تقرير شام الاقتصادي | 12 أيار 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 12 أيار/مايو 2026 تحركات طفيفة أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية، وسط حالة من الاستقرار النسبي المائل للانخفاض الطفيف في بعض الأسواق المحلية، مع استمرار الفجوة بين النشرات الرسمية والسوق الموازية.
وفي أسواق دمشق وحلب وإدلب، سجل الدولار الأمريكي مستويات شراء عند 13,480 ليرة سورية مقابل 13,540 ليرة للبيع، فيما بلغ اليورو 15,760 ليرة للشراء و15,950 ليرة للبيع، بينما سجلت الليرة التركية 295 ليرة للشراء و298 ليرة للبيع.
وفي دمشق، أظهرت التعاملات أمام العملات العربية الرئيسية أن الدرهم الإماراتي سجل 3,670 ليرة للشراء و3,690 ليرة للبيع، في حين بلغ الريال السعودي 3,595 ليرة للشراء و3,615 ليرة للبيع، أما الدينار الأردني فوصل إلى 19,010 ليرة للشراء و19,100 ليرة للبيع، بينما سجل الجنيه المصري 282 ليرة للشراء و286 ليرة للبيع.
وتزامنت هذه التغيرات مع استمرار التباين بين الأسعار في السوق الرسمية والنشرة الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، حيث سجل الدولار وفق النشرة الرسمية مستويات تقارب 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع، مقابل مستويات أعلى بكثير في السوق الموازية التي تجاوزت حاجز 13 ألف ليرة.
استقر سعر غرام الذهب في السوق السورية اليوم الثلاثاء عند مستويات مشابهة لليوم السابق، دون تسجيل أي تغيرات تُذكر، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية المرتبطة بتحركات الدولار عالمياً ومحلياً.
وبحسب النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17,750 ليرة سورية مبيعاً مقابل 17,450 ليرة شراءً، في استمرار لحالة الثبات التي تشهدها أسعار المعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة.
كما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً مستوى 15,200 ليرة مبيعاً و14,800 ليرة شراءً، دون أي تعديل عن التسعيرة السابقة، ما يعكس حالة استقرار نسبي في سوق الذهب المحلي بالتوازي مع استقرار سعر الصرف خلال الفترة نفسها.
وعلى المستوى العالمي، بلغ سعر الأونصة 4,699 دولاراً، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التسعير المحلية في سوريا، حيث يبقى الذهب مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الدولار والأسواق الدولية، إلى جانب عوامل العرض والطلب في السوق الداخلية.
وتم تشكيل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، بهدف تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، إضافة إلى الإشراف على آلية تسعير الذهب عبر جمعيات الصاغة في المحافظات.
بالمقابل وقّعت المؤسسة السورية للحبوب مذكرة تفاهم مع شركة “فاز للاستثمار”، الثلاثاء 12 آيار، لإطلاق شراكة استراتيجية طويلة الأمد لتطوير وتشغيل عدد من مطاحن الحبوب التابعة للمؤسسة في مختلف المحافظات، في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم قطاع الحبوب.
وأوضحت وزارة الاقتصاد والصناعة عبر معرفاتها الرسمية أن التوقيع جرى بين مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان ورئيس مجلس إدارة شركة فاز للاستثمار فـيصل عبدالله الخالدي.
وفي سياق متصل، تدرس وزارة النقل السورية تعديل تعرفة نقل البضائع بنسبة قد تصل إلى 20 بالمئة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل والصيانة، مع التأكيد على محاولة تحقيق توازن بين دعم قطاع النقل ومنع انعكاس مباشر على أسعار المواد الأساسية، في وقت يشهد فيه السوق ضغوطاً معيشية متزايدة.
أما على الصعيد الاقتصادي الأوسع، فقد رحّب وزير المالية السوري محمد يسر برنية بقرار المجلس الأوروبي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا، معتبراً الخطوة مؤشراً إيجابياً نحو إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والمالية وفتح قنوات تعاون جديدة، بالتوازي مع حديث حكومي عن تعزيز الاندماج في الاقتصاد العالمي.
كما شهدت دمشق انعقاد المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، حيث أكد الجانب الإماراتي وجود فرص واسعة للتعاون في مجالات التجارة والطاقة وإعادة الإعمار والبنية التحتية، في حين أعلنت الحكومة السورية عن تفاهمات تشمل تبادل الخبرات في التشريعات الاقتصادية وتطوير بيئة الأعمال والتحول الرقمي، مع الإشارة إلى توجه مشترك لتوسيع الشراكات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات الاقتصادية إلى أن هذا الاستقرار النسبي في سعر الصرف يأتي في ظل عوامل متداخلة، أبرزها محدودية تدفقات النقد الأجنبي، واستمرار الضغط على الطلب الداخلي، إضافة إلى تأثيرات السياسات النقدية الحالية التي تسعى إلى ضبط التذبذب دون تحقيق استقرار كامل.