اقتصاد
٩ يوليو ٢٠٢٦
بين القدرة الشرائية والمواصفات.. كيف تحدد الأسواق السورية جودة السلع وخيارات المستهلك؟

تشهد الأسواق السورية تغيرات واضحة في طبيعة السلع المتداولة وأنماط استهلاك المواطنين، في ظل تداخل عوامل عدة تتحكم بجودة المنتجات وانتشارها، بدءاً من المواصفات الفنية والرقابة، مروراً بمستويات الدخل والقدرة الشرائية، وصولاً إلى سلوك المستهلك وتفضيلاته.

ويبرز في هذا السياق تساؤل أساسي حول المعايير التي تحدد جودة السلعة، وما إذا كانت المنافسة في السوق كفيلة بإخراج المنتجات الأقل جودة، أم أن الظروف الاقتصادية الحالية جعلت السعر العامل الأكثر تأثيراً في قرارات الشراء.

وفي تصريح لصحيفة الثورة السورية يرى رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان أن تحديد نوعية السلعة في الأسواق يرتبط بشكل أساسي برغبات المستهلك والبضائع المنافسة المتوفرة، موضحاً أن المنتج الذي يلبي توقعات الزبائن ويتناسب مع احتياجاتهم قد ينظر إليه على أنه جيد حتى في حال وجود منتجات ذات مواصفات تقنية أعلى.

ويشير ديروان إلى أن مفهوم "البضاعة الجيدة تطرد البضاعة السيئة" يبقى نسبياً ضمن السوق التنافسية، إذ إن المستهلك يختار السلعة الأقرب إلى قدرته الشرائية وذوقه، وليس بالضرورة الأعلى من حيث المواصفات، لافتاً إلى أن مستوى الدخل يلعب دوراً رئيسياً في تحديد الخيارات المتاحة أمام المواطنين.

وأوضح أن ارتفاع الدخل يوسع قدرة المستهلك على اختيار منتجات ذات جودة أعلى، بينما يدفع انخفاض القدرة الشرائية باتجاه البحث عن بدائل أقل سعراً، مؤكداً عدم وجود علاقة مباشرة بين مستوى الربح وجودة المنتج، إذ يمكن أن تحقق بعض السلع منخفضة الجودة أرباحاً مرتفعة نتيجة ظروف السوق، كما يمكن لسلع ذات جودة عالية أن تحقق أرباحاً محدودة.

من جهته، يؤكد عضو غرفة صناعة دمشق وريفها حسان دعبول أن المواصفات والمقاييس تبقى المعيار الأساسي للحكم على جودة المنتجات، مبيناً أن السلعة التي تحقق المعايير المطلوبة تعد مقبولة، بينما تتراجع جودتها في حال عدم الالتزام بالمواصفات.

وأشار دعبول إلى أن السوق يضم شرائح مختلفة من المستهلكين، فهناك من يبحث عن السعر الأقل، وهناك من يفضل الجودة الأعلى ومستعد لدفع تكلفة إضافية مقابلها، مؤكداً أهمية دور الجهات الرقابية في التأكد من مطابقة المنتجات المحلية والمستوردة للمواصفات المعتمدة.

وأوضح أن انخفاض مستوى الدخل يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع الأرخص، حتى لو كانت أقل جودة، ما يجعل الرقابة وتطبيق المعايير ضرورة للحفاظ على التوازن بين حماية المستهلك ودعم الصناعة الوطنية.

وفي السياق ذاته، يرى نائب رئيس القطاع الكيميائي في غرفة صناعة دمشق وريفها محمود المفتي أن المنتجات السورية الملتزمة بالمواصفات القياسية تتمتع بجودة جيدة كحد أدنى، بينما تسعى بعض الصناعات إلى تقديم منتجات تتجاوز المعايير الأساسية عبر استخدام مواد أولية أفضل وتقنيات إنتاج أكثر تطوراً.

وأكد المفتي أن الالتزام بالمواصفات يشكل ضمانة أساسية لجودة المنتجات، مشيراً إلى وجود شريحة من الصناعات التي تحاول بناء علامة نوعية خاصة بها واستهداف المستهلك الباحث عن مستويات أعلى من الجودة.

في المقابل، يرى العضو السابق في غرفة صناعة دمشق وريفها حسام عابدين أن العرض والطلب هما العاملان الأكثر تأثيراً في تحديد حركة الأسواق، إلا أن الواقع الحالي جعل القدرة الشرائية للمستهلك العامل الحاسم في قرارات الشراء.

وأوضح عابدين أن بعض المنتجات المستوردة منخفضة السعر تنافس المنتج المحلي بسبب انخفاض تكاليف إنتاجها، مشيراً إلى أن بعض هذه المنتجات قد تكون ضعيفة الجودة نتيجة عدم الالتزام بالمواصفات، بينما يتحمل المنتج الوطني تكاليف إنتاج مرتفعة تحد من قدرته على المنافسة.

ولفت إلى أن انخفاض تكاليف بعض المنتجات قد يدفع إلى تحقيق أرباح أعلى رغم تدني الجودة، نتيجة الاعتماد على مواد أولية أقل تكلفة، مؤكداً أن حماية المستهلك تبدأ من خلال وجود مواصفات واضحة ورقابة فعالة تمكن المواطن من التمييز بين المنتجات قبل شرائها.

بدوره، دعا رئيس مجموعة للتجارة والصناعة عبد السلام الشواف إلى تطوير المواصفات القياسية بما يتناسب مع تطورات الأسواق والقدرة الشرائية للمستهلك، معتبراً أن تحديث التشريعات والمعايير يساعد الصناعة المحلية على تحسين تنافسيتها.

وأشار إلى أن بعض المواصفات تحتاج إلى مراجعة بما يراعي الأداء الفعلي للمنتج وتكاليف الإنتاج، بما يتيح للصناعيين تقديم منتجات مناسبة للسوق دون الإخلال بالجودة المطلوبة.

ويرى الصناعي نزيه شموط أن جودة السلعة ترتبط بعوامل متعددة، أبرزها نوعية المواد الأولية، وجودة التصنيع، والعمر التشغيلي، ومدى الالتزام بالمواصفات، لكنه يؤكد أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة معرفة المستهلك لجودة المنتج قبل شرائه، ما يجعل السعر عاملاً حاسماً في كثير من الأحيان.

وأوضح شموط أن المنتج الوطني يواجه تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت تنافسه منتجات مستوردة منخفضة السعر، مشدداً على أن المشكلة ليست في بلد المنشأ بحد ذاته، وإنما في استيراد الفئات الأقل سعراً ومواصفات.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن جودة السلع تخضع لمعايير تشمل المواصفات القياسية وبلد المنشأ وبطاقة البيان، إضافة إلى دور الرقابة وحماية المستهلك في الحد من انتشار المنتجات مجهولة المصدر.

وأشار عياش إلى أن تراجع القدرة الشرائية يؤدي إلى تغير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المواطن إلى السلع الأرخص سعراً حتى لو كانت أقل جودة، مؤكداً أن العلاقة بين الدخل ونوعية السلع علاقة مباشرة، فكلما ارتفع دخل المستهلك زادت قدرته على طلب المنتجات ذات الجودة الأعلى.

وأضاف أن عوامل عدة تؤثر في قرارات الشراء، منها توفر البدائل، وطبيعة السلعة، ونسبة سعرها إلى دخل المستهلك، ومستوى المنافسة في السوق، مبيناً أن انخفاض الدخل يجعل تلبية الاحتياجات الأساسية أولوية على حساب اختيار المنتجات الأعلى جودة.

وفي ظل هذه الظروف، لا تقتصر تحديات السوق السورية على جودة السلع فقط، بل تمتد إلى ارتفاع مستويات الفقر وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي فرض على الأسر إعادة تنظيم أولويات الإنفاق والتكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

هذا وتشير تقديرات اقتصادية واجتماعية إلى أن اتساع دائرة الفقر يرتبط بعوامل عدة، أبرزها فقدان مصادر الدخل، ارتفاع الأسعار، ضعف فرص العمل، وتراجع الخدمات الأساسية، ما ينعكس على قدرة الأسر في تأمين احتياجاتها اليومية.

وترى الباحثة الاجتماعية الدكتورة ولاء اليوسف أن الفقر لا يقتصر على انخفاض الدخل، بل يشمل ضعف القدرة على الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والسكن والخدمات الأساسية، محذرة من تداعيات اجتماعية تشمل زيادة التسرب المدرسي وعمالة الأطفال وتراجع الاستقرار المجتمعي.

