار والإنتاج والتجارة، بالتزامن مع خطوات حكومية تستهدف تطوير القطاع الزراعي والصناعي والتعدين والخدمات المالية والرقمية. ويبرز في المقابل استمرار الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، إلى جانب تحديات المالية العامة والقوة الشرائية، ما يجعل توسع الإنتاج والاستثمار والتصدير من أبرز العوامل المطلوبة لدعم استقرار الاقتصاد وتحسين قدرته على النمو خلال المرحلة المقبلة.
١ سبتمبر ٢٠٢٦
تشهد أسواق الخضار والفواكه في عموم الأسواق المحلية تفاوتاً ملحوظاً في أسعار مختلف الأصناف، وسط اختلافات بين المحال والأسواق تبعاً لجودة المنتجات ومصدرها وتكاليف النقل والتوريد.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الجهات المعنية ممثلة بمديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولاتها الرقابية على الأسواق والمنشآت الغذائية، في محاولة لضبط المخالفات ومتابعة مدى الالتزام بالأسعار والمواصفات المعتمدة.
وتظهر الأسعار المرصودة ضمن أسواق دمشق تفاوتاً واضحاً بين أصناف الخضار، إذ سجل كيلو البندورة نحو 3 آلاف ليرة، والخيار نحو 6 آلاف ليرة، والفليفلة الحمراء نحو 4 آلاف ليرة والخضراء 5 آلاف ليرة، فيما بلغ سعر البصل والبطاطا والكوسا نحو 5 و6.5 و5 آلاف ليرة على التوالي.
وسجلت الفاصولياء العيشة نحو 15 ألف ليرة مقابل 8.5 آلاف للفاصولياء المبرومة، في حين بلغ سعر البامية البلدية نحو 18.5 ألف ليرة والديرية نحو 24 ألف ليرة، بحسب الأسعار الواردة في الرصد.
وفي سوق الفواكه، بلغ سعر كيلو الموز نحو 16 ألف ليرة، والإجاص 13.5 ألفاً، والعنب 12.5 ألفاً، والليمون الحامض 13.5 ألفاً، بينما وصل سعر الخوخ إلى نحو 22 ألف ليرة والبرتقال إلى 15 ألفاً.
وسجل التفاح أعلى الأسعار بين الأصناف المرصودة، إذ تراوح سعر الكيلو بين 25 و28 ألف ليرة، مع اختلاف السعر بحسب النوع والجودة، في حين تراوح سعر تفاح الكسر بين 5 و6 آلاف ليرة.
ولا تعكس الفروقات السعرية بين صنف وآخر الصورة الكاملة لحركة السوق، إذ يرتبط حجم الإنفاق الفعلي أيضاً بقدرة الأسر على الشراء. ومع ارتفاع أسعار بعض الأصناف، قد يلجأ المستهلك إلى تقليل الكميات أو اختيار بدائل أقل سعراً، ما يجعل حجم الطلب والكميات المباعة مؤشرين مهمين إلى جانب السعر المعلن.
وتتداخل عدة عوامل في تحديد السعر النهائي للسلعة، تبدأ من الإنتاج والمعروض الموسمي، وتمر بتكاليف النقل والطاقة والتخزين والتحميل والفاقد، وصولاً إلى مراحل الجملة والتجزئة. كما تؤثر تكاليف الاستيراد وسعر الصرف والشحن والرسوم في أسعار المنتجات المستوردة، بينما يمكن أن يؤدي ضعف المعروض أو ارتفاع تكاليف إحدى حلقات التوريد إلى انعكاس الزيادة على المستهلك.
وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى أن قراءة حركة السوق لا ينبغي أن تقتصر على متابعة الأسعار، وإنما تشمل أيضاً حركة الطلب والكميات التي يشتريها المستهلك، معتبراً أن تراجع حجم المشتريات قد يشير إلى ضغوط على القدرة الشرائية. ويربط استمرار أسعار الخضار والفواكه بعوامل موسمية وإنتاجية، إلى جانب تكاليف النقل والطاقة وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد.
ويشير المصطفى إلى أن قدرة السوق على استيعاب أي زيادات جديدة ترتبط بقوة الطلب، فكلما تراجعت القدرة الشرائية أصبح المستهلك أكثر ميلاً إلى البدائل وأقل قدرة على تحمل ارتفاع الأسعار. ويرى أن تحسين تدفق السلع وخفض تكاليفها وتعزيز المنافسة يمكن أن يسهم في استقرار السوق، إلى جانب الرقابة على الأسعار.
