استمرار التظاهرات في الرقة رفضاً لتولي سيبان حمو منصب معاون وزير الدفاع
شهدت عدة مناطق في محافظة الرقة، بينها مدن الرقة والطبقة وسلوك، أمس واليوم، خروج مظاهرات رافضة لقرار تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، حيث تجمع محتجون في شوارع وساحات عامة ورددوا هتافات منددة بالقرار مطالبين بمراجعته والتراجع عنه.
وامتدت الاحتجاجات إلى ريف المحافظة، إذ خرجت تظاهرة في بلدة السلحبية غرب الرقة رفضاً للقرار، في وقت تحدثت مصادر محلية عن حالة غضب شعبي متصاعدة في المدينة بسبب تعيين سيبان حمو في هذا المنصب.
ويعزو محتجون وناشطون أسباب الرفض إلى ارتباط اسم حمو بقيادة وحدات حماية الشعب (YPG) لسنوات، وهي القوة التي تشكل العمود الفقري لـ "قسد"، إذ يربط منتقدون اسمه بمرحلة سيطرة هذه القوات على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا وما رافقها من اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، بينها عمليات تهجير واعتقالات طالت معارضين وناشطين.
ويُعد سيبان حمو من أبرز القيادات العسكرية المرتبطة بوحدات حماية الشعب، وقد شغل منصب القائد العام للوحدات لسنوات، وكان من الشخصيات التي ساهمت في تأسيس البنية العسكرية لقوات "قسد" منذ عام 2015، كما ارتبط اسمه بعدد من المعارك التي خاضتها تلك القوات ضد تنظيم داعش في شمال وشرق سوريا.
وأثار قرار تعيينه معاوناً لوزير الدفاع نقاشاً واسعاً بين السوريين، في ظل ما يُتداول من اتهامات بحقه تتعلق بانتهاكات خلال سنوات الصراع، إذ يرى متابعون أن هذه التعيينات تطرح تساؤلات حول مسار العدالة الانتقالية في البلاد وإمكانية تحقيق المحاسبة بالتوازي مع ترتيبات المرحلة السياسية الجديدة.
ويأتي تعيين سيبان حمو في 10 آذار 2026 معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية ضمن خطوات أعلنتها وزارة الدفاع في إطار تنفيذ اتفاق دمج "قسد" ضمن الجيش السوري، وهي خطوة ما تزال تثير تبايناً في المواقف داخل مناطق شمال وشرق سوريا بين من يرى فيها مساراً لتنظيم الوضع العسكري، ومن يعتبرها قراراً مثيراً للجدل في ظل استمرار الاحتجاجات الرافضة له.