ويؤكد الباحث الاقتصادي فاخر القربي أهمية تنفيذ إصلاحات اقتصادية طويلة الأمد تشمل إعادة بناء البنية التحتية وتنشيط القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب مراجعة سياسات الدعم بما يضمن وصوله إلى الأسر الأكثر حاجة.

وفي ظل تراجع القدرة الشرائية، باتت إدارة ميزانية الأسرة السورية تحدياً يومياً، حيث يعتمد كثير من المواطنين على تقليل المصاريف وترتيب الأولويات والبحث عن البدائل الأقل تكلفة.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وائل الحسن أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد ميزانية مرنة داخل الأسرة، تقوم على تحديد الاحتياجات الأساسية ومراقبة الإنفاق وتقليل الهدر والاعتماد على التخطيط المسبق للمشتريات.

وبالتوازي مع هذه التحديات الاقتصادية، تواصل الجهات الرقابية إجراءاتها لضبط الأسواق، حيث نفذت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس جولات للتأكد من سلامة الموازين ومطابقتها للمعايير المعتمدة، ونظمت ضبوطاً بحق مخالفين في سوق الهال بسبب التلاعب بالأوزان.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تظهر أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق بالتوازي مع تحسين القدرة الشرائية، إذ يبقى استقرار السوق مرتبطاً بتوازن معقد بين جودة المنتج، وعدالة الأسعار، وقدرة المستهلك على الاختيار.

اقرأ المزيد
٨ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 8 تموز 2026

شهدت الليرة السورية تحسناً جزئياً أمام الدولار الأميركي خلال تداولات اليوم الأربعاء 8 تموز، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف الموازية، وسط متابعة المتعاملين لحركة السيولة والتطورات الاقتصادية المتسارعة.

وحسب تداولات السوق الموازية، سجل سعر صرف الدولار الأميركي نحو 131 ليرة سورية جديدة، ما يعادل 13 ألفاً و100 ليرة سورية قديمة للمبيع، مقابل 130 ليرة جديدة للشراء، أي 13 ألف ليرة قديمة، في دمشق.

وبقي سعر صرف الليرة السورية مستقراً خلال تعاملات اليوم مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، حيث تراوح الدولار بين 130 ليرة جديدة للشراء و132 ليرة جديدة للمبيع، وسط نطاق حركة محدود يعكس حالة من الترقب في الأسواق المحلية.

وأوضح مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية أن سعر صرف الدولار بلغ 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، ضمن هامش حركة سعري يبلغ 2%.

وسجل اليورو وفق النشرة الرسمية 138.55 ليرة جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.

وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.

وسجلت سوق الذهب المحلية انخفاضاً في سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 200 ليرة سورية جديدة مقارنة بالتسعيرة الصباحية، حيث بلغ سعر الغرام 15 ألف ليرة جديدة للمبيع و14 ألفاً و700 ليرة للشراء.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 12 ألفاً و850 ليرة جديدة للمبيع و12 ألفاً و550 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 24 سعر 17 ألفاً و150 ليرة للمبيع و16 ألفاً و850 ليرة للشراء.

وسجلت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4045 دولاراً، في حين شهد الذهب العالمي تذبذباً خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4126.04 دولاراً للأونصة، وصعود العقود الآجلة تسليم آب بنسبة 0.4% إلى 4138.50 دولاراً، وسط مخاوف مرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة وتحركات النفط والدولار.

وأعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان استئناف العلاقات بين مصرف سوريا المركزي وبنك فرنسا، بالتزامن مع توقيع اتفاقية تعاون تقني وبناء قدرات مع الوكالة الفرنسية للتنمية، مؤكداً أن الخطوة تدعم تطوير القطاع المصرفي السوري والانفتاح مجدداً على المؤسسات المالية الدولية وفق المعايير العالمية.

وبحثت غرفة صناعة دمشق وريفها مع سفير البحرين لدى سوريا فرص التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، مع التركيز على قطاعات الصناعات الدوائية والكابلات وتعزيز الشراكات الاقتصادية.

وأبدت شركة تركية متخصصة اهتمامها بالمشاركة في مشاريع إعادة تأهيل السدود والمنشآت المائية في سوريا، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تشمل الخزانات وشبكات الري، حيث أكدت وزارة الطاقة أن الشركة تمتلك خبرات دولية في مشاريع البنية التحتية المائية وستجري زيارات ميدانية لتقييم واقع السدود ووضع مقترحات للتأهيل.

وأشارت مؤشرات اقتصادية إلى استمرار الضغوط المعيشية على الأسر السورية رغم تحسن ترتيب البلاد في تصنيف الدول الأقل دخلاً لعام 2026، وسط انتشار ما يعرف بـ"اقتصاد البقاء" القائم على تأمين الاحتياجات الأساسية في ظل محدودية الدخل وفرص النمو.

وكشفت وكالة بلومبرغ نقلاً عن وزير المالية محمد يسر برنية توقعات بنمو الاقتصاد السوري بنسبة 10% خلال العام الحالي، مع إمكانية تسجيل معدلات نمو تتراوح بين 7 و8% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بالتزامن مع توجه لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وبناء شراكات جديدة.

وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار تطلع سوريا إلى حضور فرنسي فاعل في قطاعات الصناعة والنقل والبنية التحتية والتعليم والصحة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين السوري والفرنسي.

وشهدت العلاقات الاقتصادية السورية الفرنسية توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والنقل البحري والجوي، والطيران المدني، والصحة، ودعم القطاع المصرفي، ومعالجة المياه، وتعزيز العلاقات التجارية بين رجال الأعمال في البلدين.

وقال وزير الطاقة محمد البشير إن شركة توتال إنرجيز الفرنسية ستكون أحد الشركاء في مشروع تمديد وإيصال أنابيب النفط من العراق إلى ميناء بانياس، مشيراً إلى بحث فرص استثمارية مع الرئيس التنفيذي للشركة خلال زيارته إلى دمشق ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري دخول إجراءات استلام 8 طائرات إيرباص مراحلها النهائية، على أن تدخل الخدمة تباعاً بين الربع الأخير من العام الحالي والربع الأول من العام المقبل، ضمن خطط تطوير قطاع النقل الجوي.

وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن التشريعات الاقتصادية السورية تنطلق من المعايير الدولية والممارسات السليمة، مشيراً إلى وجود تعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين عبر برامج دعم فني وبناء قدرات لتطوير المنظومة المالية.

وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إطلاق خدمة تأسيس الشركات إلكترونياً عبر البوابة الإلكترونية للإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بهدف تبسيط الإجراءات وتسريع معاملات المستثمرين ضمن برنامج التحول الرقمي الحكومي.

وأكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي طموح الإمام أن المجلس يعمل على استقطاب الاستثمارات الفرنسية إلى سوريا وتسهيل التواصل بين الشركات والجهات الحكومية، بما يخدم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وتعكس التطورات الاقتصادية الأخيرة اتجاهاً نحو توسيع الشراكات الخارجية وجذب الاستثمارات، بالتزامن مع محاولات ضبط السوق النقدية وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، وسط استمرار التحديات المرتبطة بمستوى الدخل والقدرة الشرائية.

اقرأ المزيد
٦ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 6 تموز 2026

شهدت أسواق الصرف في سوريا اليوم الاثنين حالة من التباين النسبي بين السوق الموازية والسوق الرسمية، وسط تحركات محدودة في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، تزامناً مع استمرار نشاط اقتصادي واستثماري في عدد من القطاعات الحيوية.

وفي السوق الموازية، سجل الدولار الأميركي في دمشق مستويات تراوحت بين 12900 ليرة سورية للشراء و13000 ليرة للمبيع، مع تحركات طفيفة بين الارتفاع والانخفاض خلال التداولات اليومية، ما يعكس حالة استقرار حذر في سوق الصرف.

أما في السوق الرسمية، فقد واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر صرف الدولار عند حدود 12150 ليرة للشراء و12250 ليرة للمبيع، ما يكرس الفجوة المستمرة بين السعرين الرسمي والموازي ويؤثر على آليات التسعير والاستيراد.

في حين حافظت مؤشرات السوق على استقرارها النسبي، مع بقاء اليورو والليرة التركية وبقية العملات الإقليمية ضمن نطاقات تداول محدودة مرتبطة بحركة الدولار داخلياً وخارجياً.