من جهتها، تركز جمعية حماية المستهلك على أهمية متابعة السلعة عبر مختلف مراحل سلسلة التوريد، باعتبار أن مراقبة السعر النهائي وحده لا تكشف بالضرورة أسباب ارتفاعه. وتشمل الرقابة المطلوبة متابعة الأسعار والهوامش التجارية، والإعلان الواضح عنها، ورصد حالات الغش أو الاحتكار أو المبالغة في الأسعار، بما يتيح للمستهلك المقارنة بين المنتجات والبدائل المتاحة.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات السورية جولاتها الرقابية على الأسواق والأفران والمنشآت الغذائية، وتشمل الجولات التحقق من جودة وسلامة المنتجات، ومراقبة أوزان ومواصفات الخبز، ومتابعة الأسعار ومدى الالتزام بالأنظمة والتعليمات النافذة.
وأسفرت بعض هذه الجولات عن تنظيم ضبوط تموينية بحق مخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في إطار الرقابة على الأسواق وحماية حقوق المستهلك وتبقى فاعلية هذه الإجراءات مرتبطة بقدرتها على ضبط المخالفات عبر مختلف حلقات سلسلة التوريد، وليس فقط عند نقطة البيع النهائية.
وبصورة عامة، تعكس حركة الأسعار الحالية تبايناً بين الأصناف وتفاوتاً بين مصادر البيع والجودة، فيما يبقى المؤشر الأهم بالنسبة للمستهلك مرتبطاً بقدرته على شراء احتياجاته الأساسية ولذلك فإن تقييم وضع السوق لا يعتمد على ارتفاع أو انخفاض سعر سلعة منفردة، بل على اتجاه الأسعار مجتمعة، وحجم الكميات التي تستطيع الأسر شراءها، وتكاليف وصول المنتجات إلى الأسواق.
١ سبتمبر ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازية، مع ثبات أسعار الصرف أمام الدولار الأمريكي واليورو في دمشق وحلب وإدلب، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.50 ليرة سورية للشراء و132.00 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر صرف اليورو 151.10 ليرة للشراء و151.70 ليرة للمبيع، وسط تداولات مستقرة نسبياً ودون تسجيل تغيرات حادة في الأسعار.
وبلغ سعر صرف الليرة السورية أمام الريال السعودي في دمشق 34.83 ليرة للشراء و35.27 ليرة للمبيع، بينما سجلت أمام الليرة التركية 2.71 ليرة للشراء و2.74 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الجنيه المصري 2.58 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، أظهرت النشرة رقم 160 الصادرة عن مصرف سوريا المركزي تسجيل الدولار الأمريكي 121.50 ليرة سورية للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي بلغ 122 ليرة، فيما حدد المصرف هامش الحركة السعرية عند 2 بالمئة.
وبلغ سعر اليورو الرسمي 140.79 ليرة للشراء و142.20 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 164.43 ليرة للشراء و166.07 ليرة للمبيع، بينما سجل الين الياباني 76.05 ليرة للشراء و76.81 ليرة للمبيع لكل مئة ين.
وسجل اليوان الصيني 18.06 ليرة للشراء و18.25 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.52 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، والريال القطري 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع.
كما بلغ الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي 392.73 ليرة للشراء و396.66 ليرة للمبيع، والدينار البحريني 321.91 ليرة للشراء و325.13 ليرة للمبيع، والريال العماني 315.31 ليرة للشراء و318.46 ليرة للمبيع.
وسجل الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 2.39 ليرة للشراء و2.41 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري 150.05 ليرة للشراء و151.55 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدولار الكندي 87.34 ليرة للشراء و88.21 ليرة للمبيع.
وأظهرت النشرة كذلك تسجيل الكرون الدانمركي 18.84 ليرة للشراء و19.02 ليرة للمبيع، والكرون السويدي 12.65 ليرة للشراء و12.78 ليرة للمبيع، والكرون النرويجي 12.97 ليرة للشراء و13.10 ليرة للمبيع، والدولار الأسترالي 86.91 ليرة للشراء و87.77 ليرة للمبيع، والروبل الروسي 1.43 ليرة للشراء و1.44 ليرة للمبيع.
وفي سوق الذهب، حددت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، اليوم الثلاثاء 1 أيلول، سعر غرام الذهب عيار 24 عند 18,500 ليرة سورية للمبيع و18,200 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,100 ليرة للمبيع و15,800 ليرة للشراء.
وسجل غرام الذهب عيار 18 نحو 13,800 ليرة للمبيع و13,500 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر البلاتين 8,000 ليرة للمبيع و7,500 ليرة للشراء، وسجلت الفضة الخام 285 ليرة للمبيع و275 ليرة للشراء.
بالمقابل ناقشت وزارة المالية، أمس الأحد، خلال ورشة عمل حوارية أقيمت في جناح الوزارة ضمن فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، آفاق تطوير منظومة التمويل طويل الأجل، إلى جانب تعزيز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات التنموية.
