مستشار "الأمن القومي العراقي" يكشف عن اتفاق دولي لتفكيك "مخيم الهول" ● أخبار سورية

مستشار "الأمن القومي العراقي" يكشف عن اتفاق دولي لتفكيك "مخيم الهول"

كشف "قاسم الأعرجي" مستشار الأمن القومي العراقي، عن اتفاق دولي لتفكيك مخيم الهول بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، من دون ذكر أي تفاصيل تتعلق بالدول الموقعة على الاتفاق أو الجدول الزمني لتنفيذه.

وكان طرح مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون أمريكيون، مشروع قانون يسعى لمعالجة أزمة المهجرين السوريين والحد من تنامي تنظيم داعش في سوريا، بهدف تحديد سياسة الولايات المتحدة بترحيل ومحاكمة قاطني المخيمات شمال شرق سوريا، بهدف إغلاقها بأسرع وقت ممكن.

ولفت الأعرجي إلى أن المخيم يؤوي أكثر من 60 ألف شخص، غالبيتهم عراقيون وسوريون، إلى جانب جنسيات من 50 دولة أخرى، وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها مسؤولون في بغداد مع ممثلي بعثات وسفراء دول غربية وأوروبية مختلفة، بحثت قضايا أمنية، على رأسها قضية مخيم "الهول"، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).

وحول مشروع القانون الأمريكي، كانت قالت المصادر إن المشروع الذي قُدم تحت عنوان "قانون المعتقلين والمهجرين السوريين"، يهدف إلى التطرق للأزمة الإنسانية والأمنية المتزايدة في مخيمات للمعتقلين والمهجرين في سوريا.

ويخص القانون بالذكر "مخيم الهول" بمحافظة الحسكة، الذي يؤوي أكثر من 56 ألف شخص، أغلبيتهم نساء وأطفال تحت عمر الـ12 سنة، وبعضهم من عوائل تنظيم داعش، ويقول عرابا المشروع السيناتورة الديمقراطية "جين شاهين والجمهوري ليندسي غراهام"، إن "غياب الرعاية الطبية والمياه النظيفة والصرف الصحي يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المخيمات".

وأعرب المشرعان عن تخوفهما من بسط تنظيم داعش سيطرته على هذه المخيمات، فأشارا إلى العملية التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من القوات الأميركية في 18 من الجاري والتي أدت إلى اعتقال 300 عنصر من (داعش)، وتحرير 6 نساء من العبودية.

وشدد كل من شاهين وغراهام، على أهمية تخصيص مساعدات إنسانية وإشراف أمني على هذه المخيمات، لاحتواء المشكلات التي تواجهها والاستثمار بجهود طويلة الأمد لمكافحة التشدد وترحيل القاطنين فيها.

وذكّر المشرعان بحديث قائد القيادة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا، عن تداعيات الأزمة في المخيمات، عندما قال إنه في حال عدم معالجة المشكلات الموجودة فيها حالياً فسوف تنجم عنها كارثة إنسانية وأن آلاف المعتقلين يمثلون جيشاً "نائماً" لـ داعش.

وقالت السيناتورة جين شاهين: "لا يمكننا تجاهل هذه الأزمة المتزايدة من دون المخاطرة بعودة آيديولوجية (داعش) المروّجة للكراهية، معتبرة أن مشروع القانون المطروح سيحرص على وجود مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية لقيادة جهودنا والعمل على إغلاق المخيمات والتطرق للأزمة الإنسانية والأمنية هناك وجمع الدعم الدولي الذي نحتاج إليه للتحقق من هزيمة (داعش) بشكل مستديم".

ولفتت شاهين إلى أن الكونغرس سبق وأقر تعيين منسق لشؤون معتقلي داعش في وزارة الخارجية، لكنّ صلاحية التعيين انتهت بنهاية العام الماضي، مشددةً على ضرورة تجديده.

وأعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن قلقه الشديد من "استعادة (داعش) نفوذه في سوريا وتهديد الإرهاب المستمر في الشرق الأوسط" وأضاف: "لقد زرتُ مخيم الهول للاجئين هذا الصيف، ولسوء الحظ يمكنني أن أؤكد أن الوضع الميداني هناك يزداد خطورة".

وشدد غراهام على أهمية المشروع المطروح في معالجة التحديات المرتبطة "بالترحيل والمحاكمة ومن ثم إغلاق مخيم الهول"، مشيراً إلى أن خطوات من هذا النوع سوف تحدّ من انتشار التطرف في المخيم وتؤمّن سلامة الولايات المتحدة من خلال العمل على منع تنظيم داعش من العودة وتعزيز وجوده.

ويسعى مشروع القانون المطروح - وفي صحيفة الشرق الأوسط - إلى فرض عدد من الخطوات تتمثل في تحديد سياسة الولايات المتحدة بترحيل ومحاكمة قاطني المخيمات "في حال صحّ ذلك"، بهدف إغلاقها بأسرع وقت ممكن.

كذلك تجديد مهمة المنسق الخاص لشؤون معتقلي داعش إلى نهاية عام 2025، وتعزيز منصبه ليصبح كبير المنسقين وتوسيع مهمته لتشمل كل قاطني المخيمات وليس العناصر التابعين لـداعش فحسب.

ويهدف المشروع الأمريكي لتطوير استراتيجية بين الوكالات لمعالجة أزمة المخيمات، خصوصاً فيما يتعلق بالتحديات الإنسانية والأمنية وجهود الترحيل والمحاكمة، ووضع تقرير سنوي متكامل لعرض التقدم المرتبط بالاستراتيجية المطلوبة والسياسة المعتمدة.