وفي سوق الذهب، شهدت الأسعار تذبذباً محدوداً مع ميل للاستقرار، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 مستويات تقارب 15200 ليرة سورية، بينما سجل عيار 18 نحو 13000 ليرة، في حين واصل الذهب عالمياً تداوله قرب مستويات مرتفعة مدعوماً بتوقعات السياسة النقدية الأميركية وتباطؤ سوق العمل.

وأكدت مؤشرات التداول أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق المحلية، في ظل استمرار ضعف القوة الشرائية وتذبذب سعر الصرف، ما يعزز الاعتماد عليه كأداة تحوط أكثر من كونه أداة استهلاك.

وفي الشأن الاقتصادي العام، برزت تحركات لافتة على مستوى الاستثمار، حيث بحثت هيئة الاستثمار السورية مع وفد استثماري ألماني آفاق التعاون وإقامة شراكات في قطاعات استراتيجية، ضمن مسار تعزيز الانفتاح الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

كما شهدت البلاد تطوراً في ملف سلامة الغذاء، مع انطلاق ورشة عمل وطنية برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة وبالتعاون مع منظمة اليونيدو، لبحث حوكمة القطاع وتطوير المعايير الوطنية بما يرفع جودة المنتجات المحلية وقدرتها التنافسية.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، تواصلت المؤشرات على توسع المشاريع الكبرى، وسط بحث رسمي مع مستثمرين دوليين فرص إقامة مشاريع جديدة، في إطار مساعٍ لتعزيز البنية الإنتاجية والخدمية خلال المرحلة المقبلة.

كما برزت تطورات مؤسساتية عبر تعيينات إدارية جديدة في قطاع التأمين، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم القطاع المالي وتعزيز الرقابة والإشراف عليه ضمن مسار إصلاحات تدريجية في البنية الاقتصادية.

هذا ويعكس المشهد الاقتصادي العام حالة من التوازن الحذر، حيث يقابل الاستقرار النسبي في سعر الصرف والذهب حراك استثماري وإداري متصاعد، دون انعكاس فوري على تحسن القدرة الشرائية أو استقرار الأسعار بشكل كامل، ما يبقي السوق في مرحلة ترقب للسياسات النقدية المقبلة.

اقرأ المزيد
٥ يوليو ٢٠٢٦
استمرار الغلاء وتقلبات الليرة يضعان الاقتصاد السوري أمام تحديات متزايدة

تشهد الأسواق السورية حالة من الاضطراب الاقتصادي مع استمرار ارتفاع الأسعار، وتراجع أدوات ضبط الأسواق، وتزايد الضغوط على سعر صرف الليرة، في وقت يحذر فيه خبراء اقتصاديون من أن المرحلة المقبلة ستتطلب إجراءات حكومية أكثر فاعلية للحفاظ على الاستقرار النقدي والحد من موجات التضخم.

ويبرز غياب الدور التدخلي للمؤسسة السورية للتجارة كأحد أبرز الملفات المطروحة، بعدما فتح المجال أمام التجار للتحكم بالأسعار في ظل غياب المنافسة الحكومية المباشرة، الأمر الذي انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، رغم توفر معظم السلع في الأسواق.

ويرى أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن ما يعرف بـ"التدخل الإيجابي" لم يعد موجوداً بعد تراجع دور المؤسسة السورية للتجارة، مؤكداً أن الأسواق باتت تدار وفق قرارات التجار، في ظل غياب رقابة حقيقية على مستويات الأسعار، واقتصار عمل الجهات الرقابية على متابعة الإعلان عن الأسعار، ومكافحة الغش، والتأكد من مطابقة المواد للمواصفات الصحية.

وأوضح حبزة أن التحول إلى اقتصاد السوق الحر جعل المستهلك يواجه السوق منفرداً، مشيراً إلى أن بعض التجار باتوا يتعاملون مع الزبائن بأساليب وصفها بأنها تفتقر إلى المهنية، مطالباً بإعادة تفعيل الرقابة على الأسواق، ووضع آلية واضحة لتحديد هوامش الأرباح بما يحد من الممارسات الاحتكارية ويخفف من أعباء الغلاء.

وفي موازاة ذلك، لا تزال عملية استبدال العملة تفرض تحديات جديدة على السوق، إذ يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي إبراهيم نافع قوشجي أن حذف الأصفار من الليرة السورية لم يكتمل فعلياً، لأن الأسواق ما تزال تعتمد في التسعير على النظام النقدي القديم، بينما يجري التداول بالعملة الجديدة، ما خلق ازدواجية بين آلية التسعير والتعامل النقدي اليومي.

وأشار إلى أن غياب الفئات النقدية الصغيرة للعملة الجديدة يحد من دقة التسعير ويجعل تنفيذ كثير من المعاملات اليومية أكثر صعوبة، مؤكداً أن نجاح عملية الإصلاح النقدي يتطلب إعادة هيكلة منظومة التسعير بالكامل، وليس الاكتفاء باستبدال الأوراق النقدية.

وفي ملف سعر الصرف، أكد أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة الدكتور عبد الرحمن محمد أن الاقتصاد السوري يحتاج سنوياً إلى ما بين 12 و15 مليار دولار لتغطية احتياجاته، في حين لا تتجاوز موارده الفعلية من القطع الأجنبي 3 إلى 4 مليارات دولار، ما يخلق فجوة تمويلية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنوياً، تشكل أحد أهم أسباب استمرار الضغوط على الليرة.

وأوضح أن فاتورة استيراد المشتقات النفطية والغاز تستحوذ على أكثر من 3 إلى 4 مليارات دولار سنوياً، بينما تحتاج المواد الغذائية الأساسية إلى نحو 2.5 مليار دولار، إضافة إلى احتياجات القطاعين الصناعي والزراعي لاستيراد المواد الأولية والأسمدة وقطع الغيار، فضلاً عن الطلب المتزايد على الدولار لأغراض الادخار نتيجة تراجع الثقة بالعملة المحلية.

وبيّن أن الصادرات السورية وتحويلات المغتربين والاستثمارات الأجنبية لا تزال دون مستوى الاحتياجات الفعلية، الأمر الذي يبقي سوق القطع الأجنبي تحت ضغط مستمر.

ومع اقتراب انتهاء مهلة استبدال العملة، حذر أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور حسن حزوري من احتمالات استغلال المواطنين من قبل بعض الوسطاء وشركات الصرافة نتيجة ارتفاع الطلب على العملة الجديدة، داعياً إلى توسيع مراكز الاستبدال، وزيادة ساعات العمل، وتشديد الرقابة الميدانية، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ الفوري عن أي حالات ابتزاز، مع فرض عقوبات مباشرة على المخالفين.

في المقابل، توقع خبراء اقتصاديون أن يؤدي ضخ كميات إضافية من الليرة الجديدة، بالتزامن مع تمويل شراء محصول القمح وصرف الزيادات على الرواتب والأجور، إلى ارتفاع حجم السيولة في السوق خلال الفترة المقبلة.

وحذر الخبير المالي والمصرفي عبد الله قزاز من أن هذه الزيادة قد تتحول إلى ضغوط تضخمية إذا لم يدِر مصرف سوريا المركزي السيولة بكفاءة، مشيراً إلى أن البنك المركزي يمتلك أدوات نقدية متعددة، من بينها رفع أسعار الفائدة وطرح سندات حكومية وتشجيع الادخار، للحد من آثار التضخم وتقلبات سعر الصرف.

وفي سياق متصل، رأى الخبير الاقتصادي كرم شعار أن تضييق الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي يمثل تطوراً إيجابياً، لكنه شدد على ضرورة أن يواكب السعر الرسمي تحركات السوق بصورة يومية، بما يعزز الثقة بالنظام المالي ويحد من الاعتماد على السوق الموازية.

بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي رازي محي الدين أن استقرار الليرة يتطلب معالجة مجموعة من العوامل، من بينها تعزيز الصادرات، واستئناف إنتاج النفط والغاز، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط حركة الترانزيت والسياحة، إلى جانب الحد من الاستيراد الوهمي وتعزيز تدفقات القطع الأجنبي.

أما عبد الله قزاز، فأكد أن التحسن الحالي في سعر صرف الليرة يعود بصورة أساسية إلى عوامل نفسية مرتبطة بعملية استبدال العملة، وليس إلى تحسن اقتصادي حقيقي، متوقعاً استمرار هذا التحسن بصورة مؤقتة قبل أن تعود الضغوط على سعر الصرف مع زيادة الإنفاق والسيولة بعد انتهاء عملية الاستبدال.

