٥ أكتوبر ٢٠٢٢
حذّرت جهات صحية من تزايد تفشي مرض الكوليرا في كافة أنحاء سوريا، وذلك مع تسجيل حالات جديدة وسط وجود آلاف الحالات المشتبه بإصابتها في عموم البلاد، ووصلت حصيلة المرض الإجمالية إلى 794 إصابة و62 وفاة جلها في محافظة حلب والحسكة ودير الزور.
وسجلت مناطق شمال غرب سوريا يوم أمس الثلاثاء، 6 حالات إصابة جديدة، حيث ارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 41 حالة، فيما لم تسجل مناطق "تل أبيض ورأس العين" إصابات جديدة ما يبقى عدد الإصابات هناك عند 24 حالة، دون تسجيل أي حالة وفاة بالمرض ضمن المناطق المحررة.
ونقلت وكالة الأناضول التركية، عن الدكتور محمد سالم، مدير برنامج اللقاح بوحدة تنسيق الدعم "ACU" قوله إنه "تم تسجيل 19 إصابة مؤكدة إضافة إلى 152 حالة مشتبه بها في مخيمات النازحين شمالي سوريا، لافتا إلى "هشاشة البنية التحتية من ناحية مياه الشرب والكمية المخصصة للفرد، وإجراءات الأمن والسلامة للحصول على الماء".
وأضاف أن "الصرف الصحي مكشوف ومعظمه يستخدم في ري الخضروات ما سوف يسهم بزيادة الإصابات"، وأكد أن "معظم حالات الإصابة نتجت عن أكل الخضروات غير المغسولة بشكل سليم، وأشار إلى أن "عدد المخيمات التي شهدت إصابات بالكوليرا نحو 30 مخيمًا من أصل 1400 مخيم شمالي سوريا، وهو ما يثير المخاوف بازدياد الإصابات بالكوليرا واتساع مساحة انتشارها".
وشدد على ضرورة "غسل الخضروات والفواكه بشكل جيد بالمياه والصابون، أو من خلال نقعها في الخل أو محلول الكلور 0.5 في المئة لمدة نصف ساعة ثم غسلها بالمياه قبل تناولها"، ولفت إلى أن "المنظمات زادت نسبة الكلور بالمياه في المنطقة"، وأن "على السكان في المخيمات اتباع قواعد النظافة الشخصية وتغطية الأطعمة الزائدة بشكل جيد لتجنب ازدياد الإصابة بهذا المرض".
وكان أصدر فريق "منسقو استجابة سوريا"، بيانا حذّر فيه من "تسجيل حالات إضافية ضمن المخيمات المنتشرة شمالي سوريا وتحوّلها إلى بؤرة كبيرة للوباء يصعب السيطرة عليها، وطالب الوكالات الدولية "ببذل المزيد من الجهد بدعم القطاع الذي قد يتهاوى تحت الضغط الإضافي الذي سببه تسجيل الإصابات بالكوليرا".
وتشير مصادر طبية إلى تسجيل 8,228 حالة اشتباه بمناطق شمال شرق سوريا، تأكد منها إصابة 135 ووفاة 23 ومع وصول حالات الاشتباه إلى آلاف الحالات افتتحت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية الديمقراطية مركزًا تخصصي لعلاج المصابين بالكوليرا في عين العرب كوباني، طالب مسؤول الصحة هناك بتقديم الدعم اللازم من الصحة العالمية.
ويوم أمس أعلنت صحة النظام عن وصول العدد الإجمالي التراكمي للإصابات المثبتة إلى 594 حالة توزعت على حلب 386 وفي دير الزور 84 والحسكة 45 والرقة 26 واللاذقية 21 والسويداء 9 وحمص 6 وحماة 7 ودمشق 6 ودرعا 3 والقنيطرة حالة واحدة.
وبلغ العدد الإجمالي التراكمي للوفيات 39 توزعت بواقع 34 في محافظة حلب و3 في الحسكة و2 بدير الزور، وقالت صحة النظام إن معظم الوفيات ناتجة عن التأخر في طلب المشورة الطبية المبكرة أو لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة.
هذا وصرح وزير الصحة لدى نظام الأسد "حسن الغباش"، بأن الكوليرا في سوريا لن تصبح جائحة، وإن الوزارة مسيطرة على الوضع إلى الآن، ورداً على سؤال موقع موالي، في حال فقدان السيطرة، فهل الوزارة قادرة على إعادة التحكم بالوباء؟ قال: "قادرة ونص" على ضبط زمام الأمور، وفق تعبيره.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات طبية من تزايد أعداد الإصابات بالكوليرا الناجمة عن المياه الملوثة في نهر الفرات شمال شرق سوريا، مع وفاة ما لا يقل عن 60 شخصا توفوا بسبب هذا الوباء في عموم البلاد، في حين أُبلغ عن آلاف الحالات المشتبه بإصابتها في جميع أنحاء البلاد منذ 19 سبتمبر/أيلول الماضي.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
منحت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، جائزة "نانسن" للمستشارة الألمانية السابقة، "أنغيلا ميركل" التي لقبها السوريين بـ "ماما ميركل"، لمواقفها الداعمة للاجئين خلال فترة توليها منصبها في ألمانيا، وجاءت الجائزة بسبب تصميمها على استقبال طالبي لجوء حين كانت تتولى مهامها.
