البنك المركزي يفتح الباب للتعامل مع شركات الدفع العالمية
قرر مصرف سوريا المركزي اليوم الاثنين، 6 أيار/ مايو السماح للمؤسسات المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة داخل البلاد بالتعامل مع شركات الدفع الدولية مثل VISA وMASTERCARD، وفق نص القرار.
ووفق المركزي فإن ذلك يأتي في إطار استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، وتهيئة البيئة المناسبة لاندماج السوق السورية تدريجياً في المنظومة المالية العالمية.
ويتيح القرار للمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المحلية تقديم خدمات دفع أكثر تطوراً وأماناً، بما يلبي احتياجات الأفراد والشركات ويواكب التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية.
كما يمكن السوريين القادمين إلى البلاد من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سورية بسهولة، ويتيح للسوريين في الخارج إجراء عمليات الدفع باستخدام البطاقات المصرفية بشكل أكثر مرونة، بالإضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني والحد من الاعتماد على النقد.
ويؤدي التعاون مع شبكات الدفع العالمية إلى نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، ما يعزز كفاءة القطاع المالي ويرفع من قدرته التنافسية، ويحسن جودة تجربة المستخدم في عمليات الدفع ويدعم التجارة الإلكترونية وتمكين الشركات الناشئة، مع رفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية.
هذا ويؤكد مصرف سوريا المركزي أن هذا القرار يمثل خطوة ضمن مسار متكامل لتطوير البنية التحتية المالية وبناء نظام مالي أكثر حداثة وشمولية، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويدعم النشاط الاقتصادي.
وأكد حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية في منشور على فيسبوك أن دخول الشركات العالمية يُعد جزءاً أساسياً من رؤيتنا للقطاع المالي باعتباره مركزاً إقليميا "Hub" يربط الأسواق والفرص
وأضاف أن في هذا الإطار أجرينا سلسلة لقاءات وتواصل مباشر مع القيادات العالمية لهذه الشركات على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي
في حين تم الاتفاق على وضع آليات عملية للتعاون على أن يتم الانتقال إلى ربط مباشر ومستدام بعد فترة انتقالية تضمن الجاهزية الفنية والتنظيمية بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ويعزز من مكانة سوريا كمحور اقتصادي واعد في المنطقة.
وكان أعلن مصرف سوريا المركزي عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة "ماستر كارد" العالمية، بهدف تطوير البنية التحتية لأنظمة المدفوعات الرقمية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية.
وتتضمن الاتفاقية برامج تدريبية وورش عمل لنقل الخبرات إلى الكوادر المحلية، وتعزيز التكامل بين البنوك السورية والمؤسسات المالية، بما يدعم جهود المركزي في توسيع الشمول المالي وتمكين الاقتصاد الوطني.
في حين أشار مصرف سوريا المركزي في تصريحات حديثة إلى أن تحويلات السوريين في الخارج بلغت نحو 4 مليارات دولار منذ سقوط النظام، الأمر الذي انعكس بتحسين السيولة بالدولار ورفع قيمة الليرة بنسبة 30%، إلى جانب تراجع التضخم من 170% إلى 15%.
كما ساعدت هذه التدفقات على إعادة اندماج البنوك السورية تدريجياً مع النظام المالي العالمي، وتحديث أنظمة المدفوعات الإلكترونية بالتعاون مع فيزا وماستر كارد.
وكان أكد وزير المالية محمد يسر برنية على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الخدمات المالية الحكومية، مع متابعة تنفيذ الموازنة العامة، التشريعات المالية، آليات زيادة الرواتب والأجور، توسيع الدفع الإلكتروني، ومشاريع الفوترة والربط الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الديون المتعثرة ودعم عمل المصارف وتطوير نظام الحوافز المرتبط بالأداء والإنجاز.