وفي ملف المحروقات، رأى المحلل الاقتصادي يونس الكريم أن أي انخفاض عالمي في أسعار النفط لن ينعكس سريعاً على السوق السورية، بسبب استمرار التضخم وضعف الليرة وارتفاع تكاليف الاستيراد، إضافة إلى ارتباط الأسعار بالظروف السياسية والاقتصادية الداخلية.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي سمير طويل أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تؤدي إلى انخفاض فوري في الأسعار داخل سوريا، لأن أسعار السلع الأساسية لا تزال مرتبطة بصورة مباشرة بسعر صرف الدولار، بينما جاءت الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإمدادات خلال الفترة الماضية.

هذا وتعكس مجمل هذه المؤشرات استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري، في ظل اتساع الفجوة بين العرض والطلب على القطع الأجنبي، وغياب أدوات فعالة لضبط الأسواق، واستمرار الضغوط التضخمية، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة الحكومة على تنفيذ سياسات نقدية ورقابية أكثر فاعلية، تعيد التوازن للأسواق وتعزز استقرار الليرة وتحسن القدرة الشرائية للمواطنين.

اقرأ المزيد
٥ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 5 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية اليوم الأحد 5 تموز/ يوليو حالة من الاستقرار النسبي مع استمرار تحركات محدودة في نطاق ضيق، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وفي التفاصيل سجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب مستوى بلغ نحو 12,900 ليرة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، مع بقاء الفجوة بين العرض والطلب ضمن مستويات مستقرة نسبياً دون تسجيل تقلبات حادة خلال التداولات اليومية.

وفي المقابل، استقر سعر الصرف الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي عند حدود 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، والتي تنعكس بدورها على حركة الاستيراد والتسعير الداخلي في الأسواق.

وكشفت مؤشرات العملات الأجنبية عن تسجيل اليورو نحو 16,110 ليرة سورية، في حين بلغ سعر الليرة التركية 274 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع، وسجل الريال السعودي 3,407 ليرات للشراء و3,434 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 259 ليرة للشراء و263 ليرة للمبيع.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 18 قيراطاً 13,250 ليرة للمبيع و12,950 ليرة للشراء.

وأكدت مؤشرات التداول أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي في السوق السورية، مع استمرار الطلب على عيار 21 باعتباره الأكثر تداولاً في عمليات البيع والشراء، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق.

بالمقابل استقبلت وزارة النقل وفداً من رجال الأعمال وممثلي الشركات الألمانية المهتمة بقطاع النقل، في إطار بحث فرص التعاون والاستثمار وتوسيع الشراكات الاقتصادية في هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في دعم البنية التحتية وتعزيز النقل والخدمات اللوجستية.

كما أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إحداث 98 تعاونية إنتاجية خلال عامي 2025 و2026 بهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي ورفع دخل الفلاحين عبر تطوير العمل التعاوني في 11 محافظة، في خطوة تهدف إلى تنشيط الاقتصاد الريفي.

وأفادت الوزارة أيضاً بإطلاق مشاريع خدمية وتجارية في حمص، من بينها مشروع السلام مول وفرن بيت الخبز الآلي، ضمن توجه لدعم البنية التجارية والإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي، بما ينعكس على حركة السوق المحلية.

وفي سياق متصل، بحث وزير الاقتصاد والصناعة مع وفود من التجار والصناعيين في إدلب التحديات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب جولة ميدانية على المدينة الصناعية في باب الهوى للاطلاع على واقعها وخطط تطويرها وتوسيع خدماتها.

وأعلنت وزارة الطاقة تنفيذ خطط توزيع البنزين عبر مركزي بانياس وحمص بواقع 305 طلبات يومياً، بإجمالي 7 ملايين و320 ألف لتر، في إطار تعزيز المخزون وضمان استقرار التزويد في مختلف المحافظات، مع استمرار عمليات التوريد بشكل متواصل.

وأكدت الوزارة أن بعض محطات الوقود شهدت ازدحاماً ونفاداً مؤقتاً للكميات نتيجة ارتفاع الطلب بشكل استثنائي، مشددة على استمرار التوريد دون انقطاع، وداعية المواطنين إلى التوجه للمحطات عند الحاجة الفعلية فقط لتخفيف الضغط وضمان انسيابية التوزيع.

وأفادت مصادر رسمية بوصول أول طرد بريدي دولي إلى مطار دمشق الدولي قادماً من الأردن، إيذاناً باستئناف استقبال البريد الخارجي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، في خطوة تعكس إعادة تنشيط جزئي للخدمات اللوجستية في البلاد.

وفي سياق منفصل أكد المحلل الاقتصادي يونس الكريم أن إنهاء تداول الليرة التركية في سوريا لا يمكن أن يتم بقرار حكومي فقط، بل يحتاج إلى خطة اقتصادية متكاملة تضمن انتقالاً تدريجياً يحافظ على استقرار الأسواق ويحمي المواطنين من أي صدمات.

هذا وقدر أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، احتياجات الاقتصاد السوري السنوية من القطع الأجنبي بنحو 12 إلى 15 مليار دولار، في حين لا تتجاوز الموارد المتاحة 3 إلى 4 مليارات دولار، ما يخلق فجوة تمويلية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار سنوياً، تعد العامل الأبرز وراء استمرار الضغوط على سعر صرف الليرة.

وذكر أن فاتورة استيراد المشتقات النفطية والغاز تستحوذ على أكثر من 3 إلى 4 مليارات دولار سنوياً، تليها واردات القمح والسكر والأرز والزيوت بنحو 2 إلى 2.5 مليار دولار، إضافة إلى احتياجات القطاعين الصناعي والزراعي من المواد الأولية والأسمدة وقطع الغيار وأشار إلى أن الصادرات والتحويلات والاستثمارات لا توفر سوى 3 إلى 4 مليارات دولار سنوياً.

اقرأ المزيد
٤ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 4 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات افتتاح الأسبوع اليوم السبت حالة من التحسن النسبي أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، وسط حركة تداول اتسمت بالهدوء النسبي وترقب المتعاملين لأي تغييرات في السيولة أو السياسات النقدية.

وسجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب مستوى 12900 ليرة سورية للشراء و13000 ليرة للمبيع، ما يعكس تحسناً طفيفاً مقارنة بتداولات الأيام السابقة، مع بقاء الفارق محدوداً بين المحافظات.

وكشفت تداولات السوق الموازية عن تسجيل اليورو مستويات 14640 ليرة للشراء و14880 ليرة للمبيع في دمشق وحلب وإدلب، في حين استقرت باقي العملات الرئيسية ضمن نطاقات متقاربة.

وأظهرت أسعار الصرف في دمشق تسجيل الدرهم الإماراتي عند 3512 ليرة للشراء و3539 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 3407 ليرات للشراء و3434 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الليرة التركية 274 ليرة للشراء و278 ليرة للمبيع.

وسجل الدينار الأردني 18194 ليرة للشراء و18335 ليرة للمبيع، في حين بلغ الجنيه المصري 259 ليرة للشراء و263 ليرة للمبيع، ما يعكس ارتباط حركة السوق المحلية بعدة عوامل.

وأوضح مصرف سوريا المركزي أن سعر صرف الدولار في السوق الرسمية استقر عند 12150 ليرة للشراء و12250 ليرة للمبيع، ما يواصل إبقاء الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ضمن مستويات مؤثرة على التسعير الداخلي وحركة الاستيراد.

بالمقابل أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسجيل ارتفاع طفيف في أسعار الذهب، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 15400 ليرة للمبيع و15100 ليرة للشراء، بزيادة قدرها 300 ليرة سورية جديدة مقارنة بالتداولات السابقة، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 13250 ليرة للمبيع و12950 ليرة للشراء.

وكشفت المؤشرات عن تسجيل الأونصة العالمية مستوى 4175 دولاراً، ما يعكس استمرار تأثر السوق المحلية بحركة المعدن النفيس عالمياً، إلى جانب تأثير سعر الصرف المحلي على التسعير.

وأكدت تقارير اقتصادية أن الذهب ما يزال يحافظ على موقعه كملاذ ادخاري رئيسي، مع استمرار الطلب النسبي على عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المحلية، في ظل حالة عدم اليقين النقدي.

وفي الشأن الاستثماري، اطلع وفد سعودي من مجموعة المهيدب برفقة هيئة الاستثمار السورية على المقومات الاقتصادية والسياحية في محافظة اللاذقية، بهدف بحث فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

كما اختتمت في دمشق فعاليات سلسلة معارض سوريا التخصصية 2026، التي شهدت مشاركة محلية وعربية ودولية واسعة، ما يعكس حراكاً متزايداً في القطاعين الصناعي والتجاري خلال الفترة الأخيرة.

وأفاد خبير اقتصادي بأن استثمار شركة زين في سوريا قد يتجاوز 1.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن نجاح هذه الاستثمارات يرتبط بتطور البنية التحتية وتحسن قطاع الطاقة واستقرار البيئة الاستثمارية.

وأكدت هيئة الاستثمار السورية تشديدها على ضرورة الالتزام بالترخيص القانوني لأي مشاريع تطوير عقاري، ومنع إطلاق أي مشاريع أو بيع وحدات "على الخارطة" دون موافقات أصولية، حفاظاً على حقوق المستثمرين وتنظيم السوق العقاري.

وفي السياق المصرفي، جرى افتتاح فرع مصرف سوريا المركزي في محافظة الحسكة، ضمن خطوات تهدف إلى تعزيز الخدمات المالية والمصرفية في المناطق المختلفة، بالتوازي مع بحث تطوير القطاع المصرفي.

كما شهد قطاع النقل البري حراكاً استثمارياً متزايداً، مع طرح مشاريع لتأهيل الطرق الدولية واستقطاب استثمارات بنظام BOT، في إطار خطط لتطوير البنية التحتية وتعزيز موقع سوريا كممر تجاري إقليمي.

هذا وأكدت المؤشرات الاقتصادية أن النشاط الاستثماري المتصاعد في قطاعات النقل والعقارات والتجارة يعكس اتجاهاً تدريجياً نحو تنشيط الدورة الاقتصادية، رغم استمرار الضغوط النقدية وتحديات القوة الشرائية.

اقرأ المزيد
٢ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 2 تموز 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية اليوم الخميس 2 تموز/ يوليو 2026 حالة من الاستقرار النسبي مع استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وسط حركة حذرة في الطلب على القطع الأجنبي وترقب للتطورات النقدية والاقتصادية.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب أمام الدولار الأمريكي مستوى 12,900 ليرة للشراء و13,000 ليرة للمبيع، مع استقرار مماثل أمام اليورو عند 14,500 ليرة للشراء و14,590 ليرة للمبيع.

وكشفت التداولات عن تسجيل الليرة السورية أمام عدد من العملات الرئيسية مستويات متباينة، حيث بلغ سعر صرفها مقابل الدرهم الإماراتي 3,510 ليرة للشراء و3,540 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الريال السعودي 3,385 ليرة للشراء و3,402 ليرة للمبيع.

في حين بلغت أمام الليرة التركية 271 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع، وسجلت أمام الدينار الأردني 18,190 ليرة للشراء و18,335 ليرة للمبيع، وأمام الجنيه المصري 257 ليرة للشراء و260 ليرة للمبيع.

وأوضح مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية رقم /119/ استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، حيث استقر سعر الدولار المرجعي عند 121.50 ليرة (جديدة) للشراء و122.50 ليرة (جديدة) للمبيع، بما يعادل 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع بالليرة القديمة.

ووفقا للنشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي سجل اليورو مستوى 139.29 ليرة جديدة، والجنيه الإسترليني 162.93 ليرة جديدة، مع اعتماد تسعير مزدوج بين الليرة الجديدة والقديمة للمرة الأولى.

وسجلت سوق الصرف حالة من الهدوء النسبي مع غياب تقلبات حادة خلال جلسات التداول، في ظل استمرار ترقب المتعاملين لأي تغييرات مرتبطة بالسيولة أو السياسات النقدية أو حركة التحويلات الخارجية.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة عن تسعيرة الذهب والبلاتين والفضة بالدولار والليرة السورية الجديدة، حيث بلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 24 نحو 132 دولاراً بما يعادل 17,150 ليرة للمبيع و16,850 ليرة للشراء.

وأكدت مؤشرات سوق المعادن أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي، مع استمرار الطلب على عيار 21 كالأكثر تداولاً في السوق المحلية، وسط تذبذب محدود في حركة الأسعار انعكاساً لاستقرار الصرف.

في حين تتواصل التحذيرات من محاولات احتيال تستهدف قطاع الصياغة باسم الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، وسط تأكيدات رسمية بضرورة الإبلاغ عن أي اتصالات مشبوهة واتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.

بالمقابل أفادت وزارة المالية بأنها بحثت مع بعثة صندوق النقد الدولي وضع إطار متوسط المدى للمالية العامة، بهدف دعم التخطيط المالي للموازنة العامة لعام 2027 وما بعدها، وتطوير أدوات التوقع الاقتصادي الكلي وتعزيز كفاءة الإدارة المالية، ضمن مسار إصلاحي يستهدف رفع فاعلية السياسات الاقتصادية.

وأكدت الوزارة أن هذا التعاون الفني يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وبناء قدرات التخطيط، بما ينعكس على إعداد موازنات أكثر دقة واستدامة، في إطار التنسيق المستمر مع المؤسسات الدولية.

وأظهرت المشاركة العربية الواسعة في المعارض التخصصية المقامة في مدينة المعارض بدمشق تنامي الاهتمام بالفرص الاستثمارية في السوق السورية، مع تحركات واضحة نحو شراكات صناعية وتجارية تستهدف نقل الخبرات والتقنيات ودعم الإنتاج المحلي.

كما ناقش مجلس إدارة المؤسسة السورية للتجارة خطط تطوير 440 منفذ بيع في مختلف المحافظات عبر شراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحسين آلية توزيع المواد الأساسية وتعزيز استقرار السوق وضبط الأسعار، مع التأكيد على الحفاظ على الكوادر العاملة.

وفي السياق الاقتصادي، شهدت الأسواق المحلية استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمنظفات رغم تحسن سعر الصرف، حيث سجلت أسعار الزيوت والسكر والأرز والسمن زيادات ملحوظة، في ظل تأكيد تجار أن التسعير لا يزال مرتبطاً بتكاليف الاستيراد ونشرات الجملة.

وأعلنت جهات اقتصادية عن تنامي النشاط في قطاع النقل الجوي، حيث ارتفع عدد الطائرات العابرة للأجواء السورية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس تحسناً في موقع سوريا كممر جوي إقليمي.

هذا وتشير المؤشرات الاقتصادية العامة إلى حالة من التوازن الحذر في السوق، مع تحسن في بعض مؤشرات النشاط الاستثماري، مقابل استمرار الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، ما يعكس مرحلة اقتصادية انتقالية تتداخل فيها عوامل الاستقرار النقدي مع تحديات السوق الفعلية.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | الأربعاء 1 أيلول 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية صباح اليوم الأربعاء 1 تموز/يوليو حالة من الاستقرار النسبي، وسط استمرار الضغوط النقدية وتفاوت مستويات العرض والطلب في السوق المحلية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية أمام الدولار الأمريكي مستويات بلغت 13,250 ليرة للشراء و13,350 ليرة للمبيع، في ظل حركة تداول حذرة تعكس ترقب المتعاملين لأي تطورات نقدية أو اقتصادية جديدة.

وفي السوق الرسمية، لم تُسجَّل تحديثات جديدة معلنة لأسعار الصرف خلال الفترة ذاتها، وسط استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، ما ينعكس على تكاليف الاستيراد والتسعير الداخلي.

وأصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية رقم 117 لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، وجاءت أسعار الصرف للعملات المحددة بالسعرين الجديد والقديم شراء ومبيع.

وسجل الدولار الأمريكي سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية 121.50 ليرة جديدة ما يعادل 12150 ليرة قديمة لسعر الشراء، في حين بلغ سعر المبيع 122.50 ليرة جديدة ما يعادل 12250 ليرة قديمة 

وبلغ سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" 138.32 ليرة جديدة ما يعادل 13831.52 ليرة قديمة للشراء، وسجل سعر المبيع 139.70 ليرة جديدة ما يعادل 13969.84 ليرة قديمة.

وشهدت الليرة التركية سعر شراء عند 2.61 ليرة جديدة ما يعادل 260.16 ليرة قديمة، بينما حدد المصرف المركزي سعر مبيعها بـ 2.63 ليرة جديدة ما يعادل 262.76 ليرة قديمة.

واستقر سعر صرف الريال السعودي عند 32.32 ليرة جديدة ما يعادل 3232.41 ليرة قديمة للشراء، وسجل في حركة المبيع 32.65 ليرة جديدة ما يعادل 3264.73 ليرة قديمة.

