اقتصاد
١٩ يونيو ٢٠٢٦
وزير المالية يبحث في باكو تعزيز شراكة سورية مع البنك الإسلامي للتنمية ودعم مسارات التعافي

أكد وزير المالية محمد يسر برنية، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة باكو بجمهورية أذربيجان، أهمية توسيع التعاون مع مؤسسات البنك وشركاء التمويل الدوليين، بما يدعم جهود التعافي والتنمية في سورية خلال المرحلة المقبلة.

وشارك الوزير برنية في الاجتماعات التي تستضيفها باكو بمشاركة ممثلين عن العديد من دول العالم والمؤسسات الدولية، حيث تتضمن المشاركة حضور عدد من الجلسات والاجتماعات الرسمية، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع شركاء التمويل ومؤسسات البنك الإسلامي للتنمية، لبحث آفاق التعاون وتعزيز الشراكات في مختلف المجالات.

تعزيز الثقة وتهيئة بيئة الاستثمار

وشارك وزير المالية، على هامش مشاركة البعثة السورية في الاجتماعات السنوية، متحدثاً في جلسة حول التعافي والمرونة، إلى جانب عدد من المحافظين والوزراء وخبراء من الأمم المتحدة، حيث تناولت الجلسة متطلبات دعم مسارات التعافي وتعزيز الاستقرار.

وتحدث برنية عن الإصلاحات الاقتصادية والمالية الجارية، مشدداً على أهمية بناء الثقة لدى الجهات الممولة والمستثمرين. ولفت إلى أن الحكومة السورية تضع ضمن أولوياتها توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتنفيذ خطة تعاف واضحة ومتعددة القطاعات.

وأوضح وزير المالية أن الأولويات الحالية تشمل، إلى جانب ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والمالي، الاهتمام بقطاعات البنية التحتية والصحة والتربية والمياه والنقل، بما يسهم في توفير الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية، وخلق فرص تنموية في الوقت نفسه.

وأكد برنية أهمية بناء القدرات وتقديم الدعم الفني والتقني، مشدداً على حرص الدولة السورية على تهيئة بيئة اقتصادية ومالية داعمة للاستثمار، وتشجيع الشركاء على المساهمة في مسيرة التعافي والتنمية، والمشاركة في ما وصفه بقصة نجاح سورية.

شراكة أوسع مع البنك الإسلامي للتنمية

وبحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر آفاق تعزيز التعاون بين سورية والبنك، وسبل إعادة تفعيل دوره كشريك رئيسي في دعم جهود التعافي والتنمية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أهمية استعادة سورية مكانتها الطبيعية كعضو فاعل وشريك أساسي ضمن البنك، مشيراً إلى تطلع الدولة السورية لتعزيز دور البنك ليكون من أبرز المساهمين في دعم تمويل التنمية والتعافي، انطلاقاً مما يتمتع به من موثوقية وخبرات واسعة يمكن الاستفادة منها في نقل التجارب التنموية الناجحة إلى سورية.

وتناول الاجتماع ملف الالتزامات المالية القائمة وآليات معالجتها، إلى جانب استعراض أولويات التمويل التي تتطلب تدخلاً ودعماً خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تنفيذ مشاريع تنموية تعزز الاستقرار وتدفع عجلة التعافي الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية والوفد المرافق له دعمهم الكامل لسورية لاستعادة دورها الطبيعي، والمساهمة في تعزيز استقرارها من خلال تمويل مشاريع تنموية متعددة القطاعات، والاستفادة من الخبرات الفنية والتجارب التي يمتلكها البنك في عدد من الدول.

جلسة مخصصة للشأن السوري وتطوير أدوات التمويل

وتشمل أعمال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية جلسة مخصصة للشأن السوري، بما يسهم في تعزيز التعاون مع البنك والاستفادة من الفرص المتاحة لدعم جهود التنمية في سورية.

وفي سياق اللقاءات الثنائية، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية غياث شابسيغ سبل تطوير الخدمات المالية الإسلامية في سورية، وتعزيز حضورها في مختلف مفاصل القطاع المالي، إلى جانب مناقشة فرص إصدار الصكوك في السوق المحلية.

وتطرق النقاش إلى فرص التعاون في تقييم الفجوات الحالية في قطاع الخدمات المالية الإسلامية في سورية، والعمل على إعداد خارطة طريق واستراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع. كما تناول الاجتماع متطلبات مشاركة سورية في مجلس الخدمات المالية الإسلامية، والتفاهم على الاستفادة من الخبرات والتجارب الفنية لدعم تطوير سوق الصكوك في سورية.

ويأتي هذا الحراك ضمن توجه حكومي لتعزيز حضور سورية في المؤسسات المالية والتنموية الدولية، وفتح مسارات تعاون أوسع لدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، بما ينسجم مع متطلبات التعافي وإعادة بناء القطاعات الحيوية.

اقرأ المزيد
١٨ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 18 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الخميس 18 حزيران/ يونيو تحسناً محدوداً في قيمتها ضمن السوق الموازية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وحسب تداولات السوق الموازية، سجل الدولار الأمريكي مستوى 14,390 ليرة للشراء و14,450 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار التداول فوق حاجز 14 ألف ليرة سورية.

وارتفاع سعر اليورو إلى 16,430 ليرة للشراء و16,640 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 308 ليرات للشراء و311 ليرة للمبيع، وفي المقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعار الصرف الرسمية دون تغيير.

حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، بينما سجل اليورو 13,045 ليرة للشراء و13,175 ليرة للمبيع، ووصلت الليرة التركية إلى 242.75 ليرة للشراء و245.18 ليرة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، سجل الذهب المحلي تراجعاً جديداً وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث انخفض سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 250 ليرة سورية جديدة مقارنة بتداولات أمس.

وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 17,450 ليرة جديدة للمبيع و17,150 ليرة للشراء، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 نحو 14,950 ليرة جديدة للمبيع و14,650 ليرة للشراء.

وعالمياً ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.3 بالمئة ليصل إلى 4,314.49 دولاراً للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.9 بالمئة لتسجل 4,341.30 دولاراً للأونصة، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية نتيجة التطورات الاقتصادية والمالية الدولية.

بالمقابل بحث مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات منهل الفارس مع عدد من مصدري الفواكه والخضار أبرز التحديات التي تواجه الصادرات السورية إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما ما يتعلق بنقص الشاحنات المتاحة للنقل والازدحام عند المعابر الحدودية وتأخر إجراءات العبور.

وأكد المصدرون أن بطء حركة الشحن ينعكس سلباً على المنتجات الزراعية الطازجة ويؤثر على جودتها وقدرتها التنافسية، مطالبين بإجراءات عاجلة لتسهيل منح التأشيرات للسائقين والسماح بدخول الشاحنات العربية والأجنبية إلى الأراضي السورية لتحميل البضائع المخصصة للتصدير.

كما ناقش الاجتماع المعوقات المرتبطة بالحصول على الوثائق المطلوبة لعبور الشحنات إلى دول الخليج، وسط توجه حكومي للبحث عن حلول تعزز انسيابية الصادرات وتحافظ على حضور المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.

وفي قطاع الاستثمار العقاري، أعلنت مجموعة الاستثمار لما وراء البحار (IGO) إطلاق مشروع "يعفور 963" السكني في منطقة يعفور بريف دمشق على مساحة تصل إلى 144 ألف متر مربع، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع التطوير العقاري واستقطاب رؤوس الأموال خلال المرحلة المقبلة.

