الشيباني من بروكسل: سوريا الجديدة تسعى لشراكات حقيقية مع أوروبا تقوم على الاستقرار والمصلحة المتبادلة
الشيباني من بروكسل: سوريا الجديدة تسعى لشراكات حقيقية مع أوروبا تقوم على الاستقرار والمصلحة المتبادلة
● سياسة ١١ مايو ٢٠٢٦

الشيباني من بروكسل: سوريا الجديدة تسعى لشراكات حقيقية مع أوروبا تقوم على الاستقرار والمصلحة المتبادلة

انطلقت في العاصمة البلجيكية بروكسل فعاليات منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني.

وأكد الشيباني في كلمته خلال المنتدى أن سوريا الخارجة من 14 عاماً من الحرب والعزلة والمعاناة لا تطلب من العالم إدارة مستقبلها نيابة عنها، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية قائمة على المصلحة المتبادلة والمسؤولية والاستقرار طويل الأمد.

حديث عن “سوريا الجديدة”
أوضح الشيباني أن سوريا اليوم تختلف جذرياً عمّا كانت عليه قبل عام ونصف، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتوفير السكن اللائق وتعزيز مؤسسات الدولة الوطنية.

وأضاف أن الشعب السوري تحمّل أعباء البقاء خلال السنوات الماضية، بينما تتركز الجهود الحالية على التعافي وإعادة الإعمار واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، وأشار إلى أن عنوان المنتدى “من الرؤية إلى الفعل” يعكس الحاجة للانتقال نحو خطوات عملية تدعم تعافي سوريا خلال المرحلة المقبلة.

دعوة لشراكة مع أوروبا
أكد الشيباني أن سوريا تعمل على تطوير مؤسساتها العامة بما يضمن الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أن البلاد تفتح أسواق عمل وفرص تعاون جديدة أمام المؤسسات الأوروبية على أساس المنفعة المتبادلة.

وأوضح أن إعادة بناء التعاون بين سوريا وأوروبا تتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة المتوسط وأوروبا.
ولفت إلى أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يتم دون التعافي الاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات وتوفير الخدمات الأساسية بما يتيح عودة السوريين إلى مناطقهم وقراهم بكرامة.

إعادة بناء مؤسسات الدولة
أشار الشيباني إلى أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على إعادة توحيد المؤسسات واستعادة سلطة الدولة وترسيخ أسس المواطنة المتساوية ضمن إطار وطني واحد يحافظ على وحدة سوريا.
وأكد أن حضور الوفد السوري في بروكسل سيمهّد لإطلاق محادثات تتعلق بالأطر المستقبلية التي ستحكم العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة.
وأضاف أن التحول الجاري في “سوريا الجديدة” جاء نتيجة مسار وطني سيادي ومؤسسي متراكم، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية الحالية تُدار بقيادة وملكية سورية.

تأتي أهمية منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في كونه يشكل منصة سياسية واقتصادية لإعادة فتح قنوات التعاون بين دمشق والدول الأوروبية بعد سنوات من القطيعة والعزلة، كما يعكس توجهاً نحو بحث ملفات التعافي وإعادة الإعمار ودعم المؤسسات السورية ضمن إطار الشراكة والمصالح المتبادلة.


 ويُنظر إلى المؤتمر باعتباره فرصة لطرح رؤية “سوريا الجديدة” أمام الأوروبيين، واستقطاب الدعم والاستثمارات والخبرات اللازمة لتحريك الاقتصاد وإعادة بناء البنية التحتية، إلى جانب تعزيز الحوار حول ملفات الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة دمج سوريا تدريجياً في المشهدين الإقليمي والدولي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