تقرير شام الاقتصادي | 27 نيسان 2026
تقرير شام الاقتصادي | 27 نيسان 2026
● اقتصاد ٢٨ أبريل ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 27 نيسان 2026

سجلت الليرة السورية صباح اليوم الثلاثاء 28 نيسان استقرار أمام الدولار في السوق الموازية، وسط استمرار الفجوة بينها وبين السعر الرسمي المحدد من قبل مصرف سورية المركزي.

ويأتي هذا الاستقرار في ظل تذبذب مستمر في سوق الصرف، مدفوعاً بعوامل العرض والطلب وإجراءات نقدية حديثة، ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار والقدرة الشرائية في الأسواق المحلية.

أصدر مصرف سوريا المركزي نشرته الرسمية رقم /76/ بتاريخ 27 نيسان 2026، محدداً أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من الساعة 12:30 ظهراً من يوم صدورها.

وأظهرت النشرة استقرار نسبي حيث بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 113 ليرة سورية (وسطي)، مع تحديد سعر الشراء عند 112.50 ليرة وسعر المبيع عند 113.50 ليرة سورية جديدة.

وشملت النشرة أسعار عدد من العملات الرئيسية، إذ سُجل اليورو عند 132.66 ليرة وسطياً، والجنيه الإسترليني عند 153.04 ليرة، فيما بلغ الين الياباني 70.96 ليرة، واليوان الصيني 16.55 ليرة.

كما حدّد المصرف أسعار العملات الإقليمية، حيث بلغ سعر الليرة التركية 2.51 ليرة، والريال السعودي 30.13 ليرة، والدرهم الإماراتي 30.77 ليرة، والدينار الكويتي 367.12 ليرة، إضافة إلى بقية العملات وفق جداول محددة.

وأوضح المركزي أن التعامل مع المصارف المرخصة يتم ضمن هامش حركة سعري محدد بنسبة ±5% بالتوازي، أصدرت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تسعيرتها اليومية للذهب في سوريا بتاريخ 28 نيسان 2026 عند الساعة 1:45 ظهراً.

حيث سجّل غرام الذهب عيار 24 سعر 19500 ليرة سورية للمبيع و19200 ليرة للشراء، فيما بلغ عيار 21 سعر 16950 ليرة للمبيع و16650 ليرة للشراء، وعيار 18 عند 14500 ليرة للمبيع و14200 ليرة للشراء.

وعلى صعيد التسعير بالدولار، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 147 دولاراً للمبيع و145 دولاراً للشراء، بينما سجل عيار 21 نحو 128 دولاراً للمبيع و126 دولاراً للشراء، وعيار 18 عند 109.5 دولاراً للمبيع و107.5 دولاراً للشراء.

كما حدّدت التسعيرة أسعار المعادن الأخرى، حيث بلغ سعر غرام الفضة الخام 330 ليرة سورية للمبيع و320 ليرة للشراء، في حين سجل البلاتين 8600 ليرة للمبيع و8100 ليرة للشراء.

وتعكس هذه المؤشرات تزامناً بين تعديل أسعار الصرف الرسمية وتحديث تسعيرة المعادن الثمينة، ما يشير إلى ارتباط مباشر بين حركة الليرة السورية وتقلبات أسعار الذهب، سواء في السوق المحلية أو وفق التسعير العالمي المرتبط بالدولار.

بالمقابل يشهد السوق السوري حزمة متداخلة من القرارات والإجراءات الاقتصادية التي تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تنظيم العرض المحلي، وضبط الاستيراد، بالتوازي مع محاولات دعم الإنتاج الوطني ومعالجة اختلالات الأسعار.

ففي هذا السياق، أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، عبر اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، قراراً يقضي بمنع استيراد مجموعة واسعة من المنتجات الزراعية والغذائية، استناداً إلى المرسوم /263/ لعام 2025، وذلك بهدف حماية المنتج المحلي وتنظيم إيقاع السوق وفق المواسم الزراعية.

القرار شمل حظراً مفتوحاً على استيراد بيض الطعام والفروج بمختلف أشكالهما، إلى جانب منع استيراد الخضروات وفق روزنامة زمنية مرتبطة بمواسم الإنتاج المحلي، حيث حُظرت البطاطا والبصل والثوم والكوسا والخيار خلال شهر أيار، تليها البندورة والباذنجان والفليفلة والبطيخ خلال حزيران وتموز.

كما امتد المنع ليشمل الفواكه الصيفية مثل المشمش والخوخ والكرز والدراق حتى آب، ثم التفاح والعنب والتين حتى تشرين الأول، وصولاً إلى الرمان حتى نهاية العام ويهدف هذا التنظيم إلى تقليل الضغط على المنتج المحلي خلال ذروة الإنتاج، ومنع إغراق السوق بالسلع المستوردة.

بالتوازي مع هذه الإجراءات، برزت مفارقة سعرية في سوق الدواجن، حيث سجّل سعر كيلو الفروج انخفاضاً ملحوظاً في بعض المناطق ليصل إلى حدود 170 ليرة سورية جديدة، مقارنة بنحو 250 ليرة في دمشق، رغم ارتفاع سعر الصرف.

وأعلنت شركة بلدنا القطرية توقيع اتفاقية تعاون استشاري مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لدراسة واقع قطاع الألبان في سوريا، بهدف إعادة بناء منظومة إنتاجية متكاملة ومستدامة. وتشمل الدراسة تقييم قدرات الإنتاج، وسلاسل التوريد، والتحديات اللوجستية، مع التركيز على دمج صغار المزارعين ضمن منظومة اقتصادية أكثر كفاءة.

وفي جانب متصل بحركة التجارة، سجّلت صادرات الخضار والفواكه إلى دول الخليج نحو 10 آلاف و325 طناً خلال فترة قصيرة من الشهر الجاري، بمعدل يومي يقارب 688 طناً، ما يعكس استمرار تدفق المنتجات الزراعية السورية إلى الأسواق الخارجية، رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية.

هذا وتواصل لجنة مكافحة الكسب غير المشروع جهودها في تفكيك الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالنظام السابق، من خلال تتبع بنى مالية معقدة واسترداد الأصول، في مسار يهدف إلى إعادة ضبط الاقتصاد الرسمي وتقليص اقتصاد الظل.

أما فيما يتعلق بالسياسة النقدية، فقد أثار تعديل سعر الصرف الرسمي وآلية تسليم الحوالات عبر شركات التحويل جدلاً، خاصة مع اعتماد هامش حركة سعري يصل إلى 15% وبحسب التقديرات، فإن الفارق بين السعر الرسمي والموازي بقي محدوداً نسبياً بحدود 1.6 بالمئة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