ويضم المشروع مجمعاً سكنياً متكاملاً يعتمد معايير حديثة في التخطيط والبناء، إضافة إلى مساحات خضراء ومنشآت رياضية وترفيهية وخدمية، بما يعزز النشاط الاستثماري في قطاع الإسكان ويؤشر إلى عودة تدريجية للمشاريع العقارية الكبرى.

وفي ملف النقل والخدمات اللوجستية، بحث وزير النقل المهندس يعرب بدر مع البنك الدولي سبل تطوير شبكة السكك الحديدية وإعادة تأهيل الممرات البرية بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين سلاسل التوريد داخل سوريا.

وتضمنت المناقشات دعم المفاوضات الجارية مع شركة CMA-CGM الفرنسية لتطوير خدمات القطارات، وإنشاء خطوط لنقل الحاويات تربط مرفأ اللاذقية بالمرافئ الجافة في دمشق وحمص وحلب، الأمر الذي من شأنه تخفيض تكاليف النقل ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية وتعزيز حركة التجارة الداخلية والخارجية.

وفي الشأن المعيشي، أكد خبير اقتصادي أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعكس حالة اختلال بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، في ظل عدم وجود زيادات في الأجور تتناسب مع موجات الغلاء المتلاحقة.

وأشار إلى أن تراجع القدرة الشرائية دفع العديد من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها والاكتفاء بتأمين الاحتياجات الأساسية، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق وأدى إلى انخفاض الطلب واتساع حالة الركود التجاري.

وأوضح أن تقلبات أسعار الصرف وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج والاستيراد تعد من أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة أسعار السلع الأساسية، مشدداً على أن معالجة هذه التحديات تتطلب إجراءات اقتصادية تسهم في تحسين مستويات الدخل وتعزيز استقرار الأسواق والحد من الضغوط المعيشية على المواطنين.

هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم استمرار التحديات المرتبطة بسعر الصرف والقدرة الشرائية، بالتوازي مع تحركات حكومية واستثمارية تستهدف دعم التصدير وتطوير البنية اللوجستية وتحفيز الاستثمار العقاري، في محاولة لتنشيط الدورة الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٧ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 17 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأربعاء 17 حزيران/يونيو تحسناً جزئياً في السوق الموازية، وسط استمرار الفجوة بين السعر المتداول والسعر الرسمي المعتمد من مصرف سوريا المركزي.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق 14,350 ليرة للشراء و14,430 ليرة للمبيع، محققاً تحسناً محدوداً مقارنة بتداولات الأيام الماضية، فيما استقرت الأسعار ذاتها في كل من حلب وإدلب، ما يشير إلى حالة من التوازن النسبي في حركة السوق.

وبلغ سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 16,460 ليرة للشراء و16,530 ليرة للمبيع، فيما سجل الريال السعودي 3,776 ليرة للشراء و3,792 ليرة للمبيع، والليرة التركية 306 ليرات للشراء و308 ليرات للمبيع، بينما بلغ الجنيه المصري 281 ليرة للشراء و284 ليرة للمبيع.

في المقابل حافظ مصرف سوريا المركزي على سعر الصرف الرسمي دون تغيير، حيث بلغ الدولار الأمريكي 11,250 ليرة للشراء و11,350 ليرة للمبيع، الأمر الذي يعكس استمرار الفارق السعري بين السوق الرسمية والموازية وتأثيره على النشاط التجاري وحركة الاستيراد والتسعير المحلي.

وتشير مؤشرات السوق إلى أن التحسن الأخير في سعر الليرة ما يزال محدوداً، إذ لا يزال الدولار يتداول فوق مستوى 14 ألف ليرة، وسط ترقب الأوساط الاقتصادية لأي إجراءات نقدية أو استثمارية قد تسهم في تعزيز الاستقرار النقدي خلال المرحلة المقبلة.

وفي سوق المعادن الثمينة، استقرت أسعار الذهب في السوق المحلية مع ارتباطها المباشر بتحركات سعر الصرف والأسعار العالمية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19,800 ليرة، فيما سجل عيار 21 حوالي 17,300 ليرة، وعيار 18 نحو 14,800 ليرة.

بالمقابل بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الألمانية سراب غولر سبل توسيع التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، مع التركيز على دعم جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار في السوق السورية.

كما بحث وزير المالية مع القائم بأعمال السفارة السورية لدى المملكة العربية السعودية محسن مهباش آفاق توسيع التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، واستعراض المشاريع والبرامج القائمة وفرص تطويرها خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الشراكات التنموية.

بدورها ناقشت وزارة الاقتصاد والصناعة مع وفد من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين مشروع إنشاء مدينة صناعية متكاملة في محافظة حلب وفق مفهوم مدن الجيل الرابع، على مساحة تقارب 2.3 مليون متر مربع، تضم صناعات غذائية ودوائية ونسيجية وخدمية، إضافة إلى مشاريع للطاقة المتجددة ومراكز للتدريب والتعليم، بما يجعلها من أكبر المشاريع الصناعية المطروحة خلال المرحلة الحالية.

وأكد نائب وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان خلال لقاء الوفد المصري أن المشروع المقترح يشكل فرصة مهمة لخلق فرص عمل جديدة ودعم جهود إعادة الإعمار والاستفادة من الخبرات الصناعية المصرية، مع بحث إمكانية تنفيذ مناطق صناعية متكاملة إضافية في عدد من المحافظات السورية.

فيما دعا اتحاد غرف التجارة السورية إلى الإسراع في تشكيل مجلس الأعمال السوري – الأوزبكي، بهدف تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وذلك خلال اجتماع افتراضي لمتابعة مخرجات الملتقى الاقتصادي السوري – الأوزبكي الذي استضافته مدينة حلب الشهر الماضي.

أما على صعيد الرقابة التموينية، فقد ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية كميات من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك البشري لدى إحدى الفعاليات التجارية، شملت البرغل الخشن وجوز الهند المجفف، حيث جرى حجز المواد وتنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وأكدت المديرية استمرار الجولات الرقابية اليومية على الأسواق والفعاليات التجارية لضمان سلامة المنتجات الغذائية المتداولة وحماية المستهلكين، ضمن خطة متواصلة لتعزيز الرقابة التموينية ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية.

بدوره بدأ مجلس مدينة حلب تنفيذ خطة لتنظيم عمل الباعة الجوالين والحد من انتشار البسطات العشوائية عبر إنشاء أسواق شعبية دائمة وثابتة، بالتزامن مع حملة لإزالة الإشغالات والمخالفات من الشوارع والمرافق العامة.

