العثور على مقبرة جماعية قرب مدينة الصنمين بريف درعا
عثرت قوى الأمن الداخلي يوم أمس الجمعة 13 آذار 2026 على مقبرة جماعية في محيط تل غرابة بمدينة الصنمين في ريف درعا، تضم رفات 11 شخصاً، تبيّن بعد الكشف الأولي أنهم أُعدموا عقب تعرضهم للتعذيب على يد النظام البائد، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي خلّفها رئيس النظام السوري البائد وأجهزته الأمنية والعسكرية.
وقالت المعطيات الأولية إن المقبرة الجماعية عُثر عليها في محيط مدينة الصنمين بمحافظة درعا، قرب موقع كان يُستخدم سابقاً كنقطة عسكرية للنظام المخلوع، فيما أظهرت المعاينة أن الرفات تعود إلى 11 شخصاً كانوا مكبلي الأيدي، الأمر الذي يعزز فرضية تعرضهم للتصفية بعد الاحتجاز والتعذيب.
بلاغات سابقة وتحرك للهيئة الوطنية للمفقودين
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد تلقت بلاغات عن مواقع يُشتبه بأنها تضم مقابر جماعية، في إطار ما قالت إنه الجهود الوطنية والإنسانية الرامية إلى كشف مصير المفقودين وحفظ حقوق الضحايا وذويهم، والتعامل مع مواقع المقابر الجماعية نظراً لأهمية هذه المواقع في مسار كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
وكانت الهيئة قد أعلنت في بيان صحفي صدر بتاريخ 11 آذار 2026 أنها استجابت لبلاغ ورد بتاريخ 4 آذار 2026 حول وجود موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية في منطقة الصناعنة بريف إدلب، موضحة أنه جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الموقع بالتنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري.
وفي اليوم نفسه، 11 آذار 2026، أعلنت الهيئة أيضاً استجابتها لبلاغ آخر ورد بتاريخ 4 آذار 2026 بشأن موقع في حي الشيخ سعيد بمدينة حلب، قالت إنه يُشتبه بأنه مقبرة جماعية، مؤكدة أن التعامل مع الموقع جرى بالآلية نفسها، عبر التنسيق مع الجهات المختصة وفرق الدفاع المدني السوري لحماية المكان والحفاظ على الأدلة والرفات ومنع أي عبث قد يؤثر في أعمال التوثيق والتحقيق.
وأعلنت الهيئة في 12 آذار 2026 استجابتها لبلاغ ثالث ورد كذلك بتاريخ 4 آذار 2026، وهذه المرة بشأن موقع في منطقة الشقيف في حلب، وقالت إنه يُشتبه أيضاً بأنه مقبرة جماعية،.
تحذير رسمي من العبث بالمواقع
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أن التعامل مع هذه المواقع يتم ضمن إطار وطني منظم ومؤسسي، وأن أي تدخل غير مصرح به، سواء في المقابر المؤكدة أو في المواقع المشتبه باحتوائها على مقابر جماعية، يُعد مخالفة جسيمة ويعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
كما دعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من هذه المواقع أو العبث بها، وإلى الإبلاغ الفوري عن أي معلومات أو حالات اشتباه عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يسهم في حماية الأدلة وضمان سير أعمال التوثيق والتحقيق بشكل مهني ومسؤول.