“بدنا نمشي على الرصيف وبدنا بلد نظيف”.. مبادرة لتنظيم الشوارع والأرصفة في أريحا
أعلن مجلس مدينة أريحا، بالتزامن مع خطة التعافي وتأهيل الطرق التي أطلقها بالتنسيق مع إدارة المنطقة، عن إطلاق مبادرة مجتمعية بعنوان "بدنا نمشي على الرصيف وبدنا بلد نظيف"، بهدف استعادة الأرصفة للمشاة وتحسين المشهد الحضاري والارتقاء بواقع النظافة العامة في المدينة.
وتشمل المبادرة عقد اجتماع موسع بدعوة من مدير المنطقة يضم ممثلين عن المجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية وأصحاب المحال، للتوصل إلى آليات عملية لمعالجة إشغالات الأرصفة، إضافة إلى إجراءات ميدانية ستنفذها الضابطة التابعة للمجلس وفق تنظيم واضح وعادل، إلى جانب حملة توعوية لتعزيز ثقافة احترام الفضاء العام، بما يسهم في خلق بيئة حضارية تليق بأهالي أريحا، ويؤكد أن مسار التعافي والإعمار مسؤولية مشتركة.
في هذا السياق، قال عمر عبد الرحمن بارودي، رئيس مجلس مدينة أريحا، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يعمل مع فريق متخصص بالدراسات والتخطيط الحضاري والتعافي المبكر، موضحاً أنه يشرف على إعداد ومتابعة المبادرات والمشاريع الهادفة لتحسين الواقع الخدمي والحضاري في مدينة أريحا.
وأضاف أن مبادرة "بدنا نمشي على الرصيف وبدنا شارع نظيف" تهدف إلى إعادة تنظيم الفضاء العام، وتأمين أرصفة آمنة للمشاة، وتحسين المظهر الحضاري للمدينة، وتأتي بالتزامن مع انطلاق خطة التعافي وتأهيل الطرق لضمان تحقيق الفائدة الكاملة من أعمال التطوير الجارية.
وأشار إلى أن الأسباب التي دفعت مجلس مدينة أريحا لإطلاق هذه المبادرة تتمثل في أن المدينة شهدت خلال السنوات الماضية انتشاراً لإشغالات الأرصفة والعشوائيات نتيجة الظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة، ما استدعى إطلاق مبادرة تشاركية لإيجاد حلول متوازنة تحفظ المصلحة العامة.
ونوّه إلى أن ارتباط هذه المبادرة بخطة التعافي وتأهيل الطرق في المدينة يتم وفق معادلة واضحة، مفادها أنه لا يمكن الحديث عن طرق مؤهلة وحديثة دون أرصفة منظمة وشوارع نظيفة، لافتاً إلى أن المبادرة تشكل جزءاً مكملاً لخطة التعافي التي أطلقها المجلس لإعادة تأهيل المشهد الحضاري وتحسين جودة الحياة في المدينة.
وبيّن في تصريح خاص لـ شام، أن أبرز المشكلات التي يسعى المجلس إلى معالجتها تتمثل في إشغالات الأرصفة، والتعديات على الأملاك العامة، والعوائق التي تحد من حركة المشاة، إضافة إلى تعزيز النظافة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.
ولفت إلى أن الهدف من الاجتماع الموسع الذي عُقد تمثل في مشاركة أصحاب المحال التجارية والبسطات والباعة المتجولين ووجهاء المدينة ولجنة الصلح وممثلي المجتمع المدني ومجلس المدينة، بهدف مناقشة التحديات والاستماع إلى الآراء والخروج بتوافقات عملية قابلة للتنفيذ.
وذكر أنه سيتم اعتماد خطة تنفيذية واضحة تتدرج من التوعية والتعاون الطوعي إلى المتابعة الميدانية، وأن الضابطة التابعة للمجلس ستتولى مراقبة الالتزام وتطبيق المخرجات وفق الأنظمة والتعليمات المعتمدة.
وتحدث عن أن الحملة ستشمل لقاءات مجتمعية ورسائل إعلامية ومنشورات توعوية تؤكد أن الحفاظ على الرصيف والنظافة مسؤولية مشتركة، وأن نجاح المبادرة يعتمد على مشاركة الجميع.
وأوضح أنه يتم العمل على إيجاد حلول تنظيمية تضمن استمرار النشاط التجاري بشكل طبيعي، مع الحفاظ على حق المشاة في استخدام الأرصفة بأمان، بما يحقق المصلحة العامة للجميع.
وأكد أن أبرز التحديات تتمثل في تغيير بعض السلوكيات والعادات المتراكمة عبر سنوات طويلة، إلا أن المجلس يعوّل على وعي أهل أريحا وتعاونهم لإنجاح المبادرة.
وشدد على أن هذه المبادرة ليست مشروعاً للمجلس فقط، بل مشروع مجتمعي يخص كل أبناء أريحا، داعياً الجميع إلى المشاركة والدعم والتعاون، لأن تعافي المدينة ونظافتها وتنظيمها مسؤولية مشتركة، ولأن أريحا تستحق أن تكون مدينة أجمل وأكثر حضارية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الواقع الخدمي والحضاري في مدينة أريحا، عبر تعزيز الشراكة المجتمعية وتكامل الأدوار بين مختلف الفعاليات، بما يسهم في دعم مسار التعافي وتحقيق بيئة أكثر تنظيماً ونظافة.