تواصل فعاليات معرض “وللحكاية بقية” في أريحا لدعم وتمكين النساء
تتواصل في مدينة أريحا فعاليات معرض “وللحكاية بقية” الذي افتُتح في مركز “مساحتي الآمنة”، الهادف إلى تمكين النساء على الصعيد القيادي، وتسليط الضوء على مبادراتهن التطوعية ودورهن الفاعل في المجتمع.
وفي هذا السياق، قالت صفاء كريدي، مسؤولة برامج الحماية والدمج وبناء القدرات في منظمة الإغاثة الإسلامية والمسؤولة عن مركز “مساحتي الآمنة”، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن المركز مخصص لتمكين النساء من خلال تقديم تدريبات مهنية لهن، إلى جانب توفير مساحات آمنة ودعم المشاريع الصغيرة والمبادرات المجتمعية.
وأضافت أنهم يعملون ضمن برامجهم على تحويل النساء من متلقيات للدعم إلى منتجات ومبدعات وقياديات في مجتمعاتهن، منوهة إلى أن اسم المعرض “وللحكاية بقية..” يحمل رسالة مفادها أن حكاية النساء لم تنتهِ رغم تغير الظروف، بل تتجدد بشكل مستمر، مبينةً أن المعرض يشكّل جزءاً من مسار متكامل يبدأ من التعلم والتمكين، وصولاً إلى الإبداع والتسويق وبناء الشراكات وتحقيق الاستدامة.
وأشارت إلى أن المعرض يتيح أيضاً مساحات للمنظمات النسائية المحلية لعرض إبداعات متدرباتها، ليكون بمثابة لوحة جامعة للنساء ضمن بيئة آمنة وتحت قيادة محفزة.
وبيّنت أن السبب الرئيسي لإقامة المعرض يتمثل في حاجة النساء، بعد انتهاء التدريبات المهنية، إلى منصة حقيقية لعرض منتجاتهن والتواصل مع المجتمع، مشيرةً إلى أن من أهدافه تمكين النساء قيادياً عبر إبراز مبادراتهن وأفكارهن، وتعزيز العمل الجماعي بين المنظمات النسائية، إلى جانب نشر ثقافة الاستدامة البيئية من خلال إعادة التدوير والاستفادة من المواد المتاحة.
كما لفتت إلى سعي المعرض لخلق نموذج شراكة مجتمعية في منطقة تعاني من انسحاب عدد من المنظمات، وتعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية ذات الأهداف المشتركة.
وتحدثت عن مدة المعرض، موضحةً أنه يستمر لمدة عشرة أيام، بدأ يوم الثلاثاء 5 ٱيار ويختتم يوم الخميس 14 ٱيار، ويتضمن عدداً من الأركان المتنوعة، منها ركن لإعادة التدوير مع شرح مكونات القطع، وركن للحلويات يتيح للزوار التذوق وإبداء آرائهم، وغرفة مخصصة لأحد المشاريع الصغيرة تقدم هدايا من منتجاته، إضافة إلى مساحة للتعريف بالمبادرات النسائية.
كما أشارت إلى وجود ركن خاص بدائرة القيادات النسائية للتعريف ببرنامج “رفعة” المعني بتدريب النساء على مدى ثلاث سنوات ضمن محاور الوعي المعرفي والتمكين اللغوي والبناء المهاري، إلى جانب ركن لمديرية شؤون الشباب يتضمن مسابقات وأنشطة دعم نفسي، فضلاً عن إتاحة فرصة للتواصل المباشر مع النساء والاستماع إلى قصصهن، وجناح مخصص للأطفال.
وأوضحت أن المعرض شهد مشاركة عدد من الجهات، من بينها منظمة الإغاثة الإسلامية بصفتها الجهة المنظمة والمستضيفة، إلى جانب جمعيات ومراكز ومنظمات محلية، إضافة إلى مديرية شؤون الشباب ومديرية إعداد القادة.
وبيّنت في تصريح خاص لـ شام أن الأعمال المعروضة هي نتاج التدريبات المهنية، وتشمل أعمالاً فنية من إعادة التدوير، ومشغولات من الريزن، ولوحات فنية، وأعمال تطريز، ومأكولات منزلية، وملابس ناتجة عن تدريبات الخياطة وحياكة الصوف، إلى جانب أقسام مخصصة للأطفال والبيئة.
وفي وصفها لنوعية الأعمال، قالت إنها تميزت بالأصالة الممزوجة بالإبداع المعاصر، حيث جمعت بين الجودة الفنية والبساطة والإتقان، مؤكدةً أنها لا تقتصر على كونها منتجات للبيع، بل تعكس قدرة النساء على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية.
ونوهت إلى أن المعرض شهد تفاعلاً لافتاً من الزوار، من خلال زاوية “اترك أثراً” التي استقبلت رسائل إيجابية عديدة، مشيرةً إلى أن عدد الزوار فاق التوقعات، حيث أبدى الحضور اهتماماً بالتجول والتعرف على المنتجات وشرائها.
وأضافت أن الصفحات الرسمية لمديرية الشؤون الاجتماعية ومنطقة أريحا والمنظمات المشاركة قامت بتوثيق الفعالية ونشرها، فيما وصلتهم مئات رسائل الشكر والتقدير للمواهب النسائية.
وأكدت أن مثل هذه المبادرات تسهم في منح النساء مصداقية اجتماعية، وتحفّز أخريات على الانخراط في التدريب والعمل، كما تبني جسور ثقة بين المجتمع ومنظمات المجتمع المدني، وتظهر للجهات الرسمية أن دعم النساء يمثل ضرورة تنموية.
وشددت على أن هذه التجارب تكرّس ثقافة جديدة مفادها أن المرأة قادرة على الإنتاج والقيادة والتعبير عن نفسها بشكل مباشر.
وأعرب عدد من زوار المعرض عن إعجابهم بتنوع الأعمال المعروضة، مشيرين إلى أنها تعكس جهوداً واضحة في تمكين النساء وتسليط الضوء على إبداعهن، مؤكدين أهمية هذه الفعاليات في دعم المبادرات المحلية.
وتستمر فعاليات المعرض ضمن البرنامج المحدد، وسط مشاركة من جهات مختلفة وحضور من الزوار، في إطار الأنشطة المجتمعية التي تستهدف دعم المبادرات المحلية.