وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية لمرسوم زيادة الرواتب بنسبة 50%
وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية لمرسوم زيادة الرواتب بنسبة 50%
● اقتصاد ١٠ مايو ٢٠٢٦

وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية لمرسوم زيادة الرواتب بنسبة 50%

أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية الكاملة للمرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين في الدولة والقطاع العام والمشترك، وذلك بهدف ضبط آليات التطبيق وتحديد الفئات المشمولة بشكل تفصيلي، إلى جانب تنظيم الإجراءات المالية والإدارية المرتبطة بتنفيذ الزيادة.

وفي التفاصيل تضمنت التعليمات أن الزيادة تحتسب كنسبة مضافة على الراتب أو الأجر الشهري المقطوع النافذ بتاريخ 31 كانون الأول 2025، بحيث تُطبق على العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، إضافة إلى الجهات التابعة للدولة ضمن القطاع العام، مع إدخال علاوة الترفيع المستحقة وفق القانون رقم 50 لعام 2004 ضمن أساس الاحتساب.

وشددت التعليمات على أن الشمول يمتد ليغطي مختلف فئات العاملين دون استثناء من حيث طبيعة التعيين، بما في ذلك العاملون الدائمون، والمشاهرون، والمياومون، والمؤقتون سواء كانوا وكلاء أو عرضيين أو موسميين، وكذلك العاملون بعقود استخدام أو صكوك إدارية أو جداول تنقيط، إضافة إلى العاملين بنظام الدوام الجزئي أو الإنتاج أو الأجر الثابت والمتغير، على أن يعتمد الراتب المستحق بتاريخ 31 كانون الأول 2025 أساساً للحساب.

وتوضح التعليمات أن المتعاقدين يخضعون لتقسيم دقيق وفق طبيعة العقد، حيث لا يستفيد المتعاقدون بعقود المقاولة من الزيادة المقررة، في حين يتم تطبيق الزيادة على المتعاقدين بعقود الاستخدام من السوريين أو من في حكمهم وفق القانون رقم 260 لعام 1956، مع مراعاة معايير مقارنة الأجور مع نظرائهم الدائمين من حملة المؤهل نفسه والمدة المنقضية على التخرج.

كما أوضحت أن المتعاقد الذي يقل أجره عن مستوى أجر مثيله الدائم يتم تعديل عقده ليتناسب مع الزيادة اعتباراً من 1 حزيران 2026، بينما يخضع المتعاقد الذي يتجاوز أجره هذا المستوى لتقييم إداري يحدد إمكانية الاستمرار أو التعديل وفق دراسة من الجهة العامة وبمسؤوليتها.

وأكدت التعليمات أن الزيادة تطبق على العاملين الجدد وفق جداول الأجور المعدلة التي ستصدر عن وزير المالية استناداً إلى المرسوم، مع إلزام الجهات العامة التي تضم فئات مستثناة من قانون العاملين الأساسي بموافاة وزارة المالية بمشاريع تعديل الجداول لاعتمادها أصولاً.

كما نصت التعليمات على عدم شمول العاملين المدنيين والعسكريين الخاضعين لقانون العاملين الأساسي رقم 53 لعام 2021 الصادر عن حكومة الإنقاذ سابقاً، إضافة إلى العاملين الذين استفادوا من زيادات نوعية سابقة أقرتها جهات ووزارات محددة، حيث تبقى هذه الزيادات قائمة بشكل منفصل.

وفيما يخص الحد الأدنى للأجور، تم رفع الحد الأدنى العام لأجور المهن في القطاعين العام والخاص والتعاوني والمشترك إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً، مع اعتماد هذا الرقم كحد إعفاء ضريبي للدخل الشهري الصافي وفق التشريعات الضريبية النافذة، بما ينسجم مع المادة 20 من المرسوم التشريعي رقم 30 لعام 2023.

كما أوضحت التعليمات أن أصحاب المعاشات التقاعدية الذين خرجوا إلى التقاعد قبل صدور المرسوم لا تشملهم الزيادة، بينما يُطبق على المتقاعدين بعد 1 حزيران 2026 ما ينص عليه قانون المعاشات رقم 28 لعام 2014، مع التأكيد على استثناء الزيادة من بعض المواد الخاصة بالمعاشات السابقة.

وبيّنت أيضاً أن التعويضات كافة الممنوحة للعاملين تبقى محسوبة على أساس الأجور النافذة قبل صدور المرسوم بتاريخ 17 آذار 2026، دون إدخال تعديل عليها نتيجة الزيادة الحالية.

كما نصت التعليمات على أن الزيادة تشمل علاوة الترفيع المستحقة بتاريخ 1 كانون الثاني 2026، مع التأكيد على عدم إطفاء العلاوة الشخصية الممنوحة سابقاً بموجب نصوص قانونية نافذة، في حين لا تُحتسب الزيادة إلا على الراتب أو الأجر الشهري المقطوع دون باقي الرواتب الإضافية أو التعويضات.

وفي حال الجمع بين أكثر من وظيفة، فإن الاستفادة من الزيادة تُطبق على وظيفة واحدة فقط، بينما لا تشمل الزيادة الرواتب الإضافية التي تُصرف تحت مسمى "رواتب" موازية للأجر الأساسي، بل تقتصر على الأجر المقطوع الأساسي.

كما حددت التعليمات أن تمويل الزيادة يتم من اعتمادات الجهات العامة ذات الطابع الإداري لعام 2026، وفي حال عدم كفايتها يتم طلب دعم إضافي من وزارة المالية، بينما يتم تمويلها في القطاع الاقتصادي من وفورات الموازنات التقديرية للجهات المعنية.

ويذكر أن وزارة المالية أصدرت هذه التعليمات استكمالاً للمرسوم الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي نص على تطبيق الزيادة اعتباراً من 1 أيار 2026، مع تكليف الوزارة بإصدار التعليمات التنفيذية وتنظيم مصادر التمويل وضبط الجداول المالية بما يضمن التطبيق الموحد في جميع الجهات العامة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