وكانت ألمانيا استقبلت أكثر من 1,2 مليون لاجىء وطالب لجوء في 2015 و2016 في أوج أزمة المهاجرين الناجمة خصوصا عن الحرب في سوريا، وقال رئيس المفوضية، فيليبو غراندي، في بيان: "عبر مساعدتها أكثر من مليون لاجىء على الاستمرار وإعادة بناء حياتهم، أظهرت أنغيلا ميركل شجاعة أخلاقية وسياسية كبرى".
وقالت ميركل التي شغلت منصب المستشارة الألمانية على مدى 16 عاما، آنذاك إن الوضع "يضع قيمنا الأوروبية على المحك أكثر من أي وقت مضى. إنه واجب إنساني"، وتابع غراندي "لقد أظهرت ما يمكن تحقيقه حين يتخذ السياسيون المسار الصحيح للعمل ويعملون على إيجاد حلول لتحديات العالم بدلا من مجرد إلقاء المسؤولية على الآخرين".
وأضاف في بيان "لقد كانت قيادة حقيقية تناشد إنسانيتنا المشتركة وتقف بحزم ضد أولئك الذين تحدثوا عن الخوف والتمييز"، وشددت لجنة الاختيار على انه، إضافة إلى حماية الأشخاص الذين أرغموا على الفرار من الحرب، كانت ميركل القوة الدافعة وراء جهود ألمانيا الجماعية لاستقبالهم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
واستحدثت جائزة "نانسن"، التي تمنح سنويا العام 1954، تكريما لأول مفوض سام للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، النرويجي العامل في المجال الإنساني، فريدجوف نانسن، وعمله المميز لصالح اللاجئين.
ستتسلم ميركل جائزتها و150 ألف دولار خلال حفل ينظم في جنيف في 10 تشرين الأول/اكتوبر، وسيتمّ تكريم أربعة فائزين إقليمين أيضًا خلال الحفل وسيحصل كلّ منهم على جائزة بقيمة 50 ألف دولار، ويشملون نغم حسن، وهي طبيبة نسائية عراقية تقدم الرعاية الطبية والنفسية للفتيات والنساء الأيزيديات اللاتي تعرضن للاضطهاد والاستعباد والانتهاكات الجنسية على أيدي الجماعات المتطرفة في شمال العراق.
وتضمّ القائمة أيضًا فرقة إطفاء أمبرة، وهي مجموعة من اللاجئين المتطوعين في موريتانيا تعمل من أجل إطفاء الحرائق، حيث تمكنت من إخماد أكثر من 100 حريق في الغابات وغرس آلاف الأشجار.
وستمنح أيضًا الجائزة لكلّ من منظمة "أصدقاء ميانمار" الإنسانية التي تساعد المجتمعات المحتاجة بمواد الطوارئ والرعاية الصحية والتعليم وفرص كسب العيش، ولفيسينتا غونزاليس التي تضمّن عملها إنشاء تعاونية للكاكاو في كوستاريكا لدعم اللاجئات والنساء من المجتمع المضيف، بما في ذلك الناجيات من العنف المنزلي.
ومع تجاوز عدد النازحين قسراً في جميع أنحاء العالم 100 مليون شخص لأول مرة، قال غراندي إن من الضروري أن يحتفظ الناس "بمشاعر التعاطف تجاه أولئك الأشخاص المجبرين على الفرار من ديارهم".
ويصادف هذا العام مرور 100 عام على منح "نانسن" جائزة نوبل للسلام لعام 1922، وذلك لقاء الجهود التي بذلها في سبيل إعادة أسرى الحرب إلى أوطانهم وحماية ملايين اللاجئين الذين تهجروا من ديارهم بسبب الصراعات والثورات وانهيار إمبراطورية رومانوف والإمبراطورية العثمانية والامبراطورية النمساوية-المجرية.
ويصادف هذا العام أيضاً مرور قرن على إنشاء جواز سفر نانسن، وهو عبارة عن وثيقة هوية للاجئين، وكثير منهم من الأشخاص عديمي الجنسية، والذي مكن حامليه أيضاً من التنقل عبر الحدود بحثاً عن عمل، بحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
أعلنت "الحكومة السورية المؤقتة" يوم أمس الثلاثاء 4 تشرين الأول/ أكتوبر، عن افتتاح مستشفى الحروق في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، وصرح وزير الصحة الدكتور مرام الشيخ، بأن مستشفى الحروق هو المستشفى النوعي الوحيد الموجود في المناطق المحررة.
ونشرت الحكومة عبر موقعها الرسمي إعلان افتتاح المشفى من قبل عبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة، بحضور وزير الصحة الدكتور مرام الشيخ، ووزير العدل القاضي حبوش لاطة، ووزير المالية والاقتصاد الدكتور عبد الحكيم المصري، ومسؤول العلاقات الخارجية في الحكومة الأستاذ ياسر الحجي.