وأوضحت الجهات المعنية أن مدينة حلب تضم نحو 5250 بسطة، يتركز أكثر من 3000 منها ضمن نطاق الكتلة الرابعة، الأمر الذي دفع إلى اعتماد استراتيجية بديلة تقوم على تخصيص مواقع منظمة للباعة وتحسين المظهر الحضاري والخدمي للمدينة.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية توجهاً حكومياً متزايداً نحو تنشيط الاستثمار الخارجي وتوسيع الشراكات الاقتصادية الإقليمية والدولية، بالتوازي مع استمرار جهود ضبط الأسواق وتحسين البيئة الاقتصادية والخدمية، في وقت يبقى فيه استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٧ يونيو ٢٠٢٦
وفرة الإنتاج المحلي تحافظ على أسعار الخضار والفواكه في سوق الهال بحمص

مع دخول الموسم الصيفي ذروة إنتاجه، تشهد أسواق الخضار والفواكه في محافظة حمص وفرة واضحة في المعروض من المنتجات الزراعية المحلية، انعكست على حركة التداول داخل سوق الهال وأسهمت في الحفاظ على مستويات مستقرة نسبياً لأسعار العديد من الأصناف.

ويؤكد عاملون في السوق أن استمرار تدفق المحاصيل من المناطق الزراعية المنتجة عزز من توافر السلع الأساسية والفواكه الموسمية، وسط توقعات باستمرار هذا الاستقرار خلال الفترة المقبلة مع دخول محاصيل جديدة إلى الأسواق.

وفي التفاصيل أفادت مصادر عاملة في سوق الهال بمدينة حمص لشبكة شام بأن السوق يشهد حركة نشطة وتوافراً جيداً لمعظم أصناف الخضار والفواكه الصيفية، مدعوماً باستمرار تدفق المنتجات الزراعية من مختلف المناطق المنتجة.

وأوضح المصادر أن أسعار الخضار بالجملة سجلت تفاوتاً تبعاً للجودة والمنشأ، حيث تراوح سعر البندورة بين 5,000 و8,500 ليرة للكيلوغرام، والجبس الحوراني 3,500 ليرة، والعجور بين 5,000 و7,000 ليرة، والباذنجان البلدي 7,500 ليرة، والذرة 7,000 ليرة، والقرع الرومي 6,000 ليرة.

و أشارت إلى أن سعر الخيار البلدي تراوح بين 6,000 و8,000 ليرة للكيلوغرام، بينما سجل الخيار البلاستيكي بين 2,500 و4,000 ليرة، والخيار الأسود بين 1,500 و2,500 ليرة، فيما بلغ سعر الكوسا الساحلية 4,000 ليرة والكوسا البلدية 7,000 ليرة للكيلوغرام.

وبيّنت أن أسعار الفاصولياء الفرنسية بلغت 6,000 ليرة للكيلوغرام، والفاصولياء العيشة 8,000 ليرة، والفليفلة 3,500 ليرة، والثوم البلدي بين 6,000 و9,000 ليرة، وورق العنب 20,000 ليرة، والخس الشامي 5,000 ليرة للكيلوغرام.

وأضافت أن سعر البطاطا الجديدة تراوح بين 2,000 و3,500 ليرة للكيلوغرام، والجزر البلدي 5,000 ليرة، والجزر التركي 9,000 ليرة، والبصل المعد للمونة 5,000 ليرة، والبصل الفريك 2,500 ليرة، والملفوف 1,000 ليرة، والملوخية 4,000 ليرة للكيلوغرام.

وحول أسعار الفواكه، تراوح سعر الكرز بين 20,000 و25,000 ليرة للكيلوغرام، والتوت البلدي 12,000 ليرة، والليمون 20,000 ليرة، والمشمش بين 12,000 و17,000 ليرة، والخوخ بين 10,000 و14,000 ليرة، والتفاح بين 14,000 و16,000 ليرة، والدراق بين 8,000 و16,000 ليرة للكيلوغرام.

وقدرت المصادر أن سعر الشمام سجل ما بين 5,000 و6,000 ليرة للكيلوغرام بحسب النوع والجودة، فيما تراوح سعر الفريز بين 10,000 و12,000 ليرة، والموز المستورد بين 10,000 و12,000 ليرة، والموز البلدي 6,000 ليرة، بينما بلغ سعر البرتقال البرنس 6,500 ليرة للكيلوغرام.

هذا وتشير فعاليات محلية بحمص إلى أن وفرة الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي أسهمت في تعزيز استقرار السوق وتأمين معظم الأصناف بكميات جيدة، متوقعاً استمرار حركة التوريد خلال الأسابيع المقبلة مع دخول محاصيل صيفية إضافية إلى الأسواق.

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
الرئيس الشرع يستقبل مسؤولي شركتين أميركيتين عقب توقيع عقد استراتيجي لتطوير حقول الغاز

استقبل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق، الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس ريان لانس، والرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي أليكس ماكدونالد، ورجل الأعمال السوري أيمن أصفري، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي.

وجاء اللقاء عقب توقيع الشركة السورية للبترول عقداً استراتيجياً مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا الأميركيتين، يهدف إلى تطوير عدد من حقول الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، بما يدعم منظومة الطاقة ويعزز إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء والقطاعات الحيوية الأخرى.

وخلال اللقاء، جرى بحث آفاق التعاون في قطاع الطاقة ومتابعة الخطوات التنفيذية للمشروع، إلى جانب مناقشة فرص توسيع الشراكات والاستثمارات المرتبطة بتطوير قطاع الغاز في سوريا.

ويأتي توقيع العقد تتويجاً لمسار من العمل المشترك بدأ بمذكرة تفاهم أبرمت بين الأطراف المعنية في تشرين الثاني الماضي، أعقبها عدد من الاجتماعات والمباحثات الفنية والقانونية والتجارية التي ركزت على إعداد الدراسات اللازمة وصياغة الأطر التنفيذية للمشروع.

ويهدف العقد إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول المستهدفة وتطوير بنيتها التشغيلية وفق أحدث المعايير الفنية، إضافة إلى استقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية للمساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة وتعزيز كفاءتها.

وأكد وزير الطاقة محمد البشير أن الاتفاق يمثل محطة مهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة السوري، ويعكس تنامي الثقة الدولية ببيئة الاستثمار في القطاع، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في زيادة إنتاج الغاز الوطني وتعزيز استقرار منظومة الطاقة ودعم جهود التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.

من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن العقد يشكل خطوة متقدمة نحو تطوير قطاع الغاز، ويسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستويات الإنتاج بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني واحتياجات المواطنين.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس ريان لانس أن الاتفاقية تضع إطاراً عملياً لاستعادة وتطوير إنتاج الغاز البري في سوريا، فيما أعرب الرئيس التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي أليكس ماكدونالد عن تطلع شركته إلى العمل مع الشركاء السوريين لإنجاح المشروع وتحقيق أهدافه.

كما أشار المدير التنفيذي لشركة نوفاتيرا إنرجي سوريا جميل عقيلي إلى أن الشركة ستسخر خبراتها التقنية والتشغيلية إلى جانب الكفاءات الوطنية لتطبيق أحدث التقنيات والمعايير العالمية، بما يسهم في تسريع تطوير الحقول الغازية وزيادة إنتاجها.

ويمثل المشروع إحدى أبرز خطوات التعاون الاستثماري في قطاع الطاقة خلال المرحلة الحالية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وزيادة الاعتماد على الموارد الوطنية ودعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 16 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الثلاثاء 16 حزيران/ يونيو استقراراً نسبياً في السوق الموازية، مع استمرار حركة التداول ضمن نطاق محدود، وسط ترقب الأوساط الاقتصادية لأي متغيرات نقدية أو قرارات اقتصادية قد تنعكس على سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.