وسجل الجنيه المصري في تعاملات الشراء 2.47 ليرة جديدة ما يعادل 246.68 ليرة قديمة وجاء سعر المبيع عند 2.49 ليرة جديدة ما يعادل 249.15 ليرة قديمة وبلغ سعر شراء الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة ما يعادل 3305.46 ليرة قديمة في حين وصل سعر المبيع إلى 33.39 ليرة جديدة ما يعادل 3338.51 ليرة قديمة.

وحدد المصرف المركزي سعر شراء الدينار الأردني بـ 171.22 ليرة جديدة ما يعادل 17121.73 ليرة قديمة وسجل سعر المبيع 172.93 ليرة جديدة ما يعادل 17292.94 ليرة قديمة.

وافتتحت الأسواق المحلية تداولات شهر تموز على تراجع في أسعار المعادن الثمينة بنشرة صباح اليوم الأربعاء مقارنة بإغلاق ليل أمس الثلاثاء، مدفوعة بهبوط الأسعار بالعملتين المحلية والأجنبية.

ةبلغ سعر مبيع غرام الذهب عيار 24 إلى 16,900 للمبيع و 16,600 للشراء، وتراجع عيار 21 الأكثر طلباً إلى 14,750 ليرة للمبيع وأما الشراء سجل 14,450 في حين انخفض عيار 18 إلى 12,650 ليرة جديدة. 

بالمقابل أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة سلسلة من التحركات الدبلوماسية والاقتصادية، حيث التقى الوزير نضال الشعار في دمشق وفداً من رجال الأعمال البريطانيين وممثلي مؤسسات اقتصادية لبحث آفاق التعاون والاستثمار بين الجانبين.

وأكدت الوزارة أن اللقاءات تناولت فرص تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وتطوير التعاون في المجالات الصناعية والتجارية، بما يسهم في توسيع العلاقات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية.

وشهدت العاصمة دمشق انطلاق أعمال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني تحت شعار “بناء اقتصاد متنوع”، بمشاركة جهات حكومية وفعاليات اقتصادية من البلدين، لبحث ملفات التنمية المالية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعليم.

وأفادت وزارة الاقتصاد بأن الوزير نضال الشعار أكد خلال المؤتمر أهمية مجالس الأعمال كأداة لتعزيز صورة الاقتصاد السوري وفتح قنوات مباشرة مع المستثمرين الأجانب.

من جهته، أوضح وزير النقل يعرب بدر أن الموقع الجغرافي لسوريا يشكل محوراً استراتيجياً في ربط طرق التجارة بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أهمية تطوير شبكات النقل وتعزيز التعاون الإقليمي لدعم التكامل الاقتصادي.

وفي القطاع الصناعي، أعلنت شركة أسمنت الجوف السعودية توقيع عقد تصدير بقيمة 55 مليون ريال سعودي مع شركة "مهام للإنشاءات والمقاولات" لتوريد الأسمنت والكلنكر إلى السوق السورية، في مؤشر على تنامي النشاط التجاري الإقليمي.

كما انطلقت في دمشق فعاليات “ثلاثية النهضة في سوريا” التي تضم معارض TECHNOBUILD وSINEX وSYRIA ENERGY، والتي تهدف إلى عرض مشاريع البناء والصناعة والطاقة والأتمتة الصناعية، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات بين الشركات المحلية والأجنبية.

وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان أن البيئة الاستثمارية في سوريا أصبحت أكثر جاذبية في المرحلة الحالية، معتبراً أن البلاد مقبلة على نمو اقتصادي مدفوع بقطاعات البناء والصناعة والطاقة.

وفي سياق متصل، بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال زيارة إلى هولندا سبل تطوير المنافذ الحدودية ورفع كفاءة الكوادر، بهدف دعم حركة العبور وتعزيز بيئة الاستقرار الاقتصادي.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن الضغط على محطات الوقود في بعض المحافظات يعود إلى زيادة الطلب خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انتشار شائعات حول أسعار المشتقات النفطية، ما أدى إلى ارتفاع مؤقت في الاستهلاك.

كما بحث وزير الاقتصاد والصناعة مع وفد اتحاد المصدرين والمستوردين العرب آليات توسيع الصادرات السورية واستقطاب الاستثمارات العربية، في إطار خطط دعم النمو الاقتصادي وتعزيز حضور المنتجات في الأسواق الخارجية.

وأكد مشاركون في المعارض الصناعية أن إدخال خطوط إنتاج حديثة وتكنولوجيا متطورة يمثل خطوة أساسية لتعافي القطاع الصناعي، ورفع القدرة التنافسية في مرحلة إعادة الإعمار، مع تزايد الاهتمام بالمشاريع الاستثمارية الجديدة.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
لبحث فرص الاستثمار وبناء اقتصاد متنوع.. انطلاق مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني في دمشق

انطلقت في دمشق، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني (SBBC) تحت شعار "بناء اقتصاد متنوع"، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات السورية، ووفود اقتصادية ورجال أعمال من سوريا والمملكة المتحدة ودول أخرى، وذلك في فندق غولدن مزة.

ويهدف المؤتمر إلى استكشاف آفاق دعم الاقتصاد السوري وتعزيز تنوعه، من خلال مناقشة ملفات تتعلق بالتنمية المالية، وقطاعات الطاقة، والبيئة العمرانية، والخدمات اللوجستية، والتعليم، بما يسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمار.

تعزيز الشراكات الدولية

أكد رئيس مجلس الأعمال السوري البريطاني منذر نزهة أن المشاركة الواسعة لوفود من المملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة في سوريا، وتسهم في تعزيز جسور التعاون مع مختلف الشركاء.

وأوضح أن المجلس يضم شركات سورية وبريطانية ودولية رائدة تمتلك خبرات واسعة في مجالات الطاقة، والهندسة، والصناعة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، وغيرها من القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاقتصاد السوري لا تعتمد على رؤوس الأموال فحسب، وإنما تتطلب أيضاً نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا والإدارة الحديثة، إلى جانب إقامة شراكات حقيقية بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن سوريا تمتلك مقومات استثمارية مهمة بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وما تتمتع به من إمكانات في قطاعات النقل والطاقة والسياحة والصناعة والزراعة والبنية التحتية، ما يؤهلها لتكون مركزاً اقتصادياً ولوجستياً على مستوى المنطقة.

دعم بريطاني للتعافي الاقتصادي

أكدت عضو البرلمان البريطاني ميلاني وارد أن السوريين يتطلعون اليوم إلى بناء مستقبل جديد، وإعادة تنشيط الاقتصاد، وتوفير فرص عمل تضمن مستقبلاً أفضل داخل وطنهم.

وأضافت أن المؤتمر يركز على بحث السبل الكفيلة ببناء اقتصاد سوري قوي، ومناقشة آليات دعم جهود التعافي الاقتصادي، بما يعزز التنمية ويهيئ بيئة مناسبة للاستثمار.

دور القطاع الخاص في إعادة الإعمار

اعتبر عضو البرلمان البريطاني آلان غيمل أن المؤتمر يمثل خطوة مهمة لدعم مسار التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، مشيراً إلى أن تخفيف العقوبات يتيح للحكومات والمستثمرين فرصة أكبر للمساهمة في تحقيق الطموحات الاقتصادية.

وشدد على أن مجتمع الأعمال سيكون شريكاً أساسياً في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

الحكومة: سوريا أمام مرحلة اقتصادية جديدة

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن سوريا عانت خلال السنوات الماضية من العزلة والانقطاع عن العالم، لكنها تمتلك اليوم فرصاً استثمارية كبيرة تؤهلها للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو والتنمية.

وأوضح أن مجالس الأعمال تمثل إحدى الأدوات المهمة للتعريف بسوريا الجديدة وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها أمام المستثمرين، مؤكداً حرص الحكومة على توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين والاستفادة من مختلف أشكال الدعم بما يعزز مسيرة التنمية الاقتصادية.

وأضاف أن الحكومة تعوّل على دور شركائها ومجتمع الأعمال في الإسهام بإعادة بناء الاقتصاد السوري، ودعم مشاريع التنمية وتحقيق الازدهار خلال المرحلة المقبلة.

تكمن أهمية مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني في كونه يشكل منصة اقتصادية تجمع للمرة الأولى منذ سنوات مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من سوريا والمملكة المتحدة لبحث فرص التعاون والاستثمار، بما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بالاقتصاد السوري مع دخول البلاد مرحلة جديدة من التعافي. 