يُضاف إلى ذلك رئيس مجلس محافظة حلب الحرة الاستاذ عبد الغني شوبك، ومدير صحة حلب الدكتور رضوان كردي، ومعاون مدير صحة حلب الدكتور عبد الباسط إبراهيم، ورئيس المجلس المحلي في مدينة مارع المهندس صالح عباس، وعدد من المواطنين.
ونقلت الحكومة عن "مصطفى" قوله إن "على رأس أولوياتنا في الحكومة السورية المؤقتة التعليم والصحة وأن الحكومة تبذل مجهود كبير في الوصول بالخدمة الصحية في الشمال السوري لمستوى يرضى عنه المواطن بالدرجة الأولى، وذكر أن مستشفى الحروق سيكون من ضمن المنظومة الخدمية الصحية لخدمة أهلنا في المناطق المحررة".
وأشار وزير الصحة إلى أن المستشفى أصبح جاهزاً لاستقبال المرضى ويضم المستشفى 28 سريراً ويتألف من العيادات الخارجية التي تضم عيادة الحروق وقسم العلاج الفيزيائي والدعم نفسي وقسم العمليات والعناية والعلاج بالمغاطس، وأضاف أن المشروع بتمويل من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا.
هذا وأعلنت مديرية صحة حلب التابعة لوزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة عن استقبال المرضى في مستشفى الحروق بمدينة مارع بريف حلب الشمالي اعتباراً من مطلع شهر تشرين الأول الحالي.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن إحالة أستاذين إلى مجلس التأديب في جامعة "البعث" التابعة لنفوذ النظام بحمص، وقالت إن السبب يعود لمخالفات امتحانية ومسلكية، دون التطرق إلى الفضائح والتجاوزات والابتزاز الجنسي الذي يتكرر في الجامعة.
ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن مصدر مسؤول في الجامعة (لم تسمه) قال إن خلال الأيام الماضية إحالة أستاذين إلى مجلس التأديب أحدهما في كلية البتروكيمياء والثاني في العلوم الصحية، بينما يتم التحقيق حالياً مع عضو ثالث في كلية العمارة والقرار لم يبت به بشكل نهائي.
وذكر المصدر ذاته أن المخالفات تضمنت التلاعب وتغيير علامات الطلاب والتلاعب بالدفاتر الامتحانية، مشدداً على عدم تهاون الجامعة مع أي خلل أو تقصير أو تلاعب أو مخالفة سواء من طلاب أم أعضاء هيئة تدريسية أو موظفين، وفق تعبيره.
وتتكرر حالات الإعلان عن إحالة أعضاء هيئة تدريسية إلى مجالس تأديب في عدد من الجامعات الخاضعة لنظام الأسد بتجاوزات تتعلق بارتكاب مخالفات والتلاعب بالامتحانات، وسط تقديرات تشير إلى أن من أحيلوا لمجالس تأديب منذ بداية الثورة السورية وصل إلى الـ20 عضواً مع مزاعم عدم ضبط أي حالة تعود لارتكاب أي مخالفة أخلاقية.
وفي مطلع أيلول الماضي، نفى رئيس جامعة البعث التابعة لنظام الأسد "عبد الباسط الخطيب"، أن يكون الشخص الذي ظهر في تسريبات الجنسية في جامعة البعث بحمص، هو الدكتور "نزار عبشي"، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، دون أن يكشف هوية المسؤول عن هذه الممارسات المتكررة في حرم الجامعة برعاية من مسؤولي النظام.
وتداولت عدة صفحات على مواقع التواصل بوقت سابق تسجيلاً مصوراً يشير إلى فضيحة تحرش جنسي جديدة تضاف إلى المنشآت التعليمية التابعة لنظام الأسد، حيث تكررت مثل هذه الحوادث وكان أبرزها ما كشفت عنه مواقع إخبارية في جامعة الفرات، حيث تزداد حالات تحرش المدرسين بالطالبات في جامعات ومعاهد تخضع لنفوذ نظام الأسد.
هذا وسبق أن تصدرت "جامعة الفرات"، مواقع التواصل الاجتماعي مع إيقاف 3 مدرسين من أعضاء الهيئة التدريسية بعد ثبوت مخالفتهم للتعليمات وفضائح تحرش من قبل المدرسين، وذلك تزامنا مع تزايد انتشار قضايا الفساد وطلب الرشاوى العلني من قبل مسؤولي التعليم بمناطق سيطرة النظام.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن آلام واحدة يعيشها النازحين واللاجئين السوريين في مختلف بقاع الأرض، متحدثاً عن حريق جديد في مخيمات اللاجئين السوريين في مخيم الوفاء العماني في عرسال اللبنانية.
