الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!
الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!
● سياسة ٢٢ أبريل ٢٠٢٦

الشيخ موفق طريف ينتقد "الإجحاف الإسرائيلي" بحق الدروز..!

أطلق الرئيس الروحي للطائفة العربية الدرزية، الشيخ موفق طريف، انتقادات حادة للسياسات الحكومية الإسرائيلية، مشيراً إلى استمرار معاناة أبناء الطائفة رغم ما قدموه من تضحيات في إطار الخدمة العسكرية.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بالتزامن مع زيارة مقام النبي شعيب، قال طريف إن شواهد القبور باتت الدليل الأبرز على دور الدروز في حماية أمن إسرائيل، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها الطائفة، دون أن ينعكس ذلك على واقعها المعيشي.

وأوضح أن القرى الدرزية لا تزال تعاني من نقص كبير في الخدمات الأساسية، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين الواجبات المفروضة على أبناء الطائفة، وفي مقدمتها الخدمة العسكرية، وبين الحقوق المدنية التي لا تزال غير محققة.

وفي سياق متصل، كشف طريف أن آلاف المنازل في القرى الدرزية غير مرتبطة بشبكة الكهرباء الرسمية، نتيجة تعقيدات تنظيمية وغياب مخططات هيكلية محدثة، ما يضع السكان أمام تحديات يومية.

وأضاف أن العديد من الجنود الدروز، بعد إنهاء خدمتهم العسكرية، يعودون إلى بيئة تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، ويواجهون في الوقت ذاته غرامات مالية أو أوامر هدم لمنازلهم بسبب البناء دون ترخيص، في ظل غياب حلول قانونية بديلة.

وأشار طريف إلى أن المطالبات بتحقيق المساواة في الحقوق مستمرة منذ سنوات، دون استجابة فعلية من الحكومات المتعاقبة، واصفاً الوضع الحالي بـ"غير المقبول".

وشدد على أن الطائفة لم تعد تقبل بالوعود المرتبطة بما يُعرف بـ"حلف الدم"، في حال لم تُترجم إلى خطوات عملية تضمن المساواة، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان في الشارع الدرزي نتيجة الشعور المستمر بالتمييز.

وكثيراً ما أثارت مواقف الشيخ موفق طريف من الحكومة السورية جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تصريحاته التي عكست توجهاً سياسياً حاداً تجاه دمشق، وهو ما اعتبره كثيرون خروجاً عن الإطار الديني التقليدي لدوره. 

وفي سياق أحداث السويداء، برز اسمه ضمن مواقف وُصفت بأنها غير متوازنة، حيث رأى منتقدون أن تصريحاته ساهمت في زيادة التوتر، بدل الدفع نحو التهدئة والحلول المحلية، ويذهب بعض المراقبين إلى أن هذا الخطاب أضفى بعداً سياسياً إضافياً على الأزمة، ما انعكس سلباً على المشهد الداخلي في المحافظة، في وقت كانت فيه الحاجة أكبر إلى مواقف تدعم الاستقرار وتخفف من حدة الاحتقان.

وكانت استخدمت قوى الاحتلال الإسرائيلي ملف الدروز في السويداء ضمن مقاربة أوسع تهدف إلى توسيع نفوذها غير المباشر داخل الجنوب السوري، مستفيدة من البعد الطائفي والخصوصية الاجتماعية للمنطقة، وقد تم ذلك عبر خطاب إعلامي وسياسي يركّز على “حماية الأقليات”، في محاولة لتقديم نفسها كطرف معني بأمن الدروز، ما يفتح الباب أمام خلق قنوات تأثير خارج الإطار السوري الداخلي.

وجرى توظيف بعض المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات دينية وسياسية درزية خارج سوريا منهم طريف، لإضفاء شرعية رمزية على هذا الخطاب، وربطه بأحداث السويداء، خاصة في فترات التوتر.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