ويمثل المؤتمر فرصة لعرض الإصلاحات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونقل الخبرات والتكنولوجيا والإدارة الحديثة. ويُنظر إلى المؤتمر بوصفه خطوة داعمة لجهود إعادة بناء الاقتصاد السوري، وتحسين بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات التي تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١ يوليو ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يستقبل وفد مجموعة "زين" بعد إعلان دخولها السوق السورية

استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" للاتصالات بدر الخرافي والوفد المرافق له، بحضور وزيرَي الخارجية والمغتربين، والاتصالات وتقانة المعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتطوير قطاع الاتصالات واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى السوق السورية.

ورحب الرئيس بالاتفاق الموقع بين وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات ومجموعة "زين" للاتصالات، والذي يمهد لدخول المجموعة إلى السوق السورية، مؤكداً أهمية هذه الخطوة في تطوير قطاع الاتصالات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، ودعم مسار التحول الرقمي بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

ويأتي اللقاء عقب إعلان وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اعتماد مجموعة "زين" مشغلاً خلوياً ثانياً في سورية، ومنحها رخصة تشغيل لتكون البديل الرسمي لشركة "MTN"، وذلك بعد فوزها بطلب عروض دولي استند إلى معايير قانونية ومالية وفنية، ضمن خطة حكومية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وتعزيز بيئة المنافسة.

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الوزارة تمكنت من معالجة مختلف التعقيدات القانونية التي كانت تعترض المشروع، موضحاً أن الرخصة الجديدة تستند إلى أعلى المعايير الفنية، وتهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في رفع سرعة خدمات الاتصالات، وزيادة السعات الشبكية، وضمان استقرار الخدمة، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف الوزير أن المشروع يؤسس لبنية تحتية رقمية حديثة قادرة على استيعاب أحدث التقنيات، ويسهم في توسيع نطاق الخدمات المتطورة لتصل إلى مختلف المناطق السورية، في إطار رؤية حكومية لتحديث قطاع الاتصالات ورفع كفاءته.

وتُعد هذه الخطوة أكبر استثمار في تاريخ قطاع الاتصالات السوري، إذ يبلغ حجم استثمارات مجموعة "زين" نحو 800 مليون دولار خلال السنوات السبع الأولى من التشغيل، تخصص لتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) عبر تخصيص نطاق ترددي بعرض 800 ميغا هرتز بما يعزز قدرات البنية التحتية الرقمية ويواكب التطورات العالمية في قطاع الاتصالات.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" بدر الخرافي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، التزام المجموعة بتقديم خدمات اتصالات متطورة، قائلاً: "سنقدم خدمة تليق بالشعب السوري"، مشيراً إلى أن دخول الشركة إلى السوق السورية يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير القطاع وتقديم خدمات بمعايير عالمية.

هذا وتشكل هذه التطورات محطة مفصلية في مسار تحديث قطاع الاتصالات السوري، عبر فتح المجال أمام استثمارات جديدة، وتعزيز المنافسة، ورفع جودة الخدمات، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات التقنية.

اقرأ المزيد
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
زين في سوريا.. انطلاقة جديدة لقطاع الاتصالات

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات اليوم فوز مجموعة زين الكويتية برخصة تشغيل خدمات الخليوي في سوريا، لتصبح المشغل الجديد للشبكة خلفاً لشركة MTN، وذلك بعد منافسة قالت الوزارة إنها استندت إلى معايير فنية ومالية واستثمارية.

ويمثل الإعلان تحولاً جديداً في مسار قطاع الاتصالات السوري، مع خطط لتوسيع الاستثمارات، وتحسين جودة الخدمات، وإدخال تقنيات الجيل الخامس.

وجاء الإعلان خلال حفل رسمي أُقيم في دمشق برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، وبحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، والرئيس التنفيذي لمجموعة زين ناصر بدر الخرافي، وعدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية، حيث استعرضت الوزارة مسار منح الرخصة وآلية المنافسة التي انتهت بفوز مجموعة زين، إلى جانب الخطط الاستثمارية للمشغل الجديد ورؤيته لتطوير قطاع الاتصالات في سوريا خلال السنوات المقبلة.

الرخصة الجديدة ورؤية الحكومة

لم تنظر الحكومة إلى منح الرخصة الجديدة بوصفه مجرد انتقال للتشغيل من شركة إلى أخرى، بل باعتباره نقطة انطلاق لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات على أسس أكثر حداثة وقدرة على مواكبة التطورات العالمية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن عملية منح الرخصة جاءت بعد تقييم مهني دقيق وعمل مؤسساتي اتسم بالشفافية، وذلك عقب التوصل إلى تسوية قانونية مع مجموعة MTN، الأمر الذي أتاح إطلاق منافسة مفتوحة أمام الشركات العالمية.

وأوضح هيكل أن قطاع الاتصالات يمثل أحد ركائز الاقتصاد الحديث، وأن تطويره لم يعد يقتصر على إصلاح الواقع القائم، بل يتطلب إعادة بناء البنية التحتية الرقمية وفق رؤية جديدة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم النشاط الاقتصادي والمعرفي، مشيراً إلى أن الرخصة الجديدة المبنية على تقنيات الجيل الخامس تمثل أكبر استثمار يشهده قطاع الاتصالات الخليوية في سوريا منذ سنوات.

وفي الاتجاه ذاته، رأى مدير الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد خالد الحمصي أن المشروع يشكل بداية مرحلة جديدة تقوم على الاستقلالية والشفافية وتعزيز التنافسية، مؤكداً أن إجراءات منح الرخصة تمت بحيادية كاملة، وأن المعيار الأساسي كان تحقيق المصلحة العامة وخدمة السوريين.

وأضاف أن الرخصة الجديدة ستنعكس على أكثر من مستوى، إذ ستسهم في رفد الخزينة العامة بإيرادات جديدة، واستقطاب استثمارات إضافية، وخلق فرص عمل، وتحديث البنية التقنية، ورفع جودة خدمات الاتصالات، بالتوازي مع إعداد أطر تنظيمية وتشريعية مرنة تستوعب التقنيات الحديثة وتحمي حقوق المستهلك، بما يعزز قدرة القطاع على مواكبة التطورات المتسارعة في عالم الاتصالات.

التزامات زين وخطة التطوير

من جانبها، أكدت مجموعة زين أن دخولها السوق السورية يمثل التزاماً استراتيجياً طويل الأمد، وليس مجرد توسع في أعمالها الإقليمية.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة ناصر بدر الخرافي إن الشركة تستعد لكتابة فصل جديد في سوريا عنوانه التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد المعرفي، انطلاقاً من ثقتها بمستقبل البلاد وقدرات شعبها، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي سيكون في الإنسان السوري عبر نقل المعرفة، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتوفير فرص مهنية مستدامة.

وأوضح الخرافي أن المجموعة ستضع خبراتها في تشغيل شبكات الجيلين الرابع والخامس في خدمة السوق السورية، مع تسريع نشر تقنيات الجيل الخامس، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم التحول الرقمي، بما يعزز مكانة سوريا بوابة رقمية للمنطقة ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والربط التجاري والتقني.

وترجمت الشركة هذه الرؤية إلى التزامات فنية واضحة، تتضمن إطلاق خدمات الجيل الخامس في المدن الرئيسية خلال عام 2027، والوصول بنسبة التغطية إلى 70 بالمئة بحلول عام 2029، ثم إلى 80 بالمئة في عام 2031، إضافة إلى تشغيل شبكة الجيل الخامس المستقلة (5G Standalone) خلال عام 2028.

كما تعهدت برفع تغطية الجيل الرابع إلى 90 بالمئة، وتحقيق تغطية سكانية أساسية تصل إلى 98 بالمئة، مع تحسين جودة الشبكة عبر رفع سرعات الإنترنت إلى 50 ميغابت في الثانية للتحميل و25 ميغابت للرفع بحلول عام 2027، ثم مضاعفتها إلى 100 ميغابت للتحميل و50 ميغابت للرفع في عام 2029، فضلاً عن خفض زمن الاستجابة إلى 15 ميلي ثانية ثم 12 ميلي ثانية، بما يتيح تقديم خدمات رقمية أكثر كفاءة واستقراراً.

وتقول الشركة إن هذه المؤشرات لن تبقى مجرد أرقام تقنية، بل ستنعكس على حياة المواطنين من خلال تحسين جودة الاتصالات، وتسريع خدمات الإنترنت، ودعم التعليم والعمل عن بُعد، وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، وتوفير بيئة أكثر جذباً للشركات والاستثمارات، فضلاً عن تعزيز تواصل السوريين المقيمين في الخارج مع ذويهم داخل البلاد.