وحسب رصد الأسواق المحلية، سجل الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 14,320 ليرة سورية للشراء و14,370 ليرة للمبيع، محافظاً على مستويات قريبة من تداولات الأيام الماضية، ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب في السوق الموازية.

وسجل اليورو 16,480 ليرة سورية، فيما بلغت الليرة التركية 307 ليرات سورية، والريال السعودي 3,777 ليرة سورية، والجنيه المصري 280 ليرة سورية، وسط متابعة مستمرة لتحركات العملات الإقليمية والعالمية وتأثيرها على السوق المحلية.

وفي السوق الرسمية، أبقى مصرف سورية المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي مستقراً عند متوسط 113 ليرة سورية جديدة للدولار الواحد، بما يعادل 11,300 ليرة سورية قديمة، ضمن النشرة الرسمية رقم /107/.

وبلغ سعر الدولار الرسمي 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء (11,250 ليرة قديمة)، و113.50 ليرة سورية جديدة للمبيع (11,350 ليرة قديمة)، فيما سجل اليورو 130.51 ليرة سورية جديدة للشراء و131.81 ليرة جديدة للمبيع، والليرة التركية 2.43 ليرة جديدة للشراء و2.45 ليرة جديدة للمبيع.

كما بلغ سعر الريال السعودي 29.96 ليرة سورية جديدة للشراء و30.26 ليرة جديدة للمبيع، والجنيه المصري 2.22 ليرة جديدة للشراء و2.24 ليرة جديدة للمبيع، والدرهم الإماراتي 30.62 ليرة جديدة للشراء و30.92 ليرة جديدة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 158.59 ليرة جديدة للشراء و160.17 ليرة جديدة للمبيع.

وفي سوق المعادن الثمينة، استقرت أسعار الذهب في السوق السورية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17,700 ليرة سورية جديدة للمبيع و17,400 ليرة جديدة للشراء، بينما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 15,200 ليرة جديدة للمبيع و14,900 ليرة جديدة للشراء.

وبلغ سعر الأونصة الذهبية عالمياً 4,338 دولاراً أمريكياً، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية لمسار أسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية الدولية.

وفي الشأن الاقتصادي المحلي، واصلت مديرية المواصفات الفنية والمخابر في وزارة الاقتصاد والصناعة تنفيذ برامج الفحص والتحليل للمواد الغذائية وغير الغذائية بهدف ضمان مطابقتها للمواصفات القياسية السورية والمعايير الدولية، في إطار تعزيز الرقابة على الأسواق وحماية المستهلك ورفع جودة المنتجات المحلية والمستوردة.

كما أكدت المؤسسة السورية للبريد استمرار تقديم خدمة الحوالات المالية الداخلية عبر مكاتبها المنتشرة في المحافظات، باعتبارها إحدى الخدمات الأساسية التي توفر وسيلة تحويل مالية آمنة وسريعة للمواطنين، مع تطبيق إجراءات رقابية تضمن الشفافية وسلامة العمليات المالية.

وفي خطوة تستهدف دعم السوريين المقيمين في الخارج، أصدرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قراراً يقضي بإعفاء السيارات السياحية الخاصة العائدة للمواطنين السوريين المقيمين في تركيا من رسم سمة الدخول مرة واحدة شهرياً لكل مركبة، بهدف تسهيل حركة التنقل وتعزيز التواصل الاجتماعي وتخفيف الأعباء المالية.

وعلى صعيد الرقابة التموينية، ضبطت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق أكثر من 1076 كيلوغراماً من مخلفات ونتر الفروج الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك البشري داخل إحدى الملاحم في منطقة الزبلطاني، حيث تمت مصادرة الكميات وإتلافها وإغلاق المنشأة المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها.

وفي ملف دعم الإنتاج وإعادة التعافي الاقتصادي، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع جهات مالية ومصرفية آليات دعم المنشآت التجارية والسياحية والصناعية المتضررة، بما يشمل التسهيلات الضريبية والإعفاءات وإعادة جدولة القروض المتعثرة، بهدف إعادة تنشيط خطوط الإنتاج وتحفيز النشاط الاقتصادي.

كما دعت وزارة الاقتصاد والصناعة الشركات السورية الراغبة بالتصدير إلى السوق العراقية لاستكمال التسجيل عبر منصة ECOR المعتمدة من وزارة التجارة العراقية، مؤكدة أن الحصول على شهادة التسجيل أصبح شرطاً أساسياً لتنفيذ عمليات التصدير إلى العراق وفق الآلية الجديدة.

وفي قطاع الاتصالات والخدمات المالية، وقعت المؤسسة السورية للبريد وشركة MTN اتفاقية تعاون لإطلاق خدمة تعبئة رصيد MTN عبر مكاتب البريد بالسعر الرسمي ودون أي عمولات أو رسوم إضافية، بما يوسع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين عبر شبكة البريد الحكومية.

وفي قطاع الخبز والدعم التمويني، أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بتخفيض عدد أرغفة ربطة الخبز التمويني من 10 أرغفة إلى 8 أرغفة مع الإبقاء على السعر المحدد عند 40 ليرة سورية جديدة للربطة الواحدة، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 20 حزيران الجاري، مبررة الخطوة بارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور العمال.

وفي أسواق التكنولوجيا، شهدت أسعار الحواسيب المحمولة المستعملة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي بنحو 50 دولاراً للجهاز الواحد، عقب إعادة تفعيل قرار منع استيراد الأجهزة المستعملة من الإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى تراجع الكميات المعروضة وارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب مقابل انخفاض العرض.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية الحالية استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف والذهب، بالتوازي مع تحركات حكومية تستهدف دعم الإنتاج وتحسين الخدمات وتسهيل حركة التجارة، في وقت ما تزال فيه الأسواق تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القدرة الشرائية وتذبذب مستويات العرض في بعض القطاعات.

اقرأ المزيد
١٦ يونيو ٢٠٢٦
فايننشال تايمز: كونوكو فيليبس الأمريكية تستعد لتوقيع عقد مع الحكومة السورية لإحياء إنتاج الغاز

أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن شركة «كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتصبح أول شركة نفط وغاز أميركية كبرى توقّع عقدًا مع الحكومة السورية الجديدة، في خطوة تأتي ضمن مساعي دمشق لإعادة تنشيط اقتصاد أنهكته الحرب والعقوبات الاقتصادية، وإحياء قطاع الطاقة الذي وضعه الرئيس السوري أحمد الشرع في صلب تحركاته الخارجية.

وقالت الصحيفة، إن الاتفاق المرتقب مع الشركة السورية للنفط المملوكة للدولة سيجمع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» في مشروع لتطوير حقول غاز قائمة والبحث عن حقول جديدة، استنادًا إلى مذكرة تفاهم وُقّعت في تشرين الثاني الماضي.

