أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان بياناً يوم الجمعة، أوضح فيه موقفه وموقف رئيسه السابق وليد جنبلاط من التطورات الأخيرة في محافظة السويداء السورية، نافياً ما يُشاع عن مواقف مغايرة يتبناها الحزب أو قيادته.
وقال البيان إن الحزب يتمسك بثلاثة ثوابت رئيسية: أولها إحقاق العدالة لضحايا الجرائم التي ارتكبت أياً كان مرتكبوها، وذلك عبر تحقيق دولي شفاف يكشف الحقائق ويضمن معاقبة المتورطين، إلى جانب إطلاق جميع المخطوفين والكشف عن مصير المفقودين بما يرسخ الثقة بدولة عادلة.
والثاني يتمثل في تأمين المساعدات العاجلة والخدمات الأساسية لأبناء السويداء، والدعوة إلى إطلاق خطة إعمار شاملة تعيد بناء المحافظة وتعوض الأهالي خسائرهم. أما الثالث فيتعلق بفتح باب الحوار والمصالحة بين مكونات المحافظة ومع الحكومة السورية وصولاً إلى مصالحة شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضمن مشاركة أبناء السويداء في صياغة مستقبل سوريا.
وأكد الحزب في ختام بيانه استمراره في التواصل مع الأطراف داخل سوريا وخارجها، خاصة الدول الداعمة لاستقرارها، لضمان سلامة السوريين وأبناء السويداء على وجه الخصوص.
وفي تصريحات سابقة، شدد وليد جنبلاط على ضرورة التوصل إلى حل سياسي برعاية الدولة السورية، محذراً من “الفخ الإسرائيلي” الهادف إلى تفتيت سوريا وإثارة الفوضى، ومؤكداً أن إسرائيل “لن تحمي أحداً”. كما رفض الدعوات التي طالبت بحماية الطائفة الدرزية من الخارج، مجدداً تمسكه بوحدة سوريا وجغرافيتها.
وكان جنبلاط قد رحّب بإعلان وزير الدفاع في الحكومة السورية، اللواء مرهف أبو قصرة، وقف إطلاق النار في السويداء، معتبراً أنه خطوة ضرورية نحو التهدئة، محذّراً في الوقت ذاته من بقاء السلاح الثقيل بيد الفصائل وضرورة تسليمه للدولة. وانتقد بعض المرجعيات الدينية في الطائفة الدرزية بسبب ما وصفه بـ"التردد" في المواقف، داعياً إلى الابتعاد عن التصعيد والتحريض.
وأوضح جنبلاط أن وقف إطلاق النار يجب أن يشكل مدخلاً لمصالحات محلية تفتح الطريق نحو تسوية شاملة، فيما وصف الحزب في بيان آخر الهدنة بأنها "لحظة للعقل والحكمة والوعي"، مشدداً على الالتزام بها ومنع أي أعمال انتقامية قد تستهدف المدنيين أو أماكن العبادة. كما أكد البيان أن مضافة سلطان باشا الأطرش يجب أن تبقى مركزاً جامعاً لكل السوريين، داعياً العقلاء والوجهاء للتكاتف من أجل إنهاء الأزمة.
وختم الحزب التقدمي الاشتراكي بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار مع مختلف القوى والنخب السورية تحت سقف الدولة، واستيعاب الفصائل المسلحة في مؤسساتها الرسمية، بما يضمن عدم تجدد القتال وتحقيق استقرار دائم في السويداء.
أعلن مدير إدارة مكافحة المخدرات، العميد خالد عيد، أن وحدات المكافحة تمكنت من تنفيذ عمليات نوعية في كل من درعا وحلب أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدّرة وإحالة المتورطين إلى الجهات المختصة.
وأوضح عيد أن فرع مكافحة المخدرات في درعا نفّذ كميناً محكماً ضبط خلاله شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة داخل مطربانات مخصّصة لمعجون الطماطم، في محاولة لتهريبها إلى خارج البلاد، حيث تمت مصادرة الكمية بالكامل تمهيداً لإتلافها وفق القوانين النافذة.
وفي عملية أخرى، فكك فرع المكافحة في حلب شبكة لتهريب وترويج المخدرات، وضبط نحو 200 ألف حبة كبتاغون بحوزتها، وتمت مصادرتها وتحويل المتورطين إلى الجهات المختصة.
كما شهدت الأيام الماضية تخريج الدفعة الأولى من دورة الأفراد لطلاب كلية الشرطة، ضمن الدورة التخصصية لإدارة مكافحة المخدرات، والتي استمرت أربعة أشهر شملت تدريبات ميدانية ومعارف قانونية متخصصة.
وتم رفد الخريجين الجدد للوحدات الميدانية، على أن يباشروا قريباً عملهم في مكافحة شبكات التهريب والترويج.
وأكد عيد أن انضمام الكوادر الجديدة يمثل دعماً كبيراً لجهود وزارة الداخلية في حماية المجتمع وصون مستقبل الشباب
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على معظم بؤر الحرائق التي اندلعت على نطاق واسع في عدد من المحافظات، مشيراً إلى أن 70 فرقة إطفاء وصلت إلى مناطق الحرائق قادمة من مختلف المحافظات، ويتم نقلها من موقع إلى آخر لضمان السيطرة الكاملة.
وأوضح الصالح أنه لا توجد خسائر بشرية حتى الآن، لكن تم تسجيل إصابات وحالات اختناق نتيجة الدخان، لافتاً إلى أن الوضع في منطقة كسب بات تحت السيطرة، ودخلت فرق الإطفاء مرحلة التبريد.
وفي السياق ذاته، أعلن الدفاع المدني أن فرق الإطفاء وأفواج الإطفاء أخمدت حريقاً حراجياً في أحراج بلدة بملكة بريف طرطوس، امتد إلى بعض الأراضي الزراعية المجاورة، حيث تمكنت الفرق من منع تمدده وتبريد الموقع.
أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا باولو بينيرو، في تصريح خاص لتلفزيون سوريا، أن التقرير الأممي الأخير بشأن الوضع في سوريا يشكل خطوة مهمة لإنصاف الضحايا ودفع الحكومة قدماً نحو إرساء آليات العدالة الانتقالية.
وأوضح بينيرو أن التقرير الصادر عن الحكومة السورية لا يختلف كثيراً عن التقرير الأممي، مشيراً إلى أن الوثيقتين “تكملان بعضهما”، وأن الحكومة امتلكت الأدوات اللازمة للعمل بطريقة عاجلة لتنفيذ التوصيات.
وأضاف أن الحكومة السورية أنجزت ما طُلب منها بالتعاون مع الدول الأعضاء في اللجنة الأممية، مؤكداً أن اللجنة قابلت ممثلين عن الحكومة والسلطات بدعم مباشر من دمشق.
كما شدد على أهمية أن تتحقق الحكومة من معايير توظيف أعضاء جهاز الأمن الجديد، وضمان الالتزام بحقوق الإنسان في جميع مؤسسات الدولة.
تأتي هذه التصريحات في سياق التعاون القائم بين الحكومة السورية ولجنة التحقيق الدولية منذ مطلع عام 2025، والذي أسفر عن تبادل المعلومات وإعداد تقارير متوازية حول أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وفي الأشهر الأخيرة، أطلقت الحكومة السورية سلسلة إصلاحات مؤسساتية ضمن خطة وطنية شملت إعادة هيكلة أجهزة الأمن، وتعزيز الإطار القانوني لحماية الحقوق والحريات، في خطوة تهدف لترسيخ مسار العدالة الانتقالية بعد التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024
أفادت وزارة الداخلية التركية، اليوم الخميس، بأن 411 ألفاً و649 لاجئاً سورياً عادوا إلى بلادهم منذ سقوط نظام بشار الأسد مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، ولفتت بيانات مديرية الهجرة التركية إلى أن وتيرة العودة تسارعت منذ بداية الصيف، حيث عاد نحو 140 ألف شخص منذ منتصف يونيو/حزيران الفائت.
أكدت إدارة الهجرة التركية في بيانها أن جميع إجراءات عودة السوريين تُنفذ تحت إشراف وزارة الداخلية وبالتنسيق مع المنظمات المعنية، مع متابعة العملية من قِبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان سيرها وفق المعايير الإنسانية.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ إجمالي عدد السوريين الذين عادوا طوعياً إلى بلادهم منذ عام 2016 نحو مليون و151 ألفاً و652 شخصاً، بينما تراجع عدد المقيمين في تركيا تحت بند الحماية المؤقتة إلى مليونين و543 ألفاً و711 شخصاً، وفق أحدث الأرقام.
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قد أعلن في 20 يونيو/حزيران الماضي أن ما مجموعه 600 ألف سوري عادوا إلى ديارهم من مختلف دول الجوار، في إشارة إلى استمرار حركة العودة الطوعية بوتيرة مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة.
تواصل فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري، وأفواج الإطفاء المدني والحراجي، وبمساندة الأهالي والمروحيات التابعة لوزارة الدفاع، عملياتها للسيطرة على حرائق الغابات المندلعة في ريفي اللاذقية وحماة.
وتشارك في هذه الجهود أكثر من 50 فرقة إطفاء مجهزة بسيارات وصهاريج مياه، إلى جانب آليات ثقيلة لشق الطرق وخطوط النار بهدف تسهيل الوصول إلى بؤر الحرائق ووقف امتدادها، مع وصول مؤازرات من عدة محافظات بينها حمص وحلب وإدلب ودمشق ودرعا.
وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الفرق تمكنت بمساندة الأهالي من وقف انتشار النيران في عين الكروم وطاحونة الحلاوة وأبو كليفون بريف حماة، إلا أن الحرائق ما زالت مشتعلة في مناطق جبلية شديدة الوعورة، ويجري العمل لعزلها.
وأشار إلى أن النيران امتدت من قرية عناب باتجاه أحراج شطحة، ما استدعى إعادة انتشار الفرق بمساندة المروحيات، كما تم وقف تمدد النيران في فقرو والتمازة والغابات المحاذية لطريق بيت ياشوط.
خلال جولة ميدانية في منطقة كسب، بيّن الصالح أن هذا المحور يعد الأكثر نشاطاً للنيران في اللاذقية، حيث امتدت ألسنة اللهب إلى مناطق النبعين والشجرة، وتعمل الفرق على محاصرة الحرائق في أحراج كفرتة وبروما بجبل الأكراد، وسط تحديات ناجمة عن انتشار مخلفات الحرب في المنطقة.
شدّد الوزير على أهمية الدعم الشعبي، مشيراً إلى أن مساهمة الأهالي ساعدت على الوصول السريع إلى مواقع النيران. ولفت إلى استخدام أساليب متعددة في الإطفاء المباشر والعزل، إلى جانب مواد خاصة بحرائق الغابات أثبتت فعاليتها في ريف حماة.
تواجه فرق الإطفاء صعوبات بسبب الرياح القوية التي تزيد سرعة انتشار النيران، وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى التضاريس الوعرة التي تعيق وصول الآليات، وغياب خطوط النار التي تمنع التمدد، فضلاً عن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب التي تهدد سلامة عناصر الإطفاء.
كشف تقرير موسع لمنصة *تأكد*، المتخصصة برصد الأخبار المضللة، عن تفاصيل موثقة لمقطع فيديو نشرته صفحة “اللجاة 24” في 13 آب/أغسطس 2025، يظهر مسلحين يطلقون النار من سيارة مزودة برشاش على مئذنة المسجد الكبير في مدينة السويداء، ما ألحق أضراراً واضحة بجزئها العلوي.
المقطع، الذي أثار جدلاً واسعاً حول هوية المعتدين ودوافعهم، وثّق تجمعاً لعدد من الأشخاص والسيارات حول المسجد، في وقت استمرت فيه عمليات التصوير العلني دون مؤشرات على وجود خطر مقابل.
أوضحت المنصة، بعد تحليل بصري ومطابقة للمواد، أن الحادثة تعود إلى 17 تموز/يوليو 2025، بالتزامن مع سلسلة انتهاكات شهدتها المحافظة في تلك الفترة، مشيرة إلى أن المقطع يوثق اعتداء نفذته فصائل محلية من أبناء الطائفة الدرزية. كما حصلت على صور حديثة للمسجد تُظهر استمرار وجود رسم لعلم الاحتلال الإسرائيلي على أحد جدرانه.
بررت الفصائل المحلية إطلاق النار بوجود “قناص” متمركز داخل المئذنة، في إطار ما وصفته بـ “تمشيط المدينة” بعد انسحاب الجيش السوري والأمن العام. غير أن "تأكد" خلصت إلى أن هذه الرواية غير منطقية، إذ بدا عناصر الفصائل يتحركون بحرية تامة حول الموقع دون أي مؤشرات على وجود قنص أو اشتباك. وأكدت شهادات محلية، منها تصريح مدير شبكة “السويداء 24” ريان معروف، خلو المدينة في ذلك اليوم من القوات الحكومية أو قناصة.
أشارت شهادات محلية إلى أن الفصيل المنفذ يتبع للمدعو أشرف جمول، وأن مطلق النار يُدعى غيث القنطار، مراجعة حسابات جمول على وسائل التواصل أظهرت محتوى يمجد الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو، إضافة إلى إشادات بالشيخ حكمت الهجري. كما بيّنت مقارنة بصرية تطابق السيارة المستخدمة في الاعتداء مع مركبة ظهرت في مقاطع منشورة على حساب القنطار، وهي من طراز “تويوتا تندرا” مجهزة برشاش يعرف محلياً بـ “مضاد هيئة”.
تم التعرف على الإمام الظاهر في فيديو نشرته صفحة “الراصد” وهو الشيخ فواز المحمد، الذي ينحدر من ريف دمشق. ووفق مصادر مقرّبة، كان الشيخ محتجزاً لدى فصائل درزية في مدرسة القنوات مع أفراد من عائلته، قبل الإفراج عنه مؤخراً مع زوجته وابنتيه، فيما بقي صهره محتجزاً. وأفاد إمام مسجد حي المقوس، محمد البداح، بأن الإفراج جاء مشروطاً بصمت الإمام عن تفاصيل ما جرى، خوفاً على سلامة قريبه.
ذكر البداح أن مسجد عمر بن الخطاب في حي المقوس ومسجد الحروبي تعرضا أيضاً لاعتداءات مشابهة، وأرسل مقطعاً مصوراً للأضرار في مسجد الحروبي بتاريخ 16 تموز/يوليو، لم تتمكن المنصة من نشره أو التحقق من الجهة المنفذة. وتقاطعت هذه الشهادات مع رسائل مرسل الفيديو، سومر أبو خير، الذي أقر صراحة باستهداف أحياء كانت تسكنها عشائر عربية.
تواصلت المنصة مع اللجنة القانونية العليا، التابعة للرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، لطلب رد رسمي على الشهادات والمعلومات. الرد المكتوب للجنة اعتبر توصيف الحادثة كاعتداء “تزويراً للواقع”، مكرراً رواية وجود قناص داخل المئذنة، وعرض تزويد المنصة بفيديو حديث للمسجد، لكن ذلك لم يتم تسليمه حتى موعد نشر التقرير.
أوضحت "تأكد" أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة انتهاكات وأعمال عنف متبادلة بين فصائل درزية وأبناء العشائر العربية في السويداء منذ منتصف تموز/يوليو، في ظل غياب الرقابة الرسمية واحتكار الفصائل لعمليات التوثيق. وأشارت إلى أن توقيت نشر مقاطع الفيديو، ومنها حادثة المسجد الكبير، بعد أسابيع من وقوعها، يثير تساؤلات حول استخدام الإعلام الميداني كأداة للتحريض وإدامة التوتر، بما يخدم مصالح جهات مسيطرة على الأرض.
أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في 15 آب/أغسطس 2025، تقريراً موسعاً بعنوان "الحرب بين إيران وإسرائيل وتأثيرها على سوريا: تقييم انتهاكات السيادة، والأضرار المدنية، ومسؤولية الدولة بموجب القانون الدولي".
وثّقت فيه ما وصفته بالانتهاكات المتعددة للسيادة السورية من قبل الطرفين، وتحويل البلاد قسراً إلى ميدان مواجهة إقليمية متصاعدة في مرحلة انتقالية هشة تلت سقوط نظام الأسد، وسط عجز الدفاعات السورية عن حماية المجال الجوي والأراضي الوطنية.
أشار التقرير إلى أن إسرائيل كثّفت استخدام المجال الجوي السوري دون إذن رسمي لاعتراض الصواريخ والطائرات الإيرانية، وتزويد طائراتها بالوقود جواً، إضافة إلى تنفيذ ضربات مباشرة في محافظتي درعا والقنيطرة، بينما لجأت القوات الإيرانية إلى الأراضي والأجواء السورية لإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل منذ اندلاع المواجهات بين الجانبين في حزيران/يونيو 2025.
واعتبرت الشبكة أن هذا التحويل القسري للأراضي السورية إلى ساحة عمليات يشكل خرقاً واضحاً لمبدأ السيادة الإقليمية المنصوص عليه في اتفاقية شيكاغو واتفاقيات لاهاي، وكذلك لقانون الحياد الذي يفترض أن يحمي سوريا بعد إعلانها الحياد تجاه النزاع، إلا أن التدمير الممنهج لقدراتها الدفاعية جعلها عاجزة عن إنفاذ هذا الحياد.
وثّق التقرير مقتل عشرة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين جراء عمليات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، إضافة إلى وفاة امرأة في ريف طرطوس بسقوط طائرة مسيّرة إيرانية، واحتجاز تعسفي طال 13 مدنياً خلال توغلات إسرائيلية.
كما أشار إلى موجات نزوح قسري أبرزها في بلدة كويا جنوب غرب درعا في آذار/مارس 2025، وتبعات نفسية عميقة أبرزها "الحصار النفسي" وانتقال الصدمة إلى الأجيال الأصغر.
رصد التقرير تضرر القطاع الزراعي وخسائر المحاصيل في الجنوب بفعل الضربات الإسرائيلية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بسبب إغلاق الأجواء والمعابر، ما أدى إلى تعثر التجارة وتجميد مشاريع إعادة الإعمار، وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، إضافة إلى أزمة طاقة حادة وانقطاعات مزمنة في الكهرباء، وانسداد سلاسل الإمداد نتيجة تعليق شركات طيران دولية رحلاتها إلى سوريا.
ناقش التقرير التزامات دمشق بحماية السكان استناداً إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكداً محدودية قدرتها على ذلك، لكنه أوصى بإجراءات ممكنة، مثل توثيق الانتهاكات، وإنشاء نظام وطني للإنذار المبكر، وتفعيل قنوات الاحتجاج الدبلوماسي، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية وضمانات عدم التكرار.
دعا التقرير الحكومة السورية إلى التحرك في مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وتفعيل المسارات الفنية عبر منظمة الطيران المدني الدولي ومجلس حقوق الإنسان، وحماية البنية التحتية الحيوية، وبناء شراكات تقنية وقانونية لحماية المدنيين. كما أوصى المجتمع الدولي بدعم مبدأ السيادة، وإنشاء صناديق إعادة إعمار، وتطبيق عقوبات على الكيانات المتورطة في الانتهاكات.
وأشار التقرير إلى أن النهج البراغماتي القائم على أدوات القانون الدولي، إلى جانب الانتظام في تسجيل الاحتجاجات الرسمية، يمثل السبيل الأمثل لحماية السيادة السورية في ظل ظروف النزاع الحالي، مع ضرورة الفصل بين قبول المساعدات الإنسانية ورفض المساس بالحقوق السيادية للدولة.
أفادت مصادر محلية بوفاة السيدة “ندى عادل عامر” صباح اليوم الجمعة، متأثرة بجراحها بعد استهداف مسلحين مجهولين لسيارتين مدنيتين قرب بلدة كحيل بريف درعا الشرقي، أثناء عبورهما من محافظة السويداء باتجاه دمشق عبر الممر الإنساني في مدينة بصرى الشام.
وذكر نشطاء لشبكة “شام” أن الهجوم وقع عقب مرور السيارتين من حاجز يتبع لجهاز الأمن العام في بلدة الجيزة، حيث أطلق المسلحون النار بشكل مباشر على المركبتين بين بلدتي الجيزة وكحيل، ما أدى إلى إصابة السيدة ندى عامر بجروح بليغة.
وبحسب المصادر، عادت السيارتان إلى محافظة السويداء، حيث نُقلت السيدة المصابة إلى مشفى السلام، قبل أن تُعلن وفاتها متأثرة بإصابتها. كما أسفر الهجوم عن أضرار مادية كبيرة في السيارتين، دون تسجيل إصابات بشرية أخرى حتى اللحظة.
وأشارت المعلومات إلى أن السيدة ندى عامر كانت برفقة عائلتها في طريقهم من السويداء إلى العاصمة اللبنانية بيروت.
يُذكر أن الممر الإنساني الوحيد الرابط بين السويداء ودمشق يمر من مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، ويُستخدم بشكل متزايد من قبل المدنيين الراغبين في الخروج من السويداء، كما يستخدم أيضا لنقل المساعدات والمواد الغذائية والمحروقات بشكل يومي الى داخل المحافظة، وسط تحذيرات من تكرار حوادث الاستهداف في المنطقة.
أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، الجمعة، أن العلاقات الأردنية السورية “جيدة جدًا”، وأن موقف الأردن تجاه سوريا هو موقف “قومي وعروبي وأخوي”، مشددًا على دعم عمّان لوحدة الأراضي السورية وسيادتها واستقرارها.
وقال المومني، في تصريح لقناة “المملكة”، إن الأردن يقوم بكل ما يستطيع لتحقيق استقرار سوريا ويعمل على ما يساند هذا التوجه، موضحًا أن المساعدات التي أُرسلت إلى محافظة السويداء جرت بالتنسيق مع الجهات الرسمية السورية، وأن الأردن معني بحقن الدم السوري والحفاظ على أمن واستقرار سوريا من خلال القنوات الصحيحة والضرورية.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشار المومني إلى وجود تعاون مستمر ومتزايد بين البلدين، من خلال لجان قطاعية تعمل في مجالات الطاقة، والتجارة، والنقل، والتنمية الاجتماعية، مع استمرار التشاور بشأنها. وأوضح أن حركة العبور بين الأردن وسوريا تشهد نموًا مستمرًا، وهناك نقاشات متواصلة لتعزيز التعاون بما يخدم المصالح المتبادلة.
ولفت المومني إلى وجود نقاشات وزيارات جارية بشأن ملف المياه، مبينًا أنه كان من المقرر عقد اجتماعات فنية في الجنوب السوري خلال الفترة الأخيرة، إلا أنها تأجلت بناءً على طلب الجانب السوري بسبب الأوضاع هناك.
وحول الاجتماع الثلاثي بين الأردن وسوريا والولايات المتحدة، قال المومني إن أبرز نتائجه كانت التأكيد على أهمية وحدة سوريا وسيادتها، والبحث عن الطريقة الأمثل لمساعدة سوريا في إعادة البناء وترسيخ الأمن والاستقرار، والتعامل مع الأوضاع الأمنية في المحافظات السورية، خصوصًا في الجنوب، بما يعزز الأمن ويحفظ دماء السوريين.
كما جدد المومني إدانة الأردن “شكلًا ومضمونًا” للتدخل الإسرائيلي في سوريا، واعتباره تعديًا على السيادة السورية وخرقًا للقانون الدولي.
وفي سياق أمني، بيّن وزير الاتصال الحكومي أن هناك انخفاضًا كبيرًا في نسبة التهريب عبر المعابر الرسمية مع سوريا، مؤكدًا أن الحدود الأردنية السورية محمية بدرجة عالية من القوات المسلحة الأردنية وحرس الحدود، وأن الأردن لا يريد أي عملية تهريب للأسلحة أو المخدرات عبر حدوده.
مع اشتداد موجة الحر التي اجتاحت سوريا مؤخراً، أصبحت المسابح ملاذاً رئيسياً للسكان الباحثين عن الانتعاش، خاصة في المدن والمناطق التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة. ومع هذا الصيف الحارق، لم يجد الأهالي خياراً سوى اللجوء إلى وسائل التبريد للتخفيف من وطأة الحر.
ورغم أن المسابح تُعدّ خياراً ممتعاً ومتاحاً، فإن أجورها ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً، ما جعلها حكراً على الأثرياء وميسوري الحال. في المقابل، حُرم منها أصحاب الدخل المحدود، الذين لم يعد بإمكانهم تحمّل تكاليفها الباهظة مقابل ساعات قليلة من السباحة، خاصة مع اضطرارهم لتخصيص مواردهم المالية لتلبية الاحتياجات الأساسية الأكثر إلحاحاً.
بحسب مختصين، فإن السباحة لا تعدّ مجرد هواية صيفية فحسب، بل نشاط صحي ونفسي مهم، حيث تسهم في تحسين الدورة الدموية، وتنشيط الجسم، وتخفيف التوتر والضغوط النفسية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها السوريون اليوم.
وفي المقابل، ومع ارتفاع درجات الحرارة وانعدام وسائل التهوية أو عدم جدوتها، اضطر كثيرون ممن لا يملكون تكلفة المسابح إلى التوجه نحو الأنهار والبرك والبحيرات القريبة من منطقتهم، رغم علمهم بالمخاطر، سواء من حيث التيارات المائية أو أعماق المياه أو غياب معايير السلامة. وقد أدى هذا إلى ازدياد حالات الغرق، خاصة بين الأطفال والمراهقين، الذين لا يجيدون السباحة بشكل كافٍ.
وفق إحصائية رسمية حصلنا عليها من مؤسسة الدفاع المدني السوري، فإن فرق الإنقاذ المائي والبحث والإنقاذ استجابت منذ بداية عام 2025 وحتى 20 تموز لـ 44 نداء استغاثة ناتجة عن حوادث غرق في سوريا. وتمكنت الفرق من إنقاذ 8 مدنيين، بينهم 4 أطفال وامرأتان، بينما فقد 31 مدنياً حياتهم، بينهم 19 طفلاً.
ووفقاً لمتابعتنا للمعرفات الرسمية للخوذ البيضاء، سُجّلت حالات غرق أخرى خلال الفترة الأخيرة، منها حادثة مأساوية لقيت فيها طفلة حتفها غرقاً في ساقية مياه بمنطقة الشيخ سعيد على أطراف مدينة حلب، يوم الأحد 10 آب/أغسطس 2025. وقد تمكّن فريق الإنقاذ المائي من انتشال جثمانها وتسليمه إلى ذويها.
وناشد الدفاع المدني المواطنين بتجنّب السباحة في الأنهار والسدود والبحيرات وسواقي المياه، لأنها غير آمنة وتشكل خطراً كبيراً، مع التأكيد على ضرورة مراقبة الأطفال وتوعيتهم بمخاطر السباحة في هذه المناطق.
ولحماية الأهالي وتجنب وقوع حالات غرق خلال السياحة وقضاء العطل بالقرب من البحار والشواطئ، أصدرت وزارة السياحة في 10 حزيران/يونيو الماضي تعاميم تهدف إلى تعزيز معايير السلامة العامة في الشواطئ والمسابح، شملت اشتراطات مثل توفير منقذين، تحديد مناطق مخصصة للسباحة، ووضع إشارات تحذيرية وأعلام على الشواطئ.
الحرّ لا يفرّق بين غني وفقير، لكن الفوارق الاقتصادية تفعل ذلك. فبينما يتمتع البعض بمياه آمنة ونظيفة، يتعرض آخرون لمخاطر الغرق بحثاً عن لحظات انتعاش. وفي مواجهة الحر الشديد، يسعى الأهالي للتخفيف من معاناتهم، لكن وسائل الراحة ليست متاحة دائماً للفقراء.
اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن تطبيع العلاقات بين إيران وسوريا أمر ممكن، لكنه مشروط بتصرفات الحكومة السورية الحالية، مشيراً إلى أن التطورات المفاجئة وسقوط نظام بشار الأسد شكّلا صدمة للجميع.
وفي مقابلة مع قناة "الميادين"، أوضح لاريجاني أن إمكانية استئناف العلاقات "ليست معدومة" وأن الموقف الإيراني سيتحدد بناءً على ما ستقدمه الجمهورية السورية من أفعال، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا ما زال مضطرباً، ومعبّراً عن رفض طهران لتزايد التدخل الإسرائيلي هناك. وأضاف أن هناك "احتمالاً منطقياً" لعودة العلاقات إذا تغيّرت الظروف مستقبلاً.
وبيّن المسؤول الإيراني أن جولته الحالية شملت العراق ولبنان لكونهما دولتين صديقتين لإيران، مستبعداً زيارة سوريا في الوقت الراهن بسبب انقطاع العلاقات، وكشف أن آخر زيارة له إلى دمشق، قبل سقوط النظام، جاءت بدعوة شخصية من الأسد لبحث قضية محددة، مؤكداً أن أحداً لم يكن يتوقع آنذاك أن تكون تلك آخر أيام حكم الأسد أو حزب البعث، وأن الأحداث في العامين الماضيين تسارعت بشكل غير مسبوق.
وأشار لاريجاني إلى أن التطورات في سوريا باغتت الجميع، بما في ذلك روسيا وحلفاء النظام السابق، الذين لم يتوقعوا أن تتسارع الأمور بهذا الشكل وتُحدث هذا المستوى من الفوضى.
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر سياسي بين الجانبين، تجلى مؤخراً في منع السلطات السورية مرور طائرة إيرانية تقل لاريجاني عبر أجوائها، ضمن سياسة قائمة منذ ديسمبر الماضي بحظر دخول الطائرات الإيرانية، ما أدى إلى وقف خطوط الإمداد السابقة لـ"حزب الله" اللبناني، وأكد القطيعة الكاملة مع طهران.
وعقب سقوط نظام الأسد، اتخذت القيادة الإيرانية، ممثلة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، موقفاً رافضاً للواقع الجديد في سوريا، ودعت إلى مواجهة الحكومة الجديدة، كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التطورات المقبلة في سوريا ستكون حاسمة، في حين طالب الرئيس السوري أحمد الشرع إيران بإعادة النظر في سياساتها الإقليمية، وحذّر وزير الخارجية أسعد الشيباني من محاولات "بث الفوضى" داخل البلاد.