ولفت الفريق إلى أن الحريق تسبب بأضرار هائلة أدت إلى احتراق 100 خيمة وسط صعوبات كبيرة في إطفاء الحرائق، كاشفاً عن توثيق أكثر من 45 حريقاً في مخيمات اللاجئين في لبنان منذ مطلع العام الحالي، تسبب بأضرار كبيرة في تلك المخيمات، وسط ضعف كبير في عمل المنظمات الإنسانية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وأكد الفريق أنه على المجتمع الدولي أن يعي أن عودة أي لاجئ أو نازح إلى سوريا مرتبطة بإنهاء الآلة العسكرية للنظام السوري، ومحاسبة مجرمي الحرب في سوريا، لضمان عودة آمنة للسوريين في مختلف المناطق.
وسبق أن أعلن "اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية" في لبنان، رفع يده عن جميع مخيمات اللاجئين السوريين في منطقة عرسال اللبنانية "بشكل نهائي"، بسبب قلة التبرعات والوضع الاقتصادي، والتي كان الاتحاد يتولى الإشراف عليها وكفالتها.
وقال الاتحاد في بيان، إنه لم يعد يعد مسؤولاً عن أي مخيم أو ملزماً بتأمين مصاريف مخيمات معينة أو إيجار الأراضي التي تقوم عليها هذه المخيمات، داعياً اللاجئين في المخيمات إلى "حل مشكلاتهم بالتنسيق مع شاويش مخيمهم أو لجنته أو انتخاب غيرها".
ولفت بيان الاتحاد إلى أنه لم يعد له أي قرار في تعيين أي شاويش أو مدير للمخيم، وسيوقف أي كفالة لمسؤول مخيم، ويعتبر نفسه في حل منها، وناشد بلدية عرسال وضع تسعيرة موحدة لاستئجار أرض كل خيمة "رأفة باللاجئين وحفاظاً على مصالح أهل عرسال وفق المنطق والمعقول"، مطالباً أصحاب الأراضي من أهالي عرسال أن "يتقوا الله في الإيجارات".
وكانت قالت المفوضية الأممية في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن "لبنان يشهد زيادة في العنف ضدّ اللاجئين"، داعية السلطات اللبنانية إلى "ضمان سيادة القانون والوقف الفوري للعنف والتمييز ضد المستهدفين المقيمين داخل الأراضي اللبنانية".
وأكدت المفوضية أن "للأزمة الاقتصادية في لبنان وقعاً مدمراً على الجميع، خصوصاً على من هم الأكثر ضعفاً من بينهم"، إلا أنها رأت أن "استمرار دعم المجتمع الدولي للبنان أمر بالغ الأهمية لضمان وصول الأمن الغذائي والاحتياجات الأساسية الأخرى".
وعبّرت المفوضية عن "القلق الشديد إزاء الممارسات التقييدية والتدابير التمييزية التي يتم تفعيلها على أساس الجنسية، مما يؤثر على اللاجئين كما على غيرهم من الفئات المهمشة"، ودعت "السلطات اللبنانية إلى ضمان سيادة القانون والوقف الفوري للعنف والتمييز ضد المستهدفين المقيمين داخل الأراضي اللبنانية".
وشددت المفوضية في بيانها على أنه من الضروري أن يستمر كل من روح التضامن والاحترام المتبادل اللذين لطالما تميز بهما المجتمع بجميع فئاته في لبنان"، في الوقت تزداد صعوبة الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون واللاجئون في لبنان على حد سواء.
وشهدت الأوضاع المعيشية في لبنان تفاقماً غير مسبوق في الأيام الماضية تَمثل عبر أزمة الخبز الذي لم يعد الحصول عليه أمراً سهلاً بحيث يقف اللبنانيون واللاجئون في الطوابير أمام الأفران للحصول على ربطة الخبز، ما أدى إلى تسجيل إشكالات بين الطرفين، فيما عمدت بعض الأفران إلى رفض بيع الخبز للسوريين.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
كشفت مصادر مقربة من ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، عن أن الميليشيات الموالية لإيران تقوم بإغراق المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" لاسيما المخيمات التي يديرها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، في شمال حلب بكافة أنواع المخدرات.
وقالت تلك المصادر، إن "مجموعات تابعة لميليشيا حزب الله اللبناني تجلب المخدرات من دمشق إلى بلدتي نبل والزهراء (الشيعيتين) شمالي حلب، ومنها تغرق منطقة الشهباء الواقعة تحت سيطرة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بكافة أنواع المخدرات:.
ولفتت المصادر إلى أن "ميليشيات إيران تصدر المخدرات من بلدتي نبل والزهراء إلى شمال وشرق سوريا، بدءا من مدينة منبج حتى مدينة ديريك بالقرب، مرورا بكافة المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية".
وأوضحت المصادر - وفق موقع باسنبوز- أن "بلدتي نبل والزهراء التي تديرها ميليشيات حزب الله اللبناني تعدان منبع ونقطة تصدير المخدرات إلى مناطق شمال شرق سوريا، وتغرقها بها بهدف القضاء على الجيل الشاب".
وبينت المصادر أن "عناصر قوات النظام وميليشيات إيران يروجون المخدرات بين فئات المجتمع وخاصة الفئة الشابة في منطقة الشهباء التي تضم مخيمات نازحي عفرين، حيث تدخل المخدرات عبر حواجزها دون أن تدقق".
وذكرت أن "أنواع المخدرات التي يتم ترويجها في المنطقة هي: هيكزول، كبتاغون، بيوغابالين، ترامادول، زولام، نيدول، والمعجون والحشيش المخدر"، مشيرة إلى أن هذه المواد المخدرة تباع بثمن قليل بهدف زيادة انتشارها بين الفئة الشابة".
ولفتت تلك المصادر إلى "عدم وجود مراكز صحية في مناطق شمال شرق سوريا للعلاج أو أطباء أخصائيين لتقديم العلاج اللازم لهؤلاء المدمنين"، في وقت بات تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" أمراً واقعاً وسط غياب التدابير الأمنية اللازمة من قبل الجهات المعنية التابعة لقوات PYD للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
اندلعت اشتباكات عنيفة ليلاً، اليوم الثلاثاء، بين مقاتلي "هيئة تحرير الشام" من جهة، وعناصر قوات الأسد والميليشيات الرديفة لها من جهة أخرى، على محاور ريف حلب الغربي، انتهت بمقتل عدد من عناصر الأخير وجرح آخرين، علاوة عن السيطرة على نقطة تابعة لهم على خطوط الجبهة.
وقالت مصادر عسكرية، إن "كتيبة الإنغماسيين في لواء عمر بن الخطاب، تمكنت من تنفيذ عملية نوعية والسيطرة على نقطة تقدمت إليها ميليشيات الأسد مؤخراً، حيث كانت تستخدمها كنقطة رصد لاستهداف المدنيين في ريف حلب الغربي كونها كاشفة للمنطقة.
ولفتت المصادر إلى أن العملية النوعية لعناصر "هيئة تحرير الشام" على جبهة غرب حلب " أسفرت عن مقتـل وجـرح 5 عناصر للنظام، وتدمـير النقطة التي تقدمت عليها مؤخراً بشكل كامل واغتنام العديد من الأسلحة الخفيفة.
وفي 23 أيلول الفائت، أعلنت معرفات رديفة لـ "هيئة تحرير الشام"، عن مقتل ستة عناصر للنظام بعملية نوعية، على أحد محاور القتال غربي حلب، في ظل اشتباكات شبه يومية وقصف للنظام باتجاه المناطق المدنية بشكل شبه يومي.
وقالت المصادر إن العملية النوعية لـ "هيئة تحرير الشام" على نقاط قوات الأسد على جبهة خربة جدرايا غرب حلب، أسفرت عن مقتل 6 عناصر وتدمير دشمتين واغتنام أسلحة فردية قبل أن ينسحب المقاتلون بسلام.
وتتكرر العمليات النوعية بين الحين والآخر على جبهات التماس مع قوات النظام والميليشيات التابعة له، رداً على استمرار قوات الأسد وروسيا بتنفيذ ضربات أرضية وجوية على مناطق عدة بريف إدلب، تسببت بارتكاب مجزرة قبل أسابيع في حفسرجة غربي إدلب.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
تداولت صفحات إخبارية محلية مقطعاً مصوراً يظهر مشاهد من تعذيب وإهانة شخص على يد عناصر من ميليشيات "قسد" بريف دير الزور الشمالي، دون معلومات عن هوية الشخص الظاهر بالتسجيل، إلّا أن مصادر إعلامية أكدت بأنه عنصر من "قسد".
وقال ناشطون في موقع "فرات بوست" إن عملية التعذيب والإهانة جرت في منزل القيادي بمجلس دير الزور العسكري أحمد الخبيل "أبو خولة"، وطالت أحد عناصر "قسد" بسبب خلاف سابق بين العنصر وبعض قيادات الميليشيات الانفصالية.
وتتكرر مثل هذه الحوادث حيث شهدت دير الزور عام 2019، حادثة اغتيال لقيادي ميداني في مجلس دير الزور العسكري التابع لـ"قسد"، يعرف باسم عيدان الهذال، وتبين لاحقا بأن القتيل استدعي إلى منزل أبو خولة، وتم إطلاق النار عليه من قبل أبو خولة ومساعده، وفق موقع فرات بوست.
وأكد موقع "نهر ميديا" بأن عملية التعذيب جرت على يد كوادر مجلس دير الزور العسكري بقرية الربيضة بريف دير الزور بسبب خلافات شخصية مع قادة بالمجلس، حيث أجبر على الاعتذار لهم في التسجيل الذي يوقف عملية التعذيب والإهانة.
هذا وتتكرر جرائم ميليشيا قسد بمناطق سيطرتها شرق الفرات من حيث المداهمات والاعتقالات والتعذيب في السجون الذي يصل حد الموت، وخاصة الناشطين والإعلاميين المناهضين لها أو حتى المنتقدين لسياستها، مقابل غضب شعبي متزايد لوقف الانتهاكات والجرائم في المنطقة.
وتسجل محافظة دير الزور انتهاكات جسيمة على يد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التي تطال حتى بعض عناصرها أحياناً، وسط حالة من الفلتان الأمني يسهم في تزايد العمليات الأمنية والعسكرية التي تؤرق السكان، وطالما تنفذها "قسد" وينتج عنها اقتحامات واعتقالات عشوائية.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
كشف نائب رئيس مركز المصالحة الروسي بسوريا أوليغ إيغوروف، عن أن طائرة "An-26" تابعة للقوات الجوفضائية الروسية، تفادت الاصطدام بطائرتين مسيرتين أمريكيتين في الأجواء شمال سوريا.
وقال إيغوروف إن: "ما يسمى بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة يواصل القيام برحلات جوية غير شرعية لطائرات مسيرة بمعدات هجومية في المجال الجوي للجمهورية العربية السورية".
ولفت إلى أن الحادث وقع في 3 أكتوبر في تمام الساعة 4:25 بتوقيت غرينيتش، عندما اضطرت الطائرة "An-26"، التي كانت تطير لتزويد وحدات المجموعة الروسية بالإمدادات العسكرية اللازمة، إلى تجنب الاصطدام بطائرتين أمريكيتين مسيرتين من طراز "MQ-9" و"MQ-1" في الشمال سوريا.
وأشار إيغوروف، إن هذه ليست المرة الأولى التي ينتهك فيها الجيش الأمريكي أحكام مذكرة التفاهم (بين الجانبين الروسي والأمريكي) بشأن منع الحوادث وضمان سلامة الطيران أثناء العمليات في سوريا.
وأكثر من مرة، جدد الجيشان الأميركي والروسي العمل بمذكرة "منع الاحتكاك" في الأجواء السورية، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، عن مباحثات لأكثر من مرة، لبحث تحسين آلية منع الاحتكاك بين الجيشيْن في سوريا.
٥ أكتوبر ٢٠٢٢
أصدرت "حكومة الإنقاذ السورية" (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام) بياناً عبر وزارة التربية والتعليم، يقضي بتنظيم فعاليات ترفيهية ضمن إحدى مدن الملاهي والألعاب في محافظة إدلب، وتقديم حسومات على الأسعار للطلبة والمعلمين، في بيان يوضح انفصال "الإنقاذ" عن واقع التعليم شمال غرب سوريا.
وينص التعميم الذي حمل توقيع الوزير "إبراهيم سلامة" على أن مجمع النور السياحي الذي يضم مدينة الألعاب "أرض الأحلام" الترفيهية يقدم مبادرة خاصة للمدارس العامة والخاصة على مستوى إدلب وما حولها.
وأضاف، أن المبادرة عبارة عن برنامج يتمكن فيه طلبة المدارس من الاستمتاع بجميع وسائل الترفيه والألعاب في مدينة الألعاب بنسبة حسم 50% على قيمة التذاكر على جميع الألعاب المتاحة.
كما يشمل العرض المعلمين وأسرهم وجميع موظفي وزارة التربية ممن يحملون بطاقة معتمدة من الوزارة او عبر برنامج النور للمدارس بحيث تقدم عروض خاصة لطلبة المدارس والتي تشمل العاب برسم 50 ليرة تركية لمدة 6 أشهر.
هذا وأثار التعميم الصادر عن الوزارة جدلا متصاعدا وقامت الوزارة بتوجيه القرار الذي حمل المبادرة المزعومة للمجمعات التربوية لتقوم بدورها بتوزيعه على المدارس العامة والخاصة في مناطق إدلب شمال غرب سوريا.
وعلاوة على عدم جدوى هذه المبادرات الإعلامية الوهمية تشير معلومات إلى أن أطراف مثل هذه العقود يعتبرون من المقربين من شخصيات نافذة في الهيئة والإنقاذ حيث تحاول تلميع صورتها بهذه المبادرات الصورية وبذات الوقت تنشط مطاعم وملاهي تعود بالأرباح عليها بحجة دعم المعلمين.
وكانت أعلنت "نقابة المعلمين السوريين"، عن توقيع ما قالت إنها "مذكرة تفاهم" مع المطعم الشعبي "صلّح"، في محافظة إدلب، إلا أن قيمة الحسم ونوعية التفاهم أثار جدلا وانتقادات لطريقة التعامل مع المعلم حيث انتقد ناشطون إعلان النقابة كونها تخلت عن مسؤوليتها وشاركت بشكل علني في إذلال المعلم بدلاً من تأمين حقوقه، وفق تعبيرهم.
ويشير البيان إلى توقيع المذكرة بين النقابة مع المطعم المخصص بوجبات الفول والفلافل، على أن يقدم الأخير حسم للمعلم قدره 10 % من قيمة كل فاتورة لم تتجاوز 100 ليرة تركية، و15 % من قيمة كل فاتورة تجاوزت 100 ليرة تركية، وذلك بعد إبراز هوية أو وثيقة موقعة ومختومة من نقيب المعلمين.
وحسب الصفحة الرسمية للنقابة فإنها "لن تذخر أي جهد لتحقيق أي فائدة للمعلم مهما كانت صغيرة ونعدكم بالمزيد"، وذكرت في بيانها أن نقابة المعلمين الأحرار معنية بالدفاع عن المعلمين وإيصال صوتهم للجهات المعنية والمساهمة في رفع سوية العمل التعليمي التربوي ورعاية وحماية مصالح المعلمين المادية والمعنوية والصحية والاجتماعية والثقافية.
وقالت إن مدة المذكرة 6 أشهر قابلة للتجديد تلقائيا مالم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بخلاف ذلك، وأضافت، سعى كلا الفريقين لتوقيع هذه المذكرة لما لها من انعكاس إيجابي على النقابة والمطعم ورغبة من الطرفين بأهمية التعاون فيما بينهما بمزاعم "دعم المعلم ماديا ومعنويا"، وطالما تعلن النقابة عن توقيع مذكرات إلا أن الإعلان الأخير أثار جدلا متصاعدا.
وكانت دعت ما يُسمى بـ"حكومة الإنقاذ السوريّة" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، عبر مديرية التربية والتعليم عدداً من المعلمين ممن جرى إحالتهم إلى التقاعد بقرار تعسفي سابق، لاستلام سلة إغاثة، فيما أثارت الدعوة حالة من الاستياء من قيمتها علاوة على التخبط في المواعيد المحددة لاستلامها.
في حين جرى إلغاء تسليم السلل الإغاثية للمعلمين المتقاعدين الذين بلغوا السن القانوني، دون تحديد موعد لاحق، في مشهد شبيه وفق ناشطون بممارسات نظام الأسد بهذا الشأن من خلال مزاعم تقديم "المكرمات"، مطالبين "الإنقاذ"، بالاعتذار عن إذلال مربي الأجيال بهذه الطريقة، والعدول عن قرارها وتأمين رواتب للمتقاعدين.
وكانت أصدرت "مديرية التربية والتعليم"، التابعة لما يسمى بـ "حكومة الإنقاذ السوريّة"، في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، قراراً ينص على إنهاء خدمة شريحة من المعلمين في التربية بداعي بلوغ السن القانوني، الأمر الذي أثار استياء العديد من العاملين في المجال التعليمي وسط مؤشرات على وجود دوافع مبيتة من قبل الإنقاذ لتعزيز نفوذها.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن مصادر محلية لفتت إلى سياسة خطيرة تنتهجها "الإنقاذ"، وتشمل عدة قطاعات غير التعليم والتربية، وتقوم هذه السياسة على تهيئة سلسلة تسهيلات للحصول على شهادات علمية ومقاعد دراسية مجانية وثم نجاح سريع ليصار إلى تعيين هذه الشخصيات في منظمات المجتمع المدني وفرضها على القطاعات الصحة والتعليم والخدمات وغيرها، فيما تواصل جني الأموال عبر الموارد الخاضعة لسيطرتها في شمال غرب سوريا.
٤ أكتوبر ٢٠٢٢
داهم عناصر من فرع المخابرات الجوية منزلاً في الحي الشمالي لبلدة المسيفرة بريف درعا الشرقي، بغية اعتقال عدد من الشبان.
وقال ناشطون إن عناصر "الجوية" استهدفوا المنزل قبل اقتحامه بنيران الرشاشات ومضادات الطيران الأرضية، بمساندة من عناصر مناشطون جموعة ميليشيا محلية يقودها عميل إيران والقيادي السابق في الجيش الحر "ابو علي اللحام".
وأكد أن ميليشيات الأسد نجحت باعتقال شابين، وأصابت ثالث بجروح دون أن تتمكن من اعتقاله.
ورد شبان مسلحون بمهاجمة حاجز تابع للمخابرات الجوية شمالي البلدة، وأوقعوا قتيلين وجرحى.
وأشار "تجمع أحرار حوران" إلى أن مجموعة "أبو علي اللحام" تتبع لأجهزة النظام الأمنية، وتدعم من قبلها بالمال والسلاح، مقابل تنفيذ مهام أمنية في المنطقة الشرقية من محافظة درعا، ويتركز معظم أعمالها ضد عشائر البدو النازحين من قرى السويداء واللجاة، وهي من إحدى المجموعات المقربة من الميليشيات الإيرانية.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة درعا عدد من عمليات الاغتيال، حيث أطلق مجهولون النار على أحد عملاء الأمن العسكري وحزب الله الإرهابي على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم ونوى، ما أدى لمقتله على الفور.
وقُتل أحد عناصر الأمن السياسي برصاص مسلحين مجهولين بالقرب من بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، فيما قُتل أحد المتهمين بالعمل لصالح الأمن العسكري، بعد إطلاق النار عليه بشكل مباشر في بلدة سحم الجولان بالريف الغربي.
وفي مدينة طفس غربي درعا، أطلق مجهولون النار على القيادي السابق في الجيش الحر "طارق محمد عسكر"، ما أدى لمقتله، علما أنه لم ينضم لأي جهة عسكرية بعد سيطرة النظام على المحافظة عام 2018.
٤ أكتوبر ٢٠٢٢
كشف "قاسم الأعرجي" مستشار الأمن القومي العراقي، عن اتفاق دولي لتفكيك مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، من دون ذكر أي تفاصيل تتعلق بالدول الموقعة على الاتفاق أو الجدول الزمني لتنفيذه.