عقد مرتقب هذا الأسبوع

نقلت «فايننشال تايمز» عن شخصين مطلعين على الملف قولهما إن توقيع الاتفاق متوقع خلال هذا الأسبوع، بينما قالت «كونوكو فيليبس» إنها لا تعلّق على أنشطة تطوير الأعمال أو الأنشطة التجارية الجارية. وأشارت الصحيفة إلى أن الشركة كانت قد وقّعت في أيار الماضي مذكرة تفاهم أخرى مع الشركة السورية للنفط، إلى جانب «قطر للطاقة» و«توتال»، لدراسة فرص الاستكشاف التجاري البحري.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت العام الماضي أن الصفقة المحتملة يمكن أن ترفع إنتاج الغاز بما يتراوح بين أربعة ملايين وخمسة ملايين متر مكعب يوميًا خلال عام واحد، وهو ارتفاع كبير بالنسبة إلى البلاد، بعدما تراجع إنتاج الغاز بنحو الثلثين مقارنة بذروته قبل الحرب، حين بلغ ثلاثين مليون متر مكعب يوميًا في عام ألفين وأحد عشر.

دمشق تسعى لإعادة تشغيل موارد الطاقة

يأتي عقد «كونوكو فيليبس» بعد بدء شركة النفط والغاز الأميركية «إتش كيه إن إنرجي» العمل في حقول رميلان النفطية شمال شرقي سوريا، عقب استكمال عقد مدته خمس وعشرون سنة مع دمشق لتولي إدارة الحقل في مرحلة الإنتاج والتطوير. كما وقّعت الشركة السورية للنفط في نيسان الماضي عقدًا آخر مع شركة «أديس القابضة» السعودية لتطوير حقول غاز.

وبحسب تقديرات خبراء نقلتها الصحيفة، تحتاج سوريا إلى نحو ثمانية عشر مليون متر مكعب من الغاز يوميًا لتشغيل شبكتها الكهربائية. وتعتمد البلاد حاليًا على واردات من أذربيجان وقطر، في وقت تعاني فيه من انقطاعات دورية للكهرباء، رغم تحسن ساعات التغذية مؤخرًا من نحو ساعتين يوميًا إلى قرابة ثلاث عشرة ساعة.

ورأت الصحيفة أن احتياطات النفط والغاز السورية تبقى متواضعة قياسًا بالمعايير الإقليمية، لكنها تمثل بالنسبة إلى دولة تعاني الإفلاس مصدرًا محتملًا بالغ الأهمية للإيرادات.

الشرع يضع الطاقة في قلب السياسة الخارجية

قالت «فايننشال تايمز» إن الرئيس السوري أحمد الشرع، جعل تنشيط قطاع الطاقة محورًا رئيسيًا في سياسته الخارجية، في وقت تشجع فيه واشنطن الشركات الأميركية على الاستثمار، مع سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ما يسميه «هيمنة الطاقة».

وأوضحت الصحيفة أنه بعد اندلاع الحرب في سوريا عام ألفين وأحد عشر، علّقت شركات غربية، بينها «شل» و«توتال»، عملياتها في البلاد، وأعلنت حالة القوة القاهرة وجمّدت أصولها. وأضافت أن الشرع يدفع هذه الشركات حاليًا إما إلى العودة للاستثمار أو التفاوض على تسوية للانسحاب.

وكانت واشنطن قد منحت سوريا تخفيفًا للعقوبات العام الماضي، بما مهّد الطريق أمام «كونوكو فيليبس» وشركات أميركية أخرى لمتابعة صفقات مع حكومة الشرع، رغم البيئة التنظيمية التي وصفتها الصحيفة بأنها لا تزال هشة.

ونقلت الصحيفة عن أندرو تابلر، الذي عمل مستشارًا كبيرًا لشؤون التواصل مع سوريا خلال إدارة ترامب الأولى ويشغل حاليًا منصب زميل في «معهد واشنطن»، قوله إن ما يجري يمثل لحظة محورية، وإن دخول الشركات إلى سوريا أمر جيد، مضيفًا أنه بمجرد وجود عقد يمكن بدء التحرك، مع بقاء السؤال حول سرعة التنفيذ. وقال تابلر إن الإدارة الأميركية تحدثت عن تخفيف العقوبات، وإن الشركات تأمل الدخول في مرحلة مبكرة من السوق.

سوريا تطرح نفسها كممر بديل للطاقة

أضافت «فايننشال تايمز» أنه منذ اندلاع الحرب الأميركية في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، حاول الشرع تقديم سوريا بوصفها ممرًا بديلًا لنقل الخام العالمي، مشيرة إلى أن البلاد كانت في السابق طريقًا بريًا حيويًا لصادرات النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

وفي إطار حملة أوسع لجذب الاستثمار الأجنبي إلى قطاع الطاقة، وقّعت الحكومة السورية خلال الأشهر الأخيرة اتفاقات ومذكرات تفاهم مع شركات دولية وإقليمية لتطوير حقول النفط والغاز، بينها «شيفرون» و«قطر للطاقة» و«توتال» وشركة «دانة غاز» الإماراتية.

ويعكس هذا المسار، وفق مضمون التقرير، محاولة دمشق نقل ملف الطاقة من خانة الأصول المعطلة إلى مساحة تفاوض اقتصادي وسياسي مع الشركات الغربية والإقليمية، مستفيدة من الانفتاح الأميركي الأخير ومن حاجة البلاد إلى مصادر إنتاج محلية تساعد على تثبيت الكهرباء ورفد الخزينة بإيرادات جديدة. وقد راعيت في الصياغة ضوابط الدقة ونسبة المعلومات إلى مصدرها وفق دليل شبكة شام التحريري.  

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 15 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الاثنين 15 حزيران/ يونيو تراجعاً محدوداً في السوق الموازية، مع استمرار الفجوة الواسعة بين الأسعار المتداولة في الأسواق والسعر الرسمي المعتمد من مصرف سورية المركزي، وسط حالة ترقب لدى المتعاملين لمستجدات المشهد الاقتصادي والاستثماري.

وحسب نشرة السوق الموازية، سجل الدولار الأمريكي في دمشق 14,380 ليرة سورية للشراء و14,450 ليرة للمبيع، ما يعكس انخفاضاً طفيفاً في قيمة الليرة مقارنة بالتداولات السابقة، مع استقرار السعر فوق مستوى 14 ألف ليرة للدولار.

وأظهرت بيانات مصرف سورية المركزي استمرار تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 11,250 ليرة سورية للشراء و11,350 ليرة للمبيع للدولار الأمريكي، فيما بلغ السعر الوسطي 11,300 ليرة، ما يبقي الفارق كبيراً بين السوق الرسمية والموازية.

وسجل اليورو في النشرة الرسمية 13,005 ليرات سورية للشراء و13,135 ليرة للمبيع، بينما بلغ الجنيه الإسترليني 15,071 ليرة للشراء و15,221 ليرة للمبيع.

وفي العملات العربية والإقليمية، حدد المركزي سعر الريال السعودي عند 2,996 ليرة للشراء و3,026 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 3,061 ليرة للشراء و3,091 ليرة للمبيع، فيما سجلت الليرة التركية 243 ليرة للشراء و245 ليرة للمبيع، والجنيه المصري 216 ليرة للشراء و218 ليرة للمبيع.

وتشير حركة السوق إلى استمرار الضغوط النقدية على الليرة السورية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لأي إجراءات مالية أو نقدية جديدة قد تؤثر على مستويات السيولة وحركة التداول خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق المعادن الثمينة، فقد أظهرت النشرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 20,050 ليرة للمبيع و19,850 ليرة للشراء.

وسجل غرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق السورية، 17,550 ليرة للمبيع و17,250 ليرة للشراء، فيما بلغ عيار 18 نحو 15,050 ليرة للمبيع و14,750 ليرة للشراء.