في حين أعلن وزير الزراعة باسل السويدان، الإثنين 31 آب، السماح باستيراد الفروج الحي لتلبية حاجة السوق المحلية والمساهمة في تحقيق استقرار الأسعار، وذلك على خلفية الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الفروج وأجزائه خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الوزير أن القرار يأتي بهدف زيادة المعروض في الأسواق المحلية وتأمين المادة للمستهلكين بأسعار أكثر ملاءمة، بالتوازي مع استمرار الوزارة في مراقبة أسعار اللحوم الحمراء والتدخل عند الحاجة في حال تسجيل ارتفاعات جديدة.
وفي ملف إعادة الإعمار والاستثمار، وقّع قطاع التطوير العقاري وإعادة الإعمار في الصندوق السيادي السوري اتفاقاً مع مجموعة أرادَ الإماراتية لتطوير مشروع عمراني متكامل في منطقة دمشق الجديدة، على مساحة تصل إلى أربعة ملايين متر مربع، وبقيمة تطوير إجمالية تقدر بنحو سبعة مليارات دولار.
وفي القطاع الصناعي، وقعت وزارة الاقتصاد والصناعة وشركة بالميرا مار الإسبانية للرخام مذكرة تفاهم لإقامة مدينة صناعية متخصصة بصناعة الرخام والحجر الطبيعي في المدينة الصناعية بحسياء بمحافظة حمص، وذلك ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ63.
وتتضمن المذكرة إقامة المدينة الصناعية على مساحة أولية تبلغ 200 هكتار، قابلة للتوسع مستقبلاً حتى 1400 هكتار، بما يستهدف تعزيز الاستثمار الصناعي وتطوير صناعة الرخام والحجر الطبيعي ورفع القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
وفي قطاع التعدين، وقعت الشركة السورية للتعدين مذكرة تفاهم مع شركة «لودي» الفرنسية (LODI CONSULTING) للتعاون في تشغيل واستثمار معمل غسيل الفوسفات، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 1.2 مليون طن سنوياً.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية تلقيها منحة بقيمة 12 مليون يورو، تعادل نحو 14 مليون دولار أمريكي، من مديرية المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي، بهدف دعم استدامة الخدمات الصحية الأساسية في سوريا ومساندة جهود البلاد في الانتقال نحو التعافي.
وأعلنت وزارة المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة الإشراف على التأمين توجهاً مشتركاً لتخصيص موارد من صندوق الرعاية الاجتماعية لتمويل تغطية صحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، ولا سيما الذين لا يملكون دخلاً كافياً أو مورداً تقاعدياً أو معيلاً.
وكانت أصدرت وزارة المالية تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن النصف الأول من عام 2026، في إطار توجهها لتعزيز الشفافية والإفصاح عن وضع المالية العامة وإتاحة البيانات المالية للمواطنين وأصحاب العلاقة.
وكشف وزير المالية محمد يسر برنية أن إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ نحو 2.7 مليار دولار، مقابل إنفاق عام بلغ نحو 3.7 مليارات دولار، مسجلاً عجزاً مالياً يقارب مليار دولار.
هذا وبدأت وزارة المالية منذ شهر أيار الماضي بتلقي إيرادات النفط والغاز، وسط توقعات بأن تسهم زيادة الإيرادات النفطية خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب تحسن التحصيل الضريبي والجمركي وبعض الإيرادات الاستثنائية، في تعزيز موارد الخزينة العامة.
وتوقعت الوزارة ارتفاع وتيرة الإنفاق خلال النصف الثاني من العام مع ظهور الأثر الكامل لزيادة الرواتب والأجور وتسارع تنفيذ المشاريع والإنفاق الاستثماري، ولا سيما المخصص لدعم المناطق المتضررة، مع التأكيد على استمرار ترتيب أولويات الإنفاق وإدارة السيولة والتمويل ضمن الموارد المتاحة والحفاظ على الانضباط المالي.
هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية استمرار التحركات الحكومية في ملفات ضبط الأسواق ودعم الإنتاج المحلي واستقطاب الاستثمارات، بالتزامن مع توسع الإنفاق العام وارتفاع الإيرادات، فيما يبقى التحدي الأبرز مرتبطاً بقدرة هذه الإجراءات على تحسين القوة الشرائية للمواطن وتحويل الاستقرار السعري من أرقام مسجلة في الأسواق إلى تحسن فعلي في قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها.
١ سبتمبر ٢٠٢٦
تواصل وزارة الاقتصاد والصناعة العمل على توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية لسوريا مع مختلف دول العالم، بالتوازي مع خطوات تستهدف دعم القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج والاستثمار، وذلك من خلال تعزيز مجالس الأعمال المشتركة، وتسهيل إجراءات الترخيص الصناعي، وتوفير أدوات تمويل تساعد المنشآت على التوسع وتجديد خطوط الإنتاج.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لتعزيز حضور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وفتح قنوات جديدة أمام المنتجات السورية للوصول إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع الاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وما تتطلبه من شراكات استثمارية وتجارية واسعة.
