تقرير شام الاقتصادي | 22 نيسان 2026
تقرير شام الاقتصادي | 22 نيسان 2026
● اقتصاد ٢٢ أبريل ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 22 نيسان 2026

سجّلت الليرة السورية حالة من الاستقرار النسبي خلال التداولات الصباحية في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار 12950 ليرة للشراء و13050 ليرة للمبيع.

في المقابل، أصدر مصرف سوريا المركزي نشرته الرسمية رقم 73، محدداً أسعار الصرف المعتمدة للعملات الأجنبية، حيث ثبّت سعر الدولار عند 110 ليرات جديدة للشراء و111 للمبيع، مع الإشارة إلى أن الليرة الجديدة تعادل 100 ليرة قديمة.

وشملت النشرة أسعار العملات العالمية الرئيسية، إذ سجل اليورو 129.27 للشراء و130.56 للمبيع، والجنيه الإسترليني 148.73 للشراء و150.22 للمبيع، واليوان الصيني 16.12 للشراء و16.28 للمبيع.

وحدّد المصرف سعر الليرة التركية عند 2.45 للشراء و2.47 للمبيع، بينما بلغ الريال السعودي 29.32 للشراء و29.61 للمبيع، والدرهم الإماراتي 29.94 للشراء و30.24 للمبيع.

في حين سجل الدينار الأردني 155.08 للشراء و156.63 للمبيع، والجنيه المصري 2.12 للشراء و2.14 للمبيع، وتصدر الدينار الكويتي قائمة العملات الأعلى قيمة عند 356.98 للشراء و360.55 للمبيع.

كما تضمنت النشرة أسعاراً لعملات أخرى مثل الفرنك السويسري والدولار الكندي والكرونات الإسكندنافية والدولار الأسترالي والروبل الروسي، ما يعكس شمولية التغطية الرسمية لحركة النقد الأجنبي.

في سوق المعادن الثمينة، أظهرت الأسعار استقراراً نسبياً مع ميل طفيف للصعود، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 19900 ليرة سورية جديدة للمبيع و19500 للشراء.

بينما سجل عيار 21 نحو 17300 ليرة للمبيع و16900 للشراء، وعيار 18 نحو 14800 ليرة للمبيع و14400 للشراء، في حين تراوحت الأسعار بالدولار بين 153 و150 لعيار 24.

وشدد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية على أن أولوية المصرف تتمثل في الحفاظ على الاستقرار النقدي باعتباره حجر الأساس لأي عملية تعافٍ اقتصادي، مؤكداً أن السياسات الحالية تركز على ضبط التضخم وتعزيز استقرار سعر الصرف وحماية القوة الشرائية للعملة الوطنية.

وأشار إلى متابعة المصرف لتداعيات الأزمة الخليجية وانعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والتحويلات والتجارة، ما يعكس وعياً بالمخاطر الخارجية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.

وكذلك كشف عن تحركات دبلوماسية مالية، تمثلت بعقد اجتماع في فيينا مع ممثلي بنوك أوروبية، في خطوة تُعد الأولى منذ أكثر من عقدين، بهدف إعادة بناء العلاقات المصرفية وتعزيز الشراكات، إلى جانب استعراض إجراءات تحسين الشفافية والامتثال للمعايير الدولية.

من جانبه نفى المصرف المركزي بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول فرض تسليم الحوالات الأجنبية بالليرة السورية أو تحديد سعر صرف إلزامي لها، مؤكداً عدم صدور أي تعميم بهذا الشأن، في خطوة تهدف إلى تهدئة السوق ومنع انتشار الذعر أو السلوكيات المضاربية التي قد تؤثر سلباً على تدفقات العملات الأجنبية.

بدوره أصدر وزير الاقتصاد والصناعة قراراً يقضي بتسوية أوضاع المستثمرين الحاصلين على رخص بناء وفق أنظمة الاستثمار القديمة في المدن الصناعية، حيث تم تحديد مدة الرخصة بسنة ونصف في بعض الحالات، مع السماح بتجديد الرخص المنتهية لمرة واحدة فقط.

ووفق متابعون فإن هذا القرار يعكس توجهاً لإعادة تنظيم البيئة الاستثمارية وتوحيد الأطر القانونية بما يتوافق مع النظام الجديد، في محاولة لتقليل التعقيدات الإدارية وتحفيز استكمال المشاريع المتعثرة.

في قطاع النقل، برزت تحديات متزايدة مع تسجيل ارتفاع في أجور شحن البضائع بين المحافظات تجاوز 40% منذ بداية العام، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف الصيانة وتدهور البنية التحتية للطرق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع، خاصة الزراعية منها، نظراً لاعتمادها على النقل المتكرر.

بينما تطرح وزارة النقل حلولاً محتملة تشمل تحسين الطرق وتفعيل النقل السككي لتحقيق خفض تدريجي في التكاليف أما على صعيد التنظيم، فقد أصدرت إدارة الجمارك قراراً يمنع إدخال عدد من التجهيزات المرتبطة بالضبط المروري والأمني إلا بموافقة مسبقة، في خطوة تهدف إلى حصر استخدام هذه الأدوات بالجهات المختصة ومنع إساءة استخدامها من قبل المدنيين.

إلى ذلك يعكس المشهد الاقتصادي مزيجاً من الاستقرار النسبي قصير الأجل في المؤشرات النقدية، مقابل استمرار التحديات البنيوية المرتبطة بالتكاليف والإنتاج والتجارة، في وقت تحاول فيه الحكومة والمصرف المركزي إعادة ضبط التوازن عبر أدوات نقدية وتنظيمية، وفتح قنوات تواصل خارجية قد تسهم تدريجياً في تخفيف القيود المفروضة على الاقتصاد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