كما سجل البلاتين 8,200 ليرة للمبيع و7,700 ليرة للشراء، في حين بلغت الفضة الخام 340 ليرة للمبيع و330 ليرة للشراء، ما يعكس استمرار ارتباط السوق المحلية بتحركات أسعار المعادن عالمياً وسعر الصرف المحلي.

وفي أبرز التطورات الاقتصادية، عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم اجتماعه السابع برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية لمناقشة تطوير منظومة العمل الضريبي، حيث ركز الاجتماع على التقييم الفني والإجرائي لبرنامجي الفوترة الإلكترونية وبراءة الذمة الإلكترونية بالتعاون مع شركة "علم"، إضافة إلى تحديد موعد إطلاق منصة منح براءة الذمة الإلكترونية، في خطوة تستهدف تعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الإدارة الضريبية.

وفي ملف الاستثمار وإعادة الإعمار، أكد وزير المالية محمد يسر برنية توقيع 21 عقداً رسمياً ضمن فعاليات معرض بيلدكس 2026 الدولي، مع وجود عقود إضافية لم يُعلن عنها بعد، مشيراً إلى دخول شركات جديدة إلى السوق السورية وتحول عدد من المستوردين نحو إنشاء مصانع محلية، بما يعكس تنامي الثقة بالاقتصاد الوطني.

وأوضح الوزير أن المعرض شهد مشاركة أكثر من 1400 علامة تجارية تمثل أكثر من 50 دولة، معتبراً أن هذا الحضور الواسع يعكس اهتماماً متزايداً بالسوق السورية ويؤشر إلى مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

وفي قطاع البنية التحتية والخدمات، وقعت وزارة الطاقة اتفاقية مع شركة العدادات السعودية (SMC) لتوريد وتركيب خمسة ملايين عداد مياه ذكي، وذلك على هامش معرض بيلدكس، في مشروع يهدف إلى تطوير شبكات المياه وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية في مختلف المحافظات.

كما بحث وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني مع القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية في المملكة العربية السعودية محسن مهباش آليات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع وزارة البلديات والإسكان السعودية، بما يدعم التعاون في مشاريع التنمية المحلية والخدمات البلدية.

وشهد جناح غرفة تجارة دمشق في معرض بيلدكس استمرار استقبال الوفود الاقتصادية ورجال الأعمال والمستثمرين لليوم الثالث على التوالي، في مؤشر على تنامي النشاط التجاري والاهتمام بالفرص الاستثمارية المطروحة في السوق السورية.

وفي سياق تعزيز الشراكات الدولية، أشاد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار بالدور الذي قام به مجلس الأعمال السوري الأمريكي في واشنطن خلال مواكبته لزيارة وفد وزارة الطاقة إلى الولايات المتحدة، وتنظيمه لقاءات مع شركات ومؤسسات أمريكية تعمل في قطاعات الطاقة والتمويل والبنية التحتية، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الخارجية.

وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الأيام الأخيرة اتجاهاً متصاعداً نحو تنشيط الحركة الاستثمارية وتعزيز مشاريع البنية التحتية والتحول الرقمي، بالتوازي مع استمرار التحديات النقدية المرتبطة بسعر الصرف والقوة الشرائية، ما يجعل المرحلة الحالية مزيجاً من فرص التعافي الاقتصادي ومتطلبات الاستقرار المالي.

اقرأ المزيد
١٤ يونيو ٢٠٢٦
استبدال العملة في سوريا.. خبراء: نجاح العملية مرهون بسحب النقد القديم وتعزيز الثقة بالليرة

تتواصل في سوريا إجراءات استبدال الأوراق النقدية القديمة ضمن خطة نقدية تهدف إلى تنظيم الكتلة النقدية وتعزيز فعالية السياسة المالية، في وقت تتصاعد فيه النقاشات الاقتصادية حول آليات التنفيذ ودور المؤسسات المصرفية وشركات التحويل المالي في ضبط حركة السيولة ومنع تشوهات السوق خلال مرحلة الانتقال النقدي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن نجاح عملية الاستبدال لا يرتبط فقط بإصدار عملة جديدة، بل بقدرة النظام المالي على سحب النقد القديم بشكل فعّال ومنع إعادة تدويره عبر قنوات الدفع غير الرسمية وشبكات التحويل، بما يضمن تحقيق أهداف الإصلاح النقدي وتحسين الثقة بالعملة الوطنية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور حيان إبراهيم سليمان أن استمرار تداول العملة القديمة عبر شركات الصرافة وشبكات الدفع الإلكتروني يشكل تحدياً مباشراً لعملية الاستبدال، موضحاً أن هذه القنوات قد تتحول إلى حلقة إعادة تدوير للنقد القديم بدل سحبه من السوق.

ودعا سليمان إلى إلزام شركات الصرافة وشبكات التحويل بإجراء عمليات تصفية يومية أو أسبوعية مع مصرف سوريا المركزي، بحيث يتم توريد كامل النقد القديم إلى المركزي واستبداله مباشرة بالنقد الجديد، بما يمنع تراكمه أو إعادة ضخه في السوق.

كما حذر من احتمال نشوء سوق موازية لعمولات الاستبدال في حال غياب الرقابة، مشيراً إلى أن فرض أي رسوم تمييزية بين العملة القديمة والجديدة قد يؤدي إلى ازدواج سعري ينعكس سلباً على الاستقرار النقدي ويضعف الثقة بالإجراءات الحكومية.

من جهته، يوضح الخبير الاقتصادي إيهاب إسمندر أن أي عملية استبدال للعملة لا يمكن فصلها عن السياق الاقتصادي العام، مشيراً إلى أن الاستقرار النقدي يتطلب بيئة استثمارية وتشريعية قادرة على دعم تدفق الأموال وتنشيط الإنتاج المحلي.

ويشير إسمندر إلى أن رأس المال الوطني يمثل القاعدة الأساسية لأي عملية إصلاح اقتصادي، لافتاً إلى أهمية استقطاب المدخرات المحلية والمغتربين، إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية لسد فجوة التمويل وتطوير البنية التحتية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ويضيف أن من أبرز التحديات التي تواجه العملية النقدية الحالية تتعلق بضعف البنية القانونية الناظمة لحماية الاستثمارات وتسوية النزاعات، وهو ما قد يحد من سرعة التعافي الاقتصادي ويؤثر على فعالية السياسات النقدية.

أما الخبير الاقتصادي شادي أحمد فيرى أن استقرار العملة الوطنية يعتمد على توازن دقيق بين السياسات النقدية والمالية، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي باعتباره العامل الحاسم في تخفيف الضغوط التضخمية.

ويؤكد أحمد أن أي إصلاح نقدي، بما في ذلك استبدال العملة، يجب أن يترافق مع ضبط السيولة، وتحسين آليات الرقابة على الأسواق، ودعم القطاعات الإنتاجية، بما ينعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين ويحد من التقلبات السعرية.

وفي السياق ذاته، يشير عدد من الفعاليات الاقتصادية، بينهم محمد الحجار وفيصل المنان، إلى أن تطوير أدوات الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية يمثل خطوة أساسية لتقليل الاعتماد على النقد الورقي، مؤكدين أن نجاح الاستبدال النقدي يرتبط بمدى قدرة هذه الأنظمة على التحول إلى أدوات دفع حقيقية وليست مجرد قنوات لتدوير النقد.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار استخدام التطبيقات المالية كوسيط لنقل النقد القديم دون تحويله فعلياً إلى منظومة رقمية متكاملة قد يضعف أهداف الإصلاح النقدي، ويؤخر عملية التحول نحو اقتصاد أقل اعتماداً على الكاش.