عوائد اقتصادية واستثمارات مرتقبة

ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب التقني، إذ تعول الحكومة على آثاره الاقتصادية بوصفه أحد أكبر الاستثمارات في قطاع الاتصالات خلال العقد المقبل.

وتشير الأرقام المعلنة إلى أن الدولة ستحصل على نحو 747 مليون دولار من رسوم الترخيص خلال السنة الأولى، فيما يُتوقع أن تصل العوائد الإجمالية إلى نحو 2.27 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، تشمل حصة الحكومة من الإيرادات والضرائب وتوزيعات الأرباح.

كما ينتظر أن تتجاوز مساهمة المشروع 4.3 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة العاشرة، بالتوازي مع استثمارات تزيد على 800 مليون دولار في البنية التحتية، واستحداث أكثر من 16 ألفاً و800 فرصة عمل، إضافة إلى التزام مجموعة زين بتخصيص خمسة ملايين دولار لدعم منظومة رؤوس الأموال الجريئة السورية، بما يسهم في تنشيط بيئة الابتكار وريادة الأعمال.

قصة MTN من الدخول إلى الخروج

يكتسب منح الرخصة الجديدة أهمية خاصة لأنه يطوي أحد أكثر الملفات تعقيداً في قطاع الاتصالات السوري، وهو ملف شركة MTN، التي كانت على مدى نحو عقدين أحد المشغلين الرئيسيين لخدمات الخليوي في البلاد. 

ودخلت الشركة السوق السورية عام 2007 بعد استحواذ مجموعة MTN الجنوب أفريقية على شركة "أريبا"، ووسعت خلال سنواتها الأولى قاعدة مشتركيها واستثماراتها في تطوير الشبكات، قبل أن تواجه منذ عام 2011 تحديات متزايدة بفعل الحرب، وتضرر البنية التحتية، وتراجع القدرة الشرائية، والعقوبات الغربية التي صعّبت استيراد المعدات وتحويل الأموال، ما انعكس على الإيرادات وأبطأ خطط التطوير.

وتفاقمت التحديات مع نشوب خلافات قانونية ومالية مع الدولة إبان حكم نظام الأسد، انتهت بفرض الحراسة القضائية على الشركة عام 2021، في وقت كانت المجموعة الأم تنفذ استراتيجية للتخارج من أسواق الشرق الأوسط والتركيز على أفريقيا. 

وبعد مفاوضات استمرت عدة سنوات، ومع توصلت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات ومجموعة MTN مطلع عام 2026 إلى تسوية ودية أنهت جميع النزاعات، وأفضت إلى إنهاء رخصة الشركة قبل موعد انتهائها، تمهيداً لطرح رخصة جديدة فازت بها مجموعة زين مع ضمان استمرارية الخدمة وعدم تأثر المشتركين.

لماذا زين؟

وجاء اختيار مجموعة زين بعد عملية تنافسية قالت وزارة الاتصالات إنها استندت إلى معايير فنية ومالية واستثمارية دقيقة، ركزت على قدرة المشغل الجديد على تنفيذ خطط التطوير، وضمان استدامة الاستثمار، وتسريع إدخال التقنيات الحديثة إلى السوق السورية.

وتأسست مجموعة زين في الكويت عام 1983، وتعد أول مشغل لخدمات الاتصالات المتنقلة في منطقة الشرق الأوسط، كما تمتلك حضوراً في سبع دول عربية، وتخدم عشرات الملايين من المشتركين، وتتمتع بخبرة واسعة في تشغيل شبكات الجيلين الرابع والخامس، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية والحلول السحابية المخصصة لقطاع الأعمال.

وترى الحكومة أن هذه الخبرات ستمنح قطاع الاتصالات السوري فرصة للاستفادة من أحدث التقنيات العالمية، سواء في مجال نشر شبكات الجيل الخامس، أو تطوير الخدمات الرقمية، أو رفع كفاءة البنية التحتية، بما ينسجم مع خطط التحول الرقمي وإعادة بناء الاقتصاد.

مرحلة جديدة للاتصالات السورية

ويمثل دخول زين إلى السوق السورية خطوة تتجاوز انتقال التشغيل من MTN إلى مشغل جديد، لتفتح المجال أمام تحديث البنية الرقمية، وتحسين جودة الخدمات، واستقطاب استثمارات جديدة، بما يدعم التحول الرقمي ويعزز مكانة قطاع الاتصالات كأحد محركات التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

اقرأ المزيد
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 30 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الثلاثاء 30 حزيران/يونيو حالة من التباين في الأداء داخل السوق الموازية، وسط استمرار الضغوط على حركة الصرف وتذبذب محدود في مستويات الطلب، وفق ما رصدته مؤشرات السوق المحلية.

وحسب التداولات، تراوح سعر صرف الدولار في السوق الموازية بين مستويات 13,400 ليرة للشراء و13,500 ليرة للمبيع في دمشق، مع تسجيل فروقات طفيفة بين المحافظات، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار النسبي في السوق غير الرسمية.

في المقابل، حافظ السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي على ثباته النسبي، حيث استقر عند حدود 12,150 ليرة للشراء و12,250 ليرة للمبيع، ما يعمّق الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ويؤثر على حركة الاستيراد والتسعير الداخلي.

وكشفت المؤشرات عن تسجيل الليرة السورية مساراً متذبذباً خلال اليوم، مع غياب محفزات نقدية واضحة، واستمرار ترقب المتعاملين لأي إجراءات مالية أو تحويلات خارجية قد تؤثر على اتجاهات السوق.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء، بينما سجل عيار 18 قيراطاً 13,250 ليرة للمبيع، مع ارتباط مباشر بتحركات الأونصة عالمياً التي وصلت إلى 4030 دولاراً.

وأكدت مؤشرات السوق أن الذهب ما يزال يحتفظ بدوره كملاذ ادخاري رئيسي، في ظل تذبذب سعر الصرف واستمرار الضغوط التضخمية على القوة الشرائية للمواطنين.

وسجلت الساحة الاقتصادية سلسلة من التطورات، أبرزها إعلان وزارة المالية استكمال التعليمات التنفيذية للمرسوم رقم 135 لعام 2026، القاضي بزيادة المعاشات التقاعدية بنسبة لا تقل عن 30%، على أن تُصرف خلال الأيام القادمة بالتنسيق مع الجهات المعنية، في خطوة تهدف إلى دعم أصحاب المعاشات وتحسين قدرتهم المعيشية.

بالمقابل، أعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إصدار قرارين بتشكيل مجلسي الأعمال السوري–الإماراتي والسوري–الأردني، في إطار تعزيز الشراكات الاقتصادية وتنظيم العلاقات الاستثمارية مع الدول الشقيقة، بما ينسجم مع خطط توسيع التعاون التجاري.

وشهد القطاع الاستثماري تطوراً لافتاً مع بحث وزارة المالية آليات توسيع دور البنوك في تمويل المشاريع الإنتاجية، بالتوازي مع تحركات لرفع كفاءة القطاع المصرفي ودعمه في مرحلة التعافي الاقتصادي.

كما سجلت حركة الترانزيت نمواً ملحوظاً بعد عبور 11 ألف رأس عجل عبر الأراضي السورية باتجاه العراق، ضمن مسار لوجستي قادم من البرازيل عبر مرفأ طرطوس، ما يعكس تنامي دور سوريا كممر تجاري إقليمي.

وفي السياق ذاته، تواصلت الجهود الاقتصادية لتنشيط الاستثمار، مع طرح مشاريع عقارية وتجارية جديدة، أبرزها مشروع “أبيات هيلز” في ريف دمشق، الذي يضم أكثر من 2000 وحدة سكنية ضمن رؤية تطوير عمراني حديث يمتد لعدة سنوات.

وأكدت مجمل المؤشرات الاقتصادية أن السوق السورية تتحرك ضمن مرحلة إعادة توازن تدريجي، تجمع بين ضغوط نقدية مستمرة ومحاولات حكومية لتعزيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، في ظل ترقب واسع لتأثير الإجراءات المالية الجديدة على حركة السوق خلال الفترة المقبلة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
٢ يوليو ٢٠٢٦
من القطيعة إلى الانفتاح .. كيف تبدّل المشهد اللبناني تجاه سوريا مع زيارة الشيباني ..؟
أحمد نور الرسلان
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل