٢٠ ديسمبر ٢٠٢٣
أقر ما يسمى بـ"مجلس الشعب"، المعروف بـ"مجلس التصفيق"، لدى نظام الأسد عدداً من مشروعات القوانين وأصبحت قوانين، وطالت أبرز التعديلات القانون رقم 18 لعام 2014 وتعديلاته الخاص بجوازات ووثائق السفر، وسط تطرق عدة قوانين إلى الضرائب والرسوم المالية.
وقرر برلمان الأسد خلال جلسته المنعقدة يوم أمس، اعتماد مشروع القانون الخاص بإحداث الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ليحل محل القانون السابق الخاص بإحداثه رقم 130 لعام 1966 وتعديلاته.
وقال اللواء "محمد الرحمون"، وزير داخلية الأسد إن المشروع الجديد حول الجوازات جاء نظراً لإطلاق مشروع جواز السفر الإلكتروني وما رافق ذلك من اعتماد مواد وتجهيزات توفر أعلى الدرجات الأمنية لمنع تزويره.
وزعم في حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد أن القانون جاء "حرصاً على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استمراريتها، وتعزيزاً لموارد الخزينة العامة للدولة"، وفق تعبيره.
كما أقر "مجلس التصفيق"، مشروع القانون المتضمن إحلال دائرة الإنتاج العضوي التابعة لمديرية الإنتاج النباتي بوزارة الزراعة، وكذلك أقر مشروع القانون الناظم لمنح الغراس الحراجية والمثمرة مجاناً وأصبح قانوناً.
كما يفرض يفرض وزير الزراعة في حكومة نظام الأسد غرامة تعادل 3 أضعاف قيمة الغراس وبالسعر الصادر عن الوزارة في حال لم يتم استخدام الغراس الممنوحة مجاناً للغاية التي منحت من أجلها.
وأعلن مجلس التصفيق عن إقرار "مشروع القانون المتضمن جواز تأسيس شركات مساهمة مغفلة مشتركة في مجال القطاع الزراعي، وإلغاء المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 1986 وأصبح قانوناً"، تضمن شروط وإجراءات معقدة.
وكانت نقلت رئاسة مجلس الوزراء لدى نظام الأسد، عدة تصريحات صادرة عن "حسين عرنوس"، على هامش الدورة الاستثنائية لما يسمى بـ"مجلس التصفيق"، تمخض عنها تكرار رواية النظام حول الواقع الاقتصادي والمعيشي وسعر صرف الليرة السورية دون تقديم أي حلول ناجعة لتحقيق مطالب متكررة بشأن ضرورة تحسن الأوضاع المعيشية المتهالكة.
هذا وتمخض عن الاجتماع خلال العام الحالي مزاعم تشكيل لجنة مشتركة إعداد "حزمة متكاملة من المقترحات للنهوض بالواقع الاقتصادي والمعيشي"، جاء ذلك عقب جلسة "استثنائية" كانت مخصصة لمناقشة انهيار الليرة وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي، لكنها أثارت انتقادات، وانسحب منها نواب، لأنها كانت عادية تشبه مثيلاتها من الجلسات السابقة، دون جدوى.
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٣
كشفت مواقع إعلام لبنانية، عن تصاعد عمليات الدهم لمخيمات اللاجئين السوريين في لبنان وترحيلهم إلى بلادهم خلال الشهر الحالي، وذلك عقب تسلم حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بيانات اللاجئين السوريين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقال موقع "المدن"، إن الجيش والأجهزة الأمنية شنا مداهمات على مخيم "007" في البقاع الغربي، أسفرت عن توقيف 40 لاجئاً سورياً، بينهم قاصرون ومسنون، ورحّل عدداً منهم إلى بلادهم، ولفت إلى أن المداهمات شملت تفتيش خيم اللاجئين، ومصادرة أجهزة الاتصال بخدمة الإنترنت والهواتف النقالة، ودراجات نارية وسيارات.
وبينت مصادر أمنية، أن عمليات الدهم المستمرة للمخيم "007"، تعود إلى توفر معلومات دائماً حول وجود "أسلحة مخبأة" داخله، دون ضبط أي منها، وأكد عاملون بالشأن الإنساني والحقوقي في مخيمات بر إلياس والمرج استمرار عمليات الدهم، مشيرين إلى تنفيذ مداهمات الأسبوع الماضي، أسفرت عن اعتقال أطفال ورجال ونساء، دون تمييز على أساس الإقامة أو التسجيل في المفوضية.
وسبق أن قال مركز وصول لحقوق الإنسان (ACHR)، إن حالات الاعتقال التعسفي والترحيل القسري التي تقوم بها السلطات اللبنانية بحق اللاجئين السوريين بلبنان في ازدياد مستمر، مسجلاً 1027 حالة اعتقال تعسفي للاجئين منذ بداية العالم.
ولفت المركز الحقوقي إلى استمرار ارتفاع عدد تلك الانتهاكات في الأشهر الثلاثة الأخيرة مع تخوف من استمرار هذه الارتفاعات بعد مشاركة مفوضية اللاجئين بيانات اللاجئين مع الحكومة اللبنانية.
وبين أن الاعتقال التعسفي للاجئين السوريين في لبنان منذ بداية 2023 حتى شهر أيلول بلغ 943 شخصاً، بينما منذ بداية 2023 وحتى شهر كانون الأول بلغ 1027 حالة اعتقال تعسفي، وعدد الزيادة بحالات الاعتقال 84 حالة.
وقال إن عمليات الترحيل القسري منذ بداية 2023 حتى شهر أيلول بلغت 708 أشخاص وعمليات الترحيل القسري منذ بداية 2023 حتى شهر كانون الأول بلغت 761 شخصاً، وعدد الزيادة في الحالات 53 حالة.
في السياق، قال "أحمد بكورة " منسق مجموعة عمل اللاجئين والنازحين في الائتلاف الوطني السوري، إنهم في تواصل مستمر مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بخصوص أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان، والانتهاكات التي يتعرضون لها في لبنان.
وطالب بكورة بوقف عمليات الاعتقال والترحيل فوراً كونها انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ودعا الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى ضمان سلامة وأمن اللاجئين السوريين من خلال الوقوف ضد الإعادة القسرية للاجئين السوريين.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
أفادت مصادر من مدينة عفرين شمالي حلب، عن اعتراض قوات من الشرطة العسكرية والمخابرات التركية، لرتل عسكري تابع لـ "هيئة تحرير الشام"، خلال عودته من إعزاز باتجاه إدلب، بعد تنفيذه عملية أمنية أفضت لاعتقال القيادي المنشق عن الهيئة "أبو أحمد زكور"، وسط أنباء عن استلامه من قبل المخابرات التركية ومنع نقله إلى إدلب.
ووسط مصير مجهول لـ "أبو أحمد زكور" والذي يعتبر "صندوق أسود" في "هيئة تحرير الشام"، تشير المعلومات إلى أن الأخير بات في عهدة الاستخبارات التركية، يعطي هذا الموقف رسالة واضحة لقيادة "هيئة تحرير الشام"، أنها لازالت مقيدة في تحركاتها شمالي حلب، وأن القول الفصل في نهاية المطاف للقوات التركية، وفق تعبير نشطاء.
وكان تدول نشطاء صوراً ومقاطع فيديو تظهر استنفار وتحرك لدبابات وعربات مصفحة للقوات التركية في مدينة إعزاز على خلفية الاشتباكات التي شهدتها أطراف المدينة بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعات تتبع لـ "هيئة تحرير الشام"، وقوات منشقة عنها بقيادي القيادي "أبو أحمد زكور" الذي فر قبل أسابيع لمنطقة إعزاز قبل ظهور الخلاف علانية بينه وبين الهيئة.
وكانت أوضحت مصادر خاصة لشبكة "شام" أن قوات من النخبة التابعة للهيئة، وصلت مؤخراً إلى مدينة إعزاز، بمساندة مكونات من "الجيش الوطني السوري" التي باتت تخترقها الهيئة وتتعاون معها شمالي حلب، هدف القوات اعتقال أو قتل القيادي المنشق عنها "أبو أحمد زكور" الذي صعد في خطابه العدائي للهيئة خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر "شام" إن الهجوم بهذه القوة والوقت، يشير إلى تخوف كبير لدى قيادة الهيئة، من فضح "زكور" ملفات كبيرة مطلع عليها بحكم قبضته القوية التي كان يتمتع بها، والملفات الحساسة التي كان يديرها ضمن الهيئة، سواء ضد المكونات العسكرية الأخرى أو فيما يتعلق بالهيمنة على كل ماهو في المحرر لاسيما اقتصادياً، و "زكور" سبق أن صدرت بحقه عقوبات تركية أمريكية تتعلق بـ "مكافحة الإرهاب" في يوم الثلاثاء 2/ أيار الفائت.
وكانت أكدت معرفات رديفة للهيئة، اعتقال القيادي "أبو أحمد زكور" واقتياده إلى إدلب، في حيت تتضارب الأنباء عن مقتل عدد من أشقائه ومرافقته خلال الاشتباكات، فيما لم يصدر أي تأكيد رسمي من قيادة الهيئة حول حقيقة خبر اعتقاله، ولم تعترف الهيئة أصلاً بأنها من هاجمت مكان تواجده شمالي حلب.
وسبق أن اعتمدت الآلة الإعلامية لدى "هيئة تحرير الشام"، التي يقودها "أبو محمد الجولاني"، عبر السنوات الماضية على أذرع وقنوات وصفحات وحسابات عديدة بصفة إعلامية وحتى تجارية عرفت محلياً بـ"الإعلام الرديف"، الذي تحول فيما بعد إلى سلاح مهمته تصفية الخصوم إعلامياً وكذلك كان له دور حاسم في تمرير روايات الهيئة الرسمية، وترويجها بشكل كبير.
ومع تجدد الانقسامات والاعتقالات بين صفوف "هيئة تحرير الشام"، على خلفية الكشف عن تورط عدة شخصيات بالعمالة لصالح جهات معادية للثورة الأمر الذي أقر به "جهاز الأمن العام" بإدلب في تمّوز/ يوليو من العام الحالي، انحاز بعض مدراء هذه القنوات إلى صفوف قادتهم ما تسبب بنشوب حرب إعلامية من شأنها أن تفضح الكثير من الملفات، وفق مراقبين.
ومن الملاحظ بأنّه مع إعلان "عمر الشيخ أو مايعرف بـ "جهاد الشيخ عيسى"، هو ذاته صاحب الاسم الحركي "أبو أحمد زكور"، القيادي البارز وأحد المقربين من "الجولاني"، انشقاقه عن "هيئة تحرير الشام"، اشتعلت حرب إعلامية بدأت بمنشورات عبر قناة محسوبة على "زكور" هاجمت "الجولاني" لأول مرة بعد سنوات من تبني روايته وتمجيد سياسته وشيطنة كافة خصومه.
ونشرت هذه القنوات المحسوبة على القيادي المنشق وفق بيان رسمي نشره عبر حسابه الشخصي في موقع "إكس" (تويتر سابقاً)، عدة ملفات وألمحت إلى أن بجعبتها الكثير من المواضيع والملفات التي من شأنها أن تزيد الفجوة وحدة الصراع المتصاعد بين "الجولاني"، الذي تعرض لهجوم مباشر من قنوات إعلامه الرديف التي انحازت ضده.
وعقب إعلان "زكور"، الذي يعد الرجل الثالث في الهيئة، خروجه من "تحرير الشام" تنظيمياً وسياسياً، وتبرأه من أفعالها، هاجمت قنوات إعلامية من المعروف أنها كانت تعمل ضمن الإعلام "الرديف"، شخص "الجولاني" ورجالاته الحاليين، ومن أبرزهم "أبو إبراهيم سلامة"، الذي قالت إنه ملقّب بـ"مخلوف الثورة"، ومن المتوقع أن تتحول هذه القنوات إلى ساحة حرب إعلامية طاحنة أطرافها "الجولاني"، وخصومه الجدد، ورفاق دربه السابقين.
وكذلك كشفت هذه القنوات الرديفة عن حجم الاعتقالات التي تطال شخصيات بارزة من الهيئة أبرزهم "أبو مسلم آفس، أبو محجن الحسكاوي، أبو أسامة العدني"، وردا على هذه التسريبات والتهديدات بفضح المزيد من الشخصيات، عمدت قنوات على تطبيق التواصل الاجتماعي "تيليجرام"، ضمن "الرديف"، ولكنها لا تزال تدين بالولاء لـ"الجولاني" نشر ما قالت إنها تسريبات ضد "زكور".
وأعلنت "هيئة تحرير الشام"، عن عزل "زكور"، وتجريده من صلاحياته، "لسوء استخدام منصبه ومخالفته السياسة العامة"، الأمر الذي اعتبره "الرديف المنحاز لزكور"، بيان ساذج ولا ينطلي على أحد ولا يستحق الرد"، واتهم الجولاني بالكبر والغرور ولو كلامه صحيح ماذا كانت تفعل وفود الجولاني عند زكور قبل إعلان الانشقاق بليلة واحدة".
وشنت قنوات تابعة للجولاني هجوماً عنيفاً مدعوماً بسيل من التسريبات والاتهامات الكثيرة لـ "زكور"، وذكرت أن بعد هروبه لشمال حلب أصدر بيان يستبق فيه الأحداث على "الهيئة"، وشرح من خلاله ما أسماه أسبابه للانسحاب من "الهيئة"، وبدأ بهدم العلاقات التي عمل عليها لسنوات أثناء عمله في الهيئة من تقريب لوجهات النظر بين الهيئة والفصائل.
بالمقابل قال منشقون عن "الهيئة"، إنه إذا "لم يقم "زكور"، بكشف ما عنده من معلومات عن قيادة الهيئة، وفضح أعمال البغي والقتل والتفجير والاختطاف والتعذيب والابتزاز والفساد متعدد الأشكال والأنواع، سيضعه إعلام الجولاني في خانة المجرم الهارب، وسيكون مصيره الذي يطالب به خدام الجولاني والمغفلون القتل أو الاعتقال ثم القتل".
واعتبر مراقبين أن عزل كوادر قيادية في "تحرير الشام"، تكريس للسلطة بيد زعيم الهيئة "الجولاني" الذي يتخلص من القادة "الذين يعتقدون أنهم يملكون الشرعية لممارسة سلطة لا تقل عن تلك التي يملكها، وحسب باحثين فإن ما يحدث في صفوف الهيئة إلى واحد من احتمالين: الأول وجود حالة من عدم الرضا بين شخصيات قيادية حول السياسة العامة، "وبالتالي الانقلاب على قائدها"، أو وجود "نوع من التضليل".
وكانت علمت شبكة "شام" من مصادر داخل "هيئة تحرير الشام"، عن حالة تخبط واضطراب تعيشها قيادة الهيئة بكل مكوناتها، على خلفية استمرار حملات الاعتقال ضمن الجهاز الأمني والكوادر العسكرية وباقي قواطع التشكيل، بتهم العمالة للتحالف الدولي، طالت شخصيات مقربة من رأس الهرم "الجولاني" وقياداته الأمنية الكبيرة، وتجاوز عدد المعتقلين وفق المصادر مئتي شخص.
وبينت مصادر "شام" أن حالة من التخبط وعدم الثقة تعيشها قيادات الهيئة، وسط تغييرات كبيرة تم إجرائها خلال الأشهر الماضية لمواقعهم وتحركاتهم، وقال المصدر: "إن القيادات لاتأمن بعضها" بسبب تخوف كبير من تورط قيادات في الصف الأول بالعمالة للتحالف أو التواصل معه، وبالتالي فإن أي عملية اعتقال تتم يتجنب أي شخص السؤال عن مصيره حتى لايعتبر شريكاً له.
وكانت بدأت قيادة "هيئة تحرير الشام"، بخطوات على مستويات عدة، لتفكيك ماتم وصفها بـ "امبراطورية القحطاني"، القيادي البارز في الهيئة "أبو ماريا القحطاني" لفترة ليست ببعيدة، قبل اعتقاله وإخفاء مصيره، في ظل أنباء "لم تؤكد بعد" عن مصيره وإن كان على قيد الحياة أو أنه جرى إخراجه من المنطقة.
ووفق مصادر "شام" فإن تحركات "الهيئة" تشمل الاستحواذ على "امبراطورية القحطاني" ومصادرة كل أملاكه واستثماراته لصالح قيادها، علاوة عن إقصاء القيادات والتيارات المحسوبة عليه في الهيئة عسكرياً وأمنياً ومدنياً حتى، في إجراء جاء بعد تورطه بـ "العمالة" لأطراف خارجية لم تسمها الهيئة.
ومنذ سنوات عديدة، ووسائل الإعلام الثورية، تتحدث عن استثمارات قيادات الهيئة الكبيرة في الشمال السوري، منهم "القحطاني"، وكثير من الشخصيات المعروفة، والتي لاتزال في موضع القرار في الهيئة ومؤسساتها، تعامت قيادة الهيئة عن حجم الممارسات التي ارتكبها هؤلاء وحجم الثروات التي تم جمعها عبر طرق ووسائل عدة غير مشروعة، منها (التهريب والتجارة والأتاوات والعمالة لجهات عدة) وكثير من المصادر التي بيدهم.
وفي تقرير سابق لـ "شام"، كشفت مصادر داخل "هيئة تحرير الشام"، عن مساعي مستمرة، لطرد جميع الشخصيات القيادية المتورطة بدماء السوريين وحملات البغي والممارسات المختلفة ضمن تشكيلات الهيئة، في سياق المساعي لتعويم صورتها بالشكل الجديد، لتمكين التقارب من الغرب والخروج من التصنيف بالإرهاب.
وقالت المصادر، إن عدد لابأس به من الشخصيات الملوثة أيديها بالدماء، تم إقصاؤها وإبعادها عن مواضع القرار، وتصدير شخصيات وأوجه جديدة، في حين تحدثت المصادر عن خلافات عميقة ضمن بنية الهيئة القيادية، أفضت ايضاَ لإقصاء وإبعاد شخصيات أخرى لرفضها التوجه الجديد لـ "الجولاني" وسياسة التحول الجذري التي يتبعها.
ولم يكن إقصاء "المحيسنى وأبو اليقظان والتلي وأبو شعيب المصري والفرغلي....إلخ" وعشرات الشخصيات القيادية الأخرى من مواقعهم هو الوحيد، حيث تم إبعاد الكثير من الشخصيات من مواقعها، وأخرى تم إقصاؤها بشكل كامل من صفوف الهيئة، لما يشكل وجودها من خطر على المشروع الجديد لـ "الجولاني"، القائم على تغيير كامل في بنية وسياسة الهيئة للوصول للقبول الدولي به.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
اندلعت اشتباكات عنيفة بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة على أطراف مدينة إعزاز شمالي حلب، اليوم الثلاثاء، تبين أنها بين مجموعات تتبع لـ "هيئة تحرير الشام"، وقوات منشقة عنها بقيادي القيادي "أبو أحمد زكور" الذي فر قبل أسابيع لمنطقة إعزاز قبل ظهور الخلاف علانية بينه وبين الهيئة.
وأوضحت مصادر خاصة لشبكة "شام" أن قوات من النخبة التابعة للهيئة، وصلت مؤخراً إلى مدينة إعزاز، بمساعدة مكونات من "الجيش الوطني السوري" التي باتت تخترقها الهيئة وتتعاون معها شمالي حلب، هدف القوات اعتقال أو قتل القيادي المنشق عنها "أبو أحمد زكور" الذي صعد في خطابه العدائي للهيئة خلال الأيام الماضية.
وقالت مصادر "شام" إن الهجوم بهذه القوة والوقت، يشير إلى تخوف كبير لدى قيادة الهيئة، من فضح "زكور" ملفات كبيرة مطلع عليها بحكم قبضته القوية التي كان يتمتع بها، والملفات الحساسة التي كان يديرها ضمن الهيئة، سواء ضد المكونات العسكرية الأخرى أو فيما يتعلق بالهيمنة على كل ماهو في المحرر لاسيما اقتصادياً.
ووفق معرفات رديفة للهيئة، فإن الاشتباكات انتهت باعتقال القيادي "أبو أحمد زكور" واقتياده إلى إدلب، في حيت تتضارب الأنباء عن مقتل عدد من أشقائه ومرافقته خلال الاشتباكات، فيما لم يصدر أي تأكيد رسمي من قيادة الهيئة حول حقيقة خبر اعتقاله، ولم تعترف الهيئة أصلاً بنها من هاجمت مكان تواجده شمالي حلب.
وكانت اعتمدت الآلة الإعلامية لدى "هيئة تحرير الشام"، التي يقودها "أبو محمد الجولاني"، عبر السنوات الماضية على أذرع وقنوات وصفحات وحسابات عديدة بصفة إعلامية وحتى تجارية عرفت محلياً بـ"الإعلام الرديف"، الذي تحول فيما بعد إلى سلاح مهمته تصفية الخصوم إعلامياً وكذلك كان له دور حاسم في تمرير روايات الهيئة الرسمية، وترويجها بشكل كبير.
ومع تجدد الانقسامات والاعتقالات بين صفوف "هيئة تحرير الشام"، على خلفية الكشف عن تورط عدة شخصيات بالعمالة لصالح جهات معادية للثورة الأمر الذي أقر به "جهاز الأمن العام" بإدلب في تمّوز/ يوليو من العام الحالي، انحاز بعض مدراء هذه القنوات إلى صفوف قادتهم ما تسبب بنشوب حرب إعلامية من شأنها أن تفضح الكثير من الملفات، وفق مراقبين.
ومن الملاحظ بأنّه مع إعلان "عمر الشيخ أو مايعرف بـ "جهاد الشيخ عيسى"، هو ذاته صاحب الاسم الحركي "أبو أحمد زكور"، القيادي البارز وأحد المقربين من "الجولاني"، انشقاقه عن "هيئة تحرير الشام"، اشتعلت حرب إعلامية بدأت بمنشورات عبر قناة محسوبة على "زكور" هاجمت "الجولاني" لأول مرة بعد سنوات من تبني روايته وتمجيد سياسته وشيطنة كافة خصومه.
ونشرت هذه القنوات المحسوبة على القيادي المنشق وفق بيان رسمي نشره عبر حسابه الشخصي في موقع "إكس" (تويتر سابقاً)، عدة ملفات وألمحت إلى أن بجعبتها الكثير من المواضيع والملفات التي من شأنها أن تزيد الفجوة وحدة الصراع المتصاعد بين "الجولاني"، الذي تعرض لهجوم مباشر من قنوات إعلامه الرديف التي انحازت ضده.
وعقب إعلان "زكور"، الذي يعد الرجل الثالث في الهيئة، خروجه من "تحرير الشام" تنظيمياً وسياسياً، وتبرأه من أفعالها، هاجمت قنوات إعلامية من المعروف أنها كانت تعمل ضمن الإعلام "الرديف"، شخص "الجولاني" ورجالاته الحاليين، ومن أبرزهم "أبو إبراهيم سلامة"، الذي قالت إنه ملقّب بـ"مخلوف الثورة"، ومن المتوقع أن تتحول هذه القنوات إلى ساحة حرب إعلامية طاحنة أطرافها "الجولاني"، وخصومه الجدد، ورفاق دربه السابقين.
وكذلك كشفت هذه القنوات الرديفة عن حجم الاعتقالات التي تطال شخصيات بارزة من الهيئة أبرزهم "أبو مسلم آفس، أبو محجن الحسكاوي، أبو أسامة العدني"، وردا على هذه التسريبات والتهديدات بفضح المزيد من الشخصيات، عمدت قنوات على تطبيق التواصل الاجتماعي "تيليجرام"، ضمن "الرديف"، ولكنها لا تزال تدين بالولاء لـ"الجولاني" نشر ما قالت إنها تسريبات ضد "زكور".
وأعلنت "هيئة تحرير الشام"، عن عزل "زكور"، وتجريده من صلاحياته، "لسوء استخدام منصبه ومخالفته السياسة العامة"، الأمر الذي اعتبره "الرديف المنحاز لزكور"، بيان ساذج ولا ينطلي على أحد ولا يستحق الرد"، واتهم الجولاني بالكبر والغرور ولو كلامه صحيح ماذا كانت تفعل وفود الجولاني عند زكور قبل إعلان الانشقاق بليلة واحدة".
وشنت قنوات تابعة للجولاني هجوماً عنيفاً مدعوماً بسيل من التسريبات والاتهامات الكثيرة لـ "زكور"، وذكرت أن بعد هروبه لشمال حلب أصدر بيان يستبق فيه الأحداث على "الهيئة"، وشرح من خلاله ما أسماه أسبابه للانسحاب من "الهيئة"، وبدأ بهدم العلاقات التي عمل عليها لسنوات أثناء عمله في الهيئة من تقريب لوجهات النظر بين الهيئة والفصائل.
بالمقابل قال منشقون عن "الهيئة"، إنه إذا "لم يقم "زكور"، بكشف ما عنده من معلومات عن قيادة الهيئة، وفضح أعمال البغي والقتل والتفجير والاختطاف والتعذيب والابتزاز والفساد متعدد الأشكال والأنواع، سيضعه إعلام الجولاني في خانة المجرم الهارب، وسيكون مصيره الذي يطالب به خدام الجولاني والمغفلون القتل أو الاعتقال ثم القتل".
واعتبر مراقبين أن عزل كوادر قيادية في "تحرير الشام"، تكريس للسلطة بيد زعيم الهيئة "الجولاني" الذي يتخلص من القادة "الذين يعتقدون أنهم يملكون الشرعية لممارسة سلطة لا تقل عن تلك التي يملكها، وحسب باحثين فإن ما يحدث في صفوف الهيئة إلى واحد من احتمالين: الأول وجود حالة من عدم الرضا بين شخصيات قيادية حول السياسة العامة، "وبالتالي الانقلاب على قائدها"، أو وجود "نوع من التضليل".
وكانت علمت شبكة "شام" من مصادر داخل "هيئة تحرير الشام"، عن حالة تخبط واضطراب تعيشها قيادة الهيئة بكل مكوناتها، على خلفية استمرار حملات الاعتقال ضمن الجهاز الأمني والكوادر العسكرية وباقي قواطع التشكيل، بتهم العمالة للتحالف الدولي، طالت شخصيات مقربة من رأس الهرم "الجولاني" وقياداته الأمنية الكبيرة، وتجاوز عدد المعتقلين وفق المصادر مئتي شخص.
وبينت مصادر "شام" أن حالة من التخبط وعدم الثقة تعيشها قيادات الهيئة، وسط تغييرات كبيرة تم إجرائها خلال الأشهر الماضية لمواقعهم وتحركاتهم، وقال المصدر: "إن القيادات لاتأمن بعضها" بسبب تخوف كبير من تورط قيادات في الصف الأول بالعمالة للتحالف أو التواصل معه، وبالتالي فإن أي عملية اعتقال تتم يتجنب أي شخص السؤال عن مصيره حتى لايعتبر شريكاً له.
وكانت بدأت قيادة "هيئة تحرير الشام"، بخطوات على مستويات عدة، لتفكيك ماتم وصفها بـ "امبراطورية القحطاني"، القيادي البارز في الهيئة "أبو ماريا القحطاني" لفترة ليست ببعيدة، قبل اعتقاله وإخفاء مصيره، في ظل أنباء "لم تؤكد بعد" عن مصيره وإن كان على قيد الحياة أو أنه جرى إخراجه من المنطقة.
ووفق مصادر "شام" فإن تحركات "الهيئة" تشمل الاستحواذ على "امبراطورية القحطاني" ومصادرة كل أملاكه واستثماراته لصالح قيادها، علاوة عن إقصاء القيادات والتيارات المحسوبة عليه في الهيئة عسكرياً وأمنياً ومدنياً حتى، في إجراء جاء بعد تورطه بـ "العمالة" لأطراف خارجية لم تسمها الهيئة.
ومنذ سنوات عديدة، ووسائل الإعلام الثورية، تتحدث عن استثمارات قيادات الهيئة الكبيرة في الشمال السوري، منهم "القحطاني"، وكثير من الشخصيات المعروفة، والتي لاتزال في موضع القرار في الهيئة ومؤسساتها، تعامت قيادة الهيئة عن حجم الممارسات التي ارتكبها هؤلاء وحجم الثروات التي تم جمعها عبر طرق ووسائل عدة غير مشروعة، منها (التهريب والتجارة والأتاوات والعمالة لجهات عدة) وكثير من المصادر التي بيدهم.
وفي تقرير سابق لـ "شام"، كشفت مصادر داخل "هيئة تحرير الشام"، عن مساعي مستمرة، لطرد جميع الشخصيات القيادية المتورطة بدماء السوريين وحملات البغي والممارسات المختلفة ضمن تشكيلات الهيئة، في سياق المساعي لتعويم صورتها بالشكل الجديد، لتمكين التقارب من الغرب والخروج من التصنيف بالإرهاب.
وقالت المصادر، إن عدد لابأس به من الشخصيات الملوثة أيديها بالدماء، تم إقصاؤها وإبعادها عن مواضع القرار، وتصدير شخصيات وأوجه جديدة، في حين تحدثت المصادر عن خلافات عميقة ضمن بنية الهيئة القيادية، أفضت ايضاَ لإقصاء وإبعاد شخصيات أخرى لرفضها التوجه الجديد لـ "الجولاني" وسياسة التحول الجذري التي يتبعها.
ولم يكن إقصاء "المحيسنى وأبو اليقظان والتلي وأبو شعيب المصري والفرغلي....إلخ" وعشرات الشخصيات القيادية الأخرى من مواقعهم هو الوحيد، حيث تم إبعاد الكثير من الشخصيات من مواقعها، وأخرى تم إقصاؤها بشكل كامل من صفوف الهيئة، لما يشكل وجودها من خطر على المشروع الجديد لـ "الجولاني"، القائم على تغيير كامل في بنية وسياسة الهيئة للوصول للقبول الدولي به.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
قال "اللواء يوسف أحمد الحنيطي" رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة، إن السلطات الأردنية مستعدة لاستخدام جميع الإمكانيات لمكافحة عمليات التسلل والتهريب والتصدي لها بالقوة، في وقت أعلن عن ارتفاع ضحايا الغارات الليلية يوم أمس إلى خمسة قتلى، بينهم امرأة وطفلين.
وأضاف الحنيطي خلال متابعة مجريات العملية التي جرت على واجهة المنطقة العسكرية الشرقية مساء أمس الاثنين: "مستعدون لاستخدام جميع الإمكانيات لمنع عمليات التسلل والتهريب والتصدي لها بالقوة، وملاحقة كل من ينوي العبث بالأمن الوطني الأردني".
وأسفرت العملية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة والقاء القبض على مجموعة من المهربين القادمين من الأراضي السورية إلى المملكة الأردنية، وأوضح أن "القوات المسلحة مستمرة وماضية وحازمة في مكافحة عمليات التهريب ومواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية، عملية الاشتباك مع المجموعات المسلحة استمرت 14 ساعة".
وشدد على أن القوات المسلحة مستمرة وماضية وحازمة في منع هذه العمليات ومواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية، وملاحقة المجموعات المسلحة التي تقف وراءها، لحماية الوطن ومقدراته ومنع كل من يحاول العبث بأمنه واستقراره، مؤكدا أن القوات المسلحة ستقف بالمرصاد أمام كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الوطني الأردني.
وثمّن رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة الجهود التي تبذلها مرتبات وحدات حرس الحدود، مشيدا بالمعنويات العالية في تنفيذ الواجبات الموكلة لهم باحترافية ومهنية في سبيل المحافظة على حدود المملكة الأردنية الهاشمية.
في السياق، ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية من جرّاء الغارات الجوية الأردنية التي ضربت ريف السويداء الجنوبي يوم أمس الاثنين، إلى خمسة قتلى، بينهم امرأة وطفلين، مع تسجيل أضرار فادحة في الممتلكات.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
أعلن "المجلس الإسلاميّ السوريّ" في بيان له، رفضه مشروع "العقد الاجتماعي" المعلن من قبل "الإدارة الذاتية" شرقي سوريا، وقال إنه يشكل "مشروع انفصال مبطّن" في خطوات سياسية آثمةٍ تقوم بها ميليشيات انفصاليّة (قسد) تسيطر بدعمٍ أمريكيّ على شمال شرق سوريّة.
وأكد المجلس أن ما جاء في وثائقه السابقة المتعلّقة بـ “الهويّة السوريّة” و”مبادئ الثورة السوريّة”، التي رأى الموقّعون عليها أن التمسّك بها والوقوف عندها مستندٌ مهمٌ لتحقيق أهداف الثورة وانتصارها، وقال إنه يثق بخيارات الشعب السوريّ الحرّ، الذي يرفض كلّ ما يعارض هويّته ومبادئه وقيمه.
وشدد المجلس أنّ لسوريّة كلّها مستقبلاً مشتركاً يحدّده شعبها كلّه بعد نيل حرّيته وتخلّصه من نظام الاستبداد والقمع، ومن الاحتلالات التي أتى بها هذا النظام، ولا يمكن لإدارة ذاتيّة متسلّطة أن تكون وصيّة على خيارات السوريين فتحرّف بغير مشورة منهم اسم “الجمهورية العربية السوريّة” زوراً إلى (جمهورية سوريّة الديمقراطية)!.
وأوضح أنّ سلب إرادة شعبنا انتقاص من مكانته وازدراء له، سواء قامت به العصابة الحاكمة بطرق غير شرعيّة كتزوير الدساتير، أو فرضته ميليشيات انفصاليّة ليس لها شرعيّة في مناطق تحكّمها، ولذلك فإنّ المجلس يرفض أيّ خطوةٍ يمكن أن تؤدّي إلى تمزيق سوريّة بناءً على نزعات عرقيّة أو دينيّة أو قوميّة، ويرى أنّ ذلك يهدّد وجود جميع هذه المكوّنات.
وسبق أن اعتبر الكاتب والمحامي الكردي السوري "حسين جلبي"، أن مشروع "العقد الاجتماعي" المعلن من قبل جهات مشبوهة تعمل في غرف مظلمة، يفتقد للشرعية القانونية التي تبنى أصلاً على الشرعية الشعبية، لافتاً إلى أن المشروع عديم القيمة غير قابل للتنفيذ.
وأكد الكاتب أن إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، غيرت اسمهم وتسمية مناطق الكرد دون أخذ رأيهم، إذ لم يعد هناك كرد ولم تعد هناك كوردستان سوريا أو غربي كوردستان أو حتى المناطق الكردية السورية، منذ تقاطر كوادر PKK على المنطقة من جبال قنديل، بناءً على تفاهم مع نظام الأسد، وإعلانهم "ثورة روجآفا"، التي تبين بأنها مجرد "زوبعة في فنجان النظام"، هدفها الحفاظ على سلطته في المنطقة وحماية ثرواتها لمصلحته، وتغيير ديموغرافيتها.
وقال جلبي، إن "تكرار مصطلح (الديمقراطية) أكثر من مئة مرة في هذه الوثيقة المكونة من عشرين صفحة، من قبل PYD، وهو الواجهة التي يمارس من خلالها كوادر حزب العمال التركي PKK أبشع أنواع الدكتاتورية والقمع بحق الكرد، يثير الريبة، فهو يهدف في الواقع إلى صبغ ذلك القمع باللون الديمقراطي، ويمكن مراجعة السنوات السبع التالية لصدور النسخة الأولى لهذه الوثيقة، التي بقيت مجرد حبر على ورق، حتى أنها أصبحت بعد وقت قصير طي النسيان، وأصبح التذكير بها من قبل الحزب مثار سخرية".
وأضاف جلبي، أن "النص في (العقد الاجتماعي) الجديد على أن الحزب (عزز من الوحدة الوطنية)، يناقض واقع شق PKK وتوابعه الصف الكردي وضرب الكورد ببعضهم وخلق عداوة بينهم وبين أهالي المنطقة، والقول بأن (المرأة تتمتع بإرادتها الحرة) في أحد مواد العقد، لا يغطي استعباده للمرأة الكوردية وتجهيلها، واستخدامها أداة حشد وتعبئة وتجنيد".
ولفت الكاتب إلى أن "قول النص أن (حقوق الطفل مصانة، ويمنع استخدام العنف ضدهم وتشغيلهم واستغلالهم و تجنيدهم)، مجرد غربال لا يستطيع إخفاء واقع الخطف اليومي للأطفال، وتجنيدهم قسرياً، وبالمناسبة، فإن (الفصل الخامس) من هذا العقد، الذي يتناول (الحماية والدفاع الذاتي)، لا يذكر (منظمة الشبيبة الثورية السورية)، أو كما تعرف كوردياً باسم (جوانن شورشكر)، الأداة الرهيبة التي يستخدمها PKK في خطف الأطفال وتجنيدهم، كما لا يرد لهذا التنظيم ذكر في أي مكان آخر من الوثيقة، وكأنه (مبدأ فوق دستوري مقدس)".
وأوضح جلبي، أن "الكلمة الأولى في إدارة شؤون المناطق الكردية السورية، هي لحزب العمال التركي، منذ أن سلمها له نظام الأسد قبل اثني عشر عاماً، ولكن هذا لا يعني أن الحزب هو من يقف وراء صياغة (العقد الاجتماعي)، لأن إمكانياته الفكرية والقانونية هي أدنى من ذلك بكثير، فدوره كما كان دائماً، هو التنفيذ".
وأوضح أن "الواقع، أن مفاصل المناطق الكردية السورية بقيت بيد نظام الأسد، فهو من وضع الخطوط العريضة لعملية التغيير الديموغرافي التي تتعرض لها، والتي قطعت شوطاً بعيداً، والهدف من طرح مشروع (العقد الاجتماعي) مجدداً، هو بالإضافة إلى عمل PKK إبقاء نفسه تحت الأضواء، استمرار إشغال الناس بالقشور، وصرف انتباههم عن ذلك التغيير الذي يواظب PKK على تنفيذه دون هوادة، عبر الرعب الذي يمارسه وسياسة التجويع الممنهج وضرب إمكانيات العيش الكريم، وخطف الأطفال وتجنيدهم قسرياً، وتدمير التعليم وتعميم الجهل"
ولفت الحقوقي إلى أن "مواد (العقد الاجتماعي) تحاول إعطاء انطباع بأن المنطقة انقلبت من واقع بائس إلى جنة ديمقراطية، فهي تتحدث عن (شعوبها التي عانت من الأنظمة اللاديمقراطية المتعاقبة في سوريا، وانتقلت إلى نظام ديمقراطي يعتمد على الإدارات الذاتية الديمقراطية، وعلى تحقيق العدالة والمساواة).
وبين أن الواقع يقول، إن "الوضع ساء بما لا يقارن في جميع المجالات، خاصة إن الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي يذكر (العقد الآبوجي) في مندرجاته، بأنها (تحققت بإرادة الشعوب التي تعتمد المجتمع الديمقراطي البيئي)، لم يكن للكرد أي رأي أو دور فيها".
وختم الكاتب والمحامي الكردي، أنه "ثمة مبادئ وأعراف قانونية معروفة ومعتمدة لوضع الدساتير، هي تأسيس جمعيات تأسيسية منتخبة، واللجوء إلى الاستفتاء الشعبي للتصويت عليها أو تعديلها، وهذا المشروع المعلن من قبل جهات مشبوهة تعمل في غرف مظلمة، يفتقد بذلك للشرعية القانونية، التي تبنى أصلاً على الشرعية الشعبية، فالمشروع عديم القيمة، غير قابل للتنفيذ في المنطقة التي يسيطر عليها النظام، التي لا يزال دستوره وقوانينه نافذة فيها، ولن يتم الاعتراف بها، مثلما لم يجر ذلك بالنسبة لسابقه".
وكان انتقد سياسيون وناشطون أكراد، "العقد الاجتماعي" الذي أعلنت عنه "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها بدون إرادة أبناء المنطقة وتطلعاتهم وآمالهم، لا يمت بأي صلة إلى الحقائق الجغرافية والقانونية، وأن هذا الدستور يمثل "ب ك ك" فقط.
واعتبر ناشطون أن "العقد الاجتماعي الجديد"، ليس إلا محاولة من "الإدارة الذاتية"، لتعزيز نفوذها، وسط انتقادات لصياغة الدستور الداخلي دون العودة إلى السكان المحليين أو مشاركة جهات تمثلهم في أقل تقدير.
كما يعتبر نشطاء في المنطقة الشرقية أن الاستعانة بشخصيات مجهولة لصياغة العقد الاجتماعي يساهم في تعزيز الانفصال عن الواقع كما حدث في المنهاج الدراسي المثير للجدل، في حين يتضمن العقد الاجتماعي الجديد الحديث الفارغ وغير المطبق على أرض الواقع، عن حقوق المرأة وتقرير المصير ومنع التعذيب والاعتقال وحق ممارسة العمل السياسي وتشكيل الأحزاب وحق التظاهر والاحتجاج وغيرها.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
قالت مواقع اقتصادية مقربة من نظام الأسد إن "الخبز الحاف" يحل محل الطعام في ظل غلاء جنوني وغير مسبوق لأسعار المواد الغذائية، فيما نفى مدير فرع السورية للمخابز لدى نظام الأسد بدمشق "دريد الحمدان"، إلغاء منح التراخيص لمعتمدي الخبز بدمشق واعتبر أن هذه المعلومات "عارية عن الصحة ومجرد إشاعات".
وذكر "الحمدان"، في حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد أن معتمدي الخبز بدمشق ستنتهي تراخيصهم مع نهاية العام الحالي، ومع العام الجديد سيتم تجديد تراخيص أولئك المعتمدين وفق "آلية جديدة"، وهناك دراسة واقعية منطقية يتم إعدادها لإيصال الخبز للمواطنين بأفضل الطرق سواء عبر المعتمدين أم غيرهم، وفق تعبيره.
وقدر أن أن لدى الفرع حالياً 29 مخبزاً، موزعين على 25 مخبزاً وفق نظام الإشراف، و4 مخابز وفق نظام الإدارة، علماً أن هناك 8 مخابز متوقفة عن الإنتاج وذلك في مناطق جوبر والقابون والمخيم والحجر الأسود بالعاصمة دمشق.
وقال إن معتمدي الخبز بمدينة دمشق يحصلون يومياً على 15 ألف ربطة خبز، بهامش ربح 50 ليرة عن كل ربطة وفقاً لما حدد بالنشرة التموينية، ودعا المواطنين الذين يتعرضون لاستغلال من قبل معتمدي الخبز بالإبلاغ عنه إما للتموين أو المخابز، مدعيا أنه سيتم اتخاذ كافة الإجراءات بحق المخالفين.
وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تعصف في سوريا، تتفاقم أزمة الغذاء بصورة متسارعة خلال عام 2023، حيث شهدت أسعار الخضار والفواكه في البلاد ارتفاعًا هائلاً يصل إلى 1900%، وهو ما أدى إلى تحول جذري في عادات تناول الطعام لدى المواطنين.
وقال موقع مقرب من نظام الأسد إن سكان مناطق سيطرة النظام يسعون إلى التكيف مع هذه التحديات المالية الهائلة، حيث يجدون أنفسهم مضطرين إلى التخلي عن مجموعة من المأكولات الأساسية، مع استبدالها بالخبز الحاف كوسيلة لتلبية الحاجات الغذائية الأساسية.
وبحسب تقديرات الموقع لأسعار الخضار والفواكه، ارتفع سعر كيلو البندورة من 2000 ليرة منذ بداية العام إلى 4000 ليرة اليوم، بنسبة ارتفاع 100%، والبطاطا ارتفعت من 1500 ليرة إلى 6000 ليرة، بنسبة ارتفاع 300 بالمئة.
وارتفع الخيار من 2500 ليرة إلى 5000 ليرة، بنسبة ارتفاع 100%، والتفاح من 2500 ليرة إلى 9000 ليرة، بنسبة ارتفاع 260%، والموز من 8000 ليرة إلى 20 ألف ليرة، بنسبة ارتفاع 150 بالمئة.
كما ارتفع سعر كيلو البصل من 4000 ليرة إلى 6000 ليرة، بنسبة ارتفاع 50%، و الثوم من 2000 ليرة إلى 40 ألف ليرة، بنسبة ارتفاع 1900%، وأكد العديد من المواطنين، أنهم استغنوا عن شراء اغلب المواد، عدا البطاطا والبندورة والتي باتوا يشترونها بالحبة.
هذا وأفاد بأن الأسعار لم تعد منطقية، والناس باتت تقتات "الخبز الحاف"، وحده، لعدم قدرتهم على تأمين وجبة واحدة لأطفالهم، وبينما تواصل أسعار الخضار والفواكه اشتعالها، يصر نظام الأسد على سياسة التصدير وبكميات كبيرة، بحجة أهميته لتأمين القطع الأجنبي، متجاهلاً ما آل إليه حال الناس بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة قرارات التصدير وغيرها.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
قال مصرف النظام المركزي، إنه عقد اجتماعا مع المعنيين من وزارة الاقتصاد واتحادات غرف الصناعة والتجارة والزراعة وعدد من المصدرين، لبحث إجراءات التصدير وانعكاساتها، فيما استعرض خبير اقتصادي أسباب ازدياد الطلب على الدولار في سوريا.
وبحسب البيان الصادر عن المركزي فإن الاجتماع بحضور حاكم المصرف ناقش واقع عمليات التصدير والاقتراحات بخصوص تسهيل وتبسيط إجراءاتها، فعرض المصدرون مقترحاتهم حول التعديلات التي يمكن تضمينها لأنظمة القطع الأجنبي الخاصة بالتصدير.
واعتبر أنه يمكن تعديل الخيارات المتاحة لتسديد تعهدات التصدير والإجراءات المترتبة على ذلك، مع التأكيد على دراسة إمكانية التسديد النقدي للمصدرين إلى بعض الدول التي لا يمكن التحويل اليها بما يوفر مرونة أكبر للمصدرين على أن لا يتم الاستغناء عن التسديد بموجب حوالات خارجية قدر الإمكان.
وتعهد مسؤولين في مصرف النظام المركزي ضمن الوعود الكاذبة التي تكشفها شكاوى العاملين في القطاع التجاري، أنهم سيعملون على دراسة مختلف الاقتراحات و إجراء التعديلات المناسبة، وسط مزاعم التعاون بين مختلف الفعاليات الاقتصادية والمصرف لضبط سعر الصرف.
من جانبه استعرض الخبير الاقتصادي "جورج خزام"، عدة أسباب تزيد الطلب على الدولار أولها عندما يحدث تقييد حرية سحب و نقل الأموال من قبل المصرف المركزي وعليه فإن قرار الإدخار بالدولار بالمنازل يكون هو رد فعل لقرار تقييد حرية سحب و نقل الأموال و ذلك لسهولة نقل و تخزين الدولار.
وحسب منشور للخبير ذاته فإنه يزداد الطلب على الادخار بالدولار عندما تكون القوانين و بيئة العمل التجاري و الصناعي في السوق غير صالحة للاستمرار بالعمل التجاري و الصناعي و معه هجرة جماعية للتجار والصناعيين برأسمالهم بالدولار.
وأضاف، كذلك في أوقات الكساد عندما يكون هنالك تراجع بالطلب على البضائع فإن إدخار الدولار تجارياً افضل من تخزين البضائع و الوقوع بالكساد وعندما يكون ارتفاع سعر صرف الدولار أكبر من إرتفاع أسعار البضائع المهددة بالكساد وخاصة بالنسبة للمنتجات الوطنية التي لا يرتفع سعرها بنفس نسبة إرتفاع البضائع المستوردة التي يتم تسعيرها بالدولار.
وذكر أنه وعندما تقوم صفحات الفيسبوك المجهولة المصدر لسعر الدولار بوضع سهم للأعلى بإشارة للصعود وفي أوقات تراجع الصادرات وزيادة الواردات وتراجع الإنتاج مع وقوع الأسواق بالكساد و معه الخوف من البيع بأقل من التكاليف.
ولفت إلى أن هناك أسباب أخرى كانخفاض سعر الذهب بالبورصات العالمية وازدياد الطلب على الدولار و ارتفاع سعره عالمياً وفي أوقات الحروب و الازمات لسهولة نقله والهروب برأس المال عند الحاجة.
وكانت كشفت إحصاءات "المكتب المركزي للإحصاء" التابع للنظام عن نسب تضخم قياسية وغير مسبوقة في الأسعار، وذلك وسط تجاهل نظام الأسد للقطاع الاقتصادي الذي وصل إلى ما هو عليه من مراحل الانهيار بسبب قراراته وممارساته علاوة على استنزافه لموارد البلاد.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
جدد الطيران الحربي الروسي اليوم الثلاثاء، من غاراته الجوية على مناطق عدة بريف إدلب، بالتوازي مع تجوال وفد من الأمم المتحدة في مدينة إدلب مركز المحافظة، حيث كانت الغارات على مسافة بضع كيلوا مترات من مناطق تواجد الوفد الأممي.
وقال نشطاء من إدلب، إن الغارات الجوية الروسية تركزت على المناطق الغربية لمدينة إدلب، والتي تتعرض بشكل شبه مستمر لضربات جوية عنيفة بمختلف أنواع الصواريخ، طالت عدد منها قرب مخيم للنازحين وأخرى قرب منازل المدنيين في قرية القنيطرة.
وتأتي الغارات الروسية، بالتزامن مع تجوال وفد للأمم المتحدة في مدينة إدلب، وعقده لقاءات في مديرة الصحة بمدينة إدلب، حيث رصد نشطاء سيارات الوفد الأممي في المدينة، بالتزامن مع تحليق الطيران الروسي في الأجواء، سبق ذلك غارات جوية عنيفة يوم أمس على الأطراف الشرقية لمركز مدينة إدلب.
وسبق أن قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن الهجمات المستمرة لنظام الأسد وحليفه الروسي، تشكل خطراً كبيراً على حياة المدنيين وتزيد من معاناتهم في ظل أوضاع إنسانية صعبة بعد أكثر من 12 عاماً من الحرب وضعف الاستجابة الإنسانية في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة نظام الأسد وروسيا عن جميع جرائمهم بحق السوريين.
ومنذ بداية العام الحالي 2023 وحتى نهاية شهر تشرين الثاني الماضي استجابت فرق الدفاع لـ 1158 استهدافاً من قوات النظام وروسيا والميليشيات الموالية لهم، أدت لمقتل 145 شخصاً بينهم 42 طفلاً و21 امرأةً، وأصيب على إثر هذه الهجمات 607 شخصاً من بينهم 191 طفلاً و93 امرأةً.
وأشارت المؤسسة إلى أن حملات التصعيد من قوات النظام على شمال غربي سوريا تأتي مع قدوم فصل الشتاء وما تشهده المخيمات من مأساة متكررة في كل عام، بسبب ضعف المساعدات الإنسانية وعدم كفايتها للحد الأدنى من احتياجاتهم وانعدام أدنى مقومات الحياة، من نقص وسائل التدفئة وطبيعة المنطقة التي تقام فيها المخيمات وغياب قنوات تصريف وخاصة في المخيمات المبنية في الأودية، حيث تتعرض لأضرار كبيرة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن المدنيين في شمال غربي سوريا، ما زالوا يتأثرون بتصعيد "الأعمال العدائية"، الذي يعد "الأكبر منذ عام 2019"، ولفت إلى أن نحو 27 ألف شخص نزحوا من دير الزور منذ أواخر آب (أغسطس) الماضي، عندما اندلعت الأعمال العدائية في المنطقة.
وأضاف المكتب أن التصعيد في شمال غربي سوريا، أدى منذ 5 من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إلى مقتل ما لا يقل عن 92 مدنياً، نحو 40% منهم أطفال، وإصابة نحو 400 آخرين، وفقاً للسلطات الصحية المحلية.
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن مناطق شرقي سوريا "لم تسلم أيضاً، حيث لا تزال الاشتباكات العنيفة في دير الزور تؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية الحيوية، بما في ذلك محطات المياه والمدارس".
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
كشف فريق الرصد والتوثيق في "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، أن عدد الضحايا من أبناء مخيم اليرموك الذين قضوا منذ بداية الأحداث في سورية وصل إلى" 1515" لاجئاً، بينهم "230" قضوا تحت التعذيب، و496 جراء القصف، و"208" بسبب الحصار وقلة الرعاية الطبية.
وأضافت مجموعة العمل أن و237 قضوا بطلق ناري، و "168" برصاص قناص، في حين سجل إعدام "33" لاجئاً، و"11" برصاص الاحتلال الصهيوني، و"11" بسبب اختطافهم ومن ثم قتلهم بعد ذلك، بينما قضى "20" لاجئاً لأسباب مجهولة.
ولفتت المجموعة الحقوقية إلى أن "17" لاجئاً لقوا حتفهم نتيجة تفجير سيارة مفخخة، و"14" تم اغتيالهم داخل المخيم، و"11" لاجئ ماتوا غرقاً، و"5" أشخاص توفوا أثر أزمات صحية، و "5" لاجئين قضوا على طريق الهجرة إلى أوروبا.
وأشارت إلى أن عدد من اللاجئين قضوا لأسباب مختلفة منهم، لاجئان قضيا نتيجة انهيار مبنى وآخر اثر التدافع أثناء استلام المساعدات الغذائية في ساحة راما أول المخيم، بينما قضى شخص اختناقاً، ولاجئان حرقاً، كما تم قتل لاجئ من أبناء اليرموك بالسلاح الأبيض، ولاجئ دهساً أثناء محاولته جلب المياه لعائلته، وبينت أن عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا جراء الحرب التي اندلعت في سورية بلغ "4214" ضحية.
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
طالبت "هيئة التفاوض السورية"، في بيان بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور القرار 2254 بشأن سوريا، الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سورية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها ووقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري داخل بلاده وخارجها.
وقالت الهيئة إنه قبل 8 سنوات اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 2254 بشأن سوريا، والذي يضع خارطة طريق للحل وفق بنود وجدول زمني محدد، وبينت أنه على الرغم من موافقة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على القرار - بما في ذلك الداعمة لنظام الأسد - فإن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ما زالت مجمدة، نتيجة تعنت النظام ومن خلفه روسيا وإيران ورفضهم لأي جهد يهدف لإيجاد حل سياسي قابل للتنفيذ والاستدامة.
ولفتت إلى أن غياب التوافق الدولي وعدم جدية المجتمع الدولي في إيجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري المستمرة منذ 13 عاماً، مكَّن نظام الأسد من تعطيل جهود الحل وعرقلتها، كما وجد في ذلك فرصة لإعادة إنتاج نفسه بالتعاون مع روسيا وإيران، وما عودته إلى الجامعة العربية عنا ببعيد.
وأضافت أنه اليوم وبعد 8 سنوات من صدور القرار، ما تزال هيئة التفاوض تطالب الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سورية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها ووقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري داخل بلاده وخارجها.
وأكدت الهيئة على ضرورة إظهار المجتمع الدولي حزماً أكثر بشأن الملف السوري، والدفع لاتخاذ خطوات جدية لتفعيل العملية السياسية، والدعوة بشكل مباشر لاستئناف المفاوضات في جنيف لبحث سبل تطبيق القرار 2254.
ودعت "هيئة التفاوض" مجلس الأمن لعقد جلسة خاصة لبحث الأسباب التي حالت دون تنفيذ القرار 2254 حتى الآن والمطالبة بوضع القرار تحت البند السابع لتنفذه، مثمنة موقف الدول الصديقة للشعب السوري في دعم قضيته طوال السنوات الماضية، فإنها تطالب ببذل مزيد من الجهد لدفع العملية السياسية، التي تعتبر حلاً لجميع المشاكل والأزمات التي صدّرها نظام الأسد نحو دول الجوار والعالم مثل تهريب المخدرات واللاجئين وغيرها.
ويستند القرار 2254، إلى بيان جنيف 1 الذي صدر في منتصف عام 2012، بـ"اعتباره الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سورية"، وتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2254، بالإجماع في 18 ديسمبر 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
وينص القرار الأممي، على "تشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية"، و"اعتماد مسار صياغة دستور جديد لسورية في غضون 6 أشهر"، وجدّد القرار دعم مجلس الأمن الدولي إجراء "انتخابات حرّة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهراً تحت إشراف الأمم المتحدة".
ويحمّل القرار النظام السوري مسؤولية "حماية السكان"، ويؤكد على أن "الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية في سوريا هو من خلال عملية سياسية شاملة، بقيادة سورية تلبي تطلعات الشعب السوري"، ويحث القرار جميع الأطراف على "ضمان انتقال سياسي في سوريا".
وينص القرار على "ضرورة الالتزام بالمبادئ التي حددتها المجموعة الدولية لدعم سوريا، بما في ذلك الالتزامات بوحدة سوريا، والحرص على استقلالها وأمنها الإقليمي، وبعدها عن الطائفية في تسيير المؤسسات الحكومية لحماية حقوق جميع السوريين، بغض النظر عن العرق أو الانتماء الديني"، ويؤكد تأييده لبيان جنيف المؤرخ 30 يونيو، الذي ينص على أن "الشعب السوري من يحدد مستقبل سوريا".
ورغم جميع جولات التفاوض التي جرت في مدينة جنيف السويسرية بتسيير من الأمم المتحدة بين وفدي المعارضة والنظام لم تحقق أي نتيجة، وجرى في عام 2019، القفز فوق تراتبية المضامين الواردة في القرار من خلال الضغط على المعارضة السورية للبدء في تفاوض على كتابة دستور جديد للبلاد. إلا أن النظام لم يقابل هذا التنازل بأي مرونة، حيث عقدت لجنة مشتركة من النظام والمعارضة وكذلك المجتمع المدني من كلا الجانبين (النظام والمعارضة)، 8 جولات تفاوض لم تؤد إلى كتابة أي مادة في مشروع الدستور.
ورغم تحايل النظام السوري بدعم روسي وإيراني على القرار 2254، ظلّت المعارضة السورية متمسكة بالقرار وهي لا تزال تؤكد أنها جاهزة للشروع الفوري بتفاوض يفضي إلى حلّ وفق قرار مجلس الأمن الخاص بسورية.
ودأبت قمم عربية عُقدت بعد صدور القرار 2254 في عام 2015، على تأكيد "ضرورة العمل لإيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية استناداً إلى القرارات الدولية"، حيث أشار البيان الختامي للقمّة العربية التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط في عام 2016 إلى أن الحل السياسي في سورية يجب أن يكون "وفقاً لبيان جنيف في 20 يونيو/حزيران 2012 وبيانات المجموعة الدولية لدعم سورية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
وفي قمة الأردن في عام 2017، أشار البيان الختامي بشكل واضح إلى "مخرجات جنيف 1، وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسورية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصاً القرار 2254 كمدخل للحل السياسي في سورية".
وشدّد البيان الختامي للقمة العربية التي عقدت في 2018 في الظهران السعودية، على "ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري الذي يئن تحت وطأة العدوان، وبما يحفظ وحدة سورية، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع الجماعات الارهابية فيها، استناداً إلى مخرجات جنيف 1 وبيانات مجموعة الدعم الدولية لسورية، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصاً القرار 2254". وتكررت ذات الفقرة في قمة تونس التي عقدت في عام 2019، بينما تمّ إلغاء نسختي 2020 و2021 بسبب كوفيد 19.
ولكن القرار 2254 غاب عن البيان الختامي في القمة العربية التي عقدت في الجزائر عام 2022، حيث دعا البيان الختامي إلى "دور جماعي قيادي للمساهمة في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ومعالجة كل تبعاتها السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية، بما يضمن وحدة سورية وسيادتها ويحقق طموحات شعبها ويعيد إليها أمنها واستقرارها ومكانتها إقليمياً ودولياً"، وفق البيان.
ولم يتطرق البيان الختامي للقمة العربية 32 والتي عقدت في مدينة جدة في 19 مايو/أيار 2023، بحضور الأسد للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، إلى القرار 2254، في إشارة واضحة إلى أن تنفيذ مضامين هذا القرار لتجاوز الأزمة في سورية، ليس في رأس أولويات العديد من الدول العربية. مع العلم أن دولة قطر كرّرت أخيراً أن قرار مجلس الأمن حول أزمة سورية إلى جانب بيان جنيف، هما الطريق المناسب لتحقيق حلّ مستدام في سورية. كما أبدت مصر تمسكها بتطبيق القرار 2254 للحل.
وترى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي واليابان أن هذا القرار هو "الحل الوحيد القابل للتطبيق في سورية"، مؤكدة أنها لن ترفع العقوبات المفروضة على النظام أو تشارك في إعادة الإعمار في سورية ما لم يتم تنفيذ هذا القرار. لكن العقوبات المفروضة على النظام لم تدفعه إلى الانخراط في مفاوضات للتوصل إلى حل وفق القرارات الدولية.
ويرفض النظام حتى اللحظة التجاوب مع جهود المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسن لعقد جولة جديدة من مفاوضات اللجنة الدستورية، ما يؤكد أن النظام وضع القرار الدولي 2254 وراء ظهره، محاولاً خلق وقائع سياسية يأمل أن تعفيه من التعاطي مع القرار، وفق "العربي الجديد".
١٩ ديسمبر ٢٠٢٣
اعتبر رئيس ما يسمى بـ"لجنة مربي الدواجن"، في "اتحاد غرف الزراعة السورية"، لدى نظام الأسد "نزار سعد الدين"، أن ازدياد الطلب هو العامل الأساسي الذي ساهم بارتفاع سعر الفروج وأجزائه.
وتوقع ارتفاع الأسعار أكثر خلال أيام أعياد رأس السنة الميلادية لكن بشكل محدود، وقدر أن تكلفة كيلو الفروج على المربي تتجاوز 36 ألف ليرة والسبب الرئيسي بارتفاع تكلفته خلال هذه الفترة هو الحاجة إلى التدفئة إضافة لتبدلات أسعار الأعلاف.
وذكر أحد مربي الدواجن أن نسبة من المربين عادوا مؤخراً إلى التربية لكن عودتهم جاءت مع ازدياد التكلفة بالتوازي مع ضعف التنافسية في قطاع الدواجن وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على الأسعار.
وقالت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إنه بمجرد اقتراب أعياد الميلاد ورأس السنة ارتفعت أسعار الفروج وأجزائه في السوق بشكل جنوني وغير مسبوق، حيث تراوح سعر كيلو الشرحات بين 85 و90 ألف ليرة.
وذلك بعد أن كان يباع منذ أيام قليلة بسعر يتراوح بين 70 و75 ألف ليرة ووصل سعر كيلو الفروج الحي إلى ما بين 45 و47 ألف ليرة بعد أن كان يباع بسعر 40 ألف ليرة سورية.
ناهيك عن وصول سعر كيلو الجوانح لحدود 45 ألف ليرة وسعر كيلو السودة لحوالى 65 ألفاً والدبوس لـ65 ألف ليرة والوردة إلى نحو 70 ألف ليرة والكستا لأكثر من 70 ألف ليرة سورية.
وفي النشرة الأخيرة التي أصدرتها وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام، لأسعار الفروج ومشتقاته من المأكولات، بدا واضحاً بحسب العديد من الصفحات الإعلامية، اتساع الهوة بين أسعار التموين وأسعار السوق، والتي وصل الفارق فيها إلى نحو 40 بالمئة من السعر الحقيقي.
وكشفت صفحة "الاقتصاد اليوم" أن نشرة تموين دمشق لأسعار الفروج تقول إن سعر كيلو الشاورما هو 110 آلاف ليرة، في حين أن سعره في السوق 170 ألف ليرة، وتقول النشرة إن سعر الفروج البروستد هو 97 ألف ليرة في حين أن سعره في السوق 135 ألف ليرة.
وتقول النشرة إن شرحات الفروج سعرها 68 ألف ليرة في حين أن سعرها في السوق 75 ألف ليرة، أما سعر كيلو الفروج الحي بحسب نشرة التموين، فيبلغ 32 ألف ليرة وعلى أرض الواقع يباع الكيلو بأكثر من 40 ألف ليرة، وقد يصل إلى 45 ألف ليرة.
وسعرت التموين صحن البيض بـ 55 ألف ليرة، بينما سعره في السوق يناهز الـ 70 ألف ليرة، بحسب وزنه، وتساءلت الصفحة: لماذا هذا الفارق الكبير بين نشرة التموين وأسعار الأسواق؟ ورأت أن هذا الفارق يترك آثاراً سلبية كبيرة على الأسواق ويشجع على فلتان الأسعار أكثر فأكثر.
في حين انتشر في أسواق دمشق خلال الأيام الماضية الدجاج صغير الحجم أو ما يعرف باسم "الفروج الممسوخ" تزامناً مع انتشار جائحة طاعون الدجاج ونفوق أعداد كبيرة من الدواجن.
ويباع الفروج الممسوخ الذي لا يتجاوز وزن الواحدة منه الكيلو غرام الواحد في أسواق العاصمة دمشق بأسعار منخفضة، إذ يعرض البائعون كل ثلاثة بسعر 100 ألف ليرة سورية.
وترافقت تلك العروض مع شائعات تفيد بأنّ هذا الدجاج نافق قبل ذبحه جراء إصابته بطاعون الدجاج، وهو ما نفاه مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق "قحطان إبراهيم"، في حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.
وبحسب المسؤول ذاته فإنّ الفروج الصغير ليس نافقاً، مضيفاً أنّ المربين في المداجن أعطوه ما يحتاجه من أعلاف وأدوية وتوقف نموّه ما دفع بهم لبيعه في الأسواق على اعتبار أنّ مواصلة تربيته دوه استجابته للنمو يعرضهم للخسائر.
وكشف عضو لجنة مربي الدواجن في دمشق حكمت حداد نهاية تشرين الفائت عن نفوق ما يقارب 90% من الدجاج في مداجن محافظة دمشق جراء إصابته بمرض الوسم أو ما يعرف باسم شبيه الطاعون أو “نيوكاسل”، لافتاً إلى أنّ نفوق هذه الأعداد تسبل بارتفاع أسعار الفروج إلى ما يقارب 40 ليرة سورية.