وعود وحلول إعلامية دون تنفيذ .. الأسمدة تعمق معاناة الفلاحين في سوريا
وعود وحلول إعلامية دون تنفيذ .. الأسمدة تعمق معاناة الفلاحين في سوريا
● أخبار سورية ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٢

وعود وحلول إعلامية دون تنفيذ .. الأسمدة تعمق معاناة الفلاحين في سوريا

كشف مصدر في وزارة الزراعة لدى نظام الأسد عن تداعيات استمرار أزمة الأسمدة في حين أن الكثير من الوعود حكومية تم إطلاقها، وفحواها السعي لتأمين المادة للفلاحين، ناهيك عن الخطط التي صُرح عنها سابقاً لحل هذه المعضلة من دون تنفيذ.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد المدير العام للمصرف الزراعي "أحمد الزهري" قوله إن السعي من قِبل المصرف الزراعي ينصب باتجاه إبرام العقود لاستيراد السماد الآزوتي من الدول الصديقة وتأمينه للفلاحين، وذكر أن الحكومة في كامل الاستنفار والسعي لتأمين السماد للفلاحين.

وحسب معلومات أوردها الموقع فإن أيدٍ خَفية تسعى لأن تكون وحدها في سوق الأسمدة السورية، وخصوصاً أن الحاجة كبيرة جداً وماسة والسوق وفي حالة عطش دائم لها.

وقالت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد إن موضوع الأسمدة وارتفاع أسعارها وتعطش السوق السوري إلى هذه المادة تحول حديث الشارع حيث يعتمد الملايين من سكان البلاد على الزراعة.

ومن ضمن وعود وزير الزراعة "محمد قطنا"، إجراء مفاوضات للمقايضة على بعض المحاصيل الزراعية لقاء الأسمدة، ووصف هذا الإجراء آنذاك بالحل الأنسب لتوفيره للفلاحين فيما قال مسؤول المصرف الزراعي إنه لا يعلم أي شيء حول تصريحات الوزير.

وذكر خبير الاقتصاد الزراعي "وائل حبيب" أن إيجاد الحلول الجذرية لمشكلة الأسمدة سيؤدي إلى تعاظم الخيرات في الإنتاج الزراعي، لأن الأسمدة هي سبب الثورة الخضراء أو الثورة الزراعية، وبدونها لا يمكن النهوض بالقطاع الزراعي، ولا بد من الحصول عليها سواء بإنتاجها محليا أو باستيرادها.

وذكر أن رفع سعرها يؤدي لرفع السعر على المستهلك بالضرورة، وما ينتج عنه من الإرهاق للفلاح مادياً والتأثير سلباً على أرباحه التي تصبح ضمن الحدود الدنيا، وسط امتعاض الفلاحين بسبب رفع سعر الأسمدة من قِبل المصرف الزراعي بشكل كبير.

ولفت إلى أن ثمة أسمدة دخلت إلى الأسواق السورية بنوعيات رديئة مقارنةً بأنواع الأسمدة التي كانت تنتج محلياً المعروفة بجودتها العالية، وذكر أن هذه الأسمدة الموجودة في الأسواق ربما تكون مهربة وأن أغلب هذه النوعيات الرديئة مصدرها الهند والصين، وهي ذات استخدام تجاري فقط.

وكان رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين "محمد الخليف"، قال في تصريح سابق إن قرار رفع سعر الأسمدة عاد بالسلب على كافة الفلاحين وسيكون له تبعاته غير المحمودة سواء على الإنتاج الزراعي أو الحياة الاجتماعية للفلاحين.

ومطلع الشهر الحالي أصدر "المصرف الزراعي التعاوني"، التابع لنظام الأسد قراراً برفع أسعار الأسمدة بمختلف أنواعها، إضافة لتعميم باستئناف بيعها للفلاحين، فيما قال مدير المصرف إن رفع سعر الأسمدة سيساهم بتأمين المادة بشكل أكبر، وفق تعبيره.

وحسب قرار مجلس إدارة المصرف فإن وسعر مبيع طن سماد سوبر فوسفات أصبح 2 مليون و50 ألف ليرة سورية، بينما تحدد سعر مبيع طن سماد نترات الأمونيوم 26% بمليون و650 ألف ليرة سورية.

وأما سماد يوريا فحدد قرار المصرف سعر مبيع الطن الواحد منه بـ3 مليون ليرة وفي آب الماضي كشفت زراعة النظام، عن رفع سعر سماد اليوريا بنسبة حوالي 85 %، بعد أن كان بحدود 1.3 مليون ليرة سورية.

وكان حدّد المصرف سعر مبيع طن سماد السوبر فوسفات بـ1.112 مليون ليرة سورية، وسعر مبيع الطن من سماد اليوريا بـ1.366 مليون ليرة، وسعر مبيع الطن الواحد من سماد نترات الأمونيوم بـ789,600 ليرة سورية.

وعمم المصرف التابعة للنظام باستئناف بيع الأسمدة للفلاحين اعتباراً من تاريخ 29 تشرين الثاني الفائت، وتوقف "المصرف الزراعي" في حزيران 2021 عن بيع الأسمدة للفلاحين بالسعر المدعوم، مدعيا أنه سيتم بيعها بسعر التكلفة دون تسجيل أي ربح للمصرف.

هذا ويوجد في سوريا ثلاثة معامل لتصنيع الأسمدة تتبع للشركة العامة للأسمدة، بمعدل إنتاج أكثر من نصف مليون طن سنوياً، لكن في عام 2019 استثمرت شركة ستروي ترانس غاز الروسية، المعامل الثلاثة لمدة 40 عاماً، وهو ما حرم سوريا من إنتاجها المحلي، لتضطر فيما بعد لاستيراد الأسمدة من الخارج وبالعملة الصعبة.

الكاتب: فريق العمل
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