وفي هذا السياق، كشف وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، خلال اجتماع الهيئة العامة السنوي لغرفة صناعة حلب، عن خطط الوزارة لرفع عدد مجالس الأعمال المشتركة مع مختلف دول العالم إلى أكثر من 50 مجلساً قبل نهاية العام الجاري، مشيراً إلى أن الوزارة منحت أكثر من 4500 رخصة صناعية جديدة، إلى جانب إدخال أكثر من 1000 خط إنتاج جديد إلى العملية الإنتاجية.
وقال الشعار إن الوزارة تعمل على دعم الصناعة والعملية الإنتاجية عبر مجموعة من الإجراءات، من بينها إنشاء مركز التنمية الصناعية كمركز تنموي رقمي، وتأسيس المجلس الأعلى للمصدّرين، بهدف توفير دعم أكبر للصناعيين والمنتجين، لافتاً إلى أن عدد مجالس الأعمال المشتركة التي جرى تشكيلها بلغ 23 مجلساً، مع وجود خطة لرفع العدد إلى أكثر من 50 مجلساً قبل نهاية العام.
وأوضح الوزير أن توسيع شبكة مجالس الأعمال يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول العالم، وفتح قنوات تواصل أوسع أمام رجال الأعمال والشركات السورية، بما يساهم في تطوير التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات ودعم الصادرات.
وأشار الشعار إلى أهمية إنشاء مراكز ترويجية للمنتجات السورية في عدد من دول العالم، مؤكداً استعداد الوزارة لتشكيل صناديق تمويل مخصصة لتوسعة وتجديد المصانع، بحيث تتولى تقديم قروض ميسّرة للصناعيين الراغبين بتطوير منشآتهم.
وأكد أن منح أكثر من 4500 رخصة صناعية جديدة، وإدخال ما يزيد على 1000 خط إنتاج جديد، يمثلان مؤشرين على تنامي النشاط الصناعي، معتبراً أن هذه الأرقام تبشر بمستقبل صناعي أفضل في سوريا.
وتشكل مجالس الأعمال المشتركة إحدى الأدوات التي تعتمد عليها وزارة الاقتصاد والصناعة لتعزيز ما يمكن وصفه بالدبلوماسية الاقتصادية، إذ تتيح إقامة قنوات مؤسسية بين رجال الأعمال السوريين ونظرائهم في الدول الأخرى، وفتح المجال أمام التعاون التجاري والاستثماري ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وكانت الوزارة قد وسعت خلال العام الجاري شبكة هذه المجالس، إذ شُكّل مجلس الأعمال السوري–القبرصي ومجلس الأعمال السوري–التشيكي في 9 آب 2026، فيما سبقهما تشكيل مجلس الأعمال السوري–الإماراتي في 29 حزيران، والسوري–الأردني في 30 حزيران، والسوري–الهنغاري في 14 أيار، والسوري–المصري في 3 أيار.
كما شملت التشكيلات مجلس الأعمال السوري–الروماني، والسوري–الإسباني، والسوري–الكويتي، والسوري–الهولندي، والسوري–اللبناني، والسوري–الإيطالي، والسوري–السعودي، والسوري–الألماني، إلى جانب مجالس أُحدثت خلال عامي 2025 و2026 مع بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وتركيا وكندا.
وفي هذا الإطار، أطلق المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال خلال المؤتمر الوطني لحوار القطاع الخاص ميثاق عمل مجالس الأعمال السورية المشتركة، إلى جانب دليل عمل لرؤساء ومؤسسي المجالس، بهدف توحيد المرجعية التنظيمية لعمل القطاع الخاص السوري في علاقاته الاقتصادية الخارجية وربط نشاط المجالس بالأولويات الاقتصادية الوطنية.
ويتولى المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال التنسيق المؤسسي بين مجالس الأعمال المشتركة ووزارة الاقتصاد والصناعة والجهات ذات الصلة، إضافة إلى متابعة أعمال المجالس وتقييم نشاطاتها، واقتراح تشكيل مجالس جديدة أو إعادة تنظيم المجالس القائمة، وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمجالس وأعضائها وأنشطتها.
ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح هذه المجالس لا يقاس بعددها فقط، وإنما بقدرتها على تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشاريع واستثمارات فعلية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية، وزيادة الصادرات والتبادل التجاري، إلى جانب نقل التكنولوجيا والخبرات وتوفير فرص العمل.
ويؤكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن مجالس الأعمال تمثل إحدى أدوات الدبلوماسية الاقتصادية، كونها تساهم في تحويل العلاقات السورية مع مختلف الدول إلى فرص للأعمال والاستثمار والتبادل التجاري ونقل الخبرات، بما يتيح بناء شراكات اقتصادية قابلة للقياس داخل الاقتصاد السوري.
ويشير عايش إلى أن هذه المجالس يمكن أن تساهم في فتح أسواق جديدة للصادرات السورية، وتعريف المستوردين بالمنتجات المحلية، وعقد الصفقات التجارية، بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والتشغيل ودخول القطع الأجنبي، إضافة إلى تعزيز التبادل التجاري وتحسين الميزان التجاري.
كما يمكن للمجالس، وفق الرؤية ذاتها، أن تلعب دوراً في جذب الاستثمارات وإقامة مشاريع مشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا في قطاعات الصناعة والزراعة والإدارة والتمويل واللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا، بما يعزز ارتباط الاقتصاد السوري بالأسواق العالمية.
وفي الجانب الصناعي، تأتي الأرقام التي أعلنها وزير الاقتصاد والصناعة بشأن إصدار أكثر من 4500 رخصة صناعية جديدة وإدخال أكثر من 1000 خط إنتاج جديد، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتوسيع قاعدة المنشآت الصناعية وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار.
من جهته، أكد محافظ حلب عزام الغريب أهمية تضافر الجهود لبناء الوطن، مشيراً إلى ضرورة تقييم الواقع بشكل دقيق وتحديد الاحتياجات والأولويات للعمل عليها، ومعلناً التوجه لعقد اجتماعات نوعية لمتابعة الواقع الصناعي والخدمي في كل منطقة صناعية على حدة.
وتتجه الحكومة السورية، من خلال توسيع شبكة مجالس الأعمال ودعم القطاع الصناعي، إلى بناء قنوات اقتصادية أكثر تنظيماً مع الأسواق الخارجية، بما يجعل القطاع الخاص شريكاً أساسياً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، ويمنح المنتجات السورية فرصاً أكبر للوصول إلى الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، يشارك المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال بصفة الشريك الاستراتيجي في الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا، المقرر إقامته بين 13 و16 أيلول 2026 في مدينة المعارض بدمشق، بمشاركة مستثمرين وشركات وصناع قرار وخبراء في قطاعات البناء والطاقة والصناعة والبنية التحتية، بما يوفر منصة لتوسيع العلاقات وبناء شراكات استثمارية جديدة.
ويبقى التحدي الأساسي أمام منظومة مجالس الأعمال في الانتقال من مرحلة التشكيل والتوسع العددي إلى تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، ولا سيما في مجالات الصادرات والاستثمارات والمشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا، بما يترجم الانفتاح الاقتصادي إلى إنتاج وفرص عمل وقيمة مضافة داخل سوريا.
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
أعلنت وزارة المالية، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهيئة الإشراف على التأمين، إطلاق مبادرة لتوفير تغطية صحية لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، من خلال تخصيص موارد صندوق الرعاية الاجتماعية لدى هيئة الإشراف على التأمين لتمويل الرعاية الصحية للفئات الأكثر احتياجاً.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي لوزير المالية محمد يسر برنية ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ63، بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف في 30 آب، وذلك في إطار توجه مشترك لتعزيز المسؤولية المجتمعية لقطاع التأمين ودعم أسر المفقودين والمعتقلين.
وأوضح برنية أن المبادرة تتضمن تخصيص حصيلة صندوق التأمين الإلزامي على السيارات لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن من ذوي المعتقلين والمفقودين، مؤكداً أن الدعم لن يقتصر على العام الحالي، بل سيمتد إلى السنوات القادمة، بما يسهم في تخفيف الأعباء الصحية عن المستفيدين.
وأشار وزير المالية إلى أن الخطوة تمثل مساهمة مجتمعية تهدف إلى دعم هذه الفئة، مع التطلع إلى توسيع نطاق الشراكة مستقبلاً لتشمل قطاعات أخرى، بينها المصارف وأسواق المال وشركات الوساطة، بما يعزز دور القطاع المالي في دعم المبادرات الاجتماعية.
وتستهدف المبادرة كبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين من الدرجة الأولى، ولا سيما الذين لا يمتلكون دخلاً كافياً أو مورداً تقاعدياً أو معيلًا قادراً على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يضمن توجيه الدعم نحو الحالات الأكثر حاجة.
وفي هذا السياق، ستتولى لجنة فنية مشتركة إعداد معايير الاستفادة، بما يتيح قياس درجة الاحتياج بصورة عادلة وشفافة، على أن يجري التنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين لتحديد الفئة المستهدفة والتحقق من بيانات المستفيدين.
وتستند المبادرة إلى قرار مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين، برئاسة وزير المالية، الصادر خلال اجتماعه في 2 آب 2026، والذي قضى بتخصيص موارد صندوق الرعاية الاجتماعية الناتجة عن اقتطاع نسبة من حصيلة التأمين الإلزامي على السيارات "المسؤولية المدنية"، لدعم الأنشطة والمبادرات المجتمعية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه لتعزيز مساهمة قطاع التأمين في المسؤولية الاجتماعية، وتوظيف جزء من موارده في دعم الاحتياجات الصحية للفئات التي تفتقر إلى مصادر دخل كافية أو إلى من يعيلها.
وأكدت وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية والعمل أن المبادرة تمثل خطوة أولى نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مع استمرار العمل على دعم أسر المفقودين والمعتقلين والاستجابة لاحتياجاتهم الصحية والمعيشية، بما يعزز مظلة الرعاية الموجهة إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم الاثنين 31 آب/ أغسطس تغيرات محدودة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط استقرار نسبي في أسعار الصرف المتداولة في السوق الموازية.
وحسب تداولات السوق، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق عند 131.50 ليرة سورية للشراء و132.00 ليرة للمبيع، وهو السعر ذاته المسجل في محافظتي حلب وإدلب.
في حين بلغ سعر صرف اليورو 151.10 ليرة للشراء و151.70 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في السوق الموازية دون تسجيل تحركات حادة خلال تداولات اليوم.
وسجلت الليرة السورية أمام أبرز العملات العربية والأجنبية في دمشق 34.83 ليرة للريال السعودي للشراء و35.27 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 2.71 ليرة للشراء و2.74 ليرة للمبيع، وسجل الجنيه المصري 2.58 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي ضمن النشرة الرسمية رقم 159 سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو 140.60 ليرة للشراء و142.00 ليرة للمبيع، بوسطي 141.30 ليرة.
كما حدد المصرف سعر الجنيه الإسترليني عند 164.29 ليرة للشراء و165.93 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.52 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع.
وسجلت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب اليوم الاثنين عند 18,600 ليرة سورية جديدة لغرام الذهب عيار 24 للمبيع مقابل 18,300 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,150 ليرة للمبيع و15,850 ليرة للشراء، وسجل غرام عيار 18 نحو 13,850 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء.
وبلغ سعر البلاتين 8,000 ليرة للمبيع و7,500 ليرة للشراء، فيما سجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء، بالتزامن مع استمرار ارتباط حركة المعادن الثمينة بالتغيرات في أسعارها العالمية ومستويات سعر الصرف المحلية.
بالمقابل أصدرت وزارة المالية اليوم الاثنين تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن النصف الأول من عام 2026، في إطار تعزيز الشفافية والإفصاح عن وضع المالية العامة وإتاحة البيانات المالية أمام المواطنين وأصحاب العلاقة.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، مقابل إنفاق عام بلغ نحو 3.7 مليارات دولار، ليسجل العجز المالي نحو مليار دولار، وهو ما يمثل تنفيذ نحو 31 بالمئة من الإيرادات السنوية المقدرة، مقابل نحو 35 بالمئة من إجمالي النفقات المعتمدة.
وأظهرت بيانات الوزارة ارتفاع الإيرادات العامة خلال النصف الأول من عام 2026 بنحو 111 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في حين ارتفع الإنفاق العام بنحو 331 بالمئة، وأرجعت الوزارة ذلك بصورة رئيسية إلى زيادة الرواتب والأجور، والتوسع في الإنفاق على الأولويات الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكاليف عدد من السلع والخدمات والمدخلات نتيجة التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الواردات.
وأشار وزير المالية إلى بدء توريد إيرادات النفط والغاز إلى وزارة المالية اعتباراً من شهر أيار/ مايو الماضي، مع توقعات بزيادة الإيرادات النفطية خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب تحسن التحصيل الضريبي والجمركي وبعض الإيرادات الاستثنائية، بما يسهم في تعزيز موارد الخزينة العامة.
وبالتوازي، توقعت وزارة المالية ارتفاع وتيرة الإنفاق خلال النصف الثاني من العام مع ظهور الأثر الكامل لزيادة الرواتب والأجور وتسارع تنفيذ المشاريع والإنفاق الاستثماري، ولا سيما المشاريع المخصصة لدعم المناطق المتضررة، مع استمرار العمل على ترتيب أولويات الإنفاق وإدارة السيولة والتمويل ضمن الموارد المتاحة والحفاظ على الانضباط المالي.
وفي ملف الاستثمار والتجارة، شهدت الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي عرضاً واسعاً للمنتجات والتعريف بالفرص الاستثمارية، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار، بما يعزز دور المعرض كمنصة تجمع القطاعين العام والخاص وتوفر قنوات مباشرة للشراكات الاقتصادية.
وشكلت اجتماعات الأعمال بين الشركات والجهات الحكومية، ضمن لقاءات B2B وB2G، مساحة لبحث فرص التعاون والاستثمار وترجمة جانب من المباحثات إلى تفاهمات تستهدف تنفيذ مشاريع في قطاعات الإنتاج والصناعة والتجارة، وسط مشاركة محلية وعربية ودولية لافتة.
وحملت المشاركة الألمانية في الدورة الحالية للمعرض أهمية خاصة لمسار العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبرلين، مع عودة 13 شركة ألمانية إلى المعرض بعد أكثر من أربعة عقود، بالتزامن مع تأسيس اللجنة السورية-الألمانية المشتركة، في خطوة تفتح المجال أمام بحث فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
وعلى هامش فعاليات معرض دمشق الدولي، عقدت غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً موسعاً مع وفد باكستاني رفيع المستوى، بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك ودعم مسيرة إعادة الإعمار في سورية.
وضم اللقاء رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي، والقائم بأعمال السفارة الباكستانية في دمشق عمر حياة خان، إلى جانب عضوي مجلس إدارة الغرفة أنس طرابلسي وأسامة النن ومدير الغرفة وسيم سعد، حيث تناول الجانبان فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي إطار دعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، أطلقت غرفة صناعة دمشق وريفها، بدعم من منظمة العمل الدولية، برنامجاً تدريبياً متخصصاً بعنوان "تطوير مهارات المشاركة في المعارض"، بهدف تعزيز قدرات سيدات الأعمال وتوسيع فرصهن التجارية وتسويق منتجاتهن والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وشهد افتتاح البرنامج مشاركة رئيسة لجنة سيدات الأعمال المهندسة وفاء أبو لبدة، ورئيس لجنة المعارض أنس طرابلسي، والمنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سورية أنس السبع، مع التأكيد على أهمية تزويد رائدات الأعمال بالمهارات والأدوات العملية التي تعزز تنافسية مشاريعهن.
وفي القطاع الصناعي، بحثت الهيئة العامة لغرفة صناعة حلب واقع القطاع الصناعي والصعوبات التي تواجه المنشآت الإنتاجية، إلى جانب سبل حماية المنتج المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتعزيز التصدير، وذلك بحضور وزير الاقتصاد، في إطار الجهود الرامية إلى دعم النشاط الصناعي ورفع قدرته على المنافسة.
وفي قطاع المناطق الحرة، كشف مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية عبد الرزاق قنطار عن ارتفاع نسب الإشغال في عدد من المناطق الحرة إلى 100 بالمئة، فيما وصلت في مناطق أخرى إلى نحو 80 بالمئة، مع بقاء نحو 20 بالمئة من الفرص الاستثمارية متاحة.
وفي القطاع العقاري، استقبلت إدارة شركة أبيات للاستثمار والتطوير العقاري وفداً من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في مقر مشروع "أبيات هيلز"، ضم رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري محمد أبو نيان ورئيس قطاع السياحة والعقار في المجلس.
وفي جانب آخر، أصدرت رئاسة الجهاز المركزي للرقابة المالية قرارات بتكليف مديرين جدد لفروع الجهاز في عدد من المحافظات، بهدف تعزيز العمل الرقابي وتفعيل أداء الفروع، حيث كُلّف أحمد محمد العلي العبد مديراً لفرع الجهاز في اللاذقية، ونضال محمد عرعور مديراً لفرع حلب، ويوسف محمد طالب مديراً لفرع إدلب، وغازي خضر الحميدي مديراً لفرع دير الزور.
وتأتي هذه التحركات الاقتصادية والمالية بالتزامن مع استمرار فعاليات معرض دمشق الدولي، وما يرافقها من لقاءات واتفاقيات ومباحثات استثمارية، في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية ارتفاعاً كبيراً في الإيرادات والإنفاق مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، إلى جانب توسع النشاط الاستثماري والصناعي، بينما لا تزال فجوة سعر الصرف بين السوق الموازية والرسمية تمثل أحد أبرز المؤشرات المؤثرة في حركة الأسعار والتجارة والاستثمار داخل السوق السورية.
٣١ أغسطس ٢٠٢٦
نشرت وزارة المالية تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن النصف الأول من عام 2026، كاشفة عن ارتفاع الإيرادات العامة بنسبة 111% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مقابل زيادة في الإنفاق بنسبة 331%، فيما بلغ العجز المالي نحو مليار دولار أمريكي.
وأكدت الوزارة أن إصدار التقرير يأتي استمراراً لنهجها في تعزيز الشفافية والإفصاح عن أوضاع المالية العامة، وإتاحة البيانات المتعلقة بموارد الدولة ونفقاتها أمام المواطنين وأصحاب العلاقة، مشيرة إلى أنه يمثل الإصدار الثالث ضمن سلسلة الإفصاح المالي التي أطلقتها.
2.7 مليار دولار إيرادات و3.7 مليار نفقات
أظهرت بيانات وزارة المالية أن إجمالي الإيرادات العامة خلال الأشهر الستة الأولى من العام بلغ نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، في حين وصل الإنفاق العام إلى نحو 3.7 مليار دولار، ليسجل العجز المالي قرابة مليار دولار.
وبيّنت الوزارة أن الإيرادات المحققة خلال النصف الأول تمثل نحو 31% من إجمالي الإيرادات السنوية المقدرة في الموازنة، بينما بلغت نسبة تنفيذ النفقات نحو 35% من إجمالي الاعتمادات المخصصة للعام.
ارتفاع الإيرادات 111% والإنفاق 331%
سجلت الإيرادات العامة، بحسب تقرير الوزارة، نمواً بنسبة 111% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، في حين ارتفع الإنفاق العام بنسبة 331% خلال الفترة ذاتها.
وأرجعت وزارة المالية الزيادة الكبيرة في الإنفاق بصورة أساسية إلى ارتفاع الرواتب والأجور والتوسع في الأولويات الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكلفة بعض السلع والخدمات نتيجة التطورات الإقليمية وزيادة أسعار الواردات.
إيرادات النفط والغاز تدخل الخزينة
أوضحت الوزارة أن توريد إيرادات النفط والغاز إلى وزارة المالية بدأ اعتباراً من شهر أيار الماضي، ما يعني أن أثر هذه الموارد لم يشمل كامل النصف الأول من العام.
وتوقعت الوزارة أن تسهم زيادة الإيرادات النفطية خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب تحسن عمليات التحصيل الضريبي والجمركي وبعض الإيرادات الاستثنائية، في تعزيز موارد الخزينة العامة خلال النصف الثاني من عام 2026.
توقعات بزيادة الإنفاق في النصف الثاني
توقعت وزارة المالية ارتفاع وتيرة الإنفاق العام خلال النصف الثاني من العام، بالتزامن مع ظهور الأثر الكامل لزيادة الرواتب والأجور، وتسارع تنفيذ المشاريع الحكومية والإنفاق الاستثماري الموجه لدعم المناطق المتضررة.
وأكدت الوزارة استمرار العمل على ترتيب أولويات الإنفاق وإدارة السيولة المتاحة، بالتوازي مع المحافظة على الانضباط المالي، في ظل الزيادة المتوقعة في حجم النفقات خلال الفترة المتبقية من العام.
ثالث إصدار ضمن سياسة الإفصاح المالي
أشارت وزارة المالية إلى أن تقرير أداء الموازنة للنصف الأول من 2026 يشكل الإصدار الثالث ضمن سلسلة الإفصاح المالي، بعد نشر تقرير الأداء المالي لعام 2025 و«موازنة المواطن» لعام 2026.
وأكدت الوزارة أن استمرار نشر هذه التقارير يهدف إلى تعزيز الإفصاح والشفافية في إدارة المالية العامة، وتمكين المواطن السوري من الاطلاع على موارد الدولة وحجم الإنفاق وآليات توجيه الأموال العامة وتنفيذ الموازنة.
تأتي هذه البيانات في إطار توجه وزارة المالية خلال عام 2026 نحو توسيع نطاق الإفصاح عن أداء المالية العامة، إذ سبق للوزارة أن نشرت تقرير الأداء المالي لعام 2025 و«موازنة المواطن» لعام 2026، قبل إصدار تقرير تنفيذ الموازنة عن النصف الأول من العام الحالي.
ويكتسب تقرير النصف الأول أهمية إضافية لكونه يرصد مرحلة شهدت تغيرات في بنية الإيرادات والنفقات، مع بدء توريد إيرادات النفط والغاز إلى وزارة المالية اعتباراً من أيار، بالتزامن مع زيادة الرواتب والأجور والتوسع في الإنفاق على الأولويات الحكومية، فيما تنتظر الوزارة ظهور أثر أكبر لهذه المتغيرات خلال النصف الثاني من 2026.
وتسعى وزارة المالية، بحسب ما أعلنته في تقاريرها، إلى جعل الإفصاح المالي أداة تتيح للمواطن الاطلاع بصورة أوضح على حجم موارد الدولة ومصادرها وأوجه إنفاقها ونسب تنفيذ الموازنة، بالتوازي مع إدارة السيولة وترتيب أولويات الإنفاق والمحافظة على الانضباط المالي.