ويجمع الخبراء على أن استبدال العملة يمثل خطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة النظام النقدي، يتطلب إجراءات رقابية صارمة، وتنسيقاً مباشراً بين المصرف المركزي وشركات الصرافة والمنصات الرقمية، إلى جانب سياسات اقتصادية داعمة للإنتاج والاستثمار.

ويؤكدون أن نجاح هذه المرحلة مرهون بقدرة السلطات المالية على منع ازدواجية التداول النقدي، وضمان سحب العملة القديمة بشكل كامل ومنظم، بما يرسخ الاستقرار النقدي ويعزز الثقة بالليرة السورية في المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١٤ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 14 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأحد 14 حزيران/ يونيو 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية.

وحسب تداولات السوق الموازية، سجل سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب 14,330 ليرة سورية للشراء و14,400 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف اليورو 15,360 ليرة للشراء و16,450 ليرة للمبيع.

وأظهرت بيانات السوق المحلية تسجيل الليرة التركية 305 ليرات للشراء و308 ليرات للمبيع، فيما بلغ الريال السعودي 3,760 ليرة للشراء و3,779 ليرة للمبيع، وسجل الدرهم الإماراتي 3,900 ليرة للشراء و3,920 ليرة للمبيع، بينما بلغ الدينار الأردني 20,210 ليرات للشراء و20,310 ليرات للمبيع، وسجل الجنيه المصري 270 ليرة للشراء و274 ليرة للمبيع.

وبالمقابل أبقى مصرف سوريا المركزي نشرته الرسمية دون تعديل، محدداً سعر صرف الدولار الأمريكي عند 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 113 ليرة سورية جديدة، فيما سجل اليورو 129.76 ليرة للشراء و131.06 ليرة للمبيع.

كما حدد المركزي سعر صرف الجنيه الإسترليني عند 150.37 ليرة للشراء و151.88 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.44 ليرة للشراء و2.46 ليرة للمبيع، والريال السعودي 29.95 ليرة للشراء و30.25 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين الأسعار الرسمية وتداولات السوق الموازية.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 50 ليرة سورية جديدة مقارنة بتداولات أمس، ليصل إلى 17,300 ليرة للمبيع و17,000 ليرة للشراء، وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة.

كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14,800 ليرة سورية جديدة للمبيع و14,500 ليرة للشراء، في حين بلغت الأونصة الذهبية عالمياً 4,219 دولاراً، وسط استمرار ارتباط حركة الذهب المحلية بتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الصرف.

وتشير مؤشرات السوق إلى استمرار الذهب في الحفاظ على مكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط بالنسبة للمواطنين، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لاتجاهات المعدن الأصفر عالمياً.

وفي ملف الاستثمار والأعمال، واصل جناح غرفة تجارة دمشق استقطاب رجال الأعمال والمستثمرين والمهتمين بالشأن الاقتصادي لليوم الثالث على التوالي ضمن فعاليات معرض "بيلدكس 2026" الدولي للبناء، في مؤشر على تنامي الاهتمام بفرص الاستثمار المرتبطة بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وشهد معرض بيلدكس الدولي الرابع والعشرون توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين شركات سورية وعربية وأجنبية، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة في قطاع البناء والتشييد، بما يدعم مشاريع إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المشاركون في المعرض أن الحدث يشكل منصة اقتصادية تجمع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية، وتوفر فرصاً مباشرة لعقد الشراكات واستكشاف المشاريع الاستثمارية الجديدة في السوق السورية.

وفي سياق متصل، حدد اتحاد غرف التجارة السورية مهام لجنة الاستثمار والسياسات الاقتصادية ضمن خطة تستهدف تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح الاتحاد أن اللجنة ستعمل على رصد التحديات والمعوقات التي تواجه المستثمرين، والتنسيق مع الجهات المعنية لمعالجتها، إلى جانب إعداد الدراسات والسياسات الاقتصادية والتنموية والمساهمة في صياغة المقترحات الداعمة للاستثمار.

كما تتولى اللجنة العمل على تحقيق التوازن بين النشاطين التجاري والصناعي ضمن إطار اقتصاد السوق الحر المنضبط، بما يسهم في حماية الإنتاج المحلي واستقرار الأسعار وضمان انسياب السلع في الأسواق.

هذا وتعكس التطورات الاقتصادية المسجلة اليوم استمرار التركيز على ملف الاستثمار وإعادة الإعمار وتحسين بيئة الأعمال، بالتوازي مع حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف وارتفاع محدود في أسعار الذهب، ما يشير إلى استمرار محاولات تنشيط الدورة الاقتصادية رغم التحديات النقدية والمعيشية القائمة.

اقرأ المزيد
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 13 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية في السوق المحلية، خلال تعاملات يوم السبت 13 حزيران/يونيو 2026، وسط استمرار الضغوط على سعر الصرف في مختلف المحافظات السورية.

وفي التفاصيل بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي في كل من دمشق وحلب وإدلب 14,470 ليرة سورية للشراء و14,540 ليرة للمبيع، فيما سجل اليورو 16,620 ليرة للشراء و16,680 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة التراجع في قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وفي سوق العملات العربية والأجنبية بالعاصمة دمشق، سجل الدرهم الإماراتي 3,940 ليرة سورية للشراء و3,960 ليرة للمبيع، بينما بلغ الريال السعودي 3,816 ليرة للشراء و3,834 ليرة للمبيع كما وصل سعر صرف الليرة التركية إلى 311 ليرة سورية للشراء و314 ليرة للمبيع.

أما الدينار الأردني، فقد سجل 20,410 ليرات سورية للشراء و20,500 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر الجنيه المصري 276 ليرة سورية للشراء و279 ليرة للمبيع، ما يؤكد استمرار ضعف الليرة السورية أمام مختلف العملات العربية والأجنبية الرئيسية.

بالمقابل أصدر مصرف سوريا المركزي النشرة الرسمية رقم /105/ الخاصة بأسعار دون تعديدل حيث حدد المصرف سعر صرف الدولار الأمريكي عند 112.50 ليرة سورية جديدة للشراء و113.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 113 ليرة سورية جديدة.

وبحسب النشرة، بلغ سعر صرف اليورو 129.76 ليرة سورية جديدة للشراء و131.06 ليرة للمبيع، فيما سجل الجنيه الإسترليني 150.37 ليرة للشراء و151.88 ليرة للمبيع.

كما حدد المصرف سعر الليرة التركية عند 2.44 ليرة سورية جديدة للشراء و2.46 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 29.95 ليرة للشراء و30.25 ليرة للمبيع.

وفي ما يتعلق بأسعار الذهب، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة اليومية الصادرة صباح السبت 13 حزيران/يونيو 2026 عند الساعة 10:10، حيث حددت سعر غرام الذهب عيار 24 بـ 19,550 ليرة سورية جديدة للشراء و19,850 ليرة للمبيع، بما يعادل 134 دولاراً للشراء و136 دولاراً للمبيع.

كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 17,000 ليرة سورية جديدة للشراء و17,300 ليرة للمبيع، بينما سجل عيار 18 نحو 14,500 ليرة للشراء و14,800 ليرة للمبيع وحددت الهيئة سعر غرام البلاتين عند 7,500 ليرة سورية جديدة للشراء و8,000 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر غرام الفضة الخام 325 ليرة سورية جديدة للشراء و335 ليرة للمبيع.

ووفق تسعيرة الدولار الأمريكي، سجل غرام الذهب عيار 21 سعراً قدره 116.50 دولاراً للشراء و118.50 دولاراً للمبيع، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 99.50 دولاراً للشراء و101.50 دولاراً للمبيع، وسجل البلاتين 50 دولاراً للشراء و55 دولاراً للمبيع، والفضة الخام 2.20 دولار للشراء و2.30 دولار للمبيع.

بالمقابل بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة صندوق النقد الدولي، ممثلة بدائرة شؤون المالية العامة، سبل تعزيز التعاون الفني في مجالات إصلاح وتحديث الإدارة الضريبية والجمركية.

وتناول الاجتماع آفاق تطوير النظامين الضريبي والجمركي، وتحسين إجراءات الامتثال والتحصيل، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل المالي وتعزيز الإيرادات العامة وفق أسس حديثة.

وشهدت العاصمة دمشق وضع حجر الأساس لمشروع "مركز دمشق المالي" (DFC) في منطقة البرامكة، والذي تنفذه شركة سوريا القابضة بالشراكة مع محافظة دمشق وفق صيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

ويقام المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 33 ألف متر مربع وبمساحة طابقية تصل إلى 240 ألف متر مربع، ويضم ستة أبراج سكنية وتجارية وسياحية، إضافة إلى مركز تجاري وخمسة طوابق تحت الأرض مخصصة للمواقف والخدمات.

وفي إطار جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في المؤسسات المالية، أعلن وزير المالية اتخاذ قرارات بكف يد 22 عاملاً من مديريتي المالية في دمشق وريف دمشق، إضافة إلى 9 عاملين في المصرف العقاري و5 عاملين في الجريدة الرسمية، وإحالتهم إلى التحقيق وفق الأصول القانونية.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة مستمرة لمكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، مع التشديد على ضمان العدالة والإنصاف خلال مراحل التحقيق.

وفي قطاع البناء والتشييد، سجلت الشركات السورية حضوراً بارزاً في الدورة الرابعة والعشرين من معرض "بيلدكس" الدولي المقام في مدينة المعارض بدمشق، حيث عرضت مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المرتبطة بالبناء والتجهيزات الهندسية والطاقة المتجددة.

وأكدت الشركات المشاركة جاهزيتها للمساهمة في مشاريع التنمية وإعادة الإعمار وتلبية احتياجات السوق المحلية وفق معايير فنية حديثة، بما يعكس تنامي دور القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ المزيد
١١ يونيو ٢٠٢٦
تقرير شام الاقتصادي | 11 حزيران 2026

شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الخميس في السوق الموازية حالة من التذبذب المحدود مع استمرار الفجوة بين العرض والطلب، وفقاً لما أوردته مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجلت الليرة السورية في السوق الموازية أمام الدولار الأمريكي في دمشق وحلب وإدلب مستويات بلغت 14500 ليرة للشراء و14560 ليرة للمبيع، ما يعكس حالة تذبذب ضمن نطاق ضيق مقارنة بجلسات سابقة.

وفي السياق ذاته، استقرت الليرة السورية أمام اليورو عند حدود 16600 ليرة في الأسواق الموازية، في حين سجلت أمام الليرة التركية 312 ليرة سورية، وبلغت أمام الريال السعودي 3823 ليرة، بينما وصلت أمام الجنيه المصري إلى 277 ليرة.

أما في السوق الرسمية، فقد واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت أسعار الصرف ضمن مستويات أقل من السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار 11250 ليرة للشراء و11350 ليرة للمبيع.

في حين سجل اليورو 129.89 للشراء و131.19 للمبيع، مع تسجيل الريال السعودي 29.95 شراء و30.25 مبيع، والليرة التركية 2.44 شراء و2.46 مبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.

وسجلت بقية العملات في النشرة الرسمية مستويات مستقرة نسبياً، حيث بلغ الدينار الأردني 158.59 للشراء و160.17 للمبيع، والدرهم الإماراتي 30.62 شراء و30.92 مبيع، ما يشير إلى سياسة تثبيت نسبي تهدف إلى ضبط سوق الصرف الرسمي.

وفي أسواق الذهب، أعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسجيل استقرار نسبي في الأسعار المحلية، حيث بلغ غرام الذهب عيار 24 نحو 19550 ليرة للمبيع و19250 للشراء، بينما سجل عيار 21 نحو 17050 للمبيع و16750 للشراء، في حين بلغ عيار 18 نحو 14600 للمبيع و14300 للشراء.

بالمقابل أكد حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن انتهاء فترة استبدال العملة عبر المصارف وشركات الصرافة في 30 تموز المقبل لن يؤثر على حقوق المواطنين، 

وأوضح أن الاستبدال سيستمر ضمن فترة سحب تمتد لخمس سنوات وفق آليات منظمة سيتم الإعلان عنها لاحقاً، مع التأكيد على استمرار العمل لضمان انسيابية الإجراءات في مختلف المناطق.

وفي القطاع الاستثماري، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض بيلدكس لمواد البناء في مدينة المعارض بدمشق، بتنظيم مشترك بين وزارة الإدارة المحلية والبيئة والمجموعة العربية للمعارض، حيث يشكل المعرض منصة لعرض أحدث تقنيات ومواد البناء وإعادة الإعمار بمشاركة محلية وخارجية.

وعلى الصعيد الاقتصادي الدولي، عقد وفد سوري برئاسة وزير الطاقة محمد البشير اجتماعاً مع مجلس الأعمال السوري–الأمريكي في واشنطن، بهدف بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار في قطاع الطاقة، في خطوة تعكس توجهات نحو توسيع الشراكات الخارجية في القطاعات الحيوية.

وفي السياق ذاته، كشفت الشركة السورية للبترول عن مشاركاتها في منتدى الطاقة العالمي 2026 في واشنطن، حيث جرى بحث فرص التعاون والاستثمار وتطوير قطاع الطاقة، ضمن مساعٍ لتعزيز حضور القطاع في الأسواق الدولية.

وفي سوق الأوراق المالية، سجلت جلسة تداول دمشق انخفاضاً في قيمة التداولات إلى 17.659 مليون ليرة موزعة على 462 صفقة، مع تباين أداء الأسهم بين ارتفاعات ملحوظة في القطاع المصرفي والصناعي، أبرزها الشركة الأهلية للنقل وشهبا بنك والبنك الوطني الإسلامي، مقابل بقاء بعض الأسهم دون أي تداول يذكر، ما يعكس حالة تباين في السيولة واتجاهات المستثمرين داخل السوق.

هذا وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار حالة التوازن الحذر في السوق السورية، مع استقرار نسبي في سعر الصرف والذهب، مقابل نشاط استثماري محدود يتركز في قطاعات البناء والطاقة، وسط ترقب لأي تغييرات نقدية أو تحركات اقتصادية قد تعيد تشكيل اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري