سلّط تقرير لموقع "الجزيرة نت" الضوء على المشهد الراهن في محافظة دير الزور السورية، التي ما زالت تغرق في آثار الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، رغم مرور أشهر على سقوط نظام المخلوع بشار الأسد، حيث تغيب بشكل شبه كامل مشاريع إعادة الإعمار، في ظل انقسام سياسي وعسكري وغياب خطط تمويل دولية واضحة.
وأوضح التقرير أن المحافظة تبحث عن فرصة للنهوض من واقعها المأساوي، وسط غياب الخدمات الأساسية، رغم بعض الجهود المحلية المحدودة، فيما يرى مراقبون أن تجاوز هذا الوضع يتطلب خطة مركزية واضحة، وتنسيقاً فعالاً بين القوى المسيطرة، مع ضمانات أمنية وخدمية تشجع السكان على العودة.
وبيّنت بيانات مكتب تنسيق العمل الإنساني أن ريف دير الزور يضم نحو 13 ألف منزل متضرر جزئياً، و2900 منزل مدمر كلياً، بينما تقدّر النسبة الإجمالية للدمار في مدينة دير الزور بـ 85% وتشمل البنى التحتية والمدارس والمنشآت الصحية. وأشار مدير المكتب بسام المصلوخ إلى أن 35% من مدارس المدينة مدمرة بالكامل، وأن المنظمات الدولية ما زال حضورها ضعيفاً للغاية.
وأكد عضو المكتب التنفيذي المختص بالإسكان والخدمات محي العلي أن الكهرباء والمياه والاتصالات ما زالت تعاني من نقص حاد، حيث تزود المحافظة بـ 55 ميغاواط/ساعة فقط، مع تأهيل جزئي لمحطات المياه وإنارة بعض الشوارع بمبادرات أهلية ومحلية. وأشار إلى بطء تنفيذ مشاريع إزالة الأنقاض والصرف الصحي، رغم التعاقد مع منظمات دولية.
وأوضح التقرير أن خطة الإعمار في المحافظة تقوم على مرحلتين: الأولى تشمل تأهيل البنية التحتية عبر فرق هندسية متخصصة، والثانية تتعلق بالتوسع العمراني، مع توقيع عقود لتنفيذ مشاريع كبرى، أبرزها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإزالة 75 ألف طن من الأنقاض، إلا أن التنفيذ يواجه بطئاً شديداً بسبب التعقيدات القانونية والإدارية.
وتطرق التقرير إلى العوائق الإضافية المتمثلة في تداخل مناطق السيطرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث أكد المهندس عبد العزيز عبد العزيز أن غياب التنسيق مع "قسد" يعرقل تنفيذ المشاريع، ويؤدي إلى استهداف الفنيين وتخريب محطات المياه واعتقال موظفين حكوميين، مما يخلق حالة من عدم الاستقرار ويثني السكان عن العودة أو الاستثمار.
بهذه الصورة، تبدو دير الزور أمام تحديات كبيرة تتجاوز إعادة البناء المادي، لتشمل معالجة الانقسامات الأمنية والسياسية، وضمان استقرار يسمح بإطلاق عملية إعمار شاملة تعيد الحياة إلى المحافظة.
يعاني سكان حي السكري في مدينة حلب من مشكلات خدمية ومعيشية متعددة تُعرقل حياتهم اليومية، وتؤثر سلباً على المظهر الحضاري للحي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الحكومة السورية والجهات المعنية لوضع حلول فعّالة تنهي معاناتهم المستمرة.
وفقاً لسكان الحي، يأتي انقطاع التيار الكهربائي وتدهور البنية التحتية للكهرباء، إلى جانب غياب الكابلات بسبب سرقتها من قبل النظام السابق، في صدارة التحديات التي يواجهونها. هذا الوضع حرم الأهالي من العديد من الخدمات الأساسية المرتبطة بالكهرباء، مما أجبرهم على اللجوء إلى وسائل بديلة مثل الاشتراك بـ"الأمبيرات".
لكن أجور هذه الاشتراكات أصبحت مرتفعة للغاية، تفوق القدرة المالية لمعظم السكان، وتحولت إلى عبء ثقيل يرهق كاهلهم. فأغلب العائلات في الحي فقيرة ولا تملك مصادر دخل قوية تمكنها من تغطية نفقاتها بسهولة. خاصة أن وضعها الاقتصادي تدهور خلال سنوات الحرب بسبب الظروف القاسية الناتجة عنها.
وقد تفاقمت معاناتهم مع موجة الحر خلال فصل الصيف، حيث يعجز من لا يملك اشتراكاً بالأمبيرات عن تشغيل وسائل التهوية أو الحصول على مياه باردة في ظل الطقس الحارق. وفي الوقت نفسه، تُسبب المولدات الكهربائية في المنطقة إزعاجاً كبيراً للسكان بسبب أصواتها العالية والمزعجة، التي منعت الأطفال من الدراسة أو التركيز، خاصة للعائلات القاطنة بالقرب منها. فضلا عن ذلك، تُعد هذه المولدات مصدراً للتلوث، مما يحرم الحيّ من الهواء النقي.
إلى جانب ما سبق، يعاني حي السكري من إهمال كبير في موضوع النظافة، حيث تقل عدد حاويات القمامة الموزعة، مما أدى إلى تراكم أكوام النفايات في شوارع الحي. هذا الوضع تسبب في انتشار الذباب، القوارض، والحشرات، مما ينذر بكارثة صحية، ويؤدي إلى تفشي حالات الليشمانيا بين الأطفال.
كما يشتكي الأهالي من قيام بعض الأشخاص بنبش حاويات القمامة بحثاً عن مواد قابلة للبيع بسبب الفقر وسوء الوضع المعيشي، حيث يفتحون الأكياس، يأخذون ما يريدون، ويتركون الباقي مبعثراً على الأرض، مما يزيد من تفاقم مشكلة النظافة.
كما عبّر سكان حي السكري عن استيائهم من الانتشار العشوائي للبسطات في شوارع الحي، مما يعرقل حركة السير. وأكدوا أنهم، رغم الظروف المعيشية القاسية التي يعانون منها، لم يتلقوا أي مساعدات من المنظمات الإنسانية، حتى إمدادات المياه تظل ضعيفة للغاية. وأشار أهالي الحيّ إلى أن معاناتهم مع هذه المشكلات بدأت منذ عهد النظام السابق، لكنهم كانوا يتجنبون الحديث عنها خوفاً من بطشه. واليوم، بعد تحرير البلاد من نظام الأسد وسقوطه، يتطلعون إلى تحسين الخدمات في الحيّ.
يناشد سكان حي السكري في مدينة حلب الحكومة السورية، والمنظمات المحلية والدولية، والجهات المعنية، وعلى رأسها السيد محافظ حلب عزام غريب، بتلبية مطالبهم العاجلة. وتتمثل هذه المطالب في تنفيذ مشاريع لتوفير الكهرباء للحي، وإيجاد حلول فعّالة لمشكلة المولدات، إلى جانب الاهتمام بقضية النظافة من خلال توزيع حاويات القمامة بشكل كافٍ ومنظم.
أصيب العشرات من عناصر الفرقة 62 التابعة لوزارة الدفاع السورية بحالات تسمم غذائي داخل أحد معسكرات الجيش في بلدة دارة عزة بريف حلب الغربي.
وقالت مصادر محلية، إن ما لا يقل عن 150 عنصراً تعرضوا للتسمم، ما استدعى نقلهم بشكل عاجل من المعسكر إلى مستشفى الكنانة في دارة عزة.
وأوضحت أن نداءات استغاثة عاجلة أُطلقت لإرسال فرق طبية على الفور إلى المستشفى بسبب العدد الكبير من المصابين، إلى جانب نداءات أخرى لتوجيه سيارات الإسعاف نحو منطقة الغزّاوية بريف حلب لنقل الحالات إلى مختلف المستشفيات.
من جهته، أكد وزير الصحة مصعب العلي في اتصال مع تلفزيون سوريا أن الوزارة تتابع مع مديرية صحة حلب تطورات الحادثة، مشيراً إلى أن جميع الحالات تحت السيطرة وفي وضع صحي متوسط، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن، وأن الفرق الطبية مستمرة في تقديم الرعاية اللازمة حتى تعافي المصابين بالكامل.
أعربت المبعوثة البريطانية إلى سوريا، آنا سنو، عن ترحيبها بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن أحداث العنف التي وقعت في الساحل السوري.
وأكدت سنو أن نتائج التقرير تتوافق مع ما توصلت إليه “اللجنة الوطنية المستقلة” في سوريا، وتشمل توصيات واضحة لضمان المساءلة وحماية جميع السوريين.
وأضافت سنو، عبر منصة “إكس”، أنها ترحّب بدعم الحكومة السورية لأعمال لجنة التحقيق الأممية والتزامها بتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، مشيرة إلى استعداد المملكة المتحدة لدعم عملية التنفيذ.
وأصدرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تقريرها حول مجازر آذار/مارس 2025 في مناطق الساحل وغربي وسط سوريا، معتبرة أن هذا التقرير يمثل إنجازاً بارزاً ومحطة مفصلية لكل من سوريا والأمم المتحدة، إذ جرى تجديد تفويض اللجنة بالإجماع دون اعتراض من الدولة السورية، في سابقة تاريخية مغايرة لمواقف نظام الأسد المخلوع الذي كان يرفض ذلك مراراً.
وأكد التقرير أن اللجنة تمتعت وللمرة الأولى بوصول غير مقيد للمناطق الساحلية بتسهيل من الحكومة الجديدة، وهو ما لم يحدث سابقاً، مشيراً إلى أن الدولة شكلت "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق" خلال أيام من وقوع الحوادث، واعتقلت العشرات من المشتبه بتورطهم، فيما أظهرت النتائج توافقاً كبيراً بين ما توصلت إليه اللجنة الأممية واللجنة الوطنية.
وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت ارتكبها أفراد من فلول النظام البائد وعناصر أمنية محددة، دون وجود سياسة رسمية أو توجيه حكومي لارتكاب الجرائم، مؤكداً أن الحكومة تحركت سريعاً لإيقاف العنف ومنحت الأمم المتحدة وصولاً غير مسبوق للتحقيق، ما يعكس الشفافية والمصداقية.
وأشار التقرير إلى أن الأحداث وقعت في سياق مضطرب بعد ثمانية أشهر من انتهاء الحرب، وسط فراغ أمني ومظالم طائفية ووجود مجموعات مسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة، وهي بيئة ورثت إرثاً ثقيلاً من جرائم نظام الأسد وسنوات التهجير والحصار.
كما شدد على ضرورة استمرار إصلاح القطاع الأمني، ودمج القوات، وإبعاد العناصر المتورطة، ومحاسبة جميع المتهمين دون استثناء، لافتاً إلى أن اللجنة الوطنية حددت 265 متهماً من جميع الأطراف. ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة السورية الجديدة لتنفيذ بقية التوصيات وتوسيع نطاق الإصلاحات، مؤكداً أن الدولة هي الضامن الوحيد للسلم الأهلي في ظل واقع ما بعد الحرب.
واعتبر التقرير أن التعاون غير المسبوق من جانب سوريا مع الأمم المتحدة، والتطابق الكبير بين نتائج التحقيق الوطني والتحقيق الأممي، يمثلان تحولاً في علاقة الدولة السورية بالمجتمع الدولي، ويؤسسان لمرحلة جديدة من العدالة الانتقالية والمصالحة، قائمة على الشفافية وحماية جميع السوريين دون تمييز.
أقامت سفارة جمهورية باكستان في دمشق مساء الأمس، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ78 لاستقلال البلاد، وذلك في فندق غولدن مزة بدمشق، وسط حضور رسمي ودبلوماسي واسع.
أشار القائم بأعمال السفارة، عمر حيات خان، إلى أن هذا اليوم يمثل رمزاً للنضال التاريخي الطويل الذي خاضه الشعب الباكستاني لنيل حريته، والذي تُوّج بقيام دولة باكستان في 14 آب 1947، مستعرضاً أبرز المراحل التي مرت بها بلاده على مختلف الصعد. وأعرب عن تهانيه للشعب السوري بمناسبة النصر والتحرير، مؤكداً أن باكستان تعتبر سوريا بلداً شقيقاً وشريكاً في مسيرة السلام.
شدد خان على إيمان بلاده بسلامة أراضي جميع الدول وسيادتها، بما في ذلك سوريا، ورفضها لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، لافتاً إلى أن التعاون بين باكستان وسوريا يتم بتنسيق وثيق مع حكومة الجمهورية العربية السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وبما يعكس دعم بلاده الكامل للحكومة الجديدة.
تحدث القائم بالأعمال عن مشاركة باكستان في مبادرات إيجابية عدة، خاصة في مجالات التعليم والصحة، وأكد أن تبادل الزيارات والاتصالات المنتظمة بين الجانبين دليل على متانة العلاقات الأخوية، معرباً عن أمله في أن تنعم سوريا بالسلام والازدهار قريباً، ومؤكداً استعداد بلاده لتقديم إسهامات بنّاءة في إعادة الإعمار.
بدوره، أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري، أن الشعوب تتشابه في نضالها من أجل الحرية والكرامة، مشيراً إلى أن قوة الشعوب مستمدة من قوة الله، موجهاً التهاني للشعب الباكستاني باسم الدولة السورية، ومتمنياً له دوام التقدم والحرية.
شهد الحفل حضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ دمشق ماهر مروان، وحاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية، إضافة إلى عدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي ومسؤولين من مختلف القطاعات.
أكد المحامي عمار عز الدين، المتحدث الرسمي باسم اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء، أن اللجنة التي باشرت عملها فور تشكيلها لم تُدلِ بأي تصريحات رسمية حول مجريات تحقيقاتها لأي جهة داخلية أو خارجية حتى الآن.
وجاء هذا النفي ردًا على ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث وصف عز الدين هذه المنشورات بأنها "عارية عن الصحة"، مشددًا على أن ما نُسب للجنة من معلومات "غير صحيح ولا يلتزم بالمعايير المهنية".
وأشار إلى أن اللجنة تستعد لعقد مؤتمر صحفي قريب، ستستعرض خلاله حصيلة أعمالها منذ انطلاقها، وخططها المرحلية للمرحلة القادمة من التحقيقات.
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت في 31 من الشهر الفائت عن تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث السويداء الأخيرة، استنادًا إلى أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1961 وتعديلاته، والقرار الرئاسي رقم 9 لعام 2025، وتوجيهات رئاسة الجمهورية بضرورة كشف الحقيقة وضمان المساءلة، بما يخدم المصلحة الوطنية.
وفي السياق ذاته، كانت "لجنة الحقوقيين الدولية" قد طالبت السلطات السورية بفتح تحقيق عاجل ونزيه ومستقل في الجرائم والانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء، مؤكدة أن محاسبة جميع المتورطين، دون استثناء، تمثل شرطًا أساسيًا لضمان العدالة وحماية المدنيين.
وأشارت اللجنة، في بيان رسمي صدر مؤخرًا، إلى أن الاشتباكات التي شهدتها المحافظة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1120 شخصًا، بينهم مدنيون من أبناء الطائفة الدرزية والبدو، إلى جانب مقاتلين محليين وعناصر من القوى الأمنية، فضلًا عن نزوح نحو 175 ألف شخص، في واحدة من أسوأ موجات العنف التي شهدها جنوب سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
كما أوضح البيان أن مقاطع مصورة جرى تداولها على الإنترنت أظهرت تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين دروز على أيدي عناصر مجهولين يرتدون زيًا عسكريًا، في حين شنت مجموعات مسلحة درزية هجمات واسعة على مناطق بدوية، تخللتها عمليات احتجاز رهائن وتهجير قسري.
من جانبه، قال سعيد بن عربية، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "لجنة الحقوقيين الدولية"، إن "العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بمحاسبة جميع المسؤولين عن الفظائع، بصرف النظر عن انتماءاتهم"، مضيفًا أن السلطات السورية مطالبة بضمان الحماية الكاملة لجميع الأقليات، من خلال آليات تحقيق فعّالة تؤدي إلى محاكمات عادلة ومساءلة مرتكبي الجرائم.
بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، قتيبة بدوي، مع وفد أردني رفيع المستوى برئاسة وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب فلاح القضاة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية الشراكة بين سوريا والأردن، وذلك خلال زيارة الوفد إلى معبر نصيب الحدودي.
وأكد بدوي، خلال استقباله الوفد، عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أهمية تطوير التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، فيما قام الجانبان بجولة ميدانية في مرافق المعبر للاطلاع على آليات العمل والتسهيلات الممنوحة لحركة المسافرين والشاحنات، والإجراءات المتبعة لتسريع انسيابية التبادل التجاري.
وشملت الجولة زيارة شركة المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، حيث قدّم مديرها عرضاً مفصلاً عن واقع العمل، متضمناً أبرز الأنشطة والإحصاءات خلال الفترة الماضية، والخطط المستقبلية لتطوير الخدمات اللوجستية وجذب الاستثمارات.
وعقد على هامش الزيارة اجتماع للجمعية العمومية لشركة المنطقة الحرة في مقر الهيئة، استعرض خلاله الحاضرون مؤشرات الأداء للنصف الأول من العام الجاري، وناقشوا مقترحات لتوسيع النشاط الاقتصادي، وتحديث البنية التحتية، وتطوير الأنظمة الرقمية، بما يعزز موقع المنطقة الحرة كمركز لوجستي إقليمي يخدم البلدين.
واختتمت الزيارة بتأكيد الجانبين على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع مجالات التعاون بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة البينية، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني في سوريا والأردن.
أكد رئيس لجنة سوريا في مجلس المصدّرين الأتراك، جلال كادو أوغلو، وجود إرادة سياسية راسخة وثقة متبادلة متنامية بين تركيا وسوريا لتطوير العلاقات الاقتصادية، مشيراً إلى أن البلدين يسيران بخطى متسارعة نحو شراكة اقتصادية أوسع وأعمق.
ونقلت وكالة الأناضول عن كادو أوغلو قوله، اليوم، إن وزارة التجارة التركية أطلقت مبادرات مهمة لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية أشمل من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة سابقاً مع سوريا، والتي لم تُنفذ عملياً بعد عام 2011، موضحاً أن اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة التركية السورية وقعت مذكرات تفاهم مع غرفتي تجارة دمشق وحلب.
وأشار كادو أوغلو إلى أن الصادرات التركية إلى سوريا ارتفعت بنسبة 49.3% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، متجاوزة 1.2 مليار دولار، مع توقعات بأن يتخطى حجمها 2 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، في مؤشر على تنامي النشاط التجاري بين الجانبين.
ولفت إلى أن معرض دمشق الدولي، المقرر إقامته بين 27 آب و5 أيلول 2025، سيشهد مشاركة تركية واسعة عبر جناح وطني، معرباً عن ثقته بأن المعرض سيتيح فرصاً كبيرة لاستثمار الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين دفعة قوية عقب زيارة وفد اقتصادي سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة، الدكتور محمد نضال الشعار، إلى أنقرة بين 4 و7 آب الجاري، حيث تم بحث سبل التعاون لدعم جهود إعادة الإعمار في سوريا.
وأسفرت الزيارة عن توقيع 10 مذكرات تفاهم، والإعلان عن تأسيس مجلس الأعمال السوري التركي، بما يفتح الباب أمام شراكة اقتصادية مستدامة تشمل دعم المشاريع الاستثمارية المشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات التنمية الإدارية والصناعية والتكنولوجيا الحديثة، بما يحقق مصالح متبادلة للشعبين في البلدين.
أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن أحداث الساحل في سوريا جاء متوقعاً وامتاز بالتوازن في توصيفه للضحايا والانتهاكات، مشدداً على ضرورة قراءة النص الكامل للتقرير بدلاً من الاكتفاء بالبيان الموجز الصادر عنه.
وأوضح عبد الغني، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، أن التقرير استعرض في بدايته الإطار الأوسع للأحداث، متناولاً الخلفية التاريخية منذ حكم عائلة الأسد، قبل الانتقال إلى ما جرى عقب سقوط النظام المخلوع، حيث أدت هشاشة منظومة العدالة إلى قيام بعض الأفراد بتطبيق القانون بأنفسهم، مع الإشارة أيضاً إلى حوادث سبقت مباشرة ما جرى في الساحل.
ولفت إلى أن التقرير سجل نقطة إيجابية لصالح الحكومة السورية الحالية، إذ سمحت بدخول لجنة التحقيق الأممية إلى مناطق الساحل وتقديم التسهيلات لعملها، في حين كان نظام الأسد السابق يرفض ذلك بشكل دائم، كما أيدت الحكومة تمديد ولاية اللجنة، مما أتاح لها التواصل المباشر مع الضحايا.
وبيّن أن لجنة التحقيق وثقت انتهاكات ارتكبتها بقايا النظام السابق، التي أُشير إليها في التقرير باسم "الحكومة السورية السابقة"، وشملت قتل عناصر أمن وتشويه جثثهم، قبل أن تنتقل إلى عرض الانتهاكات ضد المدنيين في الساحل، التي نفذتها مجموعات مسلحة غير منضبطة انضمت إلى قوات الأمن، وشملت عمليات قتل جماعي، وإعدامات فوق أسطح المنازل، وحرق وتشويه الجثث، واستخدام عبارات طائفية مسيئة، إضافة إلى النهب والسرقة، بمشاركة مقاتلين أجانب.
وأضاف أن التقرير لم يجد أدلة على صدور قرار مركزي من الحكومة السورية الحالية بارتكاب هذه الانتهاكات، لكنه شدد على مسؤولية الحكومة الكاملة عن أفعال المجموعات المنضوية في صفوفها، مع الإشارة إلى أن قوات الأمن حاولت في بعض الحالات حماية الأهالي من تجاوزات هذه المجموعات.
وبخصوص حصيلة الضحايا، أوضح عبد الغني أن التقرير قدّر العدد بنحو 1400 شخص، وهو رقم يقترب من إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ويخالف الأرقام المبالغ فيها التي تروج لها بعض المصادر والتي وصلت إلى 2500 أو حتى 7000، معتبراً أن التضخيم يضر بمصداقية التوثيق الحقوقي.
ودعا عبد الغني الحكومة السورية إلى البناء على نتائج هذا التحقيق، إلى جانب نتائج لجنة التحقيق الوطنية وتقارير الشبكة السورية وغيرها من الجهات، من أجل محاسبة المسؤولين، وتعويض الضحايا، وحماية المقابر الجماعية، إضافة إلى اتخاذ خطوات لإعادة بناء الثقة في الساحل، ووقف التحريض الطائفي وخطاب الكراهية، وإشراك القيادات المجتمعية والدينية في جهود المصالحة وترميم النسيج الاجتماعي.
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، قد وجّه رسالة رسمية إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية، باولو سيرجيو بينهيور، عبّر فيها عن شكر وتقدير الحكومة السورية للجهود المبذولة في إعداد التقرير، مؤكداً أن نتائجه وتوصياته تتطابق مع ما توصلت إليه اللجنة الوطنية المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.
وأصدرت لجنة التحقيق الأممية تقريراً موسعاً حول أحداث الساحل، أكدت فيه أن موجة العنف التي شهدتها المنطقة تضمنت أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب، من قتل وتعذيب ومعاملة لا إنسانية للموتى، إلى النهب على نطاق واسع وحرق المنازل، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
وأشار التقرير إلى تورط عناصر من قوات "الحكومة المؤقتة"، إلى جانب مدنيين ومقاتلين موالين للنظام المخلوع، في تنفيذ هذه الانتهاكات، داعياً السلطات المؤقتة إلى ملاحقة جميع المتورطين بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم، ومشدداً على أن حجم العنف الموثق يستدعي توسيع نطاق المساءلة.
كما لفتت اللجنة إلى أن قوات الحكومة المؤقتة حاولت في بعض الحالات وقف الانتهاكات وإجلاء المدنيين وحمايتهم، إلا أن بعض العناصر المنضوية في التشكيلات الأمنية تورطت بدورها في ارتكاب انتهاكات، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة، بينها فصل المشتبه بتورطهم من الخدمة بانتظار التحقيق.
وأكد التقرير أن نتائجه تستند إلى تحقيقات موسعة شملت أكثر من 200 مقابلة مع ضحايا وشهود، وأن اللجنة ما تزال تتلقى معلومات عن انتهاكات مستمرة في عدة مناطق، داعياً إلى تعزيز إجراءات الحماية للمجتمعات المتضررة، ومقرّاً بالتزام السلطات المؤقتة بتحديد هوية المسؤولين عن تلك الانتهاكات، معتبراً أن تقريرها الأخير، إلى جانب تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في سوريا، يشكلان خطوات مهمة نحو الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
أعلنت وزارة الدفاع السورية تعرض إحدى آلياتها العسكرية في ريف اللاذقية لهجوم نفذته مجموعة من فلول النظام المخلوع، مشيرة إلى أن الأيام الثلاثة الأخيرة شهدت تصاعداً في الهجمات التي تستهدف مواقع الجيش في الساحل السوري.
وذكرت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، أن الهجوم وقع ليلة الخميس – الجمعة، دون تسجيل خسائر بشرية، مؤكدة أن الاستهدافات تصاعدت خلال الـ72 ساعة الماضية وتركزت في ريفي اللاذقية وطرطوس.
وأكد البيان التزام وزارة الدفاع بحماية جميع مكونات الشعب السوري والحفاظ على السلم الأهلي، محذراً من أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في الساحل السوري، ومشدداً على أن أي استهداف لقوات الجيش أو المدنيين سيُواجه بحزم.
وأشار البيان إلى أن القوى الأمنية نفذت مؤخراً سلسلة عمليات نوعية أفضت إلى ضبط عدد من خلايا فلول النظام المخلوع في الساحل السوري، وضرب بنيتها القيادية والتنظيمية.
أكد مصرف سوريا المركزي، يوم الخميس 14 آب/ أغسطس، عدم صحة المعلومات المتداولة حول صدور قرار يلزم المواطنين بتسديد الفواتير باستخدام فئات نقدية محددة، مشدداً على أن جميع فئات العملة السورية، سواء الكبيرة أو الصغيرة، تتمتع بالقوة الإبرائية الكاملة وقانونية التداول.
وأوضح المصرف، في بيان صحفي، أن الأوراق النقدية التالفة تُسحب بشكل دوري من السوق وتستبدل بأخرى جديدة من الفئة نفسها أو بفئات مختلفة، وفقاً لاحتياجات التداول، داعياً المواطنين إلى التعامل بجميع الفئات النقدية المتداولة دون أي قيود.
وأشار البيان إلى أنه في حال امتنعت أي جهة عن قبول أي فئة نقدية، يحق للمواطنين التقدم بشكوى رسمية تتضمن تفاصيل الواقعة، ليصار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
ودعا المركزي المواطنين ووسائل الإعلام إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتوخي الدقة في نشر الأخبار، مؤكداً استمرار جهوده لضمان سلامة العملة الوطنية وتسهيل تداولها في السوق.
يُذكر أن قانون النقد الأساسي في سوريا ينص على أن جميع الأوراق النقدية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي تُعد وسيلة دفع قانونية ملزمة لجميع الجهات، ما يفرض قبولها عند تسديد الالتزامات المالية.
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، الدكتور محمد نضال الشعار، القرار رقم /603/ القاضي بوقف استيراد مجموعة من الخضار والفواكه، وذلك حمايةً للمنتج المحلي واستناداً إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 60 لعام 1952 وتعديلاته، والقرار الرئاسي رقم /9/ تاريخ 29 آذار 2025، وبناء على كتاب وزارة الزراعة رقم /211/ت ت/ تاريخ 10 آب 2025، وبما تقتضيه المصلحة العامة.
ونص القرار في مادته الأولى على وقف استيراد الأصناف التالية: البندورة، الخيار، البطاطا، الباذنجان، الفليفلة، البصل، الثوم، الليمون، اللوز، الجوز، الفستق الحلبي، التفاح، العنب، الخوخ، والتين، وذلك خلال شهر أيلول من عام 2025.
وأكدت المادة الثانية من القرار ضرورة تبليغ الجهات المعنية لتنفيذه، حيث وُجهت صورة منه إلى الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، ووزارة الزراعة، والإدارات العامة للاقتصاد والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، إضافة إلى اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة السورية، ومديرية التجارة الخارجية.
ويأتي القرار في إطار سياسة وزارة الاقتصاد والصناعة الهادفة إلى دعم الإنتاج المحلي، ومنح المنتجين السوريين فرصة لتصريف محاصيلهم في الأسواق الداخلية.
وأصدرت "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية"، في سوريا، يوم الاثنين 28 تموز/ يوليو قراراً يقضي بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية والفروج اعتباراً من مطلع شهر آب القادم، وبررت ذلك بأنه في إطار حرص الهيئة على دعم الإنتاج المحلي وحماية القطاع الزراعي الوطني.
ووفقًا لبيان صادر عن الهيئة يأتي هذا القرار ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي، وتمكين المنتجين المحليين من تسويق محاصيلهم، وضمان استقرار الأسعار في الأسواق الداخلية.
وحمل البيان توقيع رئيس "الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية"، الأستاذ "قتيبة أحمد بدوي"، ونص على منع عدة منتجات وهي "بندورة، خيار، بطاطا، كوسا، باذنجان، فليفلة، تفاح عنب، خوخ، دراق، كرز، إجاص، بطيخ أحمر، بطيخ أصفر، تين، تين مجفف، ثوم، بيض، فروج حي، فروج
طازج"، وذلك خلال شهر آب القادم.
وسبق أن قررت وزارة الاقتصاد السورية وقف استيراد عدد من أصناف الخضروات الأساسية، وسط تحذيرات من انعكاسه المباشر على أسعار السلع الغذائية في السوق المحلية، وتخوفات من تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
ووفقاً للقرار السابق، فإن استيراد كل من البندورة، الخيار، البطاطا، الكوسا، الباذنجان، البصل، والثوم سيتوقف بشكل كامل اعتباراً من 1 حزيران 2025، دون توضيحات مفصلة حول المدة الزمنية للإيقاف أو البدائل المتاحة.
وفي تصريحات سابقة، نائب رئيس لجنة مصدري الخضار والفواكه بدمشق، أن انخفاض الأسعار يعود لعدة أسباب، أهمها ارتفاع درجات الحرارة التي زادت من المعروض، وتراجع الطلب نتيجة الأزمة المالية التي تضغط على الأسر هذا الواقع دفع التجار لتخفيض الأسعار لتجنب تراكم البضائع وتلفها.