وكان طرح مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون أمريكيون، مشروع قانون يسعى لمعالجة أزمة المهجرين السوريين والحد من تنامي تنظيم داعش في سوريا، بهدف تحديد سياسة الولايات المتحدة بترحيل ومحاكمة قاطني المخيمات شمال شرق سوريا، بهدف إغلاقها بأسرع وقت ممكن.
ولفت الأعرجي إلى أن المخيم يؤوي أكثر من 60 ألف شخص، غالبيتهم عراقيون وسوريون، إلى جانب جنسيات من 50 دولة أخرى، وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها مسؤولون في بغداد مع ممثلي بعثات وسفراء دول غربية وأوروبية مختلفة، بحثت قضايا أمنية، على رأسها قضية مخيم "الهول"، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
وحول مشروع القانون الأمريكي، كانت قالت المصادر إن المشروع الذي قُدم تحت عنوان "قانون المعتقلين والمهجرين السوريين"، يهدف إلى التطرق للأزمة الإنسانية والأمنية المتزايدة في مخيمات للمعتقلين والمهجرين في سوريا.
ويخص القانون بالذكر "مخيم الهول" بمحافظة الحسكة، الذي يؤوي أكثر من 56 ألف شخص، أغلبيتهم نساء وأطفال تحت عمر الـ12 سنة، وبعضهم من عوائل تنظيم داعش، ويقول عرابا المشروع السيناتورة الديمقراطية "جين شاهين والجمهوري ليندسي غراهام"، إن "غياب الرعاية الطبية والمياه النظيفة والصرف الصحي يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المخيمات".
وأعرب المشرعان عن تخوفهما من بسط تنظيم داعش سيطرته على هذه المخيمات، فأشارا إلى العملية التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من القوات الأميركية في 18 من الجاري والتي أدت إلى اعتقال 300 عنصر من (داعش)، وتحرير 6 نساء من العبودية.
وشدد كل من شاهين وغراهام، على أهمية تخصيص مساعدات إنسانية وإشراف أمني على هذه المخيمات، لاحتواء المشكلات التي تواجهها والاستثمار بجهود طويلة الأمد لمكافحة التشدد وترحيل القاطنين فيها.
وذكّر المشرعان بحديث قائد القيادة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا، عن تداعيات الأزمة في المخيمات، عندما قال إنه في حال عدم معالجة المشكلات الموجودة فيها حالياً فسوف تنجم عنها كارثة إنسانية وأن آلاف المعتقلين يمثلون جيشاً "نائماً" لـ داعش.
وقالت السيناتورة جين شاهين: "لا يمكننا تجاهل هذه الأزمة المتزايدة من دون المخاطرة بعودة آيديولوجية (داعش) المروّجة للكراهية، معتبرة أن مشروع القانون المطروح سيحرص على وجود مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية لقيادة جهودنا والعمل على إغلاق المخيمات والتطرق للأزمة الإنسانية والأمنية هناك وجمع الدعم الدولي الذي نحتاج إليه للتحقق من هزيمة (داعش) بشكل مستديم".
ولفتت شاهين إلى أن الكونغرس سبق وأقر تعيين منسق لشؤون معتقلي داعش في وزارة الخارجية، لكنّ صلاحية التعيين انتهت بنهاية العام الماضي، مشددةً على ضرورة تجديده.
وأعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن قلقه الشديد من "استعادة (داعش) نفوذه في سوريا وتهديد الإرهاب المستمر في الشرق الأوسط" وأضاف: "لقد زرتُ مخيم الهول للاجئين هذا الصيف، ولسوء الحظ يمكنني أن أؤكد أن الوضع الميداني هناك يزداد خطورة".
وشدد غراهام على أهمية المشروع المطروح في معالجة التحديات المرتبطة "بالترحيل والمحاكمة ومن ثم إغلاق مخيم الهول"، مشيراً إلى أن خطوات من هذا النوع سوف تحدّ من انتشار التطرف في المخيم وتؤمّن سلامة الولايات المتحدة من خلال العمل على منع تنظيم داعش من العودة وتعزيز وجوده.
ويسعى مشروع القانون المطروح - وفي صحيفة الشرق الأوسط - إلى فرض عدد من الخطوات تتمثل في تحديد سياسة الولايات المتحدة بترحيل ومحاكمة قاطني المخيمات "في حال صحّ ذلك"، بهدف إغلاقها بأسرع وقت ممكن.
كذلك تجديد مهمة المنسق الخاص لشؤون معتقلي داعش إلى نهاية عام 2025، وتعزيز منصبه ليصبح كبير المنسقين وتوسيع مهمته لتشمل كل قاطني المخيمات وليس العناصر التابعين لـداعش فحسب.
ويهدف المشروع الأمريكي لتطوير استراتيجية بين الوكالات لمعالجة أزمة المخيمات، خصوصاً فيما يتعلق بالتحديات الإنسانية والأمنية وجهود الترحيل والمحاكمة، ووضع تقرير سنوي متكامل لعرض التقدم المرتبط بالاستراتيجية المطلوبة والسياسة المعتمدة.